أوجار: المنصات الرقمية للحزب وسيلة لتقديم الحساب والتواصل مع ملايين المغاربة وليست حملة انتخابية

أوضح محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الاستثمار الذي راكمه الحزب في مجال التواصل الرقمي لا يرتبط بالحملات الانتخابية، بل يندرج ضمن خيار تنظيمي وتواصلي تبناه منذ سنوات، بهدف تعزيز القرب من المواطنين وإيصال مواقفه وبرامجه إلى أوسع فئات المجتمع.

وأوضح أوجار، خلال حلوله ضيفاً على برنامج «ساعة الصراحة» على القناة الثانية، أن التجمع الوطني للأحرار أدرك مبكراً أهمية الرقمنة وشبكات التواصل الاجتماعي، وعمل على الاستثمار فيها من خلال تكوين أطره ومسؤوليه وتطوير كفاءاته الداخلية، حتى أصبحت هذه الوسائط جزءاً من أدوات العمل الحزبي على المستويين الوطني والترابي.

وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن الوسائط الرقمية تتيح للحزب الوصول إلى ملايين الشباب والنساء والمواطنين، وتقديم مضامين برنامجه «كرامة وفرص للجميع»، معتبراً أن الأمر يتعلق بجيل جديد من التواصل وثقافة جديدة تفرض مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع.

وشدد أوجار على أن المنصات الرسمية للحزب لا تؤدي وظيفة دعائية فقط، وإنما تشكل فضاءً للتواصل والتفاعل، بما في ذلك استقبال الانتقادات والمواقف المخالفة، مضيفاً أن الحزب راكم خلال السنوات الأخيرة خبرة وكفاءات داخلية في هذا المجال، امتدت إلى الجهات والأقاليم.

وفي السياق ذاته، أبرز أوجار أن التواصل بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار يشكل أيضاً أداة لتقديم الحساب للمواطنين بشأن الالتزامات التي تعاقد عليها الحزب خلال انتخابات 2021، عبر توضيح ما تحقق منها، وما تم إنجازه في مختلف الأوراش، وما لا يزال يتطلب مواصلة العمل.

وأكد أن الحزب لا يسعى إلى تقديم «حصيلة وردية» أو إنكار الإكراهات التي واجهت المواطنين، وفي مقدمتها غلاء الأسعار وبعض الاختلالات والممارسات التي رافقت عدداً من الملفات، مشدداً في المقابل على ضرورة إبراز المجهود الذي بُذل في قطاعات أساسية، وعلى رأسها الصحة العمومية.

واعتبر أوجار أن الإقرار بالمشاكل لا يتناقض مع الدفاع عن الحصيلة، بل يعكس، حسب تعبيره، «لغة الإقرار بالواقع» والانفتاح على انتظارات المواطنين، مؤكداً أن هذا الخطاب لم يظهر مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، وإنما ظل حاضراً في ممارسة الحزب منذ بداية الولاية سنة 2021.

وختم عضو المكتب السياسي بالتأكيد على أن مسؤولية الحزب تقتضي الحديث بصراحة عن المنجزات كما عن الاختلالات، وعدم تأجيل النقاش بشأنها إلى فترة الحملات الانتخابية، قائلاً إن التجمع الوطني للأحرار يتعامل مع هذه القضايا بمنطق المسؤولية باعتباره «حزب رجال دولة».

أوجار: التزامات الأحرار الاجتماعية تستند إلى حصيلة اقتصادية قوية وموارد متنامية

قال محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الالتزامات الاجتماعية والاقتصادية التي يقترحها الحزب للمرحلة المقبلة تستند إلى حصيلة ملموسة وإلى تطور إيجابي في مؤشرات الاقتصاد الوطني، مشددا على أن الحزب لا يقدم وعودا خيالية، وإنما يطرح إجراءات قابلة للتنفيذ انطلاقاً من الإمكانات المتاحة.

وأوضح أوجار، خلال مشاركته في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، أن الاقتصاد الوطني سجل نموا يناهز 5 في المائة، بالتزامن مع ارتفاع الإيرادات الضريبية للدولة بـ20 مليار درهم، فضلا عن تقدم عدد من المشاريع والاستثمارات، لاسيما الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي مع اقتراب المغرب من تحقيق 20 مليون سائح.

وفي هذا السياق، أبرز أوجار أن تحسين دخل الأجراء ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم يندرج ضمن الالتزامات الاجتماعية التي يمكن مواصلتها في ظل ارتفاع موارد الدولة وتحسن النشاط الاقتصادي، مؤكدا أن الإيرادات الضريبية المتنامية تشكل أحد مصادر تمويل هذه السياسات.

وأكد القيادي التجمعي على أن تحسين الأجور لا يتعارض مع تعزيز جاذبية المغرب للاستثمار، موضحا أن المستثمر الدولي يعتمد في قراراته على مجموعة من العوامل، من بينها الاستقرار السياسي، والنظام الضريبي، ومناخ الأعمال، واستقلال القضاء، وتوفر الكفاءات.

وأضاف أن التطور الذي عرفه الحد الأدنى للأجور والتحملات العائلية خلال السنوات الماضية لم ينعكس سلبا على الاستثمار الأجنبي، بل تزامن مع ارتفاع الاستثمارات، وهو ما يعكس، بحسب أوجار، قدرة المغرب على مواصلة تحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز جاذبيته الاقتصادية والاستثمارية في الوقت نفسه.

وأكد أوجار أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل بناء تصوره للمرحلة المقبلة على أساس حصيلة الإنجازات والإمكانات الاقتصادية المتاحة، بما يضمن استدامة الإصلاحات الاجتماعية ومواصلة دعم القدرة الشرائية للأسر وتعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل.

بايتاس:الدولة الاجتماعية خيار استراتيجي للأحرار والحوار الاجتماعي أنجح الإصلاحات

أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن ترسيخ الدولة الاجتماعية شكّل أحد الخيارات الاستراتيجية التي حكمت عمل الحزب داخل الحكومة، مشددا على أن الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي جرى تنزيلهما بشكل متواز، رغم الظروف والأزمات التي طبعت المرحلة السابقة.

وأوضح بايتاس، خلال ندوة لمناقشة تدابير البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمقر الحزب بالرباط، أن الحكومة واجهت خلال ولايتها أزمات وكوارث طبيعية وتداعيات أثرت على سلاسل الإنتاج والمنظومة الاقتصادية، غير أن ذلك لم يدفعها إلى تأجيل الأوراش الاجتماعية.

وقال عضو المكتب السياسي، إن حزب التجمع الوطني للأحرار اعتبر أن الدولة الاجتماعية “خيار استراتيجي لا رجعة فيه”، لذلك جرى المضي في الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية بشكل متوازي، مع العمل في الوقت نفسه على تأهيل الاقتصاد الوطني وتعزيز موارده بما مكّن من تمويل عدد من الأوراش الاجتماعية الكبرى.

وفي هذا الإطار، أبرز بايتاس أن الحوار الاجتماعي شكّل أحد أبرز العناوين السياسية للمرحلة، ليس فقط بالنظر إلى كلفته المالية التي تجاوزت 45 مليار درهم، وإنما أيضا لما أحدثه من تغيير في طريقة تنزيل الإصلاحات.

وشدد على أن إشراك المهنيين والعاملين في القطاعات المعنية بالإصلاح، ولا سيما التعليم والصحة، جعل هذه الأوراش مسؤولية مشتركة بين الفاعل الحكومي والمهنيين، معتبرا أن أي إصلاح لا يستند إلى حوار حقيقي وجدي مع المعنيين به يظل محدود الفعالية.

وأشار إلى أن استجابة الحكومة لمطالب العاملين واعتبار عدد منها مطالب معقولة، قد ساهمت في خلق انخراط أوسع في إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، بعدما انتقلت مسؤولية تنزيل الإصلاح من الحكومة وحدها إلى مختلف الفاعلين داخل القطاعين.

كما أبرز بايتاس أن تعميم التغطية الصحية يمثل بدوره أحد العناوين الكبرى للإصلاح الاجتماعي الذي انخرطت فيه الحكومة، معتبراً أن هذه السياسات أصبحت اليوم حاضرة بقوة في النقاش حول مستقبل العمل الحكومي والبرامج الانتخابية.

وأكد أن البرنامج الانتخابي الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار ينطلق من هذه التجربة، ويقترح مواصلة الإصلاحات على أساس رؤية تجمع بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وشدد بايتاس على أن حضور البعد الإنساني والسياسي في البرنامج لا يقل أهمية عن الأرقام والمؤشرات، لأن السياسات العمومية، ترتبط في النهاية بحياة المواطنين وبالتعهدات والالتزامات التي يقطعها الحزب معهم، وفق تعبيره.

بايتاس: البرنامج الانتخابي للأحرار ليس مجرد أرقام.. بل تعاقد جديد مع المغاربة

قال مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن البرنامج الانتخابي للحزب لا ينبغي اختزاله في مجموعة من الأرقام والوعود، بل يمثل عرضا سياسيا متكاملا ودعوة إلى تعاقد جديد مع المواطنين، يقوم على الصدق والاحترام وتقدير ذكاء الناخب المغربي.

وأوضح بايتاس، خلال ندوة لمناقشة تدابير البرنامج الانتخابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بمقر الحزب بالرباط، اليوم الثلاثاء، أن أي تعاقد سياسي جديد يستند بالضرورة إلى ما تم تحقيقه خلال الولاية السابقة، مشددا على أن الحزب اختار تقديم حصيلته والدفاع عنها وشرح ما أنجزه للمغاربة، قبل تقديم برنامجه للمرحلة المقبلة.

ولفت عضو المكتب السياسي، إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان محوريا في الحكومة منذ سنة 2021، وخاض تجربة تدبير الشأن العام على أساس برنامج انتخابي واضح، وتمكن من تنزيل عدد من الإصلاحات التي أصبحت اليوم جزءا من السياسات العمومية، خاصة في المجالات الاجتماعية.

وأشار إلى أن الحزب يقدم اليوم برنامجا انتخابيا جديدا وصفه بالعقلاني والقابل للتنفيذ، مؤكدا أن الهدف لا يتمثل في تقديم وثيقة تتضمن أرقاما فقط، وإنما في تقديم التزامات قابلة للتحويل إلى إجراءات ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.

وفي هذا السياق، أبرز بايتاس أن استكمال إصلاح منظومة التعليم، ولا سيما مدارس الريادة، يستند إلى النتائج التي أفرزتها التجربة، مشيرا إلى أن الحزب يقترح مواصلة هذا الورش وتسريع وتيرته خلال المرحلة المقبلة.

كما توقف عند إصلاح قطاع الصحة، موضحا أن المقاربة الجديدة انتقلت من التدبير العمودي التقليدي إلى إصلاح أكثر أفقية على مستوى الجهات، مدعوماً بمؤسسات وإمكانيات جديدة، بما يهدف إلى تعزيز فعالية المنظومة الصحية وتقريب الخدمات من المواطنين.

وشدد بايتاس على أن التجمع الوطني للأحرار حريص على سمعته التعاقدية مع المواطنين، معتبرا أن الالتزامات التي قطعها الحزب سنة 2021 ينبغي أن تشكل أساساً للثقة في البرنامج الجديد.

وختم بالتأكيد على أن البرنامج الانتخابي المقبل يمثل فرصة للحوار والتعاقد مع المواطنين، وأن نجاحه يرتبط بقدرة الحزب على تحويل مضامينه إلى إصلاحات ملموسة، انطلاقاً من التجربة التي راكمها خلال المرحلة السابقة.

منحة لـ12 شهراً وبطاقة للعامل الموسمي.. شوكي يكشف تدابير الأحرار لحماية الشغل في برنامجه الإنتخابي

أوضح محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن التشغيل يشكل أحد المحاور المركزية في البرنامج الانتخابي للحزب، الذي يراهن خلال الفترة المقبلة على إحداث مليون منصب شغل، بالتوازي مع تعزيز الحماية الاجتماعية للعاملين والباحثين عن العمل، وتوفير آليات جديدة لدعم المبادرة والمقاولات الصغيرة جداً.

وكشف شوكي، خلال ندوة صحفية نظمها الحزب لمناقشة تدابير برنامجه الانتخابي، أن دينامية التشغيل المنشودة ستقوم على مساهمة مجموعة من القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى استهداف إحداث 300 ألف منصب شغل في السياحة والخدمات ومهن الثقافة والفن والترفيه، خاصة المرتبطة بالتظاهرات العالمية مثل كأس العالم، و250 ألف منصب في مجال الرقمنة، و150 ألف منصب في القطاع الفلاحي، إلى جانب فرص الشغل التي ستتيحها الصناعة والأوراش الكبرى.

وأضاف أن المشاريع الكبرى التي تعرفها المملكة، لاسيما في مجال تحلية المياه والبنيات المينائية، ومن بينها ميناءا الناظور والداخلة، ستكون بدورها رافعة لدعم هذه الدينامية، في سياق اقتصادي يراهن فيه البرنامج على بلوغ نسبة نمو في حدود 5 في المائة.

وشدد رئيس التجمع الوطني للأحرار على أن الرهان على التشغيل يتجاوز إحداث فرص العمل إلى بناء مسار للتمكين الاقتصادي للشباب والفئات الموجودة خارج سوق الشغل المهيكل، موضحاً أن الحزب يستهدف تحقيق 250 ألف إدماج مهني سنوياً عبر برامج دعم التشغيل والتكوين من أجل الإدماج.

وفي هذا السياق، فصل شوكي في تدبير “منحة العودة إلى الشغل”، الذي يقوم على تمديد مدة التعويض خلال فترة البحث عن عمل من 6 أشهر حالياً إلى 12 شهراً، إلى جانب تخفيف شروط الاستحقاق، مع تعويض يصل، وفق التصور الذي قدمه، إلى 70 في المائة من الأجر المرجعي، بسقف يصل إلى أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور.

واعتبر شوكي أن هذا الإجراء يرمي إلى توفير حماية أقوى للأجراء خلال فترات فقدان العمل، ومساعدتهم على تجاوز المرحلة الانتقالية إلى حين الاندماج مجدداً في سوق الشغل، مع مراجعة شروط الاستفادة بما يوسع دائرة المستفيدين من هذه الحماية.

وتوقف رئيس الحزب أيضاً عند تدبير حماية المسارات المهنية للعاملين الموسميين، معلناً عن تصور لإحداث “بطاقة العامل الموسمي”، تتيح لهذه الفئة الاستفادة من الحقوق المرتبطة بمنظومة الحماية الاجتماعية، بما يشمل التغطية الصحية والتقاعد والتعويضات العائلية ومنحة العودة إلى الشغل.

وأوضح أن التصور يقوم على احتساب أيام العمل الموسمي ضمن الحقوق الاجتماعية للعامل، على أن تكون البطاقة معترفاً بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومتاحة للعمال الموسميين والمياومين والمتنقلين، مع إقرار منحة موسمية تصل إلى 70 في المائة من الأجر المرجعي لمدة قد تصل إلى ستة أشهر.

وفي الإطار نفسه، أشار شوكي إلى توجه الحزب نحو تقنين أكبر لعقود الشغل محددة المدة وحصر اللجوء إليها في الحالات الاستثنائية، بهدف الحد من بعض أشكال الاستغلال وعدم الاستقرار المهني، خاصة في قطاعات من قبيل الفلاحة والبناء.

وعلى مستوى دعم المبادرة الاقتصادية، كشف رئيس التجمع الوطني للأحرار عن مقترح لإطلاق قروض إنتاجية بفائدة 0 في المائة لفائدة المقاولات الصغيرة جداً وحاملي المشاريع والمستقلين، بضمان من الدولة، مستحضراً في هذا الصدد تجربة برنامج “تمويلكم”.

وأكد شوكي أن هذا الإجراء سيتيح قروضاً مضمونة من طرف الدولة ودون فائدة لتمويل المشاريع الإنتاجية، على أن يشمل أيضاً مغاربة العالم الراغبين في الاستثمار بالمغرب، موضحاً أن المستفيدين لن يكونوا مطالبين بتقديم ضمانات شخصية، إذ ستتكفل الدولة بضمان هذه التمويلات.

وأشار رئيس الحزب إلى أن هذا التصور يستند إلى تجربة راكمتها الحكومة خلال الولاية الحالية في مجال ضمان تمويل المقاولات، مستحضراً التطور الذي عرفته مؤسسة “تمويلكم”، تحت إشراف وزارة الاقتصاد والمالية. وأضاف أن الإجراء لن يقتصر على توفير التمويل، بل سيواكبه تتبع منتظم لحاملي المشاريع وتمويل ملائم لطبيعة كل مشروع مقترح، بما يعزز فرص استمراريته ونجاحه.

وربط شوكي هذه الالتزامات بما تحقق خلال الولاية الحكومية الحالية، مؤكداً أن الحزب يتطلع، في أفق نهاية سنة 2026، إلى تجاوز مليون منصب شغل عند استثناء فرص العمل الفلاحية، ولاسيما غير المؤدى عنها، قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة تروم توسيع دينامية التشغيل وتعزيز الحماية الاجتماعية والمهنية للمشتغلين والباحثين عن فرص العمل.

التهراوي: الأحرار يراهنون على الكفاءات الطبية لسد الخصاص وتعزيز جودة العلاج

شدد أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال ندوة صحفية بالرباط، على أن تعزيز الموارد البشرية يشكل أحد المفاتيح الأساسية لإنجاح إصلاح المنظومة الصحية، مؤكداً أن الأوراش التي أطلقها الحزب خلال السنوات الماضية بدأت تؤسس لمعالجة الخصاص في الأطباء ومهنيي الصحة على المدى المتوسط والبعيد.

وأوضح التهراوي أن العمل لم يقتصر على معالجة الخصاص الحالي، بل انصب أيضاً على رفع قدرات تكوين الأطباء، مشيراً إلى انتقال عدد المقاعد البيداغوجية بكليات الطب من 3000 إلى 7000 مقعد سنوياً، إلى جانب إحداث سبع كليات جديدة، بما من شأنه توفير أعداد أكبر من الأطباء خلال السنوات المقبلة.

وفي السياق ذاته، أبرز أن نتائج هذه الإصلاحات ستظهر بشكل تدريجي، بالنظر إلى طبيعة التكوين الطبي الذي يتطلب سنوات قبل دخول الطبيب إلى سوق العمل، مؤكداً أن الرهان هو بناء موارد بشرية قادرة على الاستجابة لحاجيات المنظومة الصحية مستقبلاً.

وكشف التهراوي، في هذا الإطار، عن التحاق 500 طبيب اختصاصي بالمستشفيات العمومية، في خطوة تروم تعزيز التأطير الطبي بالمؤسسات الصحية، خصوصاً بالمناطق والجهات التي تعرف خصاصاً في بعض التخصصات.

كما أشار إلى أن البرنامج المقبل يتضمن توفير 5000 عامل صحي بالمناطق القروية والمعزولة، بهدف تعزيز الرعاية الصحية الأولية والوقاية وتتبع الحالات الصحية، بما يساهم في تقريب الخدمات من المواطنين الذين يواجهون صعوبات أكبر في الولوج إلى العلاج.

وأكد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة تستهدف الرفع من كثافة مهنيي الصحة إلى 45 مهنياً لكل 10 آلاف نسمة بحلول 2030، مشدداً على أن جودة الخدمات الصحية تبدأ أولاً من الاستثمار في الإنسان والكفاءة الطبية.

وأضاف أن الحزب يواصل، بالتوازي مع ذلك، تطوير البنية الاستشفائية وتوسيع شبكة المؤسسات الصحية، بما يضمن توفير بيئة مهنية مناسبة للأطباء ومهنيي الصحة، ويعزز قدرتهم على تقديم خدمات ذات جودة للمواطنين بمختلف جهات المملكة.

التهراوي: لا ننطلق من الصفر.. والأحرار يضعون القرب من المواطن في صلب إصلاح قطاع الصحة

شدد أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال ندوة صحفية بالرباط، على أن إصلاح قطاع الصحة خلال المرحلة المقبلة لن ينطلق من الصفر، مؤكداً أن الإصلاحات التي تم إطلاقها خلال السنوات الخمس الماضية أسست لتحول حقيقي في طريقة تنظيم وتقديم الخدمات الصحية، وستشكل قاعدة لمواصلة العمل في أفق 2030.

وأوضح التهراوي أن الرهان الأساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار يتمثل في جعل الخدمة الصحية أقرب إلى المواطن وأكثر انتظاماً وجودة، من خلال تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول 2027، بما يتيح تنظيم العرض الصحي على المستوى الجهوي وربط مختلف المؤسسات الصحية ضمن منظومة متكاملة.

وفي السياق ذاته، أبرز أن تطوير الرعاية الصحية الأولية يشكل محوراً أساسياً في هذا المسار، مشيراً إلى تأهيل 1400 مركز صحي، مع إطلاق برنامج جديد لتأهيل 1600 مؤسسة، وإحداث 200 مؤسسة إضافية، وفق خريطة صحية رقمية ستساعد على تحديد مناطق الخصاص وتوجيه المشاريع نحو المجالات الأكثر حاجة.

كما أشار إلى أن الطب عن بعد سيشكل رافعة لتقليص الفوارق بين المناطق، من خلال إلزام المجموعات الصحية الترابية بتوفير هذه الخدمة وربط المستشفيات الجامعية بالمستشفيات الإقليمية ومستشفيات القرب ومراكز الصحة الأولية، خصوصاً في المناطق التي تعرف نقصاً في الأطباء الاختصاصيين.

وأكد التهراوي أن هذه الإصلاحات لا تقتصر على تشييد البنايات، وإنما تهدف إلى توحيد جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، موضحاً أن المركز الصحي، أينما كان موقعه، ينبغي أن يستجيب لمعايير موحدة في التجهيز والاستقبال والخدمات.

واعتبر أن هذه الأوراش تعكس منهج الأحرار في مواصلة الإصلاح على أساس ما تم إنجازه، وليس العودة إلى نقطة البداية، بما يجعل القرب من المواطن وتحسين جودة الخدمات الصحية جوهر الرؤية التي يتطلع الحزب إلى استكمالها في أفق 2030.

التعليم في برنامج الأحرار.. برادة يستعرض تدابير جديدة لتعزيز الجودة وتكافؤ الفرص

أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وعضو المكتب السياسي للحزب، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يضع مواصلة إصلاح المدرسة العمومية والارتقاء بجودة التعلمات في صلب التزاماته خلال المرحلة المقبلة، من خلال حزمة من التدابير التي تشمل تعميم التعليم الأولي والنقل المدرسي، وتقليص الاكتظاظ، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ.

وأوضح برادة، خلال ندوة صحفية نظمها الحزب لمناقشة تدابير برنامجه الانتخابي، أن من بين الأهداف المسطرة تعميم التعليم الأولي في أفق سنة 2028، بالتوازي مع الاشتغال على الرفع من جودته، معتبراً أن بلوغ التعميم ينبغي أن يواكبه تحسين مستمر للمضامين وظروف استقبال الأطفال وجودة الخدمات المقدمة لهم.

وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المرتبط بالتمدرس، شدد الوزير على أهمية تعميم النقل المدرسي وتحسين جودته، مشيراً إلى أن العمل انطلق في هذا الاتجاه في إطار اتفاقية مع وزارة الداخلية، بما يسمح باعتماد مقاربة جديدة لتطوير النقل المدرسي وتحسين خدماته ابتداء من السنة الجارية.

واعتبر برادة أن تحسين منظومة النقل المدرسي سيسمح كذلك بإعادة النظر في اللجوء إلى الداخليات، بحيث تتركز الاستفادة منها أساساً على التلاميذ الذين يتعذر عليهم الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية بواسطة النقل المدرسي والعودة إلى أسرهم خلال اليوم الدراسي، بما يساهم في توفير حلول أكثر ملاءمة لظروف تمدرس التلاميذ.

وفي محور آخر، كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن تقليص الاكتظاظ داخل الأقسام يشكل أحد الأوراش الأساسية لمواصلة الإصلاح، موضحاً أن هذه الإشكالية تراجعت بشكل كبير في التعليم الابتدائي، على أن يتواصل العمل من أجل الحد منها في السلكين الإعدادي والتأهيلي.

وأكد برادة أن المرحلة المقبلة ستقوم أيضاً على تثبيت مكتسبات الإصلاح ومواصلة قياس نتائجه، من خلال الحرص على مختلف عمليات التقييم، سواء الداخلية أو الخارجية، وتتبع تطور مستوى التلاميذ سنة بعد أخرى، بهدف ضمان استمرار تحسن جودة التعلمات.

وشدد الوزير على أن الرهان لا يقتصر على توسيع الولوج إلى المدرسة والخدمات المرتبطة بها، بل يشمل أساساً إنجاح الإصلاح والارتقاء المستمر بمستوى المدرسة المغربية، معرباً عن تطلعه إلى أن تترجم التدابير الجاري تنفيذها والالتزامات الجديدة إلى تحسن ملموس في جودة التعليم خلال السنوات القليلة المقبلة.

شوكي: الأحرار يقترحون أربعة أدرع لحماية القدرة الشرائية وتأمين مستقبل 12 مليون مغربي من الطبقة الهشة

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال ندوة صحفية خصصت لمناقشة تدابير البرنامج الانتخابي للحزب، أن الأحرار يقترحون ثلاثة التزامات و12 إجراء لفترة 2026-2031، تحت شعار «لمغرب واحد، مسار واحد لجميع المغاربة».

وأوضح شوكي أن الالتزام الأول في البرنامج الانتخابي يتمثل في تحقيق حماية مستدامة للقدرة الشرائية للمواطنين، من خلال أربعة أدرع ترمي إلى مواجهة الصدمات وتحسين المستوى المعيشي للأسر المغربية، مشيرا إلى أن هذا الالتزام يترجم توجه الحزب نحو بناء حماية اجتماعية أكثر استدامة وقدرة على الاستجابة للتحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار، أبرز رئيس الحزب أن الدرع الاجتماعي يستهدف حماية القدرة الشرائية لنحو 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مواطن مغربي، من بينهم 5.5 ملايين طفل، من خلال رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بمعدلات التضخم، لتتراوح قيمة الدعم بين 500 و1350 درهما شهريا للأسرة.

كما يتضمن هذا الدرع، حسب شوكي، تخصيص دعم يتراوح بين 200 و300 درهم شهريا لتمدرس كل طفل، في حدود ستة أطفال، مع استمرار الاستفادة من الدعم لمدة 12 شهرا بعد الحصول على عمل، إلى جانب مواصلة دعم غاز البوتان بما يساهم في حماية القدرة الشرائية للأسر.

وبخصوص الدرع الثاني، المتعلق بالادخار، أوضح شوكي أن التصور المقترح يقوم على مواكبة الدولة لكل مساهمة مالية يودعها المستفيد، من خلال مساهمة عمومية مكملة، بما يمكن العاملين في القطاع غير المهيكل من تكوين رأسمال يشكل أداة للحماية والاستثمار، ويساعدهم على تحقيق استقلاليتهم الاقتصادية.

ويقوم درع الادخار على آليتين، الأولى تتعلق بادخار الاحتياط الذي يتيح سحبا مرنا لمواجهة النفقات الطارئة، والثانية تهم ادخار المستقبل، من خلال مساهمة الدولة بـ0.25 درهم عن كل درهم يتم ادخاره.

أما الدرع الثالث، المتعلق بتحسين الأجور، فيهدف إلى الرفع من أجور ذوي الدخل المحدود ومعاشات التقاعد، والارتقاء بالمستوى المعيشي لثلثي أجراء القطاع المهيكل، إلى جانب رفع الحد الأدنى للأجر في القطاع غير الفلاحي SMIG إلى 5000 درهم، والرفع من الحد الأدنى للأجر الفلاحي SMAG، فضلا عن تحسين معاشات التقاعد ومتوسط الأجور.

وفي هذا السياق، أشار شوكي إلى أن الحكومة تمكنت خلال الولاية الحالية، رغم صعوبة الظرفية، من تحقيق تراكم في الأجور بنسبة 5 في المائة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستعرف تراكمية أكبر مقارنة بالفترات السابقة، في أفق الوصول إلى حد أدنى للأجر يبلغ 5000 درهم.

ويهم الدرع الرابع الجانب التعليمي، حيث يقترح الحزب اعتماد خصم ضريبي يصل إلى 5000 درهم سنويا عن كل طفل، لتغطية تكاليف التمدرس، خاصة لفائدة الأسر المنتمية إلى الطبقة المتوسطة التي تستثمر في تعليم أبنائها.

وأكد شوكي أن هذا الإجراء يهدف إلى دعم ومواكبة الطبقة المتوسطة وتمكين الأسر من ممارسة اختياراتها التعليمية بحرية أكبر، دون أن يؤثر ذلك على توازنها المالي، معتبرا أن الاستثمار في تعليم الأطفال يشكل جزءا أساسيا من حماية مستقبل الأسر وتعزيز تكافؤ الفرص.

ويأتي هذا الالتزام، وفق تصور الأحرار، ضمن رؤية أوسع ترمي إلى جعل حماية القدرة الشرائية سياسة مستدامة وليست مجرد إجراءات ظرفية، من خلال الجمع بين الدعم الاجتماعي وتحسين الأجور وتشجيع الادخار وتخفيف أعباء التمدرس، بما يوفر للأسر أدوات متعددة لمواجهة الصدمات وتأمين مستقبلها.

شوكي: نريد مغربا بخدمات عمومية ذات جودة وعدالة مجالية تضمن الإنصاف بين جميع المواطنين

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال ندوة صحفية خصصت لمناقشة تدابير البرنامج الانتخابي للحزب، أن الالتزام الثاني للأحرار يتمثل في ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية، بما يكرس العدالة المجالية ويضمن استفادة جميع المغاربة من خدمات عمومية ذات جودة.

وأوضح شوكي أن هذا الالتزام جاء نتيجة مباشرة لما وقف عليه الحزب خلال جولاته الميدانية بمختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أن الإنصات للمواطنين مكن من تحديد عدد من الأولويات التي اعتبرها ضرورية لتحقيق العدالة المجالية وضمان عدم وجود تفاوتات في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي مقدمة هذه الأولويات، يبرز قطاع الماء، حيث يقترح الحزب ضمان الولوج الشامل والآمن والمستدام إلى الموارد المائية، لاسيما لفائدة الأسر القروية التي تعيش أوضاعا هشة، مع تعزيز تدبير الموارد المائية وتسريع تنفيذ مشاريع السدود والربط بين الأحواض وتحلية مياه البحر.

وأكد شوكي أن الحزب يولي أهمية خاصة لما سماه نقطة الاستهلاك الأخيرة، من خلال تعميم الربط الفردي بالماء داخل المنازل في العالم القروي في أفق 2031، حتى لا يكون هناك مغرب بسرعتين، وحتى لا تبقى المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي خارج دائرة الاستفادة من هذه الخدمة الأساسية.

كما يتضمن البرنامج دعم حلول القرب، من خلال تجميع مياه الأمطار ودعم الري وتأمين المياه خلال فترات الجفاف، بما يجعل تدبير الموارد المائية ينتقل من مجرد تحد هيكلي إلى رافعة حقيقية للتنمية الترابية.

وفي مجال الطاقة، أوضح شوكي أن البرنامج يقترح تدابير ترمي إلى تقليص فاتورة استهلاك الطاقة وحماية الفئات الهشة، من خلال تسهيل ولوج الأسر إلى الطاقات المتجددة وتمكينها من إنتاج حاجياتها من الكهرباء بالطاقة الشمسية دون أداء مسبق، مع إمكانية بيع فائض الإنتاج.

وأضاف أن البرنامج يتضمن أيضا الحفاظ على تعريفة الكهرباء بالنسبة للشرائح الدنيا، إلى جانب فتح سوق الجهد المتوسط وتطوير استعمال الغاز المسال والهيدروجين الأخضر، بما يعزز الانتقال نحو إنتاج طاقة نظيفة ويخفف بشكل مستدام من كلفة الطاقة على الأسر.

وفي قطاع التعليم، أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الهدف هو جعل المدرسة رافعة حقيقية للارتقاء الاجتماعي في جميع المناطق ولصالح كل طفل، من خلال تعميم تجربة مؤسسات الريادة وتوسيع نطاقها لتشمل التعليم الأولي والابتدائي والإعداديات بحلول 2028 والثانويات في أفق 2031.

وأشار إلى أن البرنامج يهدف أيضا إلى خفض الهدر المدرسي إلى النصف، وتوفير الدعم الدراسي الفردي باستعمال التقنيات التعليمية، إلى جانب تعميم النقل المدرسي في العالم القروي، ورفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة واستكمال 12 مدينة للمهن والكفاءات.

وفي السياق ذاته، أبرز شوكي أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الحضور الجامعي في عدد من الجهات التي كانت تعاني من ضعف العرض الجامعي، من خلال إحداث مؤسسات وكليات جديدة، خاصة في مجالات الطب والصيدلة، مع إحداث مستشفيات جامعية في مدن من بينها الرشيدية وبني ملال وكلميم.

أما في قطاع الصحة، فيرتكز الالتزام الثاني على جعل الرعاية الصحية في متناول جميع المواطنين، من خلال تعزيز الموارد البشرية الطبية والتمريضية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين بمختلف المجالات الترابية.

وشدد شوكي على أن اختيار الصحة والتعليم كدليلين تجريبيين لمصداقية البرنامج لم يكن اعتباطيا، معتبرا أن ما تحقق في هذين القطاعين خلال المرحلة الماضية يوفر للحزب مؤشرات قابلة للقياس حول قدرة البرنامج على الانتقال من مستوى التصور إلى مستوى التنفيذ.

وأوضح أن تجربة مدارس الريادة تقدم، حسب المعطيات التي استند إليها الحزب، مؤشرات إيجابية على فعالية هذا النهج، مشيرا إلى أن تقييم البنك الدولي أظهر تحقيق تلاميذ المدارس الرائدة تقدما مهما في اكتساب المعارف.

وختم شوكي بالتأكيد على أن منهجية الحزب تقوم على التجربة والقياس ثم تحسين السياسات وتعميمها، معتبرا أن النتائج المحققة في الصحة والتعليم تشكل دليلا على وجود مصداقية وقابلية للإنجاز في باقي مضامين البرنامج الانتخابي للتجمع الوطني للأحرار.

شوكي يستعرض تدابير برنامج الأحرار للمرحلة المقبلة ويؤكد أن الكرامة والفرص أساس الرؤية الانتخابية

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال ندوة صحفية خصصت لمناقشة تدابير وإجراءات البرنامج الانتخابي للحزب، أن الأحرار اختار الإعلان مبكرا عن تصوره للفترة الانتخابية 2026-2031، من خلال برنامج يحمل شعار « كرامة وفرص للجميع »، ويعكس فلسفة الحزب ورؤيته للديمقراطية الاجتماعية.

وأوضح شوكي أن الكرامة تشكل صلب وجوهر البرنامج الانتخابي، باعتبارها ترتبط بشكل مباشر بعدد من القضايا الأساسية التي تهم حياة المواطنين، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والسكن اللائق والحماية الاجتماعية وحماية القدرة الشرائية، مؤكدا أن البرنامج ينطلق من تصور يجعل الدولة الاجتماعية الحديثة والقوية قادرة على حماية المواطن ومواكبته وتمكينه خلال مختلف مراحل حياته.

وفي المقابل، أبرز رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن محور الفرص يقوم على توفير مسارات جديدة أمام المواطنين، وخاصة الشباب، من خلال دعم التشغيل وتحفيز المقاولة وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب إدماج المرأة والشباب وتحصين القطاع المهيكل، بما يساهم في توسيع دائرة الاستفادة من الفرص الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار شوكي إلى أن البرنامج الانتخابي لم يأت من فراغ، بل جاء ثمرة لمسار مواطن اعتمده الحزب خلال السنوات الماضية، من خلال الزيارات الميدانية للمدن والقرى والإنصات للمواطنين والتفاعل مع المنتخبين ومناقشة قضايا التنمية، فضلا عن شرح حصيلة عمل الحكومة والوقوف على التحديات التي تواجه المغرب واستشراف المرحلة المقبلة.

وشدد المتحدث على أن مسار القرب والتفاعل مع المواطنين لا يرتبط فقط بالمواعيد الانتخابية، بل أصبح نهجا دائما للحزب، معتبرا أن هذا المسار نجح في ترسيخ حضور الأحرار في الميدان وبناء علاقة مستمرة مع المواطنين.

وفي حديثه عن طريقة إعداد البرنامج، أكد شوكي أن الحزب لم يحتج إلى مكاتب دراسات لإنتاج تصور انتخابي، موضحا أن مضامين البرنامج تشكلت عبر سنوات من الإنصات والقرب والعمل الميداني، إلى جانب مساهمة المنظمات الموازية للحزب وما تنتجه من أفكار يمكن تحويلها إلى سياسات عمومية تستجيب لانتظارات المغاربة.

وأضاف أن الاختلاف يكمن في أن بعض مكاتب الدراسات قد تشتغل إلى حدود اللحظات الأخيرة من الاستحقاقات الانتخابية لإعداد برنامج يقدم للمواطنين، بينما اختار الأحرار بناء برنامجهم انطلاقا من تراكم طويل من العمل والقرب والتفاعل مع المجتمع.

وفي هذا السياق، قدم شوكي رؤية الحزب للدولة الاجتماعية، باعتبارها دولة حديثة وقوية تحمي المواطن وتواكبه وتمكنه من بناء استقلاليته، مشيرا إلى أن البرنامج يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية تتمثل في الحماية والمواكبة والتمكين.

وأوضح أن الحماية تعني تدخل الدولة لامتصاص الصدمات التي يمكن أن تواجه الأسر والمواطنين، من خلال إجراءات وتدابير تستهدف تأمين الاستقرار الاجتماعي وحماية الأسر من مختلف المخاطر.

أما المواكبة، يضيف شوكي، فتتمثل في مرافقة المواطن خلال مختلف مراحل حياته إلى حين بلوغ الاستقلالية، مع فتح مسارات جديدة أمام الشباب تساعدهم على الاعتماد على الذات وبناء مستقبلهم.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل على حماية الأسر وتأمين مستقبلها، من خلال حزمة من التدابير والإجراءات التي يتضمنها البرنامج الانتخابي للتجمع الوطني للأحرار، والتي سيتم تفصيلها ضمن محاوره المختلفة.

القباج: الشباب يشكل ركيزة أساسية لبناء المستقبل وتأهيله لا يتم بالبطائق والألعاب الإلكترونية

أكد محمد القباج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي، أن الشباب يشكل ركيزة أساسية لبناء المستقبل، مشددا على أن تمكينه يتطلب توفير فرص حقيقية للتكوين والتشغيل والمبادرة.

وأوضح القباج، خلال لقاء تواصلي للحزب بإيمي نتليت، أن الأحرار يولون أهمية خاصة للشباب من خلال برامج تستهدف تعزيز التكوين والتشغيل ودعم المقاولات، بما يمكن الشباب من اكتساب الخبرة والمهارات اللازمة للاندماج في سوق الشغل.

وأشار إلى أن الحزب يحرص كذلك على مواكبة الشباب حاملي المشاريع، من خلال دعم أفكارهم ومبادراتهم ومساعدتهم على تحويلها إلى مشاريع قادرة على خلق فرص جديدة، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية إشراك الشباب في صناعة القرار.

وقال القباج إن الأحرار لا يريدون من الشباب أن ينتظر، بل يراهنون على مواكبته وفتح الطريق أمام طموحاته، مضيفا أن من لديه فكرة سيجد الدعم والمواكبة، ومن يبحث عن فرصة للعمل ينبغي أن يجد أمامه المسار مفتوحا نحوها.

وشدد المنسق الجهوي للأحرار على أن الهدف هو أن يتمكن الشباب من بناء مستقبله داخل مدينته وبين أهله، دون أن يكون مضطرا إلى الانتقال إلى مدن أخرى بحثا عن فرص الشغل أو تحقيق طموحاته، مؤكدا أن ذلك يتطلب العمل الجاد والالتزام بالمعقول.

وختم القباج بالتأكيد على أن تحقيق هذه الرؤية سيتم من خلال مواصلة العمل والسير على خطى جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بما يعزز الثقة في الشباب المغربي ويفتح أمامه آفاقا أوسع للمشاركة والمبادرة وبناء المستقبل.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot