أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وعضو المكتب السياسي للحزب، أن حزب التجمع الوطني للأحرار يضع مواصلة إصلاح المدرسة العمومية والارتقاء بجودة التعلمات في صلب التزاماته خلال المرحلة المقبلة، من خلال حزمة من التدابير التي تشمل تعميم التعليم الأولي والنقل المدرسي، وتقليص الاكتظاظ، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ.
وأوضح برادة، خلال ندوة صحفية نظمها الحزب لمناقشة تدابير برنامجه الانتخابي، أن من بين الأهداف المسطرة تعميم التعليم الأولي في أفق سنة 2028، بالتوازي مع الاشتغال على الرفع من جودته، معتبراً أن بلوغ التعميم ينبغي أن يواكبه تحسين مستمر للمضامين وظروف استقبال الأطفال وجودة الخدمات المقدمة لهم.
وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المرتبط بالتمدرس، شدد الوزير على أهمية تعميم النقل المدرسي وتحسين جودته، مشيراً إلى أن العمل انطلق في هذا الاتجاه في إطار اتفاقية مع وزارة الداخلية، بما يسمح باعتماد مقاربة جديدة لتطوير النقل المدرسي وتحسين خدماته ابتداء من السنة الجارية.
واعتبر برادة أن تحسين منظومة النقل المدرسي سيسمح كذلك بإعادة النظر في اللجوء إلى الداخليات، بحيث تتركز الاستفادة منها أساساً على التلاميذ الذين يتعذر عليهم الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية بواسطة النقل المدرسي والعودة إلى أسرهم خلال اليوم الدراسي، بما يساهم في توفير حلول أكثر ملاءمة لظروف تمدرس التلاميذ.
وفي محور آخر، كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن تقليص الاكتظاظ داخل الأقسام يشكل أحد الأوراش الأساسية لمواصلة الإصلاح، موضحاً أن هذه الإشكالية تراجعت بشكل كبير في التعليم الابتدائي، على أن يتواصل العمل من أجل الحد منها في السلكين الإعدادي والتأهيلي.
وأكد برادة أن المرحلة المقبلة ستقوم أيضاً على تثبيت مكتسبات الإصلاح ومواصلة قياس نتائجه، من خلال الحرص على مختلف عمليات التقييم، سواء الداخلية أو الخارجية، وتتبع تطور مستوى التلاميذ سنة بعد أخرى، بهدف ضمان استمرار تحسن جودة التعلمات.
وشدد الوزير على أن الرهان لا يقتصر على توسيع الولوج إلى المدرسة والخدمات المرتبطة بها، بل يشمل أساساً إنجاح الإصلاح والارتقاء المستمر بمستوى المدرسة المغربية، معرباً عن تطلعه إلى أن تترجم التدابير الجاري تنفيذها والالتزامات الجديدة إلى تحسن ملموس في جودة التعليم خلال السنوات القليلة المقبلة.




