شدد أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال ندوة صحفية بالرباط، على أن إصلاح قطاع الصحة خلال المرحلة المقبلة لن ينطلق من الصفر، مؤكداً أن الإصلاحات التي تم إطلاقها خلال السنوات الخمس الماضية أسست لتحول حقيقي في طريقة تنظيم وتقديم الخدمات الصحية، وستشكل قاعدة لمواصلة العمل في أفق 2030.
وأوضح التهراوي أن الرهان الأساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار يتمثل في جعل الخدمة الصحية أقرب إلى المواطن وأكثر انتظاماً وجودة، من خلال تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول 2027، بما يتيح تنظيم العرض الصحي على المستوى الجهوي وربط مختلف المؤسسات الصحية ضمن منظومة متكاملة.
وفي السياق ذاته، أبرز أن تطوير الرعاية الصحية الأولية يشكل محوراً أساسياً في هذا المسار، مشيراً إلى تأهيل 1400 مركز صحي، مع إطلاق برنامج جديد لتأهيل 1600 مؤسسة، وإحداث 200 مؤسسة إضافية، وفق خريطة صحية رقمية ستساعد على تحديد مناطق الخصاص وتوجيه المشاريع نحو المجالات الأكثر حاجة.
كما أشار إلى أن الطب عن بعد سيشكل رافعة لتقليص الفوارق بين المناطق، من خلال إلزام المجموعات الصحية الترابية بتوفير هذه الخدمة وربط المستشفيات الجامعية بالمستشفيات الإقليمية ومستشفيات القرب ومراكز الصحة الأولية، خصوصاً في المناطق التي تعرف نقصاً في الأطباء الاختصاصيين.
وأكد التهراوي أن هذه الإصلاحات لا تقتصر على تشييد البنايات، وإنما تهدف إلى توحيد جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، موضحاً أن المركز الصحي، أينما كان موقعه، ينبغي أن يستجيب لمعايير موحدة في التجهيز والاستقبال والخدمات.
واعتبر أن هذه الأوراش تعكس منهج الأحرار في مواصلة الإصلاح على أساس ما تم إنجازه، وليس العودة إلى نقطة البداية، بما يجعل القرب من المواطن وتحسين جودة الخدمات الصحية جوهر الرؤية التي يتطلع الحزب إلى استكمالها في أفق 2030.




