عوكاشا: رفض منح الثقة للحكومة موقف مسؤول تحكمه مصداقية الالتزامات

صوّت فريق التجمع الوطني للأحرار ضد منح الثقة للحكومة، خلال جلسة مناقشة التصريح الحكومي بمجلس النواب، في موقف وصفه ياسين عكاشة، رئيس الفريق، بالمسؤول والمؤسس على قراءة نقدية لمضامين البرنامج الحكومي ومنهجية إعداده ومدى قدرته على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي تواجه المملكة.

وأوضح عوكاشا، خلال تعقيبه على التصويت، أن موقف الفريق لا تحكمه اعتبارات الانتقال من الأغلبية إلى المعارضة، ولا الرغبة في الاعتراض لمجرد الاختلاف، بل يستند إلى ضرورة ربط الثقة البرلمانية بوضوح الاختيارات وواقعية الالتزامات وتوفر شروط التنفيذ والمحاسبة. وسجل أن البرنامج الحكومي يتضمن امتداداً لعدد من الإصلاحات التي أطلقتها الحكومة السابقة، معتبراً أن الإشكال لا يكمن في مواصلة هذه الإصلاحات، بل في غياب الوضوح بشأن القيمة المضافة التي تعتزم الحكومة تقديمها، والوسائل والآجال التي ستعتمدها لتحقيق نتائج ملموسة.

وفي تفسيره لموقف الفريق، توقف عوكاشا عند عدد من التحفظات السياسية والمنهجية، من بينها غياب الانسجام الكافي بين المرجعيات والوعود الانتخابية للأحزاب المشكلة للأغلبية، وعدم تقديم منظومة متكاملة للأهداف المرحلية ومؤشرات الأداء والضمانات المالية والمؤسساتية اللازمة لتنفيذ الالتزامات وتقييم نتائجها. كما نبه إلى الفجوة بين الطموحات المعلنة وشروط تحقيقها، وإلى ما اعتبره تراجعاً عن بعض التعهدات الانتخابية، فضلاً عن محدودية استحضار تحديات التشغيل والشباب والعدالة المجالية والجهوية المتقدمة والاقتصاد غير المهيكل واقتصاد الرعاية وتدبير الأزمات.

وشدد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار على أن الثقة البرلمانية ليست إجراءً شكلياً أو تفويضاً مفتوحاً، بل تعاقد سياسي محدد في الزمن، يقتضي وضوح المشروع الحكومي وقابلية التزاماته للتنفيذ والمحاسبة على النتائج. وأبرز أن المسؤولية الحكومية لا تقاس بحجم الوعود، وإنما بقدرة السياسات العمومية على تحويلها إلى نتائج ملموسة، مع توفير شروط الإنجاز وتحمل تبعات الاختيارات المتخذة.

وختم عوكاشا بالتأكيد على أن الأحرار لا ينتظرون فشل الحكومة ولا يتمنون إخفاقها، إدراكاً منهم أن المواطنات والمواطنين هم من يتحملون الكلفة الاقتصادية والاجتماعية لأي تعثر، مجدداً التزام الفريق بممارسة «معارضة مجدية» تجعل من المصلحة الوطنية بوصلة للمواقف، ومن الرقابة والمحاسبة والترافع أدوات للعمل البرلماني.

بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار

• الإشادة بمضامين الخطاب الملكي لافتتاح السنة التشريعية، وتثمين دور برلمانيي الحزب والدعوة إلى تعزيز أدائهم التشريعي والرقابي.


• التأكيد على التعبئة والاصطفاف خلف جلالة الملك دفاعا عن القضية الوطنية الأولى، في ظل سياق دولي مضطرب.


• التأكيد على اختيار معارضة قوية وبناءة ومسؤولة، تقوم على الرقابة الفعالة والمبادرة والاقتراح.


• الإعلان عن تنظيم المؤتمر الوطني العادي للحزب بتاريخ 22-23 يناير 2027، باعتباره محطة للتقييم والتجديد التنظيمي.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعا يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026،برئاسة السيد محمد شوكي رئيس الحزب، خصص لتدارس مستجدات الساحة السياسية الوطنية، وتقييم المرحلة الراهنة، والوقوف عند عدد من القضايا المرتبطة بالعمل البرلماني والتنظيمي للحزب، واستشراف آفاق المرحلة المقبلة.

وبعد نقاش مسؤول ومستفيض، طبعته روح الالتزام الجماعي واستحضار المسؤوليات الوطنية والسياسية للحزب، أشاد المكتب السياسي عاليا بالمضامين السامية للخطاب الملكي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية، وما تضمنه من توجيهات استراتيجية ترسم معالم المرحلة المقبلة، وتؤكد ضرورة مواصلة الأوراش الإصلاحية والتنموية الكبرى، وتعزيز نجاعة المؤسسات والارتقاء بأدائها في خدمة المواطنات والمواطنين.

وأكد، في هذا الصدد، أن التوجيهات الملكية السامية تشكل مرجعية أساسية للعمل السياسي والمؤسساتي المسؤول، وتستدعي من مختلف الفاعلين مضاعفة الجهود والتحلي بروح الجدية والالتزام، بما يضمن استمرارية الإصلاحات وتحقيق الأثر المنشود منها على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

وفي السياق ذاته، نوه المكتب السياسي بالدور الهام الذي يضطلع به برلمانيو الحزب داخل المؤسسة التشريعية، وبما يتوفرون عليه من تجربة وكفاءة وخبرة في العمل البرلماني وتدبير الشأن العام، كما أهاب بجميع برلمانيات وبرلمانيي الحزب مواصلة التعبئة والانخراط الفعال والمسؤول في مختلف مجالات العمل البرلماني، من خلال الحضور المنتظم والمساهمة الجادة في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، وتعزيز المبادرة والاقتراح والترافع عن قضايا المواطنات والمواطنين.

كما دعا إلى توظيف الرصيد السياسي والمؤسساتي للفريق البرلماني في الارتقاء بجودة النقاش العمومي، وممارسة الأدوار الدستورية للمعارضة بكل جدية ومسؤولية، بما يعزز فعالية المؤسسة التشريعية ويكرس مكانتها في الحياة الديمقراطية الوطنية.

وجدد المكتب السياسي تأكيد التعبئة الدائمة والانخراط الكامل، إلى جانب مختلف القوى الحية ببلادنا، خلف القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة وصونا لمصالحها العليا وثوابتها الوطنية الراسخة.

وشدد على أن القضية الوطنية الأولى تظل فوق جميع الاعتبارات والحسابات السياسية، باعتبارها قضية إجماع وطني تستوجب استمرار اليقظة وتوحيد الجهود وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية. كما أكد أن ما يشهده السياق الدولي من اضطرابات وتحولات جيوسياسية متسارعة يفرض على مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين مضاعفة التعبئة والاصطفاف خلف جلالة الملك، والتحلي بأعلى درجات المسؤولية الوطنية، بما يعزز مكانة المملكة ويحفظ مصالحها الاستراتيجية، ويكرس أولوية المصلحة الوطنية العليا في مختلف المواقف والاختيارات.

وعلى المستوى السياسي، أكد المكتب السياسي أن تموقع التجمع الوطني للأحرار في المعارضة البرلمانية يندرج ضمن السير الطبيعي للحياة الديمقراطية والمؤسساتية، ويعكس استمرارية التزام الحزب بتحمل مسؤولياته الوطنية والسياسية من مختلف المواقع. وشدد على أن هذا الاختيار لا يشكل قطيعة مع الرصيد الإصلاحي والتجربة الحكومية التي راكمها الحزب، ولا تراجعا عن مرجعيته السياسية والفكرية القائمة على الديمقراطية الاجتماعية، وإنما يمثل انتقالا إلى مرحلة جديدة من العمل السياسي، تستند إلى ما يتوفر عليه الحزب من وزن برلماني وتجربة مؤسساتية وكفاءات قادرة على الإسهام الفعال في النقاش العمومي ومواكبة القضايا الوطنية الكبرى.

وفي هذا الإطار، أكد المكتب السياسي التزام الحزب بممارسة معارضة قوية وبناءة ومسؤولة، تقوم على مفهوم المعارضة المجدية، باعتبارها معارضة مستقلة في مواقفها، حازمة في رقابتها، منتجة في اقتراحاتها، وملتزمة بالمصلحة العامة. وهي معارضة لا تختزل دورها في الاعتراض على اختيارات الحكومة، بل تجعل من الرقابة والتقويم والمبادرة التشريعية وتقديم البدائل الواقعية أدوات أساسية للمساهمة في تجويد السياسات العمومية. كما أنها معارضة لا تتردد في ممارسة النقد الصارم والمساءلة الحازمة كلما اقتضت الضرورة ذلك، بعيدا عن المزايدات والخصومات المجانية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن قوة المعارضة تقاس بمدى تأثيرها ونجاعة أدائها، لا بحدة خطابها.

وأكد المكتب السياسي، في السياق ذاته، أن الانتقال إلى المعارضة لا يعني التنكر للإصلاحات والمكتسبات التي ساهم الحزب في تحقيقها خلال التجربة الحكومية السابقة، بل يقتضي مواصلة الدفاع عن الأوراش الإصلاحية الكبرى، وفي مقدمتها الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتشغيل والحوار الاجتماعي والعدالة المجالية، مع الاحتفاظ بكامل الحق في تقييم السياسات العمومية ومساءلة الحكومة عن اختياراتها ونتائج تدبيرها. فاستمرارية الإصلاح لا تعني استمرارية الاصطفاف، كما أن اختلاف المواقع المؤسساتية لا يغير من ثبات الالتزام بخدمة الوطن والمواطنين.

وعلى المستوى التنظيمي، أعلن المكتب السياسي عن تنظيم المؤتمر الوطني العادي لحزب التجمع الوطني للأحرار بتاريخ 22-23 يناير 2027، باعتباره محطة تنظيمية وسياسية أساسية في مسار الحزب، ومناسبة لتجديد هياكله وتعزيز ديناميته الداخلية وترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل مؤسساته. كما دعا إلى عقد الجموع العامة الجهوية والوطنية للفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية والفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، قصد تجديد مكاتبهما.

كما دعا المكتب السياسي مختلف الهياكل والتنظيمات الحزبية، وكافة المناضلات والمناضلين، إلى الانخراط الجاد والمسؤول في التحضير لهذه المحطة التنظيمية، بروح من الوحدة والتعبئة الجماعية، بما يعزز تماسك الحزب ويكرس مكانته في المشهد السياسي الوطني، ويفتح آفاقا جديدة لتجديد نخبته وتطوير آليات اشتغاله وتقوية حضوره الميداني والمؤسساتي.

عوكاشا : الأحرار يرفض منح الثقة للحكومة ويحذر من تداعيات غموض التزاماتها على المغاربة

ربط ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، موقف الفريق الرافض لمنح الثقة للحكومة بغياب الضمانات الكافية بشأن وضوح الاختيارات السياسية وواقعية الالتزامات وشروط تنفيذها، مؤكداً أن الثقة البرلمانية لا تُمنح على أساس الطموحات المعلنة وحدها، وإنما تستوجب رؤية واضحة وآليات للتمويل والتنفيذ والمحاسبة على النتائج.

وأوضح عوكاشا، في ختام مداخلته خلال مناقشة التصريح الحكومي، أن تقييم فريق التجمع الوطني للأحرار للبرنامج المقدم أفضى إلى تسجيل مفارقة بين الخطاب الانتخابي الذي رفع شعار تغيير المسار والتوجهات التي تضمنها البرنامج، معتبراً أن الحكومة اختارت الاستمرارية رغم الانتقادات التي وجهتها مكوناتها إلى المسار السابق خلال الحملة الانتخابية.

وفي هذا السياق، لخص رئيس فريق الأحرار ملاحظاته بالقول إن من رفعوا شعار تغيير المسار اختاروا الاستمرار، وإن من وعدوا بالقطيعة انتهوا إلى اعتماد التوجهات نفسها، معتبراً أن تغيير جزء من الوجوه الحكومية لم يصاحبه، وفق تقييمه، تحول واضح في الاختيارات والسياسات المعتمدة.

ورغم إقراره بأهمية استمرارية الإصلاحات، نبه عكاشة إلى أن مواصلة المسار السابق لا تعني بالضرورة استمرار الرهانات والانتظارات والوتيرة نفسها، مسجلاً عدداً من المؤشرات التي أثارت مخاوف فريقه بشأن أداء الحكومة وآفاق عملها.

ومن بين هذه المؤشرات، أشار إلى ما اعتبره محدودية في النفس السياسي للحكومة، وارتباكاً في تنزيل بعض الترتيبات الدستورية، وضبابية في الضمانات المقدمة لتنفيذ الالتزامات، فضلاً عن ملاحظاته بشأن الهندسة الحكومية ومدى قدرتها على ضمان الانسجام والفعالية في تدبير السياسات العمومية.

كما نبه رئيس فريق الأحرار إلى ما وصفه بقصور في استيعاب التحولات الدولية والاقتصادية، خاصة ما يرتبط بالأزمات التي تطال سلاسل التوريد والمضايق، إلى جانب ضعف استشعار المخاطر والتهديدات الاجتماعية والمجالية، معتبراً أن هذه التحديات تستدعي استعداداً أكبر وقدرة على الاستباق وتقديم أجوبة عملية عن انتظارات المواطنين.

واعتبر عوكاشا أن مجموع هذه الملاحظات يثير مخاوف حقيقية بشأن مستقبل البلاد، ويبرر موقف فريق التجمع الوطني للأحرار بالتصويت ضد منح الثقة للحكومة، في سياق ممارسة دوره الرقابي من موقع المعارضة، والدفاع عن ضرورة وضوح الاختيارات والالتزامات وربطها بنتائج قابلة للتقييم والمساءلة.

وفي ختام مداخلته، شدد عوكاشا على أن موقف الفريق لا يستند إلى انتظار تعثر الحكومة، بل إلى التخوف من انعكاسات غموض الاختيارات وضعف ضمانات التنفيذ على المواطنين، قائلاً: «نحن لا ننتظر فشل الحكومة، بقدر ما نخاف أن يدفع المغاربة ثمن الحكومة».

ويعكس هذا الموقف، وفق ما عرضه رئيس الفريق، توجه التجمع الوطني للأحرار إلى ممارسة معارضة برلمانية تقوم على مساءلة الحكومة بشأن اختياراتها والتزاماتها، والتنبيه إلى مكامن القصور المحتملة، مع التشديد على أن المسؤولية السياسية تقتضي وضوح الرؤية، وواقعية التعهدات، والقدرة على تحويل الوعود إلى نتائج ملموسة لفائدة المواطنات والمواطنين.

عوكاشا: البرنامج الحكومي أغفل ملفات حيوية من التشغيل والشباب إلى مغاربة العالم

وضع ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، البرنامج الحكومي الجديد أمام مساءلة سياسية شملت طبيعة الاختيارات المعلنة، ومدى الوفاء بالوعود الانتخابية، فضلاً عن عدد من القضايا الاستراتيجية والاجتماعية التي اعتبر أنها لم تحظ بالمكانة اللازمة ضمن أولويات الحكومة، مؤكداً أن دور المعارضة لا يقتصر على تقييم ما تعلنه الحكومة من التزامات، بل يمتد إلى مساءلة ما يغيب عن تصورها من رهانات وانتظارات مجتمعية.

وخلال مناقشة التصريح الحكومي بمجلس النواب، شدد عوكاشا على أن التجمع الوطني للأحرار اختار ممارسة معارضة مسؤولة تقوم على النقد والمساءلة وإثارة القضايا التي تهم المواطنين، مبرزاً أن انتقال الحزب إلى المعارضة لا يعني التخلي عن الدفاع عن استمرارية الإصلاحات الكبرى، وإنما يقتضي مواكبة العمل الحكومي وتقييم اختياراته، والمطالبة بتوضيح الالتزامات وربطها بنتائج قابلة للقياس.

وفي هذا السياق، توقف رئيس فريق الأحرار عند التناقض الذي رآه بين الوعود الانتخابية المتعلقة بتغيير المسار ومضامين البرنامج الحكومي التي تواصل، بحسبه، عدداً من الأوراش والاختيارات السابقة، معتبراً أن استمرارية الدولة تظل ضرورة، لكنها لا تعفي الحكومة من مسؤولية تقديم قيمة مضافة واضحة. كما ذكّر بالمؤشرات الاقتصادية التي خلفتها التجربة الحكومية السابقة، ومن بينها تراجع التضخم إلى أقل من 1 في المائة، وبلوغ النمو الاقتصادي 4.6 في المائة، وانخفاض عجز الميزانية إلى 3 في المائة، داعياً إلى تحصين هذه المكتسبات والبناء عليها في مواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية.

وسجل عوكاشا، في معرض تقييمه للبرنامج الحكومي، أن الرؤية الحكومية ينبغي أن تتجاوز تجميع البرامج القطاعية وإعادة عرض الأهداف الاستراتيجية الوطنية، لتقدم اختيارات سياسية واضحة، والتزامات محددة زمنياً، ومؤشرات دقيقة لتقييم الأداء. كما أثار ملاحظات بشأن منهجية إعداد البرنامج، وتمثيلية النساء في التركيبة الحكومية، وغياب منظومة متكاملة لتقييم النتائج، فضلاً عن ضرورة التمييز بين إعلان الالتزامات والتنفيذ الفعلي لها.

وفي ما يتعلق بالجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، تساءل رئيس فريق الأحرار عن عدم تخصيص محور مستقل للجهوية المتقدمة في البرنامج الحكومي، بالنظر إلى دورها الاستراتيجي في تحقيق التنمية المندمجة والعدالة المجالية وتطوير هندسة الدولة على المستويات الترابية والتدبيرية. كما انتقد ما اعتبره معالجة سطحية لورش اللاتمركز الإداري، داعياً إلى رؤية إصلاحية متكاملة تواكب متطلبات تحديث الإدارة العمومية وتعزيز فعالية تدخلها على المستوى الترابي.

وبشأن محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، رحب عوكاشا بالالتزامات المعلنة في هذا المجال باعتبارها مدخلاً لتخليق الحياة العامة وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لكنه أثار ما وصفه بالتباين بين ما ورد في التصريح الحكومي وما تضمنته وثيقة البرنامج بشأن تجريم الإثراء غير المشروع، مطالباً بوضوح أكبر في صياغة الالتزامات وضمان اتساق الخطاب الحكومي مع الوثائق الرسمية.

وعلى مستوى قضايا الشباب والتشغيل، نبه رئيس فريق الأحرار إلى ما اعتبره تراجعاً في مستوى الالتزامات مقارنة بالوعود الانتخابية، مشيراً إلى أن أهداف إحداث مليون منصب شغل صافٍ وخفض البطالة إلى 7 في المائة في أفق سنة 2031 لم ترد، بحسب قراءته، في التصريح الحكومي بالصورة نفسها التي قدمت بها خلال المرحلة الانتخابية. وانتقد الاكتفاء بالإعلان عن برامج للتكوين والتجربة المهنية دون تحديد التزامات واضحة بشأن إحداث فرص شغل صافية ولائقة، مشدداً على أن التكوين، مهما بلغت أهميته، لا يمكن أن يعوض الالتزام بنتائج ملموسة في مجال التشغيل.

كما أثار عوكاشا مسألة الإعلان مجدداً عن إعداد استراتيجية وطنية مندمجة للشباب، رغم الدعوات الملكية السابقة إلى بلورة سياسة متكاملة لهذه الفئة، معتبراً أن الشباب يستحقون مكانة أكثر وضوحاً في السياسات العمومية، بالنظر إلى التحديات المرتبطة بالإدماج الاقتصادي والاجتماعي وتوسيع فرص المشاركة والتنمية.

وفي الجزء الثاني من مداخلته، انتقل رئيس فريق الأحرار إلى ما وصفه بالقضايا الغائبة عن البرنامج الحكومي، معتبراً أن تقييم أي برنامج لا ينبغي أن يقتصر على ما يتضمنه من وعود، بل يجب أن يشمل أيضاً ما أغفله من ملفات استراتيجية وانتظارات مجتمعية راهنة ومستقبلية.

وفي مقدمة هذه الملفات، وضع الجالية المغربية بالخارج، باعتبارها رافعة مهمة للاقتصاد الوطني، مستحضراً أن عدد مغاربة العالم يناهز ستة ملايين شخص، وأن تحويلاتهم المالية بلغت 122 مليار درهم سنة 2025، وهو ما يستدعي، بحسبه، رؤية أكثر وضوحاً بشأن سبل تعزيز مساهمتهم في التنمية الوطنية وتطوير آليات مواكبتهم.

كما دعا إلى إيلاء عناية أكبر للأشخاص في وضعية إعاقة، مستحضراً معطيات إحصاء سنة 2024 التي تشير إلى أن عددهم يبلغ نحو 1.73 مليون مواطن، بما يمثل 4.8 في المائة من السكان، ومشدداً على ضرورة بلورة سياسات متكاملة للإدماج التعليمي والمهني والاقتصادي وضمان تكافؤ الفرص.

وشملت القضايا التي أثارها أيضاً الاقتصاد غير المهيكل، الذي يشغل، وفق المعطيات التي استند إليها في مداخلته، نحو 2.53 مليون شخص، ويحقق رقم معاملات سنوياً يناهز 526.9 مليار درهم، معتبراً أن حجم هذا النشاط وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية يفرضان تصوراً واضحاً لمعالجته وتعزيز إدماج العاملين فيه ضمن الدورة الاقتصادية المنظمة.

وفي مجال تدبير الأزمات، استحضر عوكاشا تجربة برنامج إعادة البناء والتأهيل عقب زلزال الحوز، الذي خصصت له الحكومة السابقة 120 مليار درهم على خمس سنوات، داعياً إلى عدم إغفال المخاطر المرتبطة بالأزمات الدولية والكوارث الطبيعية، وإلى تطوير منظومة وطنية للاستباق والوقاية والإنذار المبكر وتدبير المخاطر، بما يعزز قدرة الدولة على حماية التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.

كما لفت إلى أهمية اقتصاد الرعاية في ظل التحولات الديمغرافية وارتفاع احتياجات الأسر إلى خدمات رعاية الأطفال والمسنين والأشخاص فاقدي الاستقلالية، داعياً إلى تثمين هذا المجال وتطوير الخدمات والمهن المرتبطة به. وتوقف كذلك عند المناطق الجبلية التي تمثل نحو 26 في المائة من التراب الوطني، معتبراً أن خصوصياتها المجالية والاجتماعية تستدعي سياسة متكاملة لمعالجة العزلة والهشاشة وتثمين الموارد المائية والغابوية والفلاحية والسياحية.

واعتبر رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار أن هذه الملفات تتجاوز مجرد نواقص في العرض الحكومي، لارتباطها بقدرة السياسات العمومية على استباق التحولات وحماية التوازنات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية. وشدد على أن مسؤولية الحكومة لا تنحصر في تنفيذ البرامج التي تعلن عنها، بل تشمل أيضاً الاستعداد للتحديات التي تتشكل خارج نطاق تلك البرامج، قبل أن تتحول إلى أزمات يصعب احتواؤها.

ومن موقع المعارضة، يضع فريق التجمع الوطني للأحرار هذه القضايا ضمن أولويات المساءلة البرلمانية، داعياً إلى وضوح أكبر في الاختيارات الحكومية، وإلى التزامات محددة قابلة للتنفيذ والتقييم، بما يتيح التمييز بين الوعود المعلنة والنتائج المحققة، ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في خدمة انتظارات المواطنات والمواطنين.

عوكاشا: البرنامج الحكومي يكرس استمرارية المسار السابق دون إبراز قيمة مضافة واضحة أو التزامات قابلة للتقييم

انتقد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، ما اعتبره تناقضا بين شعار «تغيير المسار» الذي رفعته رئيسة الحكومة خلال الحملة الانتخابية، ومضامين برنامجها الحكومي الذي يستمر، بحسبه، في النهج نفسه الذي انتقدته مكونات الأغلبية الحالية خلال المرحلة السابقة، مشدداً على أن استمرارية الإصلاحات الكبرى تظل ضرورة وطنية، لكنها لا تعفي الحكومة الجديدة من مسؤولية تقديم اختيارات سياسية واضحة وبصمة خاصة وقيمة مضافة قابلة للقياس.

وأوضح عوكاشا، خلال مناقشة التصريح الحكومي بمجلس النواب، أن التجربة الحكومية السابقة خلفت مؤشرات إيجابية، من بينها تراجع معدل التضخم إلى أقل من 1 في المائة، وبلوغ النمو الاقتصادي 4.6 في المائة، وانخفاض عجز الميزانية إلى 3 في المائة، معتبراً أن هذه المكتسبات وغيرها تستدعي من الحكومة الحالية تحصينها والبناء عليها، بما يدعم مواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية باعتباره خياراً استراتيجياً متواصلاً تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وفي هذا السياق، توقف رئيس فريق الأحرار عند ما وصفه بغياب الوضوح الكافي بشأن الهوية السياسية للحكومة واختياراتها الجديدة، مبرزاً أن البرنامج الحكومي لا ينبغي أن يقتصر على إعادة عرض الأهداف الاستراتيجية للدولة أو تجميع البرامج القطاعية القائمة، بل يتعين أن يقدم اجتهاداً سياسياً ورؤية متكاملة تحدد الأولويات، وتوضح كيفية توزيع الموارد ومجالات التدخل، وتبرز القيمة المضافة التي تعتزم الحكومة تحقيقها خلال ولايتها.

وتساءل عوكاشا عن طبيعة الاختيارات الجديدة التي تتحمل الحكومة مسؤوليتها السياسية، والضمانات المالية والمؤسساتية والتنفيذية التي تستند إليها، فضلاً عن مؤشرات الأداء والآجال الزمنية التي ستمكن البرلمان من تقييم مدى الوفاء بالالتزامات المعلنة. واعتبر أن البرنامج المقدم لا يتضمن، بالقدر الكافي، التفاصيل العملية التي تسمح بتقييم جدية الالتزامات وواقعيتها ومدى استجابتها لمتطلبات التدبير العمومي القائم على النتائج.

وشدد المتحدث على أن استمرارية الدولة لا تعني إعادة إنتاج السياسات والأساليب نفسها، كما أن تغيير الحكومة لا يقتضي القطيعة مع الإصلاحات السابقة أو البدء من الصفر، مبرزاً أن أوراشاً من قبيل مدارس الريادة، والمجموعات الصحية الترابية، وبرنامج الجيل الأخضر، ودعم السكن، والربط المائي بين الأحواض، وخارطة طريق السياحة، وميثاق الاستثمار، تندرج ضمن مسار إصلاحي يتطلب التراكم والتطوير. غير أن كل حكومة، بحسب عكاشة، تظل مسؤولة عن اختياراتها وعن النتائج التي تحققها والقيمة المضافة التي تقدمها.

وعلى مستوى المنهجية التي اعتمدت في إعداد البرنامج الحكومي، سجل رئيس فريق الأحرار ملاحظات سياسية وتدبيرية، من بينها ما اعتبره تغليباً لمنطق المحاصصة والترضيات في هندسة الحكومة على حساب الكفاءة والنجاعة، بما لا ينسجم، في تقديره، مع شعار الحكومة المقلصة. كما انتقد ضعف تمثيلية النساء في التركيبة الحكومية، مشيراً إلى أن عدد الوزيرات لا يتجاوز ستاً، بما يمثل نحو 18 في المائة، وهو ما اعتبره بعيداً عن مبدأ المناصفة الذي ينبغي أن يؤطر العمل المؤسساتي.

وأضاف عوكاشا أن إعداد البرنامج في ظل إكراهات الزمن قد يكون أثر في نضج التصور السياسي ووضوح الاختيارات، مسجلاً غياب منظومة متكاملة لمؤشرات الأداء والتقييم، وعدم تحديد الوضعيات المرجعية التي تنطلق منها الالتزامات الحكومية، والأهداف المرحلية والآجال الزمنية الكفيلة بقياس التقدم المحرز. واعتبر أن هذه النقائص تحد من فعالية الرقابة البرلمانية، ولا تنسجم مع متطلبات النجاعة والمردودية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما نبه إلى وجود فجوة، بحسب تقييمه، بين الطموحات المعلنة والقدرة الفعلية على الإنجاز، خاصة في ما يتعلق بالحفاظ على التوازنات المالية، وتعبئة الموارد، وتحسين نجاعة الإنفاق العمومي، وترشيد البرامج وضمان استدامة الإصلاحات. وفي السياق ذاته، أثار مسألة التمييز بين اتخاذ القرار وتنفيذه، وبين إعلان الالتزام والوفاء به، مستحضراً التعهد برفع التحويلات المالية لفائدة الجهات إلى 12 مليار درهم سنوياً ابتداءً من سنة 2027، باعتباره التزاماً ينبغي توضيح شروط تنزيله ومؤشرات تتبعه.

وأكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار أن هذه الملاحظات لا تنطلق من رفض الطموحات المعلنة في البرنامج الحكومي، وإنما من الحرص على مساءلة مدى جدية الالتزامات وواقعيتها وقابليتها للتنفيذ، داعياً إلى تقديم رؤية سياسية واضحة تتجاوز إعادة تجميع الأهداف الوطنية والوعود الاجتماعية والاقتصادية، وتتيح التمييز بين الإصلاحات الموروثة عن الولاية السابقة والنتائج الجديدة التي ستتحمل الحكومة الحالية مسؤوليتها.

وخلص عوكاشا إلى أن وضوح الاختيارات، ودقة الالتزامات، وتحديد مؤشرات الإنجاز وآجاله، تشكل شروطاً أساسية لتمكين البرلمان من ممارسة رقابته وتقييم الأداء الحكومي على أسس موضوعية، بما يضمن ربط الوعود بالنتائج، ويجعل من البرنامج الحكومي تعاقداً سياسياً واضحاً أمام البرلمان والمواطنين.

عوكاشا: الأحرار اختار معارضة مسؤولة وسيفتح ملفات التناقض بين الوعود الانتخابية والبرنامج الحكومي

شدد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، على أن انتقال الحزب إلى صفوف المعارضة يشكل امتداداً لالتزامه بالمسؤولية الوطنية والدفاع عن المصالح العليا للمملكة، مؤكداً أن الفريق اختار ممارسة معارضة مجدية، مستقلة في قرارها، نقدية في تقييمها وواقعية في مقترحاتها، بما يضمن مراقبة العمل الحكومي والمساهمة في تجويد السياسات العمومية، بعيداً عن منطق المعارضة من أجل المعارضة.

وأوضح عكاشة، خلال مناقشة التصريح الحكومي بمجلس النواب، أن هذه المحطة الدستورية تقتضي تقييماً موضوعياً للبرنامج الحكومي، ومدى وضوح اختياراته وقدرته على الاستجابة للانتظارات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنات والمواطنين، مسجلاً أن عدداً من توجهاته يواصل الأوراش والإصلاحات التي أطلقتها الحكومة السابقة برئاسة عزيز أخنوش، وهو ما يطرح، تساؤلات بشأن مدى انسجام الخطاب الانتخابي القائم على شعار «تغيير المسار» مع الاختيارات المعتمدة اليوم.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس الفريق النيابي أن الحكومة الجديدة مطالبة بتوضيح ما تعتزم تغييره فعلياً، وما ستعمل على استكماله من الإصلاحات القائمة، بدل الاكتفاء بعناوين عامة لا تحدد بما يكفي الأهداف ومؤشرات الأداء والآجال الزمنية للتنفيذ والتقييم. كما توقف عند عدد من المؤشرات الاقتصادية التي تحققت خلال الولاية السابقة، من بينها تراجع التضخم إلى أقل من 1 في المائة وبلوغ النمو الاقتصادي 4.6 في المائة، معتبراً أن البناء على المكتسبات يقتضي الاعتراف بالتراكمات الإيجابية وتطويرها.

وسجل عوكاشا، في معرض تقييمه لهندسة الحكومة ومضامين برنامجها، ملاحظات بشأن ما اعتبره تغليباً لمنطق المحاصصة والتوازنات السياسية على معايير الكفاءة والنجاعة، إلى جانب محدودية الحضور النسائي مقارنة بمبدأ المناصفة، داعياً إلى جعل وضوح الاختيارات والالتزامات أساساً لتقييم العمل الحكومي، وربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال أهداف دقيقة ومؤشرات قابلة للقياس.

كما أثار رئيس الفريق التجمعي عدداً من الالتزامات الانتخابية التي لم تجد، انعكاساً واضحاً في البرنامج الحكومي، من بينها تخفيض الضريبة على الدخل إلى 20 في المائة، والرفع من الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، فضلاً عن تأجيل الرفع من الدعم الاجتماعي المباشر إلى أفق سنة 2031. واعتبر أن الوفاء بالوعود الانتخابية يقتضي تحديد الإجراءات العملية والجدولة الزمنية لتنفيذها، بما يعزز الثقة في المؤسسات والعمل السياسي.

وفي ما يتعلق بالقضايا الاجتماعية والتنموية، نبه عوكاشا إلى غياب أو محدودية عدد من الملفات الاستراتيجية ضمن مضامين البرنامج، وفي مقدمتها أوضاع مغاربة العالم الذين يتجاوز عددهم ستة ملايين، وضرورة بلورة سياسات عمومية أكثر شمولاً لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، إلى جانب معالجة تحديات الاقتصاد غير المهيكل وتعزيز التنمية بالمناطق الجبلية، التي تمثل مجالاً ترابياً واسعاً يستدعي مقاربة تنموية تراعي خصوصياته وحاجيات ساكنته.

وأكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار أن وضوح الالتزامات الحكومية واستحضار المخاطر الاقتصادية والاجتماعية يظلان شرطين أساسيين لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وصون المكتسبات الاجتماعية والتنموية. وفي هذا الإطار، عبّر عن تخوف الفريق من أن يؤدي غياب الدقة في تحديد الأولويات وآليات التنفيذ إلى تحميل المواطنات والمواطنين كلفة الاختلالات المحتملة في تدبير المرحلة.

واختتم عوكاشا مداخلته بالتأكيد على أن قرار الفريق التصويت ضد منح الثقة للحكومة يستند إلى تقييم سياسي ومؤسساتي لمضامين برنامجها، وما سجله من فجوات بين الوعود والالتزامات المعلنة من جهة، والإجراءات وآليات التنفيذ المقترحة من جهة أخرى. وشدد على أن الأحرار سيواصلون أداء دورهم في المعارضة من خلال المساءلة والاقتراح والتقييم الموضوعي، انطلاقاً من قناعة مفادها أن جوهر العمل السياسي يظل مرتبطاً بمدى انعكاس السياسات العمومية على حياة المواطنين واستجابتها لانتظاراتهم.

البكوري خلال مناقشة البرنامج الحكومي: الأحرار يلتزمون بمعارضة مسؤولة وبناءة لحماية المكتسبات الوطنية

اعتبر محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 يفتقر إلى الدقة في تحديد الأهداف ومصادر التمويل والجدولة الزمنية للتنفيذ، معتبراً أن التحدي المطروح أمام الحكومة الجديدة لا يتمثل في إعلان النوايا، بل في تقديم مشروع سياسي واضح ومتكامل يستجيب للانتظارات الحقيقية للمواطنات والمواطنين.

وأوضح البكوري، في مداخلة باسم فريق التجمع الوطني للأحرار خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، أن الفريق اختار ممارسة معارضة وطنية مسؤولة وبناءة وموضوعية، تستحضر المصلحة العليا للوطن وتحرص على صيانة المكتسبات الوطنية ومواصلة المسار التنموي، مع الاضطلاع بدوره الرقابي والاقتراحي في تتبع عمل الحكومة ومساءلتها بشأن مدى وفائها بالتزاماتها وقدرتها على تنزيلها على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس الفريق التجمعي أن المرحلة الراهنة تتسم بأهمية خاصة، في ظل التحولات التي تعرفها قضية الوحدة الترابية للمملكة، وما تحقق من مكتسبات دبلوماسية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وشدد على ضرورة مواكبة هذه التحولات بإجراءات تنموية ملموسة بالأقاليم الجنوبية، وتعزيز التعبئة الوطنية والسياسية والاجتماعية بما يضمن تحصين المكتسبات وترسيخ السيادة الوطنية.

وعلى مستوى مضامين البرنامج الحكومي، سجل البكوري أن الالتزام بمواصلة الأوراش الكبرى، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وبرنامج دعم السكن، يعكس استمرارية الاختيارات والإصلاحات التي أطلقتها الحكومة السابقة برئاسة عزيز أخنوش.

واعتبر أن ما تحقق في هذه المجالات يشكل رصيداً وطنياً يتعين البناء عليه وتطويره، بما يضمن استدامة أثره الإيجابي على الفئات الاجتماعية المستفيدة.

وفي المقابل، أثار المتحدث تساؤلات بشأن طبيعة المشروع السياسي الذي يجمع مكونات الأغلبية الحكومية، ومدى انعكاس الانسجام المعلن بينها على وضوح الأولويات وتكامل الإجراءات.

وشدد على أن وصف الحكومة بأنها حكومة سياسية لا يكفي في حد ذاته، ما لم يقترن بوضوح الاختيارات، والقدرة على الحسم في القضايا المجتمعية الملحة، وتحديد الالتزامات القابلة للتنفيذ وآليات تقييم نتائجها.

كما انتقد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار ما اعتبره غلبة الطابع العام والإنشائي على عدد من مضامين البرنامج، مقابل محدودية المؤشرات الدقيقة والأهداف المرقمة ومصادر التمويل والآجال المحددة للتنفيذ، محذراً من أن اتساع سقف الوعود يفرض على الحكومة مسؤولية مضاعفة في تقديم أجوبة عملية وقابلة للقياس، بما يحافظ على ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات.

وفي الشق الاجتماعي، توقف البكوري عند ملف الدعم الاجتماعي المباشر، معتبراً أن تدبيره ينبغي أن يستند إلى معايير واضحة ومنصفة، وأن يظل موجهاً لتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية والاستجابة لحاجيات الأسر.

كما دعا إلى تقديم تصور دقيق لإصلاح أنظمة التقاعد، بالنظر إلى انعكاساته على ملايين المساهمين والمنخرطين، مع تحديد جدول زمني واضح يضمن معالجة الاختلالات دون تأجيل القرارات الضرورية.

وبخصوص قطاعي التعليم والصحة، نوه رئيس الفريق التجمعي بأهمية مواصلة تعميم مدارس الريادة، باعتبارها أحد الأوراش التي تستهدف تحسين التعلمات والكفايات الأساسية، داعياً إلى مواصلة دعم الاستثمار في المنظومة التعليمية.

وفي المجال الصحي، شدد على ضرورة استكمال تأهيل مراكز الصحة الأولية، ومواصلة إنجاز المراكز الاستشفائية الجامعية، وتتبع تنزيل المجموعات الصحية الترابية، إلى جانب تعزيز الموارد البشرية وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.

أما اقتصادياً، فقد دعا البكوري الحكومة إلى توضيح الأسس التي تستند إليها أهدافها المتعلقة بتحقيق نمو اقتصادي سنوي بنسبة 5 في المائة، وحصر التضخم في حدود 2 في المائة، وتقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة، وخفض الدين العمومي إلى نحو 62 في المائة بحلول سنة 2031، معتبراً أن بلوغ هذه الأهداف يقتضي سياسات واضحة وأدوات تنفيذ واقعية

.وفي ما يتعلق بالتشغيل، شدد على ضرورة تقديم أجوبة عملية عن بطالة الشباب، ولاسيما حاملي الشهادات، وربط البرامج التكوينية والتأهيلية بأهداف دقيقة لإحداث فرص الشغل.

كما دعا إلى مواصلة تطوير خارطة الطريق الخاصة بقطاع السياحة، والبناء على النتائج التي حققها خلال الولاية الحكومية السابقة، بما يعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني وخلق فرص العمل.

وبشأن القدرة الشرائية، سجل البكوري أن البرنامج الحكومي لم يقدم، بحسب تقديره، تفاصيل كافية بشأن التدابير العملية والمستعجلة للحد من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، داعياً إلى توضيح الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لحماية الأسر من آثار الغلاء.

كما أثار محدودية التدابير المعلنة لفائدة العالم القروي والمناطق الجبلية، وضرورة بلورة مقاربة تنموية تستجيب لخصوصيات هذه المجالات، إلى جانب إيلاء مغاربة العالم المكانة التي يستحقونها ضمن السياسات العمومية، بالنظر إلى مساهمتهم الاقتصادية وارتباطهم بقضايا الوطن.

وفي ختام مداخلته، أكد البكوري أن فريق التجمع الوطني للأحرار لا يتعامل مع التجربة الحكومية الجديدة بمنطق العداء المسبق، ولا يصدر أحكاماً نهائية بشأن نتائجها قبل مباشرة عملها، بل يلتزم بمراقبة أدائها وتتبع مدى تنفيذ تعهداتها. مشددا على أن المعارضة البناءة تقتضي مساءلة الحكومة وتقديم البدائل والمقترحات، بما يسهم في تجويد السياسات العمومية وصون المكتسبات والاستجابة لتطلعات المغاربة، معرباً عن أمله في أن تكون حصيلة هذه التجربة في مستوى انتظارات المواطنين ورهانات المر

خطاب جلالة الملك خلال افتتاح السنة التشريعية من الولاية التشريعية الجديدة

نص الخطاب الملكي السامي :

” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول اللّٰه وآله وصحبه .

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين ،

نغتنم مناسبة افتتاح هذه الولاية التشريعية الجديدة، لنقدم التهاني لأعضاء مجلس النواب، على ثقة الناخبين .

وتأتي هذه الولاية في ظرفية استثنائية، حافلة بالفرص، التي قد لا تتكرر، لمواصلة الإنجازات في مختلف المجالات.

وإننا ننتظر أن تشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة، منعطفا حقيقيا لمواصلة طموح المغرب، كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، في توازن وانسجام بين النمو الاقتصادي، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

حضرات السيدات والسادة،لقد قلت من هذا المنبر، سنة 2014 : ” إن أغلى إحساس عندي في حياتي، هو اعتزازي بمغربيتي” …وهو نفس الإحساس اليوم، ولا تزيده السنوات إلا قوة ورسوخا.

فالمغرب أمة من أعرق الأمم في العالم، تحت راية ملكية عريقة، من أقدم الملكيات في التاريخ.

ومن حق المغاربة أن يعتزوا بهويتنا الدينية الأصيلة، في ظل إمارة المؤمنين، وبالهوية الحضارية المتميزة، الغنية بتعدد مكوناتها.ونعتز أيضا بما حققناه من مكاسب سياسية ودبلوماسية، ومن إنجازات تنموية واقتصادية واجتماعية، غيرت وجه المغرب.إن الاعتزاز بالوطن هنا، ليس من أجل التباهي، والتعبير عن الرضى عن النفس؛ بل هو الحافز الذي يحول الانتماء إلى مسؤولية، والثقة إلى واجب وطني.

حضرات السيدات والسادة،

في سياق عالمي يتسم بتسارع التحولات الجيو – اقتصادية، انخرطت بلادنا، برؤية واضحة، في دينامية جديدة من الإصلاحات والمشاريع الكبرى.

واليوم، إضافة إلى تسريع المشاريع المبرمجة، في البنيات التحتية، يتعين إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، لاسيما في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي.كما ندعو من جديد، إلى التعجيل بتطوير قدرات المملكة، في مجال الاحتياطات الاستراتيجية، وتأمين توريد المواد الأساسية.

وفي هذا السياق، نهيب بالقطاع الخاص الوطني، للارتقاء إلى فاعل استراتيجي، في التحول التنموي ببلادنا، وأن يكون أكثر مبادرة وابتكارا، وأكثر قدرة على خلق فرص الشغل، وعلى الاستثمار والتصدير.

كما يتعين وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية، واهتمامات هيئات الحكامة، من خلال وضع تصور متكامل، يضمن تكافؤ الفرص، ويشمل التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي.وذلك بما يعزز الثقة في قدرتهم على الارتقاء الاجتماعي، وفي مؤسسات وطنهم، وفي الفرص التي يوفرها لهم، لبناء مستقبل أفضل، في ظل الحرية والكرامة والاستقرار.

حضرات السيدات والسادة،.

إن الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة، هو العمل الميداني، على المستوى الترابي، بالوقوف على المشاكل الحقيقية لكل منطقة، والعمل على إيجاد حلول واقعية لها.فالنهوض بالتنمية المندمجة، وتحسين الخدمات العمومية، وتحفيز الاستثمار المنتج، يرتبط ارتباطا وثيقا بمسار الجهوية المتقدمة، وتفعيل اللاتمركز الإداري.غير أن التأخير والاختلالات، التي لا تزال تعرقل تنزيل اللامركزية واللا تمركز الإداري، تنعكس سلبا على برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعيق التجاوب مع الانشغالات الحقيقية للمواطنين

.لذا، نشدد على أنه لم يعد من المقبول أي تأخير أو تماطل، في التفعيل الكامل لميثاق اللاتمركز، بما يقتضيه من نقل للصلاحيات، والموارد البشرية والمالية الضرورية، من المركز إلى الأقاليم والجهات

.كما ينبغي وضع حد للعراقيل، التي لا تزال تعيق عمل مؤسسات الجهة، لاسيما من خلال تحديد أكثر وضوحا للاختصاصات، والرفع من مواردها البشرية والمادية.

فقد أصبح من الضروري تنظيم العلاقات بين الدولة والجهات، ووضع آليات للتنسيق والتعاقد، لتمكين الجهات، من اتخاذ القرار وتنفيذ المشاريع.حضرات السيدات والسادة،لقد تمكنت المملكة من ترسيخ مكانتها، على الصعيد الدولي، كشريك مسؤول وموثوق، يحرص على تنفيذ التزاماته، وينتظر من شركائه نفس التعامل.وقد أسفرت المقاربة المتوازنة، التي اعتمدتها بلادنا في تدبير ظاهرة الهجرة، عن نتائج ملموسة

.لكن، يجب أن نعترف، بكل شجاعة وموضوعية، بأن النموذج الحالي للتعاون، في هذا المجال أصبح متجاوزا، والأزمات المتكررة خير شاهد على ذلك.ونفس الأمر ينطبق على جارتنا إسبانيا، حيث عرفت شراكتنا تطورات مهمة، في مختلف المجالات، بما في ذلك محاربة الهجرة غير الشرعية.

غير أن هذا التعاون يواجه اليوم، تحديات كبيرة، مرتبطة ببعض المقتضيات القانونية المتجاوزة، والقرارات القضائية البعيدة عن الواقع، التي تحول، مع الأسف، دون ترحيل الأطفال القاصرين، والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، وتغذي أطماع الشبكات الإجرامية.

وأمام التصريحات اللامسؤولة، والاستغلال المفضوح لبعض الأوساط السياسية والإعلامية، نقول بأن الشراكة هي اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبدا محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز.وفي هذا الإطار، سيقدم المغرب لشركائه، وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية، واضحة وعملية، تؤسس لتوجه جديد، يعزز التنمية المشتركة، والتنافسية الاقتصادية، والاستقرار الإقليمي.

حضرات السيدات والسادة البرلمانيين

،كما تعلمون، فالانتداب البرلماني هو التزام سياسي، وتعاقد أخلاقي، يربطكم بالمواطنين

.فكونوا رعاكم الله، في مستوى هذه المسؤولية الوطنية التي تتحملونها، أمام الله، وأمام المواطنين، وأمام التاريخ ؛ مصداقا لقوله تعالى : “من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها”

. صدق اللّٰه العظيم.والسلام عليكم ورحمة اللّٰه تعالى وبركاته”

البيان الختامي لأشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني

انعقدت أشغال المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، في دورته الاستثنائية، بمدينة الرباط يومه السبت 3 أكتوبر 2026، طبقا لمقتضيات النظامين الأساسي والداخلي للحزب.

وتكتسي هذه الدورة الاستثنائية أهمية تنظيمية وسياسية بالغة، لكونها تنعقد في سياق وطني متميز حيث شكلت الانتخابات التشريعية الأخيرة محطة جديدة في مسار البناء الديمقراطي ببلادنا، والتي خاضها الحزب بعزيمة سياسية راسخة، حاملا برنامجا حزبيا طموحا ينتصر للقضايا ذات الأولوية الوطنية، ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

وقد استهل المجلس الوطني أشغاله بالتقرير السياسي الذي قدمه الأخ الرئيس محمد شوكي أمام عضوات وأعضاء المجلس الوطني للحزب، والذي تناول فيه أبرز المستجدات التي تشهدها الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ببلادنا، وتوقف عند مختلف القضايا التنظيمية الداخلية للحزب، كما استعرض مواقف الحزب إزاء القضايا الدولية الراهنة والتحديات الإقليمية، انطلاقا من ثوابت المملكة ومصالحها العليا.

كما أشاد التقرير السياسي عاليا بالحصيلة الإيجابية للأداء الحزبي والحكومي خلال الولاية السابقة، مؤكدا أن الأوراش الإصلاحية والمشاريع الهيكلية التي جرى تنزيلها خلال الولاية الحكومية التي ترأسها الأخ عزيز أخنوش، جسدت إرادة سياسية قوية في مواجهة التحديات وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني، وأسهمت في الارتقاء بمكانة المملكة ضمن مؤشرات التنمية البشرية، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وفتح آفاق جديدة لمواصلة الإصلاح الوطني كما يريده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده.

وأكد التقرير أن هذه الدينامية الإصلاحية، التي تحققت في سياق وطني ودولي بالغ التعقيد، تعكس نجاعة الاختيارات الحكومية والالتزام بالمسؤولية السياسية، كما تبرهن على قدرة بلادنا في تحويل التحديات إلى فرص، ومواصلة ترسيخ مكتسباتها، وتعزيز تنافسيتها ومكانتها بين الأمم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة.

وإذ يستحضر أعضاء وعضوات المجلس الوطني خصوصية ودقة المرحلة التي تستدعي مواصلة التعبئة الداخلية، وما أسفرت عنه النتائج التي حصل عليها الحزب خلال الاستحقاقات الأخيرة، وبعد نقاش مستفيض وعميق، وفي جو تسوده الروح النضالية، وتغليب المصلحة العليا لبلادنا التي طبعت مسار التجمع الوطني للأحرار منذ تأسيسه، فإن الحزب يؤكد على مايلي:

أولا: يجدد حزب التجمع الوطني للأحرار اعتزازه العميق بالديبلوماسية الحكيمة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده في سبيل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، والإشادة بالاعترافات الدولية المتتالية في ملف قضية الصحراء المغربية في أفق الطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، وتكريس مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي وواقعي في إطار سيادة المملكة ووحدة أراضيها.

ثانيا: يعبر المجلس الوطني عن بالغ اعتزازه بالحصيلة الإيجابية التي قام بها السيدات والسادة الوزراء وبرلمانيو الحزب خلال الولاية الحكومية الأخيرة، وبحجم الإصلاحات الهيكلية التي كرست لمغرب الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص.

ثالثا: يستحضر أعضاء وعضوات المجلس الوطني هذه المناسبة للتنويه بروح المسؤولية التي طبعت عمل الحكومة بقيادة الأخ عزيز أخنوش، وما بذله من مجهودات وطنية في سبيل تماسك مكونات الأغلبية وضمان نجاعة أداءها التدبيري والمؤسساتي.

رابعا: يشيد أعضاء المجلس الوطني للحزب بالأجواء الايجابية التي مرت بها الانتخابات التشريعية الأخيرة، بما تحمله من دلالات تكريس مسار الخيار الديمقراطي الذي يرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين.

خامسا: يهنئ المجلس الوطني كافة المناضلات والمناضلين، والمرشحات والمرشحين والمنتخبات والمنتخبين ومختلف الهيئات والمنظمات الموازية للحزب، على مجهوداتهم وعلى انضباطهم ودفاعهم عن الحزب وعن اختياراته التي نعتبرها جزء لا يتجزأ من مسار بناء التجمع الوطني للأحرار منذ تأسيسه.

سادسا: يؤكد المجلس الوطني أن النتائج التي حصل عليها الحزب خلال الانتخابات الأخيرة وبالرغم من التراجع المسجل، فإنها تعبير واضح وملموس على أن التجمع الوطني للأحرار لازال قوة سياسية حقيقية، يملك كل مقومات الصمود والاستمرارية واستخلاص الدروس، خاصة بعد مرور خمس سنوات على التدبير الحكومي بما له من آثار وتكلفة سياسية.

سابعا: يتوجه أعضاء وعضوات المجلس الوطني للحزب بتهنئة قيادة ومناضلي حزب الاصالة والمعاصرة، بمناسبة حصوله على صدارة الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، مؤكدين احترامنا لإرادة الناخبين وما افرزته صناديق الاقتراع.

ثامنا: يتقدم أعضاء المجلس الوطني بتهنئة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري على الثقة المولوية السامية التي حظيت بها بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، في احترام تام للخيار الديمقراطي والمقتضيات الدستورية، معبرين عن اعتزازهم بالمكانة التي يوليها جلالته حفظه الله للمرأة المغربية. 

تاسعا: عبر المجلس الوطني عن استعداد الحزب المشاركة في الحكومة، وفوض للأخ الرئيس محمد شوكي تدبير هذه المشاركة وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية.

شوكي: الأحرار سيظل حاضرا بقوة وسيؤدي مسؤوليته من الموقع الذي ستختاره مؤسساته

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب مقبل على محطة جديدة من مساره السياسي، سيتعامل معها بروح المسؤولية واحترام الاختيار المؤسساتي، مشددا على أن المصلحة العليا للوطن ستظل المعيار الذي يوجه قرارات الحزب واختياراته خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح شوكي، في كلمة خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، أن أعضاء المجلس الوطني مدعوون إلى ممارسة صلاحياتهم وتقدير معطيات المرحلة واتخاذ القرار الذي يرونه منسجما، أولا، مع مصلحة البلاد، وثانيا، مع الدور الذي يتعين على التجمع الوطني للأحرار الاضطلاع به.

وشدد رئيس الحزب على أن إحالة القرار على المجلس الوطني ليست إجراء شكليا، وإنما تعكس مفهوم التجمع للعمل المؤسساتي، قائلا: «نناقش داخل مؤسساتنا، ونختلف داخلها إن اقتضى الأمر، ثم نحسم داخلها، وبعد ذلك نتحمل جميعا مسؤولية القرار».

وفي سياق حديثه عن المرحلة السياسية الراهنة، أكد شوكي أن الانشغال بالترتيبات السياسية الداخلية لا ينبغي أن يحجب طبيعة اللحظة التي يمر منها العالم، في ظل التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة وما يصاحبها من تحديات اقتصادية وجيوسياسية وأمنية.

واعتبر أن هذه التطورات تفرض اليقظة والوحدة في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة، مؤكدا وجود قضايا تتجاوز حدود الأغلبية والمعارضة والحسابات الحزبية، وفي مقدمتها القضية الوطنية.

وجدد، في هذا الصدد، تعبئة التجمع الوطني للأحرار وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وصيانة المكتسبات التي حققتها الدبلوماسية الملكية، ومواصلة تعزيز موقع المغرب والدفاع عن مصالحه العليا.

وأضاف شوكي أن الاختلاف السياسي والتنافس بين الأحزاب يظلان جزءا طبيعيا من الممارسة الديمقراطية، غير أنه عندما يتعلق الأمر بالمصالح الاستراتيجية للبلاد، فإن «ما يجمعنا ينبغي دائما أن يكون أكبر مما يفرقنا».

وبخصوص مستقبل الحزب بعد الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحزب يدخل مرحلة جديدة «دون إنكار لما قالته صناديق الاقتراع، ودون تنكر لما أنجزناه خلال سنوات تحمل المسؤولية»، مبرزا أن الأحرار يتعاملون مع هذه المرحلة باعتزاز بما تحقق، ووعي بما ينبغي استكماله، واستعداد لتعزيز المكتسبات، وثقة في قدرة الحزب على التجدد والاستمرار.

وشدد شوكي على أن تغير المواقع والتحالفات لا يغير من مسؤولية الحزب وأدواره، مؤكدا أن «التجمع الوطني للأحرار سيظل حاضرا قويا وسيساهم بفعالية في المرحلة المقبلة، وسيؤدي مسؤوليته من الموقع الذي ستختاره مؤسساته».

وأكد رئيس الحزب أن المصلحة العليا للوطن ستظل فوق كل اعتبار، باعتبارها المرجع الذي يحتكم إليه التجمع في القرارات المرتبطة بمستقبل البلاد ومؤسساتها، مضيفا أنه عندما يتعلق الأمر بالمصالح الكبرى للوطن «ينبغي أن تتراجع الحسابات، وأن تتقدم المسؤولية».

وختم شوكي بالتأكيد على أن الحزب سيواصل ممارسة السياسة بهذا الفهم، «بهدوء حين يحتاج الأمر إلى الهدوء، وبشجاعة حين يحتاج الأمر إلى شجاعة»، مع جعل مصلحة الوطن فوق مصلحة الحزب، مشددا على أن العهد الجامع للتجمعيين هو «أن يكون المغرب دائما أولا، وأن تظل المصلحة العليا فوق كل اعتبار».

شوكي: المصلحة العليا للوطن في صدارة أولوياتنا والأحرار سيواصل الإسهام بفعالية

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب ينظر إلى المرحلة السياسية المقبلة بمنطق المسؤولية وخدمة المصلحة العليا للوطن، مشدداً على أن موقع التجمع، مهما كان، لن يغير من حضوره ووزنه ودوره في خدمة البلاد.

وقال شوكي، في كلمته خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، اليوم السبت بالرباط، إن نهاية الولاية الحكومية تشكل مناسبة لاستحضار خمس سنوات تحمل خلالها التجمع الوطني للأحرار مسؤولية قيادة الحكومة، في سياق اتسم بتوالي تحديات وطنية ودولية، بالتوازي مع تنزيل إصلاحات والاستجابة لانتظارات اجتماعية واقتصادية كبيرة.

ونوه رئيس الحزب، في هذا السياق، بالدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في قيادة العمل الحكومي وتدبير الأغلبية والحفاظ على تماسكها وانسجامها وقدرتها على مواصلة العمل إلى نهاية الولاية، معرباً عن اعتزاز الحزب بما قدمه وزراء التجمع الوطني للأحرار، وبالنتائج المحققة في القطاعات التي أشرفوا عليها، والإصلاحات والأوراش التي ساهموا في إطلاقها وتنزيلها.

وشدد شوكي على أن استحضار هذه الحصيلة لا يعني الادعاء بأن جميع الأوراش اكتملت، مؤكداً أن هناك إصلاحات تحتاج إلى مزيد من الوقت والعمل والتسريع، وأن الإصلاح الحقيقي لا يقاس فقط بعمر حكومة، بل بما يتركه من أثر وما يضمنه من استمرارية بعد انتهاء الولاية الحكومية.

وأضاف أن تعاقب الحكومات ينبغي ألا يوقف الإصلاحات الجادة، معتبراً أن إحدى أهم قيم العمل السياسي تكمن في ألا يكون السؤال فقط عما تم إنجازه خلال فترة تحمل المسؤولية، وإنما أيضاً عما سيبقى من هذا العمل بعد انتهائها.

وبخصوص المرحلة السياسية المقبلة، أكد شوكي أن المغرب يدخل مرحلة جديدة وحاسمة، في ظل استحقاقات وطنية كبرى وتحولات دولية وإقليمية متسارعة، وهو ما يتطلب، بحسبه، المسؤولية والوضوح بعيداً عن المزايدات والحسابات الحزبية الضيقة، مع وضع استقرار المؤسسات والمصلحة العليا للوطن في صدارة الأولويات.

وقال رئيس الحزب إن التجمع الوطني للأحرار سيواصل المساهمة بفعالية ومسؤولية مهما اختلفت المواقع والأدوار، مؤكداً أن «خدمة الوطن لا تبتدئ بمقاعد الحكومة ولا تنتهي عندها»، وأن وزن الحزب وحضوره السياسي لا يتغيران بتغير التموضعات.

وأضاف أن السؤال المطروح بالنسبة إلى التجمع ليس أين سيكون الحزب خلال المرحلة المقبلة، وإنما «ماذا يستطيع التجمع الوطني للأحرار أن يقدم لوطنه من الموقع الذي سيكون فيه».

وفي حديثه عن المشاورات السياسية التي أعقبت الانتخابات، أوضح شوكي أن الحزب تعامل معها بهدوء ومسؤولية ومن دون مزايدات، وأنها جرت في أجواء طبعتها المسؤولية والاحترام المتبادل، وشكلت مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن متطلبات المرحلة المقبلة وأولوياتها.

وكشف رئيس الحزب أن المكتب السياسي أعرب، بعد التداول في معطيات المرحلة، عن ترحيبه بمشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، بما يتيح للحزب مواصلة الإسهام من موقع المسؤولية في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات والبناء عليها والمساهمة في مواجهة التحديات المقبلة.

وأكد شوكي أن الحزب يتوفر على تجربة متراكمة وكفاءات قادرة على العطاء، إلى جانب معرفته بالأوراش التي ساهم في وضع أسسها وحجم العمل الذي ما يزال ينتظرها، مشدداً على أن المشاركة في الحكومة بالنسبة إلى الأحرار «مسؤولية وإمكان للمساهمة، وليست غاية سياسية في حد ذاتها».

وفي المقابل، أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن القرارات الكبرى ينبغي أن تمر عبر مؤسسات الحزب، موضحاً أن المكتب السياسي والرئاسة قررا إحالة موضوع موقع الحزب خلال المرحلة المقبلة على المجلس الوطني، وتفويضه صلاحية التداول واتخاذ القرار المناسب.

شوكي: نتائج الانتخابات رسالة تستوجب الإنصات وسنحولها إلى فرصة للتجديد

قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة تستوجب قراءة سياسية هادئة ومسؤولة، مؤكداً أن الحزب يتعامل بوضوح مع التراجع المسجل مقارنة بالاستحقاق السابق، ويستحضر ما تحمله صناديق الاقتراع من رسائل ودلالات.

وأوضح شوكي، في كلمته خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، اليوم السبت بالرباط، أن العمل السياسي لا يقتصر على الاحتفاء بلحظات النجاح، بل يقتضي أيضاً القدرة على قراءة لحظات التراجع واستخلاص الدروس منها وتحويلها إلى فرصة للتجديد والتطوير.

وأكد رئيس الحزب أن التجمع سيتعامل مع نتائج الانتخابات بروح المسؤولية والإنصات، من خلال الاستماع إلى ما عبّر عنه المواطنون، ومراجعة ما يحتاج إلى المراجعة وتصحيح ما يتطلب التصحيح، إلى جانب تجديد أدوات العمل وتقوية التنظيمات وتعزيز الحضور الميداني والقرب من المواطنات والمواطنين.

وفي المقابل، شدد شوكي على أن نتيجة محطة انتخابية واحدة لا تختزل مكانة التجمع الوطني للأحرار ولا مساره السياسي والتنظيمي، مبرزاً أن الحزب حافظ على موقعه كفاعل أساسي وقوة سياسية وازنة في المشهد الوطني، مستنداً إلى حضوره الانتخابي والتنظيمي وامتداده في مختلف جهات المملكة.

وأضاف أن الأحزاب السياسية تُبنى عبر مسار طويل من العمل والحضور وتحمل المسؤولية، ولا يمكن اختزالها في استحقاق انتخابي واحد، مهما كانت أهميته ودلالاته، مشيراً إلى أن قوة التجمع تستند كذلك إلى منتخبيه وكفاءاته ومناضلاته ومناضليه، وإلى تجربة متراكمة في تدبير الشأن العام.

وخلص شوكي إلى أن الحزب ينظر إلى نتائج الانتخابات باعتبارها رسالة سياسية تستحق الإنصات والقراءة واستخلاص الدروس، ومحطة للانطلاق نحو مرحلة جديدة بإرادة أقوى لتطوير العمل الحزبي، وتقوية التنظيم، وتعزيز الحضور والقرب من المواطنين.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot