شوكي: نريد مغربا بخدمات عمومية ذات جودة وعدالة مجالية تضمن الإنصاف بين جميع المواطنين

الثلاثاء, 8 سبتمبر, 2026 -19:09

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال ندوة صحفية خصصت لمناقشة تدابير البرنامج الانتخابي للحزب، أن الالتزام الثاني للأحرار يتمثل في ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية، بما يكرس العدالة المجالية ويضمن استفادة جميع المغاربة من خدمات عمومية ذات جودة.

وأوضح شوكي أن هذا الالتزام جاء نتيجة مباشرة لما وقف عليه الحزب خلال جولاته الميدانية بمختلف جهات المملكة، مشيرا إلى أن الإنصات للمواطنين مكن من تحديد عدد من الأولويات التي اعتبرها ضرورية لتحقيق العدالة المجالية وضمان عدم وجود تفاوتات في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي مقدمة هذه الأولويات، يبرز قطاع الماء، حيث يقترح الحزب ضمان الولوج الشامل والآمن والمستدام إلى الموارد المائية، لاسيما لفائدة الأسر القروية التي تعيش أوضاعا هشة، مع تعزيز تدبير الموارد المائية وتسريع تنفيذ مشاريع السدود والربط بين الأحواض وتحلية مياه البحر.

وأكد شوكي أن الحزب يولي أهمية خاصة لما سماه نقطة الاستهلاك الأخيرة، من خلال تعميم الربط الفردي بالماء داخل المنازل في العالم القروي في أفق 2031، حتى لا يكون هناك مغرب بسرعتين، وحتى لا تبقى المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي خارج دائرة الاستفادة من هذه الخدمة الأساسية.

كما يتضمن البرنامج دعم حلول القرب، من خلال تجميع مياه الأمطار ودعم الري وتأمين المياه خلال فترات الجفاف، بما يجعل تدبير الموارد المائية ينتقل من مجرد تحد هيكلي إلى رافعة حقيقية للتنمية الترابية.

وفي مجال الطاقة، أوضح شوكي أن البرنامج يقترح تدابير ترمي إلى تقليص فاتورة استهلاك الطاقة وحماية الفئات الهشة، من خلال تسهيل ولوج الأسر إلى الطاقات المتجددة وتمكينها من إنتاج حاجياتها من الكهرباء بالطاقة الشمسية دون أداء مسبق، مع إمكانية بيع فائض الإنتاج.

وأضاف أن البرنامج يتضمن أيضا الحفاظ على تعريفة الكهرباء بالنسبة للشرائح الدنيا، إلى جانب فتح سوق الجهد المتوسط وتطوير استعمال الغاز المسال والهيدروجين الأخضر، بما يعزز الانتقال نحو إنتاج طاقة نظيفة ويخفف بشكل مستدام من كلفة الطاقة على الأسر.

وفي قطاع التعليم، أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الهدف هو جعل المدرسة رافعة حقيقية للارتقاء الاجتماعي في جميع المناطق ولصالح كل طفل، من خلال تعميم تجربة مؤسسات الريادة وتوسيع نطاقها لتشمل التعليم الأولي والابتدائي والإعداديات بحلول 2028 والثانويات في أفق 2031.

وأشار إلى أن البرنامج يهدف أيضا إلى خفض الهدر المدرسي إلى النصف، وتوفير الدعم الدراسي الفردي باستعمال التقنيات التعليمية، إلى جانب تعميم النقل المدرسي في العالم القروي، ورفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة واستكمال 12 مدينة للمهن والكفاءات.

وفي السياق ذاته، أبرز شوكي أن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز الحضور الجامعي في عدد من الجهات التي كانت تعاني من ضعف العرض الجامعي، من خلال إحداث مؤسسات وكليات جديدة، خاصة في مجالات الطب والصيدلة، مع إحداث مستشفيات جامعية في مدن من بينها الرشيدية وبني ملال وكلميم.

أما في قطاع الصحة، فيرتكز الالتزام الثاني على جعل الرعاية الصحية في متناول جميع المواطنين، من خلال تعزيز الموارد البشرية الطبية والتمريضية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين بمختلف المجالات الترابية.

وشدد شوكي على أن اختيار الصحة والتعليم كدليلين تجريبيين لمصداقية البرنامج لم يكن اعتباطيا، معتبرا أن ما تحقق في هذين القطاعين خلال المرحلة الماضية يوفر للحزب مؤشرات قابلة للقياس حول قدرة البرنامج على الانتقال من مستوى التصور إلى مستوى التنفيذ.

وأوضح أن تجربة مدارس الريادة تقدم، حسب المعطيات التي استند إليها الحزب، مؤشرات إيجابية على فعالية هذا النهج، مشيرا إلى أن تقييم البنك الدولي أظهر تحقيق تلاميذ المدارس الرائدة تقدما مهما في اكتساب المعارف.

وختم شوكي بالتأكيد على أن منهجية الحزب تقوم على التجربة والقياس ثم تحسين السياسات وتعميمها، معتبرا أن النتائج المحققة في الصحة والتعليم تشكل دليلا على وجود مصداقية وقابلية للإنجاز في باقي مضامين البرنامج الانتخابي للتجمع الوطني للأحرار.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot