عمور تستعرض خطة تأهيل السياحة استعدادا لمونديال 2030

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن الوزارة تواصل تنزيل برنامج شامل لرفع جاهزية القطاع السياحي استعدادا لاحتضان كأس العالم 2030، عبر دعم المقاولات، تطوير التكوين، وتحسين جودة الخدمات السياحية والفندقية.

وأوضحت الوزيرة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أن هذا الورش يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تحديث الإطار القانوني للمهن السياحية، مواكبة المقاولات العاملة في المجال، إلى جانب تقوية الكفاءات البشرية عبر برامج تكوينية متخصصة.

وفي ما يتعلق بالبنية الفندقية، أبرزت عمور إطلاق برنامج “Cap Hospitality” بشراكة مع صندوق محمد السادس ووزارة الاقتصاد والمالية، بهدف تجديد وحدات الإيواء ورفع مستوى العرض، من خلال تمويل تتحمل الدولة فوائده مع تسهيلات في الأداء تمتد لسنوات.

وأضافت أن الحكومة اعتمدت أيضا مقاربة ميدانية لإعادة تشغيل المؤسسات السياحية المغلقة أو المتعثرة، ما ساهم في توفير أكثر من 45 ألف سرير إضافي بين سنتي 2020 و2025، لترتفع الطاقة الإيوائية الوطنية إلى ما يفوق 300 ألف سرير.

وفي جانب التكوين، أشارت المسؤولة الحكومية إلى إطلاق برامج مشتركة مع مكتب التكوين المهني، فضلا عن برنامج “كفاءة” الموجه للعاملين ذوي الخبرة دون شهادات، مؤكدة في الوقت نفسه أن الانتعاش السياحي يشمل مختلف الجهات، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الوافدين بعدد من المناطق.

الدريوش تستعرض مكاسب الصيد البحري الاجتماعية والتنموية

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن الحكومة جعلت مهنيي القطاع، خصوصا العاملين في الصيد التقليدي، ضمن أولويات ورش الحماية الاجتماعية، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز الدولة الاجتماعية وتوسيع مظلة التغطية لفائدة مختلف الفئات المهنية.

وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن جميع الصيادين التقليديين المزاولين بشكل قانوني أصبحوا مشمولين بالتغطية الصحية، مشيرة إلى أن تسجيل أي بحار ضمن طاقم سفينة بات مرتبطا بالانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب تعميم التأمين ضد حوادث الشغل.

وأضافت أن البحارة الموسميين أصبحوا بدورهم يستفيدون من الخدمات الاجتماعية ونظام المعاشات، بعدما جرى تقليص عدد أيام الاشتراك المطلوبة للاستفادة، مؤكدة أن هذه المكتسبات تبقى مرتبطة باحترام المساطر القانونية والتصريح بالمنتجات داخل أسواق البيع الرسمية.

وفي ما يخص المؤشرات الاقتصادية، سجلت الدريوش أن قطاع الصيد التقليدي يضم أزيد من 16 ألف قارب ويوفر نحو 52 ألف منصب شغل مباشر، كما عرف تطورا في قيمة المفرغات خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع متوسط رقم معاملات القارب الواحد بشكل لافت.

كما استعرضت المسؤولة ذاتها برنامج العمل للفترة 2025-2027، والذي يشمل تطوير التكوين، تحديث وسائل البحث والإنقاذ، ودعم تجهيزات الحفظ والسلامة، إلى جانب مواصلة مبادرة “الحوت بثمن معقول” التي توسعت لتشمل عشرات المدن، بهدف تقريب المنتوج البحري من المواطنين بأسعار مناسبة طوال السنة.

ارتفاع أسعار المحروقات.. فتاح: الحكومة تتعامل مع الملف بحس اجتماعي ومسؤولية مالية واقتصادية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الاثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تتعامل مع موضوع ارتفاع أسعار المحروقات بحس اجتماعي ومسؤولية مالية واقتصادية.

وأوضحت الوزيرة، في معرض جوابها عن سؤال شفهي حول “ارتفاع أسعار المحروقات”، أن الحكومة واعية بانعكاسات هذا الارتفاع على كلفة النقل وسلاسل التموين، وما يترتب عن ذلك من آثار على القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرة إلى أنها لا تعتمد مقاربة رقمية تقنية، بل تعالج الموضوع بحس اجتماعي ومسؤولية مالية واقتصادية.

وأبرزت أن هذا الارتفاع يرتبط بسياق دولي خاص، تم خلاله تسجيل زيادة تتراوح بين 40 و65 في المائة في أسعار البترول، التي بلغت ما بين 100 و110 دولارات للبرميل، مضيفة أن تدخل الحكومة منذ 15 مارس يكلف نحو مليار و600 مليون درهم شهريا.

وشددت فتاح على أن “اختيار الحكومة هو اختيار مسؤول”، يروم، إلى جانب المعالجة الظرفية، توفير هوامش لعدد من الملفات الكبرى، من بينها تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة.

وفي جوابها عن سؤال آخر حول إصلاح أنظمة التقاعد، أكدت الوزيرة أن الحكومة اشتغلت على مجموعة من الحلول التي تم التقدم فيها وأصبحت جاهزة، مبرزة أنه تم تخصيص الوقت الكافي للاشتغال مع الشركاء الاجتماعيين والنقابات، حيث جرى التطرق إلى تفاصيل الملف “صندوقا بصندوق”.

وأكدت أن هذا الملف “صعب” ويتطلب التعامل معه بمنطق الأرقام، مشددة على ضرورة تقديم المعطيات للمجتمع بكل مسؤولية وشفافية، من أجل الدفاع عن مصالح المواطنين والمتقاعدين، والفئات التي لا تتوفر على تقاعد، عبر حلول تكميلية يجري الاشتغال عليها.

فتاح: متوسط آجال الأداء بلغ 23 يوما بالقطاعات الوزارية وأقل من 38 يوما بالمؤسسات والمقاولات العمومية 

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الاثنين بمجلس النواب، أن متوسط آجال الأداء على مستوى القطاعات الوزارية والمجالات الترابية بلغ حوالي 23 يوما، مقارنة بالأجل القانوني المحدد في 60 يوما.

وأضافت الوزيرة، في معرض جوابها عن سؤال شفهي حول “احترام الآجال القانونية للأداء في الطلبيات والصفقات العمومية”، أن هذا المتوسط يصل إلى أقل من 38 يوما بالنسبة للمؤسسات والمقاولات العمومية، وهو ما يظل بدوره دون السقف القانوني المحدد.

وأبرزت أن الحكومة تعتمد عددا من السياسات العمومية التي تصب في اتجاه تحسين مناخ الأعمال، لافتة إلى أن إشكالية السيولة تظل مطروحة لدى بعض الشركات، لاسيما الصغيرة والمتوسطة، التي تعتمد عليها للاستثمار وأداء التكاليف وخلق فرص الشغل.

وأشارت فتاح إلى أن مصالح الخزينة العامة للمملكة تشتغل بشكل متواصل على هذا الصعيد، مضيفة أن الحكومة تواصل مجهوداتها لتسريع وتيرة الرقمنة والمساطر المرتبطة بها دعما للمقاولات.

رئيس مجلس النواب يجري مباحثات مع الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الخميس بمقر المجلس، مباحثات مع الأمينة العامة الجديدة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة والوفد المرافق لها، شيخة النويس، وذلك بمناسبة زيارة العمل التي تقوم بها للمملكة المغربية من 22 إلى 25 أبريل الجاري.

وأوضح بلاغ للمجلس أن المباحثات ركزت على إبراز الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة ما يتعلق بالدولة الاجتماعية والابتكار والاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، ومن بينها القطاع السياحي.

كما تطرق الجانبان لأدوار منظمة الأمم المتحدة للسياحة كوكالة متخصصة من وكالات الأمم المتحدة، تعنى بالسياحة المسؤولة والمستدامة والمتاحة عالميا، باعتبارها محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي والتنمية الشاملة والاستدامة البيئية.

وتناول اللقاء، الذي حضره مجموعة من المسؤولين والأطر الإدارية عن الجانبين، التجربة البرلمانية المغربية على امتداد ما يزيد عن ستين سنة، والأدوار الدستورية المنوطة بمجلس النواب في مجالات التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، وكذا الدبلوماسية البرلمانية.

غيات يستعرض بليبرفيل تجربة البرلمان المغربي في مجال الرقمنة

استعرض نائب رئيس مجلس النواب، محمد غياث، اليوم الاثنين بليبرفيل، الطفرة النوعية التي حققتها المؤسسة التشريعية المغربية في مجال الرقمنة. 

وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن غياث أكد في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للندوة البرلمانية الدولية رفيعة المستوى حول “التقنيات التشريعية وأخلاقيات السلوك البرلماني”، التي تحتضنها العاصمة الغابونية من 27 إلى 29 أبريل، أن المجلس انخرط في ورش إصلاحي طموح أدى إلى رقمنة شاملة للمساطر التشريعية، بدءا من إيداع النصوص وصولا إلى التصويت وتوثيق الجلسات العامة. 

وأبرز نائب رئيس مجلس النواب أن هذا المسار لم يساهم فقط في تسريع وتيرة العمل وتجويد التنسيق، بل عزز من قيم الشفافية، وربط المواطن المغربي بشكل مباشر وفعال بالمؤسسة التشريعية. 

كما أكد أن اختيار موضوع “المساطر التشريعية داخل البرلمانات” كركيزة لهذه الندوة، يعكس وعيا مؤسسيا متقدما لدى الجانب الغابوني بضرورة الارتقاء بجودة الصناعة التشريعية، مضيفا أن العمل البرلماني المعاصر تجاوز الصيغ التقليدية ليصبح عملية معقدة تشمل المساهمة في صياغة السياسات العمومية، ومتابعة تنفيذها، وتقييم أثرها، مما يفرض تعبئة خبرات تقنية عالية ووضع برامج تكوين مستدامة للفاعلين البرلمانيين لمواكبة هذه التحولات. 

وفي هذا السياق، جدد غياث التأكيد على استعداد مجلس النواب الكامل لنقل خبراته الرقمية والتقنية إلى الجمعية الوطنية الغابونية، وفتح آفاق واسعة لتبادل التجارب الناجحة بين المؤسستين، مشيرا إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار شراكة استراتيجية قائمة على التكامل والتبادل، بما يخدم مسارات التنمية والديمقراطية في القارة الإفريقية.

رئيس الحكومة يعطي انطلاقة مشاريع تنموية جديدة بتافراوت لتعزيز البنيات التحتية والخدمات

أعطى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يومه الاثنين 27 أبريل 2026 بتافراوت، انطلاقة مجموعة من المشاريع التنموية الجديدة، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية ووالي جهة سوس ماسة، في إطار مواصلة تنزيل البرامج الحكومية الهادفة إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز التنمية المحلية.

وتندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية الحكومية الرامية إلى التأهيل الشامل للمجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، بما يضمن تقريب الخدمات الأساسية من المواطنات والمواطنين وتحسين جودة العيش.

وفي قطاع الصحة، أعطى رئيس الحكومة انطلاقة مشروع بناء مستشفى القرب بتافراوت، الذي سيقام على مساحة 4 هكتارات بتمويل يناهز 227 مليون درهم، وبطاقة استيعابية تصل إلى 45 سريراً، لفائدة حوالي 70 ألف نسمة من ساكنة إقليم تزنيت. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات العلاجية الأساسية، من خلال توفير تخصصات متعددة تشمل الجراحة العامة وطب الأطفال وطب النساء والتوليد والإنعاش والتخدير والأشعة وأمراض القلب والشرايين، بما يضمن تكفلاً صحياً متكاملاً لفائدة الساكنة.

كما شملت الزيارة مشاريع مرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من بينها إحداث وتجهيز فضاء لعرض وبيع منتوجات الصناعة التقليدية، إلى جانب تهيئة سوق للصناعة التقليدية، بهدف تثمين الموروث المحلي وتعزيز جاذبية المنطقة سياحياً واقتصادياً.

وفي السياق ذاته، تم تفقد مشروع بناء سوق أسبوعي وسوق للمواشي على مساحة تفوق 16 ألف متر مربع، والذي من شأنه خلق فرص شغل جديدة، ودعم المربين المحليين، وتثمين المنتوجات الفلاحية، فضلاً عن تقليص تنقل الساكنة نحو المدن المجاورة.

كما وقف رئيس الحكومة على مشروع بناء مجزرة عصرية جديدة بتافراوت، ستساهم في تحسين جودة اللحوم وتقليص الفاقد في سلسلة الإنتاج بنسبة مهمة، مع ضمان المراقبة الصحية والبيطرية.

وشكلت هذه الزيارة مناسبة أيضاً لتقديم حزمة من المشاريع المبرمجة، من بينها تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وإحداث مساحات خضراء ومرافق ترفيهية، وبناء دار الطالب، إضافة إلى إحداث فضاءات للتنشيط متعدد الاستعمالات ومقر جديد للجماعة، إلى جانب مشاريع رياضية تشمل تهيئة الملعب الجماعي بالعشب الاصطناعي.

وتؤكد هذه المشاريع، وفق المقاربة الحكومية، التزاماً واضحاً بتعزيز العدالة المجالية، ودعم البنيات التحتية الأساسية، وتحفيز الدينامية الاقتصادية المحلية، بما يجعل من تافراوت نموذجاً للتنمية الترابية المتوازنة.

بن فقيه: الحصيلة الحكومية تجسيد لتعاقد ناجح مع المواطنين وإصلاحات واقعية على الأرض

أكد محمد بن فقيه، المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن النقاش الدائر حول الحصيلة الحكومية يطرح إشكالاً حقيقياً يرتبط بطبيعة الخطاب السياسي في المغرب، داعياً إلى الارتقاء به نحو منطق قائم على الاعتراف المتبادل بالإيجابيات بين مختلف الفاعلين، بدل الاكتفاء بمنطق النقد المستمر، معتبراً أن العمل السياسي بطبيعته يقوم على التراكم، ويجمع بين النجاحات والإكراهات.

وأوضح بن فقيه أن الحصيلة الحكومية الحالية لا يمكن اختزالها في منطق حزبي ضيق، بل ينبغي قراءتها في إطار مسار متكامل انطلق من البرنامج الانتخابي لسنة 2021، الذي شكل تعاقداً واضحاً مع المواطنين، وتطور إلى برنامج حكومي توافقي داخل مكونات الأغلبية، وصولاً إلى حصيلة واقعية تعكس ما تحقق على أرض الميدان.

وفي معرض تفاعله مع الانتقادات المرتبطة بغلاء المعيشة، أبرز المستشار البرلماني أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات لتحسين القدرة الشرائية، من بينها الرفع من أجور رجال التعليم، حيث انتقل الحد الأدنى للأجر من مستويات تراوحت سابقاً بين 3000 و4500 درهم إلى حوالي 7000 درهم حالياً، إلى جانب إقرار زيادة عامة في أجور الموظفين العموميين بقيمة 1000 درهم، بعد سنوات من الجمود.

كما أشار إلى الأثر المباشر لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يستفيد منه اليوم حوالي 4 ملايين أسرة، بمبالغ تتراوح بين 500 و1200 درهم، معتبراً أن هذا الدعم يساهم في تغطية الحاجيات الأساسية لفئات واسعة من المواطنين، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية الدولية. وبخصوص أسعار اللحوم، أوضح أن بعض الأرقام المتداولة لا تعكس الواقع بشكل دقيق، مبرزاً أن الأسعار المتداولة في السوق بالنسبة للأصناف الأكثر استهلاكاً تبقى في حدود معقولة مقارنة بما يتم تداوله.

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، سجل بن فقيه وجود مفارقة قائمة بين شكاوى المقاولات من نقص اليد العاملة، في مقابل ارتفاع عدد الباحثين عن فرص الشغل، داعياً إلى فتح نقاش صريح ومسؤول لمعالجة هذا الاختلال. كما شدد على أن الحكومة اختارت توجهاً استراتيجياً يقوم على دعم الرأسمال الوطني، من خلال تمكين المقاولات المغربية من لعب دور أكبر في الاقتصاد، سواء عبر إسناد مشاريع البنية التحتية والأوراش الكبرى لها، أو من خلال تعزيز حضورها في قطاعات حيوية كالماء والكهرباء، بما يساهم في خلق الثروة وفرص الشغل.

وفي الجانب التشريعي، نوه المتحدث بجرأة الحكومة في إخراج القانون التنظيمي للإضراب، الذي ظل معلقاً لعقود، معتبراً أن هذا النص يؤطر حقاً دستورياً ويعزز التوازن بين الحقوق والواجبات داخل المجتمع.

كما تطرق إلى إصلاح منظومة العدالة، مبرزاً أن هذا الورش يلامس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بتبسيط المساطر وتسريع البت في القضايا، مثل قضايا الكراء، إلى جانب تعزيز النجاعة القضائية عبر إصلاح قانون المسطرة المدنية. وأشار في هذا السياق إلى تسوية وضعية نحو 16 ألف ملف مرتبط بالشيكات، في خطوة تعكس الترابط بين إصلاح العدالة وتحسين مناخ الأعمال.

وفي سياق متصل، شدد بن فقيه على أن البرامج الانتخابية يجب أن تُقرأ في إطار الزمن التنموي الطويل، الذي يتجاوز الولاية الانتدابية المحددة في خمس سنوات، معتبراً أن تحقيق التحولات الكبرى يتم عبر تراكم جهود مختلف الفاعلين، ومشيداً بالدينامية التي يعرفها الحزب تحت قيادة عزيز أخنوش.

وخلص المستشار البرلماني إلى أن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في تحقيق مصالحة حقيقية بين المواطن والعمل السياسي، وهو ما يقتضي تجويد الخطاب السياسي، والتوقف عن تبخيس الفعل السياسي، ومنح الفاعل السياسي المكانة التي تليق بدوره في قيادة التنمية، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يظل رهيناً بانخراط الجميع في تعزيز الثقة وإعادة الاعتبار للممارسة السياسية.

البكوري: حصيلة الحكومة مشرفة وتأثيرها لامس حياة ملايين المغاربة 

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن الحكومة اشتغلت في سياق سياسي اتسم بالنضج والمسؤولية، وأبانت عن قدرة كبيرة على العمل بثبات، جاعلة من الإنجاز الميداني والنتائج الواقعية منهجا لها بدل الانشغال بالمزايدات السياسية وإضاعة الزمن التنموي.

وأوضح البكوري، خلال ندوة صحفية حول الحصيلة الحكومية نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار اليوم الإثنين بالرباط، أن الحصيلة الحكومية كانت مشرفة وإيجابية، وأن أثرها واضح وملموس في حياة المواطنين من خلال أوراش كبرى واحترام للالتزامات، معتبرا أن ما تحقق لا يمكن إنكاره رغم مختلف الهجمات ومحاولات التبخيس التي تعرضت لها الحكومة.

وأشار إلى أن الأرقام المحققة لا تعكس فقط مؤشرات تقنية، بل تجسد قصصا إنسانية غيرت حياة ملايين المغاربة، وساهمت في استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي، مبرزا أن مليون و700 ألف عامل غير أجير استفادوا من التغطية الصحية، فيما تستفيد 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر.

وأضاف أن 96 ألف أسرة استفادت من برنامج دعم السكن، في وقت خصصت فيه الحكومة 46 مليار درهم للدعم الاجتماعي، إلى جانب تسوية وضعية 114 ألف أستاذ، والرفع من أجور آلاف الأجراء، بما ساهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية وتوسيع الاستفادة من البرامج العمومية.

وفي ما يتعلق بالوضع الاقتصادي، أكد البكوري أن الحكومة واجهت تحديات التضخم وارتفاع الأسعار المرتبطة بالظرفية الدولية، مشيرا إلى أن الحرب في الشرق الأوسط ساهمت في زيادة الضغوط التضخمية، غير أن الحكومة واصلت اتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من آثار هذه المتغيرات الخارجية.

وفي قطاع الصحة، سجل المسؤول البرلماني إطلاق إصلاحات كبرى، من بينها إحداث المجموعات الصحية الترابية، وبناء 8 مستشفيات جديدة، وتأهيل 1400 مؤسسة صحية للقرب، مع رفع ميزانية القطاع إلى 42 مليار درهم، وتعزيز المناصب المالية المخصصة له، إضافة إلى الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية لتكوين الموارد البشرية.

وختم بالتأكيد أن الحصيلة الحكومية ممتازة بالنسبة للمواطن البسيط، وأن ما تحقق واضح للعيان، رغم وجود جهات تحاول التقليل من حجم المنجزات التي تحققت على أرض الواقع.

عوكاشا: حصيلة الحكومة تكرس الاختيار الإصلاحي وتؤسس لاقتصاد قوي في خدمة الدولة الاجتماعية

أكد ياسين عوكاشا، رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للاحرار بمجلس النواب، أن مبادرة تنظيم ندوة صحفية لتقديم حصيلة عمل الحكومة تعكس قناعة راسخة بضرورة توسيع دائرة النقاش العمومي والانفتاح على وسائل الإعلام والرأي العام، بما يمنح هذه الحصيلة، التي وصفها بالمتميزة، المساحة التي تستحقها للنقاش والتقييم.

وأوضح عوكاشا أن هذه الخطوة تأتي امتداداً للمبادرة التي أطلقها عزيز أخنوش، من خلال تقديم عرض الحصيلة في مستهل الدورة التشريعية الأخيرة، مبرزا أن اختيار هذا التوقيت يعكس إرادة سياسية قائمة على تقديم حصيلة مسؤولة، منسجمة مع قيم احترام المؤسسات وترسيخ العمل المؤسساتي، وهو النهج الذي التزمت به الحكومة منذ انطلاق ولايتها، مضيفاً أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل ترسيخ موقعه كحزب للتواصل والانفتاح.

واستحضر رئيس الفريق البرلماني السياق الدقيق الذي انطلقت فيه هذه التجربة الحكومية، أواخر سنة 2021، حيث طُرحت تساؤلات واسعة حول قدرة الحكومة على تمويل برامجها الطموحة في ظل ظرفية دولية صعبة، اتسمت بتداعيات الجائحة والأزمات الجيوسياسية، خاصة الحرب الروسية الأوكرانية، مشيراً إلى أن الحكومة، التي حظيت بشرعية انتخابية قوية، اختارت منذ البداية مسار الإصلاح بدل التقشف، من خلال إطلاق إصلاحات هيكلية في المنظومة الجبائية، شملت الضرائب على الشركات والدخل والقيمة المضافة، بهدف خلق هوامش مالية جديدة وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأكد عوكاشا أن هذا التوجه كان مبنياً على قناعة أساسية مفادها أن نجاح أي إصلاح اجتماعي يمر بالضرورة عبر تقوية المؤشرات الاقتصادية، مبرزاً أنه إذا كانت سنة 2021 قد سجلت نسبة نمو لم تتجاوز 1.8 في المائة، وعجزاً في الميزانية في حدود 5.5 في المائة، ومديونية فاقت 71 في المائة، إلى جانب تضخم بلغ 6.6 في المائة، فإن المؤشرات الحالية تعكس تحسناً ملموساً، حيث يُرتقب أن تبلغ نسبة النمو 3.2 في المائة، مع تقليص عجز الميزانية إلى حوالي 3 في المائة في أفق 2026، وتراجع المديونية إلى 67.1 في المائة، فضلاً عن التحكم في التضخم الذي انخفض إلى أقل من 1 في المائة.

وأضاف أن هذه النتائج تعززت بشهادات دولية وازنة، من بينها تحسين تصنيف المغرب من طرف وكالة موديز وخروجه من اللائحة الرمادية، وهو ما يعكس تنامي ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد الوطني، ويؤكد أن الخيارات الحكومية مكنت من جعل الاقتصاد رافعة حقيقية لخلق الثروة وإعادة توزيعها بشكل عادل وفعال.

وفي هذا الإطار، شدد عوكاشا على أن هذه الدينامية الاقتصادية هي التي مكنت الحكومة من تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى، وفي مقدمتها ورش الدولة الاجتماعية، من خلال توسيع برامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة عبر مواصلة دعم المواد الأساسية المرتبطة بالطاقة، كغاز البوتان والكهرباء، رغم الارتفاعات التي شهدتها الأسواق الدولية.

كما أبرز أن الحكومة حرصت، في الآن ذاته، على الحفاظ على مستوى مرتفع من الاستثمار العمومي، الذي بلغ مستويات قياسية تراوحت بين 340 و380 مليار درهم، معتبراً أن هذا الاستثمار يشكل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، ويساهم بشكل مباشر في إنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي السياق ذاته، أشار إلى الارتفاع اللافت في ميزانيتي التعليم والصحة، حيث انتقلت ميزانية التعليم إلى حوالي 40 مليار درهم، فيما ارتفعت الميزانية الإجمالية للقطاعين من 64 مليار درهم إلى ما يقارب 97 إلى 98 مليار درهم، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، التزاماً حكومياً واضحاً بالاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

وخلص رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن حصيلة الحكومة تعكس منهجية متكاملة تقوم على التوازن بين مواجهة الإكراهات الدولية، وإطلاق الإصلاحات الهيكلية، ودعم القدرة الشرائية، والحفاظ على دينامية الاستثمار، معتبراً أن هذه المقاربة هي التي مكنت من تحقيق نتائج ملموسة، وفتحت المجال أمام نقاش عمومي مسؤول حول منجزات الحكومة وآفاق استكمال الأوراش المفتوحة.

الطالبي العلمي: الحزب اختار العمل السياسي الشاق بدل المريح لإحداث التغيير وترسيخ الدولة الاجتماعية

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن النقاش حول حصيلة عمل الحكومة يجب أن ينطلق من أرضية واضحة تقوم على فهم منهجية الاشتغال التي اعتمدها حزب التجمع الوطني للأحرار والأغلبية الحكومية، معتبرا أن حجم الانتقادات التي وجهت للحكومة يعكس في حد ذاته دينامية العمل والإنجاز، لأن “الذي يشتغل هو الذي يُنتقد، أما الذي لا يشتغل فلا يلتفت إليه أحد”.

وأوضح الطالبي العلمي، خلال الندوة الصحفية المخصصة لتقديم الحصيلة الحكومية، أن مسار الانتقاد مر بعدة مراحل، بدأت بطرح تساؤلات في غياب المعطيات الدقيقة، قبل أن تنتقل إلى التشكيك في الأرقام رغم صدورها عن مؤسسات وطنية ودولية، معتبراً أن هذا التطور في الخطاب يعكس تحولات النقاش العمومي أكثر مما يعكس حقيقة الأداء الحكومي.

وفي معرض رده على بعض الطروحات التي تقلل من الطابع السياسي لعمل الحكومة، شدد رئيس مجلس النواب على أن السياسة لا تختزل في الخطابة أو البلاغة، بل في القدرة على اتخاذ القرار وتحمل مسؤوليته، حتى وإن كان صعباً أو مكلفاً، مؤكداً أن العمل السياسي الحقيقي هو الذي يبحث عن إحداث التغيير داخل المجتمع، لا الاكتفاء بإنتاج الخطاب.

واستحضر الطالبي العلمي السياق الذي انطلقت فيه الولاية الحكومية سنة 2021، مباشرة بعد تداعيات جائحة كوفيد-19، حيث عرف المجتمع المغربي، على غرار باقي المجتمعات، تحولات عميقة استدعت اختيارات جريئة قادرة على مواكبة هذه التغيرات والاستجابة لتطلعات فئات جديدة من الشباب والأسر.

وأشار إلى أن من أبرز تجليات هذه الاختيارات الرفع غير المسبوق في الميزانيات الاجتماعية، حيث انتقلت ميزانية قطاع التعليم من حوالي 17 أو 18 مليار درهم إلى 40 مليار درهم، كما ارتفعت الميزانية المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم مجتمعين من 64 مليار درهم إلى ما يقارب 97 أو 98 مليار درهم، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو الاستثمار في الرأسمال البشري.

كما أبرز أن الحكومة اعتمدت منهجية قائمة على استحضار الإكراهات الدولية وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، مع رفض خيار التقشف، والتوجه نحو دعم القدرة الشرائية وإطلاق إصلاحات جبائية، بالتوازي مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الاستثمار العمومي، الذي بلغ ما بين 340 و380 مليار درهم، معتبراً أن هذا الاستثمار يشكل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني ورافعة لإنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية.

وفي هذا السياق، نوه الطالبي العلمي بالمبادرة الحكومية الرامية إلى فتح نقاش عمومي موسع حول الحصيلة، معتبراً أنها تتيح الزمن الكافي لتقييم المنجزات واستشراف آفاق الإصلاح، خاصة في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم، وفي مواجهة التأثيرات الخارجية والإكراهات الداخلية.

وأكد أن هذه الحكومة “سياسية بامتياز”، لأنها استطاعت تفعيل الرؤية الملكية المرتبطة ببناء الدولة الاجتماعية، وترجمة مقتضيات دستورية تعود إلى سنة 1961، والتي تنص على أن المملكة المغربية دولة اجتماعية، مبرزاً أن هذا الورش لم يعد مجرد شعار، بل تحول إلى سياسات عمومية وإجراءات ملموسة.

وفي مقابل ما وصفه بـ“العمل السياسي المريح” القائم على تجنب القرارات الصعبة واسترضاء مختلف الأطراف، شدد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار “العمل السياسي الشاق”، القائم على إحداث تغيير فعلي داخل المجتمع، والتكيف مع تحولات بنيته الاجتماعية وتطلعاته المتجددة.

وأضاف أن هذا التحول يقتضي اعتماد عقلية جديدة في تدبير الشأن العام، تتجاوز منطق الخطابات إلى منطق الابتكار والنجاعة في تعبئة الموارد وتوجيهها، بما يضمن تنزيل حقيقي لورش الدولة الاجتماعية بعيداً عن الشعارات.

وفي ختام مداخلته، توقف رئيس مجلس النواب عند تطور منهجية إعداد السياسات العمومية، مبرزاً أنه منذ دستور 2011 لم يعد الحديث مقتصراً على “السياسات الحكومية” بل أصبح يتعلق بـ“السياسات العمومية” المتكاملة، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية قامت، لأول مرة، بتجميع هذه السياسات في مؤلف مرجعي تم توزيعه على البرلمانيين، بما يعكس انسجام العمل الحكومي وتكامله.

كما كشف أنه، في إطار تتبعه للعمل البرلماني، قام بجمع ما يقارب 760 وثيقة وعرضاً قدمها الوزراء خلال الفترة ما بين 2021 و2026، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، كثافة العمل المؤسساتي وغنى النقاش العمومي المرتبط بالسياسات العمومية في المغرب.

بايتاس: الحكومة انتقلت من منطق الإجراء إلى منطق السياسة العمومية القائمة على الالتقائية والنجاعة في التدبير 

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين بالرباط، إن العمل الحكومي لم يعد محكوما فقط بمنطق إجرائي صرف، بل انتقل نحو ترسيخ منطق السياسات العمومية بما يقتضيه ذلك من جرأة سياسية واستقامة في التدبير وتعبئة للموارد والإمكانات اللازمة لتنزيل مختلف الأوراش، مع اعتماد مقاربة تقوم على التسلسل والضبط والالتقائية بين مختلف القطاعات.

وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية حول الحصيلة الحكومية، أن هذه المقاربة ترتكز على رؤية تجعل من تتبع السياسات العمومية وتقييمها جزءا أساسيا من عملية اتخاذ القرار، بشكل له تأثير مستمر في الزمن، في إطار حرص على ضمان الانسجام بين البرامج العمومية وتكاملها، بما يعزز الالتقائية بين التدخلات الحكومية ويرفع من نجاعة السياسات المعتمدة وأثرها على مستوى التنفيذ.

وأكد بايتاس أن الحصيلة الحكومية تتضمن قضايا متميزة وإصلاحات كبرى جاءت في سياق وطني ودولي خاص، اتسم بالحاجة إلى بناء أسس دولة اجتماعية قوية ومنصفة، قادرة على حماية مختلف فئات المجتمع، خاصة بعد تداعيات جائحة كوفيد-19 وما رافقها من أزمات اقتصادية واجتماعية مست شرائح واسعة من المواطنين.

وسجل بايتاس أن من أبرز التحديات التي واجهت الحكومة عند تنصيبها هو غياب منظومة اجتماعية شاملة لفائدة فئات واسعة، خاصة العاملين في القطاع غير المهيكل وغير الأجراء، مبرزا أن ثلث المواطنين فقط كانوا يستفيدون من التغطية الصحية قبل إطلاق الإصلاحات الجديدة.

وأشار إلى أن الحكومة نجحت في تعبئة موارد مالية مهمة لتمويل هذا التحول الاجتماعي، عبر إصلاحات ضريبية شجاعة ومسؤولة، همت الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تمت في إطار التشاور وتحمل المسؤولية السياسية، ومكنت من توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز مداخيل الدولة دون المساس بالتوازنات المالية الكبرى.

وسجل أن الانتقال من نظام “الراميد” إلى “أمو تضامن” شكل محطة أساسية في مسار الحماية الاجتماعية، حيث استفاد نحو 11 مليون مواطن وفق معايير موضوعية دقيقة يحددها السجل الاجتماعي الموحد، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر هشاشة واستحقاقا، إلى جانب تعميم التغطية الصحية لفائدة العمال غير الأجراء ومختلف الفئات التي كانت خارج أي حماية اجتماعية.

وفي قطاع الصحة، أبرز بايتاس أن ميزانية القطاع ارتفعت من 19 مليار درهم إلى 42 مليار درهم، مع تأهيل 1400 مركز صحي وإطلاق مشروع إضافي لتأهيل 1600 مركز آخر، فضلا عن الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية بكليات الطب، مؤكدا أن الرهان يتمثل في جعل القطاع العمومي رائدا وقادرا على الاستجابة لحاجيات المواطنين.

وفي الشق الاجتماعي، أكد أن الحكومة خصصت 48 مليار درهم للحوار الاجتماعي، في سابقة تعكس الحرص على تحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز السلم الاجتماعي، معتبرا أن العمل الحكومي انتقل من منطق التدبير الإجرائي المحدود إلى منطق السياسات العمومية المتكاملة المبنية على الجرأة السياسية والتتبع والالتقائية بين مختلف القطاعات.

وفي قطاع التعليم، أوضح أن الإصلاحات الجارية بدأت تعطي نتائج تدريجية، من خلال تقليص الهدر المدرسي، وتحسين وضعية الأساتذة، وتعزيز شروط الارتقاء بالمدرسة العمومية، فيما أشار في مجال العدالة إلى اعتماد سياسة جنائية جديدة والمصادقة على قانون العقوبات البديلة، بما يساهم في الحد من الاكتظاظ وتحسين أوضاع المؤسسات السجنية.

وعلى مستوى العلاقة مع البرلمان، شدد بايتاس على أن مثول رئيس الحكومة لتقديم الحصيلة يجسد احترام المقتضيات الدستورية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضاف أن الحكومة تحرص على الإجابة على الأسئلة الكتابية والشفوية، كما اتخذت إجراءات تنظيمية جديدة لتسريع دراسة مقترحات القوانين وتحسين التنسيق مع المؤسسة التشريعية.

وفيما يتعلق بالسياحة، أشار بايتاس أن المغرب حقق رقم غير مسبوق في تاريخ المغرب، ويتعلق الأمر بتسجيل 20 مليون سائح في سنة واحدة فقط، ما يبرز رفع الحكومة من جاذبية وإشعاع البلاد في هذا المجال.

وختم بالتأكيد أن الحكومة واجهت تحديات خارجية مرتبطة بالحروب وارتفاع التضخم، لكنها تمكنت من الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والتحكم في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، بالتوازي مع ما وصفه بالانفراج الكبير الذي تعرفه الدبلوماسية الوطنية، بما يؤكد أن المغرب يواصل السير بثبات نحو ترسيخ نموذجه التنموي وتعزيز مكانته إقليميا ودوليا.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot