بن فقيه: الحصيلة الحكومية تجسيد لتعاقد ناجح مع المواطنين وإصلاحات واقعية على الأرض

الإثنين, 27 أبريل, 2026 -16:04

أكد محمد بن فقيه، المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن النقاش الدائر حول الحصيلة الحكومية يطرح إشكالاً حقيقياً يرتبط بطبيعة الخطاب السياسي في المغرب، داعياً إلى الارتقاء به نحو منطق قائم على الاعتراف المتبادل بالإيجابيات بين مختلف الفاعلين، بدل الاكتفاء بمنطق النقد المستمر، معتبراً أن العمل السياسي بطبيعته يقوم على التراكم، ويجمع بين النجاحات والإكراهات.

وأوضح بن فقيه أن الحصيلة الحكومية الحالية لا يمكن اختزالها في منطق حزبي ضيق، بل ينبغي قراءتها في إطار مسار متكامل انطلق من البرنامج الانتخابي لسنة 2021، الذي شكل تعاقداً واضحاً مع المواطنين، وتطور إلى برنامج حكومي توافقي داخل مكونات الأغلبية، وصولاً إلى حصيلة واقعية تعكس ما تحقق على أرض الميدان.

وفي معرض تفاعله مع الانتقادات المرتبطة بغلاء المعيشة، أبرز المستشار البرلماني أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات لتحسين القدرة الشرائية، من بينها الرفع من أجور رجال التعليم، حيث انتقل الحد الأدنى للأجر من مستويات تراوحت سابقاً بين 3000 و4500 درهم إلى حوالي 7000 درهم حالياً، إلى جانب إقرار زيادة عامة في أجور الموظفين العموميين بقيمة 1000 درهم، بعد سنوات من الجمود.

كما أشار إلى الأثر المباشر لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يستفيد منه اليوم حوالي 4 ملايين أسرة، بمبالغ تتراوح بين 500 و1200 درهم، معتبراً أن هذا الدعم يساهم في تغطية الحاجيات الأساسية لفئات واسعة من المواطنين، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية الدولية. وبخصوص أسعار اللحوم، أوضح أن بعض الأرقام المتداولة لا تعكس الواقع بشكل دقيق، مبرزاً أن الأسعار المتداولة في السوق بالنسبة للأصناف الأكثر استهلاكاً تبقى في حدود معقولة مقارنة بما يتم تداوله.

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، سجل بن فقيه وجود مفارقة قائمة بين شكاوى المقاولات من نقص اليد العاملة، في مقابل ارتفاع عدد الباحثين عن فرص الشغل، داعياً إلى فتح نقاش صريح ومسؤول لمعالجة هذا الاختلال. كما شدد على أن الحكومة اختارت توجهاً استراتيجياً يقوم على دعم الرأسمال الوطني، من خلال تمكين المقاولات المغربية من لعب دور أكبر في الاقتصاد، سواء عبر إسناد مشاريع البنية التحتية والأوراش الكبرى لها، أو من خلال تعزيز حضورها في قطاعات حيوية كالماء والكهرباء، بما يساهم في خلق الثروة وفرص الشغل.

وفي الجانب التشريعي، نوه المتحدث بجرأة الحكومة في إخراج القانون التنظيمي للإضراب، الذي ظل معلقاً لعقود، معتبراً أن هذا النص يؤطر حقاً دستورياً ويعزز التوازن بين الحقوق والواجبات داخل المجتمع.

كما تطرق إلى إصلاح منظومة العدالة، مبرزاً أن هذا الورش يلامس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بتبسيط المساطر وتسريع البت في القضايا، مثل قضايا الكراء، إلى جانب تعزيز النجاعة القضائية عبر إصلاح قانون المسطرة المدنية. وأشار في هذا السياق إلى تسوية وضعية نحو 16 ألف ملف مرتبط بالشيكات، في خطوة تعكس الترابط بين إصلاح العدالة وتحسين مناخ الأعمال.

وفي سياق متصل، شدد بن فقيه على أن البرامج الانتخابية يجب أن تُقرأ في إطار الزمن التنموي الطويل، الذي يتجاوز الولاية الانتدابية المحددة في خمس سنوات، معتبراً أن تحقيق التحولات الكبرى يتم عبر تراكم جهود مختلف الفاعلين، ومشيداً بالدينامية التي يعرفها الحزب تحت قيادة عزيز أخنوش.

وخلص المستشار البرلماني إلى أن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في تحقيق مصالحة حقيقية بين المواطن والعمل السياسي، وهو ما يقتضي تجويد الخطاب السياسي، والتوقف عن تبخيس الفعل السياسي، ومنح الفاعل السياسي المكانة التي تليق بدوره في قيادة التنمية، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يظل رهيناً بانخراط الجميع في تعزيز الثقة وإعادة الاعتبار للممارسة السياسية.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot