عوكاشا: حصيلة الحكومة تكرس الاختيار الإصلاحي وتؤسس لاقتصاد قوي في خدمة الدولة الاجتماعية

الإثنين, 27 أبريل, 2026 -14:04

أكد ياسين عوكاشا، رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للاحرار بمجلس النواب، أن مبادرة تنظيم ندوة صحفية لتقديم حصيلة عمل الحكومة تعكس قناعة راسخة بضرورة توسيع دائرة النقاش العمومي والانفتاح على وسائل الإعلام والرأي العام، بما يمنح هذه الحصيلة، التي وصفها بالمتميزة، المساحة التي تستحقها للنقاش والتقييم.

وأوضح عوكاشا أن هذه الخطوة تأتي امتداداً للمبادرة التي أطلقها عزيز أخنوش، من خلال تقديم عرض الحصيلة في مستهل الدورة التشريعية الأخيرة، مبرزا أن اختيار هذا التوقيت يعكس إرادة سياسية قائمة على تقديم حصيلة مسؤولة، منسجمة مع قيم احترام المؤسسات وترسيخ العمل المؤسساتي، وهو النهج الذي التزمت به الحكومة منذ انطلاق ولايتها، مضيفاً أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل ترسيخ موقعه كحزب للتواصل والانفتاح.

واستحضر رئيس الفريق البرلماني السياق الدقيق الذي انطلقت فيه هذه التجربة الحكومية، أواخر سنة 2021، حيث طُرحت تساؤلات واسعة حول قدرة الحكومة على تمويل برامجها الطموحة في ظل ظرفية دولية صعبة، اتسمت بتداعيات الجائحة والأزمات الجيوسياسية، خاصة الحرب الروسية الأوكرانية، مشيراً إلى أن الحكومة، التي حظيت بشرعية انتخابية قوية، اختارت منذ البداية مسار الإصلاح بدل التقشف، من خلال إطلاق إصلاحات هيكلية في المنظومة الجبائية، شملت الضرائب على الشركات والدخل والقيمة المضافة، بهدف خلق هوامش مالية جديدة وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأكد عوكاشا أن هذا التوجه كان مبنياً على قناعة أساسية مفادها أن نجاح أي إصلاح اجتماعي يمر بالضرورة عبر تقوية المؤشرات الاقتصادية، مبرزاً أنه إذا كانت سنة 2021 قد سجلت نسبة نمو لم تتجاوز 1.8 في المائة، وعجزاً في الميزانية في حدود 5.5 في المائة، ومديونية فاقت 71 في المائة، إلى جانب تضخم بلغ 6.6 في المائة، فإن المؤشرات الحالية تعكس تحسناً ملموساً، حيث يُرتقب أن تبلغ نسبة النمو 3.2 في المائة، مع تقليص عجز الميزانية إلى حوالي 3 في المائة في أفق 2026، وتراجع المديونية إلى 67.1 في المائة، فضلاً عن التحكم في التضخم الذي انخفض إلى أقل من 1 في المائة.

وأضاف أن هذه النتائج تعززت بشهادات دولية وازنة، من بينها تحسين تصنيف المغرب من طرف وكالة موديز وخروجه من اللائحة الرمادية، وهو ما يعكس تنامي ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد الوطني، ويؤكد أن الخيارات الحكومية مكنت من جعل الاقتصاد رافعة حقيقية لخلق الثروة وإعادة توزيعها بشكل عادل وفعال.

وفي هذا الإطار، شدد عوكاشا على أن هذه الدينامية الاقتصادية هي التي مكنت الحكومة من تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى، وفي مقدمتها ورش الدولة الاجتماعية، من خلال توسيع برامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة عبر مواصلة دعم المواد الأساسية المرتبطة بالطاقة، كغاز البوتان والكهرباء، رغم الارتفاعات التي شهدتها الأسواق الدولية.

كما أبرز أن الحكومة حرصت، في الآن ذاته، على الحفاظ على مستوى مرتفع من الاستثمار العمومي، الذي بلغ مستويات قياسية تراوحت بين 340 و380 مليار درهم، معتبراً أن هذا الاستثمار يشكل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، ويساهم بشكل مباشر في إنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي السياق ذاته، أشار إلى الارتفاع اللافت في ميزانيتي التعليم والصحة، حيث انتقلت ميزانية التعليم إلى حوالي 40 مليار درهم، فيما ارتفعت الميزانية الإجمالية للقطاعين من 64 مليار درهم إلى ما يقارب 97 إلى 98 مليار درهم، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، التزاماً حكومياً واضحاً بالاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

وخلص رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن حصيلة الحكومة تعكس منهجية متكاملة تقوم على التوازن بين مواجهة الإكراهات الدولية، وإطلاق الإصلاحات الهيكلية، ودعم القدرة الشرائية، والحفاظ على دينامية الاستثمار، معتبراً أن هذه المقاربة هي التي مكنت من تحقيق نتائج ملموسة، وفتحت المجال أمام نقاش عمومي مسؤول حول منجزات الحكومة وآفاق استكمال الأوراش المفتوحة.

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot