الدحماني يسائل وزير العدل حول الأخبار الزائفة ويدعو إلى سياسة جنائية صارمة لمواجهتها

خلال جلسة الأسئلة الآنية الشفوية بمجلس المستشارين، وجه المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار،مصطفى الدحماني، سؤالا إلى وزير العدل حول موضوع “الحماية الجنائية من الأخبار الزائفة”، في سياق النقاش الوطني المتزايد حول مخاطر التضليل الإعلامي في الفضاء الرقمي وانعكاساته على الاستقرار المجتمعي والثقة في المؤسسات.

وفي تعقيبه على هذا الموضوع، شدد المستشار البرلماني مصطفى الدحماني على أن الأخبار الزائفة لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبحت آفة رقمية تستدعي مقاربة قانونية صارمة، تقوم على تفعيل مبدأ الردع وتعزيز إنفاذ القانون في مواجهة كل أشكال التضليل المتعمد، سواء عبر المنصات الرقمية أو بعض الحسابات المؤثرة.

وأوضح المتدخل أن خطورة هذه الظاهرة تكمن في سرعة انتشارها وتأثيرها المباشر على الرأي العام، مميزا بين الصحافة المهنية التي تظل خاضعة لقواعد التحقق والمسؤولية، وبين الفضاء الافتراضي المفتوح الذي قد يُستغل لنشر أخبار مضللة لأغراض سياسية أو مادية، وهو ما يضاعف من حجم التحديات المطروحة.

واستحضر المستشار البرلماني، في هذا السياق، أمثلة واقعية تعكس حجم التأثير السلبي للأخبار الزائفة، من بينها تداول معطيات غير صحيحة حول قضايا سياسية استعملت في سياقات انتخابية، إلى جانب حالات محلية أثرت بشكل مباشر على السلوك المجتمعي، من بينها واقعة أثارت جدلا واسعا بمنطقة قرية با محمد، وأدت إلى تداعيات اجتماعية سلبية مست فئة من التلميذات.

كما دعا الدحماني الحكومة والسلطات القضائية إلى تحمل مسؤوليتها في التصدي لهذه الظاهرة، من خلال اعتماد سياسة جنائية واضحة وحازمة، قادرة على حماية المواطنين والمؤسسات من مخاطر التضليل، مع تعزيز آليات الردع القانوني بما يضمن احترام القانون وصون الاستقرار المجتمعي.

ويأتي هذا النقاش في ظل تزايد التحذيرات من انعكاسات الأخبار الزائفة على الحياة العامة، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وما تطرحه من تحديات جديدة أمام المنظومة القانونية والمؤسساتية بالمغرب.

سعيد شاكر يثير تقدم ورش المحكمة الرقمية داخل مجلس المستشارين

تطرق المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سعيد شاكر، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إلى موضوع مواصلة تنزيل ورش المحكمة الرقمية في إطار النقاش الوطني المتواصل حول تحديث منظومة العدالة وتسريع وتيرة التحول الرقمي بالمرفق القضائي.

وفي تعقيبه، أكد المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار على أهمية هذا الورش الاستراتيجي الذي يندرج في سياق تعزيز ثقة المواطنين في العدالة، وتقليص آجال البت في القضايا، خاصة تلك المرتبطة بالاستثمار والجالية المغربية، معتبرا أن الرقمنة أصبحت رافعة أساسية لترسيخ الشفافية وتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات القضائية.

ودعا المتدخل إلى مواصلة تطوير البوابة الإلكترونية للشكايات وتتبعها، وتعزيز رقمنة المهن القضائية لاسيما الوساطة والتحكيم، إلى جانب تعميم التبليغ والمراسلات الإلكترونية، وتطوير آليات الاستماع عن بعد، فضلاً عن رقمنة الأرشيف وإرساء منصات للتبادل الإلكتروني بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة.

ويأتي هذا النقاش في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة العدالة، وتكريس التحول الرقمي كخيار استراتيجي لإصلاح المرفق القضائي وتعزيز الثقة في المؤسسات.

محمد بودس: تعديل القانون التنظيمي للجهات خطوة لتعزيز الجهوية المتقدمة والرفع من نجاعة التدبير الترابي

أكد محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26، القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، يشكل محطة مهمة في مسار تعميق ورش الجهوية المتقدمة، وتعزيز حكامة تدبير الشأن الجهوي بالمغرب.

وأوضح بودس، خلال مداخلته باسم فريق التجمع الوطني للأحرار في الجلسة العامة لمجلس المستشارين،  أن هذا المشروع يأتي في إطار دعم المكتسبات التي حققها ورش الجهوية المتقدمة، مبرزاً أن الفريق يجدد دعمه للإصلاحات الجوهرية التي تباشرها وزارة الداخلية داخل الإدارة الترابية، بالنظر إلى أهمية هذا الورش في ترسيخ التنمية الترابية المندمجة.

ونوه المستشار البرلماني بروح الاشتغال الإيجابية التي طبعت مناقشة المشروع داخل لجنة الداخلية والبنيات الأساسية، مؤكداً أن النص أخذ الوقت الكافي في المناقشة العامة والتفصيلية، قبل المصادقة عليه بالإجماع، في احترام تام للمساطر القانونية المعمول بها.

وأبرز بودس أن مشروع القانون يكتسي أهمية بالغة، خاصة من خلال السعي إلى الرفع من سقف الاعتمادات المالية المرصودة للجهات، وتحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يسمح بالجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية من جهة، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء من جهة أخرى.

وأضاف أن هذا التحول من شأنه تحسين جودة الإنجاز وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، بما يساهم في الارتقاء بجودة الفعل المؤسساتي للمنتخبين على مستوى الجهات، ويعزز دور الجهة كفاعل أساسي في بلورة السياسات العمومية الترابية.

وشدد بودس على أن مشروع القانون يندرج ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى ترسيخ الجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي لتعزيز الديمقراطية الترابية وتحقيق التنمية المندمجة، مذكراً بالمكانة المحورية التي أصبحت تحتلها الجهة داخل التنظيم اللامركزي، بفضل ما تتمتع به من شخصية اعتبارية واستقلال إداري ومالي.

كما أشار إلى أن القانون التنظيمي رقم 111.14 خول للجهات اختصاصات ذاتية ومشتركة ومنقولة، تشمل مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإعداد التراب، والتكوين المهني، والنقل، وجذب الاستثمار، بما يجعلها رافعة أساسية للتنمية على المستوى الترابي.

وفي هذا السياق، اعتبر بودس أن مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 يعكس دينامية تطوير مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، من خلال إدخال تعديلات تهدف إلى تجاوز بعض الإكراهات التي كشفت عنها الممارسة العملية، وتوضيح توزيع الاختصاصات بين الدولة والجهات، بما يحد من تداخل الصلاحيات ويعزز مبدأ التفريع.

وأكد المستشار البرلماني أن المشروع يسعى كذلك إلى تقوية آليات التنسيق والتعاقد بين مختلف الفاعلين الترابيين، وتحسين نجاعة الأداء المؤسساتي لمجالس الجهات، عبر تطوير آليات اشتغالها وتعزيز أدوار أجهزتها التداولية والتنفيذية.

كما توقف بودس عند أهمية الحكامة المالية في هذا المشروع، من خلال التدابير الرامية إلى تحسين تدبير الموارد المالية للجهات، سواء عبر تنويع مصادر التمويل أو تعزيز آليات المراقبة والتتبع، بما يضمن ترشيد النفقات ورفع فعالية الاستثمار العمومي الجهوي.

وسجل المتحدث ذاته أن المشروع يولي أهمية خاصة لتعزيز الديمقراطية التشاركية على المستوى الجهوي، عبر تمكين المواطنات والمواطنين وفعاليات المجتمع المدني من آليات أكثر فعالية للمساهمة في إعداد وتتبع وتقييم برامج التنمية الجهوية، بما يعزز الشفافية والمساءلة.

وخلص بودس إلى أن نجاح هذا الورش التشريعي يظل مرتبطاً بتوفير الموارد البشرية المؤهلة، وتعزيز القدرات التدبيرية للجهات، وضمان التفعيل الأمثل لمبدأ اللاتمركز الإداري، بما يحقق التكامل بين اللامركزية واللاتمركز.

وأكد، في ختام مداخلته، أن فريق التجمع الوطني للأحرار سيصوت بالإيجاب على مشروع هذا القانون، باعتباره نتاجاً لحوار وطني واسع، وخطوة مهمة نحو تعميق إصلاح منظومة الجهوية بالمغرب، بما يحقق تنمية ترابية عادلة ومستدامة، ويقوي مكانة الجهة كرافعة أساسية للتنمية.

كمال بن خالد يدعو إلى تحديث دفاتر التحملات وتطوير مراكز الفحص التقني

وجه المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، كمال بن خالد، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، سؤالا موجها لوزير النقل واللوجستيك حول وضعية مراكز الفحص التقني للعربات، في إطار النقاش المرتبط بتطوير منظومة السلامة الطرقية وتحسين جودة خدمات المراقبة التقنية بالمغرب.

 وفي تعقيبه على هذا الموضوع، شدد المستشار البرلماني كمال بن خالد على الأهمية المحورية التي تضطلع بها مراكز الفحص التقني في ضمان سلامة الأسطول الوطني والحد من حوادث السير، معتبراً أن هذا الورش يرتبط بشكل مباشر بسلامة مستعملي الطريق.

 ودعا المتدخل إلى فتح حوار دائم مع مهنيي القطاع والجامعة المهنية المعنية من أجل معالجة الإشكالات المطروحة، وتطوير أداء هذه المراكز بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع النقل.

كما أكد على ضرورة تسريع ورش رقمنة الخدمات واعتماد أنظمة معلوماتية مندمجة، وتفعيل خدمات الحجز المسبق عبر الإنترنت، بما يساهم في تبسيط المساطر وتقليص آجال الانتظار وتحسين جودة الاستقبال.

وفي السياق ذاته، طالب المستشار البرلماني بتحيين دفاتر التحملات لتتلاءم مع التطورات التكنولوجية، ومراجعة دورية لمنظومة المراقبة التقنية بما يستجيب لواقع حظيرة السيارات، مع تشديد المراقبة على العربات ذات العمر المتقدم، وتوسيع نطاقها ليشمل الدراجات النارية بالنظر إلى ارتباطها بعدد من حوادث السير داخل المدن.

كما توقف عند الإكراهات الاقتصادية التي تواجه مهنيي القطاع، خاصة ارتفاع التكاليف التشغيلية مقابل ثبات التسعيرة منذ سنوات طويلة، داعيا إلى مقاربة متوازنة تضمن استدامة هذه المراكز وتحافظ في الوقت نفسه على جودة الخدمة وسلامة المواطنين.

ويأتي هذا النقاش في سياق وطني متواصل يروم تطوير منظومة الفحص التقني للعربات وتعزيز السلامة الطرقية باعتبارها أولوية عمومية مرتبطة بحماية الأرواح والممتلكات.

محمد بودس يدعو إلى تخفيف كلفة السفر وفتح مطار تازة أمام مغاربة العالم

دعا محمد بودس، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى تجويد الخدمات الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، بما يعزز صلتهم بأرض الوطن، وييسر زيارتهم للمغرب في ظروف أفضل.

وأكد بودس، في سؤال شفوي موجه إلى وزير النقل واللوجيستيك بمجلس المستشارين أمي الثلاثاء، حول أسعار تذاكر العبور وزيارة المغرب من طرف المغاربة المقيمين بالخارج، أن الجالية المغربية تضطلع بدور مهم في دعم المشروع التنموي ببلادنا، وهو ما يفرض، بحسبه، عدم التعامل معها بمنطق شرفي أو مناسباتي، بل من خلال مقاربة بنيوية قادرة على معالجة الإشكالات المطروحة.

وأوضح المستشار البرلماني أن من أبرز هذه الإشكالات قدرة مغاربة العالم على تحمل تكاليف السفر، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل الذي تعرفه أسعار تذاكر الطيران والعبور البحري.

وشدد بودس على ضرورة أن يشكل هذا الموسم محطة للقطع مع المشاهد المتكررة للارتفاعات في أسعار تذاكر السفر، داعياً في الوقت ذاته إلى تفادي الضغط الذي تعرفه مختلف المحطات ونقط العبور خلال فترات الذروة.

كما دعا بودس إلى فتح مطار تازة أمام مغاربة العالم، من أجل تسهيل الربط وتقريب خدمات النقل الجوي من أبناء المنطقة المقيمين بالخارج، مبرزاً أن أكثر من 60 ألفاً من مغاربة العالم ينحدرون من هذه المنطقة، ويضطرون إلى النزول في محطات جوية بعيدة عن المدينة.

وأكد المستشار البرلماني، في هذا السياق، أهمية التعجيل بفتح هذا المطار، باعتباره إجراءً من شأنه تخفيف معاناة عدد من أفراد الجالية وتيسير تنقلهم نحو مناطقهم الأصلية.

المدني أملوك : موسم الحج كرس نجاح المقاربة المؤسساتية في التدبير الديني

أشاد المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، المداني أملوك، خلال سؤال شفوي موجه إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حول سبل تجاوز الإشكالات المرتبطة بتنظيم موسم الحج، بالمجهودات المبذولة من طرف الوزارة وكافة المتدخلين في تدبير هذا الورش الحساس، مؤكداً أن موسم الحج لهذه السنة مر في ظروف جيدة وبمستوى عالٍ من التنظيم والتنسيق.

وثمن المتدخل، في هذا السياق، التحسن المسجل في تدبير هذا الملف، مبرزاً أن الحجاج المغاربة تمكنوا من أداء مناسكهم في أجواء مريحة وآمنة، دون تسجيل إشكالات تُذكر، وهو ما يعكس نجاعة المنظومة التنظيمية المعتمدة في هذا المجال الحيوي.

كما نوه المستشار البرلماني بالدور الذي تضطلع به وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مواكبة هذا الورش، في إطار العناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لشؤون الحجاج والحقل الديني بصفة عامة، مؤكداً أن هذا الإطار المؤسسي والروحي يشكل ضمانة أساسية لنجاح موسم الحج كل سنة.

وفي السياق ذاته، دعا المتدخل إلى مواصلة تعزيز الجهود المبذولة، وتطوير الخدمات المقدمة للحجاج، والرفع من جودة التنظيم اللوجستي والإداري، بما يواكب تطلعات المواطنين ويحافظ على المكتسبات المحققة، مشدداً على أهمية الاستمرار في نهج التحسين المستمر لهذا الورش الاستراتيجي.

واعتبر أن نجاح الموسم الحالي لا يلغي الحاجة إلى مزيد من التطوير، بل يشكل حافزاً إضافياً لمواصلة العمل بروح المسؤولية والالتزام من أجل ضمان أفضل الظروف لحجاج بيت الله الحرام في المواسم المقبلة.

صبري: المناظرة الوطنية حول الملاحة البحرية محطة مهمة لتعزيز السيادة اللوجيستيكية للمملكة

أكد كمال صبري، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن المناظرة الوطنية الأولى حول الملاحة البحرية، التي احتضنتها مدينة طنجة، شكلت محطة غير مسبوقة في مسار النقاش الوطني حول القطاع البحري، رغم ما يملكه المغرب من تاريخ عريق ومؤهلات كبيرة في هذا المجال.

وأوضح صبري،خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، أن أهمية هذه المناظرة تكمن في كونها جمعت، لأول مرة، مختلف المتدخلين المعنيين بالقطاع البحري، سواء من الإدارات والمؤسسات العمومية أو الفاعلين الاقتصاديين والمهنيين المرتبطين بمجالات النقل البحري، التصدير، والخدمات اللوجيستيكية.

وشدد المستشار البرلماني على أن اعتماد مقاربة الإنصات والتشاور مع جميع الفاعلين يعكس حرص الوزارة على بناء رؤية جماعية ومسؤولة، قادرة على مواكبة التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز حضور المغرب البحري، خاصة في ما يتعلق بتطوير أسطول بحري وطني قوي ومندمج.

وأضاف صبري أن أشغال المناظرة أكدت ضرورة بلورة رؤية واضحة لتعزيز السيادة اللوجيستيكية للمملكة، وتقوية قدرتها التنافسية، وترسيخ اندماجها الإقليمي، مستحضراً ما يتيحه الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، من فرص واعدة لتطوير المبادلات التجارية وتسهيل تنقل البضائع بين مختلف جهات المملكة.

كما أبرز أن الحضور اللافت للوفود الأجنبية خلال هذه المناظرة شكل اعترافاً بالمؤهلات الكبيرة التي تزخر بها بلادنا، وبالدور الذي يمكن أن تضطلع به المملكة كمنصة بحرية ولوجيستيكية إقليمية ودولية.

وفي السياق ذاته، توقف صبري عند أهمية العنصر البشري في إنجاح هذا الورش، مبرزاً أن النقاشات داخل المناظرة منحت حيزاً مهماً للتكوين والتأهيل وخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب، بما يمكن من مواكبة حاجيات القطاع مستقبلاً.

وثمن المستشار البرلماني مجهودات وزارة النقل واللوجستيك في مجال التكوين، من خلال إحداث مؤسسة متخصصة بالواجهة الشمالية، معتبراً أن هذا التوجه من شأنه توفير كفاءات مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع البحري واللوجيستيكي بالمغرب.

أخنوش يترأس أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس ويبرز أهمية الحكامة الصحية الجهوية

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يومه الثلاثاء 9 يونيو 2026 بمدينة فاس، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس، في خطوة جديدة تعكس مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء نظام صحي أكثر نجاعة وإنصافا وقربا من المواطنين.

وأكد رئيس الحكومة، في مستهل الاجتماع، أن تفعيل المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس يشكل محطة مهمة في مسار ترسيخ حكامة صحية جهوية حديثة، قوامها تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية وتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنات والمواطنين، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية الوطنية وتطوير أدائها.

وشدد أخنوش على الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها جهة فاس-مكناس داخل المنظومة الصحية الوطنية، بالنظر إلى احتضانها لما يقارب 4,5 ملايين نسمة، أي حوالي 12 في المائة من مجموع سكان المملكة، فضلا عن كون الساكنة القروية تمثل نحو 36 في المائة من سكان الجهة، ما يجعل تعزيز العدالة المجالية وتقريب الخدمات الصحية من مختلف المناطق أحد أبرز رهانات هذا الورش الإصلاحي.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الحكومة مختلف المتدخلين إلى مضاعفة الجهود وتسريع إنجاز مشاريع بناء وتأهيل المستشفيات الإقليمية والجهوية المبرمجة بالجهة، في إطار المخطط الاستعجالي الرامي إلى تعزيز العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
وتتوفر جهة فاس-مكناس على بنية صحية مهمة تضم 427 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وخدمات القرب، إلى جانب شبكة استشفائية تشمل خمس مؤسسات استشفائية جامعية و14 مؤسسة استشفائية جهوية وإقليمية ومراكز للقرب، تتقدمها المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس.

وخلال أشغال المجلس، قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس برنامج عمل المجموعة وميزانيتها برسم سنة 2026، إضافة إلى هيكلها التنظيمي وعدد من مشاريع القرارات التي تمت مناقشتها والمصادقة عليها.

كما شكل الاجتماع مناسبة للتأكيد على أهمية تنظيم مسارات العلاج داخل الجهة، وتعزيز التكامل بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، وتحسين توجيه المرضى بين مختلف مستويات العلاج، بما يساهم في تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية والرفع من جودة التكفل بالمرتفقين.

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على الدور المحوري الذي ستضطلع به المجموعة الصحية الترابية في تنسيق العرض الصحي الجهوي، وتتبع حاجيات المؤسسات الصحية، وتحسين تدبير الموارد البشرية والتجهيزات المتاحة، وفق مقاربة ترتكز على النجاعة والقرب والإنصاف المجالي.

كما شدد المشاركون على ضرورة مواصلة أوراش تأهيل البنيات الصحية وتطوير التحول الرقمي وتعزيز آليات التتبع والتقييم، بما ينسجم مع أهداف إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، فضلا عن أهمية إعداد وتنزيل البرنامج الطبي الجهوي باعتباره أداة أساسية لتقوية العرض الصحي وضمان التكامل بين مختلف مستويات الرعاية وتحسين استمرارية وجودة الخدمات الصحية.

وأكد الاجتماع أيضا أن الرأسمال البشري يظل حجر الزاوية في إنجاح هذا التحول، من خلال مواصلة تأهيل مهنيي الصحة وتحسين تدبير الكفاءات داخل الجهة، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية والاستجابة لانتظارات الساكنة في إطار ورش إصلاح صحي غير مسبوق تقوده الحكومة لتعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتكريس الحق في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة.

 

فريق الأحرار بمجلس النواب يشيد بمشروع إصلاح مدونة الأدوية ويعتبره خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة الصحية

اعتبر عمر الأزرق النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن مشروع القانون رقم 27.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، يشكل محطة مفصلية في مسار بناء منظومة دوائية وطنية متكاملة، قادرة على تعزيز الأمن الصحي للمواطنين وترسيخ السيادة الدوائية للمملكة في أبعادها الاستراتيجية.

وأوضح المتدخل، في كلة له باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال الجلسة التشريعية المخصصة لمناقشة هذا النص، بمجلس النواب أن هذا الورش الإصلاحي لا يمكن فصله عن السياق المرجعي الذي يؤطره التوجيه الملكي السامي، والذي جعل من السيادة الصحية أحد المرتكزات الأساسية للأمن الاستراتيجي الوطني، ومن الحق في الولوج إلى العلاج والدواء بجودة عالية وبأسعار مناسبة ركيزة مركزية في مشروع الدولة الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، استحضر مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في الاحتفال باليوم العالمي للصحة سنة 2019، والتي أكدت أن الصحة حق أساسي للمواطن، لا يمكن اختزالها في بعد تجاري، بل هي مسؤولية وطنية وإنسانية تستوجب تعبئة جماعية لضمان جودة الخدمات الصحية وتكافؤ الفرص في الولوج إليها، إضافة إلى ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش الذي شدد على أن السيادة الصحية تشكل عنصراً محورياً في الأمن الاستراتيجي للمملكة، وأن تطوير الصناعة الدوائية الوطنية يمثل رافعة أساسية لتحقيق هذا التوجه.

وفي السياق ذاته، ثمن فريق التجمع الوطني للأحرار المكتسبات التي راكمها المغرب في المجال الصحي والدوائي خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها أرضية صلبة يؤسس عليها هذا الإصلاح التشريعي.
ومن بين هذه المكتسبات حسب المتحدث حصول المملكة على اعتماد منظمة الصحة العالمية، وهو ما يعكس اعترافا دوليا بجودة المنظومة الصحية المغربية وامتثالها للمعايير الدولية، ويعزز مكانة المغرب كنموذج إقليمي في هذا المجال.

كما أبرز الفريق أن إدراج الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ضمن مستوى النضج الثالث (ML3)، يؤكد توفر المغرب على هيئة تنظيمية ذات مصداقية دولية قادرة على الاضطلاع بأدوارها الرقابية والتقييمية وفق أفضل المعايير المعتمدة عالمياً.

كما توقف المتدخل عند الدينامية الاستثمارية التي يعرفها قطاع الصناعة الدوائية الوطنية، من خلال تطوير وحدات إنتاج حديثة، وتعزيز البحث العلمي والابتكار في مجال الأدوية، وتقوية سلاسل التوزيع، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات البشرية من أطباء وصيادلة وباحثين.

واعتبر أن هذا الرأسمال البشري يشكل الركيزة الأساسية لأي سيادة دوائية حقيقية، مشددا على أن تعميم التغطية الصحية وإدماج الأدوية الأساسية ضمن منظومة الحماية الاجتماعية يمثل تحولا نوعيا في فلسفة الحق في الصحة، حيث انتقل الدواء من منطق السلعة إلى منطق الحق المكفول دستوريا.

وأشار عمر الأزرق إلى أن مشروع القانون 27.26 يقوم على خمسة محاور استراتيجية كبرى، تبدأ بتعزيز السيادة الدوائية والأمن الصحي من خلال تقوية الإنتاج الوطني للأدوية الاستراتيجية، وتنويع مصادر التوريد، وبناء مخزون استراتيجي قادر على ضمان استمرارية التزويد في مختلف الظروف.

كما يهم المحور الثاني دعم جاذبية الصناعة الدوائية الوطنية وتعزيز تنافسيتها عبر تبسيط مساطر الترخيص، وتشجيع الاستثمار في البحث والتطوير، وإحداث آليات موجهة للتصدير نحو الأسواق الإفريقية والدولية، بما يجعل المغرب فاعلاً صناعياً ومصدّراً في هذا المجال.

أما المحور الثالث فيتعلق بملاءمة المنظومة الدوائية الوطنية مع المعايير الدولية، سواء في ما يخص تقييم الأدوية أو مراقبة الجودة أو اليقظة الدوائية، بما يفتح المجال أمام الاعتراف المتبادل مع الهيئات التنظيمية الكبرى ويعزز ثقة الشركاء الدوليين.

ويرتكز المحور الرابع على تعزيز الدور التنظيمي للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، عبر توسيع اختصاصاتها وتقوية استقلاليتها وتوفير الإمكانيات اللازمة لها، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها الرقابي والتنسيقي بكفاءة أعلى.
في حين يهم المحور الخامس حماية المريض وضمان جودة الدواء، من خلال تكريس الحق في دواء آمن وفعال وبأسعار مناسبة، ومحاربة الأدوية المزيفة والمتدنية الجودة، وتعزيز آليات تتبع الآثار الجانبية والتدخل السريع عند الضرورة.

كما أبرز المتدخل أن المشروع جاء بمستجدات تشريعية مهمة، من بينها إرساء نظام وطني لليقظة الدوائية باعتباره منظومة متكاملة لتتبع الأدوية خلال مختلف مراحلها، وتعزيز مراقبة ما بعد التسويق، باعتبار أن بعض المخاطر لا تظهر إلا بعد استعمال واسع للأدوية.

كما تم توسيع اختصاصات التفتيش الصيدلي ليشمل كامل سلسلة التوزيع من الإنتاج إلى الصيدليات، مع تشديد المراقبة على الأدوية المزيفة التي تشكل خطراً مباشراً على صحة المواطنين.

وأضاف أن المشروع تضمن أيضاً آليات جديدة لتدبير الطوارئ الصحية مستخلصة من تجربة جائحة كوفيد-19، من خلال التخزين الاستراتيجي للأدوية الحيوية وإحداث آليات استجابة سريعة، إضافة إلى تحديث نظام الترخيص الدوائي عبر إدراج الترخيص الموجه للتصدير والترخيص المشروط والترخيص الاستثنائي في حالات الطوارئ، بما يضمن مرونة أكبر مع الحفاظ على شروط السلامة والجودة.

وختم فريق التجمع الوطني للأحرار مداخلته بالتأكيد على أن هذا المشروع يشكل لبنة أساسية في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وخطوة متقدمة نحو تعزيز السيادة الدوائية وحماية صحة المواطنين وتطوير تنافسية الصناعة الوطنية. وأعلن الفريق دعمه الكامل لهذا النص والتصويت لصالحه، باعتباره ترجمة عملية للرؤية الإصلاحية الكبرى التي تنخرط فيها المملكة، مع التأكيد على مواصلة مواكبة تنزيله وتتبع أثره على أرض الواقع.

أخنوش: إصلاح التعليم خيار استراتيجي لبناء المغرب الصاعد واستعادة الثقة في المدرسة العمومية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة بمجلس النواب، التي أعقبت جلسة تشريعية يوم الإثنين 8 يونيو 2026، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يشكل ركيزة أساسية في بناء “المغرب الصاعد”، وذلك في إطار موضوع المساءلة الشهرية المخصص لـ”دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد: الاختيارات الحكومية والآفاق”.

وأوضح أخنوش أن الإصلاحات التي تنفذها الحكومة في قطاع التعليم تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي جعلت من التعليم أولوية وطنية كبرى ورافعة أساسية للتنمية والارتقاء الاجتماعي وتأهيل الرأسمال البشري.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة تحملت منذ بداية ولايتها مسؤولية إعادة الثقة إلى المدرسة المغربية، وجعلت من هذا الهدف خيارا استراتيجيا ضمن برنامجها الحكومي والتزاما واضحا تجاه المواطنات والمواطنين، مبرزا أن خارطة الطريق 2022-2026 شكلت إطارا عمليا لإطلاق إصلاحات عميقة تروم الرفع من جودة التعليم وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وأكد أخنوش أن الموسم الدراسي الحالي يمثل محطة حاسمة في استكمال مختلف الأوراش الإصلاحية المفتوحة، وفي مقدمتها استعادة جاذبية المدرسة العمومية وترسيخ مكانتها كفضاء للتميز والارتقاء الاجتماعي، إلى جانب تكريس مدرسة عمومية ذات جودة تضمن المساواة في فرص التعلم بين جميع التلميذات والتلاميذ بمختلف جهات المملكة.

وفي معرض استعراضه لمؤشرات المنظومة التربوية، أبرز رئيس الحكومة أن عدد المتمدرسين بالتعليم العمومي بلغ خلال الموسم الدراسي الحالي حوالي 7 ملايين تلميذة وتلميذ، من بينهم 730 ألف تلميذ التحقوا لأول مرة بالمدرسة العمومية، بزيادة بلغت 7,4 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس تنامي ثقة الأسر المغربية في المدرسة العمومية.

كما سجل أخنوش التقدم المتواصل الذي يشهده ورش تعميم التعليم الأولي، حيث تجاوزت نسبة التعميم 80 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، مستفيدا منه أكثر من 985 ألف طفل، إلى جانب إحداث ما يزيد عن 11 ألف قسم جديد للتعليم الأولي العمومي، بما يعزز فرص الولوج إلى التعليم منذ المراحل الأولى للتمدرس.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة حرصت على تعزيز حكامة قطاع التعليم الأولي من خلال اعتماد منهجية جديدة في تدبير الشراكات، بما يضمن النجاعة والشفافية وجودة الخدمات المقدمة للأطفال، فضلا عن ضمان صرف مستحقات الجمعيات ومربيات ومربي التعليم الأولي بانتظام وفي الآجال المحددة.

وشدد أخنوش على أن النتائج المحققة في قطاع التعليم ترتبط بالمجهود المالي غير المسبوق الذي عبأت له الحكومة الموارد اللازمة، مبرزا أن ميزانية القطاع ارتفعت من 58 مليار درهم سنة 2021 إلى 99 مليار درهم سنة 2026، أي بزيادة تفوق 68 في المائة.

واعتبر رئيس الحكومة أن هذا الاستثمار يعكس القناعة الراسخة للحكومة بأن التعليم ليس مجرد قطاع عمومي، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل الأجيال الصاعدة وفي بناء مغرب أكثر تنافسية وعدالة وإنصافا، قادر على مواصلة مسار التنمية الذي تشهده المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

أخنوش: مؤسسات الريادة تجسد التحول الحقيقي للمدرسة العمومية وتضع جودة التعلمات في صلب الإصلاح

أوضح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة بمجلس النواب، المنعقدة يوم الإثنين 8 يونيو 2026، والمخصصة لموضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد: الاختيارات الحكومية والآفاق”، أن الحكومة جعلت من إصلاح المدرسة العمومية ورشا استراتيجيا يندرج في صلب مشروع بناء الدولة الاجتماعية وتأهيل الرأسمال البشري.

وأوضح أخنوش أن الحكومة كانت، منذ بداية ولايتها، واعية بحجم التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، وما تتطلبه من إرادة إصلاحية حقيقية تستجيب لتطلعات المغاربة وانتظاراتهم، مشددا على أن إصلاح التعليم لم يعد يحتمل مزيدا من التأجيل بالنظر إلى دوره المحوري في تحقيق التنمية والارتقاء الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن خارطة الطريق 2022-2026 جاءت كإطار إصلاحي متكامل يهدف إلى إحداث تحول حقيقي داخل المدرسة العمومية، بعد نقاش وطني واسع ومشاورات مع مختلف الفاعلين والشركاء التربويين، مؤكدا أن هذه الرؤية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية.

وأضاف أن الحكومة وضعت أهدافا واضحة وقابلة للقياس تروم تحسين التعلمات والمكتسبات الأساسية لدى التلاميذ، والحد من الهدر المدرسي، إلى جانب الارتقاء بأوضاع الأسرة التعليمية من خلال تعزيز التكوين والتحفيز وتحسين ظروف العمل، بما يعيد الاعتبار للأستاذ ويعزز مكانته داخل المجتمع.

كما شدد أخنوش على أن الهدف الجوهري للإصلاح يتمثل في ترسيخ الديمقراطية داخل المدرسة العمومية بمفهومها الشامل، من خلال ضمان الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص وتوفير عرض تربوي متوازن لفائدة جميع أبناء المغاربة بمختلف جهات وأقاليم المملكة.

وفي معرض حديثه عن الأوراش الإصلاحية الكبرى، أكد رئيس الحكومة أن مشروع “مؤسسات الريادة” يشكل أحد أهم مداخل تجديد المدرسة العمومية، باعتباره نموذجا إصلاحيا متكاملا يستهدف مختلف مكونات العملية التعليمية، ويوظف مقاربات بيداغوجية حديثة من أجل الرفع من جودة التعلمات وتحسين التحصيل الدراسي للتلاميذ والتلميذات.

وأوضح أن المشروع عرف توسعا متسارعا، حيث انتقل من 626 مؤسسة ابتدائية خلال الموسم الدراسي 2023-2024 إلى 4626 مؤسسة خلال الموسم الحالي، تستقبل ما يقارب مليوني تلميذة وتلميذ، وهو ما يعكس نجاح التجربة والثقة المتزايدة في هذا النموذج الإصلاحي.

وأشار أخنوش إلى أن هذا الورش واكبه برنامج واسع لتأهيل الموارد البشرية، استفاد منه أكثر من 80 ألف أستاذ وأستاذة و960 مفتشا تربويا، إلى جانب تحسين البنيات والتجهيزات وتطوير الوسائل الرقمية وتعزيز انخراط الأسر في تتبع المسار الدراسي لأبنائها.

وأكد رئيس الحكومة أن التقييمات المنجزة أظهرت نتائج مشجعة على مستوى التحصيل الدراسي، حيث سجل تلاميذ مؤسسات الريادة تحسنا ملحوظا في مختلف المواد الأساسية، كما أبانت المعطيات المتوفرة عن أثر إيجابي واضح لهذا النموذج في تعزيز المكتسبات الأساسية وتقوية فرص النجاح والانتقال إلى الأسلاك التعليمية العليا.

وفي ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، أبرز أخنوش أن الحكومة وضعت هذه الإشكالية في صلب الإصلاح التربوي، من خلال إطلاق نموذج “إعداديات الريادة” بالتعليم الثانوي الإعدادي العمومي، بهدف توفير مواكبة تربوية أكثر نجاعة للتلاميذ وتحسين ظروف التعلم وتعزيز فرص النجاح الدراسي.

وأوضح أن هذا البرنامج يرتكز على أربعة محاور أساسية تشمل مواكبة مشروع المؤسسة، وتقديم الدعم والمواكبة الشخصية للتلاميذ، وتمكين الأساتذة من الممارسات البيداغوجية الناجعة، إضافة إلى تعزيز تفتح التلاميذ من خلال الأنشطة الرياضية والموازية.

وخلص رئيس الحكومة إلى أن مختلف هذه الإصلاحات تعكس إرادة حكومية واضحة لإرساء مدرسة عمومية حديثة ومنصفة، قادرة على تأهيل الأجيال الصاعدة ومواكبة طموحات المغرب في مساره التنموي، وجعل التعليم رافعة أساسية لبناء المغرب الصاعد.

أخنوش: الحكومة أنهت “كابوس التعاقد” وضخت 109 آلاف منصب مالي في التعليم

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن الإصلاح الشمولي لمنظومة التربية والتكوين يقتضي انخراط مختلف الفاعلين في القطاع، وعلى رأسهم الموارد البشرية العاملة به، معتبرا أن “الحكومات السياسية التي تحترم نفسها وتقدر مسؤولياتها تدرك جيدا” أهمية هذا الرهان.

وأوضح أخنوش أن الحكومة حرصت خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025 على توفير المناصب المالية الضرورية لمواجهة تحديات القطاع، حيث تم إحداث ما مجموعه 109 آلاف منصب مالي لفائدة قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، من بينها 99 ألفا و450 منصبا خصصت لتوظيف أطر التدريس.

واعتبر رئيس الحكومة أن من أبرز عناوين الإصلاحات التعليمية خلال هذه الولاية “إنصاف رجال ونساء التعليم”، مؤكدا أن هذا الإنصاف لم يخضع لمنطق سياسي، بل جاء في إطار إرادة حكومية لحل مختلف الملفات العالقة التي تهم أزيد من 330 ألف موظف وموظفة بالقطاع.

وفي هذا السياق، أعلن أخنوش طي ملف المتعاقدين، الذي وصفه بـ”الكابوس الاجتماعي والاقتصادي” الذي ظل يؤرق أزيد من 115 ألف أستاذ متعاقد منذ سنة 2016، مشيرا إلى أن كلفة هذا الإجراء فاقت مليارين و400 مليون درهم.

وأضاف أن الحكومة عملت على توحيد مختلف الفئات الإدارية والتربوية بعد إقرار النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، معتبرا أن هذا النظام يحمل دلالات “الاعتراف والإنصاف ورد الاعتبار” لرجال ونساء التعليم.

كما أبرز رئيس الحكومة ما وصفه بـ”الجرأة السياسية غير المسبوقة” في إقرار زيادة عامة في الأجور بقيمة 1500 درهم لفائدة العاملين بالقطاع، بكلفة مالية بلغت 5 مليارات درهم.

وأكد أن “التاريخ سيسجل بكل معاني الفخر والاعتزاز” ترقية 22 ألف أستاذ بالتعليم العمومي إلى درجة خارج السلم “hors échelle”، مبرزا أن هذا الإجراء شمل لأول مرة منذ الاستقلال 14 ألفا و700 من رجال ونساء التعليم بالسلك الابتدائي.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة قامت كذلك بصرف التعويضات التكميلية لفائدة 110 آلاف موظف وموظفة بالقطاع، بكلفة مالية تجاوزت مليار درهم، إلى جانب تنظيم مباراة الترقية بالاختيار لأزيد من 12 ألف موظف برسم سنة 2022، والتي فاقت كلفتها المالية ملياري درهم.

ولفت رئيس الحكومة إلى أن كلفة الأجور بقطاع التعليم انتقلت من 48 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 78 مليار درهم سنة 2026، معتبرا أن هذه المكتسبات تعكس قناعة حكومية راسخة بأدوار رجال ونساء التعليم، وتجسد متانة العلاقة التي تجمع الحكومة بالمركزيات النقابية عبر جولات الحوار الاجتماعي القطاعي منذ سنة 2022.

وفي ما يتعلق بتكوين الأساتذة، أكد أخنوش أن سلك الإجازة في التربية أصبح يشكل رافعة فعالة لإعداد وتأهيل الأطر التربوية، موضحا أن خريجي هذا المسار يتمتعون بحظوظ نجاح تفوق باقي المترشحين بما يتراوح بين ثلاث وأربع مرات في مباريات الولوج إلى مهنة التدريس.

وأشار إلى أن دراسة للبنك الدولي، شملت حوالي 768 ألف مترشح خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، أكدت هذه النتائج، حيث بلغت أفضلية خريجي سلك الإجازة في التربية سنة 2025 حوالي 3.94 مرات في التعليم الابتدائي و4.33 مرات في التعليم الثانوي مقارنة بباقي المترشحين.

كما كشف رئيس الحكومة عن توسع غير مسبوق لهذا السلك بعد الاتفاقية الثلاثية لسنة 2022، حيث ارتفع عدد المترشحين في سلك التعليم الابتدائي من 353 مترشحا سنة 2021 إلى 4915 مترشحا سنة 2025، أي ما يعادل 14 ضعفا، فيما ارتفع عدد المترشحين في سلك التعليم الثانوي من 810 مترشحين إلى 7135 مترشحا، أي ما يعادل تسعة أضعاف، مسجلا نموا إجماليا بنسبة 123 في المائة بين سنتي 2024 و2025.

وأوضح أخنوش أن هذه النتائج تؤكد قدرة سلك الإجازة في التربية على تحقيق معادلة التوسع الكمي مع الحفاظ على الجودة وتحسين الأداء، معتبرا إياه نموذجا ناجحا لإعداد المدرسين ودعامة أساسية لتنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين.

وأكد أن الهدف من هذه الإصلاحات يتمثل في جعل مهنة التدريس اختيارا مهنيا لدى الشباب، مشيرا إلى أن هذا التوجه تعكسه الطلبات المتزايدة لولوج هذا السلك، مع توافد أزيد من 500 ألف مترشح سنويا

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot