أخنوش: الحكومة أنهت “كابوس التعاقد” وضخت 109 آلاف منصب مالي في التعليم

الإثنين, 8 يونيو, 2026 -16:06

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن الإصلاح الشمولي لمنظومة التربية والتكوين يقتضي انخراط مختلف الفاعلين في القطاع، وعلى رأسهم الموارد البشرية العاملة به، معتبرا أن “الحكومات السياسية التي تحترم نفسها وتقدر مسؤولياتها تدرك جيدا” أهمية هذا الرهان.

وأوضح أخنوش أن الحكومة حرصت خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025 على توفير المناصب المالية الضرورية لمواجهة تحديات القطاع، حيث تم إحداث ما مجموعه 109 آلاف منصب مالي لفائدة قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، من بينها 99 ألفا و450 منصبا خصصت لتوظيف أطر التدريس.

واعتبر رئيس الحكومة أن من أبرز عناوين الإصلاحات التعليمية خلال هذه الولاية “إنصاف رجال ونساء التعليم”، مؤكدا أن هذا الإنصاف لم يخضع لمنطق سياسي، بل جاء في إطار إرادة حكومية لحل مختلف الملفات العالقة التي تهم أزيد من 330 ألف موظف وموظفة بالقطاع.

وفي هذا السياق، أعلن أخنوش طي ملف المتعاقدين، الذي وصفه بـ”الكابوس الاجتماعي والاقتصادي” الذي ظل يؤرق أزيد من 115 ألف أستاذ متعاقد منذ سنة 2016، مشيرا إلى أن كلفة هذا الإجراء فاقت مليارين و400 مليون درهم.

وأضاف أن الحكومة عملت على توحيد مختلف الفئات الإدارية والتربوية بعد إقرار النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، معتبرا أن هذا النظام يحمل دلالات “الاعتراف والإنصاف ورد الاعتبار” لرجال ونساء التعليم.

كما أبرز رئيس الحكومة ما وصفه بـ”الجرأة السياسية غير المسبوقة” في إقرار زيادة عامة في الأجور بقيمة 1500 درهم لفائدة العاملين بالقطاع، بكلفة مالية بلغت 5 مليارات درهم.

وأكد أن “التاريخ سيسجل بكل معاني الفخر والاعتزاز” ترقية 22 ألف أستاذ بالتعليم العمومي إلى درجة خارج السلم “hors échelle”، مبرزا أن هذا الإجراء شمل لأول مرة منذ الاستقلال 14 ألفا و700 من رجال ونساء التعليم بالسلك الابتدائي.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة قامت كذلك بصرف التعويضات التكميلية لفائدة 110 آلاف موظف وموظفة بالقطاع، بكلفة مالية تجاوزت مليار درهم، إلى جانب تنظيم مباراة الترقية بالاختيار لأزيد من 12 ألف موظف برسم سنة 2022، والتي فاقت كلفتها المالية ملياري درهم.

ولفت رئيس الحكومة إلى أن كلفة الأجور بقطاع التعليم انتقلت من 48 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 78 مليار درهم سنة 2026، معتبرا أن هذه المكتسبات تعكس قناعة حكومية راسخة بأدوار رجال ونساء التعليم، وتجسد متانة العلاقة التي تجمع الحكومة بالمركزيات النقابية عبر جولات الحوار الاجتماعي القطاعي منذ سنة 2022.

وفي ما يتعلق بتكوين الأساتذة، أكد أخنوش أن سلك الإجازة في التربية أصبح يشكل رافعة فعالة لإعداد وتأهيل الأطر التربوية، موضحا أن خريجي هذا المسار يتمتعون بحظوظ نجاح تفوق باقي المترشحين بما يتراوح بين ثلاث وأربع مرات في مباريات الولوج إلى مهنة التدريس.

وأشار إلى أن دراسة للبنك الدولي، شملت حوالي 768 ألف مترشح خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، أكدت هذه النتائج، حيث بلغت أفضلية خريجي سلك الإجازة في التربية سنة 2025 حوالي 3.94 مرات في التعليم الابتدائي و4.33 مرات في التعليم الثانوي مقارنة بباقي المترشحين.

كما كشف رئيس الحكومة عن توسع غير مسبوق لهذا السلك بعد الاتفاقية الثلاثية لسنة 2022، حيث ارتفع عدد المترشحين في سلك التعليم الابتدائي من 353 مترشحا سنة 2021 إلى 4915 مترشحا سنة 2025، أي ما يعادل 14 ضعفا، فيما ارتفع عدد المترشحين في سلك التعليم الثانوي من 810 مترشحين إلى 7135 مترشحا، أي ما يعادل تسعة أضعاف، مسجلا نموا إجماليا بنسبة 123 في المائة بين سنتي 2024 و2025.

وأوضح أخنوش أن هذه النتائج تؤكد قدرة سلك الإجازة في التربية على تحقيق معادلة التوسع الكمي مع الحفاظ على الجودة وتحسين الأداء، معتبرا إياه نموذجا ناجحا لإعداد المدرسين ودعامة أساسية لتنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين.

وأكد أن الهدف من هذه الإصلاحات يتمثل في جعل مهنة التدريس اختيارا مهنيا لدى الشباب، مشيرا إلى أن هذا التوجه تعكسه الطلبات المتزايدة لولوج هذا السلك، مع توافد أزيد من 500 ألف مترشح سنويا

الأكثر قراءة

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

توصل بأهم المستجدات على بريدك الإلكتروني

آخر أخبار حزب التجمع الوطني للأحرار

مسار الثقة، فرصة للجميع !

إنخرط في حزب التجمع الوطني للأحرار و توصل ببطاقتك في أقل من أسبوعين

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot