رئيس الحكومة يستعرض حصيلة توسيع البنية التحتية التعليمية وتقليص الاكتظاظ ودعم التمدرس بالعالم القروي

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن الحكومة تسجل “بكثير من الجدية والمسؤولية” التطور النوعي الذي تعرفه البنية التحتية التربوية خلال الولاية الحكومية الحالية، مشيرا إلى أن الفترة الممتدة ما بين 2022 و2025 عرفت إحداث ما مجموعه 758 مؤسسة تعليمية جديدة بمختلف الأسلاك، تمركز أغلبها بالعالم القروي.

وأوضح أخنوش أن الموسم الدراسي الحالي شهد لوحده إحداث 169 مؤسسة تعليمية جديدة، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى توسيع العرض المدرسي وتقريب خدمات التعليم من المواطنين، خاصة بالمناطق القروية.

وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة أن المدارس الجماعاتية حققت أدوارا اجتماعية مهمة في تقليص الفوارق المجالية وضمان الولوج إلى التعليم، مضيفا أن عدد هذه المؤسسات انتقل من 226 مدرسة جماعاتية سنة 2021 إلى 349 مدرسة خلال الموسم الدراسي الحالي.

وأشار إلى أن الحكومة عملت كذلك على توسيع برنامج تأهيل الحجرات والأقسام الدراسية داخل 5000 مؤسسة تعليمية، عبر تجديد البنيات التحتية وتحديث التجهيزات والمعدات البيداغوجية والتربوية.

وأكد أخنوش أن هذا المجهود الحكومي ساهم بشكل “واضح وملموس” في تقليص نسب الاكتظاظ داخل المؤسسات التعليمية، والتي انتقلت من 9.4 في المائة إلى 5.7 في المائة، بفضل اعتماد مقاربات قائمة على التخطيط الدقيق “micro planification”، ومعالجة حالات الاكتظاظ الشديد التي كانت تعرفها مجموعة من الأقسام والمؤسسات التعليمية.

كما سجل رئيس الحكومة تحسنا في وضعية الأقسام المشتركة ومتعددة المستويات، موضحا أن نسب الاكتظاظ في السلك الابتدائي انتقلت من 6.5 في المائة خلال الموسم الدراسي 2021-2022 إلى 1.3 في المائة خلال الموسم الدراسي الحالي.

وأضاف أن نسب الاكتظاظ في السلك الإعدادي تراجعت بدورها من 19.3 في المائة سنة 2022 إلى 10.29 في المائة برسم الموسم الدراسي 2025-2026، مشيرا إلى أن الحكومة تراهن خلال الموسم المقبل 2026-2027 على تقليص هذه النسبة إلى 1 في المائة في التعليم الابتدائي، وأقل من 5 في المائة في السلكين الإعدادي والثانوي.

وفي ما يتعلق بالدعم الاجتماعي، أكد أخنوش أن الحكومة تعاملت مع مدرسة الإنصاف وتكافؤ الفرص باعتبارها جزءا أساسيا من رؤيتها للدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أنها عملت على تجميع مختلف برامج الدعم الموجهة للقطاع التعليمي، وتسخير إمكانات الدولة لمواجهة التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية والمجالية.

وأوضح أن الدعم الاجتماعي شكل ركيزة محورية لتعزيز التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، خصوصا بالعالم القروي، من خلال توسيع برامج الدعم وتحفيز الأسر على ضمان استمرارية تمدرس أبنائها.

وفي هذا الإطار، كشف رئيس الحكومة أن الحكومة أدرجت التعويضات العائلية ضمن منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، حيث ارتفع عدد التلاميذ المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر من مليونين و700 ألف تلميذ خلال الموسم الدراسي 2024-2025 إلى ما يناهز 3 ملايين و400 ألف تلميذ خلال الموسم الدراسي 2025-2026، من بينهم مليون و900 ألف تلميذ بالعالم القروي.

كما سجل أخنوش تطورا مهما في عدد المستفيدين من خدمات الداخليات، التي انتقلت من 126 ألف مستفيد سنة 2022 إلى حوالي 200 ألف مستفيد حاليا، من ضمنهم 163 ألفا بالعالم القروي.

وأضاف أن عدد المستفيدين من خدمات الإطعام المدرسي بلغ 75 ألف تلميذ، من بينهم 69 ألفا بالعالم القروي، إلى جانب تسجيل “مجهود وطني كبير” في مجال النقل المدرسي، الذي تجاوز عدد المستفيدين منه 700 ألف تلميذ، ضمنهم 600 ألف بالوسط القروي.

عزيز أخنوش: واجهت الحكومة ظاهرة الهدر المدرسي من خلال إعداديات الريادة ومدارس الفرصة الثانية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن الحكومة وضعت إشكالية الهدر المدرسي في صلب الإصلاح التربوي، باعتبارها أولوية مركزية تستدعي تصورا شاملا يقطع مع مختلف الاختلالات والظواهر السابقة التي ساهمت في تفاقم الانقطاع عن الدراسة داخل المؤسسات التعليمية.

وأوضح أخنوش أن هذا التصور تمت بلورته من خلال نموذج “إعداديات الريادة” بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي العمومي، وهي التجربة التي أطلقتها الحكومة خلال السنة الماضية، وفق مقاربة تشاركية جمعت مختلف المتدخلين التربويين، بهدف خلق نموذج تربوي جديد يساهم في تحسين جودة التعلمات والحد من نسب الهدر المدرسي.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن البرنامج يعتمد على طرق تربوية مبتكرة وحديثة، ساهمت في تعزيز فرص نجاح التلاميذ في السلك الإعدادي، وتحفيزهم على الانضباط والاجتهاد وتنمية قدراتهم، فضلا عن تحسين الظروف والشروط المادية لمختلف الفاعلين داخل إعداديات الريادة.

وأضاف أن البرنامج يرتكز على أربعة محاور أساسية، تتمثل في مواكبة وإعداد وتنفيذ مشروع المؤسسة المندمج، وتوفير معالجة وقائية ودعم ومواكبة شخصية للتلاميذ، إضافة إلى مواكبة الأساتذة وتمكينهم من الممارسات البيداغوجية الناجعة، إلى جانب تعزيز تفتح التلاميذ ونموهم الذاتي عبر الأنشطة الموازية والرياضية.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن الحكومة تواصل مسار تعميم هذا النموذج على الصعيد الوطني، حيث بلغ عدد إعداديات الريادة خلال الموسم الدراسي الحالي 786 إعدادية، وهو ما يمثل حوالي 30 في المائة من مجموع إعداديات التعليم العمومي بالمغرب، وتضم ما مجموعه 700 ألف تلميذة وتلميذ.

كما كشف أن البرنامج شمل تكوين أزيد من 41 ألف أستاذ وأستاذة، إلى جانب 700 مفتش و780 إطارا للتوجيه داخل إعداديات الريادة بمختلف جهات المملكة.

وأكد رئيس الحكومة أن الموسم الدراسي المقبل 2026-2027 سيشهد توسيع البرنامج ليصل إلى 1363 إعدادية للريادة، لفائدة حوالي مليون و138 ألف تلميذة وتلميذ، أي ما يعادل نحو 56 في المائة من مجموع تلاميذ السلك الإعدادي بالمغرب.

وسجل أخنوش أن المعطيات الرسمية تؤكد تحقيق الأهداف المسطرة لهذا البرنامج، خاصة في ما يتعلق بخفض نسب الهدر المدرسي بالسلك الإعدادي، موضحا أن الإجراءات المعتمدة داخل إعداديات الريادة مكنت من تقليص معدل الانقطاع عن الدراسة من 8.4 في المائة خلال الموسم الدراسي 2023-2024 إلى 4.45 في المائة خلال الموسم الدراسي 2024-2025.

وأضاف أن 230 إعدادية رائدة سجلت انخفاضا تجاوز 50 في المائة في نسب الهدر المدرسي، معتبرا أن هذه النتائج تؤكد ضرورة استكمال مسار تعميم هذا النموذج على المستوى الوطني.

وفي سياق متصل، نوه رئيس الحكومة بالمجهودات الحكومية التي ساهمت في تسجيل ارتفاع مهم في عدد التلاميذ الملتحقين بالتعليم الإعدادي، حيث انتقلت النسبة من 50 في المائة سنة 2000 إلى 90 في المائة سنة 2024.

وأكد أخنوش أن الرؤية الجديدة لإعداديات الريادة تساهم في بناء مسارات متميزة لفائدة تلاميذ السلك الإعدادي، خاصة بعد تعزيز المقاربة الوقائية القائمة على تعميم خلايا اليقظة داخل هذه المؤسسات، بهدف رصد التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة ومواكبتهم بشكل دقيق وفق خصوصية كل حالة، من خلال الدعم النفسي والاجتماعي والتربوي، إلى جانب إشراكهم في الأنشطة الموازية والرياضية.

كما أشار إلى أن الحكومة عملت على خلق مسارات جديدة من خلال مدارس الفرصة الثانية الجيل الجديد، وذلك بعد استنفاذ مختلف السبل والإمكانات للاحتفاظ بالتلاميذ داخل السلكين الإعدادي والثانوي.

وشدد رئيس الحكومة على أن هذه التجربة “ليست ترفا تربويا”، بل تمثل ضرورة إنسانية واجتماعية لفائدة ضحايا الهدر المدرسي، والتزاما حكوميا يروم إدماجهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار، أفاد أخنوش بأن الحكومة تمكنت خلال السنوات الماضية من تحقيق مكاسب مهمة داخل مدارس الفرصة الثانية، عبر إدماج ما مجموعه 35 ألف مستفيد ومستفيدة.

واعتبر أن مختلف هذه الإجراءات سيكون لها أثر إيجابي مستقبلا في الحد من تزايد أعداد الشباب المنتمين لفئة “NEET”، أي الشباب الموجودين خارج منظومة التعليم أو التكوين أو التدريب المهني، وهي الظاهرة التي وصفها بأنها تشكل تحديا مجتمعيا كبيرا أمام مستقبل المغرب، على غرار عدد من دول العالم.

الشبيبة التجمعية تؤكد اعتزازها بحصيلة الحكومة وتثمن الدينامية التنظيمية للحزب

عقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها الدوري بمقر الحزب المركزي بالرباط، برئاسة الأخ لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وبحضور أعضاء مكتب الفيدرالية، وذلك لتدارس مستجدات الساحة السياسية والتنظيمية، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بعمل الشبيبة والحزب والاستعداد للاستحقاقات السياسية المقبلة.

وقد تميز الاجتماع بنقاش عميق ومسؤول توقف عند الدينامية القوية التي يعيشها حزب التجمع الوطني للأحرار على مختلف المستويات التنظيمية والسياسية، كما شكل مناسبة للوقوف على العمل الكبير الذي تقوم به الحكومة برئاسة الأخ عزيز أخنوش خلال هذه الولاية الحكومية.

وعبرت الفيدرالية عن اعتزازها الكبير بالحصيلة الإيجابية للحكومة كما تم تقديمها أمام مجلسي البرلمان، وما تضمنته من إصلاحات هيكلية وأوراش استراتيجية ومنجزات ملموسة ساهمت في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، ومواجهة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الكبرى للمملكة في ظرفية دولية وإقليمية دقيقة، رغم ما واجهته من أزمات متلاحقة وتحديات مركبة. كما نوهت بما تحقق لفائدة المواطنات والمواطنين من خلال ورش تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وبرامج دعم السكن، والزيادات في الأجور، ومختلف الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي عززت صمود الاقتصاد الوطني وكرست أسس العدالة الاجتماعية.

كما سجلت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بأسف استمرار بعض الجهات في الترويج لأرقام ومعطيات مغلوطة بخصوص الدعم الموجه لقطاع الأغنام، عبر ممارسة خلط متعمد بين برامج وتدابير عمومية مختلفة لا تربطها أي علاقة موضوعية أو محاسباتية بهذا الملف. فقد تم إدراج مبالغ مخصصة لدعم النقل السياحي والنقل المدرسي ومهنيي النقل العمومي، إضافة إلى اعتمادات مرتبطة بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار أسعار بعض المواد الأساسية، ضمن أرقام يتم تقديمها للرأي العام على أنها مرتبطة بدعم استيراد الأغنام، وهو ما يشكل تضليلاً واضحاً للحقائق ومعطيات لا تستند إلى أي أساس واقعي أو مالي.

كما تم احتساب مبالغ افتراضية مرتبطة بإجراءات جمركية استثنائية اتخذتها الدولة في سياق ظرفية خاصة لضمان تموين الأسواق الوطنية والحفاظ على استقرار الأسعار، وتقديمها للرأي العام على أنها نفقات مباشرة تحملتها ميزانية الدولة لفائدة المستوردين، في حين أن هذه الإجراءات لا تمثل دعماً مالياً مباشراً، وإنما تدخل ضمن التدابير العمومية المعتمدة لحماية السوق الوطنية والقدرة الشرائية للمواطنين.

وتعتبر الفيدرالية أن هذا الأسلوب القائم على تجميع أرقام متفرقة تخص قطاعات وبرامج مختلفة وإعادة تقديمها في قالب واحد يهدف بالأساس إلى تضليل الرأي العام وتزييف النقاش العمومي، عوض الاحتكام إلى المعطيات الدقيقة والأرقام الرسمية واحترام حق المواطنات والمواطنين في الوصول إلى المعلومة الصحيحة والموثوقة.

وفي السياق ذاته، تستغرب الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية استمرار ترويج الإشاعات والمغالطات بخصوص لجان تقصي الحقائق، والتي لا تستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي، علماً أن القانون التنظيمي المؤطر لهذه اللجان، إلى جانب مقتضيات الدستور والنظام الداخلي لمجلس المستشارين، يحدد بشكل دقيق المسطرة القانونية الخاصة بإحداثها، والتي لا تتضمن عرض الطلب على الفرق والمجموعات البرلمانية للتصويت عليه بالقبول أو الرفض، مما يجعل ما يتم تداوله في هذا الصدد مجرد ادعاءات لا سند لها من القانون أو الواقع.

وفي سياق الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب، تشيد الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بالنجاح الكبير الذي حققته محطات “مسار المستقبل”، والتي شكلت فضاءً وطنياً للحوار والتفكير الجماعي واستشراف الآفاق المستقبلية، كما ساهمت في إعداد البرنامج الانتخابي للحزب من خلال إشراك مختلف تنظيماته الموازية في نقاشات جادة ومسؤولة، بما يجسد ثقافة الإنصات والتفاعل المباشر مع انتظارات المواطنات والمواطنين، على خلاف منطق الشعارات الجاهزة والخطابات المعزولة عن الواقع.

ومن جهة ثانية، تعبر الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية عن اعتزازها الكبير بلائحة المرشحات والمرشحين التي أعلن عنها حزب التجمع الوطني للأحرار، والتي تعكس وفاء الحزب لرهان تجديد النخب وتعزيز حضور الشباب والنساء في مواقع المسؤولية والقرار. كما تثمن الفيدرالية منح الثقة لأزيد من اثني عشر من أبناء الشبيبة التجمعية للترشح ضمن هذه اللائحة، في تأكيد جديد على المكانة التي يحتلها الشباب داخل المشروع السياسي للحزب، وإيمان قيادته بكفاءاتهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية والمساهمة الفاعلة في خدمة الوطن والمواطنين.

كما تنوه بما حملته اللائحة من نفس تجديدي مهم تجاوزت نسبته 36 في المائة، وبما تضمه من كفاءات وطنية راكمت تجارب سياسية وتنظيمية وميدانية متميزة، بما يؤهلها لمواصلة تعزيز ثقة المواطنات والمواطنين في العمل السياسي وخدمة القضايا الوطنية الكبرى.

وعلاقة بالفترة الاستثنائية لتقديم طلبات التسجيل الجديدة ونقل التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، تدعو الفيدرالية كافة الشباب المغربي إلى المبادرة بالتسجيل واستثمار الفترة المتبقية من عملية المراجعة السنوية للوائح الانتخابية، باعتبار المشاركة السياسية والانتخابية آلية أساسية لتحصين المكتسبات الوطنية وتعزيز مسار الإصلاح، والمساهمة في اختيار الكفاءات القادرة على مواصلة الأوراش الكبرى التي تعرفها بلادنا، والدفاع عن المنجزات الاجتماعية والاقتصادية التي تحققت لفائدة المواطنات والمواطنين خلال السنوات الأخيرة.

وفي الختام، تدعو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية مختلف تنظيماتها الجهوية والإقليمية والمحلية إلى مواصلة التعبئة الميدانية والتنظيمية، والانخراط القوي في مختلف المبادرات التأطيرية والتواصلية للحزب والاستعداد الجيد لإنجاح المواعيد التنظيمية القادمة .

المهندسون التجمعيون يناقشون تحديات الطاقة والماء والذكاء الاصطناعي في أفق تعزيز السيادة الوطنية

أكد المشاركون في أشغال الورشة الثانية للمناظرة الوطنية الثالثة للمهندسين التجمعيين، المنظمة بمدينة طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد” ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، أن تعزيز السيادة الوطنية في مجالات الطاقة والماء والتكنولوجيا والموارد البشرية يمر أساساً عبر الاستثمار في الكفاءات الهندسية الوطنية، وتطوير البحث العلمي والابتكار، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.   وفي هذا السياق،  اكد بدر إكن رئيس شركة GI3 أن المغرب يتوفر على مؤهلات استثنائية في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تجعل منه أحد البلدان المؤهلة لقيادة التحول الطاقي على المستوى الإقليمي. وأكد أن الرهان لم يعد يقتصر على إنتاج الطاقة النظيفة، بل يتجاوز ذلك إلى تحويل هذه الإمكانات إلى رافعة للتنافسية الصناعية والسيادة الاقتصادية، داعياً إلى تشجيع البحث العلمي والابتكار وتوفير بيئة داعمة للكفاءات الهندسية القادرة على تطوير حلول تكنولوجية وصناعية مبتكرة. من جانبه، اعتبر سعيد الأزرق، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين، أن ثورة الذكاء الاصطناعي تفرض تحديات غير مسبوقة على منظومات التعليم والتكوين، بالنظر إلى سرعة تطورها واتساع تأثيراتها. وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في الولوج إلى المعرفة والتكنولوجيا، بل في القدرة على استيعابها وتحويلها إلى قيمة مضافة وإنتاج فعلي للمعرفة، مشدداً على ضرورة مراجعة المناهج التكوينية لتواكب الأبعاد التقنية والاستراتيجية والاجتماعية التي تفرضها الثورة الرقمية. أما الأستاذ محمد الصنهاجي، مدير الابتكار وعمل المستقبل ب Engie ومؤسس Hu-Ma Shift فقد ركز في مداخلته على العلاقة الوثيقة بين السيادة الاقتصادية والتحول الطاقي، مؤكداً أن المغرب يمتلك من المؤهلات الطبيعية والبشرية ما يؤهله ليصبح فاعلاً دولياً في مجال الطاقات المتجددة. وأبرز أن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني يقتضي الاستثمار في الكفاءات والمواهب الوطنية، وتسهيل الولوج إلى آليات التمويل، بما يمكن من تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشاريع منتجة للثروة وفرص الشغل. وفي محور تدبير الموارد المائية، شدد حسن بن عبد الرازق، المدير العام لشركة Agroconcept على أن مواجهة التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية تقتضي إصلاحات مؤسساتية وتشريعية عميقة، موضحا أن النماذج الحالية لتدبير الماء أصبحت مطالبة بالتكيف مع واقع مناخي جديد يتسم بتكرار فترات الجفاف وارتفاع الضغط على الموارد المائية، داعيا إلى تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي بما يعزز مرونة القطاع وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية. من جهتها، أكدت بديعة، بديعة أعراب، عضوة الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين  أن المغرب الصاعد يحتاج إلى تعبئة جميع كفاءاته الوطنية، مع الحرص على تعزيز حضور المرأة وإدماج مقاربة المساواة في مختلف السياسات العمومية، مبرزة أهمية تنظيم المهندسين داخل الأطر المهنية والحزبية والنقابية بما يضمن تأطيرهم وإشراكهم في النقاش العمومي، مشددة على أن السيادة الوطنية تبدأ من السيادة على الموارد البشرية، وأن تحقيق الأهداف التنموية للمملكة يمر عبر تكوين عدد كافٍ من المهندسين مع الحفاظ على جودة التكوين ومستواه. وشكلت هذه الورشة مناسبة لتأكيد الدور المحوري للمهندس المغربي في مواكبة رهانات السيادة الوطنية بمختلف أبعادها الطاقية والمائية والتكنولوجية والبشرية، وللتشديد على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري والبحث العلمي والابتكار باعتبارها مفاتيح أساسية لمواصلة بناء المغرب الصاعد وتعزيز مكانته ضمن الاقتصادات الواعدة.

مسار المستقبل.. الأحرار يؤكد مركزية المهندس في تعزيز السياسات العمومية وجاذبية الاستثمار

أجمع المتدخلون، خلال ورشة نظمت في إطار أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين – مسار المستقبل، والتي تطرقت لموضوع: “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، اليوم السبت بطنجة، على أهمية الأدوار التي تضطلع بها الكفاءات المغربية، لا سيما منهم المهندسين، في مواكبة الأوراش التنموية الكبرى وتعزيز فعالية السياسات العمومية.

في هذا الصدد، أكد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن أول “هندسة” حقيقية في دستور المملكة تتمثل في دسترة مبدأ المناصفة، مذكرا بالدور الذي لعبه الحزب في الدفاع عن هذا المقتضى وإدراجه ضمن الوثيقة الدستورية.

كما أشاد الطالبي للعلمي بالهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين باعتبارها أكبر تنظيم للمهندسين على الصعيد الوطني، وبالثقة التي وضعها أعضاؤها في حزب التجمع الوطني للأحرار.

وشدد الطالبي العلمي على أن المهندس يمتلك منهجية دقيقة في التفكير واحترام المعايير وتحقيق الأهداف، معتبرا أن هذا المنطق هو ما يحتاجه العمل السياسي وبناء الوطن.

وأضاف أن المهندس يساهم بشكل مباشر في تشييد البنيات التحتية وتطوير مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والماء وغيرها من القطاعات الحيوية.

كما عبر عن فخره بحضور عدد من المهندسين داخل مواقع القرار والمؤسسات المنتخبة، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار استلهم على مدى عقود منهجية الاشتغال التي يتميز بها المهندسون من أجل تحويل الأفكار السياسية إلى نتائج ملموسة.

من جهتها، أكدت زكية الدريوش، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المهندسات المغربيات يساهمن إلى جانب الرجل بالكفاءة نفسها وبالروح الوطنية ذاتها، مبرزة أهمية تثمين حضور المرأة المهندسة داخل مختلف القطاعات الاستراتيجية ومواقع المسؤولية.

واستعرضت الدريوش جزءا من مسارها المهني، موضحة أنها تخرجت كمهندسة في البيوتكنولوجيا، قبل أن تكتشف خلال تجربتها في الصناعة الدوائية بفرنسا القيمة المضافة التي يقدمها المهندس داخل المؤسسات، حيث كانت الشركات تبحث عن استقطاب المهندسين إلى جانب الصيادلة من أجل إدخال رؤى جديدة وتطوير أساليب العمل داخل القطاع.

وأضافت الدريوش أن انتقالها للعمل بقطاع الصيد البحري بالمغرب شكل بدوره محطة مهمة في مسارها، رغم أن هذا المجال كان يعتمد أساسا على الأطر الإدارية، مشيرة إلى أن إحداث مديرية خاصة بصناعة الصيد أتاح الاستفادة من الخبرات الهندسية داخل القطاع.

وشددت على أن المهندس يجب أن يثق في قدراته وفي القيمة التي يضيفها داخل أي مجال، بالنظر إلى التكوين الذي يتلقاه والقائم على المنهجية والوضوح والرؤية الاستراتيجية في معالجة الملفات وتدبير المشاريع.

بدوره، توقف محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عند واقع المنظومة التعليمية بالمغرب وأهميتها في إنتاج المهندسين الأكفاء.

وأكد برادة أن المغرب ينجح في تكوين “نخب متميزة” من المهندسين عبر الأقسام التحضيرية والمدارس العليا، غير أن الإشكال الأساسي يكمن في محدودية العدد مقارنة بحاجيات التنمية، رغم المؤشرات الإيجابية المرتبطة بجودة التكوين في عدد من المؤسسات الوطنية.

وشدد برادة على أن الإصلاح الجاري في قطاع التعليم انطلق من تشخيص دقيق يكشف وجود اختلالات عميقة، من بينها ضعف التعلمات الأساسية لدى نسبة مهمة من التلاميذ، مما فرض اعتماد رؤية جديدة تقوم على الرفع من جودة التعلم وتطوير المناهج.

وأوضح أن هذا الإصلاح يرتكز على ثلاث دعائم أساسية، تتمثل في تقوية التعلم حسب مستوى التلميذ، واعتماد بيداغوجيا جديدة قائمة على التوضيح والتبسيط، إلى جانب التقييم الدوري لقياس مدى التقدم على مختلف المستويات الترابية، بما يسمح بتحسين الأداء بشكل مستمر.

أما كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فأشار إلى أن المهندس يشكل ركيزة أساسية في تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات الدولية، بالنظر إلى دوره في دعم التحول الصناعي وتطوير البنية الإنتاجية.

وأبرز أن المملكة راكمت مؤهلات مهمة على مستوى الاستقرار السياسي والبنية التحتية واتفاقيات التبادل الحر، غير أن الرهان الحقيقي اليوم يتمثل في الانتقال نحو صناعات ذات قيمة مضافة عالية، قادرة على خلق فرص شغل تستجيب لتطلعات الشباب والكفاءات الوطنية.

وأضاف زيدان أن العالم يعيش تحولا عميقا بفعل الثورة الصناعية الجديدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يفتح أمام المغرب فرصا مهمة لمواكبة هذا التحول واستثمار كفاءاته البشرية، خصوصا المهندسين الذين يحظون بتقدير واسع داخل المغرب وخارجه.

وبالنسبة لعمر مورو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فقد أكد أن المهندس المغربي أبان خلال السنوات الأخيرة عن قيمة مضافة حقيقية في مختلف المحطات الوطنية، مبرزا أن التجربة، سواء من موقعه السابق كرئيس لغرفة التجارة والصناعة أو من موقعه الحالي كرئيس جهة، تؤكد أن “كل ما يقال في حق المهندس يظل قليلا أمام ما يقدمه فعليا”.

واستحضر مورو مرحلة جائحة كوفيد-19، معتبرا أنها شكلت لحظة مفصلية أظهر فيها المهندس المغربي روحا عالية من الإبداع والابتكار وتحمل المسؤولية، رغم توقف العديد من الأنشطة وإغلاق الحدود، حيث ساهم في خلق حلول عملية وأفكار مكنت من استمرار العمل والإنتاج في ظروف استثنائية. كما أشار إلى أن هذه الكفاءات ساهمت في تطوير صناعات وطنية وفرضت حضورها في مجالات متعددة، بما يعكس القيمة الحقيقية للرأسمال البشري الهندسي في المغرب.

وأضاف مورو أن دور المهندس لا يقتصر على البناء فقط، بل يمتد ليشمل التدخل في أوقات الأزمات، واصفا إياه بـ”رجل الإطفاء” الذي يواكب مختلف التحولات والتحديات، خاصة في مجالات حيوية مثل الماء والفلاحة والصناعة والطيران. وشدد على أن المهندس أصبح فاعلا أساسيا في تنزيل السياسات العمومية بمرونة وفعالية، عبر حلول تقنية وإبداعية تواكب متطلبات التنمية وتحديات التغيرات المناخية، مؤكدا أن المغرب في حاجة متزايدة إلى هذه الكفاءات لضمان استمرارية المشاريع الاستراتيجية.

شوكي: الكفاءات الهندسية رافعة أساسية لمغرب 2030 وفي صلب رؤية التجمع الوطني للأحرار للتنمية

قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن المهندس المغربي يظل أحد الركائز الأساسية لمواصلة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، مشددا على أن الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسات والمهندسون، تضطلع بدور محوري في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي يعرفها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

جاء ذلك خلال مشاركته في أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للمهندسين التجمعيين المنظمة بمدينة طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية التي يطلقها الحزب مع مختلف روافده التنظيمية ضمن “مسار المستقبل”.

وفي كلمته، أبرز شوكي أن اختيار مدينة طنجة لاحتضان هذه المناظرة يحمل دلالات قوية، باعتبارها نموذجا للتحول الاقتصادي والصناعي الذي عرفه المغرب خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذا المسار التنموي لم يكن ليتحقق لولا مساهمة المهندس المغربي وكفاءته في إنجاز المشاريع والأوراش الاستراتيجية.

كما شدد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار استطاع الحفاظ على زخمه التنظيمي وروحه التعبوية منذ إطلاق “مسار الثقة” سنة 2017، معتبرا أن هذا المسار تحول إلى مشروع سياسي متكامل قائم على الديمقراطية الاجتماعية، وأسهم في تعزيز الثقة في العمل السياسي وترسيخ ثقافة الإنجاز وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد رئيس الحزب أن قوة التجمع الوطني للأحرار تكمن في تماسكه التنظيمي وقدرته على تدبير الاختلاف بشكل مسؤول، وفي حرصه المستمر على الإنصات للمواطنين والانفتاح على مختلف الفئات والهيئات الموازية، مشيرا إلى أن الحزب بنى برنامجه الانتخابي لسنة 2021 انطلاقا من أكبر عملية إنصات ميداني عرفتها الساحة السياسية الوطنية.

وفي هذا السياق، نوه شوكي بالدور الذي يقوم به رئيس الحزب عزيز أخنوش، مبرزا مساهمته في ترسيخ نموذج سياسي يقوم على العمل والإنجاز والقرب من المواطنين، وعلى تعزيز مكانة الكفاءات داخل الحزب ومختلف هياكله التنظيمية.

وبخصوص مكانة المهندس في المجتمع، أكد أن الهندسة ليست مجرد مهنة، بل رؤية متكاملة للتنمية والتخطيط وصناعة المستقبل، مشيرا إلى أن المهندس المغربي كان حاضراً في مختلف مراحل بناء الدولة الحديثة، وساهم في إنجاز المشاريع الكبرى التي غيرت وجه المملكة، من سياسة السدود إلى تطوير البنيات التحتية والطاقات المتجددة والصناعات الاستراتيجية.

وأوضح أن المغرب الصاعد الذي يتطلع إلى تعزيز مكانته كقوة اقتصادية إقليمية وقبلة للاستثمار والتنمية في أفق سنة 2030، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الكفاءات الهندسية في مجالات الصحة والصناعة والطاقة والفلاحة والرقمنة والابتكار، لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

كما أبرز أن الحكومة الحالية، رغم الظرفية الدولية الصعبة وما رافقها من أزمات اقتصادية ومناخية متتالية، واصلت تنفيذ الإصلاحات الكبرى والأوراش الاستراتيجية، وعملت على تعزيز أسس الدولة الاجتماعية من خلال توسيع الحماية الاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية، وتحسين أوضاع عدد من الفئات المهنية، إلى جانب مواصلة الاستثمار في القطاعات الحيوية.

وفي ما يتعلق بالتكوين، أشار شوكي إلى أن الحكومة جعلت من تطوير الرأسمال البشري أولوية مركزية، من خلال رفع عدد خريجي مدارس الهندسة وتعزيز حضور الكفاءات المغربية القادرة على مواكبة رهانات السيادة الاقتصادية والتكنولوجية للمملكة.

وجدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار التأكيد على أن الحزب سيواصل، إلى جانب مختلف كفاءاته وروافده التنظيمية، الانخراط في خدمة الوطن والمواطنين، والمساهمة في تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى، مع الحفاظ على نهج الإنصات والقرب والعمل الميداني.

وفي ختام كلمته، دعا المهندسات والمهندسين التجمعيين إلى مواصلة الانخراط في الدينامية التنظيمية والتنموية للحزب، والمساهمة بكفاءاتهم وخبراتهم في رفع تحديات المرحلة المقبلة، بما يعزز مسار التنمية ويكرس مكانة المغرب كبلد صاعد واثق من إمكاناته ومؤهلاته.

أحمد البواري: المهندس المغربي شريك استراتيجي في بناء “المغرب الصاعد” ومواكبة الأوراش الكبرى للمملكة

أكد أحمد البواري، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، أن المهندس المغربي يضطلع اليوم بدور محوري في مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، باعتباره فاعلا استراتيجيا وشريكا أساسيا في تنزيل الأوراش التنموية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وذلك خلال افتتاح أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للمهندسين التجمعيين المنظمة بمدينة طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، في إطار فعاليات “مسار المستقبل”.

وأوضح البواري أن هذه المناظرة تشكل محطة سياسية وفكرية وتنظيمية مهمة، تعكس الرهان الذي يضعه حزب التجمع الوطني للأحرار على الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسات والمهندسون، للمساهمة في مواصلة الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وفي هذا السياق، نوه رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين بالدينامية السياسية والتنظيمية التي يشهدها الحزب بقياداته ومناضليه والتي مكنت من تعزيز حضوره واستقطاب المزيد من الكفاءات والخبرات الوطنية، وترسيخ مكانته كقوة سياسية تؤمن بثقافة العمل والإنجاز والقرب من المواطنين.

وأشار البواري إلى أن المغرب دخل مرحلة جديدة عنوانها تسريع وتيرة التنمية وتعزيز السيادة الوطنية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، مؤكداً أن نجاح هذه المرحلة يقتضي تعبئة مختلف الطاقات والكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة.

وأضاف أن المهندس المغربي حاضر بقوة في مختلف المشاريع الكبرى التي تشهدها البلاد، سواء في مجال تعزيز الأمن المائي والغذائي من خلال بناء السدود ومحطات تحلية مياه البحر وتطوير شبكات الري، أو في مشاريع البنيات التحتية والطرق السيارة والسكك الحديدية والموانئ والمطارات، فضلاً عن مساهمته في أوراش الانتقال الطاقي والرقمنة والتصنيع.

وسجل أن دور المهندس لم يعد يقتصر على الجوانب التقنية المرتبطة بالتصميم والتنفيذ، بل أصبح فاعلاً أساسياً في بلورة الرؤى التنموية، ومواكبة السياسات العمومية، واقتراح الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأكد البواري أن هيئة المهندسين التجمعيين تضطلع بدور يتجاوز التأطير المهني والترافع حول قضايا القطاع، ليشمل الإسهام في إغناء النقاش العمومي وتقديم المقترحات المرتبطة برهانات التنمية والسيادة والابتكار، بما يعزز مساهمة الكفاءات الهندسية في خدمة المشروع التنموي الوطني.

كما أبرز أن الحكومة، رغم السياق الدولي والوطني الصعب الذي اتسم بتوالي الأزمات المناخية والاقتصادية وارتفاع التضخم وتقلبات الأسواق العالمية، واصلت تنزيل الإصلاحات الهيكلية والأوراش الكبرى وفق التوجيهات الملكية السامية، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والأمن المائي والغذائي والانتقال الطاقي وتطوير البنيات التحتية.

وفي معرض حديثه عن رهانات المستقبل، شدد البواري على أهمية مواكبة الثورة التكنولوجية التي يقودها الذكاء الاصطناعي، مبرزاً الحاجة إلى إعداد جيل جديد من المهندسات والمهندسين المتمكنين من تكنولوجيات المستقبل والقادرين على الابتكار وريادة الأعمال والمساهمة في التنمية الترابية المستدامة.

كما دعا إلى ترسيخ ثقافة الاستحقاق والكفاءة باعتبارها مدخلا أساسيا لتمكين الكفاءات المغربية من الإبداع والتألق داخل الوطن وخارجه، من خلال تجويد منظومة التكوين وتعزيز البحث العلمي وتشجيع المبادرات الخلاقة.

وجدد رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين التأكيد على أن بناء “المغرب الصاعد” يمر عبر الاستثمار في الرأسمال البشري والثقة في الشباب والكفاءات الوطنية، مشدداً على مواصلة انخراط الهيئة في دعم الأوراش الوطنية الكبرى وتقديم المقترحات الكفيلة بمواكبة التحولات التي تعرفها المملكة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز مكانة المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة.

الدريوش تستقبل المدير العام للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بدولة ليبيريا (NaFAA)

استقبلت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يوم الجمعة 05 يونيو بالرباط، جاي سايروس سايغبي، المدير العام للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بدولة ليبيريا (NaFAA)، وذلك في إطار زيارة مجاملة تروم تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في مجالي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

ويندرج هذا اللقاء في إطار دينامية التعاون جنوب-جنوب التي يرعاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ويعكس الإرادة المشتركة للمملكة المغربية وجمهورية ليبيريا من أجل تعزيز شراكتهما خدمة للتنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق الإفريقي.

وقد شكلت المباحثات مناسبة لاستعراض حصيلة التعاون الثنائي في القطاع البحري، لاسيما في مجالات البحث العلمي، وتعزيز القدرات، والمساعدة التقنية. وفي هذا الصدد، أشاد الجانبان بنجاح حملة الاستكشاف الأوقيانو غرافي التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالمياه الليبيرية، وكذا بمختلف برامج التكوين وتبادل الخبرات المنجزة لفائدة الأطر والمسؤولين الليبيريين.

كما تناولت المباحثات آفاق تطوير التعاون في عدد من المجالات ذات الأولوية، من بينها تقييم الموارد السمكية، وتنمية تربية الأحياء المائية، وتثمين منتجات الصيد البحري، وتعزيز الكفاءات التقنية والمهنية، إلى جانب تحسين البنيات التحتية المخصصة للصيد التقليدي.

وفي هذا السياق، جددت كاتبة الدولة التأكيد على استعداد المملكة المغربية لتقاسم تجربتها وخبرتها في مجالات التدبير المستدام للمصايد، والبحث في الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية، وتحويل وتسويق منتجات البحر، فضلاً عن تطوير البنيات التحتية المرتبطة بالقطاع.

كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التشاور والتعاون داخل المنظمات الإقليمية والدولية المختصة، ولاسيما في إطار المؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT)، وكذا ضمن مختلف المبادرات الإفريقية الرامية إلى تعزيز حكامة مستدامة للمحيطات والموارد البحرية.

وبهذه المناسبة، عبر المسؤولان عن إرادتهما المشتركة لإعطاء دفعة جديدة للتعاون المغربي-الليبيري في مجال الصيد البحري، من خلال إطلاق مبادرات عملية ومهيكلة من شأنها الإسهام في تعزيز الأمن الغذائي، وإحداث فرص الشغل، وتحقيق التنمية المستدامة لفائدة المجتمعات الساحلية في البلدين.

استحقاقات 2026.. الأحرار يعلن عن مرشحيه بمختلف جهات المملكة بنسبة تجديد تتجاوز 36 في المائة

كشف حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الجمعة، عن لائحة مرشحيه لخوض الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل، وذلك عقب مصادقة اللجنة الوطنية للانتخابات على مختلف الترشيحات المقدمة بمجموع جهات المملكة. 

وتعكس هذه الترشيحات توجها واضحا نحو تجديد النخب السياسية، حيث بلغت نسبة الوجوه الجديدة أزيد من 36 في المائة، إلى جانب حضور عدد من الأسماء التي راكمت تجربة سياسية وتدبيرية مهمة، من بينها أربعة وزراء يمثلون الحزب داخل الحكومة الحالية.

وأكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن عملية اختيار المرشحين استندت إلى معايير دقيقة تجمع بين الكفاءة والقرب من المواطنين والقدرة على التفاعل مع انتظاراتهم وانشغالاتهم اليومية، مشيرا إلى أن الحزب حرص على منح التزكية لطاقات قادرة على مواصلة تنزيل الأوراش التنموية والإصلاحية التي تشهدها المملكة.

وأكد محمد شوكي أن قوة الحزب لا تقاس فقط بحضوره الانتخابي، بل أيضا بقدرته على الإنصات للمواطنين والتفاعل مع انتظاراتهم، مشددا على أن المرحلة المقبلة تفرض مواصلة التعبئة الميدانية وتقوية التنظيمات الحزبية وتعزيز القرب من المواطنين، بما يكرس مكانة الحزب كقوة اقتراحية وفاعلة في المشهد السياسي الوطني.

وأوضح شوكي أن الشباب يشكلون مكونا أساسيا ضمن الترشيحات التي اعتمدها الحزب، انسجاما مع الرؤية التي يتبناها التجمع الوطني للأحرار في مجال تعزيز المشاركة السياسية وتوسيع دائرة تمثيلية مختلف الفئات داخل المؤسسات المنتخبة. 

كما أبرز رئيس الحزب أن الترشيحات تجسد التوازن بين التجديد والاستمرارية، من خلال المزج بين كفاءات راكمت خبرة ميدانية وسياسية مهمة ووجوه جديدة تحمل أفكارا ومقاربات مبتكرة. 

ويأتي الإعلان عن هذه اللوائح في سياق الاستعدادات المكثفة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث يراهن الأحرار على تعبئة مناضليه ومنتخبيه ومختلف هياكله التنظيمية من أجل تعزيز حضوره الميداني وتقوية جسور التواصل مع المواطنين، انطلاقا من حصيلة حكومية إيجابية على مستوى تنزيل الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق عدد من الالتزامات التي تضمنها البرنامج الحكومي.

وفي ما يلي أسماء مرشحي حزب التجمع الوطني للأحرار  حسب الجهات:

جهة طنجة-تطوان-الحسيمة

  • راشيد الطالبي العلمي: دائرة تطوان.
  • محمد السيمو: دائرة العرائش.
  • أحمد البواري: دائرة وزان.
  • رضوان النوينو: دائرة الفحص أنجرة.
  • حسن الشاعر: دائرة المضيق الفنيدق.
  • كريم البوطاهري: دائرة الحسيمة.
  • عبد الواحد بولعيش: دائرة طنجة أصيلة.
  • عبد الرحمن العمري: دائرة شفشاون.

جهة الشرق

  • رضوان بنحمد: دائرة فكيك.
  • عبد الله البوكيلي: دائرة الدريوش.
  • إدريس بن جدي: دائرة تاوريرت.
  • محمد الصديقي: دائرة بركان.
  • مصطفى توتو: دائرة جرادة.

جهة فاس-مكناس

  • زينة شهيم: دائرة فاس الجنوبية.
  • عبد الخالق المبروكي: دائرة مولاي يعقوب.
  • نجيب الزراري: دائرة الحاجب.
  • محمد السلاسي: دائرة تاونات تيسة.
  • محمد شوكي: دائرة بولمان.
  • أحمد طاهري: دائرة مكناس.
  • خليل الصديقي: دائرة تازة.
  • التهامي الوزاني: دائرة فاس الشمالية.
  • عبد الرحمن الميسوري: دائرة القرية غفساي.
  • يوسف منضور: دائرة صفرو.
  • عبد الرزاق الهاشمي: دائرة إفران.

جهة الرباط-سلا-القنيطرة

  • عبد السلام البويرماني: دائرة الخميسات والماس.
  • حسن الفيلالي: دائرة تيفلت الرماني.
  • حاتم برقية: دائرة القنيطرة.
  • جواد غريب: دائرة الغرب.
  • عمر الزرق: دائرة سلا المدينة.
  • عبد الكريم الزمزامي: دائرة سلا الجديدة.
  • علاء الدين البحراوي: دائرة الرباط شالة.
  • طه الجماني: دائرة الرباط المحيط.
  • أنور صبري: دائرة سيدي سليمان.
  • أحمد الغزوي: دائرة سيدي قاسم.
  • رشيد الحمري: دائرة الصخيرات تمارة.

جهة بني ملال-خنيفرة

  • صالح حنين: دائرة الفقيه بن صالح.
  • رشيد المنصوري: دائرة أزيلال دمنات.
  • مصطفى رداد: دائرة بزو وواويزغت.
  • محمد بادو: دائرة خنيفرة.
  • خالد المنصوري: دائرة بني ملال.
  • حميد العرشي: دائرة خريبكة.

جهة الدار البيضاء-سطات

  • حسن بن عمر: دائرة عين السبع الحي المحمدي.
  • أنس الحدادي: دائرة مولاي رشيد.
  • عبد الرحيم الطاس: دائرة سيدي البرنوصي.
  • إدريس الشرايبي: دائرة الحي الحسني.
  • ياسر عادل: دائرة الفداء مرس السلطان.
  • أمين نقطة: دائرة مديونة.
  • محمد الشباك: دائرة الدار البيضاء أنفا.
  • نور الدين رفيق: دائرة النواصر.
  • ياسين عكاشة: دائرة بنسليمان.
  • توفيق كامل: دائرة بن مسيك.
  • هشام آيت منا: دائرة المحمدية.
  • محمد شفيق بنكيران: دائرة عين الشق.
  • صابر الكياف: دائرة برشيد.
  • ياسر قنديل: دائرة سيدي بنور.
  • بناصر رفيق: دائرة الجديدة.
  • محمد غيات: دائرة سطات.

جهة مراكش-آسفي

  • فيصل الدرداري: دائرة جيليز النخيل.
  • طارق العثماني: دائرة الصويرة.
  • كريم زيدان: دائرة اليوسفية.
  • علي العيادي: دائرة الرحامنة.
  • مروان جناح: دائرة شيشاوة.
  • عبد الواحد الشافقي: دائرة المنارة.
  • سعيد الكورش: دائرة سيدي يوسف بن علي.
  • مختار بن فايدة: دائرة قلعة السراغنة.
  • حسن الأجواجي: دائرة الحوز.
  • رشيد صابر: دائرة آسفي.

جهة درعة-تافيلالت

  • هشام موجود: دائرة تنغير.
  • مروان شباعتو: دائرة ميدلت.
  • الحسين وعلال: دائرة زاكورة.
  • موحى قراوي: دائرة الرشيدية.
  • يوسف شيري: دائرة ورزازات.

جهة سوس-ماسة

  • زينة إدحلي: دائرة أكادير إداوتنان.
  • عمر أمين: دائرة إنزكان آيت ملول.
  • إسماعيل كرام: دائرة اشتوكة آيت باها.
  • عبد الله غازي: دائرة تيزنيت.
  • الحسن السعدي: دائرة تارودانت الشمالية.
  • نادية بوهدود: دائرة تارودانت الجنوبية.
  • مصطفى تاضونامت: دائرة طاطا.

جهة كلميم-واد نون

  • مصطفى بيتاس: دائرة سيدي إفني.
  • الحسين حويش: دائرة أسا الزاك.
  • عبد الله أوبركا: دائرة طانطان.
  • نادية بوعيدة: دائرة كلميم.

جهة العيون-الساقية الحمراء

  • محمد الجماني: دائرة السمارة.
  • محمد عياش: دائرة العيون.
  • سيدي إبراهيم خيا: دائرة بوجدور.
  • عبد الحي حرطوم: دائرة طرفاية.

جهة الداخلة-وادي الذهب

  • محمد الأمين حرمة الله: دائرة أوسرد.
  • مبارك حمية: دائرة وادي الذهب.

مع تواصل استكمال الترشيحات بدوائر انتخابية أخرى.

فاتن الغالي: الدبلوماسية المغربية تقوم على الفعل والنتائج عبر اتفاقيات استراتيجية ذات آفاق واعدة

أكدت النائبة البرلمانية فاتن الغالي، في كلمة لها باسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، خلال المناقشة والتصويت على مجموعة من مشاريع القوانين التي يوافق بموجبها على عدد من الاتفاقيات الثنائية متعددة الأطراف، أن هذه الحزمة من الاتفاقيات، التي يبلغ عددها أربعة وعشرين (24) مشروع قانون، لا تمثل مجرد نصوص قانونية للتصديق، بل تعكس اختيارات سيادية واضحة وتجسد رؤية متكاملة للدبلوماسية المغربية القائمة على الفعل والنتائج.

وأوضحت الغالي خلال جلسة التصويت على ذات المشاريع أن هذه الاتفاقيات، المبرمة مع دول شقيقة وصديقة ومع منظمات إقليمية ودولية في مجالات حيوية واستراتيجية، تبرز المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المملكة المغربية على المستويين الإقليمي والدولي، وتعكس الثقة المتزايدة في استقرارها السياسي والمؤسساتي.

وسجلت النائبة البرلمانية أن توقيع عدد مهم من هذه الاتفاقيات تم في مدينتي الداخلة والعيون، وهو اختيار يحمل دلالات سياسية وسيادية قوية، ويؤكد أن الأقاليم الجنوبية للمملكة أصبحت فضاءً حيوياً للدبلوماسية الدولية ومنصة متقدمة للتعاون جنوب–جنوب، في تجسيد عملي لمغربية الصحراء، وترسيخاً لواقع التنمية والاستقرار الذي تعرفه هذه الأقاليم.

وأضافت أن هذه الاتفاقيات تهم مجالات متعددة وذات طابع استراتيجي، من بينها التعاون القضائي والجنائي، بما يعزز محاربة الجريمة العابرة للحدود ويرسخ سيادة القانون ويحمي الحقوق والحريات، إضافة إلى التعاون العسكري والدفاعي في إطار شراكات متوازنة تحترم السيادة وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين في محيط دولي يعرف تحديات متزايدة.

كما أبرزت الغالي أهمية الاتفاقيات المرتبطة بقطاعات النقل واللوجستيك، بما يشمل النقل الطرقي والبحري والجوي، وحماية حقوق البحارة، والاعتراف المتبادل برخص السياقة، معتبرة أنها تساهم في تعزيز الربط القاري وتسهيل المبادلات التجارية وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني، وجعل الأقاليم الجنوبية بوابة استراتيجية نحو العمق الإفريقي.

وفي السياق نفسه، نوهت بالاتفاقيات ذات البعد المالي والجمركي والضريبي، خاصة تلك المتعلقة بالمساعدة الإدارية المتبادلة وتفادي الازدواج الضريبي، لما توفره من إطار قانوني محفز للاستثمار وضامن للشفافية وداعم للتعاون الاقتصادي المتوازن.

كما توقفت عند الاتفاقيات المتعلقة بإحداث مقرات دائمة لمنظمات إقليمية ودولية بالمملكة المغربية، معتبرة أن هذا التوجه يعكس الثقة الدولية في استقرار المملكة ومصداقية مؤسساتها ومكانتها المتقدمة داخل الفضاء الإفريقي، خصوصاً عندما يتم توطين هذه المقرات بالأقاليم الجنوبية.

وشددت النائبة البرلمانية على أن هذه الدينامية الدبلوماسية تندرج في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من السياسة الخارجية امتداداً استراتيجياً للسياسات الوطنية الكبرى، ورافعة لتعزيز حضور المغرب قارياً ودولياً والدفاع عن وحدته الترابية.

كما دعت إلى مواصلة ملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية، وضمان التتبع الفعلي لتنفيذها وتقييم آثارها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، بما يعزز مردوديتها على مختلف جهات المملكة، وخاصة الأقاليم الجنوبية.

وفي ختام المداخلة، أعلنت فاتن الغالي تصويت فريق التجمع الوطني للأحرار بالإيجاب على مجموع مشاريع القوانين المعروضة، معتبرة أن هذه الاتفاقيات تحمل أبعاداً سيادية وتنموية واستراتيجية مهمة، وتعزز إشعاع المملكة وتدعم مكانة أقاليمها الجنوبية، وتخدم المصالح العليا للوطن تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

الحكومة تقر مرسوما جديدا لإعادة هيكلة المؤسسات الجامعية وتعزيز جودة التكوين

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 18 من ذي الحجة 1447 الموافق 4 يونيو 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.25.561 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية.

ويأتي هذا النص في إطار مواصلة تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يضمن ملاءمة الخريطة الجامعية الوطنية مع التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي تعرفها مختلف جهات المملكة.

ويهدف المرسوم إلى إعادة هيكلة وتقسيم عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، بما يساهم في تحسين شروط التأطير البيداغوجي والإداري، وتعزيز التخصص الأكاديمي، والرفع من جودة التكوين والبحث العلمي، إضافة إلى تقريب الخدمات الجامعية من الطلبة.

الحكومة تصادق على مرسوم لإحداث منصة إلكترونية لتحديث وتدبير مسطرة الإكراه البدني

صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد يوم الخميس 18 من ذي الحجة 1447 الموافق 4 يونيو 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.26.52 المتعلق بتحديد البيانات اللازمة لمباشرة عملية التحصيل في إطار الإكراه البدني.

وقدّم هذا المرسوم كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات المكلف بالشغل، نيابة عن وزير العدل.

ويأتي هذا النص في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وخاصة المادة 642 منه، التي تنص على إحداث منصة إلكترونية مخصصة لتطبيق مسطرة الإكراه البدني، بما يسمح بتتبع المعطيات المرتبطة بعمليات التحصيل وتتبعها بشكل أكثر نجاعة وفعالية.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز التحول الرقمي في تدبير الإجراءات القضائية والإدارية المرتبطة بعمليات التحصيل، وتحديث آليات العمل المعتمدة في هذا المجال.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot