مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون لتحديث حقوق المؤلف ومواكبة التحولات الرقمية

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 18 من ذي الحجة 1447 الموافق 4 يونيو 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 013.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

ويأتي هذا المشروع، الذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، في إطار مواكبة التحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة المرتبطة باستغلال المصنفات الأدبية والفنية، من خلال ملاءمة المقتضيات القانونية الوطنية مع المستجدات التي يشهدها المجال الرقمي.

ويهدف هذا النص القانوني إلى تعزيز حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، عبر تطوير الإطار المفاهيمي داخل المنظومة القانونية، وتحيين وتدقيق عدد من المفاهيم الأساسية بما يضمن مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.

محمد شوكي: الصراحة مع المغاربة تقتضي الاعتراف بما تحقق وما يستوجب مزيدا من التعبئة والجهد

اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن حصيلة العمل الحكومي يجب أن تُقرأ في ضوء التحديات الكبرى التي واجهتها الحكومة خلال ولايتها، مؤكدا أن مقاربة الأغلبية ارتكزت على الوضوح والشفافية في تقييم المنجزات والإقرار بالمجالات التي ما تزال تتطلب مزيداً من الجهد والإصلاح.

وأوضح شوكي، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “ساعة الصراحة” بالقناة الثانية، أن عددا من القطاعات شهدت تقدما مهما خلال السنوات الأخيرة، غير أن بعضها لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بطبيعة الإصلاحات المطلوبة وتشعب المتدخلين فيها، مشيراً على وجه الخصوص إلى قطاع التجارة الداخلية باعتباره من الأوراش التي تستدعي مواصلة التحديث والتأهيل.

وسجل أن الحكومة واصلت تنزيل برنامجها الإصلاحي رغم الإكراهات المتعددة التي طبعت المرحلة، مبرزا أن تماسك مكونات الأغلبية الحكومية شكل أحد عوامل الاستمرار في تنفيذ الالتزامات المسطرة، بفضل روح التضامن والعمل المشترك التي ميزت أداءها طيلة الولاية الحكومية، بقيادة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وفي سياق حديثه عن رهانات المستقبل، شدد شوكي على أهمية مواصلة التفكير في القضايا الاستراتيجية المرتبطة بإعداد التراب الوطني وتخطيط المدن المستقبلية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والديموغرافية التي تعرفها المملكة، ويستجيب للطموحات التنموية للمغاربة في مختلف جهات البلاد.

كما توقف عند بعض المؤشرات التي لم تحقق النتائج المأمولة بالوتيرة المنتظرة، من بينها نسبة نشاط النساء، معتبراً أن التحولات الاجتماعية والديموغرافية التي شهدها العالم القروي أفرزت معطيات جديدة تستوجب مراجعة بعض المقاربات والمؤشرات المعتمدة، بما يضمن مواكبة أكثر دقة للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

وأكد شوكي أن الحكومة تعاملت مع مختلف التحديات بروح المسؤولية والواقعية، مع الحرص على مواصلة الإصلاحات والأوراش الكبرى، مشيراً إلى أن جزءاً مهماً من الالتزامات الحكومية تم تحقيقه أو وضع الأسس اللازمة لاستكماله خلال السنوات المقبلة.

محمد شوكي: حزب التجمع الوطني للأحرار قوة سياسية متماسكة وجاهز للاستحقاقات المقبلة

قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، إن الحزب اليوم يتميز بتماسك تنظيمي وجاهزية سياسية عالية تؤهله لخوض الاستحقاقات المقبلة بثقة، مبرزا أن هذا التماسك هو نتيجة مسار طويل من العمل الميداني والقرب من المواطنين وليس مجرد لحظة ظرفية مرتبطة بالمحطات الانتخابية.

وأوضح شوكي، خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، أن التجمع الوطني للأحرار راكم تجربة تقوم على الانفتاح والاستماع لمختلف الفاعلين، من منتخبين ومهنيين وفعاليات مدنية، من خلال مسارات تنظيمية متتالية همّت “مسار التنمية” و“مسار الإنجازات” وصولاً إلى “مسار المستقبل”، والتي شكلت فضاءات للحوار المباشر حول حاجيات المواطنين وانتظاراتهم في مختلف المجالات.

وأضاف أن هذه الدينامية مكنت من تعزيز الترافع المؤسساتي لفائدة الجماعات الترابية، والمساهمة في تحسين الموارد المالية الموجهة لها، انسجاماً مع التوجيهات الرامية إلى تقوية اللامركزية ودعم التنمية المحلية، مؤكداً أن هذا العمل تم بتنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية.

كما شدد على أن الحزب يعتمد منهجية الاستماع الميداني كخيار استراتيجي، من خلال الإنصات لآلاف المنتخبين والفاعلين المحليين ومختلف الفئات المهنية، في إطار مقاربة تعتبر المواطن شريكاً أساسياً في بلورة التصورات والسياسات العمومية.

وفي السياق نفسه، أبرز شوكي أن الحزب، تحت قيادة رئيسه السابق عزيز أخنوش، راكم تجربة تنظيمية وسياسية متميزة، قائمة على الحكامة الجيدة وإعادة هيكلة العمل الحزبي وتعزيز فعاليته، معتبراً أن هذه الدينامية تعكس رؤية واضحة لمواصلة تطوير المشروع المجتمعي للحزب بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز التنمية.

واختتم بالتأكيد على أن المسؤولية التنظيمية والسياسية التي يتحملها قياديو الحزب اليوم تمثل أمانة ثقيلة تُمارس بروح من التواضع والالتزام، بهدف مواصلة بناء تجربة سياسية قائمة على القرب، الفعالية، وخدمة الصالح العام.

شوكي: الأحرار حاضر بقوة على منصات التواصل الاجتماعي بفضل فريق متخصص يواكب دينامية النقاش العمومي

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يحضر بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرا أن هذا الحضور الرقمي يعكس تفاعلا سياسيا متزايدا مع الرأي العام، مدعوما بأرقام متابعة حقيقية وتفاعل واسع مع مختلف مضامينه الرقمية.

وأضاف شوكي، خلال استضافته ببرنامج “ساعة الصراحة”، على القناة الثانية، أن التواجد الرقمي للحزب لا يقتصر على الحضور الشكلي، بل يستند إلى عمل منظم لفريق متخصص يواكب دينامية النقاشات على المنصات الاجتماعية، موجها في الوقت ذاته تحية تقدير لهذا الفريق الذي يساهم في تقوية إشعاع الحزب رقميا، ومؤكدا أن التواصل الاجتماعي أصبح جزءا أساسيا من العمل السياسي المعاصر.

وأوضح أن اللجوء إلى الإعلانات الممولة أو “البونسورينغ” يعد ممارسة عادية في عالم التواصل الرقمي، ولا يرى فيها أي حرج، بل يعتبرها وسيلة ضرورية للاستهداف وتوسيع دائرة الوصول إلى الجمهور، مشيرا إلى أن تعزيز هذا النوع من الاستهداف يظل خياراً مطلوبا لمواكبة تطور المشهد الإعلامي.

وخلال البرنامج، جرى تقديم تقييم لأداء حزب التجمع الوطني للأحرار على مواقع التواصل الاجتماعي، استنادا إلى “نتائج التحليل الرقمي”، حيث حصل الحزب على نقطة 8/10، في مؤشر يعكس حضوره المتنامي وتفاعله مع النقاشات الرقمية الدائرة.

كما أبرزت المعطيات تداول عدد من المواضيع بشكل مكثف داخل الفضاء الرقمي، من بينها الحصيلة الحكومية، والاستحقاقات الانتخابية، وإصلاح التعليم، إضافة إلى قضايا الاقتصاد والمعيشة، وهي ملفات شكلت محور تفاعل واسع على المنصات الاجتماعية.

وفي السياق نفسه، كشفت بيانات إحصائية للبرنامج عن ملامح الحضور الرقمي لحزب التجمع الوطني للأحرار عبر مختلف المنصات، حيث تتصدر منصة “فيسبوك” المشهد بأكثر من 1.4 مليون متابع، تليها منصة “إكس” بما يفوق 31.4 ألف متابع، ثم “يوتيوب” بأزيد من 26.9 ألف مشترك.

وفي حديثه حول الفضاء الرقمي بشكل عام، نبه شوكي إلى التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي على النقاش العام، مشيرا إلى أن هذا الفضاء، رغم أهميته، أصبح أحيانا مصدرا للضغط وتداخل المعلومات وتداول معطيات غير دقيقة أو مضللة.

وأوضح شوكي أن التفاعل السياسي اليوم بات واقعا عبر المنصات الرقمية، وإن بدرجات متفاوتة بين الفاعلين، مؤكدا أن التواصل الرقمي لم يعد خيارا ثانويا بل ضرورة تفرضها التحولات التي يعرفها المشهد السياسي والإعلامي.

محمد شوكي: تدبير سوق الأضاحي مرتبط بتوازن العرض والطلب وانسيابية التوزيع

اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن النقاش العمومي حول تدبير سوق الأضاحي يجب أن يفهم في سياقه الاقتصادي والاجتماعي والهيكلي، بعيدا عن منطق التبسيط أو البحث عن “مُتهم”، مع التأكيد على أن الظرفية الحالية تحكمها مجموعة من العوامل المتداخلة المرتبطة بالعرض والطلب والأسعار ودينامية السوق.

وأوضح شوكي، خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، أن المغرب يعرف مستويات مرتفعة من الإقبال على شعيرة الأضحية مقارنة بعدد من الدول، وهو ما يعكس تشبثا مجتمعيا بهذه الشعيرة، لكنه في المقابل يفرض ضغطا كبيرا على المنظومة الإنتاجية في ظل تحديات موضوعية مرتبطة بتراجع القطيع الوطني نتيجة تداعيات جائحة كوفيد-19 وتوالي سنوات الجفاف.

وأشار إلى أن إشكالية العرض ترتبط أيضا بطبيعة البنية الفلاحية، حيث يعتمد الفلاح الصغير على الماشية كمدخر أساسي، ما يجعله يضطر أحياناً إلى تقليص القطيع لمواجهة تكاليف المعيشة، وهو ما أثر على المخزون الوطني، مضيفاً أن هذا الوضع يتفاقم في ظل ضعف ولوج الفلاح الصغير للتمويل البنكي مقارنة بحجم مساهمة القطاع الفلاحي في الاقتصاد الوطني.

وفي ما يتعلق بالأسعار، أبرز رئيس الحزب أن ارتفاع كلفة الأعلاف والطاقة والنقل ساهم في رفع أسعار اللحوم والأضاحي على المستوى العالمي، مستشهداً بمعطيات دولية تشير إلى أن الظاهرة لا تقتصر على المغرب، بل تشمل عددا من الاقتصادات الكبرى التي تواجه بدورها ضغط ندرة القطيع.

كما توقف شوكي عند دينامية الأسواق المرتبطة بعيد الأضحى، معتبراً أن ارتفاع أسعار بعض الخدمات الموسمية يعكس تفاعلات السوق وسلوكيات العرض والطلب، مشدداً على ضرورة تفادي شيطنة مختلف المتدخلين في السلسلة، بما فيهم الوسطاء والمهنيون الذين يساهمون في ضمان انسيابية تزويد الأسواق.

وأكد أن “اليد الخفية” للسوق تظل عاملا أساسيا في ضبط التوازنات، وأن التعامل مع هذا الملف يتطلب رؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والمناخية والهيكلية التي أثرت على القطاع خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أن الحكومة عملت، بتوجيهات ملكية، على اتخاذ مجموعة من التدابير لإعادة تشكيل القطيع الوطني وضمان حد أدنى من التوازن في العرض.

وختم شوكي بالتأكيد على أن النقاش حول سوق الأضاحي ينبغي أن يُؤطر ضمن فهم واقعي للمعطيات الاقتصادية والاجتماعية، بعيدا عن التبسيط، وبما يضمن استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

السعدي يستعرض نمو التعاونيات وتوسيع هيكلة الصناعة التقليدية

قدم كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أمام مجلس المستشارين معطيات تؤكد تنامي دور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في خلق الثروة وفرص الشغل، مبرزا أن عدد التعاونيات بالمغرب تجاوز 65 ألف تعاونية تضم حوالي 800 ألف متعاون ومتعاونة، من بينهم 272 ألف امرأة و18 ألف شاب وشابة.

وأوضح السعدي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أن القطاع وفر خلال سنة 2025 ما مجموعه 24.558 منصب شغل مباشر، فيما ساهم برنامج “مؤازرة” في إحداث 10.423 منصب شغل جديد خلال سنتي 2025 و2026، عبر تمويل مئات المشاريع، مع تخصيص أكثر من نصف ميزانية الدعم للمناطق المتضررة من زلزال الحوز.

وفي ما يتعلق بالصناعة التقليدية، أكد المسؤول الحكومي تسجيل 446 ألف صانع وصانعة ومهني بالسجل الوطني للصناعة التقليدية، إلى جانب إحداث 272 هيئة حرفية على المستوى الإقليمي والجهوي، في إطار تنزيل مقتضيات القانون المنظم للقطاع وتعزيز تمثيلية الحرفيين.

وأشار إلى أن الحلاقة والتجميل تصدرت قائمة الهيئات المحدثة، متبوعة بقطاع الملابس والمنتجات النسيجية، ثم أنشطة إصلاح وسائل النقل، مبرزا أن النسيج الحرفي الوطني يشمل حاليا 172 نشاطا حرفيا موزعة بين الأنشطة الإنتاجية والخدماتية.

وفي مجال تثمين الصناعة التقليدية، سجل السعدي تنظيم 20 دورة من المعارض الجهوية بين 2021 و2025، محققة رقم معاملات بلغ 200 مليون درهم، فضلا عن 16 سوقا متنقلة تجاوزت معاملاتها 60 مليون درهم. كما تم توثيق معارف وتقنيات 32 حرفة مهددة بالاندثار، مع مواصلة نقل الخبرات التقليدية إلى الأجيال الصاعدة.

كما كشف عن إطلاق برنامج “تحفيز-نسوة” بشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، والذي يستهدف تكوين 1200 امرأة وإحداث أكثر من ألف تعاونية وخلق نحو 5000 فرصة عمل في أفق 2028. وأبرز أن الاستراتيجية الجديدة تروم رفع مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني إلى 8 في المائة من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2030، مع بلوغ معدل إحداث 50 ألف منصب شغل سنويا.

وعلى صعيد الموارد البشرية، أكد السعدي اعتماد حوار قطاعي منتظم، وتوظيف أكثر من 150 شابا لتعزيز الأطر الإدارية، إلى جانب الرفع من الاعتمادات المخصصة للتعويضات وتحسين أوضاع العاملين بغرف الصناعة التقليدية.

هذه النسخة مختلفة في البناء والترتيب، إذ تبدأ بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني ثم تنتقل إلى الصناعة التقليدية والتسويق والتكوين والموارد البشرية، بدل اتباع ترتيب المقال الأصلي.

الحساني: الهيئات الحرفية رسخت دينامية جديدة في قطاع الصناعة التقليدية

أكدت فاطمة الحساني، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني تمكنت من تنزيل استراتيجية فعالة أسهمت في تطوير القطاع وجعله أكثر تنظيما وهيكلة وتنافسية، معتبرة أن هذه المكتسبات تندرج ضمن الحصيلة الإيجابية التي راكمتها الحكومة خلال ولايتها.

وأوضحت الحساني، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الآفاق الواعدة التي بات يعرفها القطاع تعززت من خلال التنزيل المحكم لمقتضيات القانون 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، والذي وصفته بالدعامة الأساسية في مسار تأهيل القطاع الحرفي الوطني وتعزيز مكانته داخل المنظومة الاقتصادية والاجتماعية.

وأضافت أن هذا الورش الإصلاحي ساهم في إرساء أسس جديدة لتنظيم المهن الحرفية وتطوير آليات التأطير والتمثيلية المهنية، مشيرة إلى أن الهيئات الحرفية التي تم إحداثها لقيت استحسانا وتفاعلا إيجابيا من طرف الصناع التقليديين، وأصبحت اليوم شريكا أساسيا للسلطة الحكومية المكلفة بالصناعة التقليدية في اقتراح المبادرات والمشاريع الكفيلة بالنهوض بالقطاع والحفاظ على مصالح العاملين به.

وسجلت المستشارة البرلمانية أن هذه الهيئات باتت تضطلع بأدوار محورية في تأطير الحرفيين ومواكبتهم والدفاع عن حقوقهم المهنية، فضلا عن مساهمتها في تعزيز الحوار والتشاور حول مختلف القضايا المرتبطة بالقطاع، وهو ما أفرز، بحسب تعبيرها، دينامية غير مسبوقة على مستوى تنظيم المهن الحرفية وتطويرها.

ودعت الحساني إلى مواصلة هذا المسار الإيجابي وتعزيز المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، من خلال توحيد جهود مختلف المتدخلين والرفع من جودة التكوين وتحسين ظروف اشتغال الحرفيين، إلى جانب توفير المزيد من الدعم المؤسساتي والقانوني للهيئات الحرفية حتى تتمكن من الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها على أكمل وجه.

وشددت على أن الرهان لا يقتصر فقط على تطوير القطاع اقتصاديا، بل يمتد أيضا إلى صيانة الموروث الحضاري والثقافي الذي تختزنه الصناعة التقليدية المغربية، باعتبارها جزءا من هوية المملكة ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وخلق فرص الشغل.

البكوري: مأسسة الحوار الاجتماعي تعزز إصلاح قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني تولي أهمية خاصة لملف الحوار الاجتماعي، من خلال اعتماد مقاربة قائمة على التشاور والتواصل المستمر مع الشركاء الاجتماعيين لمعالجة مختلف الإشكالات المطروحة داخل القطاع.

وأوضح البكوري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الحكومة حرصت على ترسيخ مبدأ مأسسة الحوار الاجتماعي سواء على المستوى المركزي أو القطاعي، عبر عقد لقاءات دورية مع النقابات الأكثر تمثيلية وإحداث آليات لتتبع تنفيذ الاتفاقات المبرمة وتقييم مدى تقدمها ومعالجة الصعوبات التي قد تعترض تنزيلها.

وأشار إلى أن اللقاءات التي عقدتها كتابة الدولة مع الهيئات النقابية عكست التزاما فعليا بهذه المقاربة، مؤكدا أن الحوار الهادئ والبناء يظل السبيل الأمثل لمعالجة الملفات المهنية والاجتماعية المطروحة.

كما نوه المتحدث باهتمام كتابة الدولة بالرأسمال البشري باعتباره ركيزة أساسية لكل إصلاح، من خلال العمل على تحسين أوضاع العاملين بالقطاع والارتقاء بظروف اشتغالهم بما ينعكس إيجابا على جودة الأداء والخدمات المقدمة.

وشدد البكوري على أن الهيئات النقابية تعد شريكا أساسيا في إنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية، مبرزا أن كتابة الدولة تدرك أهمية هذا الدور وتحرص على تعزيز التعاون والتنسيق معها في إطار من الثقة والمسؤولية المشتركة.

الدحماني يدعو إلى تسريع إخراج القانون الإطار للاقتصاد الاجتماعي والتضامني

دعا المصطفى الدحماني، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إلى التسريع بإخراج القانون الإطار المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، معتبرا أنه يشكل مدخلا أساسيا لهيكلة القطاع وتعزيز حكامته وتأطير آليات دعمه ومأسسته.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية، أكد الدحماني أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كان يُنظر إليه في السابق من زاوية الإحسان أو العمل الاجتماعي، غير أن المعطيات الميدانية والمؤشرات الحالية أظهرت أنه يشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأبرز أن عدد التعاونيات المدعمة بلغ حوالي 63 ألف تعاونية يستفيد منها نحو 800 ألف شخص، وهي أرقام تعكس الدينامية التي يعرفها القطاع.

وأشار المستشار البرلماني إلى أن مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بلغت، بحسب المعطيات التي استحضرها، نحو 13 في المائة من الناتج الداخلي الخام، معتبرا أن هذا التطور يعكس أهمية الجهود المبذولة للنهوض بالقطاع وتعزيز مكانته داخل المنظومة الاقتصادية الوطنية.

وشدد الدحماني على أن إخراج القانون الإطار أصبح ضرورة ملحة من أجل توفير إطار قانوني وتنظيمي واضح، يضمن الحكامة الجيدة وتوجيه الدعم بشكل أكثر نجاعة، بما يمكن القطاع من الاضطلاع بدور أكبر في إحداث فرص الشغل وتوليد الدخل، خاصة لفائدة النساء والشباب والفئات الهشة. كما دعا إلى تسريع وتيرة استكمال المسار التشريعي لهذا النص، بالنظر إلى ما يمكن أن يتيحه من آفاق لتنمية اقتصادية واجتماعية أكثر شمولاً.

ويأتي مطلب تسريع إخراج القانون الإطار في سياق النقاش المتواصل حول تعزيز حكامة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وإرساء إطار قانوني منظم للقطاع، وهو ورش مطروح منذ سنوات وتواصل الحكومة العمل على استكماله.  

جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة تثمن حصيلة الحكومة في النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

ثمّن المكتب الوطني لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة الحصيلة الحكومية خلال الولاية التشريعية الحالية، خاصة في ما يتعلق بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك في إطار الإصلاحات والأوراش الاجتماعية الكبرى التي باشرتها حكومة عزيز أخنوش، والتي جعلت من هذه الفئة محوراً أساسياً ضمن مشروع الدولة الاجتماعية.

وأوضح المكتب الوطني، في بلاغ له، أنه يتابع باهتمام بالغ ما تحقق من منجزات وإصلاحات ساهمت في تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن السياسات العمومية الوطنية، وترسيخ مقاربة تقوم على الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز.

وفي الشق الاجتماعي، اعتبر المكتب أن ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الإجبارية شكل نقلة مهمة مكنت آلاف الأسر التي تضم أشخاصاً في وضعية إعاقة من تحسين ولوجها إلى الخدمات الصحية والعلاج، إلى جانب مساهمة السجل الاجتماعي الموحد في تعزيز استهداف الفئات الهشة وتوجيه الدعم العمومي بشكل أكثر عدلاً ونجاعة.

وعلى المستوى التشريعي، أشاد المكتب بمواصلة تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، إلى جانب إصدار نصوص تنظيمية مهمة، من بينها منظومة تقييم الإعاقة وإحداث بطاقة شخص في وضعية إعاقة، باعتبارها آلية أساسية لتسهيل الولوج إلى الحقوق والخدمات.

كما نوه المكتب بالدور الذي تقوم به الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تعزيز الحوار مع مكونات المجتمع المدني، من خلال الانفتاح على الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، ودعم المقاربة التشاركية في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، بما يعزز الديمقراطية التشاركية كخيار دستوري.

وفي ما يخص قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، سجل المكتب الوطني استمرار تعزيز برامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، وتوسيع الشراكات مع الجمعيات، ودعم مراكز التربية والتكوين والتأهيل، إضافة إلى إطلاق برامج جديدة للإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتحسين ظروف عيش هذه الفئة وأسرها.

أما في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، فقد تم، وفق المصدر ذاته، تعزيز خدمات العلاج والتأهيل الطبي وتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية، بما يساهم في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريبها من الأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تم تسجيل تقدم في مسار إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المنظومة التعليمية عبر تطوير أقسام التربية الدامجة وتوفير الدعم التربوي والنفسي والاجتماعي، بما يضمن تعليماً منصفاً وشاملاً.

كما أشاد المكتب بالمبادرات المرتبطة بالتكوين المهني والإدماج الاقتصادي، من خلال دعم تشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة وتشجيع مشاريعهم الذاتية، بما يعزز استقلاليتهم الاقتصادية واندماجهم في سوق الشغل.

وفي مجال البنيات التحتية والنقل، تم التنويه بمواصلة تعزيز الولوجيات داخل عدد من المرافق العمومية والإدارية، بما يساهم في إزالة الحواجز أمام الأشخاص في وضعية إعاقة وتحسين ظروف تنقلهم اليومي.

كما أشاد المكتب بدور وزارة الشباب والثقافة والتواصل في دعم المشاركة الثقافية والفنية للأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا تشجيع الرياضة الدامجة وتمكين الأبطال الرياضيين من التمثيل المشرف للمملكة في مختلف المحافل.

واعتبر المكتب الوطني أن هذه المنجزات تعكس إرادة سياسية واضحة في جعل قضية الإعاقة ورشاً وطنياً دائماً، يقوم على الانتقال من منطق الرعاية إلى منطق الحقوق والمواطنة الكاملة والمشاركة الفعلية في التنمية.

وختم المكتب بالتأكيد على مواصلة الترافع المسؤول من أجل تعزيز المكتسبات، وتسريع تنزيل الإصلاحات المرتبطة بالإعاقة، وتوسيع فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بما يضمن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة ومشاركتهم الكاملة في بناء مغرب التنمية والعدالة الاجتماعية.

كاتب الدولة للصناعة التقليدية يستعرض حصيلة إحداث الهيئات الحرفية ويكشف عن دينامية تنظيم القطاع

كشف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أنه تم إلى حدود 21 ماي المنصرم إحداث 272 هيئة حرفية على الصعيد الوطني، في إطار مواصلة تنزيل مقتضيات القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية.

وأوضح كاتب الدولة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا الورش يتم تفعيله بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية، حيث انخرطت مختلف الجهات الـ12 في برنامج وطني يهدف إلى تأسيس الهيئات الحرفية وتنظيم القطاع على أسس مهنية حديثة.

وأضاف أن هذه الهيئات تضطلع بمجموعة من المهام المنصوص عليها قانوناً، من بينها إعادة إحياء دور “أمين الحرفة” على مستوى كل هيئة إقليمية، بما يشمله ذلك من أدوار الوساطة والمساهمة في معالجة الإشكالات المهنية التي تواجه الصناع التقليديين، بما يعزز الحوار داخل القطاع ويحسن شروط الممارسة المهنية.

وسجل السعدي أن قطاع الصناعة التقليدية يضم 172 حرفة مختلفة، لكل واحدة منها خصوصياتها وتحدياتها، وهو ما كان يطرح إشكالات مرتبطة بالتنظيم والتمثيلية، مؤكداً أن إرساء هيئات مهنية لكل حرفة يشكل مدخلاً أساسياً لتنزيل برامج أكثر فعالية وذات أثر مباشر على أوضاع المهنيين.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن شعبة الحلاقة والتجميل تتصدر عدد الهيئات المحدثة بـ38 هيئة، تليها شعبة الملابس والإكسسوارات والمنتجات النسيجية بـ35 هيئة، ثم شعبة إصلاح وسائل النقل الفردية والجماعية بـ30 هيئة، في مؤشر على التفاعل المتزايد للمهنيين مع هذا الورش التنظيمي.

وفي السياق ذاته، أبرز كاتب الدولة أن الانخراط في هذه الهيئات يقتصر على الصناع التقليديين المسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية، في إطار تحفيز المهنيين على تسوية وضعيتهم القانونية والاستفادة من مختلف البرامج، خصوصاً التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.

وأضاف أن وتيرة إحداث الهيئات الحرفية ما تزال متواصلة على مستوى مختلف الجهات، حيث يتم يومياً تأسيس عدد من الهيئات الجديدة، بفضل انخراط الغرف المهنية ومختلف المتدخلين في هذا الورش الذي يهدف إلى إعادة هيكلة قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز حكامته.

الطلبة التجمعيون يطلقون من الدار البيضاء أول منتدى طلابي لتعزيز النقاش والتأطير السياسي

في إطار الدينامية التنظيمية التي تشهدها الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، احتضنت عمالة سيدي مومن البرنوصي بمدينة الدار البيضاء أشغال المنتدى الأول للطلبة التجمعيين، الذي نظمته الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، بمشاركة واسعة لطلبة جامعة الحسن الثاني وعدد من الفاعلين السياسيين والتنظيميين.

وقد ترأس أشغال هذا المنتدى الأخ عصام لميني رئيس الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين، إلى جانب الأخ الدكتور عبد الرحيم أوطاس النائب البرلماني عن دائرة سيدي مومن البرنوصي، والأخ الطاهر لخديم منتدب الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين بجهة الدار البيضاء سطات.

كما عرف هذا اللقاء حضور منتدبي الفيدرالية بعدد من عمالات الجهة، من بينها عين الشق، سيدي عثمان، وسيدي مومن البرنوصي، إضافة إلى عدد من منتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار بالمنطقة، وحشد مهم من الطالبات والطلبة، في تأكيد على المكانة المتنامية التي تحتلها الفيدرالية داخل الفضاء الجامعي.

وشكل المنتدى مناسبة للنقاش وتبادل الرؤى حول قضايا الشباب والطلبة، واستعراض الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها الكفاءات الشابة في مواكبة الأوراش التنموية والإصلاحية التي تعرفها بلادنا، كما جسد حرص الفيدرالية على تعزيز القرب من الطلبة والانفتاح على انتظاراتهم وتطلعاتهم.

ويؤكد النجاح التنظيمي والسياسي لهذا المنتدى الأول بسيدي مومن البرنوصي أن الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين ماضية في ترسيخ حضورها الميداني وتأطير الطاقات الطلابية، بما يعزز مشاركة الشباب في الحياة العامة ويساهم في إعداد نخب مستقبلية قادرة على رفع تحديات التنمية والتحديث.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot