اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن حصيلة العمل الحكومي يجب أن تُقرأ في ضوء التحديات الكبرى التي واجهتها الحكومة خلال ولايتها، مؤكدا أن مقاربة الأغلبية ارتكزت على الوضوح والشفافية في تقييم المنجزات والإقرار بالمجالات التي ما تزال تتطلب مزيداً من الجهد والإصلاح.
وأوضح شوكي، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “ساعة الصراحة” بالقناة الثانية، أن عددا من القطاعات شهدت تقدما مهما خلال السنوات الأخيرة، غير أن بعضها لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بطبيعة الإصلاحات المطلوبة وتشعب المتدخلين فيها، مشيراً على وجه الخصوص إلى قطاع التجارة الداخلية باعتباره من الأوراش التي تستدعي مواصلة التحديث والتأهيل.
وسجل أن الحكومة واصلت تنزيل برنامجها الإصلاحي رغم الإكراهات المتعددة التي طبعت المرحلة، مبرزا أن تماسك مكونات الأغلبية الحكومية شكل أحد عوامل الاستمرار في تنفيذ الالتزامات المسطرة، بفضل روح التضامن والعمل المشترك التي ميزت أداءها طيلة الولاية الحكومية، بقيادة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وفي سياق حديثه عن رهانات المستقبل، شدد شوكي على أهمية مواصلة التفكير في القضايا الاستراتيجية المرتبطة بإعداد التراب الوطني وتخطيط المدن المستقبلية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والديموغرافية التي تعرفها المملكة، ويستجيب للطموحات التنموية للمغاربة في مختلف جهات البلاد.
كما توقف عند بعض المؤشرات التي لم تحقق النتائج المأمولة بالوتيرة المنتظرة، من بينها نسبة نشاط النساء، معتبراً أن التحولات الاجتماعية والديموغرافية التي شهدها العالم القروي أفرزت معطيات جديدة تستوجب مراجعة بعض المقاربات والمؤشرات المعتمدة، بما يضمن مواكبة أكثر دقة للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.
وأكد شوكي أن الحكومة تعاملت مع مختلف التحديات بروح المسؤولية والواقعية، مع الحرص على مواصلة الإصلاحات والأوراش الكبرى، مشيراً إلى أن جزءاً مهماً من الالتزامات الحكومية تم تحقيقه أو وضع الأسس اللازمة لاستكماله خلال السنوات المقبلة.




