وزارة السياحة تطلق نظام الزيارات السرية لتقييم جودة مؤسسات الإيواء السياحي وتعزيز تنافسية القطاع

أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عن إطلاق نظام الزيارات السرية داخل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة، ابتداءً من شهر ماي الجاري، في إطار مواصلة جهود تطوير جودة العرض السياحي وتعزيز تنافسية القطاع.

وحسب بلاغ للوزارة، فإن خبراء تم اختيارهم بعد طلب عروض سيقومون بتقييم حوالي 2500 مؤسسة سياحية بمختلف جهات المملكة، في خطوة تروم الارتقاء بمنظومة التصنيف وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للزوار.

وأوضح البلاغ أن هذا النظام الجديد يندرج ضمن مقتضيات القانون رقم 80.14، ويشكل تحولاً مهماً في آليات تصنيف المؤسسات السياحية، حيث لم يعد التصنيف يقتصر على البنية التحتية والتجهيزات، بل أصبح يركز أيضاً على جودة التجربة السياحية الفعلية.

وأكدت الوزارة أن هذا التوجه ينسجم مع المعايير المعتمدة في الوجهات السياحية العالمية، ويعكس طموح المغرب لتعزيز جاذبيته السياحية واستعداده لتحقيق هدف استقبال 26 مليون سائح في أفق سنة 2030.

وفي هذا السياق، اعتبرت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن “الزيارات السرية تشكل التزاماً بضمان تجربة سياحية في مستوى انتظارات الزبناء، بما يعزز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة في أفق 2030 وما بعده”.

ويشمل هذا النظام المؤسسات المصنفة ابتداءً من ثلاث نجوم فما فوق، ضمن أصناف الفنادق والنوادي الفندقية والإقامات السياحية ودور الضيافة والرياضات والقصبات، سواء عند التصنيف الأولي أو عند تجديده.

ويرتكز مسار التصنيف على مرحلتين أساسيتين، تتمثل الأولى في زيارة تقوم بها لجنة جهوية للتأكد من مطابقة المؤسسة للمعايير التقنية والتجهيزية، بينما تهم المرحلة الثانية زيارة سرية ينفذها خبير مختص بشكل غير معلن، لتقييم مختلف مراحل تجربة الزبون من الحجز إلى المغادرة.

وقد تم نشر لوائح التقييم بالجريدة الرسمية، وتشمل ما بين 235 و387 معياراً حسب نوع وفئة المؤسسة، بما يضمن التوازن بين جودة الخدمات وخصوصية التسيير وأصالة التجربة السياحية المغربية.

كما أكدت الوزارة أن التصنيف يتم منحه لمدة سبع سنوات قابلة للتجديد كل خمس سنوات، مع اعتماد نظام مراقبة مستمر، ومنح مهلة للمؤسسات غير المستوفية للمعايير من أجل تحسين خدماتها قبل اتخاذ أي قرار نهائي في حقها.

منظمة مهنيي الصحة التجمعيين تطلق جولة وطنية لتعزيز مسار إصلاح المنظومة الصحية

أعلنت المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التابعة لـحزب التجمع الوطني للأحرار عن إطلاق جولة وطنية تروم بلورة رؤية عملية للمرحلة المقبلة من إصلاح المنظومة الصحية، وذلك في سياق مواكبتها للورش الملكي الكبير المتعلق بإعادة تأهيل القطاع الصحي وتعزيز حكامته وجودة خدماته.

وتندرج هذه المبادرة في إطار التزام المنظمة بمواصلة التعبئة والإنصات لمهنيي الصحة بمختلف جهات المملكة، عقب مخرجات المنتدى الوطني الثاني المنعقد بمدينة الصخيرات، حيث تسعى إلى تجميع المقترحات الميدانية وصياغتها في تصور متكامل يستجيب للتحولات التي يشهدها القطاع.

وأكدت المنظمة أن المرحلة المقبلة من الإصلاح تقتضي الانتقال من تثبيت أسس الحماية الصحية إلى ضمان الولوج الفعلي والعادل إلى العلاج، بما يجعل المواطن في صلب السياسات الصحية، ويترجم الإصلاح إلى أثر ملموس في الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين.

كما تهدف هذه الجولة إلى تعميق النقاش حول أولويات المرحلة القادمة، خاصة ما يتعلق بتقوية العرض الصحي، وتحسين مسارات العلاج، وتعزيز الموارد البشرية، وتجويد الخدمات، إلى جانب تكريس الحكامة الترابية وضمان استدامة التمويل، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على تثمين الخبرات الميدانية والانفتاح على مختلف الفاعلين.

وفي هذا السياق، تعتزم المنظمة إصدار كتاب يؤطر مساهمتها في هذا المشروع الإصلاحي، من خلال رصد مسار الثقة والإنجازات واستشراف آفاق المستقبل، بما يعكس انخراطها المتواصل في مواكبة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.

وشددت المنظمة على أن هذه الدينامية تشكل مساهمة مسؤولة في إغناء التصور المستقبلي للقطاع، بما يضمن خدمات صحية أكثر قرباً وجودة ونجاعة، ويعزز مكانة المواطن والمهني في قلب الإصلاح

بايتاس: الحكومة جعلت من الحوار الاجتماعي ورشا استراتيجيا لتعزيز الثقة وتحقيق مكاسب اجتماعية مهمة

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة تعاملت مع ملف الحوار الاجتماعي باعتباره ورشا استراتيجيا ذا أولوية وطنية، يقوم على منسوب عالٍ من المسؤولية والالتزام، ويهدف إلى تعزيز الثقة مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، وعلى رأسهم النقابات.

وأوضح بايتاس، في تصريح صحفي عقب أشغال المجلس الحكومي، أن الحوار الاجتماعي لم يعد مجرد إطار تقني، بل تحول إلى فضاء مؤسساتي لتكريس التوافقات الاجتماعية ومعالجة القضايا ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن الكلفة الإجمالية للتدابير المرتبطة به تجاوزت 49 مليار درهم.

وأضاف أن الحكومة تفاعلت بشكل سريع ومسؤول مع مختلف المطالب الاجتماعية، عبر اتخاذ إجراءات عملية ذات أثر مباشر على الفئات المستهدفة، دون تأخير أو تعقيد مساطر الدراسة أو التقييم.

وفي هذا السياق، أبرز بايتاس أن من بين أهم المخرجات ذات البعد الاجتماعي، المصادقة على مشروع قانون يهم مدونة الشغل، والذي من شأنه وضع حد لمعاناة فئة حراس الأمن الخاصة، عبر تنظيم وضعيتهم المهنية وتحسين شروط اشتغالهم.

كما توقف عند إجراء ثانٍ يهم فئة من الأجراء الذين لا يستوفون شرط 3240 نقطة للاستفادة من بعض الحقوق الاجتماعية، مبرزاً أن هذا الإجراء يعكس حرص الحكومة على معالجة الإشكالات الاجتماعية المرتبطة بالمنظومة الحالية للحماية الاجتماعية.

وعلى مستوى الحصيلة الاجتماعية، كشف بايتاس أنه خلال سنة 2025 بلغ عدد المستفيدين من معاش الشيخوخة 18.826 مستفيداً، بعدما كانوا لا يستفيدون من أي معاش في ظل النظام السابق، بينما بلغ عدد المستفيدين من استرجاع المساهمات 14.140 مستفيداً، وذلك في إطار تحسين تدبير الحقوق الاجتماعية وتعزيز الإنصاف داخل المنظومة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه الأرقام تعكس دينامية الإصلاحات الاجتماعية التي باشرتها الحكومة، والرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما ينسجم مع التزامات الدولة الاجتماعية ويكرس مبادئ العدالة والإنصاف.

مجلس الحكومة يستعرض التدابير التحضيرية للانتخابات التشريعية ويصادق على مرسوم يهم هيئة تفتيش الشغل

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 30 أبريل 2026 برئاسة السيد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على المرسوم رقم 2.26.370 المتعلق بتغيير وتتميم المرسوم الخاص بالنظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل، وكذا المرسوم المتعلق بمنح تعويض عن الجولات لفائدة هذه الهيئة، في إطار تعزيز مهامها وتحسين ظروف اشتغالها.

وفي مستهل أشغاله، تتبع مجلس الحكومة عرضاً قدمه السيد وزير الداخلية حول تقدم التدابير والإجراءات التحضيرية المرتبطة بالانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، حيث تم استعراض مختلف الجوانب التنظيمية والعملية الكفيلة بضمان حسن الإعداد لهذا الاستحقاق الوطني.

كما تقرر تأجيل التداول في مشروع المرسوم رقم 2.25.561 المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية إلى اجتماع حكومي لاحق.

وفي سياق متصل، اطلع مجلس الحكومة على اتفاق تعاون في مجال الأمن بين المغرب وبوركينا فاسو، الموقع بمدينة واغادوغو بتاريخ 10 دجنبر 2025، وكذا على مشروع القانون رقم 028.26 القاضي بالموافقة على هذا الاتفاق.

ويأتي هذا التعاون في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير التنسيق في المجال الأمني بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يهم فئة حراس الأمن ويخضعهم لمدة الشغل القانونية

انعقد يوم الخميس 30 أبريل 2026، مجلس للحكومة برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خصص للتداول في عدد من مشاريع النصوص القانونية.

وفي هذا الإطار، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع القانون رقم 041.25، المتعلق بتغيير وتتميم كل من مدونة الحقوق العينية، والظهير الشريف بمثابة قانون للالتزامات والعقود، وكذا القانون المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، والقانون المرتبط بالإيجار المفضي إلى تملك العقار، وذلك في سياق ملاءمة الإطار القانوني المنظم للعقار وتعزيز نجاعته.

كما صادق المجلس على مشروع القانون رقم 032.26 القاضي بتغيير وتتميم مدونة الشغل، والذي يندرج في إطار استكمال تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالحوار الاجتماعي، وتنزيل مخرجات الاتفاق الاجتماعي الموقع بتاريخ 29 أبريل 2024.

ويهدف هذا المشروع، على الخصوص، إلى إنصاف فئة الحراس الذين تربطهم عقود شغل بالمقاولات العاملة في مجال الحراسة، من خلال تتميم المادة 193 من مدونة الشغل، بما يضمن إخضاعهم لمدة الشغل القانونية المعمول بها بالنسبة لباقي الأجراء، بدل اعتبار عملهم من طبيعة متقطعة.

كما من شأن هذا الإجراء الإسهام في تحسين ظروف اشتغال هذه الفئة، وإحداث فرص شغل إضافية، في إطار احترام تام لأحكام التشريع الجاري به العمل.

رئيس الحكومة يستقبل نائب وزير الخارجية الأمريكي ويشيد بتجديد اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء المغربية

استقبل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يومه الخميس 30 أبريل 2026 بـالرباط، السيد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأمريكي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة، وذلك بحضور سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، السيد ديوك بوكان.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لبحث سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية القائمة بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ودونالد ترامب، بما يعكس متانة الشراكة الثنائية وعمقها التاريخي.

وخلال هذا اللقاء، عبر رئيس الحكومة عن تقدير المملكة المغربية لموقف الولايات المتحدة الأمريكية بشأن القضية الوطنية، منوها بتجديد اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء المغربية، ومؤكدا دعمها المستمر لمقترح الحكم الذاتي، باعتباره الأساس الواقعي والجاد لإيجاد حل دائم لهذا النزاع.

كما رحب رئيس الحكومة بالدعم الذي تقدمه واشنطن للمقاولات الأمريكية الراغبة في الاستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة في قطاعات الهيدروجين الأخضر والسياحة والفلاحة والطاقات المتجددة، مبرزاً المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب ليضطلع بدور منصة إقليمية تربط الاستثمارات الأمريكية بالقارة الإفريقية، في إطار شراكة قائمة على مبدأ رابح-رابح.

وتطرق الجانبان إلى آفاق تطوير الشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما من خلال مؤسسة تحدي الألفية ومؤسسة تمويل التنمية الأمريكية، إلى جانب مواكبة أنشطة الفاعلين الأمريكيين في المجالات الاجتماعية، خاصة في قطاعي التعليم والصحة.

كما شكل هذا اللقاء مناسبة لاستحضار عمق العلاقات الثنائية التاريخية بين البلدين، التي تعود إلى معاهدة السلام والصداقة المغربية-الأمريكية، والتعبير عن تطلع الجانبين إلى آفاق واعدة لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين الصديقين.

رئيس الحكومة يترأس اجتماعا لتدبير آثار التوترات الدولية.. والحكومة تقرر استمرار دعم مهنيي النقل

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بـالرباط، اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، في إطار يقظة حكومية متواصلة لضمان استقرار الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وخلال هذا الاجتماع، تم التأكيد على وفرة المخزون الطاقي واستمرار تموين السوق الوطنية من المواد الفلاحية والمواد الأساسية في ظروف عادية، بما يعكس نجاعة التدابير الاستباقية التي تعتمدها الحكومة لمواجهة التقلبات الدولية. كما تم الوقوف على صلابة المؤشرات الماكرو اقتصادية، خاصة احتياطي العملة الصعبة الذي يغطي حوالي ستة أشهر.

وفي هذا السياق، قررت الحكومة مواصلة صرف الدعم المباشر والاستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، بما يضمن استمرارية خدمات النقل بنفس التسعيرة ودون أي زيادة، إلى جانب الإبقاء على دعم غاز البوتان ودعم الكهرباء الموجه للاستهلاك المنزلي، حفاظاً على استقرار الأسعار.

كما جددت الحكومة التزامها بتعزيز آليات تتبع وضبط سلاسل توزيع المنتجات الفلاحية، بهدف ضمان وصولها إلى المواطنين بأثمنة معقولة، في انسجام مع توجهاتها الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وصون القدرة الشرائية، رغم الظرفية الدولية المتسمة بعدم اليقين.

رئيس الحكومة يعطي انطلاقة مشاريع تنموية جديدة بتافراوت لتعزيز البنيات التحتية والخدمات

أعطى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يومه الاثنين 27 أبريل 2026 بتافراوت، انطلاقة مجموعة من المشاريع التنموية الجديدة، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية ووالي جهة سوس ماسة، في إطار مواصلة تنزيل البرامج الحكومية الهادفة إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز التنمية المحلية.

وتندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية الحكومية الرامية إلى التأهيل الشامل للمجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية، بما يضمن تقريب الخدمات الأساسية من المواطنات والمواطنين وتحسين جودة العيش.

وفي قطاع الصحة، أعطى رئيس الحكومة انطلاقة مشروع بناء مستشفى القرب بتافراوت، الذي سيقام على مساحة 4 هكتارات بتمويل يناهز 227 مليون درهم، وبطاقة استيعابية تصل إلى 45 سريراً، لفائدة حوالي 70 ألف نسمة من ساكنة إقليم تزنيت. ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات العلاجية الأساسية، من خلال توفير تخصصات متعددة تشمل الجراحة العامة وطب الأطفال وطب النساء والتوليد والإنعاش والتخدير والأشعة وأمراض القلب والشرايين، بما يضمن تكفلاً صحياً متكاملاً لفائدة الساكنة.

كما شملت الزيارة مشاريع مرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من بينها إحداث وتجهيز فضاء لعرض وبيع منتوجات الصناعة التقليدية، إلى جانب تهيئة سوق للصناعة التقليدية، بهدف تثمين الموروث المحلي وتعزيز جاذبية المنطقة سياحياً واقتصادياً.

وفي السياق ذاته، تم تفقد مشروع بناء سوق أسبوعي وسوق للمواشي على مساحة تفوق 16 ألف متر مربع، والذي من شأنه خلق فرص شغل جديدة، ودعم المربين المحليين، وتثمين المنتوجات الفلاحية، فضلاً عن تقليص تنقل الساكنة نحو المدن المجاورة.

كما وقف رئيس الحكومة على مشروع بناء مجزرة عصرية جديدة بتافراوت، ستساهم في تحسين جودة اللحوم وتقليص الفاقد في سلسلة الإنتاج بنسبة مهمة، مع ضمان المراقبة الصحية والبيطرية.

وشكلت هذه الزيارة مناسبة أيضاً لتقديم حزمة من المشاريع المبرمجة، من بينها تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وإحداث مساحات خضراء ومرافق ترفيهية، وبناء دار الطالب، إضافة إلى إحداث فضاءات للتنشيط متعدد الاستعمالات ومقر جديد للجماعة، إلى جانب مشاريع رياضية تشمل تهيئة الملعب الجماعي بالعشب الاصطناعي.

وتؤكد هذه المشاريع، وفق المقاربة الحكومية، التزاماً واضحاً بتعزيز العدالة المجالية، ودعم البنيات التحتية الأساسية، وتحفيز الدينامية الاقتصادية المحلية، بما يجعل من تافراوت نموذجاً للتنمية الترابية المتوازنة.

بن فقيه: الحصيلة الحكومية تجسيد لتعاقد ناجح مع المواطنين وإصلاحات واقعية على الأرض

أكد محمد بن فقيه، المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن النقاش الدائر حول الحصيلة الحكومية يطرح إشكالاً حقيقياً يرتبط بطبيعة الخطاب السياسي في المغرب، داعياً إلى الارتقاء به نحو منطق قائم على الاعتراف المتبادل بالإيجابيات بين مختلف الفاعلين، بدل الاكتفاء بمنطق النقد المستمر، معتبراً أن العمل السياسي بطبيعته يقوم على التراكم، ويجمع بين النجاحات والإكراهات.

وأوضح بن فقيه أن الحصيلة الحكومية الحالية لا يمكن اختزالها في منطق حزبي ضيق، بل ينبغي قراءتها في إطار مسار متكامل انطلق من البرنامج الانتخابي لسنة 2021، الذي شكل تعاقداً واضحاً مع المواطنين، وتطور إلى برنامج حكومي توافقي داخل مكونات الأغلبية، وصولاً إلى حصيلة واقعية تعكس ما تحقق على أرض الميدان.

وفي معرض تفاعله مع الانتقادات المرتبطة بغلاء المعيشة، أبرز المستشار البرلماني أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات لتحسين القدرة الشرائية، من بينها الرفع من أجور رجال التعليم، حيث انتقل الحد الأدنى للأجر من مستويات تراوحت سابقاً بين 3000 و4500 درهم إلى حوالي 7000 درهم حالياً، إلى جانب إقرار زيادة عامة في أجور الموظفين العموميين بقيمة 1000 درهم، بعد سنوات من الجمود.

كما أشار إلى الأثر المباشر لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يستفيد منه اليوم حوالي 4 ملايين أسرة، بمبالغ تتراوح بين 500 و1200 درهم، معتبراً أن هذا الدعم يساهم في تغطية الحاجيات الأساسية لفئات واسعة من المواطنين، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية الدولية. وبخصوص أسعار اللحوم، أوضح أن بعض الأرقام المتداولة لا تعكس الواقع بشكل دقيق، مبرزاً أن الأسعار المتداولة في السوق بالنسبة للأصناف الأكثر استهلاكاً تبقى في حدود معقولة مقارنة بما يتم تداوله.

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، سجل بن فقيه وجود مفارقة قائمة بين شكاوى المقاولات من نقص اليد العاملة، في مقابل ارتفاع عدد الباحثين عن فرص الشغل، داعياً إلى فتح نقاش صريح ومسؤول لمعالجة هذا الاختلال. كما شدد على أن الحكومة اختارت توجهاً استراتيجياً يقوم على دعم الرأسمال الوطني، من خلال تمكين المقاولات المغربية من لعب دور أكبر في الاقتصاد، سواء عبر إسناد مشاريع البنية التحتية والأوراش الكبرى لها، أو من خلال تعزيز حضورها في قطاعات حيوية كالماء والكهرباء، بما يساهم في خلق الثروة وفرص الشغل.

وفي الجانب التشريعي، نوه المتحدث بجرأة الحكومة في إخراج القانون التنظيمي للإضراب، الذي ظل معلقاً لعقود، معتبراً أن هذا النص يؤطر حقاً دستورياً ويعزز التوازن بين الحقوق والواجبات داخل المجتمع.

كما تطرق إلى إصلاح منظومة العدالة، مبرزاً أن هذا الورش يلامس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ما يتعلق بتبسيط المساطر وتسريع البت في القضايا، مثل قضايا الكراء، إلى جانب تعزيز النجاعة القضائية عبر إصلاح قانون المسطرة المدنية. وأشار في هذا السياق إلى تسوية وضعية نحو 16 ألف ملف مرتبط بالشيكات، في خطوة تعكس الترابط بين إصلاح العدالة وتحسين مناخ الأعمال.

وفي سياق متصل، شدد بن فقيه على أن البرامج الانتخابية يجب أن تُقرأ في إطار الزمن التنموي الطويل، الذي يتجاوز الولاية الانتدابية المحددة في خمس سنوات، معتبراً أن تحقيق التحولات الكبرى يتم عبر تراكم جهود مختلف الفاعلين، ومشيداً بالدينامية التي يعرفها الحزب تحت قيادة عزيز أخنوش.

وخلص المستشار البرلماني إلى أن الرهان الأساسي اليوم يتمثل في تحقيق مصالحة حقيقية بين المواطن والعمل السياسي، وهو ما يقتضي تجويد الخطاب السياسي، والتوقف عن تبخيس الفعل السياسي، ومنح الفاعل السياسي المكانة التي تليق بدوره في قيادة التنمية، مؤكداً أن نجاح هذا المسار يظل رهيناً بانخراط الجميع في تعزيز الثقة وإعادة الاعتبار للممارسة السياسية.

عوكاشا: حصيلة الحكومة تكرس الاختيار الإصلاحي وتؤسس لاقتصاد قوي في خدمة الدولة الاجتماعية

أكد ياسين عوكاشا، رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للاحرار بمجلس النواب، أن مبادرة تنظيم ندوة صحفية لتقديم حصيلة عمل الحكومة تعكس قناعة راسخة بضرورة توسيع دائرة النقاش العمومي والانفتاح على وسائل الإعلام والرأي العام، بما يمنح هذه الحصيلة، التي وصفها بالمتميزة، المساحة التي تستحقها للنقاش والتقييم.

وأوضح عوكاشا أن هذه الخطوة تأتي امتداداً للمبادرة التي أطلقها عزيز أخنوش، من خلال تقديم عرض الحصيلة في مستهل الدورة التشريعية الأخيرة، مبرزا أن اختيار هذا التوقيت يعكس إرادة سياسية قائمة على تقديم حصيلة مسؤولة، منسجمة مع قيم احترام المؤسسات وترسيخ العمل المؤسساتي، وهو النهج الذي التزمت به الحكومة منذ انطلاق ولايتها، مضيفاً أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل ترسيخ موقعه كحزب للتواصل والانفتاح.

واستحضر رئيس الفريق البرلماني السياق الدقيق الذي انطلقت فيه هذه التجربة الحكومية، أواخر سنة 2021، حيث طُرحت تساؤلات واسعة حول قدرة الحكومة على تمويل برامجها الطموحة في ظل ظرفية دولية صعبة، اتسمت بتداعيات الجائحة والأزمات الجيوسياسية، خاصة الحرب الروسية الأوكرانية، مشيراً إلى أن الحكومة، التي حظيت بشرعية انتخابية قوية، اختارت منذ البداية مسار الإصلاح بدل التقشف، من خلال إطلاق إصلاحات هيكلية في المنظومة الجبائية، شملت الضرائب على الشركات والدخل والقيمة المضافة، بهدف خلق هوامش مالية جديدة وتعزيز الاقتصاد الوطني.

وأكد عوكاشا أن هذا التوجه كان مبنياً على قناعة أساسية مفادها أن نجاح أي إصلاح اجتماعي يمر بالضرورة عبر تقوية المؤشرات الاقتصادية، مبرزاً أنه إذا كانت سنة 2021 قد سجلت نسبة نمو لم تتجاوز 1.8 في المائة، وعجزاً في الميزانية في حدود 5.5 في المائة، ومديونية فاقت 71 في المائة، إلى جانب تضخم بلغ 6.6 في المائة، فإن المؤشرات الحالية تعكس تحسناً ملموساً، حيث يُرتقب أن تبلغ نسبة النمو 3.2 في المائة، مع تقليص عجز الميزانية إلى حوالي 3 في المائة في أفق 2026، وتراجع المديونية إلى 67.1 في المائة، فضلاً عن التحكم في التضخم الذي انخفض إلى أقل من 1 في المائة.

وأضاف أن هذه النتائج تعززت بشهادات دولية وازنة، من بينها تحسين تصنيف المغرب من طرف وكالة موديز وخروجه من اللائحة الرمادية، وهو ما يعكس تنامي ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد الوطني، ويؤكد أن الخيارات الحكومية مكنت من جعل الاقتصاد رافعة حقيقية لخلق الثروة وإعادة توزيعها بشكل عادل وفعال.

وفي هذا الإطار، شدد عوكاشا على أن هذه الدينامية الاقتصادية هي التي مكنت الحكومة من تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى، وفي مقدمتها ورش الدولة الاجتماعية، من خلال توسيع برامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة عبر مواصلة دعم المواد الأساسية المرتبطة بالطاقة، كغاز البوتان والكهرباء، رغم الارتفاعات التي شهدتها الأسواق الدولية.

كما أبرز أن الحكومة حرصت، في الآن ذاته، على الحفاظ على مستوى مرتفع من الاستثمار العمومي، الذي بلغ مستويات قياسية تراوحت بين 340 و380 مليار درهم، معتبراً أن هذا الاستثمار يشكل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، ويساهم بشكل مباشر في إنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي السياق ذاته، أشار إلى الارتفاع اللافت في ميزانيتي التعليم والصحة، حيث انتقلت ميزانية التعليم إلى حوالي 40 مليار درهم، فيما ارتفعت الميزانية الإجمالية للقطاعين من 64 مليار درهم إلى ما يقارب 97 إلى 98 مليار درهم، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، التزاماً حكومياً واضحاً بالاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

وخلص رئيس الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن حصيلة الحكومة تعكس منهجية متكاملة تقوم على التوازن بين مواجهة الإكراهات الدولية، وإطلاق الإصلاحات الهيكلية، ودعم القدرة الشرائية، والحفاظ على دينامية الاستثمار، معتبراً أن هذه المقاربة هي التي مكنت من تحقيق نتائج ملموسة، وفتحت المجال أمام نقاش عمومي مسؤول حول منجزات الحكومة وآفاق استكمال الأوراش المفتوحة.

الطالبي العلمي: الحزب اختار العمل السياسي الشاق بدل المريح لإحداث التغيير وترسيخ الدولة الاجتماعية

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن النقاش حول حصيلة عمل الحكومة يجب أن ينطلق من أرضية واضحة تقوم على فهم منهجية الاشتغال التي اعتمدها حزب التجمع الوطني للأحرار والأغلبية الحكومية، معتبرا أن حجم الانتقادات التي وجهت للحكومة يعكس في حد ذاته دينامية العمل والإنجاز، لأن “الذي يشتغل هو الذي يُنتقد، أما الذي لا يشتغل فلا يلتفت إليه أحد”.

وأوضح الطالبي العلمي، خلال الندوة الصحفية المخصصة لتقديم الحصيلة الحكومية، أن مسار الانتقاد مر بعدة مراحل، بدأت بطرح تساؤلات في غياب المعطيات الدقيقة، قبل أن تنتقل إلى التشكيك في الأرقام رغم صدورها عن مؤسسات وطنية ودولية، معتبراً أن هذا التطور في الخطاب يعكس تحولات النقاش العمومي أكثر مما يعكس حقيقة الأداء الحكومي.

وفي معرض رده على بعض الطروحات التي تقلل من الطابع السياسي لعمل الحكومة، شدد رئيس مجلس النواب على أن السياسة لا تختزل في الخطابة أو البلاغة، بل في القدرة على اتخاذ القرار وتحمل مسؤوليته، حتى وإن كان صعباً أو مكلفاً، مؤكداً أن العمل السياسي الحقيقي هو الذي يبحث عن إحداث التغيير داخل المجتمع، لا الاكتفاء بإنتاج الخطاب.

واستحضر الطالبي العلمي السياق الذي انطلقت فيه الولاية الحكومية سنة 2021، مباشرة بعد تداعيات جائحة كوفيد-19، حيث عرف المجتمع المغربي، على غرار باقي المجتمعات، تحولات عميقة استدعت اختيارات جريئة قادرة على مواكبة هذه التغيرات والاستجابة لتطلعات فئات جديدة من الشباب والأسر.

وأشار إلى أن من أبرز تجليات هذه الاختيارات الرفع غير المسبوق في الميزانيات الاجتماعية، حيث انتقلت ميزانية قطاع التعليم من حوالي 17 أو 18 مليار درهم إلى 40 مليار درهم، كما ارتفعت الميزانية المخصصة لقطاعي الصحة والتعليم مجتمعين من 64 مليار درهم إلى ما يقارب 97 أو 98 مليار درهم، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو الاستثمار في الرأسمال البشري.

كما أبرز أن الحكومة اعتمدت منهجية قائمة على استحضار الإكراهات الدولية وتأثيرها على الاقتصاد الوطني، مع رفض خيار التقشف، والتوجه نحو دعم القدرة الشرائية وإطلاق إصلاحات جبائية، بالتوازي مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الاستثمار العمومي، الذي بلغ ما بين 340 و380 مليار درهم، معتبراً أن هذا الاستثمار يشكل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني ورافعة لإنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية.

وفي هذا السياق، نوه الطالبي العلمي بالمبادرة الحكومية الرامية إلى فتح نقاش عمومي موسع حول الحصيلة، معتبراً أنها تتيح الزمن الكافي لتقييم المنجزات واستشراف آفاق الإصلاح، خاصة في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم، وفي مواجهة التأثيرات الخارجية والإكراهات الداخلية.

وأكد أن هذه الحكومة “سياسية بامتياز”، لأنها استطاعت تفعيل الرؤية الملكية المرتبطة ببناء الدولة الاجتماعية، وترجمة مقتضيات دستورية تعود إلى سنة 1961، والتي تنص على أن المملكة المغربية دولة اجتماعية، مبرزاً أن هذا الورش لم يعد مجرد شعار، بل تحول إلى سياسات عمومية وإجراءات ملموسة.

وفي مقابل ما وصفه بـ“العمل السياسي المريح” القائم على تجنب القرارات الصعبة واسترضاء مختلف الأطراف، شدد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار “العمل السياسي الشاق”، القائم على إحداث تغيير فعلي داخل المجتمع، والتكيف مع تحولات بنيته الاجتماعية وتطلعاته المتجددة.

وأضاف أن هذا التحول يقتضي اعتماد عقلية جديدة في تدبير الشأن العام، تتجاوز منطق الخطابات إلى منطق الابتكار والنجاعة في تعبئة الموارد وتوجيهها، بما يضمن تنزيل حقيقي لورش الدولة الاجتماعية بعيداً عن الشعارات.

وفي ختام مداخلته، توقف رئيس مجلس النواب عند تطور منهجية إعداد السياسات العمومية، مبرزاً أنه منذ دستور 2011 لم يعد الحديث مقتصراً على “السياسات الحكومية” بل أصبح يتعلق بـ“السياسات العمومية” المتكاملة، مشيراً إلى أن الحكومة الحالية قامت، لأول مرة، بتجميع هذه السياسات في مؤلف مرجعي تم توزيعه على البرلمانيين، بما يعكس انسجام العمل الحكومي وتكامله.

كما كشف أنه، في إطار تتبعه للعمل البرلماني، قام بجمع ما يقارب 760 وثيقة وعرضاً قدمها الوزراء خلال الفترة ما بين 2021 و2026، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، كثافة العمل المؤسساتي وغنى النقاش العمومي المرتبط بالسياسات العمومية في المغرب.

عزيز أخوش أمام مجلس المستشارين: الجهوية المتقدمة رافعة للدولة الاجتماعية وتسريع للتنمية الترابية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال مداخلته أمام مجلس المستشارين، تعقيبا على مداخلات المستشارين حول حصيلة الحكومة، أن ورش الجهوية المتقدمة يشكل ركيزة أساسية في تنزيل الرؤية الشاملة للدولة الاجتماعية، معتبرا أن الجهوية لم تعد مجرد توزيع للاختصاصات أو تدبير ترابي محدود، بل أصبحت مشروعاً وطنيا استراتيجيا يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية وخدمة المواطنين.

وأوضح أن الحكومة اعتمدت تصورا متجددا لهذا الورش، يقوم على جعله أداة لتحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى بناء مغرب صاعد ومندمج.

وفي هذا الإطار، عملت الحكومة على توفير الشروط الضرورية لتنزيل الجهوية المتقدمة، من خلال استكمال الترسانة القانونية والتنظيمية، والرفع من الموارد المالية المخصصة للجهات، حيث تم تعزيز الاعتمادات بحوالي 12 مليار درهم سنويا، إلى جانب مواكبة برامج التنمية الجهوية التي بلغت كلفتها الإجمالية نحو 165 مليار درهم، فضلا عن التأشير على مخططات إعداد التراب بمختلف الجهات.

وسجل رئيس الحكومة أن المرحلة الراهنة، بعد انعقاد المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، تشكل محطة مفصلية لإعطاء نفس جديد لهذا الورش، بما يجعله قادراً على تقديم أجوبة عملية لعدد من الرهانات الوطنية الكبرى، من بينها تدبير الإجهاد المائي، وتحقيق التنمية الحضرية والقروية، وتقليص الفوارق، وتكوين كفاءات جهوية قادرة على مواكبة التحولات.

كما شدد على أهمية تعزيز أدوار المنتخبين باعتبارهم فاعلين أساسيين في سياسة القرب، وقادرين على التفاعل المباشر مع انتظارات المواطنين وقضايا التنمية المحلية.

وفي سياق مواكبة الدينامية الوطنية، أبرز رئيس الحكومة أن المغرب يواصل تأهيل المدن والبنيات التحتية استعداداً لاحتضان التظاهرات الكبرى، حيث تم تخصيص حوالي 6 مليارات درهم لتحسين جمالية المدن، وتطوير النقل، وتقوية الشبكة الطرقية، والاهتمام بالفضاءات الخضراء.

وبموازاة ذلك، أكد أن الحكومة جعلت من ورش اللاتمركز الإداري أولوية استراتيجية لتسريع وتيرة التنمية، مبرزاً أنه تم عقد أكثر من 13 اجتماعاً للجنة الوزارية المختصة، والمصادقة على أزيد من 23 تصميماً مديريا، إلى جانب تحقيق تقدم ملموس عبر تجميع عدد من القطاعات الوزارية في تمثيليات جهوية مشتركة، وتحسين التدبير المالي للمصالح الخارجية.

وفي إطار تقريب الخدمات وتحسين جودتها، تم إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات بمختلف جهات المملكة، بما يساهم في تطوير الأداء العمومي وتقريب الخدمات من المواطنين.

كما أبرز رئيس الحكومة أن تبسيط المساطر الإدارية واستعادة ثقة المواطنين يشكلان مدخلاً أساسياً لإنجاح الإصلاحات، حيث تم نشر أكثر من 2700 قرار إداري عبر البوابة الوطنية، وتحديد آجال معالجة ملفات الاستثمار في 30 يوماً، إضافة إلى اعتماد مبدأ سكوت الإدارة بمثابة موافقة في بعض الحالات.

وفي السياق ذاته، واصلت الحكومة جهودها في رقمنة الخدمات، خاصة في مجال الاستثمار، من خلال تبسيط عدد من المساطر وتحسين أداء المنصات الرقمية، إلى جانب تعميم منصة إحداث المقاولات التي مكنت من إحداث أزيد من 12 ألف مقاولة، وتقديم خدمات لفائدة آلاف المهنيين.

وشملت هذه الإصلاحات أيضاً خدمات حيوية، من قبيل التسجيل الإلكتروني في التعليم الأولي لفائدة مئات الآلاف من الأطفال، وتبسيط الحصول على السجل العدلي، بما يخفف الضغط على المرافق العمومية ويعزز جودة الخدمات المقدمة.

ويعكس هذا المسار، بحسب رئيس الحكومة، التزاماً حكومياً راسخاً بمواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى، وتعزيز الثقة في الإدارة، وتسريع وتيرة التنمية الترابية، بما يحقق تطلعات المواطنين ويعزز مسار بناء الدولة الاجتماعية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot