أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة تعاملت مع ملف الحوار الاجتماعي باعتباره ورشا استراتيجيا ذا أولوية وطنية، يقوم على منسوب عالٍ من المسؤولية والالتزام، ويهدف إلى تعزيز الثقة مع مختلف الفرقاء الاجتماعيين، وعلى رأسهم النقابات.
وأوضح بايتاس، في تصريح صحفي عقب أشغال المجلس الحكومي، أن الحوار الاجتماعي لم يعد مجرد إطار تقني، بل تحول إلى فضاء مؤسساتي لتكريس التوافقات الاجتماعية ومعالجة القضايا ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن الكلفة الإجمالية للتدابير المرتبطة به تجاوزت 49 مليار درهم.
وأضاف أن الحكومة تفاعلت بشكل سريع ومسؤول مع مختلف المطالب الاجتماعية، عبر اتخاذ إجراءات عملية ذات أثر مباشر على الفئات المستهدفة، دون تأخير أو تعقيد مساطر الدراسة أو التقييم.
وفي هذا السياق، أبرز بايتاس أن من بين أهم المخرجات ذات البعد الاجتماعي، المصادقة على مشروع قانون يهم مدونة الشغل، والذي من شأنه وضع حد لمعاناة فئة حراس الأمن الخاصة، عبر تنظيم وضعيتهم المهنية وتحسين شروط اشتغالهم.
كما توقف عند إجراء ثانٍ يهم فئة من الأجراء الذين لا يستوفون شرط 3240 نقطة للاستفادة من بعض الحقوق الاجتماعية، مبرزاً أن هذا الإجراء يعكس حرص الحكومة على معالجة الإشكالات الاجتماعية المرتبطة بالمنظومة الحالية للحماية الاجتماعية.
وعلى مستوى الحصيلة الاجتماعية، كشف بايتاس أنه خلال سنة 2025 بلغ عدد المستفيدين من معاش الشيخوخة 18.826 مستفيداً، بعدما كانوا لا يستفيدون من أي معاش في ظل النظام السابق، بينما بلغ عدد المستفيدين من استرجاع المساهمات 14.140 مستفيداً، وذلك في إطار تحسين تدبير الحقوق الاجتماعية وتعزيز الإنصاف داخل المنظومة.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه الأرقام تعكس دينامية الإصلاحات الاجتماعية التي باشرتها الحكومة، والرامية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما ينسجم مع التزامات الدولة الاجتماعية ويكرس مبادئ العدالة والإنصاف.




