رئيس الحكومة: السياحة تحقق أرقاما غير مسبوقة والصناعة التقليدية تواصل نموها

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال مداخلته أمام مجلس المستشارين، تعقيبا على مداخلات المستشارين حول حصيلة الحكومة أن الحكومة اعتمدت مقاربة استباقية واستراتيجية لإنقاذ قطاع السياحة من تداعيات الأزمة، مبرزا أن هذا القطاع كان عند بداية الولاية الحكومية في وضعية صعبة، مع توقف شبه كلي للنشاط والنقل الجوي.

وأوضح أن الحكومة تحلت بالجرأة في دعم القطاع رغم غموض الرؤية آنذاك، حيث تم تخصيص حوالي 2 مليار درهم كمساعدات مباشرة للعاملين، إضافة إلى دعم الاستثمار السياحي بقيمة تناهز مليار درهم، وذلك بهدف ضمان صمود القطاع واستعادة ديناميته في سياق دولي تنافسي.

وفي نفس السياق، أشار رئيس الحكومة إلى إطلاق خارطة الطريق للسياحة 2023-2026 بميزانية إجمالية تبلغ حوالي 6 مليارات درهم، والتي ترتكز على تنويع العرض السياحي وتعزيز جاذبية الوجهة المغربية.

وسجل أن عددا من البرامج الحكومية بدأت تعطي نتائج ملموسة، من بينها برنامج “Go Siyaha” الذي مكن من مواكبة أزيد من 1350 مشروعا سياحيا، وبرنامج “Cap Hospitality” الذي ساهم في تأهيل أكثر من 220 وحدة فندقية.

كما أبرز أن تعزيز الربط الجوي شكل رافعة أساسية لإنعاش القطاع، حيث تم توقيع اتفاقيات لتوسيع الأسطول الجوي الوطني وفتح أكثر من 20 خطاً دولياً جديداً، إلى جانب التعاقد مع عشرات شركات الطيران بهدف توفير أزيد من 30 مليون مقعد جوي، مع إطلاق خطوط داخلية لتعزيز الربط بين المدن.

وفي ما يتعلق بتأهيل الموارد البشرية، أكد رئيس الحكومة إطلاق برنامج “كفاءة” الذي مكن من الاعتراف بخبرة أزيد من 1100 مستفيد، إلى جانب برامج التكوين المستمر لفائدة العاملين في القطاع، وإحداث مسارات جديدة في التعليم العالي مرتبطة بالسياحة والفندقة.

وأشار إلى أن هذه الجهود، إلى جانب الحضور القوي للمغرب في التظاهرات الدولية، ساهمت في تحقيق أرقام قياسية، حيث استقبل المغرب لأول مرة حوالي 20 مليون سائح، مع عائدات فاقت 15 مليار دولار، ما يعكس دخول السياحة المغربية مرحلة جديدة من النمو والتنافسية.

وعلى صعيد آخر، أبرز رئيس الحكومة الأهمية الاستراتيجية لقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يضم حوالي 2.5 مليون حرفي وحرفية، ويشكل رافعة أساسية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح أن القطاع حقق نتائج إيجابية، من خلال بلوغ صادراته مستويات قياسية تناهز 1.2 مليار درهم، بمعدل نمو سنوي يقدر بـ7.4%، إضافة إلى استفادة مئات الآلاف من الحرفيين من التغطية الاجتماعية وتسجيل أعداد كبيرة منهم في السجل الوطني.

كما أشار إلى الدينامية التي يعرفها تسويق منتجات الصناعة التقليدية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، من خلال تنظيم عشرات المعارض التي استقطبت ملايين الزوار وحققت أرقام معاملات مهمة.

وشدد رئيس الحكومة على أن هذه المؤشرات تعكس الإمكانات الكبيرة للقطاع، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة مواصلة الجهود لتعزيز تنافسيته، مع الحفاظ على خصوصيته كرصيد ثقافي وحضاري، ورافعة أساسية للاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل.

البكوري: الحكومة كسبت رهان الدولة الاجتماعية بإصلاحات كبرى غيرت ملامح السياسات الاجتماعية والاقتصادية لبلادنا

خلال جلسة المناقشة العامة لعرض رئيس الحكومة حول حصيلة العمل الحكومي، قدم محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، قراءة شاملة دافع فيها عن أداء الحكومة، مبرزا أن هذه الولاية تميزت بإطلاق أوراش إصلاحية كبرى في ظرفية دولية ووطنية دقيقة، اتسمت بتقلبات جيوسياسية وأزمات مناخية متتالية، غير أن الحكومة تمكنت من تحويلها إلى فرص لتعزيز مسار التنمية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.

واعتبر البكوري أن الحصيلة الحكومية تعكس نجاعة في التدبير ووضوحا في الرؤية، خاصة من خلال التقدم المحقق في تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية وتحفيز الاستثمار ودعم التشغيل، مشدداً على أن هذه الإصلاحات لم تبق في حدود الأرقام، بل ترجمت إلى أثر ملموس في حياة المواطنين، وهو المعيار الأساسي لنجاح السياسات العمومية.

وأكد أن ورش الحماية الاجتماعية شكل أحد أبرز أعمدة هذه التجربة، من خلال تنزيل برامج الدعم الاجتماعي المباشر وتوسيع الاستفادة من التعويضات العائلية، مع التأكيد على ضرورة تحسين آليات الاستهداف لضمان مزيد من النجاعة والإنصاف، كما نوه بإصلاح المنظومة الصحية، خاصة اعتماد المجموعات الصحية الترابية، بما يعزز العدالة المجالية ويضمن الولوج المنصف إلى خدمات صحية ذات جودة.

وفي الجانب الاقتصادي، أبرز أن الدينامية التي عرفها الاستثمار بفضل الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، لاسيما ميثاق الاستثمار الجديد، الذي ساهم في تحفيز المقاولات وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب الدور الذي اضطلعت به اللجنة الوطنية للاستثمارات في تسريع وتيرة المشاريع وخلق فرص الشغل مع ضمان توزيعها الترابي.

كما توقف عند الإصلاحات المرتبطة بالمالية العمومية، مشيرا إلى أن القانون الإطار للإصلاح الجبائي مكن من تحقيق توازنات مهمة وتقليص عجز الميزانية، بالتوازي مع توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز العدالة الجبائية.

وفي ما يتعلق بسوق الشغل، شدد على أن الحكومة وضعت التشغيل في صلب أولوياتها، حيث تم إحداث مئات الآلاف من مناصب الشغل، مع توقع بلوغ أكثر من مليون منصب في نهاية الولاية، مبرزا في السياق ذاته مجهودات الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين عبر دعم المواد الأساسية وتحمل كلفة ارتفاع أسعارها، فضلا عن مخرجات الحوار الاجتماعي لفائدة الشغيلة.

كما أشار إلى مواصلة الإصلاحات المؤسساتية والحقوقية، خاصة في مجال العدالة من خلال تفعيل نظام العقوبات البديلة وتحسين أوضاع المؤسسات السجنية، إلى جانب تعزيز دور المجتمع المدني وإشراكه في إعداد وتتبع السياسات العمومية، والتنويه بالدينامية التي عرفها قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني والصناعة التقليدية.

وسجل البكوري أن من أبرز نقاط قوة هذه التجربة الحكومية هو انسجام مكوناتها وقدرتها على العمل كفريق موحد، تغلب فيه منطق المصلحة الوطنية، مع اعتماد منهجية قائمة على النتائج والأثر، بعيداً عن السجالات السياسية، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المواطنين في الأداء الحكومي.

وفي سياق متصل، استحضر البكوري المكاسب الدبلوماسية التي حققها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، خاصة ما يتعلق بتعزيز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء ودعم مبادرة الحكم الذاتي، إلى جانب إشادته بتوازن الدبلوماسية المغربية في التعامل مع التحولات الدولية.

وختم مداخلته بالتأكيد على أن العمل الحكومي سيتواصل بنفس الدينامية إلى نهاية الولاية، معبّراً عن ثقته في استمرارية هذا المسار وتجديد الثقة الشعبية، معتبراً أن ما تحقق يشكل محطة بارزة في مسار ترسيخ الدولة الاجتماعية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، وأن الرهان سيظل هو تحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة المغاربة.

أخنوش: رفعنا ميزانيتي التعليم والصحة بشكل غير مسبوق ونتائجهما الأولية مشجعة جدا

في تعقيبه أمام مجلس النواب، أكد رئيس الحكومة أن الإصلاحات العميقة التي باشرتها الحكومة في قطاعي التعليم والصحة تندرج ضمن رؤية شمولية تروم ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، مبرزا أن هذا الورش انطلق من تشخيص دقيق كشف عددا من الاختلالات البنيوية، من بينها ضعف التعلمات وارتفاع الهدر المدرسي الذي كان يناهز 300 ألف منقطع سنويا عن الدراسة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الحكومة أنه تم اعتماد تعبئة مالية غير مسبوقة، حيث ارتفعت ميزانية التعليم من 68 مليار درهم سنة 2019 إلى 97 مليار درهم سنة 2026، موازاة مع إطلاق خارطة طريق إصلاحية ترتكز على التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية، مع إعطاء انطلاقة برنامج “مدارس الريادة” الذي بدأ يحقق نتائج ملموسة، من خلال تحسين التعلمات واستدراك ما يعادل سنتين من التأخر الدراسي، وتراجع الهدر المدرسي من 8.4% إلى 4.4% بالمؤسسات المعنية.

كما سجل المسؤول الحكومي تعميم التعليم الأولي بنسبة 88%، وتكوين أكثر من 80 ألف أستاذ، وتحسين أوضاع حوالي 336 ألف موظف، إلى جانب طي ملف الأساتذة المتعاقدين، وإقرار زيادات في الأجور بلغت 5100 درهم بكلفة إجمالية فاقت 17 مليار درهم، بما يعكس دينامية إصلاحية شاملة للقطاع.

وبخصوص قطاع الصحة، أبرز رئيس الحكومة أن الميزانية عرفت بدورها ارتفاعا مهما بأكثر من 115%، حيث انتقلت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم سنة 2026، وذلك في إطار إعادة تأهيل المنظومة الصحية وتوسيع العرض الصحي.

وأوضح أن هذا الورش شمل تأهيل 1400 مركز صحي بكلفة 6.4 مليار درهم، مع برمجة 1600 مركز إضافي، وبناء خمسة مستشفيات جامعية باستثمار يبلغ 20 مليار درهم، إلى جانب إعادة تأهيل خمسة مستشفيات جامعية وإحداث 29 مستشفى جهويا وإقليميا، فضلا عن برمجة 15 مشروعا استشفائيا جديدا.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، تم تعزيز القطاع عبر توظيف أكثر من 23 ألف مهني صحي، وإقرار زيادات في الأجور، مع رفع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب بنسبة 133% ومعاهد التمريض بنسبة 202%، بما يضمن تأهيل الكفاءات الصحية في المستقبل.

أما في ما يخص السيادة الدوائية، فقد تم إحداث 53 وحدة صناعية تغطي حوالي 70% من حاجيات السوق الوطنية، إلى جانب تخفيض أسعار أكثر من 4500 دواء، في خطوة تروم تعزيز الأمن الدوائي للمواطنين.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تمثل تحولا هيكليا عميقا في قطاعي التعليم والصحة، يهدف إلى بناء منظومتين أكثر جودة وإنصافا واستدامة، بما يواكب متطلبات الدولة الاجتماعية.

أخنوش في تعقيبه أمام مجلس النواب: حصيلة الحكومة تتميز باستثمار قياسي ونمو متواصل وتراجع في معدل التضخم

أكد رئيس الحكومة، في تعقيبه أمام مجلس النواب حول حصيلة عمل الحكومة، أن المغرب نجح في تحقيق تحول اقتصادي ملموس رغم ظرفية دولية معقدة، اتسمت بتداعيات جائحة كوفيد-19، وارتفاع أسعار المواد الأولية، والحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى سنوات الجفاف.

وأوضح عزيز أخنوش أن الحكومة واجهت هذه التحديات عبر الجمع بين إجراءات استعجالية لحماية القدرة الشرائية، وإصلاحات هيكلية لتعزيز النمو والاستثمار، ما مكن من وضع الاقتصاد الوطني على سكة التعافي والإقلاع.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن الاستثمار العمومي بلغ حوالي 380 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 61% مقارنة مع الولاية السابقة، وهو ما ساهم في تحريك عدد من القطاعات الاستراتيجية وإرساء دينامية اقتصادية جديدة.

كما أشار إلى أن الحكومة صادقت على مشاريع استثمارية تناهز 500 مليار درهم، من شأنها إحداث حوالي 200 ألف منصب شغل، إلى جانب دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تمت الموافقة على مشاريعها بقيمة 880 مليون درهم.

وفي ما يتعلق بجاذبية الاقتصاد الوطني، سجل أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت في المتوسط 30 مليار درهم خلال الفترة 2022-2024، وهو مؤشر قوي على ثقة المستثمرين الدوليين.

وبخصوص سوق الشغل، أوضح رئيس الحكومة أن هذه الأخيرة تمكنت من إحداث أكثر من 684 ألف منصب شغل بين 2022 و2025، مع توقع خلق 233 ألف منصب إضافي سنة 2026، خاصة في القطاعات غير الفلاحية التي سجلت نموا في القيمة المضافة بلغ 4.8%.

كما شدد على أن هذه التحولات ساهمت في تحسين جودة الشغل، من خلال تقليص العمل غير المؤدى عنه، والتوجه نحو مناصب أكثر استقرارا على المستوى الإجتماعي.

وعلى صعيد التوازنات الماكرو-اقتصادية، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة نجحت في تقليص عجز الميزانية من 7% سنة 2020 إلى 3.5% سنة 2025، مع توقع بلوغه 3% سنة 2026، إلى جانب خفض المديونية من 72.2% إلى 67.2%، في اتجاه 65.9%.

كما سجل أخنوش في مداخلته أن المداخيل العمومية، شهدت تحسنا كبيرا حيث بلغت في المتوسط 195.1 مليار درهم سنوياً، مع ارتفاع المداخيل الجبائية بـ143.3 مليار درهم، فضلا عن تعبئة 127 مليار درهم في إطار التسوية الطوعية.

وفي ما يخص التضخم، أبرز أن الحكومة تمكنت من خفضه بشكل ملحوظ، حيث تراجع من 6.6% سنة 2022 إلى أقل من 1% خلال 2024 و2025، ما ساهم في استقرار الأسعار.

وختم رئيس الحكومة هذا المحور بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس دخول المغرب مرحلة اقتصادية جديدة، قائمة على الاستثمار والثقة والاستقرار.

شوكي من البرلمان: الحصيلة الحكومية تعكس انسجاما سياسيا وإصلاحات واقعية في سياق دولي صعب


أكد محمد شوكي رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، في كلمته خلال مناقشة الحصيلة الحكومية أن هذه المحطة الدستورية تجسد مبدأ المساءلة وتعكس التزام الحكومة بمنطق التعاقد السياسي، مشيدا بمبادرة رئيس الحكومة عرض منجزات العمل الحكومي أمام المؤسسة التشريعية.

وسجل شوكي بارتياح، حرص الحكومة على استحضار الثوابت الوطنية والتفاعل مع التوجيهات الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، باعتبارها الإطار المرجعي للسياسات العمومية، مع التأكيد على أن قضية الوحدة الترابية تظل أولوية وطنية غير قابلة للمساومة، في ظل ما حققته المملكة من مكاسب دبلوماسية مهمة عززت مشروعية مبادرة الحكم الذاتي.

وفي هذا السياق، نوه المتحدث بالحكمة الملكية التي ساهمت في ترسيخ هذا التوجه، إلى جانب الإشادة بالدور الذي تضطلع به القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية في حماية أمن البلاد واستقرارها، تحت القيادة العليا للملك.

وعلى المستوى الداخلي، أبرز شوكي أن قوة التجربة الحكومية الحالية تكمن في وضوح مرجعيتها وتماسك مكوناتها، وقدرتها على الجمع بين البعد السيادي والشرعية الديمقراطية والبعد الاجتماعي، معتبرا أن الحصيلة الحكومية ليست مجرد أرقام قطاعية، بل تعبير عن مسار وطني متكامل.

كما أكد أن فريق التجمع الوطني للأحرار يتبنى هذه الحصيلة بروح المسؤولية، من خلال قراءة صريحة تعترف بالمنجزات دون مبالغة، وبالنواقص دون مواربة، بعيدا عن الحسابات الضيقة أو المقاربات الانتقائية.

وفي معرض تقييمه للأداء السياسي، أشار إلى أن تحقيق هذه النتائج ارتبط بشكل وثيق بتماسك الأغلبية الحكومية وانسجام مكوناتها، معتبرا أن هذا الانسجام يعكس نضجاً سياسياً وقدرة على تدبير الاختلاف، مبرزاً أن الحكومة اشتغلت بروح الفريق وخدمة الوطن أولاً، بقيادة رئيس الحكومة الذي حافظ على وحدة القرار ووضوح الرؤية.

كما تطرق المتحدث إلى التحديات التي واجهتها الحكومة، سواء المرتبطة بالسياق الدولي المضطرب أو بالإكراهات الداخلية، مؤكدا أن تقييم الأداء الحكومي يجب أن يتم في ضوء هذه المعطيات، بعيداً عن الاختزال.

وفي مقابل ذلك، انتقد تصاعد خطاب سياسي يقوم على التشكيك والتبخيس، معتبرا أنه يخلط بين المعطيات الموضوعية والانطباعات، ويغذي صورة غير دقيقة عن الواقع، داعيا إلى تحصين النقاش العمومي والانتقال من منطق الانطباع إلى منطق الأرقام والنتائج الملموسة.

وختم شوكي بالتأكيد على أن رهان المرحلة يظل مواصلة الإصلاح وتعزيز الثقة، عبر خطاب واقعي يستند إلى المعطيات، ويكرس مغرب الإنجاز في أفق تحقيق النموذج التنموي المنشود، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

الأمير مولاي رشيد يترأس افتتاح الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، يوم الاثنين بمشور الستينية – صهريج السواني بمدينة مكناس، حفل افتتاح الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل 2026، تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”.

ويعكس هذا الحدث البارز العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للقطاع الفلاحي، باعتباره رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، كما يجسد انخراط المملكة في مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد والإنتاج.

وقد تميز حفل الافتتاح بحضور شخصيات وطنية ودولية وازنة، من ضمنها صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين والمنتخبين والفاعلين في القطاع الفلاحي، فضلا عن ممثلي الدول الشريكة والمنظمات الإقليمية والدولية، في تأكيد على البعد الدولي المتنامي لهذا الموعد الفلاحي.

وفي مستهل زيارته، أشرف صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد على تسليم شواهد الاعتراف بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة لفائدة عدد من التعاونيات والتجمعات الفلاحية، في خطوة تروم تثمين المنتوجات المجالية وتعزيز تنافسيتها، قبل أن يقوم بجولة عبر مختلف أقطاب الملتقى، شملت فضاءات الإنتاج الحيواني، والسلامة الغذائية، والفلاحة الرقمية، والمكننة، والصناعات الغذائية، إلى جانب أجنحة المؤسسات الوطنية والفاعلين الاقتصاديين.

وتعرف دورة هذه السنة مشاركة أزيد من 70 دولة، مع استضافة البرتغال كضيف شرف، إلى جانب حضور أكثر من 1500 عارض و500 تعاونية و200 من مربي الماشية، فضلاً عن 45 وفداً أجنبياً، مع توقع استقطاب ما يفوق 1.1 مليون زائر، ما يعزز مكانة الملتقى كمنصة دولية رائدة للتبادل والتعاون في المجال الفلاحي.

كما تسلط هذه الدورة الضوء على سلاسل الإنتاج الحيواني، من خلال إبراز الجهود المبذولة في مجالات الصحة الحيوانية والسلامة الغذائية وتحسين الأداء التقني والاقتصادي، في أفق بناء منظومة فلاحية أكثر مرونة واستدامة.

ويواصل الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، منذ إطلاقه، ترسيخ موقعه كموعد سنوي استراتيجي يجمع صناع القرار والمهنيين والشركاء الدوليين، بما يسهم في تعزيز دينامية القطاع الفلاحي وتطويره، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى إرساء فلاحة حديثة، مبتكرة وتنافسية.

جمعية أمل الأحرار بالقصر الكبير تناقش سبل تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة

احتضنت مدينة القصر الكبير لقاء تواصليا، نظمته جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة بفرع القصر الكبير، حيث شكل هذا الموعد مناسبة للتأكيد على الانخراط الجاد والمسؤول في تنزيل مضامين دينامية “مسار المستبقل” الي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار والعمل على تحويلها إلى مبادرات عملية وملموسة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

وعرف اللقاء حضور المنسقة الإقليمية للجمعية، والرئيس السابق، وأعضاء المكتب الجديد، إلى جانب نائبة رئيس جماعة القصر الكبير بصفتها ممثلة لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيسة فرع العرائش، في حضور يعكس أهمية هذا اللقاء والتعبئة الجماعية لمختلف الفاعلين من أجل إنجاح مخرجاته.

كما جرى التأكيد خلال هذا الموعد على مواصلة العمل الميداني والترافع المشترك مع مختلف الشركاء، من أجل تعزيز إدماج حقيقي للأشخاص في وضعية إعاقة، يقوم على الكرامة وتكافؤ الفرص، ويساهم في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً.

أخنوش في تعقيبه أمام مجلس النواب: الدولة الاجتماعية خيار ملموس بدعم مباشر لـ4 ملايين أسرة

في تعقيبه أمام مجلس النواب، حول حصيلة الولاية الحكومية، شدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش على أن ورش الدولة الاجتماعية يشكل أحد أبرز التحولات التي عرفتها هذه الولاية، مؤكدا أن الحكومة نجحت في تنزيله بشكل فعلي، مستهدفة تحسين أوضاع الأسر المغربية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وأوضح عزيز أخنوش أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي انطلق في دجنبر 2023، مكن من استفادة حوالي 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مغربي، من تحويلات مالية شهرية تتراوح بين 500 و1350 درهماً، بغلاف مالي بلغ 52 مليار درهم.

وأضاف أن هذا البرنامج جاء لتجميع أكثر من 100 برنامج دعم سابق، ومعالجة إشكالات التشتت وضعف الاستهداف، معتمدا على السجل الاجتماعي الموحد لضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه.

وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أكد عزيز أخنوش أن الحكومة حققت تقدما كبيرا في تعميم التغطية الصحية، حيث أصبح حوالي 11 مليون مغربي يستفيدون من نظام “أمو تضامن”، إضافة إلى أزيد من 4 ملايين من العمال غير الأجراء.

كما بلغت التعويضات عن المصاريف الطبية والخدمات الصحية حوالي 22 مليار درهم إلى غاية نهاية 2025، مع معالجة أكثر من 10 ملايين ملف تعويض خلال سنة 2024.

وأشار إلى أن الإصلاح مكن من توسيع التغطية لتشمل 35 فئة مهنية بدل 7 فقط في السابق، في خطوة تعزز الإنصاف في الولوج إلى العلاج.

وفي ما يخص الفئات الهشة، أبرز رئيس الحكومة أن عدد الأرامل المستفيدات من الدعم الاجتماعي ارتفع من 75 ألفاً إلى حوالي 397 ألف أرملة، مع تحسين قيمة الدعم، إلى جانب إقرار دعم مباشر للأطفال اليتامى بقيمة 500 درهم شهريا.

أما في قطاع السكن، فأوضح أن الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة تقوم على دعم الأسر بشكل مباشر، بدل الاقتصار على دعم المنعشين العقاريين، حيث استفاد أكثر من 96 ألف مواطن من هذا البرنامج، بقيمة دعم تتراوح بين 70 ألف و100 ألف درهم، وبغلاف إجمالي بلغ 7.8 مليار درهم..

رئيس الحكومة يترأس جولة الحوار الاجتماعي المركزي ويستعرض الحصيلة الاجتماعية للولاية الحكومية

في إطار ترسيخ مأسسة الحوار الاجتماعي، وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، عقدت الحكومة، برئاسة السيد رئيس الحكومة، سلسلة اجتماعات مع النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، ضمن جولة الحوار الاجتماعي المركزي – دورة أبريل 2026، والتي شكلت محطة لتقييم منجزات الحوار الاجتماعي وتعزيز الالتزامات المشتركة بين مختلف الشركاء.

وتأتي هذه الجولة في سياق حصيلة اجتماعية وُصفت بالغنية، بفضل تفعيل الاتفاقات الاجتماعية وما ترتب عنها من تحسين ملموس في دخل الشغيلة وتعزيز قدرتها الشرائية وتوسيع الحماية الاجتماعية.

وخلال هذه الاجتماعات، استعرض رئيس الحكومة حصيلة الولاية الحكومية في هذا المجال، والتي همت بالأساس الرفع من الأجور في القطاع العام عبر صرف زيادة شهرية صافية قدرها 1000 درهم على مرحلتين، إلى جانب تحسين التعويضات العائلية والترقي والحد الأدنى للأجر، بكلفة سنوية تجاوزت 14,8 مليار درهم، إضافة إلى إجراءات قطاعية موجهة للتربية الوطنية (18,47 مليار درهم)، والصحة (4 مليارات درهم)، والتعليم العالي (2 مليار درهم)، بما رفع متوسط الأجور في القطاع العام من 8.237 درهم سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2025.

وفي القطاع الخاص، تم رفع الحد الأدنى للأجر بنسبة 20% في الأنشطة غير الفلاحية ليصل إلى 3.422,72 درهم ابتداء من 2026، وبنسبة 25% في الأنشطة الفلاحية ليبلغ 2.533,44 درهم، إلى جانب تحسينات مهمة في نظام التقاعد، أبرزها تمكين فئات جديدة من الاستفادة من معاش الشيخوخة وتوسيع الاسترجاع المالي للمنخرطين.

كما شملت الحصيلة مراجعة الضريبة على الدخل بكلفة تفوق 7,6 مليارات درهم، بما مكن من تحسين دخل مختلف الفئات، مع فتح ورش إصلاح أنظمة التقاعد والتكوين المهني المستمر، إلى جانب التزام الحكومة بمواصلة معالجة الملفات الفئوية وتسريع الحوار حول القضايا المطروحة من طرف مختلف الهيئات.

وأكدت الحكومة في هذا السياق التزامها بمواصلة تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية، وتكريس الحوار القطاعي كآلية دائمة لإيجاد حلول عملية، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويرسخ مسار الدولة الاجتماعية.

الفيدرالية الوطنية للفنانين التجمعيين تناقش رهانات وتحديات التعليم الفني بالمغرب

نظمت الفيدرالية الوطنية للفنانين التجمعيين لقاء وطنيا تحت عنوان: “التعليم الفني بالمغرب: الرهانات والتحديات”، وذلك يوم الخميس 16 أبريل 2026، بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط.

وشكل هذا اللقاء فضاء للحوار والتفكير الجماعي، جمع فاعلين مؤسساتيين وأطرا تربوية وفنانين وباحثين، من أجل مناقشة الإشكالات الراهنة التي يعرفها قطاع التعليم الفني، واستشراف سبل تطويره وتعزيز أدواره داخل المنظومة التربوية والثقافية الوطنية.

وجاء تنظيم هذا الموعد في سياق التحولات التي يشهدها القطاع، حيث يعرف توسعا في عدد المؤسسات وتنوعا في التخصصات، غير أن هذا التطور يطرح تحديات مرتبطة بجودة التكوين، وغياب إطار وطني منسق، وضعف التقاطع بين التعليم والثقافة وسوق الشغل.

كما سلّط اللقاء الضوء على الرهانات الكبرى المرتبطة بتطوير التعليم الفني، وفي مقدمتها بناء اقتصاد ثقافي قادر على خلق فرص الشغل، وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى مؤسسات التكوين، إضافة إلى مواكبة التحولات الرقمية ودمج الوسائط الحديثة في المسارات البيداغوجية.

وقدمت الفيدرالية في هذا السياق عددا من التوجهات العملية للنهوض بالقطاع، من بينها الدعوة إلى إعداد استراتيجية وطنية موحدة، ومراجعة المناهج التكوينية، ودعم إدماج الخريجين في سوق الشغل عبر تشجيع المشاريع الفنية، إلى جانب إطلاق مبادرات تحسيسية لتثمين المهن الفنية وتعزيز حضورها داخل المجتمع.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها الفيدرالية الوطنية للفنانين التجمعيين، بهدف إغناء النقاش العمومي وبناء تصورات مشتركة تجعل من التعليم الفني رافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية بالمغرب.

بايتاس: المنتدى الوطني حول المجتمع المدني يفتح آفاقا جديدة لتطوير العمل الجمعوي وتعزيز أدواره

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن تنظيم المنتدى الجهوي السابع للمجتمع المدني بجهة بني ملال-خنيفرة يندرج في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية “نسيج 2022-2026”، التي تهدف إلى تقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني وتعزيز أدوارها في مسار التنمية.

وأوضح بايتاس أن هذا المنتدى، الذي يحتضنه إقليم بني ملال يومي 17 و18 أبريل 2026، يشكل محطة جديدة في سلسلة اللقاءات الجهوية التي تجمع الفاعلين الجمعويين مع شركائهم المؤسساتيين، مبرزا أن اختيار موضوع الشراكة يعكس الوعي بأهميتها في تطوير أداء الجمعيات وتمكينها من الولوج إلى فرص التمويل والتعاون.

وأشار إلى أن هذا اللقاء سيوفر فضاء للنقاش وتبادل التجارب حول سبل تعزيز الشراكات، بمشاركة مؤسسات مانحة وفاعلين عموميين، بما يتيح معالجة الإشكالات المرتبطة بتمويل المشاريع الجمعوية وتدبيرها، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون. كما يأتي امتداداً للمنتديات السابقة، من بينها منتدى جهة درعة-تافيلالت الذي خصص لموضوع التمويلات البديلة.

وفي سياق دعم القدرات التنظيمية للمجتمع المدني، أبرز بايتاس أنه سيتم، على هامش هذا المنتدى، توقيع اتفاقية مع جمعية تم انتقاؤها في إطار طلبات عروض مفتوحة، للإشراف على تنفيذ البرنامج الوطني لتقوية قدرات الجمعيات على مستوى الجهة، بما يساهم في إرساء أقطاب جهوية قادرة على مواكبة العمل التنموي، على غرار التجارب التي تم إطلاقها بكل من فاس ومراكش.

وأكد أن هذه الدينامية تتم في إطار احترام استقلالية المجتمع المدني، وتعزيز الشراكة مع مختلف الفاعلين العموميين، مبرزاً أن الوزارة ستقدم، في ختام هذه الولاية الحكومية، تقريراً شاملاً حول الشراكة مع الجمعيات، يرصد حجم الإمكانيات المالية التي تمت تعبئتها لفائدتها، وكذا التحديات والآفاق المرتبطة بتطوير هذا المجال.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق وطني يتجه نحو تعزيز دور المجتمع المدني كشريك أساسي في تنزيل السياسات العمومية، بما يكرّس انخراطه الفاعل في تحقيق التنمية على المستويين الجهوي والوطني

بايتاس: استباقية أخنوش في تقديم الحصيلة تجسد إرادة الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة

أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن تقديم رئيس الحكومة عزيز أخنوش لحصيلة العمل الحكومي أمام البرلمان يشكل مبادرة استباقية تعكس إرادة سياسية واضحة في ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمكين الرأي العام من الاطلاع المبكر على منجزات الحكومة ومناقشتها في إطار المؤسسات الدستورية.

وأوضح بايتاس خلال الندوة الأسوعية التي تعقب انعقاد المجلس الحكومي أن هذه الخطوة تعبر عن شجاعة سياسية، خاصة وأن الحصيلة المقدمة تستند إلى أرقام ومعطيات دقيقة تعكس أداء إيجابيا، رغم السياق الصعب الذي اشتغلت فيه الحكومة، والموسوم بتوالي سنوات الجفاف، والتوترات الدولية التي أثرت على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تداعيات الأزمة الصحية العالمية.

وفي ما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، أبرز المسؤول الحكومي أن الاقتصاد الوطني سجل تحسنا ملحوظا في وتيرة النمو، حيث ارتفع إلى 4.8 في المائة سنة 2025، بمتوسط سنوي يقارب 4.5 في المائة خلال الفترة 2021-2025، مع توقعات بتجاوز 5 في المائة خلال سنة 2026، وهو ما يعكس أثر الإصلاحات القطاعية التي شملت مجالات السياحة، والصناعة، والبناء، والاستثمار.

كما أشار إلى أن هذه الدينامية تعززت بإطلاق ميثاق الاستثمار وتفعيل آليات دعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، إلى جانب تطوير المناطق الصناعية ورفع الصادرات، بما ساهم في خلق مناخ اقتصادي إيجابي محفّز للنمو.

وعلى مستوى التوازنات الماكرو-اقتصادية، أكد بايتاس أن الحكومة تمكنت من التحكم في التضخم، الذي تراجع من 6.6 في المائة سنة 2022 إلى 0.8 في المائة سنة 2025، بفضل إجراءات دعم موجهة شملت الطاقة والمواد الأساسية، كما تم تقليص عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة، مع هدف بلوغ 3 في المائة، فضلا عن وضع المديونية في مسار تنازلي لتستقر في حدود 65.9 في المائة.

وفي السياق ذاته، سجل الوزير ارتفاع مهم في الموارد العادية للدولة، التي انتقلت من 256 مليار درهم سنة 2021 إلى 424 مليار درهم سنة 2025، وهو ما أتاح للحكومة تمويل سياسات اجتماعية طموحة، في مقدمتها تعميم التغطية الصحية لفائدة ملايين الأسر، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي يستهدف أزيد من 3.6 مليون أسرة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه الإصلاحات الاجتماعية رافقها مجهود موازٍ لإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، من خلال تعزيز البنيات الصحية وتحفيز الموارد البشرية، إلى جانب تنزيل خارطة طريق إصلاح التعليم للفترة 2022-2026، بما يهدف إلى تحسين جودة التعلمات وتقليص الهدر المدرسي.

وخلص بايتاس إلى أن الحصيلة الحكومية المقدمة تعكس وفاء بالالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، وتجسد مساراً إصلاحياً متواصلاً يقوم على العمل الجاد والمسؤول، في أفق استكمال تنزيل أوراش الدولة الاجتماعية وتعزيز مكتسبات التنمية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot