أخنوش: خيار الشعبوية لم يكن مطروحا وتغليب المصلحة العليا للوطن ظل الخيار الثابت الذي وجه عمل الحكومة

في ختام عرضه لحصيلة العمل الحكومي، اختار رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن يغادر لغة الأرقام ومنطق المؤشرات، ليفتح قوسا إنسانيا صادقا، موجهاً كلمة من القلب استحضرت عمق التجربة وثقل المسؤولية خلال خمس سنوات من التدبير.

وقال رئيس الحكومة إن مسار المسؤولية لم يكن يوما مفروشا بالورود، بل كان طريقا مليئا بالتحديات والامتحانات العسيرة، في ظل أزمات متلاحقة وضغوطات غير متوقعة، فرضت على الحكومة التحلي بالصبر والثبات واتخاذ قرارات صعبة.

وأضاف أن هذه القرارات، رغم قساوتها في بعض الأحيان، كانت ضرورية للحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد، وبناء أسس مستقبل متين في سياق دولي يتسم بعدم اليقين.

وأبرز أن تحمل مسؤولية رئاسة الحكومة ليس مجرد موقع سياسي، بل هو امتحان يومي للضمير ولحس المسؤولية، يفرض استحضار أمانة جلالة الملك وانتظارات ملايين المغاربة عند كل قرار يتم اتخاذه، حتى وإن كان صعبا.

وشدد على أن خيار الشعبوية لم يكن مطروحا، رغم ما قد يتيحه من مكاسب سياسية وانتخابية، مؤكدا أن تغليب المصلحة العليا للوطن ظل الخيار الثابت الذي وجه عمل الحكومة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الحكومة أن بعض الاختيارات التي بدت قاسية في لحظتها، كانت في الواقع ضرورية لضمان العدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الهشة، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

وأضاف أن الحكومة اختارت، بوعي كامل، عدم الانشغال بالسجالات الهامشية أو الرد على الحملات الممنهجة، مبرزا أن زمن التنمية لا يحتمل إهدار الوقت في المزايدات، وأن العمل الجاد والنتائج الملموسة هما الفيصل الحقيقي.

كما أكد أن قوة المسؤول تتجلى في قدرته على ضبط النفس في مواجهة الضغوط، وأن رقي الأخلاق في الممارسة السياسية يشكل قيمة أساسية يجب ترسيخها.

وعلى مستوى التقييم، دعا رئيس الحكومة إلى ضرورة التحلي بالصدق والتجرد عند تقييم الحصيلة، بعيدا عن الضجيج السياسي، من خلال طرح سؤال جوهري حول ما تحقق وما كان يمكن تحقيقه بشكل أفضل.

وأبرز، في لحظة مؤثرة، أن هناك سعادة حقيقية تغمره حين يرى أثر الإصلاحات في حياة المواطنين، سواء في القرى النائية أو في المدن، حين تجد أسرة الأمان الاجتماعي أو يحصل شاب على فرصة عمل.

وفي المقابل، أضاف أن هناك شعوراً دائماً بعدم الاكتمال، بالنظر إلى استمرار انتظارات المواطنين، مؤكداً أن خمس سنوات تظل مدة قصيرة في عمر الزمن التنموي، خاصة عندما يكون الطموح بحجم المغرب.

وشدد على أن طموحات الحكومة لم تكن بدافع الغرور، بل انطلاقاً من قناعة راسخة بأن المغاربة يستحقون الأفضل، بل وأكثر مما تحقق.

وفي ختام كلمته، عبّر رئيس الحكومة عن عميق امتنانه لكافة المتدخلين الذين ساهموا في هذه التجربة، من وزراء وأغلبية برلمانية ومعارضة مسؤولة، إلى جانب نساء ورجال الإدارة المغربية الذين وصفهم بـ”جنود الخفاء”، وكذا مختلف الشركاء الذين آمنوا بمسار الإصلاح.

وأكد أن بناء مغرب الغد يظل ورشا جماعيا، يقوم على الثقة والتضحية والعمل المشترك، في أفق تحقيق تطلعات المواطنين وتعزيز مسار الانتقال الاجتماعي الذي شكل عنوان هذه الولاية الحكومية.

أخنوش بالبرلمان: أزيد من 847 نصا قانونيا وتنظيميا عنوان لمرحلة إصلاحية بامتياز

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة دستورية مشتركة أمام البرلمان، أن الولاية الحكومية 2021-2026 لم تكن مجرد مرحلة عابرة، بل شكلت محطة مفصلية في مسار ترسيخ الإصلاح وتجديد الوعي الجماعي، من خلال إعادة ترتيب الأولويات الوطنية وفق رؤية متكاملة تقوم على تعزيز النجاعة وترسيخ الثقة في المؤسسات.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه المرحلة تميزت بقناعة راسخة مفادها أن الممارسة الديمقراطية الحقة لا تختزل في الإجراءات، بل تقوم على ثقافة سياسية متكاملة تجمع بين احترام التعددية وتكريس شرعية المؤسسات عبر الأداء الفعلي والإنجاز الملموس.

وفي هذا الإطار،اعتبر عزيز أخنوش أن الحصيلة التشريعية والتنظيمية لهذه الحكومة  غير مسبوقة، حيث تمت المصادقة على أزيد من 847 نصا قانونيا وتنظيميا، من بينها 110 قوانين و609 مراسيم تطبيقية، وهو ما يعكس دينامية إصلاحية قوية لم تقتصر على التراكم الكمي، بل همت أساسا تجويد الترسانة القانونية وضمان تنزيلها الفعلي بما ينعكس إيجابا على الحياة اليومية للمواطنين.

كما شدد رئيس الحكومة على أن هذه الحصيلة جاءت ثمرة لمنهجية عمل قائمة على “الإنصات المسؤول”، بعيدا عن كل أشكال الاستعلاء التدبيري، وهو ما تجسد في التفاعل الإيجابي مع المؤسسة التشريعية وتعزيز التعاون معها، من خلال دراسة 437 مقترح قانون، بزيادة نوعية بلغت 146 مقترحا مقارنة مع الولاية السابقة، في مؤشر واضح على الإرادة السياسية لتثمين المبادرة البرلمانية وإغناء النقاش التشريعي.

وأكد أخنوش أن قوة هذه الحصيلة لا تكمن فقط في أرقامها، بل في دلالاتها السياسية العميقة، باعتبارها تعبيرا عن “تعاقد وطني مسؤول” يقوم على الصدق والالتزام، ويرفض منطق الوعود الجوفاء، مقابل التركيز على تحقيق نتائج ملموسة تعزز ثقة المواطن في العمل المؤسساتي وتكرس مسار الإصلاح الذي تنخرط فيه المملكة بثبات.

رئيس الحكومة: قضية الصحراء تعرف دينامية دولية غير مسبوقة بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش خلال تقديمه للحصيلة الحكومية أمام البرلمان، في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، أن الدينامية الدبلوماسية التي شهدتها المملكة خلال الولاية الحالية تندرج في إطار الرؤية الملكية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، والتي مكنت المغرب من تعزيز حضوره الدولي وترسيخ مكانته كفاعل موثوق وشريك استراتيجي في محيطه الإقليمي والدولي.

 وأعرب عزيز أخنوش عن اعتزازه بالتحولات التي شهدتها الدبلوماسية المغربية، مؤكدا أنها نجحت في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنهوض، مما عزز صورة المملكة كقوة صاعدة وركيزة للاستقرار.

وفي سياق حديثه عن القضية الوطنية الأولى، أبرز رئيس الحكومة أن ملف الصحراء المغربية يعرف تحولات استراتيجية غير مسبوقة، حيث أضحت مبادرة الحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد من قبل قوى دولية وازنة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا، إلى جانب دعم واسع من الدول العربية والإفريقية.

كما توقف رئيس الحكومة عند أهمية قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي كرس المقاربة الواقعية والبراغماتية في معالجة هذا النزاع، معتبرا أن المبادرة المغربية تظل الإطار الوحيد الجاد وذي المصداقية لإيجاد حل سياسي نهائي.

وفي معرض ربطه بين الأبعاد الدبلوماسية والتنموية، شدد أخنوش على أن النجاحات المحققة على المستوى الدولي تجد امتدادها في الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، والتي تحولت بفضل الأوراش الكبرى التي أُطلقت منذ سنة 2015 إلى قطب اقتصادي واعد ومجال جاذب للاستثمار، مما يعزز الاستقرار ويكرس الاندماج المجالي.

كما أبرز رئيس الحكومة الأهمية الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية، باعتبارها مشروعا هيكليا يهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي مع دول الساحل، وفتح آفاق جديدة للتعاون جنوب-جنوب، بما يرسخ موقع المغرب كبوابة إفريقية وفاعل محوري في بناء فضاء إقليمي أكثر تكاملا وازدهارا.

 

الجمعية المغربية للإغاثة المدنية تطلق من مكناس وعين الشق برنامج اللقاءات الشبابية لتعزيز ثقافة التطوع

أعطت الجمعية المغربية للإغاثة المدنية، يوم 11 أبريل، الانطلاقة الرسمية لبرنامج اللقاءات الشبابية والتطوعية، بكل من مدينتي مكناس وعين الشق، في إطار دينامية متواصلة تروم تعزيز العمل الجمعوي وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة لدى الشباب.

ويأتي هذا البرنامج في سياق الجهود الرامية إلى إحداث فضاءات للنقاش والتكوين، وتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين والمتطوعين، بما يساهم في تطوير مهاراتهم وتأهيلهم للانخراط الإيجابي في خدمة قضايا المجتمع.

وقد شهدت هذه الانطلاقة مشاركة وازنة لعدد من الأطر والمتطوعين، حيث تم التأكيد على أهمية مثل هذه المبادرات في مواكبة انتظارات الشباب، وتحفيزهم على الانخراط في العمل التطوعي، باعتباره رافعة أساسية للمساهمة في تحقيق التنمية وتعزيز قيم التضامن.

ومن المرتقب أن يشمل هذا البرنامج سلسلة من اللقاءات بمختلف جهات المملكة، تحت شعار يعكس روح المبادرة والانخراط:
“كونوا جزءاً من مسار المستقبل… وشاركوا في صناعة التغيير”.

أخنوش يترأس اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية لتسريع المشاريع وتعزيز العرض الصحي

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، الذي خصص لتتبع تنزيل مختلف مكونات هذا الورش الاستراتيجي، حيث تم التأكيد على تسريع تفعيل المجموعات الصحية الترابية باعتبارها ركيزة أساسية لإرساء الجهوية الصحية وتحقيق التكامل بين مختلف مستويات الرعاية، خاصة بعد تعيين خمسة مديرين عامين لهذه المجموعات.

وعلى مستوى خدمات القرب، ثمن رئيس الحكومة التقدم المحقق في برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، بعد استكمال تأهيل 1400 مركز صحي، مع الشروع في تنفيذ برنامج جديد يشمل 1600 مركز إضافي، من بينها 500 مركز مبرمج خلال سنة 2026، بما يعزز الولوج إلى العلاج خاصة بالمناطق القروية والنائية.

كما وقف الاجتماع على الدينامية الإيجابية التي تعرفها التجربة النموذجية للمجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي سجلت تحسناً في عدد المرتفقين وتزايداً في الموارد البشرية الطبية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية، تم التأكيد على تسريع إنجاز المشاريع الاستشفائية الكبرى، حيث ستشهد سنة 2026 استكمال 15 مشروعاً استشفائياً عبر مختلف جهات المملكة، مما سيمكن من تعزيز العرض الصحي بحوالي 3000 سرير إضافي. كما يتواصل تنزيل برنامج إحداث 6 مراكز استشفائية جامعية باستثمار يفوق 20.6 مليار درهم، بطاقة استيعابية تناهز 3807 أسرّة، من بينها المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير كنموذج لمستشفيات الجيل الجديد.

وفي سياق التحول الرقمي، سجل الاجتماع تقدماً مهماً في عدد من المشاريع، أبرزها بلوغ نسبة جاهزية الخريطة الصحية 95%، إلى جانب استكمال تطوير منصة رقمية وطنية مندمجة، والاستعداد لإطلاق الملف الطبي المشترك والورقة العلاجية الإلكترونية خلال سنة 2026، بما يسهم في تحسين مسارات العلاج وتبسيط المساطر وتعزيز حكامة القطاع.

كما تم الوقوف على تقدم تطوير منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU)، انطلاقاً من النموذج الجهوي بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، مع التوجه نحو تعميمه تدريجياً على باقي الجهات، إضافة إلى تحديث منصة “شكاية الصحة” وإطلاق نظام وطني متكامل لتدبير شكايات المرتفقين، فضلاً عن مواصلة رقمنة الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

وتعكس هذه المؤشرات التقدم المتواصل في إصلاح قطاع الصحة، بمنطق يرتكز على النجاعة والنتائج، ويجسد التزام الحكومة بمواصلة تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى، وتعزيز جودة الخدمات العمومية لفائدة المواطن.

بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار

  • المكتب السياسي يعتز بالنجاحات الدبلوماسية المتواصلة للمملكة المغربية، خاصة سحب جمهورية مالي لاعترافها بالجمهورية الوهمية ودعم كينيا لمقترح الحكم الذاتي، في ظل تزايد التأييد الدولي وعزلة الأطروحة الانفصالية.
  • يثمن إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، والقائمة على القرب والإنصات، بما يعزز العدالة المجالية ويربط السياسات العمومية بضرورة تحقيق نتائج ملموسة.
  • ينوه بتدبير الحكومة المسؤول لتداعيات السياق الدولي الصعب، عبر تدخلات فعالة. 
  • يجدد دعمه للحكومة والأغلبية الحكومية خلال محطة تقديم الحصيلة، التي تعكس مساراً إصلاحياً متكاملاً يجمع بين الإنجازات المحققة والأوراش المفتوحة.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعاً يومه الإثنين 13 أبريل برئاسة الأخ محمد شوكي، قدم خلاله عرضاً تطرق فيه لمجمل المستجدات الوطنية والدولية، وكذا دينامية الحزب وأولوياته في المرحلة المقبلة.

واستهل المكتب السياسي اجتماعه بالتعبير عن اعتزازه بالنجاحات الدبلوماسية المتواصلة التي تحققها بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي ما فتئت تعزز موقع المغرب على الساحة الدولية وتكرس وجاهة قضيته الوطنية. وفي هذا السياق، سجل المكتب السياسي باعتزاز المستجدات الإيجابية التي يعرفها هذا الملف، وفي مقدمتها سحب جمهورية مالي اعترافها بالكيان لوهمي المزعوم، وكذا اعتبار دولة كينيا لمبادرة الحكم الذاتي حلا وحيدا وواقعيا لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

كما أكد المكتب السياسي أن هذه التطورات تعكس التحول الإيجابي في موازين هذا الملف، في ظل تزايد الدعم الدولي للموقف المغربي، وتراجع الأطروحات الانفصالية التي أصبحت تعيش عزلة متنامية. ويبرز هذا المسار الديناميكي قوة ومصداقية الدبلوماسية المغربية، المدعومة برؤية ملكية استراتيجية، إلى جانب شراكات متينة تعتمدها المملكة، بما يعزز موقعها كفاعل موثوق وقوة استقرار إقليمي، ويقوي حضورها في محيطها القاري والدولي

كما يثمن المكتب السياسي التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يقوم على القرب والإنصات لانتظارات المواطنات والمواطنين، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة. ويؤكد أن نجاح هذا الورش يقتضي تعبئة جماعية وانخراطاً فعلياً لكل الفاعلين، من سلطات محلية وحكومة ومنتخبين، مع تعزيز آليات التتبع والتقييم لضمان نجاعة السياسات العمومية.

وعلى المستوى الحكومي، ينوه المكتب السياسي بالعمل المسؤول والمتوازن الذي قامت به الحكومة في مواجهة سياق دولي صعب يتسم بارتفاع كلفة الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، حيث تمكنت من الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال تدخلات عملية ومباشرة، خاصة عبر دعم مهنيي النقل واستمرار دعم اسعار الغاز والكهرباء. 

كما يسجل المكتب السياسي بإيجابية المؤشرات التي قدمتها مختلف مؤسسات الحكامة ببلادنا، والتي تؤكد التحكم في مستويات متدنية للتضخم والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وارتفاع نسب النمو الاقتصادي، رغم الضغوط الخارجية.

ويشيد المكتب السياسي في الآن ذاته بمواصلة الحكومة تنزيل الإصلاحات الهيكلية الكبرى، خاصة تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، واصلاح التعليم والتكوين، باعتبارها أوراشاً استراتيجية تؤسس لنموذج اجتماعي أكثر إنصافاً واستدامة.

وفيما يخص الدخول البرلماني، يؤكد المكتب السياسي أن عرض الحصيلة الحكومية سيشكل محطة أساسية لتقديم منجزات الحكومة بكل شفافية ومسؤولية، مبرزاً أن هذه الحصيلة تعكس مساراً إصلاحياً متكاملاً يجمع بين الإنجازات المحققة والأوراش المفتوحة. كما يجدد التعبئة الشاملة داخل الحزب من أجل مواكبة هذه المرحلة والدفاع عن الحصيلة في إطار نقاش عمومي مسؤول.

ويجدد المكتب السياسي دعمه الكامل للأخ عزيز اخنوش رئيس الحكومة وللأغلبية الحكومية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تسريع الإصلاحات وتعزيز المكتسبات، مع مواصلة العمل بمنطق التراكم والنتائج، والالتزام الدائم بخدمة الوطن والمواطنين

وعلى المستوى التنظيمي، يسجل المكتب السياسي بارتياح مستوى الجاهزية الذي بلغه الحزب، حيث قطعت لجنة الانتخابات أشواطاً متقدمة على مستوى التغطية الترابية استعدادا للاستحقاقات القادمة، في ظل دينامية تنظيمية متواصلة بمختلف الأقاليم، وتكثيف الأنشطة الحزبية مع تتبع يومي لمختلف المبادرات الميدانية. 

كما يشيد المكتب السياسي بمبادرة “مسار المستقبل”، مثمناً النجاح الكبير الذي حققته هذه الدينامية التواصلية، والتي كرست انفتاح الحزب على مختلف الفئات والهيئات، وعززت آليات الإنصات والتفاعل المباشر مع المواطنات والمواطنين. ويسجل في هذا السياق أن هذه المبادرة شكلت فضاءً حقيقياً للنقاش المسؤول وتبادل الرؤى، وأسهمت في إغناء النقاش العمومي واستشراف السياسات والبرامج المستقبلية، بما يعكس توجه الحزب نحو ترسيخ ممارسة سياسية قائمة على القرب والمشاركة.

وفي الأخير، وطبقا لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، وبعد استشارة المكتب السياسي، تم تعيين:

عبد اللطيف اعفير: منسقا للحزب بإقليم ورززات.

أسامة بن الطالب: منسقا للحزب بإقليم اليوسفية .

احمد دروسي: منسقا للحزب بإقليم خنيفرة.

حرر في الرباط بتاريخ 13أبريل 2026

رئيس الحكومة: ارتفاع الاستثمار الأجنبي إلى 56 مليار درهم سنة 2025 ترجمة لثقة دولية في بلادنا

قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عرضا مفصلا أمام البرلمان تضمن قراءة شاملة لتحولات الاقتصاد الوطني في سياق دولي يتسم بـ“زمن اللايقين”، مؤكدا أن المغرب استطاع مواجهة التحديات العالمية بمنطق الفعل والاستباق بدل التردد والانتظار، وهو ما مكن من تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وتحقيق دينامية إيجابية في عدد من القطاعات الحيوية، رغم الاضطرابات المرتبطة بسلاسل الإمداد وتقلبات الاقتصاد العالمي..

وفي صلب هذا التحول، توقف رئيس الحكومة عند ميثاق الاستثمار الجديد باعتباره رافعة استراتيجية لإعادة تشكيل جاذبية الاقتصاد الوطني، حيث أرسى أسس هوية استثمارية قائمة على الثقة والنجاعة.

وأبرز في هذا السياق تسجيل ارتفاع مهم في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، التي انتقلت من 32.5 مليار درهم سنة 2021 إلى 56 مليار درهم سنة 2025، أي بزيادة تناهز 73 في المائة، إضافة إلى مصادقة اللجنة الوطنية للاستثمارات على 381 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية تصل إلى 581 مليار درهم، من المنتظر أن تساهم في خلق حوالي 245 ألف منصب شغل.

كما شدد عزيز أخنوش على أن الحكومة تولي أهمية خاصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها تشكل 90 في المائة من النسيج الاقتصادي، من خلال آليات دعم وتمويل مبتكرة تعزز اندماجها في الدورة الإنتاجية.

وفي محور آخر ذي بعد استراتيجي، أبرز عزيز أخنوش أن الحكومة جعلت من الأمن المائي والطاقي أولوية سيادية، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالإجهاد المائي والتحول الطاقي العالمي.

وكشف في هذا الإطار عن رفع الغلاف المالي للبرنامج الوطني للماء إلى 143 مليار درهم، مع تسريع وتيرة مشاريع تحلية مياه البحر التي بلغت طاقتها الإنتاجية 415 مليون متر مكعب مع نهاية سنة 2025، في أفق بلوغ 1.7 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030 لتغطية حوالي 60 في المائة من حاجيات الماء الصالح للشرب.

أما على المستوى الطاقي، فقد سجل رئيس الحكومة تقدما مهما في مجال الانتقال الطاقي، حيث بلغت حصة الطاقات المتجددة 46.1 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني، إلى جانب إطلاق مشروع “عرض المغرب” للهيدروجين الأخضر الذي استقطب استثمارات تقدر بـ43 مليار دولار، موزعة على ثمانية مشاريع كبرى، بما يعزز موقع المملكة كفاعل محوري في التحول الطاقي العالمي، ويكرس توجهها نحو اقتصاد مستدام قائم على السيادة والابتكار.

عزيز أخنوش يترأس اجتماع تتبع التشغيل.. تقدم ملموس وتوقعات بتجاوز مليون منصب شغل في 2026

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الجمعة 10 أبريل 2026 بالرباط، اجتماعا خصص لتتبع تنزيل خارطة طريق قطاع التشغيل، في إطار مواصلة تفعيل الإصلاحات الحكومية الرامية إلى إنعاش سوق الشغل وتعزيز دينامية الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وشكل هذا الاجتماع مناسبة للوقوف على التقدم المحرز في مختلف القطاعات، حيث أكدت المعطيات المسجلة التحسن الملموس في وضعية سوق الشغل بالمملكة، مدعوما بأرقام إيجابية، إذ تم إحداث نحو 850 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، بمعدل سنوي يناهز 170 ألف منصب خلال الفترة ما بين 2021 و2025. كما يُرتقب، في حال استمرار الدينامية المسجلة خلال سنة 2025 التي عرفت إحداث 233 ألف منصب، تجاوز عتبة مليون منصب شغل إضافي في أفق نهاية سنة 2026.

وعلى المستوى القطاعي، أبرزت العروض المقدمة خلال الاجتماع الانتعاشة التي يشهدها القطاع الفلاحي خلال الموسم الحالي، من خلال تسجيل 365 مليون يوم عمل، بزيادة تُقدر بـ7 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي.

كما واصل القطاع السياحي أداءه الإيجابي، متجاوزا التوقعات المسطرة لسنة 2026، عبر إحداث 92 ألف منصب شغل، عوض 80 ألفا كانت مبرمجة.

وفي ما يتعلق بدعم النسيج المقاولاتي، خاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، تم تسجيل إيداع 170 طلب مشروع، تهم أساسا قطاعات الصناعة والإيواء والمطعمة، حيث تمت المصادقة على 21 مشروعا باستثمارات تناهز 312 مليون درهم، مع تخصيص دعم مالي يقدر بـ49 مليون درهم، في خطوة تعزز الاستثمار المنتج وتدعم خلق فرص الشغل على المستوى الترابي.

كما تم استعراض الإجراءات الرامية إلى تعزيز ولوج هذه المقاولات إلى الصفقات العمومية، لاسيما في قطاعي التجهيز والإسكان، بما يساهم في تحفيز التشغيل وتقوية الدينامية الاقتصادية بمختلف جهات المملكة.

وفي سياق توسيع قاعدة المستفيدين من برامج إنعاش التشغيل، تم التأكيد على انفتاح هذه البرامج على فئات جديدة، خاصة الشباب غير الحاصلين على شهادات، من خلال برنامجي “إدماج” و”تحفيز”، إلى جانب إطلاق برنامج “تدرّج” الذي يهدف إلى تعميم التكوين بالتدرج المهني، مع إدماج ما يصل إلى 100 ألف متدرب سنويا في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.

كما تواصل الحكومة جهودها في محاربة الهدر المدرسي، عبر تعزيز إعداديات “الريادة” وتوسيع مدارس الفرصة الثانية، بما يساهم في الحد من الانقطاع عن الدراسة وتأهيل الشباب للاندماج في سوق الشغل.

ومن جهة أخرى، يندرج برنامج إحداث الحضانات ضمن التدابير الاجتماعية الداعمة لتشغيل النساء، حيث تم إحداث 40 حضانة نموذجية، مع برمجة 20 حضانة إضافية، بما يُيسّر التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، ويعزز ولوج المرأة إلى سوق العمل.

وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الحكومة على أن تنزيل خارطة طريق قطاع التشغيل يسير في الاتجاه الصحيح، داعياً إلى تعزيز الالتقائية بين مختلف القطاعات الحكومية، وتسريع وتيرة إنجاز البرامج وفق الأهداف المحددة، مع إيلاء عناية خاصة لفئات الشباب والنساء والمقاولات الصغرى، خصوصاً في العالم القروي، بما يرسخ أسس تنمية شاملة ومستدامة.

رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية تعقد اجتماعا تحضيريا للدورة الربيعية وتؤكد مواصلة الإصلاحات

في إطار الدينامية السياسية والتشريعية المتواصلة، التي يشهدها البرلمان، عقدت رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية اجتماعا يوم الجمعة 10 أبريل 2026، خُصص للتحضير للدورة الربيعية من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، وذلك في سياق وطني ودولي يتسم بتعدد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وباستمرار التحولات الجيوسياسية التي تفرض مزيدا من التعبئة وتماسك الجبهة الداخلية لمواصلة مسار الإصلاح والتنمية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز التنسيق بين مكونات الأغلبية، وتكريس الالتقائية في العمل البرلماني، بما يضمن تنزيل مضامين ميثاق الأغلبية بشكل فعال، والاستجابة للانتظارات المتزايدة للمواطنات والمواطنين، عبر أداء تشريعي ورقابي أكثر نجاعة وفعالية.

وقد توقف الاجتماع عند انتقال رئاسة هيئة فرق الأغلبية البرلمانية من النائب الشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، إلى السيد النائب ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تعكس روح التداول المسؤول وتعزيز العمل المؤسساتي المشترك بين مكونات الأغلبية.

كما تناول الاجتماع التطورات الإقليمية والدولية، خاصة ما تعرفه منطقة الشرق الأوسط من توترات وتداعيات سياسية واقتصادية، تنعكس على استقرار عدد من الدول وعلى سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.

وفي هذا السياق، نوهت رئاسة فرق الأغلبية بالموقف المغربي المتوازن والمسؤول، وبمواصلة المملكة لانخراطها في جهود دعم السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي السياق نفسه، ثمنت رئاسة فرق الأغلبية المقاربة الحكومية في التعامل مع هذه الظرفية الدولية المعقدة، والإجراءات المتخذة للتخفيف من آثارها على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، بما يعكس متانة الاختيارات الاقتصادية للمملكة وقدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات.

كما أبرز الاجتماع الاعتزاز بالحصيلة التشريعية والرقابية التي راكمتها الأغلبية البرلمانية، والتي أسهمت في مواكبة وتنزيل عدد من الإصلاحات الكبرى، لاسيما في مجالات الحماية الاجتماعية، والاستثمار، والعدالة، والتعمير، وغيرها من الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بتعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية.

وأكدت رئاسة فرق الأغلبية، في هذا الإطار، على مواصلة التعبئة السياسية والبرلمانية خلال ما تبقى من الولاية التشريعية، بروح من المسؤولية والالتزام، من أجل تسريع وتيرة الإصلاحات، وضمان فعالية تنزيل النصوص التشريعية، ومواصلة العمل الرقابي عبر اللجان الموضوعاتية والمهام الاستطلاعية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب التفاعل الجاد مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية المطروحة في الجلسات المخصصة للسياسات العامة.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة الانخراط الفعلي في الدفاع عن الحصيلة الحكومية، وتعزيز التواصل مع الرأي العام الوطني، في إطار من الوضوح والمسؤولية، بما يسهم في ترسيخ الثقة في المؤسسات، ودعم المسار الديمقراطي والتنموي للمملكة.

الطالبي العلمي يفتتح الدورة التشريعية الجديدة بمجلس النواب ويستعرض أولويات المرحلة المقبلة

افتتح رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أشغال الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات متزايدة، مؤكدا أن هذه المحطة البرلمانية تشكل لبنة جديدة في مسار ترسيخ الديمقراطية المغربية وتعزيز البناء المؤسساتي في ظل الملكية الدستورية الديمقراطية والاجتماعية.

وأوضح رئيس مجلس النواب أن استئناف أشغال المؤسسة التشريعية يأتي في ظرفية دولية مطبوعة بأزمات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة، تلقي بظلالها على المبادلات والأسواق العالمية، غير أن المغرب، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل مسار التقدم بثبات، معززاً موقعه الإقليمي والدولي، ومحققاً مؤشرات إيجابية تعكس صمود اقتصاده الوطني وقدرته على مواجهة التحديات.

وفي هذا الإطار، أبرز الطالبي العلمي أن الدبلوماسية المغربية، بقيادة جلالة الملك، حققت مكاسب نوعية، خاصة في ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، حيث سجل اعتزازا بتنامي الدعم الدولي لمغربية الصحراء، من خلال مواقف عدد من الدول والتكتلات الإقليمية التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي لهذا النزاع، وفق قرارات مجلس الأمن.

وأكد أن هذه المكتسبات، رغم أهميتها، تضع المؤسسة التشريعية أمام مسؤوليات مضاعفة، تستوجب مواصلة التعبئة والعمل المنتج الذي ينعكس إيجاباً على المواطن، ويعزز الثقة في العمل العمومي والمؤسسات.

وعلى مستوى العمل التشريعي، أشار رئيس مجلس النواب إلى أن برنامج عمل المجلس يتضمن دراسة 39 مشروع قانون، من بينها 23 مشروعاً يهم المصادقة على اتفاقيات دولية، ما يعكس تنوع شراكات المغرب وانفتاحه على محيطه الدولي، إلى جانب مشاريع قوانين هيكلية تروم تحديث الإطار القانوني وتنظيم عدد من القطاعات والمهن، بما يستجيب للتحولات المجتمعية ويواكب متطلبات الحكامة الجيدة.

وفي ما يخص العمل الرقابي، كشف الطالبي العلمي أن الفترة الفاصلة بين الدورتين عرفت توجيه 2481 سؤالاً للحكومة، منها 865 سؤالا شفويا و1616 كتابيا، مشددا على ضرورة الرفع من نجاعة الأداء الرقابي وتسريع وتيرته، بما يضمن إنتاج نقاشات مؤسساتية مسؤولة تفضي إلى قرارات ملموسة.

كما شدد على أهمية مواصلة تقييم السياسات العمومية وفق مقاربات تقوم على العمق والموضوعية، وتفضي إلى توصيات عملية من شأنها تحسين فعالية البرامج العمومية وتعزيز أثرها على المواطنين.

وفي مجال الدبلوماسية البرلمانية، أكد رئيس مجلس النواب على ضرورة مواصلة اليقظة والتعبئة للدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، من خلال خطاب موحد يعكس قوة الموقف المغربي في ظل سياق دولي متقلب.

واختتم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل ترسيخ المسار الديمقراطي وتعزيز الأداء المؤسساتي، داعياً إلى مضاعفة الجهود لخدمة الوطن والمواطن، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

مجلس الحكومة يتدارس تنزيل التوجيهات الملكية في مجال التنمية الترابية ويستعرض مشاريع قوانين تنظيمية

انعقد، يوم الخميس 9 أبريل 2026، مجلسا للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، خُصص لتدارس عدد من القضايا ذات الطابع الاستراتيجي، في إطار مواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

واستهل المجلس أشغاله بتتبع عرض قدمه وزير الداخلية حول تنزيل التوجيهات الملكية السامية في مجال التنمية الترابية المندمجة، حيث تم الوقوف على مختلف التدابير والإجراءات الرامية إلى إرساء جيل جديد من البرامج التنموية القائمة على مقاربة مجالية مندمجة، تستحضر حاجيات المواطنات والمواطنين وتعزز العدالة المجالية.

كما اطلع مجلس الحكومة على مشروعي قانونين تنظيميين، إلى جانب مشروع مرسوم يهم المجال العسكري، بما يعكس حرص الحكومة على مواكبة الدينامية التشريعية والمؤسساتية التي تعرفها المملكة.

ويتعلق الأمر، على الخصوص، بمشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، في أفق تعزيز الجهوية المتقدمة وتقوية دور الجهات كرافعة أساسية للتنمية الترابية، فضلا عن مشروع قانون تنظيمي آخر يروم تغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص في تولي المسؤوليات.

كما اطلع المجلس على مشروع مرسوم يتعلق بتتميم المرسوم الخاص بوضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين المعينين للعمل لديهم، في إطار تحديث الإطار القانوني المنظم لهذا المجال.

جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا للمصادقة على إصلاحات استراتيجية كبرى وبرامج تنموية ترابية

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الخميس تاسع أبريل 2026 م، الموافق لـ 21 شوال 1447 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على مشروعي قانونين تنظيميين، ومشروع مرسوم يهم المجال العسكري، إضافة إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية، وعدد من التعيينات في المناصب العليا.

وفي مستهل أشغال المجلس، استفسر صاحب الجلالة، حفظه الله، السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول سير الموسم الفلاحي الحالي.

وقد أكد السيد الوزير بأن هذا الموسم عرف تساقطات مطرية جد مهمة، ساهمت في انتعاش مختلف الأنشطة الفلاحية، مما يبشر بآفاق واعدة في المحصول الفلاحي. وقد شملت هذه التساقطات جميع مناطق المملكة، حيث بلغ المعدل السنوي 520 ملمترا، بزيادة تقدر بـ54 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي للثلاثين سنة الماضية. وهو ما أثر إيجابيا على مخزون السدود الذي بلغ 12.8 مليار متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 75 في المائة. وسيمكن هذا المخزون بلادنا من تغطية حاجيات مياه السقي بالنسبة للزراعات الربيعية والصيفية، وكذا حاجيات بداية الموسم الفلاحي المقبل.

وبالنسبة للأشجار المثمرة، سجل المغرب إنتاجا مهما في الزيتون والحوامض والتمور، حيث تم تحقيق إنتاج قياسي في الزيتون بلغ 2 مليون طن، بزيادة تقدر بـ 111 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. كما أن إنتاج الحوامض بلغ 1.9 مليون طن بزيادة وصلت إلى 25 في المائة، و160 ألف طن بالنسبة للتمور بزيادة بلغت 55 في المائة، مقارنة بالموسم الماضي.

وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية بخصوص إعادة تشكيل القطيع الوطني، فقد أكد السيد الوزير أن هذه التساقطات ساهمت في توفير المراعي وفي تحسن حالة القطيع.

بعد ذلك، قدم السيد وزير الداخلية عرضا بين يدي جلالة الملك، أعزه الله، حول الخطوط العريضة لحكامة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تعتمد على مقاربة جديدة تستمد أولويات البرامج من الاحتياجات المعبر عنها محليا من قبل المواطنات والمواطنين، وذلك تنفيذا للتوجيهات السديدة لجلالة الملك حفظه الله، الواردة في عدد من الخطب الملكية السامية.

ويجسد التصور العام لهذا الورش الإصلاحي الكبير الإرادة الملكية السامية في جعل تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وصون كرامتهم، غاية كل سياسة عمومية، عبر الرفع من جاذبية المجالات الترابية وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل.

وقد أشار السيد الوزير إلى أن إعداد هذه البرامج، ارتكز على تنظيم مشاورات واسعة وعمليات إنصات على مستوى كافة عمالات وأقاليم المملكة، حيث تم القيام بتشخيص ترابي لكل عمالة وإقليم بناءً على تحليل مختلف المؤشرات السوسيو-اقتصادية، وتحديد نقاط القوة والضعف فيما يخص ولوج الساكنة إلى الشغل والتعليم والصحة والماء وبرامج التأهيل الترابي.

كما أبرز أن التقديرات الأولية للغلاف المالي الإجمالي لتنفيذ هذه البرامج على مدى 8 سنوات ستبلغ ما يناهز 210 ملايير درهم.

وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى اعتماد مقاربة متجددة في هذا الشأن، تم وضع مخطط شامل يحدد آليات حكامة وتنفيذ وتقييم هذا الجيل الجديد من البرامج، وكذا وسائل التواصل بشأنه.

فعلى مستوى الحكامة والقيادة، تم تبني مقاربة تنطلق من المستوى المحلي، الذي يتكلف بالإعداد والتتبع، في حين يتولى المستوى الوطني التنسيق العام وتعبئة التمويلات اللازمة.
على المستوى المحلي، سيتم إحداث لجنة يترأسها عامل العمالة أو الإقليم، وتضم المنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة للدولة، تتولى صياغة البرنامج وتتبع تنفيذ المشاريع، والتشاور مع الساكنة المستهدفة استجابةً لمتطلباتها، مع ضمان تثمين مؤهلات المناطق المعنية.

ويترأس والي الجهة لجنة تتكلف بتجميع برامج التنمية الترابية المندمجة الخاصة بعمالات وأقاليم الجهة مع ضمان الانسجام العام للمشاريع.
وعلى المستوى الوطني، سيتم إحداث لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة، تتألف من القطاعات الوزارية المعنية، تتولى مهمة المصادقة على البرامج، وضمان طابعها المندمج والتشاوري، مع وضع مؤشرات للتتبع والتقييم لقياس مدى آثار المشاريع.

وفي ما يخص آليات التنفيذ، سيتم إحداث شركات مساهمة يترأس مجلس إدارتها رئيس الجهة، حيث ستعوض هذه الشركات الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع المحدثة بموجب القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، وذلك بما يتيح الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء المستمدة من القطاع الخاص.

وفي مجال المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، سيخضع تنفيذ هذه البرامج لتدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية لقياس مستوى الأداء، والتأكد من احترام مساطر التنفيذ.

وبهدف ضمان تواصل واسع حول برامج التنمية الترابية المندمجة سيتم إحداث منصة رقمية مخصصة تتيح لكافة المواطنين والفاعلين المؤسساتيين الولوج لكافة المعلومات المتعلقة بالبرمجة وحالة تقدم الأشغال وتنفيذ المشاريع، وذلك لضمان أقصى درجات الشفافية، وتتبع العمليات الملتزم بها، بصفة منتظمة.

إثر ذلك، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات. ويندرج هذا المشروع في صميم الرؤية الملكية المتبصرة الرامية إلى إرساء جهوية متقدمة قوية ومنتجة، قادرة على مواجهة تحديات التنمية ومعالجة أوجه النمو غير المتكافئ، والتفاوتات المجالية.

كما يهدف إلى إرساء إطار قانوني ومؤسساتي كفيل بضمان التنزيل الأمثل والفعال للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، عبر ثلاثة محاور كبرى تتعلق بآليات التنفيذ، واختصاصات الجهات، ومواردها المالية.

في ما يخص آليات التنفيذ، سيتم تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يتيح الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء بهدف الرفع من جودة الإنجاز وتسريع وتيرة التنفيذ.

أما في ما يتعلق بالاختصاصات، فإن هذا الإصلاح يشكل مناسبة لتدقيق وإعادة توزيع اختصاصات الجهة بين ماهو ذاتي وما هو مشترك، مع التركيز على دور الجهة كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية.

وفي ما يخص الموارد المالية، يرمي هذا المشروع إلى تقوية القدرات المالية للجهات، من خلال الرفع من سقف الاعتمادات المرصودة بميزانياتها، بما يمكنها من ممارسة اختصاصاتها على الوجه الأكمل، ويعزز استقلاليتها المالية، ويضمن مساهمتها الفعلية والمنتظمة في تمويل وتنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة.

كما صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا. ويهدف هذا المشروع إلى تغيير وتتميم الملحقين 1 و2 من خلال :

– إضافة “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة” إلى لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين مسؤوليها في المجلس الوزاري؛

– وتغيير تسمية “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل”، لتصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”؛
– إضافة منصب “المحافظين القضائيين العامين” إلى لائحة المناصب العليا بالإدارات العمومية التي يتم التداول بشأنها في مجلس الحكومة.

وخلال هذا المجلس الوزاري، صادق جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على مشروع مرسوم بتتميم المرسوم في شأن وضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين الآخرين المعينين للعمل لديهم.

ويهدف هذا المشروع، الذي تم اتخاذه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، إلى تتميم قائمة مناصب الملحقين العسكريين المعينين للعمل بالخارج، المنصوص عليها في المادة الأولى من المرسوم رقم 2.65.046 بتاريخ 6 محرم 1385 (الموافق 7 ماي 1965)، والذين يستفيدون بهذه الصفة من تعويض شهري عن الأعباء الخاصة.

وفي إطار تعزيز الشبكة التعاقدية للمملكة، التي تجسد السياسة الملكية الخارجية المتبصرة، القائمة على التعاون المثمر والمسؤول، وترسيخ مكانة المغرب المنفتح، الذي يعمل على توطيد التعاون مع أشقائه وأصدقائه، صادق المجلس الوزاري على 15 اتفاقية دولية، منها إحدى عشرة اتفاقية ثنائية، وأربع اتفاقيات متعددة الأطراف.

وتتعلق الاتفاقيات الثنائية بالنقل الجوي، والمجال القضائي والتعاون الجمركي المشترك، إضافة إلى التعاون في المجال العسكري، بهدف وضع إطار قانوني للتعاون عن طريق التكوين العسكري وتقاسم الخبرات والمساعدة التقنية.

أما الاتفاقيات متعددة الأطراف فتشمل بروتوكول تعديل اتفاق مراكش المنشئ لمنظمة التجارة العالمية، ودستور واتفاقية الاتحاد الإفريقي للاتصالات، والاتفاق مع الشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني بشأن إنشاء مركز الدعم والتنسيق الإقليمي للاستجابة للحوادث السيبرانية في المغرب، وكذا اتفاق البلد المضيف الموقع مع وكالة تنمية الاتحاد الإفريقي لشراكة جديدة من أجل تنمية إفريقيا، يتعلق بإنشاء المكتب الوطني لهذه الوكالة بالمغرب.

وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين كل من :


– السيد هشام عفيف، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء سطات؛
– السيد إبراهيم لكحل، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط – سلا – القنيطرة؛
– السيد عبد الكريم الداودي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس – مكناس؛
– السيد إبراهيم الأحمدي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة العيون – الساقية الحمراء؛
– السيد طارق الحارثي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس – ماسة”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot