في اليوم العالمي للصحة.. وزير الصحة يؤكد أولوية البحث العلمي في إصلاح المنظومة الصحية

أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، انخراط المغرب في الدينامية الدولية الرامية إلى تعزيز الثقة في المعطيات العلمية ومحاربة التضليل الصحي، وذلك في إطار شراكة متواصلة مع منظمة الصحة العالمية.

وأوضح الوزير، خلال لقاء نظم بالرباط بمناسبة تخليد اليوم العالمي للصحة، أن إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يرتكز على أسس علمية دقيقة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، من خلال دعم البحث العلمي وتثمين المعارف الصحية واعتماد المعطيات الموثوقة في اتخاذ القرار، مبرزا أن شعار هذه السنة يعكس الوعي الدولي المتزايد بالدور المحوري للعلم في حماية الصحة العمومية وتعزيز الثقة في التوصيات العلمية.

وأشار إلى أن الاستثمار في البحث العلمي والتعاون مع الشركاء الدوليين يشكل خيارا استراتيجيا لضمان الولوج العادل إلى خدمات صحية ذات جودة، مبرزا في هذا السياق أهمية ورش رقمنة المنظومة الصحية، خاصة من خلال تعميم الملف الطبي المشترك، بما يضع المواطن في صلب مسار علاجي متكامل وشفاف.

كما سجل الوزير التقدم الذي أحرزه المغرب في تعزيز سيادته الصحية، من خلال إحداث مؤسسات وهيئات استراتيجية، من بينها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وتطوير منصة التكنولوجيا الحيوية “ماربيو”، بما يعزز قدرات المملكة في مجال الأمن الصحي.

من جانبه، أكد منذر لطيف ممثل منظمة الصحة العالمية بالمغرب أهمية هذا اللقاء في تعزيز استعمال الأدلة العلمية في صياغة السياسات الصحية، وتوطيد التعاون بين مختلف الفاعلين، مشيداً بالدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، والتي تضع البحث والابتكار ضمن أولوياتها.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة التعاون بين المغرب ومنظمة الصحة العالمية، واستشراف آفاق تطوير هذه الشراكة، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويكرس اعتماد المقاربة المبنية على الأدلة العلمية، خدمة لصحة المواطنات والمواطنين.

“جيتكس افريقيا 2026”.. خبراء ومسؤولون يناقشون تموقع المغرب كمنصة للاستثمار والابتكار

سلطت الدورة الرابعة من ملتقى Global Talents Connect، المنعقدة بمراكش على هامش معرض “جيتكس إفريقيا 2026”، الضوء على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به كفاءات مغاربة العالم في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والتكنولوجية بالمملكة.

ويندرج هذا اللقاء، المنظم من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب عبر مبادرة (MeM by CGEM)، بشراكة مع وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، في إطار تعزيز التآزر بين كفاءات الخارج والمنظومة الوطنية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، حيث عرف مشاركة ممثلين عن أكثر من 45 بلداً.

ويأتي هذا الحدث في سياق دينامية وطنية متواصلة لتثمين الرأسمال البشري المغربي على الصعيد الدولي، وتعبئة كفاءات الجالية للمساهمة في تعزيز جاذبية الاستثمار وتموقع المغرب كمنصة إقليمية للابتكار وخلق القيمة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والرقمية المتسارعة.

وفي هذا الإطار، أبرز كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن مغاربة العالم يشكلون رافعة استراتيجية للتحول الاقتصادي، مؤكدا أن مواكبة مشاريعهم الاستثمارية تحظى بأولوية، من خلال آليات عملية تهدف إلى تحويل النوايا إلى مشاريع ملموسة، في بيئة أعمال أكثر تبسيطا ونجاعة.

من جانبه، أكد شكيب لعلج على أهمية الدور الذي تضطلع به الجالية المغربية في دعم الابتكار ونقل الخبرات، مبرزا التزام الاتحاد بإرساء منظومة اقتصادية وتكنولوجية منفتحة وتنافسية، قادرة على مواكبة التحولات العالمية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما أبرزت كنزة خليل، الكاتبة العامة للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، الجهود المبذولة لمواكبة مغاربة العالم، من خلال تنظيم لقاءات مخصصة وتيسير المساطر، بما يعزز انخراطهم في الدينامية الاقتصادية الوطنية ويضمن أثراً تنموياً مستداماً.

وتميز هذا اللقاء بتنظيم جلسة تفاعلية ناقشت التحديات العملية التي تواجه المستثمرين من الجالية، مع التركيز على تحسين مناخ الأعمال، دعم الشركات الناشئة، وتطوير آليات التمويل، إلى جانب إبراز تجارب ناجحة لرواد أعمال مغاربة بالخارج، بما في ذلك مبادرات “سيدات مغاربة العالم”، التي تعكس الحضور المتزايد للمرأة المغربية في ريادة الأعمال على الصعيد الدولي.

ويؤكد هذا الحدث مرة أخرى أن كفاءات مغاربة العالم تشكل رافعة أساسية لتعزيز إشعاع المغرب الاقتصادي وترسيخ موقعه كقطب إقليمي للابتكار والاستثمار.

أحرار فرنسا في زيارة تواصلية لمراكش لتعزيز العمل الحزبي المشترك

في إطار تعزيز جسور التواصل والانفتاح على كفاءات مغاربة العالم، قام وفد من حزب حزب التجمع الوطني للأحرار بفرنسا، بزيارة إلى المقر الجهوي للحزب بمدينة مراكش.

وضم الوفد كلا من السيد ستيفان إيفرغان، رئيس الجهة 13 لجمعية أمل الأحرار، والسيد طارق آيت عياد، رئيس منظمة الشبيبة التجمعية بفرنسا، والسيد أشرف التلواني، عضو مكتب منظمة الشبيبة التجمعية بفرنسا، إلى جانب عدد من فعاليات المجتمع المدني المغربي المقيم بفرنسا.

وخلال هذه الزيارة، عقد الوفد لقاء تواصليا مثمرا مع السيد أمين بوشيحة، رئيس المكتب الوطني لجمعية أمل الأحرار، تم خلاله تبادل وجهات النظر حول سبل تطوير العمل التنظيمي بفرنسا، وتعزيز انخراط الجالية المغربية في الدينامية التنموية التي تعرفها بلادنا، وتقوية مشاركتها المواطنة.

وتعكس هذه المبادرة الدينامية المتواصلة التي يشهدها الحزب، وكذا حرصه على توطيد روابط التعاون بين كفاءات الداخل والخارج، بما يخدم القضايا الوطنية ويعزز مسار التنمية الشاملة.

أخنوش: السيادة التكنولوجية خيار استراتيجي لمواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال كلمته الافتتاحية للدورة الرابعة من معرض “جيتكس إفريقيا 2026”، أن المغرب اختار نهجا استراتيجيا يقوم على التحكم في ثورة الذكاء الاصطناعي بدل الخضوع لها، انسجاما مع التوجيهات الملكية وضمن مبدأ السيادة التكنولوجية وعدم التبعية في القرار والابتكار.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا التوجه مكن المملكة من التقدم بـ14 مرتبة في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لسنة 2025، ما يعكس تطور الاستراتيجية والحكامة والقدرات المؤسساتية للمغرب.

واستحضر أخنوش أهم المبادرات الوطنية في هذا المجال، على رأسها معهد “JAZARI ROOT” الذي يعكس الانتقال من مرحلة الرؤية إلى التنفيذ المهيكل وبناء الكفاءات الوطنية، إضافة إلى مبادرة “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب”، التي تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للسيادة الوطنية، وتعزيز العدالة المجالية، ودعم التنمية الشاملة.

وأشار رئيس الحكومة إلى البنيات التحتية المتطورة التي تدعم هذا التوجه، بما في ذلك تقنية الجيل الخامس (5G) التي ستغطي 45% من الساكنة بنهاية 2026 و85% بحلول 2030، وتعميم الألياف البصرية التي تجاوزت الاشتراكات بها 1.4 مليون بنهاية 2025.

كما أبرز أخنوش استقطاب المغرب لأول استثمار كبير في الخدمات السحابية العملاقة، من خلال إنشاء مراكز للخدمات السحابية العمومية ومركز للبحث والتطوير بالدار البيضاء، ما خلق أكثر من 700 فرصة شغل للشباب الخريجين المتخصصين في تطوير تكنولوجيات المستقبل، بما فيها الذكاء الاصطناعي، وتسويقها عالميا.

وخاطب السيد رئيس الحكومة مستثمري القطاع الرقمي مؤكدا جاهزية المغرب لاستقبال الاستثمارات بفضل الاستقرار المؤسسي والقيادة الملكية الرشيدة، التي جعلت المملكة أرضا للثقة والفرص.

واختتم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن المغرب وضع خطة خمسية لتطوير القطاع الرقمي، مجددا التزام الحكومة وجيل من المطورين والمهندسين ورواد الأعمال، بجعل التكنولوجيا رافعة للتغيير الاقتصادي والاجتماعي، من خلال خلق فرص الشغل، تطوير المشاريع، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الرقمية للمواطنين.

أخنوش من القاهرة: المغرب ومصر يعززان دينامية التعاون الثنائي نحو شراكة نموذجية

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بالقاهرة، على الرغبة المشتركة بين المغرب ومصر في إعطاء زخم أكبر للعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين.

رئيس الحكومة الذي كان يتحدث خلال افتتاح الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية، بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ، أكد أن انعقاد هذه اللجنة “يعبر عن طموح قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والنموذجية، المبنية على التضامن الفعال والتكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية”.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الدورة تمثل “إعلانا سياسيا وميثاقا جديدا للشراكة الاستراتيجية، يضمن التكامل الفعلي بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، ويعزز مكانتهما كقطبين إقليميين محوريين في المنطقة”، مبينا أن قوة العلاقات الثنائية تعتمد على وضوح المواقف بشأن القضايا الاستراتيجية للبلدين.

وفيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، شدد أخنوش على ضرورة زيادة حجم وقيمة المبادلات التجارية الثنائية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها الإطار القانوني الغني، بما في ذلك تنفيذ اتفاقيات التجارة الحرة إقليميا وقاريا، وإزالة العراقيل الإدارية لضمان انسياب السلع وتشجيع تدفق الاستثمارات في الاتجاهين.

وأضاف أن تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين يقوم على “الربح المشترك” يشمل تطوير الربط اللوجستي والملاحي بين الموانئ المحورية، ولا سيما بين ميناء طنجة المتوسط وشرق بورسعيد، والتكامل الصناعي، وتنظيم لقاءات الأعمال الثنائية والمنتديات الاقتصادية، والمشاركة في المعارض القطاعية.

كما تم التأكيد على إنشاء منصة استثمارية مغربية – مصرية لتبادل المعلومات والترويج المشترك للمشاريع، وتطوير التعاون في مجال الطاقة المتجددة، وخاصة الهيدروجين الأخضر، وتعزيز التنسيق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأكد أخنوش على أهمية تحيين الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية لمواكبة الطموح المشترك والتحولات العالمية، مشيرا إلى أن توقيع عدد من الآليات القانونية اليوم يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

وعلى صعيد الثقافة، شدد رئيس الحكومة على دورها في تعزيز أواصر العلاقات المغربية – المصرية، داعيا إلى مواصلة التعاون في مجالات الثقافة والفنون والتراث، وحماية الموروث الثقافي، وتطوير الصناعات الإبداعية، وتوسيع فرص المشاركة في المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية.

وفي الشق السياسي، أكد السيد أخنوش أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط “لا يجب أن يحجب عن مركزية القضية الفلسطينية، التي تظل مفتاح الأمن والاستقرار”، مشيرا إلى الجهود الحثيثة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للحفاظ على مكانة القدس ودورها التاريخي والثقافي.

واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن انعقاد لجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية يمثل خطوة محورية لدفع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى آفاق أوسع، وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

أحرار آسفي يناقشون رهانات القانون التشريعي الجديد في ندوة فكرية

نظمت التنسيقية المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم آسفي ندوة فكرية هامة حول “المستجدات الجديدة للقانون التشريعي المغربي 2026”، وذلك في إطار الدينامية التأطيرية التي ينهجها الحزب لمواكبة التحولات القانونية والسياسية التي تعرفها المملكة، وتعزيز النقاش العمومي الرصين على المستوى الترابي.

وعرفت هذه الندوة مشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين وأطر الحزب، من بينهم محمد أمين بنزيتون، أستاذ باحث في العلوم السياسية، إلى جانب حسن السعدوني، المنسق المحلي للحزب بآسفي، وتوفيق الياجيزي، رئيس لجنة التأطير والتكوين بالتنسيقية المحلية، الذين ساهموا في تأطير نقاش علمي وسياسي غني حول أبرز مستجدات المنظومة الانتخابية.

وتميزت أشغال هذه الندوة بتركيزها على الأبعاد السياسية والتنظيمية للإصلاحات الجديدة، حيث استعرض المتدخلون تطور المنظومة الانتخابية بالمغرب في ظل التوجه نحو تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجاما مع المقتضيات الدستورية، مع إبراز الدور المحوري للأحزاب السياسية، على رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار، في مواكبة هذه التحولات وتأطير المواطنات والمواطنين.

كما توقفت المداخلات عند أبرز التعديلات التي جاء بها القانون الإنتخابي التشريعي لسنة 2026، خاصة ما يتعلق بمراجعة آليات احتساب القاسم الانتخابي، وتعزيز تمثيلية النساء عبر اللوائح الجهوية، وتطوير شروط الترشيح والحملة الانتخابية، إلى جانب تقوية الضوابط القانونية لضمان نزاهة العملية الانتخابية، بما يعزز مصداقية المسار الديمقراطي.

وعلى المستوى الترابي، احتلت خصوصيات إقليم آسفي موقعا محوريا في النقاش، من خلال قراءة تطبيقية لهذه المستجدات في ضوء الخريطة الانتخابية المحلية وتحديات التأطير السياسي، مع التشديد على أهمية انخراط الحزب بشكل فعال في الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، عبر تأهيل النخب وتعزيز آليات التكوين والتواصل مع المواطنين.

وأكد المتدخلون خلال هذه الندوة أن نجاح هذه الإصلاحات يظل رهينا بحسن تنزيلها على أرض الواقع، مشددين على أهمية تعزيز الثقة في العملية الانتخابية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمصداقية، وهو ما يضع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية مضاعفة في التأطير والتواصل.

كما عكست أجواء الندوة الحضور القوي لمنتخبي وأطر الحزب وفعاليات المجتمع المدني، حيث طبع النقاش تفاعل إيجابي وروح من المسؤولية، بما يعكس الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب على المستوى المحلي.

وفي ختام أشغالها، جددت التنسيقية المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بآسفي التزامها بمواصلة العمل التأطيري والتواصلي، والانخراط الفعلي في إنجاح الاستحقاقات المقبلة، بما يعزز مكانة الإقليم ويساهم في دعم مسار التنمية والديمقراطية ببلادنا.

أخنوش يقود وفدا وزاريا إلى القاهرة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ومصر

حل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء اليوم الأحد بالقاهرة، على رأس وفد وزاري هام، في زيارة عمل تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، حيث من المرتقب أن يترأس، يوم غد، إلى جانب نظيره المصري مصطفى مدبولي، أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية-المصرية.

وقد حظي رئيس الحكومة لدى وصوله باستقبال رسمي من طرف رئيس مجلس الوزراء المصري، إلى جانب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح، في أجواء تعكس متانة العلاقات الأخوية بين البلدين.

ويضم الوفد المغربي المشارك في هذه الاجتماعات عددا من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، إضافة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري.

قمة المرأة التجمعية بمراكش : الحزب يسلط الضوء على تمكين المرأة كرافعة للتنمية المستدامة

في إطار النسخة الرابعة لقمة المرأة التجمعية ضمن مسار المستقبل، انعقدت الورشة الثانية بمراكش تحت شعار “التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة المغربية ورهانات التنمية”، لتشكل منصة حوارية حيوية حول دور المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مشاركتها في السياسات العمومية.

وفي هذا الصدد أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الأسرة المغربية، وخاصة المرأة، هي الركيزة الأساسية لأي مجتمع قوي مستقر ومزدهر، مشددة على أن البرامج الحكومية، مثل برنامج “فرصة”، تمكن النساء من تحويل أفكارهن إلى مشاريع ناجحة تدر دخلا قارا وتخلق فرص شغل، كما أكدت على أهمية دعم قطاع الصناعة التقليدية وتسهيل وصول المنتجات النسائية إلى الأسواق الوطنية والدولية، باعتباره مجالا رئيسيا لتعزيز تمكين المرأة اقتصاديا.

من جهته، أبرز كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية السياسات العمومية، أن تمكين المرأة ليس فقط مكسبا فرديا، بل ينعكس إيجابا على المجتمع والاقتصاد الوطني بأسره، مشيرا إلى أن النساء يشغلن نسبة 47% من مواقع المسؤولية في الوزارة، ومؤكدا نجاح البرنامج الحكومي لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة في منح النساء فرصا إضافية للولوج إلى مناصب القرار، وتعزيز مشاركتهن في الدورة الاقتصادية الوطنية.

وشددت زينة شاهيم، رئيسة لجنة المالية بمجلس النواب، على أن الأسرة هي النواة الأساسية للمجتمع، وأن التمكين الاقتصادي للمرأة هو مفتاح التنمية الشاملة، موضحة أن برامج الدعم المباشر للنساء، خاصة في العالم القروي، حققت أثرا ملموسا على أرض الواقع، مؤكدة أن النساء التجمعيات يلعبن دورا أساسيا في متابعة هذه البرامج والمساهمة في سياسات التنمية.

وأوضحت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن المرأة المغربية حاضرة بقوة في جميع سلاسل القيمة الاقتصادية للقطاع البحري، من جني الطحالب وجمع القواقع إلى الصناعات التحويلية وتصدير المنتجات البحرية، وأن البرامج الحكومية الخاصة بتقوية قدرات النساء وتدعيم التعاونيات النسائية تضمن دخلا قارا وظروف عمل تحترم الكرامة الإنسانية.

أما محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فقد أشار إلى الإنجازات النسائية في التعليم والطب، مؤكدا على تفوق النساء في العديد من التخصصات، لكنه دعا إلى تعزيز تمثيل المرأة في المناصب القيادية داخل الوزارة، مشددا على ضرورة توفير التعليم الأولي والحضانات لدعم النساء العاملات وتحقيق التوازن بين مسؤوليات الأسرة والعمل، معتبرا هذا عنصرا أساسيا في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.

وأشار عثمان الهرموشي، نائب رئيس المنظمة التجمعية لمهني الصحة، إلى أن المرأة ليست مجرد عنصر داعم داخل التنظيم الحزبي، بل فاعلة أساسية في مواكبة السياسات العمومية والتحولات المجتمعية، مؤكدا أن الدولة الاجتماعية تهدف إلى حماية الأسرة وضمان “دائرة أمان” للمرأة تشمل الدعم الصحي والاجتماعي، وربط الإصلاح الصحي بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي، مشددا على أهمية التزام الحزب باستكمال مشاريع التنمية والارتقاء بكفاءات المرأة في مختلف القطاعات.

كما سلطت زينب السيمو، البرلمانية عن الحزب ونائبة رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، الضوء على أهمية تعزيز المناصفة الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على دعم المرأة القروية لتتمتع بنفس حقوق ومكانة المرأة الحضرية، مؤكدة أن القمة تمثل فرصة للوقوف على التحديات والإكراهات والعمل على تجاوزها من أجل تمكين فعلي ومستدام للمرأة.

واختتمت نوال المتوكل، الوزيرة السابقة والبطلة الأولمبية، حديثها بالتأكيد على أن مسار المرأة المغربية نحو التمكين الاقتصادي والاجتماعي مليء بالتحديات، لكنه ممكن بالإصرار والاجتهاد والمثابرة، مستعرضة تجربتها الرياضية كنموذج للتغلب على العقبات وتحقيق الإنجازات في مختلف المجالات، من الرياضة إلى السياسة والاقتصاد، لتكون المرأة المغربية رافعة حقيقية للتنمية والكرامة الوطنية.

شوكي: المرأة المغربية شريك رئيسي في مغرب التقدم وقوة دافعة للتمكين الاقتصادي

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرأة المغربية تحتل موقعا محوريا في تنزيل الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى، باعتبارها فاعلاً أساسياً في بناء مغرب التقدم والكرامة.” وذلك في مداخلة قوية خلال أشغال النسخة الرابعة لقمة المرأة التجمعية، المنظمة بمدينة مراكش ضمن “مسار المستقبل”،

واستهل شوكي كلمته في الحدث الذي حضرته أزيد من 1200 من نساء التجمع الوطني للأحرار منوها بالحضور المكثف وروح التعبئة التي تعكس، دينامية نسائية قوية داخل الحزب، مؤكدا أن هذا الزخم التنظيمي يجسد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المرأة في المشروع السياسي للتجمع الوطني للأحرار.

واختار رئيس الحزب أن يؤطر مداخلته باستحضار نماذج نسائية مغربية متنوعة، تعكس غنى وتعدد مسارات النساء المغربيات، من منتخبة قروية منخرطة في تدبير الشأن المحلي، إلى بطلة أولمبية وقيادية دولية، مرورا بأستاذة جامعية وفاعلة فكرية، وصولا إلى نماذج نسائية من عمق المجتمع المغربي، جسدت قيم الكرامة والصمود والعمل اليومي، موضحا أن هذه النماذج ليست مجرد حالات فردية، بل هي تعبير صادق عن واقع المرأة المغربية وقدرتها على الإسهام الفعلي في التنمية، وعن الأدوار المتعددة التي تضطلع بها داخل الأسرة والمجتمع.

وأكد شوكي أن مساره الشخصي والمهني تأثر بشكل كبير بنساء مغربيات تركن بصمة واضحة في تكوينه، على رأسهن أسماء وازنة أثرت في حياته كغزلان الشوداني، نوال المتوكل، ليلى بوعسرية وعائشة الدوسي بالإضافة إلى فاطمة الغياتي، سواء من خلال التربية على قيم “تمغربيت” أو من خلال الالتزام بخدمة الوطن، مشددا على أن هذا الرصيد القيمي يعزز قناعته بضرورة مواصلة الدفاع عن قضايا المرأة وجعلها في صلب السياسات العمومية.

وفي سياق حديثه عن الإصلاحات الجارية، أبرز أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان في طليعة الأحزاب التي تفاعلت مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، خاصة في ما يتعلق بورش مراجعة مدونة الأسرة، حيث قدم الحزب مقترحات عملية نابعة من مشاورات ميدانية واسعة شملت مختلف جهات المملكة، بما يضمن تعزيز توازن الأسرة المغربية وترسيخ حقوق المرأة والطفل.

كما استعرض رئيس الحزب حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، مسجلا أن عددا من الإصلاحات الهيكلية كان لها أثر مباشر على تحسين أوضاع النساء، من بينها تعميم التغطية الصحية الإجبارية، التي مكنت ملايين المغاربة من الولوج إلى العلاج في إطار من المساواة والكرامة، إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي التي استفادت منها مئات الآلاف من الأرامل، بما يعزز الحماية الاجتماعية لهذه الفئة.

وأشار في السياق ذاته إلى البرامج الحكومية الرامية إلى التمكين الاقتصادي للنساء، خاصة في الوسط القروي، مبرزا دور المبادرات الموجهة لدعم المشاريع الفردية في تمكين النساء من تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والانخراط الفعلي في الدورة الاقتصادية.

واعتبر شوكي أن ما تحقق لفائدة المرأة المغربية يترجم التزاما سياسيا واضحا بجعلها في قلب الدولة الاجتماعية، مؤكدا أن الحزب يتبنى “ديمقراطية الإدماج” إلى جانب “ديمقراطية الإنجاز”، وهو ما ينعكس في الحضور القوي للنساء التجمعيات في مواقع المسؤولية، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو ضمن هياكل الحزب والحكومة.

وفي ختام مداخلته، شدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن المرأة المغربية ستظل في صلب “مسار المستقبل”، باعتبارها شريكا أساسيا في تحقيق التنمية الشاملة، ومكوناً رئيسياً في بناء مجتمع متوازن ومتماسك، مؤكداً أن النماذج النسائية التي تم استحضارها خلال هذه القمة تجسد طموح مغرب يراهن على كفاءاته النسائية ويضعها في قلب المشروع التنموي، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

لجنة الاستثمار برئاسة أخنوش تصادق على مشاريع بـ86 مليار درهم وتحدث 20 ألف منصب شغل

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، أشغال الدورة العاشرة للجنة الوطنية للاستثمارات، في إطار مواصلة تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة مفضلة للاستثمار.

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الحكومة أن دينامية الاستثمار بالمغرب تشهد زخما متواصلاً منذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ، مبرزا أن عائدات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت مستويات قياسية خلال سنة 2025، حيث ناهزت 56.1 مليار درهم، بزيادة 22% مقارنة مع سنة 2018.

وفي هذا السياق، صادقت اللجنة على 44 مشروعا استثماريا في إطار نظام الدعم الأساسي، بقيمة إجمالية تفوق 86 مليار درهم، من شأنها إحداث حوالي 20.500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، في خطوة تعكس نجاعة الإصلاحات التي باشرتها الحكومة لتعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل.

وتغطي هذه المشاريع 19 إقليما وعمالة عبر 10 جهات بالمملكة، وتشمل 18 قطاعا حيويا، من بينها السياحة، والطاقات المتجددة، وصناعة السيارات، والصناعات الغذائية، والبنيات التحتية، والصحة، ما يعكس تنوع النسيج الاقتصادي الوطني وقدرته على استقطاب استثمارات نوعية.

وتتصدر صناعة السيارات قائمة القطاعات الأكثر إحداثا لمناصب الشغل بنسبة 38%، تليها السياحة بـ17%، ثم الصناعات الغذائية بـ12%، في مؤشر واضح على دينامية القطاعات الإنتاجية ودورها في دعم التشغيل.

كما صادقت اللجنة، في إطار نظام الدعم الخاص بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، على مشروعي اتفاقية بقيمة 12 مليار درهم، سيمكنان من إحداث أزيد من 2.100 منصب شغل مباشر، إلى جانب المصادقة على ملحق اتفاقية، ومنح الطابع الاستراتيجي لأربعة مشاريع إضافية بقيمة تناهز 33 مليار درهم، ستوفر حوالي 4.000 منصب شغل مباشر.

وتندرج هذه النتائج في إطار الرؤية الاستراتيجية التي تقودها الحكومة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، والرامية إلى جعل الاستثمار رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية الترابية، وتوفير فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب.

بايتاس يوضح تفاصيل المرسومين الحكوميين المتعلقين بتمويل الحملات الانتخابية وتعزيز الشفافية

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، أن المرسومين اللذين صادق عليهما المجلس الحكومي يندرجان في إطار مواصلة تأطير تمويل الحملات الانتخابية وتعزيز شفافية العملية الانتخابية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن المرسوم الأول يهم مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية، ويهدف إلى تحديد الحصة الجزافية التي تستفيد منها الأحزاب، إلى جانب ضبط كيفية توزيع الشطر الثاني من هذا الدعم، وكذا تحديد شروط وكيفيات صرف تسبيق لفائدتها.

وأضاف أن هذا الإطار التنظيمي الجديد يتضمن توجها واضحا نحو تعزيز تمثيلية عدد من الفئات داخل المؤسسة التشريعية، من خلال تحفيزات مالية إضافية موجهة بالأساس للنساء، والشباب من الجنسين أقل من 35 سنة، والمغاربة المقيمين بالخارج، وكذا الأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن دعم النساء المترشحات في الدوائر المحلية.

وأشار إلى أن هذه التحفيزات تروم تشجيع الأحزاب السياسية على منح هذه الفئات مواقع متقدمة في لوائح الترشيح، بما يعزز حضورها داخل مجلس النواب ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص.

وفي ما يتعلق بالتسبيق المالي، أبرز الوزير أن المرسوم ينص على إمكانية صرفه وفق مبدأ التناسب مع الدعم العمومي السنوي المخصص للأحزاب، مع مراعاة وضعية الأحزاب التي لم يسبق لها الاستفادة من الدعم، وذلك في إطار ضمان العدالة والإنصاف في توزيع الموارد.

أما بخصوص المرسوم الثاني، المتعلق بتحديد الآجال والشكليات المرتبطة باستعمال مساهمة الدولة، فأكد أنه يهدف إلى تحيين وتدقيق الإطار التنظيمي، من خلال تحديد أدق لمجالات صرف الدعم، وتبسيط المساطر، وتحسين وضوح المقتضيات القانونية.

كما يتضمن هذا النص مستجدات مرتبطة بتعزيز استعمال الوسائل الرقمية في تدبير نفقات الحملات الانتخابية، بما يواكب تطور الممارسات ويكرس مزيدا من الشفافية والنجاعة في تدبير الدعم العمومي.

ويعكس اعتماد هذين المرسومين حرص الحكومة على مواصلة إصلاح المنظومة الانتخابية، وتعزيز نزاهتها، بما يدعم المسار الديمقراطي ويقوي ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

الحكومة تصادق على مرسوم لتنظيم مهنة المفوضين القضائيين وتحديث إطارها المهني

واصلت الحكومة خلال اجتماعها الأسبوعي المنعقد برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس تنزيل حزمة من الإصلاحات القطاعية الرامية إلى تعزيز النجاعة وتحسين جودة الخدمات العمومية.

وفي هذا الإطار، صادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق القانون المنظم لمهنة المفوضين القضائيين، في خطوة تروم تأهيل هذه المهنة والارتقاء بأدائها، بما يعزز دورها في خدمة العدالة ويساهم في تحقيق النجاعة القضائية.

كما يهدف هذا النص إلى تنظيم شروط الولوج إلى المهنة والتكوين المستمر، إلى جانب تأطير الجوانب المرتبطة بالأتعاب والمسؤولية المهنية، بما يواكب الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة.

وفي سياق متصل، صادق المجلس على مشروع مرسوم يهم تحديد مضمون السجل الخاص بالسدود وكيفيات مسكه، وذلك في إطار تعزيز معايير السلامة وتتبع وضعية هذه المنشآت الحيوية، بما يضمن حماية الأشخاص والممتلكات وترسيخ مبادئ الشفافية في تدبير الموارد المائية.

أما في قطاع التكوين، فقد تمت المصادقة على مشروع مرسوم يروم إعادة تنظيم المعهد العالي للصيد البحري، من خلال ملاءمة مسارات التكوين مع المستجدات الجامعية، وإحداث سلك المهندس، واعتماد نظام حديث قائم على ترصيد الوحدات.

وتندرج هذه الإصلاحات ضمن الدينامية التي تقودها الحكومة لمواصلة تنزيل الأوراش الكبرى، وتعزيز فعالية السياسات العمومية، بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot