في إطار ترسيخ مأسسة الحوار الاجتماعي، وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، عقدت الحكومة، برئاسة السيد رئيس الحكومة، سلسلة اجتماعات مع النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، ضمن جولة الحوار الاجتماعي المركزي – دورة أبريل 2026، والتي شكلت محطة لتقييم منجزات الحوار الاجتماعي وتعزيز الالتزامات المشتركة بين مختلف الشركاء.
وتأتي هذه الجولة في سياق حصيلة اجتماعية وُصفت بالغنية، بفضل تفعيل الاتفاقات الاجتماعية وما ترتب عنها من تحسين ملموس في دخل الشغيلة وتعزيز قدرتها الشرائية وتوسيع الحماية الاجتماعية.
وخلال هذه الاجتماعات، استعرض رئيس الحكومة حصيلة الولاية الحكومية في هذا المجال، والتي همت بالأساس الرفع من الأجور في القطاع العام عبر صرف زيادة شهرية صافية قدرها 1000 درهم على مرحلتين، إلى جانب تحسين التعويضات العائلية والترقي والحد الأدنى للأجر، بكلفة سنوية تجاوزت 14,8 مليار درهم، إضافة إلى إجراءات قطاعية موجهة للتربية الوطنية (18,47 مليار درهم)، والصحة (4 مليارات درهم)، والتعليم العالي (2 مليار درهم)، بما رفع متوسط الأجور في القطاع العام من 8.237 درهم سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2025.
وفي القطاع الخاص، تم رفع الحد الأدنى للأجر بنسبة 20% في الأنشطة غير الفلاحية ليصل إلى 3.422,72 درهم ابتداء من 2026، وبنسبة 25% في الأنشطة الفلاحية ليبلغ 2.533,44 درهم، إلى جانب تحسينات مهمة في نظام التقاعد، أبرزها تمكين فئات جديدة من الاستفادة من معاش الشيخوخة وتوسيع الاسترجاع المالي للمنخرطين.
كما شملت الحصيلة مراجعة الضريبة على الدخل بكلفة تفوق 7,6 مليارات درهم، بما مكن من تحسين دخل مختلف الفئات، مع فتح ورش إصلاح أنظمة التقاعد والتكوين المهني المستمر، إلى جانب التزام الحكومة بمواصلة معالجة الملفات الفئوية وتسريع الحوار حول القضايا المطروحة من طرف مختلف الهيئات.
وأكدت الحكومة في هذا السياق التزامها بمواصلة تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية، وتكريس الحوار القطاعي كآلية دائمة لإيجاد حلول عملية، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويرسخ مسار الدولة الاجتماعية.




