مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 21.24 بسن أحكام خاصة تتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور، قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد ايت طالب.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن هذا المشروع يهدف إلى إيجاد حل للمؤمنين الذين كانوا يستفيدون من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك المحدث بموجب الكتاب الثالث من القانون رقم 65.00 المتعلق بالنظام ذاته ولاسيما الفئة التي تعاني من أمراض مزمنة ومكلفة، بإعفائهم من فترة التدريب المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 60.22 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور والمحددة في ثلاثة أشهر.

وفي هذا الإطار، يتضمن هذا المشروع، يضيف الوزير، أحكاما تهم تمكين المؤمنين الذين سيتم إعفاؤهم من فترة التدريب السالفة الذكر من استرجاع المصاريف عن الخدمات المضمونة برسم نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض أو من تحملها من قبل الهيئة المكلفة بالتدبير التي تمت لفائدتهم منذ تاريخ سريان أثر تسجيلهم والمحددة في فاتح يناير 2024.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بنظام الضمان الاجتماعي

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع القانون رقم 02.24 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح.

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى باتياس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، إن هذا المشروع يأتي تنزيلا لأحكام القانون-الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي اتخذ تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية باعتبارها أحد المجالات الاستراتيجية ذات الأولوية، للوقاية من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والتقليص من حدتهما وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين.

وأضاف أن مشروع هذا القانون، يندرج كذلك في إطار تنزيل مضامين الاتفاق الجماعي بين الحكومة والمنظمات النقابية الأكثر تمثيلا، لاسيما في الشق المتعلق بإحداث راتب الشيخوخة للمؤمن لهم الذين يتوفرون على الأقل على 1320 يوما من التأمين وأقل من 3240 يوما من التأمين؛ ومراجعة نسب احتساب ذعائر التأخير والغرامات الناتجة عن عدم أداء الاشتراكات في الآجال المحددة لها.

وأوضح أن هذا المشروع يتضمن مقتضيات تهم تأطير مساطر وكيفيات النظر في التظلمات والطعون المتعلقة بنتائج مهام المراقبة والتفتيش التي يباشرها الصندوق من خلال إحداث لجان جهوية ولجنة وطنية للطعون المتعلقة بنتائج المراقبة والتفتيش في مجال الضمان الاجتماعي، وتأطير استثناء بعض عناصر الأجر والتعويضات والمبالغ التي تصرف من طرف المشغل للأجير لتغطية النفقات المثبتة التي تم صرفها من طرف الأجير خلال مزاولة عمله وكذا التعويضات الناتجة عن إنهاء علاقة الشغل، من وعاء الاشتراك.

وبموجب هذا المشروع، يضيف بايتاس، تم التنصيص على مقتضيات انتقالية ترمي إلى تسوية وضعية الفئات المشار إليها في المواد من 7 إلى 12 من القانون؛ وتعزيز الرقمنة، لاسيما في ما يخص الوثائق التي يبلغها الصندوق للمشغلين، وكذا في ما يتعلق بالطلبات والوثائق المتعلقة بالتعويضات والتصريحات المرتبطة بنظام الضمان الاجتماعي التي يقدمها المشغلون للصندوق.

رئيس الحكومة: قطاع التعليم العالي يعرف زخما ملموسا والحكومة أطلقت مجموعة من الأوراش الهيكلية لتطوير قطاع التكوين المهني

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الأربعاء بالبرلمان، أن قطاع التعليم العالي يعرف زَخَماً ملموساً، مضيفا أن الحكومة أطلقت كذلك مجموعة من الأوراش الهيكلية الرامية لتطوير قطاع التكوين المهني.

في هذا الإطار، قال رئيس الحكومة  في كلمته خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، المخصصة لتقديم حصيلة الحكومة في نصف ولايتها، إنه على مستوى إصلاح منظومة التعليم العالي، أن القطاع يعرف زَخَماً ملموساً ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية المرسومة في المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وذكّر في هذا الصدد، بالمصادقة على النظام الأساسي الجديد لهيئة الأساتذة الباحثين بعد 20 سنة من الانتظار والتردد، وإطلاق وتنزيل إصلاح بيداغوجي شامل ومتكامل، وإرساء منظومة فعالة للابتكار لدعم تنافسية وجاذبية القطاعات الإنتاجية.

وللنهوض بالبحث العلمي والابتكار وملاءمته مع الأولويات التنموية الوطنية، أكد أخنوش أنه تم إطلاق برنامج طموح لتكوين 1.000 طالب دكتوراه من الجيل الجديد بمشاريع بحثية متميزة تروم الاهتمام بالأولويات الوطنية، كما ستسند إليهم مهام التأطير البيداغوجي للدروس التوجيهية والتطبيقية، مقابل تعويضات مالية شهرية، مع إطلاق مسارات جديدة، تحت اسم “مسارات التميز”، حيث تم إحداث 63 مركزا للتميز توفر 113 مسلكا جامعيا، وهي تجربة جديدة تهدف خلق جسور مرنة بين التخصصات والمؤسسات الجامعية.

إضافة إلى إحداث 3 معاهد موضوعاتية للبحث في مجالات ذات الأولوية كالماء والبيو-تكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع مواصلة الحكومة تعميم مدن الابتكار، حيث أُحْدِثَتْ 6 مدن جديدة و3 مدن أخرى في طور الإنجاز بميزانية استثمارية تقدر بـ 200 مليون درهم، على حد قول أخنوش.

ولدعم مساهمة الجامعة المغربية في تطوير صورة المغرب كفاعل استراتيجي في مجال الاقتصاد الرقمي، أبرز أخنوش أن الحكومة تطمح في أفق 2026، إلى إحداث مراكز  «  212 CODE » كفضاءات مفتوحة في وجه الطلبة من مختلف التخصصات، للرفع من مكتسباتهم العلمية بقدرات معرفية متطورة، كالبرمجة المعلوماتية، وتحليل المعطيات الرقمية وتطوير مختلف المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفيما يتعلق بالسياسات التي تهم التكوين المهني والمستمر، شدّد رئيس الحكومة على أنها شكلت ركنا أساسيا في البرنامج الحكومي المتعلق بتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية من خلال تنمية الرأسمال البشري، حيث التزمت بتطوير عرض جيد للتكوين المهني يتماشى مع حاجيات المقاولات، ويستجيب لحاجات الطلبة الراغبين في الارتقاء بمسارهم المهني.

وفي السياق نفسه، أبرز أخنوش أن الحكومة أطلقت مجموعة من الأوراش الهيكلية الرامية لتطوير القطاع، من بينها الإشراف على تنفيذ الخارطة الملكية للتكوين المهني، عبر استكمال إنجاز مدن المهن والكفاءات، وإعادة النظر في جل شعب التكوين وتطوير وسائله، وإرساء إصلاحات هيكلية لتحسين حكامة القطاع وفعاليته.

وأشار إلى أن الدراسة انطلقت في 4 مدن للمهن والكفاءات، بكل من جهات سوس ماسة، والشرق، والعيون الساقية الحمراء، والرباط سلا القنيطرة، كما تمت برمجة إطلاق ثلاث مدن للمهن والكفاءات خلال موسم 2024-2023 بجهات طنجة تطوان الحسيمة، وبني ملال خنيفرة، والدار البيضاء سطات.

رئيس الحكومة: سيتذكر المغاربة أن هاته الحكومة التزمت بكل تعهداتها في بلوغ تعليم منصف وعادل وذي جودة

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الأربعاء بالبرلمان، إننا اليوم نعيش لحظة وطنية بامتياز وتجسيدا قويا وواقعيا لشعار الدولة الاجتماعية، مضيفا أن المغاربة سيتذكرون أنه في عهد هاته الحكومة، تحقق ما لم تحققه الحكومات السابقة في مجال إصلاح المنظومة التربوية، كما سيتذكرون أن هاته الحكومة التزمت بكل تعهداتها في بلوغ تعليم منصف وعادل وذي جودة.

في هذا الإطار، قال رئيس الحكومة  في كلمته خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، المخصصة لتقديم حصيلة الحكومة في نصف ولايتها، إن الحكومة كانت مطالبة بجعل هذه الولاية الحكومية محطة مفصلية في تاريخ إصلاح المنظومة التربوية ببلادنا، وهو ما يتقاطع مع قناعات الحكومة في كون شعار تكريس الدولة الاجتماعية لن يستقيم دون إصلاح جوهري للمنظومة التعليمية.

وأضاف أن الحكومة دأبت منذ تنصيبها على إطلاق مسلسل إصلاحي جديد وعميق يحقق نهضة تربوية وثورة تعليمية، مبرزا أنها وضعت تصورا شموليا لتحقيق تعليم جيد للجميع، يروم التمكن من المكتسبات والقدرات التعلمية، ويأمل تحقيق تكافؤ الفرص، ويصبو إلى بلوغ اندماج سوسيو مهني ناجح، مشيرا إلى أن الحكومة واجهت، منذ تنصيبها، بجرأة وجدية تَرِكَةَ ملفات الماضي التي خَلَّفَتْهَا الحكومات السابقة وتفاعلت مع مطالب الحاضر، من أجل بناء مدرسة مغربية منصفة وعادلة وذات جودة في المستقبل.

وفي هذا الصدد، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على إرساء المشروع الرائد لـ “مؤسسات الريادة”، حيث شَمِلَتْ مَرْحَلَتُهُ التجريبية خلال الموسم الدراسي 2024-2023 ما مجموعه 626 مدرسة ابتدائية عمومية، يستفيد منها حوالي 322.000 تلميذ(ة)، مبرزا أن التقييم الأولي لأثر البرنامج ، كشف أن غالبية التلاميذ الذين يدرسون من المستوى الثاني إلى المستوى السادس بالتعليم الابتدائي قد تحسنت نتائجهم 4 مرات بالنسبة للرياضيات، ومرتين بالنسبة للغة العربية، و3 مرات بالنسبة للغة الفرنسية.

واستنادا إلى هذه النتائج الإيجابية، يضيف رئيس الحكومة، سيتم العمل على التوسيع التدريجي لـ “مؤسسات الريادة” في أفق تعميمها في الموسم الدراسي 2027-2028، حيث من المرتقب أن تنتقل هذه المؤسسات الابتدائية من 626 إلى 2.000 مؤسسة ابتدائية سنويا انطلاقا من الدخول الدراسي 2024 وأن تصل تدريجيا إلى 500 مؤسسة إعدادية سنويًا ابتداء من الدخول الدراسي لسنة 2026.

بالنسبة للتعليم الأولي، قال أخنوش إن الحكومة عملت على تعميـمه وتطويـره باعتباره مدخلا أساسيا لضمان مدرسة الجودة، حيث التحق 80٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات بالتعليم الأولي، وتم فتح 4.700 قسم جديد وتوظيف 6.000 مربية ومرب جدد، وتكوين أزيد من 7.100 مربية ومرب، مع انتقال عدد ساعات التكوين الأساس من 400 ساعة إلى 950 ساعة، وتوسيع قاعدة التكوين المستمر.

إثر ذلك، شدّد أخنوش على أن الحكومة حرصت على تحسين ظروف اشتغال رجال ونساء التعليم من خلال مقاربة تشاورية في إطار الحوار الاجتماعي المؤسساتي، حيث صادقت على النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية من طرف المجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 15 فبراير 2024، مضيفا “شكلت هذه اللحظة محطة تاريخية توجت المجهودات الحكومية لخلق إطار موحَّد ومحفز، يحفظ كرامة نساء ورجال التعليم ويحسن ظروف اشتغالهم”.

وتتجلى أهمية هذا الإنجاز الحكومي، يضيف أخنوش، في كونه يأتي بعد أكثر من 20 سنة على صدور النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية سنة 2003، مضيفا أن أهميته كذلك تتجسد، في توفير إطار موحد حَسَمَ وَبِشَكْلٍ نهائي في هشاشة الوضعية الإدارية والمالية للشغيلة التعليمية وتَشَتُّتِ هيئاتها ومطالبها الفئوية، كما مكن كل العاملين بالوزارة المكلفة بالتربية الوطنية من صفة الموظف العمومي، مما أنهى وبشكل كامل، ولا رجعة فيه، مع ما كان يصطلح عليه بــ “أساتذة التعاقد”.

على صعيد آخر، أكد أخنوش أن توقيع اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 أسفر على مخرجات جسدت وفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه أسرة التربية والتكوين، مذكرا ببعض من هذه المخرجات كإقرار زيادة عامة في أجور كافة نساء ورجال التعليم بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم، بمبلغ شهري صاف، حدد في 1.500 درهم موزعة على شطرين؛ وتسريع وتيرة الترقي في الرتب لجميع موظفي الوزارة.

أخنوش: بادرت الحكومة منذ تنصيبها إلى إعداد رؤية استراتيجية مندمجة للنهوض بقطاع الصحة في إطار إصلاح هيكلي شامل

أفاد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بالبرلمان، أن الحكومة بادرت منذ تنصيبها إلى إعداد رؤية استراتيجية مندمجة جديدة للنهوض بقطاع الصحة، في إطار إصلاح هيكلي شامل يهدف أساسا إلى خدمة صحة المواطن، من خلال ضمان خَدَمَات صحية ذات جودة وفعالية، كفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأضاف أخنوش في كلمته خلال الجلسة المشتركة بالبرلمان المخصصة لتقديم حصيلة الحكومة في نصف ولايتها، أن ضمان النجاعة الحقيقية لورش التغطية الصحية، استلزم التأسيس لتحولٍ عميقٍ في الخدمات الاستشفائية ومواكبة ارتفاع الطلب على الخدمات الطبية، سواءٌ من حيث المحتوى أو من حيث التوزيع الجغرافي. 

وأشار إلى أنه من أجل تفعيل هذه الرؤية الاستراتيجية، التي تهدف إلى ضمان ولوج كريم لكافة المواطنين عبر أرجاء المملكة، والاستجابة لكل التحديات المستقبلية خاصة على إثر التداعيات التي عانى منها العالم وبلادنا خلال جائحة وباء كوفيد-19، كان من اللازم إعداد ترسانة قانونية جديدة تستجيب للإصلاح الهيكلي المنشود.

وأبرز أن الحكومة، تكنت بفضل الانخراط الجماعي لجميع الفاعلين المؤسساتيين، لاسيما البرلمان بمجلسيه، من إعداد وإصدار كل القوانين المؤطرة للإصلاح قبل متم السنة الثانية من ولايتها.

وتابع: “بداية بصدور القانون الإطار الذي شَكَّلَ الُمنطَلَق الأساسي لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها، والذي انبثقت منه عدة قوانين وإجراءات باشرت الحكومة تنزيلها على أرض الواقع، في أفق تحقيق كافة الأهداف المتوخاة من هذا المسار الإصلاحي الطموح، الذي يَجِدُ مُحَرِّكَهُ في الإرادة الملكية الراسخة وفي قناعةٍ حكوميةٍ حقيقية، بهدف جعل المواطن المغربي مطمئنا بشأن صحته وصحة أسرته.

أما على مستوى حكامة القطاع، أبرز أخنوش أن الحكومة سارعت إلى تنزيل مضامين هذا الإصلاح الهام على مستويين، وهما : المستوى المركزي، من خلال إرساء هيكل تنظيمي جديد، ثم والمستوى الجهوي، من خلال وضع المجموعات الصحية الترابية لتشكل القلب النابض للإدارة اللامركزية للصحة العمومية.

وأضاف أنه تم إصدار القانون رقم 08.22 المتعلق بالمجموعات الصحية الترابية، والذي يهدف أساسا إلى دمج الوحدات الاستشفائية، الموجودة بكل جهة، في إطار مؤسسة عمومية مستقلة مسؤولة على تنزيل سياسة صحية تستجيب لخصوصية كل جهة، وتضمن الالتقائية والتنسيق بين كل مستويات العلاج وتدبيره، من المراكز الصحية للقرب إلى المركز الجامعي الاستشفائي، وفق برنامج طبي جهوي يعمل على تحسين المؤشرات الصحية، ويمكن المواطن من مسار علاجي محكم.

ومن أجل تحقيق نجاعة أكبر للقطاع، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على إصدار القانون المتعلق بالوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، علاوة على القانون المتعلق بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته، إضافة إلى إحداث الهيئة العليا للصحة، مردفا: “ووعيا من الحكومة بأن تعزيز المنظومة الصحية بموارد بشرية كافية ومؤهلة لمواجهة النقص الحاصل على المستوى الوطني، وكذا تثمين هذه الموارد البشرية وتحفيزها، هما مدخلان أساسيان لإنجاح هذا الإصلاح، فقد  عملت على إرساء نظام تحفيزي للأجور.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الحكومة رفعت من أجرة الأطباء منذ السنة الأولى من ولايتها، وذلك من خلال تمكينهم من الرقم الاستدلالي 509 (المخول للحاصلين على دكتوراه الدولة)، أي بزيادة صافية تصل إلى 3800 درهما شهريا، استجابة لمطلب عَمَّرَ لما يناهز عقدين من الزمن.

وأبرز أن رفع أجور العاملين في القطاع الصحي العمومي، كنتيجة للاتفاق الحوار القطاعي لفبراير 2022، يعكس الأهمية التي توليها الحكومة لتعزيز الخدمات الصحية، وتحسين الشروط المادية لمهنيي القطاع، من خلال إقرار زيادات في أجور مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم ودرجاتهم.

ووعيا منها بحجم الخصاص الذي يعاني منه القطاع، شدد أخنوش على أن الحكومة عملت على تنزيل اتفاقية إطار بين القطاعات المعنية من أجل الرفع من الطاقة التكوينية للطلبة الأطباء، في أفق مضاعفتها مرتين سنة 2025، وذلك من أجل تجاوز الحد الأدنى الموصى به من طرف المنظمة العالمية للصحة والمتمثل في عتبة 23 مهني صحة لكل 10,000 مواطن، سنة 2026، ثم مضاعفته لبلوغ معدل 45 مهني صحة لكل 10,000 مواطن في أفق 2030. هذا، بالموازاة مع جملة من الإجراءات المصاحبة لضمان جودة التكوين الطبي.

وفي هذا الصدد، قال رئيس الحكومة إنه تم تسجيل 10.000 طالب في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان و 15.725 بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، خلال السنوات الدراسية 2022-2023 و2023-2024.   

أما بخصوص تأهيل العرض الصحي، والذي تعتبره الحكومة أحد المداخل الأساسية لضمان جودة العلاج للمواطن من جهة، وضمان ظروف العمل الجيد لمهنيي الصحة من جهة أخرى، ذكّر أخنوش بأن الحكومة باشرت، منذ السنة الأولى من ولايتها، إطلاق أوراش لإعادة تأهيل وبناء وحدات صحية تهم كل مستويات العلاج، وذلك في إطار مقاربتها الشاملة والمندمجة لخلق فضاء سيحقق مسارا علاجيا يضمن لكل مواطن الجودة في العلاج.

 وفي هذا الإطار، أوضح أخنوش أن الحكومة قامت بتنزيل مشروع إحداث وتأهيل وتجهيز قرابة 1.400 مركز صحي من الجيل الجديد على ثلاثة أشطر. ويهم الشطر الأول 481 مركز صحي للقرب تم الانتهاء من تأهيلها، والشطر الثاني 445 مركز، والشطر الثالث 429 مركز.

وخلص في هذا الصدد إلى القول: “بعد تشييد مستشفى طنجة الجامعي سنة 2022، يتم حاليا وضع اللمسات الأخيرة للمستشفى الجامعي بأكادير، وتتم إعادة بناء المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، كما انطلقت أشغال تشييد ثلاث كليات للطب وثلاث مراكز استشفائية  جامعية بكل من الرشيدية وبني ملال وگلميم”.

رئيس الحكومة يستعرض منجزات الحكومة في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ودعم الشباب والإنتاج الثقافي ورقمنة الإدارة

استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الأربعاء خلال تقديم حصيلة النصف الأول من الولاية الحكومية بالبرلمان، أهم منجزات الحكومة فيما يتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والنهوض بوضعية الشباب، ورقمنة وإصلاح المرفق الإداري.

بالنسبة للأمازيغية، أفاد أخنوش أن الحكومة توليها أهمية بالغة، باعتبارها جزءا أساسيا لتعزيز مبادئ العدالة والثقافة اللغوية ببلادنا كرافعة أساسية للادماج السوسيو-مجالي.

وأفاد أن الحكومة حرصت، منذ تنصيبها، على وضع خارطة طريق 2025-2022 تهدف إلى تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وتتمحور حول خمسة ركائز استراتيجية تشمل 25 إجراء، سخرت لها غلافا ماليا تراكميا يناهز 800 مليون درهم بموجب قوانين المالية لسنوات 2022 و2023 و2024، مع التزامها بتخصيص اعتمادات سنوية تبلغ المليار درهم سنة 2026.

وقد توفقت الحكومة في تحقيق منجزات هامة في هذا الصدد يتجلى أبرزها في توفير أعوان الاستقبال المباشر والهاتفي لدى الإدارات ذات الطابع الاجتماعي، وإطلاق برنامج التعميم التدريجي لتدريس اللغة الأمازيغية بالسلك الابتدائي، وإحداث تطبيق لتعليم اللغة الأمازيغية وإدراجه ضمن الأدوات البيداغوجية للتعلم، فضلا عن إحداث وحدة تكوين في اللغة الأمازيغية بالمعهد العالي للقضاء، وتوظيف مساعدين اجتماعيين بالمحاكم لمواكبة المتقاضين في كل مراحل التقاضي بالأمازيغية، وتوفير معاجم متخصصة في مجالات العدل والعدالة.

بخصوص مجال الثقافة والنهوض بقطاع الشباب، أبرز أخنوش أن الحكومة ترى ضرورة في المحافظة على الهوية الثقافية الوطنية والانفتاح على مختلف التعبيرات الجديدة، كرافعة للتنمية وإدماج الشباب، من أجل تشجيع إنتاجاتهم الإبداعية والفنية، وتمكين فئة الشباب من فضاءات مشجعة لتنمية مواهبهم.

في هذا الباب، تمكنت الحكومة من إصدار القانون المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حرصا منها على توفير بيئة ثقافية قادرة على حماية مختلف الانتاجات الفنية، ومواكبة التطورات التكنولوجية في مجال الملكية الفكرية على الصعيد الدولي.

في نفس السياق، عملت الحكومة، يضيف أخنوش، على إقرار جُمْلَة من الخدمات الموجهة لفائدة الشباب، منها افتتاح 150 قاعة سينمائية في مختلف ربوع المملكة، لا سيما في المدن الصغرى والمتوسطة.

إضافة إلى ذلك، أورد أخنوش أن الحكومة أطلقت “جواز الشباب” أو”Pass Jeunes” في جهة الرباط_سلا_القنيطرة، حيث استفاد منه 100.000 شاب وشابة تتراوح أعمارهم ما بين 16 و30 سنة، وقد أتاح لهم الولوج إلى عدد من الخدمات التفضيلية، كتخفيضات وعروض مجانية وامتيازات بالنسبة للتنقل أو الإقامة أو الاستفادة من خدمات ثقافية ورياضية أخرى. وأشار أخنوش أن الحكومة تطمح لتعميم الجواز تدريجيا على جميع الجهات في السنوات المقبلة.

من جهة أخرى، أفاد أخنوش أن الحكومة تعمل على تكريس فعالية الإدارة وجعلها في خدمة المرتفق، عبر تقريب وتحديث أجهزتها، وتطوير وتجويد الخدمات العمومية. فضلا عن اعتماد المقاربة التشاركية وتعزيز سبل محاربة الرشوة والزبونية والمحسوبية، مع سن إجراءات ملموسة لتحسين ولوج المواطنين بشكل منصف وعادل إلى المرافق  العمومية.

وفي هذا الصدد، “عملت الحكومة على الرفع من وتيرة تفعيل ورش تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية والنهوض بعمل الإدارات في علاقتها مع المرتفقين والمستثمرين، لاسيما من خلال تحديد ونشر آجال معالجة القرارات الإدارية، وتفعيل مبدأ اعتبار سكوت الإدارة بمثابة موافقة، وتقليص عدد الوثائق المطلوبة في معالجة القرارات، وتعزيز التفاعل الرقمي بين الإدارة ومحيطها”، حسب تعبير رئيش الحكومة.

واستعرض رئيس الحكومة الجهود المبذولة لمواكبة التحول الرقمي، من خلال وضع التوجهات الاستراتيجية العامة الجديدة ل”المغرب الرقمي 2030″، والتي تم تدارس محاوره من لدن لجنة وطنية أحدثها الحكومة، تعرف تمثيلية قوية للقطاع الخاص إلى جانب الفاعلين العموميين، فضلا عن تطوير منصة الربط البيني بين الإدارات لتبادل البيانات بشكل منسجم وآمن ومواكبة عدة مشاريع، إضافة إلى تطوير تطبيقات معلوماتية موحدة تستفيد منها أكثر من 2.000 إدارة عمومية.

وزاد أخنوش أن الحكومة توفقت أيضا في بث دينامية جديدة في الاقتصاد الرقمي، بهدف إنتاج حلول رقمية مغربية وخلق القيمة وإحداث مناصب شغل، إذ تم تطوير قطاع ترحيل الخدمات من خلال توقيع اتفاقيات تهدف لخلق حوالي 17 ألف منصب شغل.

رئيس الحكومة يبسط أهم الإنجازات في المجال الحقوقي والقضائي والجهود المبذولة لتقليص الفوارق المجالية

استعرض عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الأربعاء بالبرلمان، أبرز إنجازات الحكومة في مجال حقوق الإنسان والقضاء ورقمنة الإدارة وتقليص الفوارق المجالية، وذلك تماشيا مع التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وفي هذا الصدد، قال أخنوش، خلال حضوره أمس بجلسة شهرية مشتركة لمجلسي البرلمان، من أجل استعراض حصيلة نصف الولاية الحكومية، إن الحكومة جعلت من مواصلة إصلاح المسار السياسي والديمقراطي الذي انخرطت فيه بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التزاما أساسيا لها في البرنامج الحكومي.

وأضاف أن الحكومة تعمل على تعزيز فعلية حقوق الإنسان كخيار ثابت لصون كرامة المواطن، من خلال الانخراط المتواصل في المنظومة الحقوقية الدولية مع التفاعل بشكل مستمر على مستوى الاستعراض الدوري الشامل وهيئات المعاهدات.

وأفاد أن مجهود الحكومة في المجال الحقوقي كلل بانتخاب المغرب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان برسم سنة 2024 بأغلبية ساحقة.

أما على مستوى القضاء، أبرز أخنوش أن الحكومة تواصل إصلاح ورش إصلاح منظومة العدالة  واستكمال مسلسل استقلال السلطة القضائية، مع تقريب مرفق القضاء من المواطنين، من خلال إحداث 33 محكمة جديدة، و تبسيط المساطر وتعزيز التحول الرقمي لمنظومة العدالة وتجويد خدماتها.

وأضاف أن الحكومة عملت على نقل رئاسة مجلس إدارة المعهد العالي للقضاء للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع نقل المناصب المالية للقضاة والملحقين القضائيين، واعتماد “المحكمة الرقمية” ضمن مشروع قانون المسطرة المدنية، ورقمنة المساطر والإجراءات القضائية المدنية، إحداث منصة إلكترونية رسمية للتقاضي عن بعد.

وبالنسبة للترسانة القانونية للممارسة القضائية، أبرز أخنوش أن الحكومة أعدت مجموعة من مشاريع القوانين، كمشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية، ومشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة ومشروع القانون المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية.

واعتبر أن التطورات البارزة التي شهدتها المنظومة القانونية الوطنية تميزت بإنتاج قانوني غني ونوعي وفعال، يوفر الأساس التشريعي والتنظيمي  للأوراش الكبرى.

أما عن علاقة الحكومة بالبرلمان، أفاد أخنوش أن حصيلة نصف الولاية الانتدابية تميزت بالتعاون والتوازن بين السلطتين وتجنب هدر الزمن التشريعي والرقابي، حيث صادقت الحكومة على 336  مشروع نص تشريعي وتنظيمي، منها 58 مشروع قانون، و278 مشروع مرسوم، منها المتعلقة بالترسانة القانونية المؤطرة للسياسات العمومية في مجالات الحماية الاجتماعية (65 نص)، والمنظومة الصحية (6 نصوص)، والتربية والتكوين (6 نصوص)، وإصلاح الإدارة وتبسيط المسـاطر الإدارية (8 نصوص)، والاستثمار (5 نصوص).

وأفاد أن الحكومة حرصت على انتظام انعقاد الاجتماع الحكومي المخصص لدراسة مقترحات القوانين، حيث حدد ت موقفها من 275 مقترح قانون، تـم قبـول 24 مقترحـا منها، أي بنسبة قبول تناهز%9 وهي نسبة تتوافق والمعايير الدولية.

وتطرق رئيس الحكومة لتميز هذه الحصيلة بالاستجابة السريعة والفعالة لمواجهة زلزال الحوز، باعتماد 5 نصوص تشريعية وتنظيمية هامة، تم تسريع إخراجها إلى حيز الوجود.

بالنسبة لورش الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، قال أخنوش إن الحكومة عملت على تسريع إخراج مضامين الميثاق الوطني في هذا الشأن، بإحداث الكتابة العامة للشؤون الجهوية بكل الجهات، واعتماد التمثيليات الإدارية المشتركة والقطاعية على الصعيد الجهوي، وإصدار مرسوم تفويض السلطة والإمضاء، وتحيين التصاميم المديرية، فضلا عن تعزيز التدبير المالي اللامتمركز مع إعطاء الأولوية للاختصاصات المتعلقة بالاستثمار، هذا بالموازاة مع استكمال الترسانة القانونية والتنظيمية لخيار الجهوية.

أما بالنسبة لتفعيل برنامج تقليص الفوارق المجالية، عملت الحكومة على تعزيز العدالة المجالية وفك العزلة عن المناطق الجبلية والقروية وتيسير ولوج ساكنتها إلى الخدمات الأساسية، حيث تم إنجاز سبعة مخططات عمل سنوية لكل جهة بـ44 مليار درهم، والرفع من نسبة الولوجية بالعالم القروي إلى 90% بنهاية 2022، وتحسين ولوجية وجودة الخدمات الصحية بنسبة 98%، مع تسجيل انخفاض مهم في نسبة وفيات المواليد الجدد عند الولادة بنسبة 59%، ورفع معدلات التمدرس لتبلغ 60% بالمناطق المستهدفة.

عزيز أخنوش يستعرض جهود الحكومة لدعم القدرة الشرائية وتحريك عجلة الاقتصاد لتجاوز الأزمة في عدد من القطاعات

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، أن الحكومة وفقت في إرساء حزمةٍ منسجمةٍ من الإجراءات الفورية والموجَّهَة، تقليصاً لامتدادات الأزمة على المجالات المتضررة، وفي مقدمتها التشغيل وحماية القدرة الشرائية، بالموازاة مع التجاوب الاستثنائي الذي أظهرته البلاد بفضل الرؤية المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

في هذا الصدد، سرد أخنوش، خلال حضوره بجلسة شهرية مشتركة لمجلسي البرلمان لاستعراض الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، أهم الإنجازات المعتمدة  لمواجهة الأزمة، على رأسها وضع برامج تشغيل فورية عبر خلق أزيد من 220 ألف فرصة عمل على مستوى “برنامج أوراش”، بغلاف مالي إجمالي قدره 4,5 مليار درهم، علاوة على إطلاق برنامج “فرصة” الذي مكن من دعم 21 ألف من الشباب المقاولين حاملي المشاريع.

وتطرق أخنوش لإجراء سداد متأخرات الضريبة على القيمة المضافة بقيمة 20 مليار درهم لفائدة المقاولات، خاصة منها الصغيرة والمتوسطة، المتضررة جراء الأزمة الصحية، بالإضافة إلى وضع برامج استثنائية، بتوجيهات ملكية سامية، بقيمة 20 مليار درهم لمواجهة آثار الجفاف وتأمين تزويد السوق الوطني بالمواد الغذائية.

أما بالنسبة للبرامج القطاعية التي تهم الحفاظ على القدرة الشرائية وإنعاش الاقتصاد الوطني، استحضر أخنوش ضخ 2 مليار درهم للقطاع السياحي لدعم قرابة 800 منشأة فندقية مع صرف تعويض شهري للعاملين بالقطاع، ما مكن من دخول 14,5 مليون سائح للبلاد، بزيادة 34% مقارنة ب 2022.

كما تطرق أخنوش إلى دعم مهنيي النقل بحوالي 8 مليار درهم، ودعم المواد الأساسية الأكثر الاستهلاك لدى الأسر عبر رفع نفقات المقاصة لتبلغ قرابة 42 مليار درهم خلال 2022 ثم 30 مليار درهم خلال 2023، مع الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية، بغلاف مالي بلغ 9 مليار خلال سنتين، فضلا عن تخفيض الضريبة على القيمة المضافة من 20% إلى 10% على المنتجات الاستهلاكية والدوائية الأساسية.

ومكنت هذه التدخلات، يضيف رئيس الحكومة، من عكس المنحى التصاعدي لمعدلات التضخم، بوثيرة أسرع مقارنة بدول أخرى، حيث تراجع عند 4.9% و3.6% على التوالي في يوليوز ونونبر 2023، واستقرت في 0.3% و0.8% في فبراير ومارس 2024 على التوالي.

وأشار أخنوش إلى تحسن الصناعات المحلية على مختلف الأصعدة، مشيرا إلى أن صادرات السيارات عرفت ارتفاعا مهما بين 2018 و2023 بنسبة 90%، محققة عائدات بقيمة إجمالية تقدر ب 142 مليار درهم سنة 2023، بينم حققت صادرات الصناعات الالكترونية والكهربائية حصة 24 مليار درهم سنة 2023، بارتفاع بلغ %78 مقارنة مع سنة 2021، أما صادرات صناعة الطيران فبلغت 22 مليار درهم بزيادة تناهز %38 مقارنة بسنة 2021، كما تجاوز سقف صادرات الصناعة التقليدية، عتبة المليار درهم سنة 2022.

وأبرز تسجيل استراتيجية “الجيل الأخضر” تحولات انتقالية للفلاحة الوطنية، تروم إدماج 350 ألف أسرة في الطبقة المتوسطة الفلاحية، وتحقيق الاستقرار لحوالي 690 ألف أسرة في أفق 2030، مع رفع الحد الأدنى للأجر الفلاحي SMAG بنسبة %15، ومواصلة تحفيز التشغيل الفلاحي لتحقيق أهداف كبرى للشغل في أفق 2030.

وتحافظ الحكومة أيضا على مكتسبات “المغرب الأخضر”، بالرفع من الناتج الداخلي الخام الفلاحي ليبلغ %13، وتحسين نسبة التغطية الوطنية للحاجيات الاستهلاكية، كما تعمل الحكومة على تثمين قطاع الصيد البحري، ما  ساهم في تحقيق إنتاجية قدرها 1.42 مليون طن سنة 2023، بقيمة إجمالية تقدر ب 15 مليار درهم.

من جهة أخرى، أبرز أخنوش أن تجاوز الأزمة لا يتأتى إلا بالتفعيل الجدي للرؤية الملكية السامية للدولة الاجتماعية، من خلال مأسسة الحوار الاجتماعي، لتحسين القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، والاستعانة بالفرقاء الاجتماعيين لصناعة الحلول.

واستحضر أخنوش وضع الحكومة لميثاق وطني للحوار الاجتماعي، من شأنه إعادة الاعتبار للعمل النقابي والمنظمات النقابية من خلال تكريس مبدأ “السنة الاجتماعية” وإرساء حكامة مبتكرة للحوار وهيكلته على المستويين الوطني والترابي، والقطع مع موسمية الحوار وإعطاؤه دينامية استمرارية.

وإلى جانب التوقيع في 30 أبريل 2022 على اتفاق اجتماعي مع مجموع النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، يؤكد أخنوش أن هذا المسار توج بإطلاق سلسلةٍ من الحوارات الاجتماعية القطاعية، لتعزيز المكانة الدستورية للنقابات وحلحلة العديد من الملفات العالقة.

أخنوش: دعم السكن يشمل الفئات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض والطبقة المتوسطة لِتَيْسِيرِ ولوجها إلى سكن رئيسي يستجيب لتطلعاتها

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالبرلمان، في إطار النهوض بوضعية الفئات الهشة والمتوسطة ودعم قدرتها الشرائية وصون كرامتها الانسانية، فَعَّلَت الحكومة، مطلع السنة الجارية، البرنامج الملكي للدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي، مضيفا أنه يشمل الفئات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض والطبقة المتوسطة، لِتَيْسِيرِ ولوجها إلى سكن رئيسي يستجيب لتطلعاتها، وهو ما سيمكن من تحسين ظروف عيش حوالي 110.000 أسرة سنويا، بغلاف مالي قدره 9,5 مليار درهم سنويا لمدة السنوات الخمس المقبلة.

وفي هذا الصدد، أكد أخنوش في كلمته خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، المخصصة لتقديم حصيلة الحكومة في نصف ولايتها، أنه تم تخصيص مساعدة مالية مباشرة تبلغ 100 ألف درهم من أجل اقتناء مسكن يقل ثمن بيعه أو يعادل 300 ألف درهم و70 ألف درهم لاقتناء مسكن يتراوح ثمنه ما بين 300 ألف درهم و700 ألف درهم.

ويستهدف هذا البرنامج المواطنين، يضيف رئيس الحكومة، المغاربة القاطنين داخل أو خارج أرض الوطن على حدٍّ سواء، والذين لم يسبق لهم الاستفادة من أي دعم موجه للسكن، مشددا على أنه قصد ضمان حكامة تدبير عملية منح الإعانات المالية وشفافية البرنامج وتبسيط الإجراءات والمساطر الخاصة بالاستفادة منه، أطلقت الحكومة منصة رقمية تمكن المستفيدين من التسجيل إلكترونيا ومتابعة ملفاتهم عن بعد.

وفي هذا الإطار، ذكّر أخنوش بأنه تم إلى غاية 19 فبراير 2024 تسجيل 60 ألف و561 طلب، تم قبول %89 منها في التصفية الأولية، مما يدل على الإقبال المهم للفئات المستهدفة، مردفا “بالله عليكم، بلادنا اليوم تُقَدِّم الدعم الاجتماعي المباشر والدعم عن السكن والتغطية الصحية لجميع المغاربة…واش هادي ماشي إنجازات تُضَاهِي ما تقوم به دول جِدّ متقدمة اجتماعيا”.

وأبرز أنه كان بالإمكان أن تقف الحصيلة المرحلية عند ما حققته الحكومة من إنجازات في مجال الدعم المباشر والتغطية الصحية ودعم السكن، وهي إنجازات كافية للتأكيد على أن هاته الحكومة نجحت في أداء مهامها في فترة زمنية لا تتعدى سنتين ونصف، مردفا “والحقيقة أن ما حصده المواطنات والمواطنون من ثمار الأوراش الملكية، بتفعيل حكومي جاد وناجع، كافٍ لكي يكون حصيلة مشرفة لولاية بكاملها وليس لحصيلة مرحلية”.

وتابع: “ولأنها حكومة بِنَفَسٍ إصلاحيّ متقدم، فإنها لم تقف عند هذا الحد، بل فتحت أوراشا إصلاحية أخرى، سواء في مجال التعليم أو الصحة أو الإدارة أو التشغيل أو العدالة، وغيرها من مجالات النشاط الحكومي”.

رئيس الحكومة: باشرنا عددا من الإجراءات لتعزيز السيادة المائية ومواجهة تداعيات الجفاف ودعم السياسة الطاقية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، أن الحكومة تباشر عددا من الإجراءات لتعزيز السيادة الوطنية في كل أبعادها، خاصة فيما يتعلق بالسياسة المائية والطاقية.

وأفاد أخنوش، خلال حضوره بجلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم حصيلة نصف الولاية الحكومية، أن الحكومة بادرت منذ تنصيبها إلى اتخاذ تدابير استعجالية للإجابة على إشكالية ندرة المياه والتقلبات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.

ولعل ما يبرز الطابع المستعجل لقضية الماء ببلادنا، حسب ما قال أخنوش، هو حجم العناية الملكية التي حظي بها هذا الملف على امتداد السنتين الماضيتين. خلال جلسات العمل التي ترأسها جلالته نصره الله حول إشكالية الماء، والتي أثمرت البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027.

من جهة أخرى، سجل أن المغرب يتوفر على واجهتين بحريتين مهمتين، يمكن استغلالها لتشييد أكبر عدد من محطات تحلية المياه لتأمين الماء الشروب ومياه السقي في مجموع المناطق المغربية، مشيدا بالأداء الحكومة النوعي في هذا الصدد.

وكشف أن الحكومة عملت على نهج حلول مبتكرة لتنويع مصادر الموارد المائية، عبر منح الأولوية للربط بين الأحواض والأنظمة المائية، وكذا الزيادة الهامة في استخدام موارد المياه غير الاعتيادية، بما في ذلك تحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة.

وأشاد أخنوش بنجاح الحكومة في إنجاز مشروع الربط بين أحواض سبو وأبي رقراق، في ظرف قياسي وبحجم إجمالي يتراوح بين 500 و800 مليون متر مكعب سنويا، من أجل تأمين تزويد 10 ملايين نسمة في محور الرباط-الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب.

وأعلن أنه سيتم كذلك الشروع قريبا في إنجاز مشروع الربط بين سد واد المخازن وسد دار خروفة بكلفة تناهز 840 مليون درهم في مدة لا تتجاوز 10 أشهر، ستستفيد منه ساكنة طنجة والرباط ونواحيهما.

كما استحضر أخنوش إنجاز الحكومة لقناة لربط شبكات مياه الشرب بين شمال الدار البيضاء وجنوبها، وإطلاق مشروع لضمان الأمن المائي لجهة الدار البيضاء -سطات، وتسريع إنجاز محطات التحلية والرفع من قدرتها الإنتاجية بمعدل 284 مليون م3 منتجة.

كما سيتم، حسب رئيس الحكومة، الشروع في استغلال محطة أكادير باشتوكة آيت باها بشطريها الأول والثاني، ومحطة آسفي، ومحطة الجرف الأصفر، ومحطة العيون ومحطة الكركرات. ومن المرتقب أن يفوق حجم المياه المحلاة مليار متر مكعب سنة 2027 بدل سنة 2030.

وفيما يتعلق بالسدود الكبرى، عملت الحكومة على تتبع أشغال إنجاز 18 سدا كبيرا، وإطلاق عملية إنجاز 14 سدا من أصل 22 سدا مبرمجا، مع تسريع وتيرة إنجازها. في حين تم إنجاز 4 سدود كبرى، بسعة تخزينية تصل إلى 866 مليون م3، كما قال أخنوش.

واستحضر رئيس الحكومة برمجة تعزيز تزويد ساكنة حوالي 2.400 دوار بالماء الشروب بغلاف إجمالي قدره 4,3 مليار درهم بُرْمِجَ منه 1,6 مليار درهم برسم سنة 2024، مع إعداد برنامج لإزالة المعادن عن المياه الأجاجة بتكلفة 2,2 مليار درهم.

بالنسبة لضمان الأمن الطاقي، أفاد أخنوش أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات، منها الحفاظ على نفس التعريفة الكهربائية رغم الارتفاع الحاد لأسعار المحروقات في السوق العالمي، ودعم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 17 مليار درهم، ودعم تكلفة المقاصة ب 39 مليار درهم خلال سنتي 2022 و2023 مخصصة للتزود بالمخزون الضروري من غاز البوتان.

 واستحضر إدراج المشاريع الثلاثة للطاقة الشمسية نور ميدلت 1 و2 و3 ضمن مخطط التجهيز الكهربائي 2027-2023 ، بقدرة تناهز 1605 ميغاواط من الطاقات المتجددة وباستثمار يفوق 13 مليار درهم.

كما تطرق إلى إطلاق مشروع نقل الكهرباء الاستراتيجي بين جنوب ووسط المغرب، عبر إنجاز خط من فئة الجهد جد العالي بقدرة 3 جيجاوات، وذلك لتقوية وتطوير الشبكة الكهربائية للنقل، باستثمار إجمالي يصل إلى 18 مليار درهم.

واستحضر أيضا تسريع الحكومة وتيرة إعداد مشروع خط أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي نيجيريا-المغرب، وهو المشروع الملكي المهيكل الذي سيشكل رافعة استراتيجية للاندماج الإقليمي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لمجموع بلدان غرب إفريقيا.

وأبرز أن المغرب يمتلك فرصاً واعدة للانخراط في سوق إنتاج الهيدروجين الأخضر العالمي، مدعوما بمقومات طبيعية هائلة، خاصة توافر مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح، مشيرا إلى أن الحكومة تواكب حاملي المشاريع في هذا القطاع.

رئيس الحكومة يشيد بإشراف جلالة الملك على قضايا الاستثمار وجعله قضية دولة وخيارا استراتيجيا مصيريا بالنسبة للبلاد

أشاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، بالإشراف المولوي السامي لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على قضايا الاستثمار وريادة الأعمال الوطنية، مشيرا إلى أنه جعل ملف الاستثمار قضية دولة وخيارا استراتيجيا مصيريا بالنسبة للبلاد.

ونوّه أخنوش في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، من أجل استعراض الحصيلة المرحلية للحكومة، بدور جلالة الملك وحكمته في مواجهة الأزمات، وعلى رأسها زلزال الحوز، من خلال مشاريع استثمارية هامة يتحد فيها القطاع العمومي والخاص، الشيء الذي حول الأزمة إلى فرصة.

تبعا لذلك، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على وضع استراتيجيات واضحة للاستثمار، بما يلائم الأفق الاستراتيجي لجلالة الملك، ما مكن من امتلاك منظومة استثمارية متكاملة لتشجيع الاستثمار الخاص بعيد إخراج ميثاق الاستثمار الجديد.

وأضاف أن المغرب اليوم يمتلك منظومة متكاملة لتشجيع الاستثمار الخاص ببلادنا، للتموقع في محيطها الإقليمي، القاري والعالمي، مع رفع حصة الاستثمار الخاص إلى مستوى ثلثي الاستثمار الإجمالي بحلول سنة 2025، وفق مقاربة تحفيزية تروم خلق فرص الشغل وتشجيع الصادرات وتعزيز تواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي والرفع من الإقبال الاستثماري على الأقاليم والعمالات الأقل جاذبية عبر منح ترابية تصل إلى 30%.

وأفاد أن اللجنة الوطنية للاستثمارات تعطي دفعة قوية للاستثمار الخاص من خلال الرفع من وتيرة انعقاد دوراتها، من خلال المصادقة على 170 مشروع اتفاقية وملاحق اتفاقيات بقيمة مالية إجمالية تجاوزت 220 مليار درهم، ستمكن من خلق ما يقارب 115.000 منصب شغل مباشر وغير مباشر.

وفي نفس السياق، استحضر أخنوش عمل الحكومة على تسريع تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار لدعم الاستثمار العمومي، ومواكبة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، وإصلاح المنظومة المتعلقة بالصفقات العمومية، واعتماد خارطة طريق مندمجة متعلقة بتحسين مناخ الأعمال للفترة 2026-2023.

من جهة أخرى، استعرض أخنوش المشاريع الكبرى التي انخرطت فيها البلاد، كإحداث الخطوط الفائقة السرعة والخط المزدوج الذي سيربط بين مدينة الداخلة ووسط المملكة، فضلا عن تقوية البنيات التحتية المائية الكبرى وإنجاز خطوط أنابيب الغاز وتأهيل المنشآت الرياضية الكروية لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2025 وكأس العالم 2030، وهي مشاريع تتجاوز 200 مليار درهم في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، ستروم خلق فرص شغل جديدة.

وأفاد أن الحكومة رفعت الاستثمار العمومي من 231 مليار درهم سنة 2021 إلى 245 مليار درهم سنة 2022 ثم 300 مليار درهم سنة 2023، فَ 335 مليار درهم سنة 2024. كما بلغت إصدارات الاستثمار برسم الميزانية العامة للدولة نحو 96 مليار درهم سنة 2022، بزيادة قدرها 14 مليار درهم مقارنة بسنة 2021، وبنسبة إصدار قياسية بلغت 83%.

كما عرف حجم صادرات السلع والخدمات تحسناً واضحاً، كما قال أخنوش، بنسبة 20.4% سنة 2022 و10.9% سنة 2023، ما  ساهم في النمو الاقتصادي الوطني بمقدار 1.1 نقطة سنة 2023، بعدما سجل مساهمة ب3 نقاط سنة 2022، كما انتقل النمو الاقتصادي من 1,3 % سنة 2022 إلى 3,2% سنة 2023، أي بنسبة أكبر من النمو الاقتصاد العالمي الذي يتحدد في 3%.

لأجل ذلك، أشار أخنوش إلى اعتماد موازنة ضريبية محكمة، تكريسا لمبدأ العدالة الجبائية، بتفعيل إصلاح ضريبي شامل يقوم على الرفع من نسبة تضريب الشركات الكبرى وتخفيف العبء الضريبي على المقاولات الصغرى والمتوسطة.

وتطرق أخنوش أيضا إلى إصلاح نظام المعاشات، حيث يستفيد 600 ألف متقاعد حاليا من قيمة معاشات إضافية بنسبة 5%، مع تخفيض شرط الاستفادة من المعاش من 3420 يوم اشتراك إلى 1320 يوم.

رئيس الحكومة: مشروع الدولة الاجتماعية المهندس ديالو جلالة الملك بِحِسِّه الإنساني النبيل وماشي موضوع ديال البوليميك

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، إن جُلَّ ما حققته الحكومة من إنجازات وما وضعته من قوانين وما سطرته من سياسات عمومية وقطاعية وتدابير وبرامج عمومية، كان مُنتهى مقاصده خدمة مشروع الدولة الاجتماعية، الذي يعود الفَضْلُ الحَصْرِي في إبداعه لجلالة الملك حفظه الله، مُردفا “مشروع الدولة الاجتماعية ماشي موضوع ديال البوليميك، هذا مشروع المهندس ديالو جلالة الملك بِحِسِّهِ الإنساني النبيل، والحكومة عَمِلَتْ على حسن تنزيله وتسريع تنفيذه بما تَمْلِكُهُ من جدية وكفاءة”.

وسجّل رئيس الحكومة في كلمته خلال الجلسة المشتركة بالبرلمان المخصصة لتقديم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، أن أوراش الحماية الاجتماعية بكل مظاهرها، والمتمثلة في تعميم التغطية الصحية وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن وغيرها من المبادرات، هي تجسيدٌ لطموحِ  وفلسفةِ جلالة الملك نصره الله، وَيَحْكُمهَا نفس الرهان المتمثل في تكريس الدولة الاجتماعية وَصَوْن كرامة المواطن.

وتابع: “لن نبالغ في القول بأن نصف الولاية التي قضيناها شهدت تحقيق ثورةٍ اجتماعيةٍ غير مسبوقة، على مستوى تعميم الورش الملكي للتغطية الصحية الإجبارية.. فتماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تنزيل التغطية الصحية الشاملة، أعدت الحكومة مباشرةً بعد تنصيبها رؤيةً استراتيجيةً مندمجة لضمان التغطية الصحية لكل المواطنات والمواطنين، مهما كانت وضعيتهم الاجتماعية والمادية والمهنية”.

وأشار إلى أن الحكومة كانت على اقتناع تام، بأن ضمان التنزيل الأمثل لمشروع التغطية الصحية لن يكون ناجعاً، دون حكامة تدبيرية تتفادى نَوَاقِصَ البرامج السابقة، كما حدث مع نظام راميد، مضيفا أن الحكومة نجحت ابتداء من فاتح دجنبر 2022، في تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وفق الأهداف والإطار الزمني المحدد له.

 في هذا الصدد، ذكّر أخنوش بأنه تم نقل المستفيدين سابقا من نظام “راميد”، والبالغ عددهم 4 ملايين أسرة، أي أكثر من 10 ملايين مواطن ومواطنة، إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بميزانية تتحملها الدولة تبلغ 9,5 مليار درهم سنويا – مع ضمان الاستدامة المالية والاستهداف الناجع للمستفيدين، كالتزامٍ سياسي وتنموي أمام جلالة الملك وكاستجابة لانتظارات المغاربة، مشيرا إلى أن إدماج فئات العمال غير الأجراء في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، شكّل تحدياًّ كبيرا، استلزم اعتماد مقاربة تشاركية من أجل الإعداد والمصادقة على 28 مرسوما تطبيقيا لقانون نظام التأمين الإجباري عن المرض المتعلق بمختلف هذه الفئات.

وزاد قائلا: “وخليني نقول ليكم أنه بعد التنصيب لم نجد أي نص قانوني لتنزيل مشروع التغطية الصحية رغم أن القانون الإطار ديال التغطية الصحية صادق عليه البرلمان في أبريل 2021 وبدلنا مجهودات استثنائية باش نوجدوا الأساس القانوني اللي يسمح لينا نحتارموا الأجندة الزمنية اللي حددها سيدنا”.

وأكد أنه تم تسجيل 2,4 مليون مهني من غير الأجراء، وفُتِحَ باب الاستفادة من نظام التأمين الأساسي عن المرض أمام 6 ملايين مستفيد وذوي الحقوق المرتبطين بهم، مضيفا أنه بعد وضع الأنظمة الخاصة بفئات العمال غير الأجراء وبالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، عملت الحكومة عملت على وضع نظام “AMO الشامل”، وهو نظام إضافي موجه للأشخاص القادرين على أداء واجبات الاشتراكات الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور.

في سياق آخر، أكد أخنوش أن لحظة التنزيل الفعلي  لورش الدعم المباشر للأسر المغربية – وهو ورش مهندسه جلالة الملك بعبقريته المعتادة-، تبقى من المحطات التاريخية المتميزة، التي سيتذكرها كل المغاربة، مشددا على أن هذا الورش الوطني النبيل، سَيُمَكِّنُ ملايين الأسر المغربية ضعيفة الدخل من الخروج من الهشاشة والتهميش الاجتماعي.

وبعد أن ذكّر بأن المغرب يُؤَسِّس اليوم لسياسات اجتماعية تضامنية ومنصفة ومستدامة تُعزِّز منسوبَ الثقة في المستقبل، أكد أخنوش أن قضية محاربة الفقر والهشاشة وحفظ كرامة المواطنين ليست قضية يمين أو يسار أو وسط، وليست شعارات للاستهلاك وتلميع الصورة، بل هي قضية ملك وشعب، تطمح إلى ضمان شروط العيش الكريم وتُقَوِّي مَنَاعة الأسرة، وَهي النواة الصلبة للمجتمع، أمام تقلبات الحياة.

وأبرز أن الحكومة نهجت مقاربة جديدة في تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، تنبني على تقديم الدعم المباشر للأسر الراغبة في ذلك، من غير المشمولة حاليا بأنظمة الضمان الاجتماعي، والمستوفية لشروط الاستهداف بعد تسجيلها في السجل الاجتماعي الموحد.

وأوضح أن الدعم الذي سَتَعْرِفُ قِيمَتُهُ تطورا بشكل سنوي لتستقر بحلول سنة 2026 يشمل على إعانات موجَّهَة للأطفال، تقوم على تقديم دعم مباشر للأسر التي لها أبناء بما في ذلك الُمَتكَفَّلِ بهم، ويشتمل على منحة شهرية ودعم تكميلي ومنحة للولادة، وإعانة جُزَافِيَة تقوم على تقديم دعم مباشر للأسر، لاسيما تلك التي توجد في وضعية فقر أو هشاشة أو تُعِيلُ أفراداً مسنين، إضافة إلى إعانة خاصة تقوم على تقديم دعم للأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وأشار إلى أن الحكومة قد حددت، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، قِيمَةً دُنْيَا للدعم بالنسبة لكل أسرة مستهدفة، كيفما كانت تَرْكِيبَتُهَا، لن تقل عن 500 درهم شهريا، مبرزا أن هذا الورش يهدف إلى تكريس مبادئ التضامن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية، من خلال تقليص نسب الفقر والهشاشة والحد من الفوارق الاجتماعية، والاستثمار في الطفولة المبكرة، وتحسين الولوج للصحة والتعليم من خلال الحث على تمدرس الأطفال وتشجيع النساء الحوامل على متابعة الفحوصات الطبية خلال فترة الحمل وبعد الولادة وتوفير الرعاية للفئات الهشة، خصوصا منها الأطفال في وضعية إعاقة، والأسر التي تعيل الأشخاص المسنين.

ويُكَلِّفُ تفعيل هذا الورش الوطني الاجتماعي، ميزانية 25 مليار درهم برسم سنة 2024، ثم 26,5 برسم سنة 2025، ليبلغ 29 مليار درهم بحلول سنة 2026، مشددا على أن الحكومة نجحت في توفير الكلفة المالية لهذا الورش الاستراتيجي، ولم تَتَذَرّع بالأزمة المركبة والمعقدة التي فرضت على الحكومة تعبئة مجهودات استثنائية للخروج من آثارها.

إثر ذلك، أكد أخنوش أن حَكَامَة منظومة الاستهداف الاجتماعي شكّلت إحدى دعامات إصلاح نظام الحماية الاجتماعية، وآلية مبتكرة تروم تحقيق النجاعة والفعالية في استهداف الأسر وتبسيط المساطر وتعزيز عملية الإدماج للولوج إلى برامج الدعم الاجتماعي، مضيفا أن هذه المنظومة تعتمد على السجل الاجتماعي الموحد (RSU) كآلية رئيسية لتحديد المستفيدين من الدعم.

وأوضح أن عدد المستفيدين منذ إطلاق منصة التسجيل الإلكترونية www.asd.ma ابتداء من 2 دجنبر 2023 إلى حدود نهاية شهر مارس 2024، بلغ ما مجموعه 3,5 مليون أسرة، تضم أكثر من 12 مليون شخص، ضمنهم ما يقارب 5 ملايين طفل (منهم مليون و200 ألف طفل عمرهم أقل من 5 سنوات)، ومليون و400 ألف أسرة ليس لها أطفال تستفيد من المنحة الشهرية الجزافية (500 درهم)، ومليون و200 ألف مستفيد تفوق أعمارهم 60 سنة.

وخلص رئيس الحكومة في هذا الصدد إلى القول: “رئيس الحكومة قائلا إننا أمام ثورة إجتماعية حقيقية، قوامها التضامن والتكافل ودعم الترّقي الاجتماعي لفئات واسعة من أبناء وطننا”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot