في حفل ترأسه صديقي والسفير البرازيلي بالمغرب.. ترسيم انفتاح السوق البرازيلية على الحوامض المغربية

تم أول أمس الخميس بمكناس، ترسيم انفتاح السوق البرازيلية على الحوامض المغربية، وذلك على هامش الدورة الـ16 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، من خلال توقيع خطة عمل تحدد طرق وتصدير الحوامض، وذلك خلال حفل ترأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، والسفير البرازيلي بالمغرب، ألكسندر غيدو لوبيز بارولا.

وتهدف هذه الخطة، التي وقعها المدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، عبد الله الجناتي، ونائب الكاتب المكلف بالتجارة والشؤون الخارجية بوزارة الفلاحة والثروة الحيوانية بالبرازيل، خوليو فورتيس راموس، إلى تحديد الشروط المتعلقة بالصحة النباتية وكيفية تصدير الحوامض المغربية إلى البرازيل.

وأكد صديقي أن انفتاح السوق البرازيلية على الحوامض المغربية يمثل مرحلة حاسمة لصناعة هذه السلسلة بالمملكة، مشددا على أهمية هذا القرار بالنسبة لمنتجي الحوامض المغاربة.

وتوقف صديقي عند إمكانيات التعاون على مستوى الآليات والممارسات الجيدة والتكنولوجيات، مما يتيح إمكانية التنمية المتبادلة بين الفاعلين المغاربة والصناعة البرازيلية.

وبعدما ذكر بمتانة العلاقات التي تجمع الرباط وبرازيليا، شدد على الطابع المفيد لهذا الانفتاح لكلا البلدين، مؤكدا أن هذه المبادرة تندرج في إطار دينامية انفتاح الفضاء الأطلسي وفي مسعى يروم جعل المحور المغربي ـ البرازيلي محركا هاما لهذه الدينامية الاقتصادية.

من جانبه، وصف فورتيس راموس انفتاح سوق بلاده على الحوامض المغربية، بـ”اليوم التاريخي” في صفحة العلاقات الثنائية، مبرزا أهمية التعاون بين المغرب والبرازيل في التصدي لانعدام الأمن الغذائي العالمي، مضيفا أن العلاقات بين الرباط وبرازيليا تقوم على الثقة المتبادلة، مما يجعلها أكثر صلابة واستدامة وتسمح لهما بالمساهمة معا في تحسين الأمن الغذائي العالمي.

بدوره، عبر بارولا عن ارتياحه للإعلان عن فتح السوق البرازيلية أمام الحوامض المغربية، مضيفا أن هذا الإنجاز جاء ثمرة مسار طويل انطلق سنة 2018، وطبعته جهود متواصلة وتعاون مثمر بين البلدين، مسجلا أن الخلاصة الإيجابية للدراسة الدقيقة التي أجرتها وزارة الفلاحة والثروة الحيوانية البرازيلية لفتح سوقها أمام الحوامض المغربية، تشهد على جودة ومطابقة هذه الأخيرة، مما يمثل خطوة حاسمة في تعزيز الشراكة بين البلدين.

وأعرب السفير البرازيلي أيضا عن اقتناعه بأن انفتاح سوق بلاده هذه يعد خطوة مهمة في النجاح المستمر للشراكة بين البلدين، ويمثل بداية حقبة جديدة من الرفاه والنمو لكلا الأمتين.

وتعتبر البرازيل سوقا واعدة لتصدير الحوامض المغربية، بالنظر لأهميتها بالنسبة للمستهلك البرازيلي، إضافة إلى أن إنتاج الحوامض المغربية يتم خارج مواسم الإنتاج بالبرازيل. ويتم اعتبار هذه المناسبة فرصة هامة لرفع صادرات الحوامض المغربية نحو أسواق أمريكا اللاتينية، لاسيما البرازيل.

رئيسة لجنة الخارجية سلمى بنعزيز تجري مباحثات مع رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية فرنسا – المغرب

أجرت رئيسة لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج بمجلس النواب، سلمى بنعزيز، أمس الجمعة بالرباط، مباحثات مع رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية فرنسا – المغرب، كريم بن الشيخ، الذي يقوم بزيارة للمملكة رفقة عدد من أعضاء المجموعة.

وذكر بلاغ لمجلس النواب أن المباحثات التي أجراها الجانبان تمحورت حول سبل تعزيز التعاون بين المجلس والجمعية الوطنية الفرنسية، حيث دعيا إلى عقد المنتدى البرلماني المغربي – الفرنسي خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف المصدر ذاته أن الجانبين شددا على ضرورة العمل من أجل تمتين التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسستين التشريعيتين في عدد من المجالات، لاسيما الطاقات المتجددة، والحماية الاجتماعية، والسكن، وهي المواضيع التي تحظى بأولوية كبيرة في كلا البلدين.

وبهذه المناسبة، أكدت بنعزيز عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين المغرب وفرنسا، مشيرة الى أن “هذه الزيارة تشكل فرصة سانحة للدفع بالتعاون الثنائي، ومواجهة التحديات الاستراتيجية، في إطار الاحترام المتبادل، وخدمة المصالح المشتركة للبلدين”.

من جهته، عبر رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية فرنسا – المغرب عن أمله في أن تسهم هذه الزيارة في إعطاء نفس جديد للتعاون الثنائي بين المؤسستين التشريعيتين، وللشراكة بين البلدين على أساس رابح-رابح.

وحضر هذا اللقاء عن الجانب الفرنسي كل من إستيل يوسوفا، وفريدة أمراني، ونادية هاي، وفليب فري، الأعضاء بمجموعة الصداقة البرلمانية فرنسا – المغرب.

وخلص البلاغ إلى أن أعضاء مجموعة الصداقة البرلمانية فرنسا – المغرب يقومون بزيارة للمملكة للمشاركة في منتدى الأعمال الفرنسي – المغربي المنعقد بالرباط.

افتتاح اللقاء الاقتصادي المغرب-فرنسا.. فتاح: المغرب يتيح الولوج إلى سوق تضم حوالي مليار مستهلك بإفريقيا

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الجمعة بالرباط، أن المغرب يتيح للمقاولات الدولية الولوج إلى سوق مباشرة تضم حوالي مليار مستهلك على صعيد القارة الإفريقية.

وقالت فتاح، خلال افتتاح اللقاء الاقتصادي المغرب – فرنسا، إن “المغرب، بفضل ما يحظى به من استقرار مؤسساتي وماكرو-اقتصادي، يتموقع في وضع يسمح له بتمكين المقاولات الدولية من التوجه إلى سوق مباشرة تقارب 450 مليون مستهلك بغرب إفريقيا وحوالي مليار مستهلك بعموم القارة”.

وانطلاقا من المغرب، تضيف الوزيرة، من الممكن ليس فقط الاستفادة من إطار قانوني وضريبي جذاب، وبنيات تحتية تستجيب للمعايير الدولية، بل أيضا الاعتماد على منظومة مالية وخدمات توفر نطاقا متكاملا للفاعلين الراغبين في التطور وتحقيق النمو بإفريقيا.

وكشفت فتاح أن هذا يظل رهينا في المقابل بتعاون وثيق بين فاعلي القطاع الخاص الذين يتميزون بخصائص مشتركة، و”ثقافة” مشتركة تمكنهم من بلورة شراكات وثيقة جدا من أجل التموقع على مشاريع ذات قيمة مضافة عالية.

والتئم في هذا اللقاء، الذي نظمه بصفة مشتركة الاتحاد العام لمقاولات المغرب وحركة مقاولات فرنسا، تحت شعار “معا نحو زخم متجدد للفرص الاقتصادية والاجتماعية”، أزيد من 500 رائد اقتصادي مغربي وفرنسي.

كما عرف مشاركة وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي، برونو لومير، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، ورئيس حركة مقاولات فرنسا، باتريك مارتن.

عزيز أخنوش يستعرض منجزات الحكومة في قطاعات التشغيل والفلاحة ومواجهة تداعيات الجفاف

ذكّر رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الخميس، بأن الحكومة جاءت في أواخر أزمة كوفيد، وهو ما فرض الاهتمام منذ البداية ببرامج وأوراش لفائدة المواطنين ومنح الانتعاش للشركات وسداد متأخر الضريبة على القيمة المضافة، ثم إجراءات مختلفة لدعم القطاع السياحي وإعادة انتعاشته، مضيفا أنه إجمالا أرقام إيجابية، مردفا أنه “فيما يتعلق بالمعطيات الفلاحية نجد أنه في ظرف ثلاث سنوات فقدنا تقريباً 200 ألف منصب شغل سنويا، بسبب الجفاف”.

وأبرز أخنوش الذي كان يتحدث في برنامج خاص تم بثه أمس الخميس على القناتين الأولى والثانية، خصص للحديث عن الحصيلة المرحلية للحكومة، أن مجهودات الحكومة للنهوض بقطاع التشغيل، وهو ما مكّن من تحقيق أرقام إيجابية في ما يتعلق بمحاربة البطالة وتوفير فرص الشغل، مشددا على أن الحكومة ستتواصل خلال الشطر الثاني من العمل الحكومي، بالتركيز على مواصلة مشاريع الدولة الاجتماعية والحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية، مع فتح أوراش جديدة للشغل الذي يشكل تحديا كبيرا.

في سياق آخر، أشاد رئيس الحكومة بنتائج مخطط المغرب الأخضر الذي امتد لعشر سنوات، مستعرضا في هذا الصدد مجموعة من الأرقام والإنجازات التي سجلها القطاع الفلاحي بفضل هذا المخطط، مشيرا إلى أن هذا يتضح خلال الإغلاق الشامل خلال فترة جائحة كورونا، حيث اشتغل الفلاحون، وقدموا منتوجاتهم إلى الأسواق بأثمنة مناسبة، وصدروا للدول التي لا تتوفر على إمكانيات تخول لعمالها الاشتغال أو تستقدمهم من الخارج مثل إسبانيا وموريتانيا.

وفي نفس الوقت، شدّد رئيس الحكومة على أهمية استراتيجية الجيل الأخضر، مشيرا إلى أنه مخطط مختلف يرتكز بالأساس الأخضر على الفلاح وضرورة خلق طبقة وسطى فلاحية، إضافة إلى الاستثمار في الأراضي السلالية والاهتمام برفع الإنتاج الفلاحي.

وبعد أن ذكّر بالاستثمارات المهمة التي تم إنجازها في إطار اقتصاد الماء على غرار السقي بـ “قطرة قطرة”، التي حقق نتائج جد إيجابية بحيث بلغ 900 ألف هكتار من الأراضي المسقية، وهو ما مكّن ربح 2 مليار متر مكعب سنويا أي ما يتسع لخمس سدود.

ودائما في إطار مواجهة الجفاف وندرة التساقطات وتأثيرها القطاع الفلاحي ومياه الشرب، أبرز أخنوش أنه سيتم إنشاء محطة تحلية المياه في كل المناطق التي هي بحاجة إليها، مذكرا بمحطة الداخلة في طور الإنشاء التي تمتد على مساحة قدرها 5 آلاف هكتار، التي ستمكن إلى جانب محطة سوس، من تزويد سائر المغرب بالخضر والفواكه.

وبعد أن أشار إلى أن الحكومة الحالية لا تتحمل مسؤولية التأخر في إنشاء محطات التحلية، أكد أخنوش أن الحكومة ستستمر في تنفيذ مجموعة من المشاريع في هذا الصدد، مردفا “أملنا أن تنضاف كل من الدار البيضاء ودكالة وتزنيت والناظور وطنجة وغيرها إلى القائمة من أجل إنشاء محطات الماء الصالح للشرب وكذلك لأغراض فلاحية”.

أما بالنسبة للتحضير لتنظيم مونديال 2030، أشاد أخنوش بالرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حيث أعطى جلالته توجيهاته السامية لهذا للمشاركة في تنظيم هذا الحدث الكبير مع كل من إسبانيا والبرتغال، مشددا على أهمية هذا المشروع المشترك الذي يهم ثلاثة دول وقارتين في نفس الوقت، مبرزا أنه سيحتاج إلى مجموعة من الاستثمارات خصوصا في البنية التحتية الرياضية والسياحية والصحية والطرق وغيرها، مذكرا في هذا الصدد بأنه يتم إعادة تأهيل وبناء عدد من الملاعب الرياضية، على غرار طنجة والرباط وغيرها، كما سيتم بناء مركب كبير بالدار البيضاء.

وأشار في نفس الوقت إلى أن المملكة المغربية ستستفيد من إمكانيات كبيرة، من تنظيم كأس العالم 2030، بفضل هذه الاستثمارات، كما سيتم الترويج بشكل جيد لوجهة المغرب، على غرار ما تم تسجيله بفضل المشاركة الإيجابية للمنتخب الوطني في مونديال قطر، وأيضا بفضل الاستثمارات المهمة التي تشهدها المملكة.

عمور: الحكومة تركز على تأهيل وتنمية رأس المال البشري في قطاع السياحة ضمن خارطة الطريق 2023-2026

أكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمس الخميس بالرباط، أن تطوير صناعة سياحة مغربية يتطلب بالضرورة تأهيل وتنمية رأس المال البشري في قطاع السياحة، وهي مقاربة تندرج في إطار تنزيل خارطة الطريق الاستراتيجية لقطاع السياحة في أفق سنة 2026.

وأبرزت عمور، خلال كلمتها بمناسبة ندوة في موضوع “بناء صناعة سياحية مغربية بمستوى عالمي: المرونة والفرص والتحديات”، نظمت بمبادرة من المدرسة الوطنية العليا للإدارة، أن تعزيز رأس المال البشري يشكل حجر الزاوية لصناعة سياحية قوية ومستدامة ومرنة، بهدف تحسين جودة الخدمات التي تتيحها وجهة المغرب.

وأشارت، في هذا السياق، إلى أنه لتحقيق ذلك أطلقت الوزارة برنامجا بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، لرفع جودة الخدمات المغربية وتلبية المعايير الدولية في هذا المجال.

وسلطت الوزيرة، بهذه المناسبة، الضوء أيضا على الإجراءات الراهنة في إطار تنزيل خارطة الطريق لقطاع السياحة، لا سيما الجهود المبذولة في قطاعات النقل الجوي والترويج، والإيواء، والبنيات التحتية المخصصة للترفيه، والتي تروم تموقع المغرب من بين أفضل 15 وجهة سياحية في العالم.

من جهتها، قالت المديرة العامة للمدرسة الوطنية العليا للإدارة، ندى بياز، إن هذا اللقاء يندرج في إطار النسخة السادسة لسلسلة للندوات الوزارية، المنعقدة تحت شعار “إحياء الذاكرة وبناء المستقبل” تخليدا للذكرى الـ 75 لتأسيس المدرسة، مشيرة إلى أن هذا الموعد يشكل فرصة حقيقية حيث تجتمع فيه العلوم والسياسات والرموز حول مبدأ أساسي يتمثل في المصلحة العامة وأداء الإدارة العمومية.

وشددت بياز على الحاجة إلى رؤية واضحة لسياسة عمومية متينة لقطاع السياحة، باعتباره قاطرة رئيسية للاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أنه خلال هذه الفترة التي تشهد تغيرات وعدم يقين، من الضروري استكشاف سبل تعزيز مرونة صناعة السياحة الوطنية أمام التحديات الحالية والمستقبلية.

وعرف هذا الحدث مشاركة ثلة من الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، فضلا عن عدة خبراء وضيوف بارزين.

الجزولي يدعو بميونيخ المستثمرين الألمان إلى اغتنام الفرص التي يتيحها المغرب

دعا الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أول أمس الأربعاء بميونيخ، المستثمرين الألمان إلى اغتنام الفرص التي يتيحها المغرب والمساهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.

واستعرض الجزولي، في مداخلة خلال مؤتمر “المغرب الآن” (Morocco Now)، المنعقد في إطار الحملة الترويجية التي يقودها بألمانيا، الزخم الاستثنائي الذي يشهده حاليا كل من المغرب وألمانيا، والرامي إلى تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات بين البلدين.

وسلط، في هذا الصدد، الضوء على الإصلاحات الاقتصادية التي قام بها المغرب على مدى السنوات العشرين الماضية، والتي مكنت من بناء اقتصاد معاصر ومتنوع ومنفتح، وهو ما جعل المملكة سوقا إقليمية رئيسية مع إمكانية الولوج إلى سوق واسعة بفضل اتفاقيات التجارة الحرة العديدة التي أبرمتها، موضحا أن المغرب يعتبر إحدى الأسواق الكبرى في العالم، بفضل أزيد من 50 اتفاقية للتجارة الحرة، في مقدمتها تلك المبرمة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يتيح إمكانية الولوج إلى سوق تضم 2,5 مليار شخص.

بهذه المناسبة، استحضر الوزير جودة البنيات التحتية وتنافسية صناعات المنظومة ورؤية المغرب، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولا سيما التزامه بإنتاج الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، فضلا عن تطلعه لأن يصبح قطبا صناعيا إقليميا.

علاوة ذلك، سجل الوزير أن المغرب عزز صناعاته التقليدية، لا سيما الصناعات الزراعية والنسيج والسياحة، رافعا من قدرتها على المنافسة، مضيفا أن المملكة تمكنت، بفضل ازدهار منظومات السيارات والطيران، من تنمية صناعات عالية الأداء يعترف بها الآن كمراجع عالمية.

وأكد أن “الشباب المغربي الموهوب والملتزم بامتياز يوجد في صلب هذا التقدم المحرز، حيث يضطلع بدور محوري في تحقيق طموحات البلاد. وهذا الزخم الاقتصادي يعكس رغبة المغرب في الازدهار والاضطلاع بدور رئيسي في المشهد الدولي”.

من جهة أخرى، أعرب الجزولي عن ثقته اتجاه الشركاء الألمان، وجدد التزام المغرب بالتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر “المغرب الآن”، المنعقد بميونيخ حول موضوع “التآزر من أجل شراكات مستدامة “، شهد مشاركة سفيرة المملكة المغربية لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، زهور العلوي، إلى جانب نائبة المدير العام بالوزارة الفدرالية للاقتصاد وحماية المناخ، أورسولا براك، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، ونائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، والمدير العام للاستثمار ومناخ الأعمال بالوزارة، الغالي الصقلي.

ويفسر المنظمون اختيار مدينة ميونيخ لعقد هذا المؤتمر، الذي ضم أزيد من 200 مشارك من رجال الأعمال الألمان والمغاربة المقيمين بهذا البلد، بكونها عاصمة بافاريا، وكذا بالدور المحوري الذي تضطلع به في الاقتصاد الألماني.

وتتواصل جولة 2024 للترويج للوجهة المغربية في أوساط المستثمرين والمسؤولين بألمانيا في إطار الحملة الترويجية التي تنظمها من 22 إلى غاية 25 أبريل الجاري الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بشراكة مع السفارة المغربية بألمانيا، علما أن هذه القافلة الترويجية كانت قد توقفت بإسبانيا في متم يناير الماضي.

يذكر أن هذه الحملة الترويجية تندرج في سياق خاص يتميز بإطلاق “عرض المغرب”، وإبرام العديد من اتفاقيات الاستثمار الإستراتيجية في قطاع البطاريات الكهربائية، الرامية إلى بروز منظومة وطنية للسيارات الصديقة للبيئة، مما يمكن تعزيزه بالتعاون مع كبار الفاعلين الألمان.

وقد تميزت هذه الجولة بعقد لقاءات مع صناع القرار والمستثمرين والمؤسسات الألمانية، فضلا عن القيام بزيارات لمواقع أكبر المقاولات الألمانية في مجالات التكنولوجيا الكهربائية والإلكترونية والأتمتة الصناعية.

رئيس الحكومة: قطعنا أشواطا مهمة في تنزيل البرامج الاجتماعية الكبرى حيث استهدفنا 5 ملايين و300 ألف أسرة

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الخميس، أن الحكومة قطعت أشواطا مهمة في تنزيل البرامج الاجتماعية الكبرى، حيث تم استهداف 5 ملايين و300 ألف أسرة من أصل 7 ملايين و300 أسرة مغربية في المجموع، مبرزا أن الحكومة تضع الأسرة في قلب معادلتها التنموية.

في هذا الصدد، أوضح أخنوش خلال حلوله ضيفا على برنامج حواري خاص على القناتين الأولى والثانية، من أجل تقديم حصيلة 30 شهرا من العمل الحكومي، أن 3,5 ملايين أسرة استفادت من الدعم الاجتماعي المباشر، كما تم تحسين وضعية 600 ألف أسرة والرفع من معدلها القيمي، بينما سيتم استهداف 300 ألف أسرة في برنامج السكن، و400 ألف أسرة في قطاعات الصحة والتعليم والتعليم العالي من خلال الزيادة في الأجور.

واعتبر أن حصيلة الحكومة جد مشرفة، وعزا الفضل في ذلك إلى تماسك أعضائها ووزرائها واشتغالهم بتفان وانسجام، مؤكدا أن سقف الطموح لا يزال كبيرا، وأن الحكومة ستشتغل بالجدية ذاتها في نصف الولاية القادمة بأولويات وتصورات جديدة، سيتم النقاش بصددها في المرحلة المقبلة.

وشدد على أن الحكومة حققت نتائج جد إيجابية ومردودية جيدة في تعاملها مع الأوراش الملكية الكبرى، وإنجاحها لسيرورة تنزيلها، مؤكدا على أن المهندس والمشيد الحصري لهذه الأوراش هو جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وعلى بعد 14 شهرا من تنصيب الحكومة، أفاد أخنوش أنه تم العمل على إنشاء السجل الوطني الموحد، كما تم اعتماد تغطية صحية إجبارية لجميع المغاربة، مع إلغاء نظام “راميد” الذي لم يحقق الأهداف المرجوة منه، و”بعد أقل من سنتين، بدأت الحكومة تناقش إمكانية تنزيل الدعم الاجتماعي المباشر، تحت أنظار جلالة الملك الذي تتبع أطوار هذا الورش وواكب تفاصيله قبل إخراجه إلى حيز الوجود، قبل أن يتم في أقل من سنتين ونصف اعتماد برنامج للسكن، يمكن من دعم بقدر 100 ألف درهم، أي أنه يناهز الثلث بالنسبة للمساكن بقيمة 300 ألف درهم، أو يصل في بعض الأحيان إلى النصف في حالة كان المسكن بثمن أقل”، حسب تعبيره.

في ما يخص الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر، أبرز رئيس الحكومة أنها تشكل 12 مليون نسمة من المغاربة، منها 5 مليون طفل، و1 مليون و400 ألف لا يملكون أطفالا، و1 مليون و200 ألف شخصا مسنا، مضيفا: “نحاول الوصول إلى الأشخاص الذين يعانون من الهشاشة والفقر وإن كانوا يعيشون بمفردهم، كما ندعم الأسر التي لها أطفال في سن التمدرس، وهذا ما يجعل المشروع يسير بشكل جيد”.

وأوضح أن البرنامج يرتكز على نظام محكم للتنقيط حسب الاستحقاق يتم اعتماده بمعايير دولية(ACP) ، وينبني على معادلة واضحة بحسابات منطقية لقياس درجة الهشاشة لدى الأسر، وباعتماد نظام رقمي يمكن الأشخاص المعنيين من الحصول على الدعم دون فسح مجال للمحسوبية والزبونية.

وفي حالة عدم الرضا عن نتيجة العتبة التي يحددها السجل الاجتماعي الموحد بعد إجراء هذه المعادلة الحسابية وفق عتبة محددة، كشف رئيس الحكومة أن المعنيين لديهم الحق في طرح شكاية أو تظلم لدى اللجنة المعدة لهذا الغرض، مع طرح الوثائق والشهادات التي تثبت الحاجة الماسة إلى تلقي الدعم.

وأفاد أخنوش أن الدعم الاجتماعي مكن 3 ملايين و500 أسرة، وفي ظرف 5 أشهر فقط، من الاستفادة من إعانة لا تقل عن 500 درهم شهريا، لتصبح في حالة وجود 3 أطفال 600 درهم، وتغدو بعد ذلك 900 درهم سنة 2026، موضح أن هناك من الأسر التي ستحصل على 1000 درهما أو أكثر، وذلك حسب تركيبتها وعدد أبنائها.

وعن المدخلات التي ستغطي ميزانية الدعم، أفاد رئيس الحكومة أن القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية يشير، في المادة 8 منه، إلى أن تمويلات الدعم ستأتي من مجموعة من البرامج المتفرقة التي تتوفر على فائض في التموييل، بالإضافة إلى أنه سيستمد بعضا من موارده من مشروع إصلاح صندوق المقاصة، وأشار إلى أن ميزانيته الحالية تتحدد في 25 مليار درهم، لتصل إلى 29 مليار درهم في 2026.

“هناك أشخاص لا يحتاجون دعم المقاصة، يجب أن يتم تقديم الدعم للذين يستحقونه فقط من خلال مشروع الدعم الاجتماعي المباشر، أما إصلاح الصندوق فسيتم بشكل تدريجي وعلى مراحل، ولن يتم إلغاؤه بل تسقيفه، حتى نحافظ على التوازنات في التمويل، ورغم كل ذلك، لا يجب أن ننس أن النسبة الكبرى من أموال الدعم هي على نفقة الدولة”، يضيف أخنوش.  

وأفاد أن الحكومة تحرص على نجاح الدعم الاجتماعي المباشر، وتعزيز الثقة مع المواطنين، كما هو الحال بالنسبة للدعم المباشر للسكن، الذي يمكن المقتنين من دعم بقيمة 100 الف درهم في حالة اقتناء سكن أقل من 300 ألف درهم، و70 ألف درهم في حالة اقتناء سكن يتراوح سعره بين 300 ألف درهم و700 ألف درهم.

وأورد أن 60 ألف أسرة تقدمت بطلبها من أجل تملك السكن، تم قبول 90% منها لتحصل على الدعم، باعتماد معايير شفافة ونزيهة، في أفق استهداف 110 ألف أسرة، بتكلفة 9 مليار درهم سنويا.

صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بمكناس مأدبة عشاء أقامها جلالة الملك على شرف المدعوين والمشاركين في الدورة الـ 16 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الخميس بمشور الستينية – صهريج السواني بمكناس، مأدبة عشاء أقامها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على شرف المدعوين والمشاركين في الدورة الـ 16 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (سيام).

وحضر هذه المأدبة، على الخصوص، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ورئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، وأعضاء من الحكومة، وممثلون عن السلك الدبلوماسي المعتمدين بالرباط، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد قد استعرض لدى وصوله تشكيلة من القوات المساعدة أدت له التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووالي جهة فاس – مكناس، ورئيس مجلس جهة فاس – مكناس، وعامل عمالة مكناس.

كما تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، رئيس مجلس عمالة مكناس، ورئيس المجلس الجماعي لمكناس، ورئيس جماعة المشور الستينية، وباشا مشور الستينية، ومندوب المعرض بالنيابة.

رئيس الحكومة يجري مباحثات مع وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي

عقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، مباحثات مع وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي، برونو لومير، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن الطرفين عبرا خلال هذه المباحثات، التي حضرها كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، على خصوصية وتفرد العلاقات القائمة بين المغرب وفرنسا، وإرادة البلدين بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على المضي قدما بالشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد.

وثمن رئيس الحكومة، بحسب البلاغ، جودة العلاقات بين المغرب وفرنسا، وأهمية إعطائها نفسا جديدا لتساير التطورات على كافة الأصعدة، في إطار من التنسيق الوثيق.

ومكنت هذه المباحثات من الوقوف على الآفاق الواعدة للتعاون الصناعي بين البلدين في قطاعات هامة، خاصة قطاع الهيدروجين الأخضر، كما شكلت مناسبة للإشادة بدور الوكالة الفرنسية للتنمية في مواكبة الإصلاحات والبرامج التنموية المبرمجة من طرف المملكة المغربية.

وتداول الجانبان بشأن أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، خاصة وأن فرنسا تعد الشريك الأول للمغرب، على مستوى عائدات السياحة، والاستثمارات الأجنبية، كما أن المبادلات التجارية الثنائية بلغت سنة 2023 ما يقارب 163.1 مليار درهم، بزيادة ناهزت حوالي 33 بالمئة مقارنة بسنة 2021.

وأشار البلاغ إلى أنه تم، خلال هذا اللقاء، التطرق إلى الاجتماع المغربي – الفرنسي رفيع المستوى، المرتقب انعقاد دورته الـ 15 في المغرب، باعتباره آلية مهمة لتقوية وإعطاء نفس جديد للشراكة القائمة بين البلدين.

الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين تُثمّن الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة

بلاغ حول انعقاد اجتماع للمكتب التنفيذي للفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين

انعقد مساء يوم الأربعاء 24 أبريل 2024 اجتماع لمكتب الفدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين عن طريق التناظر المرئي بمشاركة جل أعضاء المكتب والذين يترأسون في نفس الآن المنظمات الجهوية للمنتخبين الأحرار.

الاجتماع كان مناسبة للتفاعل الأولي مع العرض الذي قدمه السيد رئيس الحكومة الأخ عزيز أخنوش بعد زوال نفس اليوم أمام البرلمان حول الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة 2021-2024.

استُهل الاجتماع بكلمة تأطيرية لرئيس الفيدرالية حول الأبعاد الرمزية والمؤسساتية لهذه المحطة الدستورية التي بادر بها السيد رئيس الحكومة إعمالاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ودليلاً على وعي الأغلبية الحكومية بمرجعية تعهداتها والتزاماتها في البرنامج الحكومي. و تم الوقوف أساساً على غنى واستثنائية قياسات ومؤشرات التحقق لكل الرهانات المسطرة في البرنامج الحكومي مما يضاعف الشرعية الشعبية المتأتية من صناديق الاقتراع بشرعية الإنجاز في الواقع والميدان وبمنطق الاستدامة ونفَسِ الاستمرار.

وكان الاجتماع فرصة سانحة ثمّن خلالها الحاضرون مضمون الحصيلة المرحلية للحكومة، معتبرينها تلامس أعلى سقف الانتظارات ومسجلين أن المنجز جدير بالاعتزاز والفخر، خاصةً باستحضار سياق وزمن العمل الحكومي في هذه المرحلة المقترنة بأزمة مركبة استطاعت الحكومة تطويعها وإخماد مداها الأسوأ .

وانصب كذلك نقاش وتفاعل السادة أعضاء المكتب الفدرالي على مختلف أوجُه الجدارة والاستحقاق التي تسم هذا المنجز منوهين بثبات وجرأة وتجانس الفاعل الحكومي بكل مكوناته خلال هذه المرحلة، ومنوهين بأفق المواطنة والمسؤولية الذي كان خيطاً ناظماً لكل البرامج والمشاريع ونهجاً نبيلاً يترفع عن رذيلة الشعبوية ومناورات الهروب إلى الأمام.

ولم يفت السادة أعضاء المكتب الإلحاح على حتمية وأحقية هذه الحصيلة بالتملّك الواعي والمِقدام من طرف جسم المنتخبين التجمعيين بكل فئاتهم ومستوياتهم الترابية والمهنية والتشريعية؛ مع الدعوة إلى مدّ جسور وقنوات التواصل واعتلاء كل المنصات والمنابر للذَّود والتواصل حول محصول المنجز والتفاعل الراصد لتطلعات المواطنين نحو المزيد والأفضل.

وخلُص المجتمعون إلى جعل مناسبة التعاطي المؤسساتي والشعبي لتقييم ومناقشة هذه الحصيلة المشرفة رغم مداها المرحلي فرصة لشحذ همم جميع المنتخبين وتعبئتهم حول البرنامج الحكومي والبرامج الترابية وأرضية خصبة للتماهي والتلاحم مع القواعد الحزبية والشعبية بما يلزم من منسوب الجدية والمواطنة.

و لأن الحكومة على عاتقها الوفاء للإرادة الشعبية والإخلاص لثقة جلالة الملك والبرلمان، خلص أعضاء مكتب الفيدرالية إلى دعوة كل المنتخبين والمنتخبات التجمعيين أن يظلوا في كامل جاهزيتهم لمواكبة الاوراش الحكومية الحالية والمستقبلية باعتبارهم جزءا من الامتداد التمثيلي والترابي للأغلبية الحكومية ومساهمة في بلورة الرؤى السديدة لجلالة الملك وخدمة للوطن وللشعب.
رئيس الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين
عبد الله غازي

بايتاس: الأسرة المغربية في صلب السياسات العمومية والحكومة لها إرادة سياسية قوية لمعالجة الملفات المطروحة مع المركزيات النقابية

أكد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، أن الأسرة المغربية توجد في صلب مختلف السياسات العمومية، مشددا في نفس الوقت على الإرادة السياسية “القوية” للحكومة من أجل معالجة مختلف الملفات المطروحة مع المركزيات النقابية، في إطار الحوار الاجتماعي.

وقال بايتاس، في معرض رده على أسئلة الصحافيين خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن البرامج والمشاريع الحكومية، وفي مقدمتها التغطية الصحية والدعم الاجتماعي والدعم الموجه للسكن، “تستهدف الأسرة المغربية وتؤكد انخراط الحكومة في هذه السياسات العمومية”.

وأشار إلى أن “مبالغ مهمة جدا تخصص سنويا لكل هذه التدخلات”، موضحا أن الحكومة رصدت هذه السنة حوالي 25 مليار درهم للدعم الاجتماعي، وحوالي 10 مليارات درهم للتغطية الصحية ونحو 10 مليارات درهم لدعم السكن، فيما بلغت مجموع ميزانية قطاعي الصحة والتعليم معا حوالي 107 ملايير درهم.

وأضاف أن “الأمر يتعلق بمبالغ مهمة وفق سياسات عمومية واضحة ودقيقة تستهدف الأسرة المغربية، تنضاف إلى جملة من الإجراءات التي قامت بها الحكومة والتي تهم محاربة التضخم على الخصوص”.

وفي سياق آخر، أكد بايتاس أن الحكومة “فتحت جميع الملفات المطروحة في الحوار الاجتماعي والنقابات فتحت بدورها الملفات التي تهمها، خاصة الملف المتعلق بالزيادة العامة في الأجور”، موضحا أن الجانبين “يوجدان اليوم في مرحلة النقاش، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مع المركزيات النقابية”.

وأضاف الوزير أن الحكومة تثمن التعاطي الإيجابي من قبل المركزيات النقابية وروح الانخراط والنقاش التي تسود في الحوار الاجتماعي، مبرزا أن الحكومة قامت بمأسسة الحوار الاجتماعي عبر الجلوس مع النقابات في محطتي شتنبر، الذي يصادف مرحلة إعداد السياسة المالية المتمثلة في وثيقة قانون المالية، وأبريل بالنظر لقرب فاتح ماي.

وشدد على أن الحكومة تعتبر الحوار الاجتماعي خيارا استراتيجيا، وهو ما أكد عليه رئيس الحكومة في جلسة تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة أمس الاربعاء بالبرلمان، مؤكدا على ضرورة الجلوس مع النقابات والاتفاق حول الإصلاحات العميقة التي تمس الدولة الاجتماعية، والمجال الاقتصادي وكذا إصلاح بعض الملفات التي عمرت طويلا، وفي مقدمتها قانون الاضراب.

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم حول نفقات المجلس الاقتصادي والاجتماعي

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع المرسوم رقم 2.23.1144 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.11.344، الصادر في 9 ذي القعدة 1432 (7 أكتوبر 2011)، المتعلق بمساطر تنفيذ نفقات المجلس الاقتصادي والاجتماعي (صيغة جديدة)، قدمه الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن هذا المشروع يأتي بعدما تم نسخ المرسوم رقم 2.12.349 بموجب المرسوم رقم 2.22.431، الصادر في 15 من شعبان 1444 (8 مارس 2023) المتعلق بالصفقات العمومية، حيث أصبح من الضروري ملاءمة الإطار التنظيمي المتعلق بمساطر تنفيذ نفقات المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

وأوضح بايتاس أن المشروع يهدف إلى تغيير وتتميم بعض أحكام المرسوم السالف الذكر رقم 2.23.344، وتمكين المجلس المذكور من إبرام عقود أو اتفاقيات خاضعة للقانون العادي، إذا كان موضوعها يروم إنجاز بعض الأعمال غير الواردة في الملحق رقم 1 المرفق بالمرسوم المتعلق بالصفقات العمومية الجاري بها العمل.

وأضاف الوزير أنه انسجاما مع أحكام الدستور والقانون التنظيمي رقم 128.12 المتعلق بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تم أيضا تعويض عبارة المجلس الاقتصادي والاجتماعي” الواردة في عنوان المرسوم السالف الذكر رقم 2.11.344 وبعض أحكامه بعبارة “المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي”.

مجلس الحكومة
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot