ورشة بالجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية تسلط الضوء على رهانات الاستثمار وآفاق التشغيل

احتضنت الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، في دورتها السادسة لسنة 2026، الورشة الخامسة تحت عنوان “الاستثمار بالمغرب، ركيزة حكومية لتحريك الاقتصاد وخلق فرص الشغل”، بمشاركة كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وكريم أشنكلي، عضو المكتب السياسي للحزب ورئيس جهة سوس ماسة، وزينة شاهيم، عضو المكتب السياسي للحزب، والحسين بن الطيب، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، حيث شكلت الورشة مناسبة لتسليط الضوء على الإصلاحات الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستثمار باعتباره محركا أساسيا للنمو الاقتصادي ورافعة لإحداث فرص الشغل. وأكد المتدخلون أن الحكومة، بقيادة رئيسها عزيز أخنوش، جعلت من الاستثمار المنتج محورا رئيسيا ضمن رؤيتها الإصلاحية، من خلال تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، وتحسين مناخ الأعمال، وتبسيط المساطر، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويرسخ العدالة المجالية، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الشباب وحاملي المشاريع. وفي هذا السياق، أبرز كريم زيدان أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق بالاستثمار العمومي وحده، بل تحتاج إلى استثمارات خاصة قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل وتحسين مستوى عيش المواطنين، مشددا على أن التحولات التي يشهدها المغرب أصبحت ملموسة في مختلف المجالات، بفضل الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، مؤكدًا أن المملكة تتوفر على مؤهلات كبيرة وكفاءات بشرية قادرة على تحقيق مستويات متقدمة من التنمية، بالنظر إلى ما يتميز به الشباب المغربي من قدرة على الابتكار وإيجاد الحلول حتى في ظل الإمكانيات المحدودة. من جانبه، دعا الحسين بن الطيب الشباب إلى ترسيخ ثقافة المبادرة والابتكار باعتبارها مدخلا أساسيا لجذب الاستثمار، مشيرا إلى أن تحسين جودة الخدمات العمومية وتبسيط المساطر الإدارية ينعكس مباشرة على الإنتاجية والاقتصاد الوطني، مستعرضا مجموعة من الفرص الواعدة في مجالات تثمين المنتجات المحلية، والاقتصاد الدائري، والتجارة الإلكترونية، والتغليف والتسويق، مؤكدا أن نجاح أي مشروع يبدأ بالفكرة، ثم بالمعرفة والتكوين والمواكبة، بما يمكن الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية ناجحة. بدوره، أكد كريم أشنكلي أن ما تحقق في مجال الاستثمار خلال السنوات الأخيرة يعكس نجاح المقاربة الحكومية في تنزيل الأوراش التنموية، منوها بالمجهودات المبذولة لتعزيز جاذبية المغرب للاستثمار. وأبرز أن تقييم التجارب يبقى رهينًا بحجم الإنجازات المحققة على أرض الواقع، مشيدا في الوقت نفسه بالدور الذي يضطلع به الشباب في مواكبة هذه الدينامية، وبأهمية مواصلة التعبئة الجماعية لإنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية. أما زينة شاهيم، فشددت على ضرورة مواكبة التحولات الصناعية التي يشهدها المغرب، خاصة في قطاعات صناعة السيارات والطيران، عبر تأهيل الموارد البشرية وتوفير تكوينات تستجيب لحاجيات سوق الشغل، مؤكدة أهمية توزيع الاستثمارات والوحدات الصناعية على مختلف جهات المملكة، بما يضمن خلق فرص الشغل بالقرب من المواطنين، ويعزز التنمية الترابية، ويمكن الشباب من الاندماج في النسيج الاقتصادي داخل جهاتهم، بدل الاضطرار إلى الهجرة نحو المدن الكبرى. واختتمت الورشة بالتأكيد على أن الاستثمار يشكل ركيزة أساسية لمواصلة بناء اقتصاد وطني أكثر تنافسية وإنتاجية، وأن الرهان الحقيقي يكمن في تعبئة الطاقات والكفاءات الوطنية، خاصة الشباب، للمساهمة في تنزيل المشاريع التنموية، وترسيخ نموذج اقتصادي يحقق النمو ويوفر فرص الشغل ويعزز العدالة المجالية.

الجامعة الصيفية لشبيبة الأحرار تناقش مكانة الفن في العمل السياسي

استأثرت العلاقة بين السياسة والفن باهتمام المشاركين في الورشة التاسعة للجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، التي سلطت الضوء على موقع الثقافة في المشروع المجتمعي، وأدوار الفنان في الترافع وتعزيز الوعي المجتمعي، بمشاركة عدد من المثقفين والفنانين على رأسهم سعيد آيت باجا، رئيس الفيدرالية الوطنية لمهنيي الفنون والثقافة التجمعيين، وأحمد عصيد، الأستاذ والمفكر المغربي، وكليلة بونعيلات، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، وبنعيسى الجيراري، الفنان والممثل المغربي. وشكلت الورشة مناسبة لتسليط الضوء على حضور الفاعلين الثقافيين داخل الحياة السياسية، ومناقشة سبل تطوير السياسات الثقافية، وإبراز الأدوار التي تضطلع بها الفيدرالية الوطنية لمهنيي الفنون والثقافة التجمعيين في مواكبة قضايا الفنانين، إلى جانب استعراض الجهود الحكومية المبذولة للنهوض بالقطاع الثقافي وتعزيز مكانة الثقافة في السياسات العمومية. وفي هذا السياق، أكد أحمد عصيد أن الثقافة والفن لا ينبغي النظر إليهما باعتبارهما قطاعا معزولا، وإنما باعتبارهما رافعة عرضانية تتقاطع مع مختلف السياسات العمومية. وأوضح أن ترسيخ البعد الثقافي داخل مختلف القطاعات والمؤسسات من شأنه أن يساهم في دعم الإبداع الوطني، وتشجيع الفنانين، وتعزيز حضور الثقافة في الفضاءات العمومية، بما يرسخ مكانتها كأحد مكونات التنمية الشاملة. من جانبه، أبرز سعيد آيت باجا أن الفيدرالية الوطنية لمهنيي الفنون والثقافة التجمعيين تأسست انطلاقا من قناعة راسخة بضرورة منح الثقافة مكانتها داخل العمل السياسي والمجتمع، بعيدًا عن أي توظيف ظرفي أو دعائي للفن. وأكد أن انخراطه في حزب التجمع الوطني للأحرار جاء نتيجة اقتناع بمواقف الحزب وقياداته الداعمة للثقافة والتراث المغربي، وإيمانها بأهمية الاستثمار في الإبداع والفكر باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية. من جهتها، شددت كليلة بونعيلات على أن حضور الفنان داخل الفضاء الحزبي ينبغي أن يكون مبنيا على قناعة بدور الثقافة في خدمة المجتمع، وليس مجرد حضور ظرفي، معتبرة أن انخراط المبدعين في العمل السياسي يساهم في إغناء النقاش العمومي والدفاع عن سياسات ثقافية أكثر إنصافًا للفنانين والفاعلين في القطاع. أما بنعيسى الجيراري، فأبرز أن الفن يظل من أهم وسائل ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز قيم المواطنة، داعيا إلى مواصلة دعم الإبداع الوطني وتثمين مكانة الفنان، بما يمكنه من أداء رسالته الثقافية والمجتمعية والمساهمة في الترافع عن القضايا الوطنية. واختتمت الورشة بالتأكيد على أن تعزيز حضور الثقافة داخل الفعل السياسي يشكل مدخلًا لترسيخ قيم المواطنة، وتقوية الترافع حول القضايا الوطنية، وبناء سياسات ثقافية قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب، بما يعزز مكانة الفنان كشريك في التنمية وصناعة الوعي المجتمعي.

الورشة الرابعة من الجامعة الصيفية.. إصلاح المنظومة الصحية في صلب النقاش

احتضنت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار الورشة الرابعة، الموسومة بـ”المنظومة الصحية الوطنية.. أولوية حكومية بنتائج واعدة”، والتي شكلت مناسبة للوقوف عند مسار إصلاح القطاع الصحي، باعتباره أحد أكبر الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها الحكومة في إطار بناء الدولة الاجتماعية.

وناقشت الورشة مختلف الإصلاحات التي شهدها القطاع، من إرساء الترسانة القانونية والمؤسساتية الجديدة، وإعادة تنظيم العرض الصحي، وتعزيز الجهوية الصحية، وتثمين الموارد البشرية، إلى جانب تطوير البنيات التحتية وتسريع التحول الرقمي، بما يضمن تحسين الولوج إلى العلاج والارتقاء بجودة الخدمات الصحية لفائدة جميع المواطنين.

وشارك في تأطير أشغال هذه الورشة كل من نبيلة الرميلي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعثمان الهرموشي، نائب رئيسة منظمة أطر ومهنيي الصحة التجمعية، إلى جانب نور الدين الأزرق، الخبير الاقتصادي، ومهدي الصوفي، عميد كلية الطب والصيدلة بأكادير، حيث تناول المتدخلون مختلف أبعاد إصلاح المنظومة الصحية ورهاناتها المستقبلية.

في هذا الإطار، أكدت نبيلة الرميلي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن برنامج الحزب قدم رؤية متكاملة لإصلاح المنظومة الصحية، تقوم على استكمال مختلف الأوراش التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن بناء منظومة صحية حديثة لا يمكن أن يتحقق في فترة وجيزة، بل يحتاج إلى إصلاحات متراكمة وإلى رؤية بعيدة المدى.

وأوضحت الرميلي أن الحكومة نجحت، خلال الولاية الحالية، في إرساء ترسانة قانونية متينة تشكل الأساس الحقيقي لإصلاح القطاع، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الصحية لجميع المواطنين، معتبرة أن هذه المقتضيات التشريعية تمثل نقطة الانطلاق نحو منظومة أكثر عدالة ونجاعة.

وأضافت أن المرحلة المقبلة تستوجب مواصلة الاستثمار في الحلول المبتكرة، لاسيما في مجال الرقمنة، مشيرة إلى أن برنامج الأحرار يقترح تطوير منظومة رقمية متكاملة خاصة بالمستعجلات، ترتكز على تعبئة مختلف مهنيي الصحة وتحسين سرعة التدخل وجودة التكفل، مؤكدة أن الشباب سيظل فاعلا أساسيا في مواكبة هذا الورش واستشراف مستقبله.

من جانبه، أكد عثمان الهرموشي، نائب رئيسة منظمة أطر ومهنيي الصحة التجمعية، أن إصلاح المنظومة الصحية مشروع ملكي بالأساس، وكان حزب التجمع الوطني للأحرار من أوائل الفاعلين الذين انخرطوا في تنزيله عبر الإصلاحات الحكومية، مشيرا إلى أن القطاع يعرف اليوم انسجاما أكبر بين مختلف المتدخلين بفضل إحداث المجموعات الصحية الترابية ومجالسها الإدارية.

وأضاف أن الإصلاح لا يستهدف فقط الاستجابة للحاجيات الآنية للمواطنين، بل يضع أسسا لمنظومة صحية تستجيب لتطلعات الأجيال المقبلة، من خلال بناء مستشفيات جامعية جديدة، وإحداث كليات للطب، وتعزيز تكوين الموارد البشرية، بما يضمن الرفع من جودة العلاج وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.

كما أبرز الهرموشي أن من أبرز مستجدات الإصلاح اعتماد الجهوية في تدبير القطاع الصحي، بما يمنح الجهات صلاحيات أوسع في تدبير شؤونها الصحية تحت إشراف وزارة الصحة، إلى جانب إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بما يعزز الحكامة ويقنن تدبير هذا القطاع الحيوي وفق مقاربة مؤسساتية حديثة.

وعرفت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار تنظيم تسع ورشات موضوعاتية، ناقشت عددا من الأوراش الإصلاحية والقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة أعضاء من المكتب السياسي للحزب، ومسؤولين حكوميين، وبرلمانيين، وخبراء وأكاديميين، في إطار نقاشات تروم استشراف رهانات المرحلة المقبلة وتعزيز انخراط الشباب في مواكبة الإصلاحات.

الورشة الثانية من الجامعة الصيفية.. الحماية الاجتماعية في صلب نقاشات الشبيبة التجمعية

واصلت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار فتح النقاش حول الأوراش الاجتماعية الكبرى، من خلال ورشة موسومة بـ”الحماية الاجتماعية.. مكاسب حكومية لصالح الأسرة المغربية”، والتي خصصت لاستعراض حصيلة ورش الحماية الاجتماعية، باعتباره أحد أبرز الإصلاحات التي قادتها الحكومة، ومناقشة سبل تعزيز استدامته وتجويد خدماته، وذلك بمشاركة أنيس بيرو، ومحمد أوجار، وزكية الدريوش، أعضاء المكتب السياسي للحزب، إضافة إلى وعثمان كاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية.

من جانبه، أكد محمد أوجار  أن الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية ليست مجرد محطة تنظيمية، بل فضاء للإنصات الحقيقي إلى الشباب وإشراكهم في النقاش العمومي وصياغة السياسات، مبرزا أن الحزب اعتمد منذ سنوات منهجية تقوم على الاستماع المباشر للمواطنين عبر لقاءات ميدانية، أسهمت في تحديد أولويات المغاربة وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتشغيل والكرامة.

وأوضح أوجار أن حكومة التجمع الوطني للأحرار ترجمت هذه الأولويات إلى إصلاحات عملية في إطار المشروع الملكي لبناء الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم الحماية الاجتماعية، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح المنظومتين الصحية والتعليمية، معتبرا أن هذه الأوراش تشكل بداية لمسار إصلاحي متواصل يهدف إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز العدالة المجالية.

وأضاف أن الحزب لا يكتفي بالدفاع عن حصيلته، بل يعمل على إعداد رؤية جديدة تستجيب لما تبقى من تحديات، مشيرا إلى أن استمرار إصلاح الدولة الاجتماعية يقتضي توفير الإمكانيات المالية الكفيلة بضمان ديمومتها، إلى جانب مواصلة الاستثمار في التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل والارتقاء بالخدمات الأساسية في مختلف جهات المملكة.

ودعا أوجار الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي وتحمل المسؤولية، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يفتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتولي مواقع القرار، كما حثهم على الدفاع عن المنجزات المحققة والتواصل المستمر مع المواطنين، معتبرا أن بناء مغرب المستقبل يتطلب شبابا مؤمنا بالإصلاح وقادرا على مواصلة هذا المسار.

من جانبه، أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن ورش الدولة الاجتماعية الذي يقوده المغرب أصبح يحظى بتقدير واسع، بفضل الرؤية الملكية والإصلاحات التي باشرتها الحكومة، معتبرا أن ما تحقق في هذا المجال يدعو إلى الاعتزاز والثقة في المسار الذي اختارته المملكة.

وأضاف أن الحكومة أوفت بالتزاماتها الاجتماعية التي تعاقدت بشأنها مع المواطنين، مشددا على أن المرحلة المقبلة تقتضي الحفاظ على روح الطموح والتفاؤل باعتبارهما أساسا لمواصلة الإنجاز، إلى جانب تعبئة الموارد والإمكانات الضرورية لتنزيل مختلف الأوراش الاجتماعية وضمان استدامتها.

بدوره، أوضح عثمان كاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر اعتمد منذ انطلاقه آليات للتتبع والتقييم، بما يسمح برصد مختلف الإشكالات التي قد تظهر أثناء التنفيذ واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتصحيحها، وهو ما يعزز فعالية هذا الورش ويضمن تحسين أدائه بشكل مستمر.

واعتبر كاير أن الإصلاحات الاجتماعية التي أطلقتها الحكومة تعد من بين أبرز المنجزات التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى أثرها المباشر على تحسين ظروف عيش الأسر وتعزيز الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين.

من جهتها، أكدت زكية الدريوش، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الجامعة الصيفية عكست مستوى تنظيميا متميزا يعبر عن حيوية الشبيبة التجمعية، معتبرة أن ما ميز هذه الدورة يؤكد قدرة شباب الحزب على إنجاح المحطات التنظيمية الكبرى.

وأبرزت أن ورش الحماية الاجتماعية يجسد كرامة المواطن، لأن الولوج إلى العلاج والخدمات الاجتماعية أصبح واقعا بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والإصلاحات التي تنفذها الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، مؤكدة أن هذا الورش انتقل من مرحلة الوعود إلى مرحلة الإنجاز الفعلي بأرقام ومعطيات ملموسة لا يمكن إنكارها.

وشهدت الورشة، في ختام أشغالها، زيارة كل من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ومحمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ولحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، الذين قاموا بجولة شملت مختلف الورشات الموضوعاتية المنظمة في إطار الجامعة الصيفية، حيث اطلعوا على سير أشغالها وتابعوا جانبا من النقاشات التي احتضنتها.

المدرسة العمومية الرائدة في صلب نقاش الورشة الثالثة من الجامعة الصيفية

خصصت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار ورشتها الثالثة لموضوع “إصلاح المنظومة التعليمية.. آفاق واعدة نحو ريادة المدرسة العمومية”، حيث شكلت مناسبة لاستعراض حصيلة الإصلاحات التي شهدها قطاع التربية الوطنية، ومناقشة السبل الكفيلة بتعزيز جودة المدرسة العمومية وترسيخ تكافؤ الفرص، بمشاركة محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي للحزب ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومحمد القباج، عضو المكتب السياسي، وسفيان أعزوزن، رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، وزينة إدحلي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار.

وأكد محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن تعميم مدارس الريادة يشكل أحد أهم الأوراش الإصلاحية التي تعمل الوزارة على تنزيلها، بهدف ضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ في المدن والقرى والحد من الهدر المدرسي.

وأوضح أن الإصلاح يقوم على تشخيص دقيق لأوضاع المؤسسات التعليمية، بما يسمح بتحديد المدارس التي تحقق نتائج جيدة وتلك التي تحتاج إلى مواكبة إضافية، قصد الارتقاء بمستواها تدريجيا، مشيرا إلى أن تطوير المنظومة التعليمية يتطلب عملا متواصلا وتقييما مستمرا للأداء.

وأضاف أن مشروع مدارس الريادة لا يقتصر على تطوير البنيات التحتية، بل يشمل أيضا تأهيل الأستاذ، والارتقاء بمستوى التلميذ، وتحسين بيئة التعلم داخل المؤسسات التعليمية، معتبرا أن هذه الإصلاحات تمثل تحولا هيكليا يروم بناء مدرسة عمومية أكثر جودة ونجاعة.

من جانبه، أكد محمد القباج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن إصلاح التعليم تم بكثير من الشجاعة والإرادة السياسية، مبرزا أن الحكومة اختارت مواجهة التحديات بدل تأجيلها، من خلال إطلاق إصلاحات عميقة تستجيب لانتظارات الأسر المغربية.

وأضاف أن التعليم سيظل في صلب البرنامج السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار خلال المرحلة المقبلة، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية وبناء الرأسمال البشري، مؤكدا أن مواصلة الإصلاح تفرض الحفاظ على نفس الإرادة والطموح.

بدورها، أكدت زينة إدحلي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة أولت قطاع التعليم اهتماما غير مسبوق، انسجاما مع مخرجات النموذج التنموي الجديد، ووفاء بالالتزامات التي تضمنها البرنامج الانتخابي للحزب، معتبرة أن إصلاح المنظومة التعليمية يمثل مدخلا أساسيا لتحقيق مختلف الأوراش التنموية.

وأوضحت أن التعليم قطاع أفقي يتقاطع مع مختلف السياسات العمومية، ولا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي أو الحد من الفقر أو تعزيز إدماج المرأة دون مدرسة عمومية قوية، مبرزة أن الاستثمار في التعليم يعد استثمارا في مستقبل المجتمع بأكمله.

وأضافت أن هذا الاهتمام تجسد في الرفع من ميزانية قطاع التعليم من 58 مليار درهم إلى 99 مليار درهم، بزيادة تناهز 60 في المائة، مؤكدة أن الهدف من الإصلاح هو ضمان حق كل أسرة مغربية في تعليم جيد، وتمكين التلاميذ من اكتساب التعلمات الأساسية منذ السنوات الأولى من مسارهم الدراسي.

من جهته، أكد سفيان أعزوزن، رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، أن إصلاح المنظومة التعليمية دخل مرحلة جديدة مع تنزيل القانون الإطار، الذي وفر مرجعية تشريعية واضحة لضمان استمرارية الإصلاح، بعيدا عن منطق التدابير الظرفية، معتبرا أن هذا الإطار القانوني أسس لرؤية متكاملة تستهدف تحسين جودة التعلمات، وتطوير الحكامة، والارتقاء بأداء المدرسة العمومية.

وأضاف أعزوزن أن من أبرز المحطات التي عرفها القطاع تسوية ملف التعاقد، من خلال إقرار النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، بما أنهى أحد أكثر الملفات تعقيدا داخل المنظومة، وساهم في توحيد الوضعية الإدارية لنساء ورجال التعليم وتعزيز الاستقرار المهني، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل أرضية أساسية لمواصلة تنزيل الإصلاحات والارتقاء بجودة التعليم العمومي.

وعرفت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار تنظيم تسع ورشات موضوعاتية، خصصت لمناقشة عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء من المكتب السياسي للحزب وبرلمانيين وخبراء وأكاديميين، في إطار نقاشات تستشرف رهانات المرحلة المقبلة.

الجامعة الصيفية.. الأحرار يفتحون نقاش مستقبل العمل الحكومي وشرعية الإنجاز

واصلت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار، المنظمة بمدينة أكادير، فتح النقاش حول رهانات المرحلة المقبلة، من خلال ورشة موضوعاتية حملت عنوان “الحكومة.. من شرعية الإنجاز إلى شرعية المستقبل”، بمشاركة راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب، وياسين عوكاشة، عضو المكتب السياسي كذلك، وليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق الحزب، وعمر الشرقاوي، الأستاذ الجامعي.

وتندرج هذه الورشة في سياق النقاش الذي فتحته الشبيبة التجمعية حول سبل الانتقال من منطق تقييم الحصيلة إلى استشراف المستقبل، من خلال التفكير في كيفية تحويل الإصلاحات والمنجزات التي حققتها الحكومة إلى قاعدة لبناء مشروع سياسي متجدد، قادر على مواكبة التحولات وتعزيز الثقة، مع إبراز الدور المحوري للشباب في بلورة رؤية تستجيب لتطلعات مغرب الغد.

في هذا الصدد، أكدت ليلى داهي أن الدول التي تنجح في كسب رهانات المستقبل هي تلك التي تمنح الشباب فرصا حقيقية للمشاركة وصناعة القرار، معتبرة أن الاستثمار في الطاقات الشابة يمثل المدخل الأساسي لبناء مستقبل أكثر استقرارا وتقدما.

وأضافت أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، يدبر الحاضر بمنطق استشراف المستقبل، عبر رؤى استراتيجية بعيدة المدى، وهو ما وفر إطارا واضحا للإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة في مختلف المجالات.

وأوضحت أن حكومة التجمع الوطني للأحرار نجحت في ترجمة هذه الرؤى إلى إصلاحات ملموسة رغم صعوبة الظرفية الوطنية والدولية، معتبرة أن تحويل التحديات إلى فرص لتسريع وتيرة الإصلاح يجسد ما وصفته بـ”شرعية الإنجاز”، داعية الشباب إلى ممارسة السياسة من داخل المؤسسات باعتبارها الفضاء الطبيعي للتأثير وصناعة القرار.

من جانبه، شدد ياسين عوكاشة على أن مسؤولية الشباب اليوم تتمثل في مواصلة ما راكمه الحزب من إنجازات وحمل المشعل خلال المرحلة المقبلة، معتبرا أن الحفاظ على المكتسبات يتطلب استمرارية في العمل والإيمان بالمشروع السياسي للحزب.

وأشار إلى أن حصيلة الحكومة أحرجت المعارضة وجعلتها، بحسب تعبيره، عاجزة عن مجاراة النقاش المرتبط بالأرقام والبرامج والنتائج، وهو ما دفعها إلى الانزلاق نحو حملات التشويش والتبخيس والتشكيك، بدل تقديم بدائل سياسية وبرامج عملية، مؤكدا أن الوطن لا يبنى بالتشكيك في المؤسسات.

وأضاف أن الحكومة نجحت في إعادة الاعتبار للعمل السياسي، بعدما نقلته من منطق الشعبوية والمزايدات إلى منطق احترام المؤسسات والقانون وربط القول بالفعل والإنجاز، مؤكدا أن المستقبل يصنعه أصحاب الالتزام والإرادة، وليس المترددون.

أما راشيد الطالبي العلمي، فأكد أن الحزب يمتلك اليوم شرعية الإنجاز، مشيرا إلى أن ضمير مكوناته مرتاح بالنظر إلى ما تحقق من التزامات وبرامج خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن الأحزاب السياسية كانت تؤدي تاريخيا أدوارا مركزية في التأطير وإنتاج الأفكار، غير أن تطور وسائل التواصل الاجتماعي غيّر طبيعة الفضاء العمومي، إذ أصبح المواطن يعبر مباشرة عن آرائه وانتظاراته، وهو ما يفرض على الفاعل السياسي تطوير أدواته لفهم المجتمع والتفاعل معه.

وأضاف أن سر تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار للاستحقاقات الانتخابية يكمن في منهجية اشتغاله، مبرزا أنه كان أول حزب يقدم برنامجا انتخابيا بالأرقام والمؤشرات القابلة للقياس، بعيدا عن الشعارات العامة، داعيا الشباب إلى التحلي بالفكر النقدي وعدم التسليم بكل ما يروج، لأن خدمة الوطن تقتضي التحقق من المعطيات والتمييز بين الحقيقة والادعاء.

بدوره، اعتبر عمر الشرقاوي أن عددا من الإصلاحات الاجتماعية الكبرى أصبحت اليوم واقعا ملموسا، مشيرا إلى أن ملايين الأسر تستفيد شهريا من الدعم المباشر، وأن النقاش ينبغي أن ينصب على تطوير هذه البرامج وتحسينها بدل التشكيك في أصلها.

وأوضح أن النقاش العمومي يعرف، خلال الفترات الانتخابية، نوعا من التضخيم السياسي الذي يؤدي إلى تغيير أولويات المواطنين، حيث يتم التقليل من أهمية إصلاحات استراتيجية في مجالات الحماية الاجتماعية والصحة والدعم المباشر مقابل التركيز على ملفات ظرفية.

وأكد أن مواجهة حملات التضليل والتشويش تستوجب خطابا مضادا قائما على المعطيات والوقائع، معتبرا أن ترسيخ هذا الأسلوب في النقاش العمومي سيؤسس لتعاقد جديد يعزز الثقة في المستقبل وفي المؤسسات.

وشهدت الورشة زيارة لكل من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ومحمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ولحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وذلك في إطار جولة يقوم بها قادة الحزب شملت مختلف الورشات الموضوعاتية المنظمة ضمن فعاليات الجامعة الصيفية، حيث اطلعوا على سير أشغالها وتابعوا جانبا من النقاشات التي عرفتها.

ويذكر أن الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار تعرف، على امتداد فعالياتها، تنظيم تسع ورشات موضوعاتية تناقش عددا من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وخبراء وأكاديميين وشباب الحزب.

الطالبي العلمي: التجمع الوطني للأحرار أسرة متماسكة وقوته في تنظيمه وشبيبته وقيمه

اعتبر راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس النواب، أن قوة الحزب تستند إلى تماسك تنظيماته، ووحدة مناضليه، واستثماره المتواصل في تأهيل الشباب وإعداد النخب، مشدداً على أن التجمع الوطني للأحرار يمتلك جميع المقومات التي تؤهله لمواصلة ريادته السياسية.

وجاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة السادسة للجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، التي تنظمها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بمدينة أكادير، بحضور رئيس الحزب عزيز أخنوش، ورئيس الحزب محمد شوكي، وأعضاء المكتب السياسي، والوزراء، والبرلمانيين، ومنتخبين، ومناضلي الحزب، إلى جانب وفود شبابية من داخل المغرب وخارجه.

وأبرز الطالبي العلمي أن الحضور المكثف للشباب داخل الجامعة الصيفية يعكس نجاح الرهان الذي وضعه الحزب منذ سنوات على الاستثمار في العنصر البشري، مشيداً بالدينامية التي يقودها محمد شوكي والمكتب السياسي، وبالمجهود الذي تبذله مختلف تنظيمات الحزب في تأطير المناضلين وتقوية الحضور الميداني.

وأكد أن التجمع الوطني للأحرار يتوفر اليوم على تنظيمات قوية وكفاءات سياسية وشبابية أثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية، معرباً عن ثقته في أن الحزب يمتلك كل المؤهلات التي تجعله في صدارة المشهد السياسي، بفضل حصيلته، وكفاءة أطره، وقوة تنظيمه.

وشدد عضو المكتب السياسي على أن الشبيبة التجمعية أصبحت مشتلاً حقيقياً لإعداد النخب السياسية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تخليق الحياة السياسية وتأهيل الكفاءات القادرة على تدبير الشأن العام، معتبراً أن تكوين الشباب والاستثمار في قدراتهم يشكلان ركيزة أساسية في المشروع السياسي للحزب.

كما أكد أن التجمع الوطني للأحرار يجمع مناضليه حول الأفكار والمشروع المجتمعي، وليس حول المواقع أو المصالح، مشيراً إلى أن الحزب استطاع ترسيخ ثقافة العمل الجماعي والتضامن بين مختلف مكوناته، وهو ما جعل منه، بحسب تعبيره، “أسرة” قبل أن يكون تنظيماً سياسياً.

وأضاف أن الحزب ظل وفياً منذ تأسيسه للقيم التي يجسدها رمزه، وفي مقدمتها الأخلاق، وروح المسؤولية، واحترام العمل المؤسساتي، وهي المبادئ التي مكنت التجمع الوطني للأحرار من بناء تنظيم متماسك قادر على مواجهة مختلف التحديات ومواصلة مسار البناء.

وفي ختام كلمته، دعا الطالبي العلمي شباب الحزب إلى مواصلة الانخراط في الدينامية التنظيمية التي يعرفها التجمع الوطني للأحرار، والعمل على ترسيخ قيم الالتزام والتكوين وخدمة الوطن، مؤكداً أن الاستثمار في الشباب هو الضامن لاستمرار قوة الحزب ومواصلة مساهمته في خدمة المغرب.

شوكي: الجامعة الصيفية للأحرار تجسد الاستثمار في الشباب وتجديد النخب

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الجامعة الصيفية لشباب الأحرار تحولت، مع توالي دوراتها، إلى أكثر من مجرد موعد تنظيمي، لتصبح فضاءً لتبادل الأفكار وتجديد النخب والاستعداد للمستقبل، في ظل ظرفية سياسية تتسم بتحديات وفرص كبرى يواجهها المغرب. جاء ذلك خلال افتتاح أشغال النسخة السادسة من الجامعة الصيفية، المنظمة من طرف الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، تحت شعار “التزام شبابي من أجل مغرب الانتقال الاجتماعي”.

وأوضح شوكي أن العالم يشهد تحولات متسارعة على المستويات الاجتماعية والبيئية والجيوسياسية، بينما اختار المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، أن يكون نموذجا للاستقرار والعدالة الاجتماعية والاستثمار في الإنسان، معتبرا أن هذا المسار يفرض على الأحزاب السياسية أن تكون قادرة على تحمل المسؤولية وفتح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات المؤهلة لتدبير الشأن العام. واعتبر أن الجامعة الصيفية ليست لقاء موسميا أو مناسبة احتفالية، بل تجسد قناعة الحزب بأن بناء المستقبل يبدأ بالاستثمار في الشباب، من خلال التكوين والتأطير وإشراكهم في صياغة المشروع الحزبي وقيادة المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن الدورة الحالية تتزامن مع مرور عشر سنوات على تأسيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وهي مرحلة، بحسب تعبيره، استثمر فيها الحزب في رأسماله الحقيقي، المتمثل في الشباب. وأكد رئيس الحزب أن قوة الأحزاب لا تقاس فقط بنتائجها الانتخابية، وإنما بقدرتها على إنتاج الكفاءات وتجديد النخب وتحقيق التداول بين الأجيال، مبرزا أن شبيبة الحزب قدمت برلمانيين ووزراء ومنتخبين وأطرا حزبية يتولون تدبير الشأن العام بمسؤولية وكفاءة. وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار لا يتعامل مع تجديد النخب كشعار، بل كممارسة يومية تقوم على ربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للمبادرة وتحمل المسؤولية. وشدد شوكي على أن مستقبل الحزب سيصنعه المنخرطون في العمل والمبادرة، وليس الاكتفاء بالمشاهدة والتعليق، مؤكدا أن الأحزاب الديمقراطية مطالبة بفسح المجال للكفاءات الصاعدة، وأن الثقة في الشباب يجب أن تترجم إلى قرارات عملية وإشراك فعلي في المشهد السياسي، وليس أن تبقى مجرد خطاب. وفي هذا السياق، دعا الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي باعتباره وسيلة لخدمة الوطن، محذرا من تحويل الالتزام السياسي إلى موضع سخرية أو عزوف، ومعتبرا أن أخطر ما قد يواجه المجتمع هو ابتعاد الشباب عن السياسة. وأضاف أن لقاءات “مسار المستقبل” أظهرت بوضوح أن المغاربة ينتظرون من الفاعل السياسي تقديم الأمل والحلول العملية لمختلف القضايا التي تمس حياتهم اليومية. كما استعرض شوكي ملامح البرنامج السياسي الذي أطلقه الحزب بشكل تدريجي، مذكرا بالكشف عن الالتزام الأول المتعلق بحماية القدرة الشرائية من خلال إجراءات لمواجهة غلاء المعيشة وتحسين الأجور، ثم الالتزام الثاني الرامي إلى توفير خدمات ذات جودة في مختلف المجالات الترابية، خاصة في قطاعات الماء والطاقة والصحة والتعليم. وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن المرحلة السياسية المقبلة ليست سباقا نحو المواقع، بل محطة لاختيار التصور الذي يريده المغاربة لمستقبل بلادهم، مشددا على أن الحزب سيواصل تحمل مسؤوليته بروح القرب والإنصات والارتكاز على حصيلته الحكومية. وأضاف أن الرهان الحقيقي يتمثل في بناء مغرب يواصل تعزيز الدولة الاجتماعية، ويربح رهان المدرسة العمومية، ويضمن الحق في الصحة، ويوفر فرص الشغل، ويستثمر في التكنولوجيا، مؤكدا أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة والكفاءة هو السبيل إلى تحقيق التنمية، وأن شباب الحزب سيظلون قوة أساسية في بناء مغرب أكثر عدلا وازدهارا وثقة في شبابه.

أخنوش: الشبيبة التجمعية أصبحت مؤسسة رائدة ورافعة لإعداد قيادات المستقبل

اعتبر عزيز أخنوش رئيس الحكومة أن الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية تحولت إلى مؤسسة تنظيمية وتكوينية رائدة، تستقطب مشاركين من داخل المغرب وخارجه، وتؤدي دورا محوريا في إعداد جيل جديد من الكفاءات والقيادات السياسية.

وجاء ذلك خلال افتتاح الدورة السادسة للجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، التي تنظمها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية بمدينة أكادير، بحضور أعضاء المكتب السياسي للحزب ووزراء وبرلمانيين ومنتخبين، إلى جانب وفود شبابية تمثل عددا من الدول الإفريقية.

واعتبر أخنوش أن سنة 2026 شكلت محطة مميزة في مسار الحزب، مستحضرا النجاح الذي عرفه المؤتمر الوطني الأخير، والذي عكس، تماسك الأسرة التجمعية وقدرتها على تدبير التداول على المسؤولية داخل الحزب في إطار من الديمقراطية والتنظيم.

وأبرز أن الشبيبة التجمعية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا لافتا، بعدما أصبحت فضاء لتخريج عدد من الكفاءات التي تتولى اليوم مسؤوليات حكومية وبرلمانية وترابية، معتبرا أن هذا المسار يجسد نجاح الرهان الذي وضعه الحزب على الاستثمار في الشباب.

ودعا رئيس الحكومة أعضاء الشبيبة إلى مواصلة هذا الزخم، مؤكدا أن مسؤولية الحفاظ على الدينامية التنظيمية وتطويرها أصبحت اليوم مسؤولية الجيل الجديد، بما يضمن استمرارية المشروع السياسي للتجمع الوطني للأحرار.

كما نوه أخنوش بالعمل الذي تقوم به مختلف تنظيمات الحزب، وبالدينامية التي يقودها محمد شوكي من خلال جولات “مسار المستقبل”، والتي شملت مختلف جهات المملكة، بهدف الإنصات للمواطنين وإشراك مختلف الفاعلين في بلورة برنامج الحزب للمرحلة المقبلة.

وأكد أن قوة التجمع الوطني للأحرار تكمن في تنظيماته المهيكلة، وكفاءاته، وقدرته على العمل الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، معتبراً أن الحزب يتوفر اليوم على كل المقومات التي تؤهله لمواصلة أداء أدواره الوطنية بثقة ومسؤولية.

السعدي: الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية فضاء لتكوين شباب يؤمن بمغرب المستقبل

قال لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، إن الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية أضحت موعدا سنويا لتكوين الشباب وتأهيله، وترسيخ قيم حزب التجمع الوطني للأحرار، بما يعزز انخراطه في مواصلة بناء مغرب المستقبل.

وجاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في الدورة السادسة للجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، التي تنظمها الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، بحضور عزيز اخنوش رئيس الحكومة ورئيس الحزب محمد شوكي وعدد من أعضاء المكتب السياسي والوزراء والبرلمانيين، إلى جانب وفود شبابية من داخل المغرب وخارجه، وممثلين عن 30 شبيبة إفريقية.

واعتبر السعدي أن الجامعة الصيفية تشكل “مشتلا للتكوين”، دأبت الشبيبة التجمعية على تنظيمه سنويا من أجل تأهيل الشباب وتقاسم قيم الحزب، مبرزًا أن اختيار موضوع “الانتقال الاجتماعي” لهذه الدورة يعكس التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وما حققته الحكومة من خطوات مهمة في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية.

وأبرز أن الدينامية التي أطلقها الحزب من خلال “مسار المستقبل” والإعداد لبرنامج الأحرار للمرحلة المقبلة، تضع الشباب في صلب المشروع السياسي للحزب، مؤكداً أن الشبيبة التجمعية ستكون حاضرة بقوة في مختلف المحطات المقبلة، ليس فقط خلال الاستحقاقات الانتخابية، وإنما في إطار مشروع متواصل لإعداد كفاءات شابة قادرة على الإسهام في خدمة الوطن.

وشدد رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية على أن الحزب يراهن على بناء “شباب للمستقبل، وشباب للوطن، وشباب مؤمن بمغرب محمد السادس، مغرب الكرامة والإنجاز”، معتبراً أن هذا الرهان يمثل أحد الثوابت التي تميز التجمع الوطني للأحرار منذ تأسيسه.

كما أبرز السعدي أهمية الورشات التكوينية المبرمجة ضمن أشغال الجامعة الصيفية، والتي ستتيح للشباب فرصة النقاش والتفاعل مع عدد من المؤطرين والخبراء حول قضايا راهنة، بما يعزز قدراتهم ويطور مساهمتهم في العمل السياسي والتأطيري.

وفي ختام كلمته، أكد السعدي أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل، بنفس الحماس، مساره في الإسهام في بناء المغرب، مرتكزًا على قيم الإيجابية والأمل، ومعتزًا بالحصيلة الحكومية التي حققتها مختلف القطاعات، ومجددًا التشبث بخدمة الوطن والالتفاف حول القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

أكادير تحتضن الدورة السادسة لجامعة الشباب الأحرار

انطلقت اليوم، الجمعة 26 يونيو بمدينة أكادير، فعاليات الدورة السادسة لجامعة الشباب الأحرار، المنظمة تحت شعار «مسار المستقبل: التزام شبابي من أجل مغرب الانتقال الاجتماعي»، بمشاركة شابات وشباب من مختلف جهات المملكة ومن مغاربة العالم، إلى جانب ضيوف من التنظيمات الشبابية للأحزاب الشريكة.

وتأتي هذه الدورة في سياق وطني مفصلي، يتسم بتسارع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، وبروز رهانات الانتقال الاجتماعي كأولوية مركزية في مسار بناء الدولة الاجتماعية وتعزيز مكتسباتها.

كما تكتسي هذه المحطة الشبابية أهمية سياسية وتنظيمية خاصة، بالنظر إلى انعقادها خلال سنة انتخابية، بما يجعل منها مناسبة استراتيجية لتقوية التعبئة الشبابية الجهوية، وتعزيز الجاهزية التنظيمية والسياسية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

ويعكس شعار الدورة إرادة واضحة في جعل الشباب فاعلا أساسيا في إنجاح مسار الانتقال الاجتماعي، من خلال تقوية انخراطه في النقاش العمومي، وتعزيز قدرته على الترافع عن قضايا المجتمع والمساهمة في بلورة الحلول لمختلف التحديات المطروحة.

ويرتكز هذا المسار على عدد من الأولويات، في مقدمتها توسيع الحماية الاجتماعية، وتعزيز تكافؤ الفرص، والاستثمار في الإنسان، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب ربط الديمقراطية السياسية بالديمقراطية الاجتماعية.

وتشكل جامعة الشباب الأحرار فضاء للتكوين والنقاش وتبادل التجارب، وفرصة لتعزيز حضور الشباب في الحياة السياسية وتطوير قدراتهم القيادية، بما يمكنهم من الإسهام الفعلي في بناء مغرب أكثر عدالة وتضامنا، يستجيب لتطلعات الأجيال الصاعدة.

أحزاب الأغلبية تثمن العودة إلى الساعة القانونية وتؤكد استجابتها لتطلعات المواطنين

ثمنت أحزاب الأغلبية الحكومية، المكونة من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، قرار العودة إلى الساعة القانونية للمملكة، معتبرة أنه يشكل استجابة لمطالب المواطنات والمواطنين ويعكس التفاعل الإيجابي للحكومة مع مختلف الانشغالات المرتبطة بنظام التوقيت المعتمد.

وأوضح بلاغ مشترك للأحزاب الثلاثة أن قادة مكونات الأغلبية ناقشوا مؤخراً موضوع اعتماد الساعة القانونية زائد 60 دقيقة، وما يرتبط بها من تداعيات على المستويات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية، حيث عبرت الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية عن إرادتها المشتركة في العودة إلى الساعة القانونية المحددة في تراب المملكة، والتراجع عن إضافة 60 دقيقة التي تم اعتمادها منذ سنة 2018.

وأشار البلاغ إلى أن الحكومة تفاعلت إيجاباً مع هذا التوجه، من خلال مصادقتها خلال اجتماع مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 25 يونيو 2026 على مشروع المرسوم رقم 2.26.530 المتعلق بالساعة القانونية، والذي يقضي بالرجوع إلى التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، عبر تأخير الساعة بستين دقيقة ابتداء من 20 شتنبر 2026.

وأكدت أحزاب الأغلبية أن هذا القرار يندرج في إطار الحرص على تعزيز جودة عيش المواطنين وتحقيق مزيد من التوازن بين المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية، كما يستجيب لانتظارات واسعة عبرت عنها مختلف الفئات المجتمعية خلال السنوات الأخيرة.

واعتبرت أن العودة إلى الساعة القانونية من شأنها المساهمة في تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي للمواطنين، لاسيما بالنسبة للأسر والتلاميذ والطلبة، فضلاً عن ملاءمة التوقيت المعتمد مع متطلبات الظرفية الاقتصادية وتحسين نجاعة العمل الإداري.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot