بايتاس: المدرسة متعددة التخصصات للعلوم الزراعية وعلوم الأحياء بأكادير ستعزز العرض الوطني للتعليم العالي الفلاحي

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن المدرسة متعددة التخصصات للعلوم الزراعية وعلوم الأحياء بأكادير، التي صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون المحدث لها، تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز العرض الوطني في مجال التعليم العالي الفلاحي وتكوين كفاءات قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، أن هذه المؤسسة الجديدة ستشكل إضافة نوعية لمنظومة التكوين العالي المتخصص، مبرزاً أنها ستستقبل تدريجياً أعداداً متزايدة من الطلبة، على أن يصل عدد المسجلين بها في أفق الموسم الجامعي 2030-2031 إلى حوالي ألف طالب.

وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن المدرسة ستوفر تكوينات متخصصة في مختلف المجالات المرتبطة بالعلوم الزراعية وعلوم الأحياء، كما ستمنح شواهد جامعية عليا، من بينها الماستر، بما يساهم في تأهيل أطر وكفاءات تستجيب لمتطلبات التنمية الفلاحية والبيئية بالمملكة.

وأضاف أن المؤسسة الجديدة، رغم طابعها القطاعي وتخصصها في المجالات الفلاحية، ستخضع للمقتضيات القانونية المنظمة لمؤسسات التعليم العالي، وستتمتع بالاستقلالية البيداغوجية والعلمية والثقافية، بما يمكنها من تطوير برامجها الأكاديمية والبحثية وفق المعايير المعتمدة.

كما أبرز بايتاس أن المدرسة ستكون قادرة على إبرام اتفاقيات وشراكات مع الدولة والمؤسسات العمومية والفاعلين المعنيين، إلى جانب تقديم خدمات في مجالات اختصاصها، بما يعزز انفتاحها على محيطها الاقتصادي والعلمي ويساهم في تطوير البحث والابتكار.

وأكد أن المؤسسة ستخضع للرقابة المالية المطبقة على المؤسسات العمومية، وستتوفر على مجلس إدارة يشرف على توجيهها الاستراتيجي وتدبير شؤونها، بما يضمن حكامة جيدة ونجاعة في الأداء.

وشدد الناطق الرسمي باسم الحكومة على أن إحداث هذه المدرسة يندرج ضمن التوجه الرامي إلى تطوير مؤسسات التعليم العالي المتخصصة والارتقاء بعرض التكوين الفلاحي بالمملكة، بما ينسجم مع أهداف استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” الرامية إلى تأهيل الرأسمال البشري وتعزيز تنافسية القطاع الفلاحي الوطني.

الحكومة تقرر إحداث المدرسة متعددة التخصصات للعلوم الزراعية وعلوم الأحياء بأكادير

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 040.26 القاضي بإحداث المدرسة متعددة التخصصات للعلوم الزراعية وعلوم الأحياء بأكادير.

ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل التوجهات والأهداف الاستراتيجية لمخطط “الجيل الأخضر 2020-2030″، الذي يولي أهمية خاصة لتطوير الرأسمال البشري وتأهيل الكفاءات اللازمة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الفلاحي.

ويهدف إحداث هذه المؤسسة الجديدة إلى تعزيز وتنويع العرض الوطني في مجال التعليم العالي الفلاحي، من خلال توفير تكوينات متخصصة في العلوم الزراعية وعلوم الأحياء، بما يساهم في إعداد أطر وكفاءات عالية التأهيل قادرة على مواكبة متطلبات التنمية الفلاحية والبيئية المستدامة.

كما يندرج هذا المشروع ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة لتطوير منظومة التكوين والبحث العلمي في المجالات المرتبطة بالفلاحة والبيئة، إلى جانب مؤسسات وطنية مرجعية من قبيل المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس، ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، والمدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين.

ومن المرتقب أن تساهم المدرسة الجديدة في دعم الدينامية التي يشهدها القطاع الفلاحي الوطني، عبر تكوين كفاءات تستجيب لحاجيات سوق الشغل وتواكب التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، والاستدامة البيئية.

ويؤكد هذا المشروع حرص الحكومة على الاستثمار في العنصر البشري باعتباره ركيزة أساسية لإنجاح الأوراش الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها مخطط “الجيل الأخضر” الذي يراهن على تأهيل الكفاءات وتعزيز تنافسية القطاع الفلاحي الوطني.

الحكومة تصادق على مشروع مرسوم يقضي بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.26.530 المتعلق بالساعة القانونية للمملكة.

ويهدف هذا المشروع إلى العودة إلى الساعة القانونية المحددة في التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش، وذلك من خلال تأخير الساعة بستين دقيقة عند حلول الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 20 شتنبر 2026.

ويندرج هذا القرار في إطار مراجعة نظام التوقيت المعتمد بالمملكة، حيث ينص مشروع المرسوم على نسخ المرسوم الصادر سنة 2018 الذي كان قد أقر إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية.

ويُرتقب أن يدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ ابتداء من التاريخ المحدد، بما يجعل التوقيت الرسمي للمملكة مطابقاً لتوقيت غرينيتش المعتمد قانونياً.

ويأتي هذا القرار في سياق حرص الحكومة على ملاءمة المقتضيات التنظيمية المرتبطة بالساعة القانونية للمملكة، وفق ما تقتضيه المصلحة العامة ومتطلبات تدبير الزمن الإداري والاقتصادي.

الحكومة تصادق على مشروع قانون يعزز أدوار الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء

انعقد، اليوم الخميس، مجلسا للحكومة برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خُصص لتقديم عرض قطاعي والتداول في عدد من مشاريع النصوص القانونية.

وفي مستهل أشغاله، تتبع المجلس عرضاً قدمه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حول حصيلة تنظيم وإجراء امتحانات نيل شهادة البكالوريا برسم الدورة العادية لسنة 2026.

وأوضح الوزير أن اختبارات الدورة العادية أُجريت خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 يونيو 2026 بمختلف مراكز الامتحان عبر ربوع المملكة، فيما تم الإعلان عن النتائج يوم 17 يونيو وفق الآجال المحددة سلفاً.

وكشف العرض أن عدد المشاركين في امتحانات البكالوريا لهذه السنة بلغ 528 ألفاً و135 مترشحة ومترشحاً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 6,44 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يعكس استمرار توسيع الولوج إلى هذا المستوى من التأهيل في إطار الجهود الرامية إلى تطوير المنظومة التعليمية الوطنية.

كما بلغ عدد المترشحين المتمدرسين الناجحين 262 ألفاً و442 مترشحة ومترشحاً، فيما استقر معدل النجاح لدى المترشحين المتمدرسين في 64,8 في المائة، في نتائج تعكس التحسن المتواصل الذي تعرفه المنظومة التربوية بفضل التنظيم المحكم والتعبئة الفعالة لمختلف المتدخلين.

وفي الشق التشريعي، صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 45.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 08.12 المتعلق بالهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، والذي قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

ويأتي هذا المشروع في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز مساهمة الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء في مواكبة مختلف الإصلاحات المرتبطة بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية.

ويهدف النص الجديد إلى تعزيز دور الهيئة في إبداء الرأي بشأن مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمزاولة مهنة الطب، إلى جانب تمكينها من المساهمة بشكل أكبر في إعداد برامج التكوين المستمر لفائدة الطبيبات والأطباء والسهر على تنظيمها وتأطيرها.

كما يروم المشروع ترسيخ مبادئ الشفافية والوضوح في التواصل والتفاعل بين مختلف أجهزة الهيئة وأعضائها، بما يساهم في تطوير الحكامة المهنية وتعزيز انخراط الجسم الطبي في إنجاح الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المنظومة الصحية الوطنية.

ويعكس هذا المشروع حرص الحكومة على مواصلة تحديث الإطار القانوني والمؤسساتي للقطاع الصحي، بما يواكب أهداف تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين.

الزاهيدي: ضمان جودة الخدمات العمومية يجعل الدولة الاجتماعية واقعا ملموسا في جميع جهات المملكة

  أكدت اعتماد الزاهيدي، عضوة حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الجولة التواصلية التي أطلقها الحزب من مختلف المدن المغربية تندرج في إطار دينامية تروم تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والإنصات لانشغالاتهم، باعتبار ذلك منهجا اعتمده الحزب على مدى السنوات الخمس الماضية وأسهم في بلورة “برنامج الأحرار” والتزاماته الأساسية. وأوضحت الزاهيدي، خلال محطة وجدة من “برنامج الأحرار”، أن الخيط الناظم لهذه الجولة المتعلقة بتقديم البرنامج يقوم على التواصل الحقيقي والمدروس مع المواطنين، ومناقشة القضايا التي تهم حياتهم اليومية، مضيفة أن الحزب اختار تخصيص كل محطة لتقديم أحد الالتزامات الكبرى التي تشكل برنامجه للمرحلة المقبلة، بعد أن تم خلال المحطة الأولى تقديم الالتزام المتعلق بحماية القدرة الشرائية. وأبرزت أن محطة وجدة خصصت للالتزام الثاني، الذي يهم ضمان جودة الخدمات العمومية، معتبرة أنه يشكل أحد الأعمدة الأساسية لبناء الدولة الاجتماعية وترسيخ مبادئها على أرض الواقع، من خلال توفير خدمات عمومية قريبة من المواطن، بغض النظر عن مكان إقامته. وشددت على أن هذا الالتزام ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق العدالة المجالية والترابية، بما يضمن استفادة جميع المواطنين من خدمات عمومية أساسية ذات جودة موحدة، سواء بالمراكز الحضرية أو بالمناطق القروية وشبه القروية، مؤكدة أن مكان إقامة المواطن لا ينبغي أن يكون عاملا محددا في جودة الخدمات التي يتلقاها. ويستند هذا الالتزام إلى أربعة إجراءات رئيسية تشمل حماية الفئات الهشة وتنشيط المجالات الترابية عبر ضمان ولوج آمن ومستدام إلى الموارد المائية، وإنتاج الطاقة الخضراء وخفض كلفة الفاتورة من خلال تمكين الأسر من إنتاج الكهرباء وبيع فائضها، وضمان النجاح الدراسي للجميع عبر تعميم المدارس والإعداديات الرائدة وتوسيع خدمات النقل والإطعام والدعم المدرسي، إضافة إلى توفير رعاية صحية في متناول الجميع من خلال شبكات استشفائية مندمجة وتعزيز الكثافة الطبية وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين. وأكدت الزاهيدي أن رؤية حزب التجمع الوطني للأحرار تقوم على تقديم خدمات عمومية حديثة وفعالة ومنصفة، قادرة على تقريب الإدارة والدولة من المواطن، وجعل الدولة الاجتماعية واقعا يعيشه المواطن يوميا، وليس مجرد تصور نظري، بما يضمن وصول ثمار التنمية الترابية إلى مختلف جهات المملكة ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة المجالية.

الرميلي: برنامج الأحرار يضع جودة التعليم والصحة في صلب بناء الدولة الاجتماعية

أكدت نبيلة الرميلي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الالتزامات التي يقدمها الحزب ضمن “برنامج الأحرار” تنطلق من الانشغالات الحقيقية للمواطنين، وتستهدف الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب انخراط الجميع لإنجاح الإصلاحات الكبرى التي أطلقتها الحكومة. وأوضحت الرميلي، خلال تقديم الالتزام الثاني للبرنامج بمدينة وجدة، أن الحكومة واجهت ظرفية اقتصادية ومناخية صعبة باختيارات مسؤولة، رغم ما تطلبته من قرارات وإصلاحات كبرى، مشيرة إلى أن الأوراش التي تم إطلاقها تروم إرساء دولة اجتماعية تقوم على مبادئ تكافؤ الفرص، والحماية الاجتماعية للجميع، والتوازن المجالي، وتحقيق أثر مباشر وملموس على حياة المواطنين. وفي ما يتعلق بقطاع التعليم، أبرزت أن الحكومة حققت خطوات مهمة منذ سنة 2021، حيث كان إصلاح المدرسة العمومية في صدارة الأولويات، من خلال إطلاق تجربة مدارس الريادة التي أعادت للمدرسة قيمتها وجودة التعلمات داخلها. وأضافت أن الحزب يلتزم بتعميم المدارس والإعداديات الرائدة بحلول سنة 2028، والثانويات الرائدة في أفق 2031، بما يجعل المدرسة رافعة حقيقية للارتقاء الاجتماعي. وأكدت أن البرنامج يهدف إلى تقليص الهدر المدرسي إلى النصف على الأقل، عبر توفير الظروف الملائمة للتلميذ وتشجيعه على الاستمرار في الدراسة، من خلال تعميم النقل المدرسي بجميع المناطق القروية وشبه القروية بشراكة مع المجالس الإقليمية، إلى جانب السعي لتعميم المطاعم المدرسية وتوفير وجبات غذائية أساسية لأطفال التعليم الأولي والابتدائي العمومي، وتعزيز الدعم الدراسي الفردي بالاعتماد على التقنيات التعليمية الحديثة. كما شددت الرميلي على أن رؤية الحزب تقوم على جعل المدرسة فضاء متكاملا للطفل، مع تكييف الزمن المدرسي لإفساح المجال أمام الأنشطة الموازية وتوفير فضاءات مخصصة لها، مبرزة أن البرنامج يتضمن كذلك رفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة وإحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات، بما يعزز فرص التكوين والإدماج المهني للشباب. وعلى مستوى قطاع الصحة، أوضحت عضوة المكتب السياسي أن الحزب يسعى إلى تحويل الحق في العلاج إلى واقع ملموس عبر برنامج متكامل يضمن خدمات صحية قريبة من المواطنين، بجودة عالية وكلفة معقولة، مؤكدة أن الإصلاح الصحي يعد من أولويات المرحلة المقبلة. وأبرزت أن البرنامج يلتزم بالاستمرار في تنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية واستكمال ترسانته القانونية، مع تعميم هذه المجموعات بحلول سنة 2027 بمعدل مجموعة صحية لكل جهة، بما يضمن مسارا علاجيا متدرجا يبدأ من المركز الصحي وصولا إلى المستشفى الجامعي في إطار منظومة صحية موحدة. وأضافت أن الحزب يراهن على اعتماد طبيب الأسرة باعتباره الركيزة الأساسية لمسار العلاج، إلى جانب تعميم حوالي خمسة آلاف مساعد صحي بالمجال القروي، مع توظيف الطب عن بعد وربطه بنسبة تغطية كاملة من طرف التأمين الإجباري عن المرض، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من المناطق البعيدة. كما يتضمن البرنامج، وفق الرميلي، تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وإحداث 200 مؤسسة إضافية بالمناطق التي تعاني من خصاص طبي، إلى جانب نشر 100 وحدة طبية متنقلة، واعتماد خدمة المساعدة الطبية الاستعجالية عبر الرقم الموحد 141 و12 خدمة جهوية، بهدف تسريع التكفل بالحالات المستعجلة وتحسين جودة التدخلات الصحية. وفي السياق ذاته، أكدت أن الحزب يلتزم بالرفع من الكثافة الطبية من 30 إلى 45 مهني صحة لكل عشرة آلاف نسمة بحلول سنة 2030، واستكمال جميع المراكز الاستشفائية الجامعية سنة 2029، مع اعتماد نظام الأداء من طرف الغير بشكل تدريجي في القطاع العمومي، وربطه بمراجعة أسعار الأدوية وتحيين جداول التعويض، بما يخفف العبء المالي عن المرضى ويعزز الولوج المنصف إلى العلاج.

بايتاس: برنامج الأحرار يراهن على الماء والطاقة لتحقيق العدالة المجالية

أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الالتزام الثاني ضمن “برنامج الأحرار” يضع تحصين الدولة الاجتماعية في صلب أولوياته، من خلال ضمان ولوج منصف للمواطنين إلى الخدمات والمواد الأساسية، وعلى رأسها الماء والطاقة، إلى جانب مواصلة إصلاح منظومتي التعليم والصحة. وأوضح بايتاس، خلال تقديم الالتزام بمدينة وجدة، أن الرؤية التي يقترحها الحزب تعتبر أن قضية الماء لم تعد مجرد تحد بيئي، بل أصبحت رهانا تنمويا وعدالة مجالية وحقا أساسيا للمواطنين، خاصة في ظل التقلبات المناخية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن البرنامج يهدف إلى تحويل تدبير الموارد المائية من تحد هيكلي إلى رافعة حقيقية للتنمية الترابية، بما يضمن استقرار الدخل بالوسط القروي وتقوية الإدماج الاقتصادي، وذلك عبر اعتماد “المزيج المائي المتكامل” الذي يقوم على تسريع إنجاز المشاريع الكبرى المتعلقة بالسدود والربط المائي بين الأحواض وتوسيع محطات تحلية مياه البحر، بما يعزز استدامة الموارد المائية ويرفع قدرة المملكة على مواجهة آثار التغيرات المناخية. وأضاف أن البرنامج يتبنى مفهوم “الكيلومتر المائي الأخير”، الذي يهدف إلى ضمان الربط الفردي للأسر بالماء الصالح للشرب في المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي، وتعميم الولوج إلى هذه الخدمة في مختلف المناطق القروية وشبه القروية، إلى جانب الاشتغال على تطوير الشبكات المائية والخزانات واعتماد حلول “مياه القرب” من خلال تجميع مياه الأمطار ودعم منظومات الري الموضعي وتأمين الإمدادات المائية خلال فترات الجفاف. وأكد بايتاس أن هذه الإجراءات تروم حماية الفئات الهشة وتنشيط المجالات الترابية، عبر توفير الشروط الضرورية لإطلاق دينامية اقتصادية وتنموية جديدة تستفيد من استقرار الموارد المائية. وفي ما يتعلق بالطاقة، أوضح أن الولوج الطاقي لا يقتصر على الكهرباء فقط، بل يشمل منظومة متكاملة تستجيب لخصوصيات كل جهة، مشيرا إلى أن الحزب يقترح برنامجا وطنيا يتيح للأسر إنتاج حاجياتها من الكهرباء عبر الألواح الشمسية دون دفع أولي، على أن يتم تسديد الكلفة تدريجيا من خلال التوفير المحقق في فاتورة الكهرباء، مع تمكين المستفيدين من بيع فائض الإنتاج. وأضاف أن البرنامج يهدف إلى حماية الأسر من تقلبات الأسعار، حيث سيتم بالنسبة للمستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر إدراج أسعار الطاقة بشكل مباشر في مؤشر التضخم مع التحيين التلقائي للدعم كلما سجلت زيادات في الأسعار، مع الحفاظ على تعريفة الكهرباء الخاصة بالأسر ذات الدخل المحدود دون تغيير في شرائح الاستهلاك الدنيا خلال فترات الصدمات الطاقية الاستثنائية. كما يتضمن البرنامج، بحسب بايتاس، فتح سوق الكهرباء المرتبطة بالجهد المتوسط، وتطوير الغاز الطبيعي المسال وسلسلة الهيدروجين الأخضر، بما يعزز السيادة الطاقية للمملكة ويمكن من استثمار المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها مختلف الجهات، انسجاما مع خصوصياتها وإمكاناتها في مجال إنتاج الطاقات المتجددة. وختم بايتاس بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تشكل جزءا من رؤية شاملة تجعل من الدولة الاجتماعية رافعة للتنمية، عبر ضمان الولوج العادل إلى الموارد الأساسية وتحقيق تنمية مجالية متوازنة تستجيب لتطلعات المواطنين في مختلف أنحاء المملكة.

أوجار: “برنامج الأحرار” يهدف إلى الارتقاء بالنقاش العمومي بتقديم أفكار عملية قابلة للتنفيذ

أكد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والمنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، أن “برنامج الأحرار” يطمح إلى الارتقاء بالنقاش العمومي في المغرب من خلال تقديم التزامات وأفكار وإجراءات واضحة تحترم ذكاء المواطنين، وتؤسس لممارسة سياسية قائمة على الأخلاق والنبل والتعاقدات الصريحة والوفاء بالالتزامات والشجاعة في اتخاذ المواقف. وأوضح أوجار، خلال اللقاء الثاني المنظم اليوم الأربعاء بمدينة وجدة ضمن فعاليات “برنامج الأحرار”، والمخصص للتعريف بالالتزام الثاني المتعلق بالنهوض بالخدمات العمومية، أن البرنامج لم يأت من فراغ، وإنما استند إلى حصيلة عمل حكومي وإنجازات واستراتيجيات تحققت خلال السنوات الماضية، معبرا عن اعتزاز الحزب بما أنجزته الحكومة التي يترأسها عزيز أخنوش، ومؤكدا أن القيادات الحزبية نظمت سلسلة واسعة من المشاورات واللقاءات التي أفرزت التصور الحالي للبرنامج. وأشار إلى أن مفهوم الدولة الاجتماعية لا يمكن اختزاله في تقديم المساعدات، بل هو فلسفة متكاملة ومنظومة شاملة تستوجب تطوير استراتيجيات وأفكار قادرة على تعزيز الخدمات الأساسية للمواطنين، موضحا أن الحديث عن المدرسة العمومية والصحة العمومية والخدمات العمومية ينسجم مع الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الدولة في إطار هذا التصور. وأضاف أن المغرب قطع أشواطا مهمة في هذا المجال، مستلهما التوجيهات الملكية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية، غير أن الرهان اليوم يتمثل في مواصلة الجهود والاستجابة بشكل أكبر لطموحات المواطنين، خصوصا في الجهة الشرقية، من خلال تحسين جودة الخدمات وتقريبها من الساكنة. وشدد أوجار على أن الحزب يسعى إلى خلق نقاش أكاديمي وسياسي جاد حول مغرب الغد، بمشاركة واسعة للشباب، من أجل مناقشة السبل الكفيلة بتنزيل الإجراءات المقترحة على أرض الواقع، مؤكدا أن التصور الذي يقدمه “برنامج الأحرار” يقوم على إجراءات مدروسة وقابلة للتنفيذ، بعيدا عن الشعارات أو مخاطبة العواطف. وختم المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الشرق بالتأكيد على أن الحزب يضع ضمن أولوياته رد الاعتبار لمفهوم الخدمة العمومية، عبر توفير خدمات سهلة الولوج، ذات جودة عالية، وبأقل كلفة ممكنة، بما يرسخ مبادئ الدولة الاجتماعية ويعزز العدالة المجالية بين مختلف مناطق المملكة.

شوكي من وجدة: “برنامج الأحرار” تعاقد واضح يستند إلى الإنصات للمواطنين وبناء الثقة

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” يقوم على تعاقد واضح وشفاف مع المواطنين، جرى بناؤه وفق رؤية تعتمد تقديم الالتزامات والإجراءات بشكل دقيق وقابل للتنزيل والتتبع، مشيرا إلى أن الحزب اختار الكشف عن البرنامج تدريجيا، التزاما بعد التزام وإجراء بعد إجراء. وأوضح شوكي، خلال اللقاء الثاني المنظم اليوم الأربعاء بمدينة وجدة ضمن فعاليات “برنامج الأحرار”، والمخصص لتقديم الالتزام الثاني ضمن البرنامج، والمتعلق بضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية، أن إعداد البرنامج جاء ثمرة عمليات إنصات وقرب واستماع ومشاورة أنجزها مناضلو الحزب ومنتخبوه بمختلف جهات المملكة، إلى جانب المشاورات المؤسساتية التي قادتها المنظمات الموازية للحزب، والتي يبلغ عددها 19 منظمة، فضلا عن النقاشات التي احتضنتها فعاليات “مسار المستقبل” مع مختلف الفئات المجتمعية. وأشار إلى أن صياغة البرنامج انطلقت من دعامتين أساسيتين، تتمثلان في حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، والتي وصفها بالمتميزة، والأفكار والتطلعات التي عبر عنها المواطنون خلال مختلف محطات التشاور، مضيفا أن هذا التفاعل مكن الحزب من بلورة رؤية شاملة ومركبة ترسم أفق المرحلة المقبلة وتستجيب للانتظارات الحقيقية للمغاربة. وشدد رئيس التجمع الوطني للأحرار على أن التنمية لا يمكن أن تقتصر على إنجاز البنيات التحتية، رغم أهميتها، بل يجب أن تواكبها عدالة مجالية تضمن استفادة جميع المواطنين من خدمات عمومية ذات جودة، مؤكدا أن الحزب يرفض وجود “مغرب بسرعتين” ويعتبر تقليص الفوارق المجالية أحد أبرز رهانات المرحلة المقبلة. وكان حزب التجمع الوطني للأحرار قد استهل فعاليات “برنامج الأحرار” من مدينة فاس، حيث قدم الالتزام الأول المتعلق بحماية مستدامة للقدرة الشرائية، قبل أن ينتقل في محطته الثانية بمدينة وجدة إلى عرض الالتزام الخاص بضمان جودة الخدمات العمومية في مختلف المجالات الترابية، في إطار رؤية متكاملة تروم تقديم حلول عملية وقابلة للتنفيذ تستجيب لانتظارات المواطنين.

برنامج الأحرار من وجدة.. التزام جديد لضمان جودة الخدمات العمومية

يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار استعراض أهم التزاماته ضمن فعالية “برنامج الأحرار”، حيث كشف الحزب، اليوم الأربعاء بمدينة وجدة، وفي محطة جديدة، عن التزامه الثاني، المتعلق أساسا بضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية.

ويتضمن هذا الالتزام 4 إجراءات، أولها إجراء “الماء: حماية الفئات الهشة وتنشيط المجالات الترابية”، الذي يرتكز أساسا على ضمان ولوج آمن، مستقل، ومستدام للموارد المائية، لا سيما لفائدة الأسر القروية في وضعية هشاشة، عبر تعبئة حلول وبنيات تحتية مائية كبرى تقوم على مبدأ القرب.

وسيتم ذلك عبر مجموعة من الإجراءات، التي تروم تحويل تدبير الموارد المائية من تحدي هيكلي إلى رافعة حقيقية للتنمية الترابية، بما يضمن استقرار الدخل بالوسط القروي وتقوية الإدماج الاقتصادي، من خلال “المزيج المائي المتكامل” عبر تسريع وتيرة تنزيل المشاريع الكبرى المتعلقة بالسدود، والربط المائي بين الأحواض، وتحلية مياه البحر. ثم “الكيلومتر المائي الأخير”، عبر ربط فردي للأسر بالماء لفائدة المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي. مع اعتماد خاصية “مياه القرب”، عبر تجميع مياه الأمطار، ودعم منظومات الري الموضعي، وتأمين الإمدادات المائية خلال فترات الجفاف.

أما الإجراء الثاني، فيرتكز على “إنتاج الطاقة الخضراء وخفض كلفة الفاتورة”، وذلك من خلال، حماية كل أسرة من ارتفاع الأسعار، وتمكينها من إنتاج حاجياتها من الكهرباء وبيع فائضها، دون دفع أولي.

وسيتم تنزيل هذا الإجراء من خلال وضع برنامج وطني للإنتاج الذاتي للكهرباء عبر الألواح الشمسية، دون دفع أولي، حيث يتم السداد تدريجيا عبر التوفير المسجل في فاتورة الكهرباء، مع إمكانية بيع الفائض.

أما بالنسبة للمستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر، فسيتم إدراج أسعار الطاقة بشكل مباشر في مؤشر التضخم مع التحيين التلقائي للدعم، بينما ستحافظ الأسر ذات الدخل المحدود على تعريفة الكهرباء دون تغيير في شرائح الاستهلاك الدنيا خلال فترات الصدمات الطاقية الاستثنائية. هذا وسيتم فتح سوق الكهرباء المرتبطة بالجهد المتوسط؛ وتطوير الغاز الطبيعي المسال وسلسلة الهيدروجين الأخضر من أجل تعزيز السيادة الطاقية.

أما الإجراء الثالث ضمن هذا الالتزام فيتعلق أساسا بضمان “النجاح الدراسي للجميع”، وذلك عبر تعميم المدارس والاعداديات الرائدة بحلول 2028، والثانويات الرائدة في أفق 2031، مع خفض الهدر المدرسي إلى النصف على الأقل، وجعل المدرسة رافعة حقيقية للارتقاء الاجتماعي.

وعلى المستوى الإجرائي، سيتم تعميم النقل المدرسي في جميع المناطق القروية، بشراكة مع المجالس الإقليمية،والسعي لتعميم المطاعم المدرسية وتوفير وجبات غذائية أساسية لأطفال التعليم الأولي والابتدائي العمومي، ودعم دراسي فردي عبر التقنيات التعليمية، ورفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة؛ وإحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات؛ وتعميم المدارس والإعداديات والثانويات الرائدة.

أما بالنسبة للإجراء الرابع، فيتعلق بضمان رعاية صحية في متناول الجميع عبر التصدي للإكراهات المتبقية أمام الولوج إلى العلاج، عبر شبكات استشفائية مندمجة، وتعزيز الكثافة الطبية، والتخفيض التدريجي للتكاليف المباشرة على عاتق المريض.

وفي هذا الإطار، سيتم الاشتغال على ضمان ولوج منصف إلى خدمات صحية ذات جودة، وفق عدالة مجالية واجتماعية فعلية، وذلك من خلال تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول 2027، بمعدل مجموعة صحية لكل جهة، بما يضمن مسارات علاجية متدرجة، من المركز الصحي إلى المستشفى الجامعي، وفق منظومة صحية موحدة.

كما سيتم اعتبار طبيب الأسرة كركيزة أساسية لمسار العلاج؛ مع تعميم حوالي 5.000 من المساعدين الصحيين بالمجال القروي، ورفع الكثافة الطبية من 30 إلى 45 مهني صحة لكل 10.000 نسمة بحلول 2030؛ ثم استكمال جميع المراكز الاستشفائية الجامعية (CHU) في 2029.

سيتم كذلك تأهيل 1.600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وإحداث 200 مؤسسة إضافية في المناطق التي تعاني من خصاص طبي؛ ونشر 100 وحدة طبية متنقلة. اعتماد خدمة المساعدة الطبية الاستعجالية 141 (SAMU National 141) برقم موحد، و12 خدمة SAMUجهوية، والطب عن بعد مغطى بنسبة 100% من طرف التأمين الإجباري عن المرض.

كما سيتم إدراج نظام الأداء من طرف الغير في القطاع العمومي بشكل تدريجي، مع ربطه بمراجعة أسعار الأدوية وتحيين جداول التعويض.

ويذكر أن الحزب أطلق، الإثنين الماضي من مدينة فاس، جولة تواصلية وطنية لتقديم الالتزامات الكبرى التي تشكل المرتكزات الأساسية لبرنامج الحزب للمرحلة المقبلة، بشكل تدريجي، مع الكشف عن أولى هذه الالتزامات: “حماية مستدامة للقدرة الشرائية”.

وتضمن هذا الالتزام أربعة إجراءات عملية، تتمثل في وضع درع اجتماعي لمواجهة غلاء الأسعار، ودرع الادخار لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، ودرع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد، ثم درع التعليم لفائدة الأسر.

وستتواصل الجولة خلال الأسبوع المقبل بمحطات جديدة سيعلن خلالها عن باقي الالتزامات والإجراءات التي يتضمنها “برنامج الأحرار”.

الدحماني: مشروع قانون المحاماة يعزز تحديث المهنة ويواكب تحولات منظومة العدالة

أكد المستشار البرلماني مصطفى الدحماني، باسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة يشكل محطة مهمة ضمن ورش الإصلاح الشامل لمنظومة العدالة، ويعكس الإرادة المشتركة لمختلف المتدخلين من أجل تحديث المهنة وتمكينها من مواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي وتحديات المستقبل.

وخلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة المشروع، نوه الدحماني بالمجهودات التي بذلتها لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، وكذا وزارة العدل، من أجل إخراج هذا النص في إطار مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتوافق مع مختلف الفاعلين والمهنيين.

وأشار المستشار التجمعي إلى أن المؤسسة التشريعية تضطلع بمسؤولية دستورية ووطنية في مواصلة الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز دولة الحق والقانون وتطوير منظومة العدالة بما يخدم مصالح المواطنين.

وفي هذا السياق، أبرز الدحماني أن مهنة المحاماة تعد شريكاً أساسياً في إقرار العدالة وصيانة الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة، مشدداً على أن تطوير الإطار القانوني المنظم للمهنة أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التحولات المهنية والتكنولوجية والاقتصادية التي يشهدها العالم.

وأوضح أن مشروع القانون الجديد يستجيب لعدد من التحديات التي تواجه المهنة، من بينها التحول الرقمي، وتطور الذكاء الاصطناعي، واشتداد المنافسة على المستوى الدولي، فضلاً عن الحاجة إلى تعزيز التخصص والكفاءة المهنية وبناء مكاتب قادرة على مواكبة متطلبات سوق الخدمات القانونية الحديثة.

كما أشاد الدحماني بالمضامين الإصلاحية التي يتضمنها المشروع، خاصة ما يتعلق بتطوير منظومة التكوين والتأهيل المهني، وإقرار التكوين المستمر، وتأطير عمل الشركات المدنية المهنية، وتنظيم وضعية المحامي المساعد، فضلاً عن تعزيز حضور المرأة داخل الهيئات المهنية وتطوير آليات الحكامة داخل المهنة.

وأكد أن مجلس المستشارين ساهم بدوره في تجويد عدد من مقتضيات النص، من خلال إدخال تعديلات تروم تعزيز شروط الولوج إلى المهنة، والاستفادة من الخبرات القانونية المتراكمة، وتنظيم رسوم الانخراط، وتدقيق المقتضيات المرتبطة بحسابات الودائع والأداءات، إلى جانب تطوير مساطر تدبير الشكايات وتعزيز تمثيلية النساء داخل المؤسسات المهنية.

وشدد المستشار البرلماني على أن هذه التعديلات تعكس حرص المؤسسة التشريعية على بناء إطار قانوني متوازن يستجيب لتطلعات المهنيين ويعزز مكانة المحاماة كأحد المكونات الأساسية لمنظومة العدالة.

وفي ختام مداخلته، أكد الدحماني أن مشروع القانون رقم 66.23 يمثل خطوة متقدمة في مسار تحديث المهن القضائية، ويعزز الثقة في منظومة العدالة الوطنية، بما يواكب الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة ويخدم تطلعات المواطنين إلى عدالة أكثر نجاعة وفعالية.

محمد بوداس: مشروع قانون مؤسسات الائتمان يعزز حماية المودعين ويرسخ الاستقرار المالي

أكد المستشار البرلماني محمد بوداس، أن مشروع القانون رقم 87.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، والقانون الأساسي لبنك المغرب، يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار المالي الوطني وتطوير آليات حماية المودعين ومواكبة التحولات الاقتصادية والمالية المتسارعة.

وخلال مناقشة المشروع داخل اللجنة المختصة بمجلس المستشارين، نوه بوداس في كلمة له باسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، بالمجهودات التي تبذلها وزارة الاقتصاد والمالية من أجل تحديث المنظومة المالية الوطنية وتعزيز قدرتها على مواكبة التحديات الراهنة والمستقبلية، بما ينسجم مع الأوراش الإصلاحية التي تعرفها المملكة.

وأوضح المستشار التجمعي أن المشروع يندرج في إطار رؤية استباقية تروم تقوية مناعة القطاع البنكي المغربي وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات المحتملة، من خلال تطوير الآليات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بضمان استقرار المنظومة المالية وحماية حقوق المودعين.

وأضاف أن النص الجديد يتضمن مجموعة من المقتضيات الرامية إلى تحسين منظومة الوقاية والتدخل المبكر لمعالجة الصعوبات التي قد تواجه مؤسسات الائتمان، فضلاً عن تطوير نظام ضمان الودائع وإرساء آليات أكثر فعالية لتدبير وتسوية الأزمات البنكية، بما يعزز الثقة في القطاع المالي الوطني.

وأشار بوداس إلى أن مشروع القانون يرتكز على مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها تعزيز حماية المدخرات، وتطوير آليات تمويل تسوية الأزمات البنكية، وتقوية صلاحيات هيئات المراقبة والتتبع، إلى جانب ملاءمة التشريع الوطني مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية المعتمدة في مجال الاستقرار المالي والرقابة الاحترازية.

كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في المنظومة المالية الوطنية، بما يساهم في الرفع من نجاعة التدخلات الوقائية وتحسين قدرة المؤسسات المالية على مواكبة حاجيات الاقتصاد الوطني.

وأكد المستشار البرلماني أن تعزيز الاستقرار المالي يعد مدخلاً أساسياً لتحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، معتبراً أن حماية المودعين وترسيخ الثقة في المؤسسات البنكية يشكلان ركيزتين أساسيتين لدعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

وفي ختام مداخلته، جدد بوداس تأكيد انخراط فريق التجمع الوطني للأحرار في دعم مختلف الإصلاحات الرامية إلى تحديث المنظومة المالية الوطنية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المغربي ويرسخ أسس التنمية الشاملة التي تنعكس إيجاباً على المواطنين والمقاولات على حد سواء.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot