شوكي: الإدماج الاقتصادي جوهر المرحلة المقبلة وبرنامج “الأحرار” تعاقد واقعي قائم على الثقة والإنجاز

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن الالتزام الثالث من برنامج “الأحرار”، والمتعلق بـتحقيق الإدماج الاقتصادي، يشكل أحد أبرز مرتكزات رؤية الحزب للمرحلة المقبلة، باعتباره مدخلاً لتعزيز التشغيل، وتشجيع الاستثمار، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي لفائدة مختلف فئات المجتمع، ولاسيما الشباب.

وأوضح شوكي، خلال تقديم الالتزام الثالث بمدينة مراكش، ضمن الجولة الوطنية المخصصة لاستعراض التزامات برنامج “الأحرار”، أن الحزب اختار تقديم برنامجه بشكل تدريجي، محطة بعد أخرى، انطلاقاً من مختلف جهات المملكة، تكريساً لمنهج الإنصات والقرب الذي طبع إعداد البرنامج، وترسيخاً لتعاقد سياسي واضح مع المواطنات والمواطنين.

وأشار إلى أن الحزب سبق أن قدم الالتزام الأول المتعلق بـ”حماية مستدامة للقدرة الشرائية”، ثم الالتزام الثاني الخاص بـ”ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”، قبل أن يخصص محطة مراكش لتقديم الالتزام الثالث، الذي يضع التشغيل والإدماج الاقتصادي في صلب أولويات المرحلة المقبلة.

وشدد رئيس الحزب على أن هذا الالتزام يرتكز على إجراءات عملية تهدف إلى إعطاء دفعة جديدة لدينامية التشغيل، وخفض معدل البطالة، وتشجيع الاستثمار المنتج، من خلال توفير آليات تمويل ومواكبة للمستثمرين، إلى جانب إقرار منحة للعودة إلى الشغل، وتأمين المسارات المهنية للعاملين الموسميين، بما يعزز فرص الإدماج الاقتصادي ويواكب التحولات التي يعرفها سوق الشغل.

وأكد شوكي أن مختلف التزامات برنامج “الأحرار” تشكل رؤية متكاملة ومترابطة، موضحاً أن حماية القدرة الشرائية، وجودة الخدمات العمومية، والإدماج الاقتصادي، ليست التزامات منفصلة، بل سياسات عمومية متكاملة تعزز بعضها بعضاً، وتهدف إلى تحسين جودة عيش المواطنين وتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة.

كما أبرز أن برنامج “الأحرار” هو ثمرة عمل جماعي داخل الحزب، ساهم في بلورته أطر الحزب وخبراؤه ومنظماته الموازية ووزراؤه، انطلاقاً من حصيلة العمل الحكومي ومسار الإنصات للمواطنين، بما يعكس تصوراً واقعياً وقابلاً للتنزيل خلال المرحلة المقبلة.

وفي ختام كلمته، اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الثقة والإدماج والإنجاز تشكل الركائز الأساسية للأدبيات السياسية المعاصرة للحزب، مؤكداً أن هذه المبادئ تجسدها الالتزامات والإجراءات العملية التي يتضمنها برنامج “الأحرار”، والتي ترسخ نهج القرب والإنصات، وتكرس ثقافة الوفاء بالالتزامات وتحويلها إلى إنجازات ملموسة.

أخنوش: نعتز بالفلاح المغربي باعتباره صمام أمان الأمن الغذائي

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن مقاربة الحكومة لملف الأمن الغذائي تنطلق من كونه مسؤولية وطنية تفرض تثمين الأدوار التي يضطلع بها الفلاح المغربي ومهنيو القطاع، مشددا على أن الاستثمار في الفلاح الصغير والمتوسط يمثل استثمارا سياديا مباشرا في ترسيخ الأمن الغذائي للمملكة، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة للسياسات العامة.

وأوضح أخنوش أن مقاربة الأمن الغذائي تقتضي، قبل كل شيء، الوقوف وقفة إجلال واعتزاز بالأدوار الطلائعية التي يقوم بها الفلاح المغربي ومهنيو القطاع، باعتبارهم خط الدفاع الأول لضمان قوت المغاربة، في ظل ما يواجهونه من تحديات طبيعية بعزيمة وإخلاص.

وأضاف رئيس الحكومة أن تضحيات الفلاحين ساهمت في تحصين الأسواق الوطنية وتأمين تموينها رغم الأزمات العالمية التي مست سلاسل الإمداد والتغيرات المناخية الحادة، معتبرا أن هذا الرأسمال البشري لا يمثل فقط ركيزة للاقتصاد الوطني، بل يشكل جوهر الهوية المغربية وضمانة لمستقبل الأمن الغذائي بالمملكة.

وسجل أخنوش رفض الحكومة القاطع، “بكل مسؤولية وطنية”، استغلال التحديات الطبيعية أو التقلبات الاقتصادية العالمية وتوظيفها لأغراض انتخابية أو سياسية ظرفية، كما استنكر ما وصفه بمحاولات النيل من سمعة المغرب وتصويره كبلد يفتقر إلى المؤسسات أو يسير نحو المجهول.

وأكد رئيس الحكومة أن تبخيس مجهودات المؤسسات الوطنية والطعن في مصداقية العمل المؤسساتي يعد مسا بالثوابت التي تجمع المغاربة، لما يترتب عنه من تضليل للرأي العام ومناهضة للمصلحة الوطنية، مشددا على أن الأمانة السياسية تقتضي الترفع عن “الاستعمال الانتخابي الضيق” للقضايا المصيرية.

وأشار أخنوش إلى أن الصعوبات التي واجهها الفلاح المغربي، والارتفاع الظرفي الذي شهدته بعض الأسعار، ليست قضايا خاصة بالمغرب، بل هي تحديات تعرفها مختلف دول العالم، كما أنها حاضرة في السياق الوطني منذ عقود.

وفي ختام مداخلته، أكد رئيس الحكومة أن المملكة المغربية، بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومتانة مؤسساتها، ويقظة وصمود منظومتها الفلاحية، قدمت نموذجا استثنائيا في مواجهة أكثر التحديات تعقيدا، مبرزا أن المغرب يواصل ترسيخ ريادته الصاعدة بما يؤهله لاحتلال مكانة متقدمة ضمن القوى العالمية مستقبلا.

أخنوش: الحكومة عبأت 20 مليار درهم لدعم الفلاحين و135.6 مليار درهم لحماية القدرة الشرائية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة اعتمدت مقاربة استثنائية لمواجهة تداعيات الجفاف وتقلبات الأسواق الدولية، من خلال رصد ميزانيات مهمة وإطلاق برامج استعجالية استهدفت حماية الفلاحين والمنتجين والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة للسياسات العامة.

وأوضح أخنوش أن الحكومة عبأت غلافا ماليا إجماليا قدره 20 مليار درهم للتخفيف من آثار الجفاف، مساهمة بذلك في دعم الفلاحين والمنتجين وسلاسل الإنتاج الحيواني والنباتي. وشملت هذه المقاربة دعم الكسابة ومربي الماشية عبر توفير حوالي 27 مليون قنطار من الشعير المدعم، و8.5 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة لفائدة مربي الأبقار وقطاع الدواجن.

وأضاف رئيس الحكومة أن التدخلات شملت أيضا تقديم دعم مالي لسلاسل الخضروات الأساسية والبذور والأسمدة خلال المواسم الفلاحية الممتدة بين 2023 و2025، ولاسيما سلاسل الطماطم والبطاطس والبصل، بنسبة دعم تراوحت بين 50 و70 في المائة، استفاد منها 39 ألف فلاح على مساحة إجمالية تجاوزت 190 ألف هكتار. كما تم توفير 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية و3 ملايين قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة لفائدة أكثر من 160 ألف فلاح، إلى جانب تعزيز القدرة المالية للقرض الفلاحي لتسهيل ولوج الفلاحين إلى التمويل.

وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أن الحكومة شرعت، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، في تنزيل برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني بميزانية بلغت 12.8 مليار درهم، من خلال توجيه دعم مالي مباشر للمربين. وأوضح أن عملية إحصاء القطيع الوطني أفضت إلى إعداد قاعدة بيانات دقيقة، شملت تسجيل مليون و200 ألف كساب من مختلف مربي الماشية، وإحصاء قطيع يناهز 32.8 مليون رأس، مع الحرص على توجيه الجزء الأكبر من الدعم إلى الفلاحين والكسابة الصغار، وتخفيف مديونية المربين، واتخاذ تدابير للحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، بما يساهم في تخفيف كلفة الإنتاج، وتحسين دخل الأسر الفلاحية، ودعم استقرار الأنشطة بالمناطق القروية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة فعلت كذلك حزمة من التدابير الاستثنائية، شملت تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على الماشية الموجهة للذبح والتسمين منذ سنة 2022، واستهدفت سقفا إجماليا يقدر بمليون رأس من الأبقار والأغنام والماعز والإبل، إضافة إلى 40 ألف طن من اللحوم، مع تقديم دعم لاستيراد الحليب المجفف والزبدة.

كما تم تعليق أو خفض الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على عدد من المواد الأساسية، من بينها القمح بنوعيه، والبقوليات، وزيت الزيتون، والأرز.

وأكد أخنوش أن هذه التدخلات الاستباقية ساهمت في ضبط بنية الأسعار، والتحكم في تكاليف الإنتاج، والحفاظ على تموين منتظم للسوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية والغذائية الأساسية، مشددا على أن مواجهة تقلبات الأسواق الدولية والظروف المناخية لم تكن خيارا، بل واجبا فرض على الحكومة التدخل بفعالية.

وفي ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية، أوضح رئيس الحكومة أن الحكومة جعلت من مخصصات صندوق المقاصة أداة أساسية لمواجهة التضخم المستورد، حيث تمت تعبئة غلاف مالي إجمالي يقارب 135.6 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين سنة 2021 ونهاية سنة 2025، بهدف تحمل الزيادات التي عرفتها أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، من خلال دعم استقرار أسعار غاز البوتان والدقيق والسكر والكهرباء.

وأضاف أخنوش أن الحكومة واصلت، بالتوازي مع ذلك، توسيع نطاق الدعم الاجتماعي، ليشمل 3.9 ملايين أسرة تضم حوالي 12 مليون شخص، بغلاف مالي بلغ 52 مليار درهم إلى غاية يناير 2026، معتبرا أن هذه الإجراءات كان لها دور مباشر في الحفاظ على دينامية استهلاك الأسر والحد من التضخم الغذائي، الذي تراجع من 15.5 في المائة في دجنبر 2022 إلى ناقص 1.5 في المائة في دجنبر 2025، بعدما بلغ ذروته عند 20.8 في المائة خلال فبراير 2023.

واعتبر رئيس الحكومة أن هذه الأرقام تجسد جدية الحكومة في التعاطي مع ملف القدرة الشرائية، وتعكس الحضور القوي لمؤسسات الدولة في حماية المواطنين ومواكبة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

أخنوش: الحكومة عززت السيادة الطاقية ورفعت حصة الطاقات المتجددة إلى 46.1%

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة جعلت من كسب معادلة السيادة الطاقية رافعة أساسية لبناء منظومة إنتاجية حديثة تقوم على الصمود والاستدامة، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل موثوق على المستوى الدولي وشريك محوري في سلاسل القيمة العالمية.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة للسياسات العامة، أن التحول الطاقي الذي تقوده الحكومة، تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشكل عامل جذب رئيسيا للاستثمار والاقتصاد الوطني، كما يمثل رافعة حقيقية للتنمية الترابية والاجتماعية.

وأضاف رئيس الحكومة أن الولاية الحكومية الحالية شهدت إطلاق مشاريع متقدمة مكنت من ترسيخ ريادة المملكة في مجال الطاقات المتجددة والنظيفة على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن الحكومة عملت على تقليص التبعية لمصادر الطاقة التقليدية، وتعزيز القدرة الوطنية على تلبية الطلب المتزايد، في أفق بلوغ 52 في المائة من المزيج الطاقي بحلول سنة 2030.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي للقدرة المنشأة ارتفعت من 37.1 في المائة سنة 2021 إلى 46.1 في المائة حاليا، إلى جانب إطلاق “عرض المغرب للهيدروجين الأخضر”، الذي اعتبره حلقة استراتيجية ضمن مسار تعزيز السيادة الوطنية، بالنظر إلى الإمكانات المستقبلية الواعدة التي يتيحها هذا الورش.

وعلى صعيد النقل، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة أقرت دعما استثنائيا مباشرا لفائدة مهنيي النقل الطرقي، باعتبار أن النقل يشكل شريان الاقتصاد ومحركا أساسيا لأسعار المواد الغذائية، موضحا أن القيمة الإجمالية لهذا الدعم بلغت 8.63 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من مارس 2022 إلى غاية ماي 2024.

وأشار أخنوش إلى أن هذا الإجراء الاستباقي شكل خطوة حاسمة للحد من تأثير الارتفاعات التي عرفتها أسعار المحروقات على المستوى الدولي، إذ ساهم في تجنيب قطاع نقل البضائع والمنتوجات الفلاحية تداعيات هذه الزيادات، بما حد من انعكاساتها السلبية على أسعار المواد الأساسية وقفة المواطن اليومية في الأسواق.

أخنوش: المغرب دخل مرحلة جديدة في تدبير الماء باستثمارات تبلغ 143 مليار درهم

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة لمواجهة أزمة الإجهاد المائي، تقوم على حلول هيكلية ومستدامة، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة للسياسات العامة.

وأوضح أخنوش أن هذه الدينامية الحكومية، التي جاءت لمواجهة الأزمة بشجاعة ومسؤولية، شملت إعادة النظر في السياسة المائية الوطنية، من خلال تحيين البرنامج الوطني للتزود بمياه الشرب والسقي 2020-2027، مع رفع غلافه المالي الإجمالي من 115 مليار درهم إلى 143 مليار درهم، وهو ما ساهم في تسريع عدد من الأوراش الاستعجالية وتحقيق نقلة نوعية في التدبير المبتكر للموارد المائية.

وفي هذا الإطار، أبرز رئيس الحكومة أن الحكومة عملت على تعزيز الاعتماد على المصادر غير الاعتيادية للمياه، عبر مضاعفة القدرة الإنتاجية لتحلية مياه البحر تسع مرات، لتبلغ 415 مليون متر مكعب مع نهاية سنة 2025، بعدما لم تكن تتجاوز 46 مليون متر مكعب سنة 2021. كما شرعت في إنجاز مجموعة من محطات التحلية الجديدة بطاقة إنتاجية تناهز 1.7 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030، بما سيمكن من تغطية ثلثي الحاجيات من الماء الشروب وسقي 147 ألف هكتار.

وأضاف أخنوش أن الحكومة نجحت كذلك في إنجاز مشروعين للربط بين الأحواض المائية، بهدف معالجة العجز الهيكلي الذي تعرفه بعض المناطق، مشيرا إلى أن هذا الورش، الذي تم تنزيله في آجال قياسية لم تتجاوز عشرة أشهر، مكن من تحويل أكثر من 400 مليون متر مكعب من المياه سنويا، وتأمين التزويد بالماء لفائدة أكثر من 11 مليون نسمة على مستوى محور الرباط – الدار البيضاء.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية المائية، أكد رئيس الحكومة الانتهاء من أشغال سبعة سدود كبرى بسعة تخزينية تقارب مليارا و700 مليون متر مكعب، مع مواصلة بناء 12 سدا كبيرا آخر، بهدف بلوغ سعة تخزينية إجمالية تناهز 27 مليار متر مكعب.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة واكبت هذه المشاريع بتدابير مندمجة، من بينها إعادة استعمال المياه العادمة، التي بلغ حجمها حوالي 52 مليون متر مكعب سنويا، إلى جانب مواصلة برنامج الاقتصاد في استعمال الماء، سواء من خلال تحسين مردودية شبكات توزيع الماء الشروب أو عبر توسيع التحويل إلى السقي الموضعي في المجال الفلاحي.

وشدد رئيس الحكومة على أن ما تحقق يعكس تحولا في تدبير ملف الماء بالمغرب، مؤكدا أن الحكومة لم تعد تواجه الإجهاد المائي بالحلول التقليدية، بل انتقلت إلى اعتماد جيل جديد من الحلول العملية ذات البعد المستدام، بما يضمن استمرارية الأنشطة الاقتصادية والفلاحية، ويؤمن حاجيات الأجيال الحالية والمستقبلية من الموارد المائية.

أخنوش: “الجيل الأخضر” يقود تحول الفلاحة المغربية والحكومة تعزز الدعم والاستثمار في القطاع

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسات العامة، حول موضوع: “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، أن المملكة المغربية جعلت من رهان الأمن الغذائي وتأمين مقومات الاكتفاء الذاتي واستدامته جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية الشاملة.

ومن هذا المنطلق، أشار أخنوش إلى أن بناء اقتصاد غذائي مستدام، قائم على منظومة فلاحية عصرية ينبع من وعي البلاد العميق والتاريخي بضرورة إدراج محور الاستدامة الغذائية ضمن السياسات القطاعية.

وأبرز أن المملكة شرعت في تبني نمط متقدم للتخطيط الاستباقي في مجال التنمية الفلاحية، مدعومة في ذلك “بمخطط المغرب الأخضر”، وهو مخطط ملكي طموح، مكن من الارتقاء بحكامة القطاع وتطوير إنتاجيته، خيث تم من خلاله تعبئة استثمارات ضخمة قاربت قيمتها الإجمالية 132,4 مليار درهم، وجهت أساسا للنهوض بجودة البنيات التحتية الإنتاجية وتنمية السلاسل الفلاحية وتوطيد مشاريع الفلاحة التضامنية.

كما تم من خلال هذا المخطط، حسب أخنوش،  خلق أزيد من 50 مليون يوم عمل إضافي بنسبة تشغيل بلغت 75% في الوسط القروي، فضلا عن تحسين دخل الأسر القروية وإدماج صغار المنتجين، من خلال إطلاق 989 مشروعا تضامنيا لفائدة 730.000 مستفيد.

وقال إن المغرب كسب، بفضل مخطط “المغرب الأخضر”، رهان مرحلة عالمية دقيقة، مبرزا أن السياسة الإنتاجية التي اعتمدها هذا الورش الاستراتيجي مكنت من ضمان تغطية الحاجيات الاستهلاكية الأساسية للمواطنين بمستويات متقدمة، رغم التحديات والاضطرابات التي عرفتها الأسواق الدولية.

وأضاف أن نسب تغطية حاجيات السوق الوطنية من اللحوم الحمراء والدواجن والخضر والفواكه والحليب تراوحت بين 98 و100 في المائة، مؤكدا أن هذه النتائج تعكس فعالية ميدانية ملموسة، وتكرس مكانة المغرب كقوة فلاحية صاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أكد مواصلة الحكومة تنزيل رؤيتها لتطوير القطاع الفلاحي، عبر الانتقال إلى مرحلة جديدة مع إطلاق استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي ترتكز على قيادة تحول هيكلي وجذري للمنظومة الفلاحية، وإرساء فلاحة مندمجة، وتدشين عهد جديد من الإنتاجية المستدامة.

وأوضح أخنوش أن الحكومة عملت، في هذا الإطار، على تحسين ظروف العيش والاستقرار بالعالم القروي، وتحفيز التشغيل والنشاط المقاولاتي لدى الشباب، من خلال تفعيل آليات الإدماج الاجتماعي الموجهة لفائدة الفلاحين، حيث تم تعميم خدمات التغطية الصحية الإجبارية والدعم الاجتماعي المباشر على ما يناهز 1.4 مليون فلاح. كما جرى تحسين ظروف العمل الفلاحي عبر الرفع من الحد الأدنى للأجر الفلاحي (SMAG) بنسبة 25 في المائة في إطار جولات الحوار الاجتماعي.

وأضاف أن الحكومة مكنت أكثر من 17 ألف شاب من الولوج إلى التمويلات والتحفيزات العمومية لإنجاز مشاريعهم الفلاحية وشبه الفلاحية، إلى جانب إحداث 30 مركزا جهويا للتكوين في المجال الفلاحي. كما تمت تعبئة مليون هكتار من أراضي الجموع لفائدة 200 ألف مستفيد من المستثمرين وذوي الحقوق والشباب، بتنسيق مع القطاعات المعنية، فضلا عن إطلاق مشاريع الفلاحة التضامنية على مساحة تتراوح بين 350 ألف و400 ألف هكتار في أفق سنة 2030 بالمناطق الهشة، لفائدة الفلاحين الصغار والشباب والنساء.

وأكد رئيس الحكومة أنه، رغم الظرفية المناخية الصعبة التي امتدت لأزيد من سبع سنوات من الجفاف، سجلت الأنشطة الفلاحية نموا بلغ 4.6 في المائة عند متم سنة 2025، ويرتقب أن يرتفع إلى 15 في المائة مع نهاية سنة 2026، مستفيدا من الأداء الجيد والتطور الملموس الذي عرفته سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني خلال الولاية الحكومية الحالية.

وفي هذا السياق، عملت الحكومة على توقيع 19 عقد برنامج مع مهنيي القطاع بميزانية إجمالية تناهز 110 مليارات درهم.

وفي ما يتعلق بتدبير الموارد المائية، أبرز أخنوش أن الحكومة أحدثت دينامية مهمة في مجال الإعداد الهيدروفلاحي على مساحة إجمالية تبلغ 72 ألف هكتار، مع توسيع مساحات الري بالتنقيط لتصل إلى نحو 150 ألف هكتار، وهي تحولات نوعية ساهمت في تثمين حوالي 541 مليون متر مكعب من مياه السقي، وتحسين خدمة الري لما يناهز 18 ألف ضيعة فلاحية.

كما يرتقب بلوغ 930 ألف هكتار مجهزة بالسقي الموضعي بحلول نهاية سنة 2026، بما يعادل 58 في المائة من المساحة المسقية، بالتوازي مع مواصلة تنزيل برنامج إعادة تأهيل دوائر الري الصغير والمتوسط الذي يغطي أزيد من 200 ألف هكتار، وهي برامج بنيوية كان لها أثر إيجابي في تحسين دخل أكثر من 14 ألف فلاح، حسب تعبير أخنوش.

وعلى مستوى تسويق المنتجات الفلاحية والبنيات المرتبطة بها، أعلن رئيس الحكومة عن انتهاء أشغال سوق الجملة بمدينة تطوان، وإنجاز ثمانية أسواق جديدة للماشية بكل من العيون وبوجدور وسيدي بنور وأزرو وميسور والداخلة، فضلا عن وجود 17 سوقا أخرى في طور الإنجاز، و10 أسواق في مرحلة توقيع اتفاقيات الشراكة. وأضاف أنه، إلى غاية فبراير 2026، تم اعتماد 19 مجزرة، وترخيص 17 ألفا و323 مؤسسة غذائية، بهدف تحسين جودة وسلامة المواد الغذائية عبر مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع.

وأشار أخنوش إلى أنه تم أيضا تشغيل خمسة أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وتادلة وسوس واللوكوس، تضم حاليا ما مجموعه 426 وحدة صناعية، مع برمجة إطلاق أشغال القطبين الفلاحيين بالحوز والغرب خلال المرحلة المقبلة.

وفي ما يخص قطاع الصيد البحري، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة خفضت تكاليف الإنتاج المرتبطة بتربية الأحياء المائية عبر تقليص الإجراءات الضريبية على أعلاف الأسماك بنسبة 2.5 في المائة، إلى جانب تقريب الأسماك المجمدة من فئات واسعة من المواطنين، من خلال توفير منتجات متنوعة بجودة مناسبة وأسعار تنافسية عبر مبادرات نوعية، من بينها مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي يجري العمل على استدامتها طيلة السنة بدل الاقتصار على شهر رمضان.

وأكد أخنوش على أن هذه الإجراءات تعكس الحصيلة الإيجابية للقطاع، الذي حقق رقم معاملات داخليا بلغ 15 مليار درهم، مع تسجيل كمية مفرغات داخلية تقدر بـ1.2 مليون طن خلال سنة 2025، فضلا عن توفير 270 ألف منصب شغل، واستقطاب نحو 5 مليارات درهم من الاستثمارات الخاصة.

رئيس الحكومة: الإنجاز الذي حققه الأسود يعكس المكانة التي تواصل المملكة ترسيخها في كرة القدم العالمية

هنأ رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة التأهل التاريخي للمنتخب الوطني إلى ثمن نهائي كأس العالم المقامة حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، معربا، في الآن ذاته، عن تهانيه إلى عموم الشعب المغربي بهذا الإنجاز الكروي الكبير.

وجاءت تهنئة أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، المنعقدة اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، حيث عبر عن اعتزازه بما حققه أسود الأطلس، مؤكدا أن هذا الإنجاز يعكس المكانة التي تواصل النخبة الوطنية ترسيخها في كرة القدم العالمية.

كما وجه رئيس الحكومة تحية تقدير إلى جميع لاعبي المنتخب الوطني، والطاقم التقني، والمسؤولين، وكافة المتدخلين الذين ساهموا في تحقيق هذا التأهل، مشيدا بما بذلوه من مجهودات وروح قتالية مكنت المغرب من مواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية.

بيرو يمثل الأحرار في أشغال الجمعية السياسية لحزب الشعب الأوروبي بفيينا

شارك أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في أشغال الجمعية السياسية لحزب الشعب الأوروبي، التي احتضنتها العاصمة النمساوية فيينا، وذلك في إطار الحضور المنتظم للحزب داخل فضاءات الحوار السياسي الأوروبي، باعتباره عضوا شريكا لدى حزب الشعب الأوروبي.

وشكلت المشاركة محطة لتأكيد متانة علاقات التعاون التي تجمع التجمع الوطني للأحرار بحزب الشعب الأوروبي وعدد من الأحزاب الأوروبية الصديقة، من خلال تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الشراكة المغربية الأوروبية، والهجرة، والأمن، والتنمية، والاستقرار الإقليمي.

وعلى هامش أشغال الجمعية السياسية، أجرى بيرو سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من القيادات الحزبية الأوروبية، شملت الأمين العام لحزب CD&V البلجيكي، والمسؤول عن العلاقات الدولية بحزب CDU الألماني، والأمين الدولي لحزب الشعب الأوروبي باتريك فولر، إلى جانب رئيس حزب الشعب الأوروبي، حيث تم بحث سبل الارتقاء بالشراكة السياسية والحزبية بين التجمع الوطني للأحرار وشركائه الأوروبيين، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.

كما استعرضت هذه اللقاءات الدينامية الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وما حققته من مكتسبات في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الاستقرار، مع التأكيد على المكانة التي بات يحتلها المغرب باعتباره شريكا استراتيجيا موثوقا للاتحاد الأوروبي، وداعما للأمن والاستقرار الإقليميين، ونموذجاً في التدبير المسؤول لقضايا الهجرة، فضلاً عن دوره المتنامي كوجهة واعدة للاستثمار وجسر للتعاون بين أوروبا وإفريقيا.

وفي سياق أشغال الجمعية، قدم رئيس منظمة الطلبة الديمقراطيين الأوروبيين تقريراً أمام الجمعية السياسية لحزب الشعب الأوروبي، توقف فيه عند مشاركته في الجامعة الصيفية لشباب التجمع الوطني للأحرار، معبرا عن إعجابه بنجاح هذه التظاهرة التي عرفت مشاركة أكثر من 4000 شابة وشاب، إلى جانب وفد دولي ضم أكثر من 30 شاباً وشابة يمثلون 16 بلدا.

وتأتي هذه المشاركة في سياق مواصلة التجمع الوطني للأحرار تعزيز حضوره داخل الأسرة السياسية الأوروبية، وتوسيع شراكاته الدولية، بما يدعم الحوار السياسي مع شركائه، ويخدم المصالح الاستراتيجية للمملكة المغربية، ويعزز إشعاعها على الساحة الدولية.

أكادير.. رئيس الحكومة يدشن مركزا للبحث والتطوير تابع لشركة “أوراكل”

افتتحت شركة “أوراكل” اليوم الإثنين بأكادير، ثاني مركز لها للبحث والتطوير في المغرب، في خطوة توسع من خلالها استثماراتها داخل المنظومة التكنولوجية الوطنية، وتؤكد التزامها بتطوير تقنيات سحابية وتقنيات ذكاء اصطناعي بمواصفات عالمية، انطلاقا من المملكة ولفائدة الأسواق الدولية.

ويأتي المركز الجديد امتدادا للإطلاق الأخير لمركز “أوراكل” للبحث والتطوير في الدار البيضاء، إذ يشكل محطة إضافية في مسار رؤية الشركة الهادفة إلى الإسهام في ترسيخ مكانة المغرب كمركز رائد للابتكار الرقمي.

وقد جرى تدشين هذا المركز بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إلى جانب سيمون دي مونتفورت ووكر، نائب الرئيس التنفيذي لتطبيقات القطاعات في “أوراكل”.

وفي كلمة بالمناسبة، قال أخنوش إنه من خلال هذا المركز الجديد للبحث والتطوير في أكادير، اختارت” أوراكل” أن تواصل حضورها في المغرب وأن تعززه، لافتا إلى أن هذا الحضور يؤكد أن المغرب أصبح اليوم يحظى بالاعتراف كمنصة موثوقة وتنافسية وجذابة لأنشطة البحث والتطوير والتقنيات المتقدمة.

وأضاف أن المملكة تتوفر على رصيد مهم من الكفاءات عالية المستوى، وعلى مؤسسات أكاديمية قوية، وعلى طموح رقمي تقوده أعلى مستويات الدولة، موضحا أنه من خلال توسيع عملياتها في المغرب، والاستثمار في المواهب الشابة، وإرساء قدراتها في مجال البنية التحتية السحابية، تضطلع” أوراكل” بدور فعال باعتبارها شريكا اقتصاديا واستراتيجيا في مسار التحول الرقمي للمملكة.

من جهته أكد زيدان، على أن” تدشين مركز “أوراكل” للبحث والتطوير في أكادير يبرز الجاذبية المتزايدة لجهاتنا كوجهات للاستثمار التكنولوجي عالي القيمة. فإلى جانب الدار البيضاء، بدأت مدن مختلفة عبر المملكة تبرز كمراكز للابتكار والكفاءات والتميز الرقمي، بما يعكس التزام المغرب بتنمية ترابية متوازنة وببيئة استثمارية تنافسية.”

وأشار إلى أن هذا المركز الجديد سيفتح آفاقا واعدة أمام الكفاءات المغربية عالية التأهيل، كما سيقوي منظومات الابتكار الجهوية، ويعزز مكانة المغرب كوجهة استراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات السحابية والبحث المتقدم الموجه لخدمة الأسواق العالمية.

ومن جانبها، قالت السغروشني، إن إحداث هذا المركز الجديد للبحث والتطوير التابع لأوراكل في أكادير يعكس الجاذبية المتنامية لجميع جهات المغرب بالنسبة للاستثمارات التكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية، مبرزة أن هذا المشروع ينسجم بشكل كامل مع خارطة الطريق الوطنية “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب”، إذ يساهم في تطوير حلول مبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومنصات البيانات، مع الاستناد إلى تميز الكفاءات المغربية.

وسيركز مركز البحث والتطوير في أكادير على دفع الابتكار في عدد من المجالات، من بينها Oracle Cloud Infrastructure، والتطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومنصات البيانات، والحلول الموجهة لمختلف القطاعات، كما سيفتح المركز فرصا جديدة أمام المهندسين والمطورين والباحثين المغاربة ذوي الكفاءات العالية.

وسيكمل هذا المركز الجديد عمليات “أوراكل” في الدار البيضاء، بما يرسخ شبكة ابتكار متعددة المدن، تتيح تعاونا أوسع، وتوسع قاعدة الوصول إلى المواهب، وتدعم موقع المغرب كوجهة تكنولوجية رائدة بالنسبة لإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وفي هذا الصدد، قال السيد ووكر إنه “بعد الإطلاق الناجح لمركزنا للبحث والتطوير في الدار البيضاء، يعكس افتتاح مركز أكادير ثقة أوراكل في الكفاءات الاستثنائية التي يزخر بها المغرب، وفي طموحاته الرقمية القوية، وفي منظومته المتنامية للابتكار”، مشيرا إلى أن المغرب قد أصبح مركزا تزداد أهميته في مجال الابتكار التكنولوجي، حيث توفر أكادير إمكانية الوصول إلى قاعدة ديناميكية من المواهب، من شأنها أن تساعد أوراكل على تسريع تطوير تقنيات رائدة في مجالي السحابة والذكاء الاصطناعي، لخدمة العملاء في مختلف أنحاء العالم.

وسيضم مركز البحث والتطوير في أكادير فضاءات عمل عصرية قائمة على التعاون، وبيئات تطوير متقدمة، ومختبرات مخصصة للابتكار، صممت لدعم البحث والتجريب وتطوير المنتجات ضمن المحفظة المتنامية لأوراكل في مجالات تقنيات السحابة والذكاء الاصطناعي.

ويعزز إطلاق مركز البحث والتطوير في أكادير موقع “أوراكل” الريادي في المغرب وشمال إفريقيا، فمع دخول منطقة “أوراكل” السحابية في الدار البيضاء حيز التشغيل، والتخطيط لإطلاق منطقة سحابية ثانية في سطات، إلى جانب وجود مركزين للبحث والتطوير في كل من الدار البيضاء وأكادير، تعمل الشركة على بناء منظومة متكاملة وغير مسبوقة في مجالي السحابة والذكاء الاصطناعي داخل المملكة.

وباعتبارها المزود السحابي العالمي الوحيد الذي يجمع في المغرب بين البنية التحتية السحابية السيادية، والابتكار في الذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير المتقدمين، والاستثمار واسع النطاق في الكفاءات، تساهم “أوراكل” في تعزيز تموقع المغرب كمركز إقليمي للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.

الجامعة الصيفية للأحرار تختتم أشغالها.. رسائل قوية للشباب لمواصلة مسار الإصلاح

أسدل الستار، اليوم السبت، على فعاليات النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار، التي احتضنتها مدينة أكادير، بمشاركة أزيد من 3500 شاب وشابة من مختلف جهات المملكة، بعد يومين من النقاشات والورشات واللقاءات التأطيرية التي تناولت عددا من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في إطار ترسيخ دور الشباب في مواكبة الأوراش الإصلاحية التي يشهدها المغرب.

وخلال الجلسة الختامية، أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب سيواصل الدفع بالكفاءات الشابة وتحملها للمسؤولية، مشيرا إلى أن الاستحقاقات المقبلة ستعرف ترشيح شباب في عدد من الدوائر المحلية، في إطار ترسيخ مبدأ التدرج في المسؤوليات وتجديد النخب.

وأوضح أن البرنامج السياسي للحزب، المبني على حصيلة حكومية ومنظور مستقبلي، يحتاج إلى شباب مقتنعين به وقادرين على الدفاع عنه، معتبرا أن الشباب مطالبون اليوم بأن يكونوا في الصفوف الأولى لمواجهة حملات التبخيس والتضليل، عبر خطاب يستند إلى الحقائق والإنجازات، معربا عن تفاؤله بما أبانت عنه هذه الدورة من وعي وحيوية.

من جانبه، أكد لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، أن الدورة السادسة للجامعة الصيفية جسدت مرة أخرى مكانة الشبيبة باعتبارها مشتلا لإنتاج النخب السياسية، مبرزا أن عددا من أبناء التنظيم أصبحوا اليوم برلمانيين ومستشارين ومسؤولين، فيما تواصل الشبيبة إعداد جيل جديد قادر على مواكبة مغرب الانتقال الاجتماعي والمساهمة في قيادة أوراشه المستقبلية.

وأضاف أن الشبيبة التجمعية تمارس دورها الدستوري في التأطير بكل انضباط ومسؤولية، معتبرا أن الاعتزاز بقيادات الحزب يدخل في ثقافة الاعتراف والعرفان، وأن الجامعة لم تكن فضاء لتلقين المواقف، بل محطة للنقاش الحر، حيث شارك الشباب في مختلف الورشات وطرحوا الأسئلة واستمعوا إلى الأجوبة، بما يعزز قناعاتهم ويدعم انخراطهم في الدفاع عن حصيلة الحزب وبرنامجه.

وأشار السعدي إلى أن الجامعة ناقشت مختلف القطاعات دون استثناء، من الصحة والتعليم إلى الثقافة والحماية الاجتماعية، مؤكدا أن المغرب، رغم التحديات التي يواجهها، يتوفر على قيادة ورؤية وإمكانات تؤهله لمواصلة مسار التنمية، كما أشاد بالشباب الذين أشرفوا على تنظيم الجامعة من بدايتها إلى نهايتها، معتبرا أن ما تحقق خلال ست سنوات من الاشتغال يدعو إلى الاعتزاز، وأن الشبيبة أصبحت من بين أقوى التنظيمات الشبابية على المستوى الوطني.

بدوره، دعا كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الشباب إلى الانخراط في التحولات التي يشهدها المغرب، خاصة في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن المرحلة الحالية تفرض الاستثمار في الكفاءات الشابة وتمكينها من قيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن تحقيق التنمية المجالية رهين بتوفير فرص الاستثمار في مختلف جهات المملكة، وبثقة الفاعلين الاقتصاديين في الشباب، معتبرا أن الشراكة بين رجال الأعمال والكفاءات الشابة كفيلة بإطلاق مشاريع واعدة، مستفيدة من الاستقرار الذي تنعم به المملكة وبنيتها التحتية وإمكاناتها البشرية.

ومن جهته، عبر محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن تقديره لمستوى المشاركة والانضباط الذي أبان عنه الشباب خلال الجامعة الصيفية، داعيا إياهم إلى مواصلة الانخراط في المشروع المجتمعي الذي يقوده الحزب، والمساهمة في بناء مغرب الغد.

من جانبها، عبرت زكية الدريوش، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن اعتزازها بما لمسته من وعي ونضج لدى المشاركين، مؤكدة أن ما شاهدته خلال هذه الدورة عزز ثقتها في شباب الحزب باعتبارهم قادة المستقبل.

وأضافت أن الشبيبة التجمعية تضم طاقات تمتلك روح المبادرة والفكر النقدي والقدرة على العطاء، معتبرة أن هذه الكفاءات تمثل رصيدا حقيقيا للحزب ولمستقبل المغرب، وقادرة على المساهمة في بناء دولة العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المنشودة.

أما مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فأكد أن الجامعة الصيفية تحولت، على امتداد ست سنوات، إلى مدرسة لترسيخ قيم العمل السياسي الجاد والتطوعي، مشيدا بالشباب الذين تكبدوا عناء السفر للمشاركة في هذه المحطة التأطيرية، وما أبانوا عنه من التزام وانضباط وروح مسؤولية.

وأضاف أن السياسة لا تختزل في المواعيد الانتخابية، بل تقوم على خدمة الوطن والمواطنين، مبرزا أن السنوات الخمس الماضية شهدت إطلاق سياسات عمومية غير مسبوقة، من بينها الدعم الاجتماعي المباشر، ومأسسة الحوار الاجتماعي، ومدارس الريادة، والإصلاح العميق للقطاع الصحي، معتبرا أن هذه المنجزات تشكل أساسا لمواصلة مسار الإصلاح.

وعرفت الجامعة الصيفية، التي شهدت حضورا لقيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، يتقدمهم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ومحمد شوكي، رئيس الحزب، ولحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، تنظيم تسع ورشات موضوعاتية تناولت عددا من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

شبيبة الأحرار تسلط الضوء في جامعتها الصيفية على الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية ورهانات العدالة المجالية

ناقش المشاركون في الورشة السابعة ضمن أشغال الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، المنظمة تحت عنوان “الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية نحو عدالة مجالية وتنمية مندمجة”، مختلف الرهانات المرتبطة بتنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية، باعتبارها مقاربة استراتيجية تروم تعزيز العدالة المجالية، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وإرساء تنمية مندمجة تجعل المواطن في صلب السياسات العمومية، وذلك بمشاركة عمر مورو، رئيس جهة طنج تطوان الحسيمة  وعبد الله غازي، عضو المكتب السياسي للحزب، إلى جانب سيدي أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار. وأكد المتدخلون أن الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية يترجم التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء حكامة ترابية أكثر نجاعة، والانتقال من منطق التدبير القطاعي إلى مقاربة مندمجة تقوم على الشراكة والتنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بمختلف جهات المملكة. وفي هذا السياق، أبرز عمر مورو أن نجاح الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية يقتضي ترسيخ ثقافة جديدة في تدبير المشاريع العمومية، تقوم على التعاون والتنسيق بين المنتخبين والسلطات والفاعلين الترابيين، بدل منطق الاشتغال المنفرد. كما شدد على أن تحقيق تنمية مجالية ناجعة رهين بتكامل أدوار مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم الدولة، والجهات والجماعات الترابية، والقطاع الخاص، والجامعات ومؤسسات البحث العلمي، والمجتمع المدني، إلى جانب المواطنين، باعتبارهم شركاء في إنجاح المشاريع التنموية والاستفادة من ثمارها. من جانبه، أوضح عبد الله غازي أن العدالة المجالية لا تعني إعادة توزيع الإمكانيات على حساب المجالات الأكثر تقدماً، وإنما تقوم على توفير فرص التنمية للمجالات التي تعرف تأخراً، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز تنافسية مختلف الجهات. وأكد أن المقاربة المعتمدة ترتكز على مبدأ الإنصاف المجالي، من خلال تمكين المناطق الأقل استفادة من الإمكانيات الضرورية للحاق بركب التنمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على دينامية المجالات التي حققت مستويات متقدمة من النمو. وشكلت الورشة مناسبة للتأكيد على أن الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية يمثل رافعة أساسية لتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة، من خلال تعزيز الحكامة الترابية، وتقوية الالتقائية بين مختلف المتدخلين، وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، بما يرسخ العدالة المجالية ويواكب الأوراش الإصلاحية الكبرى التي يشهدها المغرب.

مشاركون بالجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية: حماية القدرة الشرائية خيار حكومي يعزز الاستقرار الاجتماعي

ناقش المشاركون في الورشة السادسة للجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، المنظمة تحت عنوان “حماية القدرة الشرائية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي”، مختلف الأوراش والإصلاحات التي أطلقتها الحكومة من أجل دعم الأسر المغربية، وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتعزيز السلم الاجتماعي، وذلك بمشاركة عدد من أعضاء المكتب السياسي للحزب وخبراء في المجال. وأكد المتدخلون أن الحكومة، بقيادة رئيسها عزيز أخنوش، جعلت من حماية القدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي أولوية مركزية في عملها، عبر توسيع الحماية الاجتماعية، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، ومواصلة الحوار الاجتماعي، وتحسين دخل الأجراء، إلى جانب الحفاظ على التوازنات المالية ومواجهة تداعيات الأزمات الدولية. وأوضح محمد بوسعيد عضو المكتب السياسي للحزب أن موجة التضخم التي شهدها المغرب خلال سنتي 2022 و2023 كانت في جانب كبير منها نتيجة عوامل خارجية مرتبطة بالأزمات الدولية وارتفاع أسعار المواد المستوردة، مبرزًا أن الحكومة تمكنت، بفضل التدابير المتخذة لدعم الإنتاج والنقل والحفاظ على توازن الأسواق، من إعادة معدلات التضخم إلى مستويات طبيعية، وهو ما أسهم في الحد من تأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين. من جهته، استعرض عبد الصادق مرشد رئيس هيئة المتصرفين والاطر الادراية أبرز المكتسبات التي تحققت في إطار الحوار الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الحكومة رصدت اعتمادات مالية مهمة لتنزيل التزاماتها، كما نجحت في معالجة عدد من الملفات الاجتماعية، من بينها تسوية ملف التعاقد بقطاع التعليم، وتحسين أجور موظفي القطاع العام، والرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي، مؤكدًا أهمية إرساء آلية مؤسساتية دائمة لمواكبة الحوار الاجتماعي وتعزيز استمراريته. بدوره، أبرز مصطفى بيتاس عضو المكتب السياسي للحزب أن الحكومة تولت المسؤولية في ظرفية دولية استثنائية اتسمت بتداعيات جائحة كوفيد-19 واندلاع أزمات جيوسياسية أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، وهو ما فرض تحديات كبيرة على الاقتصاد الوطني. وأوضح أن الحكومة جعلت من ورش الدولة الاجتماعية أولى أولوياتها، من خلال التسريع بتنزيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة الأسر المستحقة، وتعبئة اعتمادات مالية مهمة لهذا الورش، قبل الانتقال إلى مرحلة تعميم التغطية الصحية، بما يضمن حماية الفئات الهشة، ويعزز شعور المواطنين بأن الدولة تواكب أوضاعهم الاجتماعية وتحرص على تحسين ظروف عيشهم. وشكلت الورشة مناسبة للتأكيد على أن حماية القدرة الشرائية لم تعد تقتصر على إجراءات ظرفية لمواجهة ارتفاع الأسعار، بل أصبحت جزءًا من رؤية إصلاحية متكاملة تجمع بين تعزيز العدالة الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الاقتصادية، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، بما يرسخ أسس الاستقرار الاجتماعي ويجعل المواطن في صلب السياسات العمومية التي تنهجها الحكومة.
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot