مرسلي تستعرض التزام “الأحرار” بضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية

أكدت جليلة مرسلي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار ورئيسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء-سطات، أن برنامج الحزب يستند إلى منهجية تقوم على الإنصات الواسع للمواطنين، وتستند إلى الممارسة والتراكم والتحربة الحكومية فعلية، معتبرة أن هذه المقاربة مكنت من تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم الدعم الاجتماعي، والتغطية الصحية، وإصلاح التعليم، والارتقاء بالمنظومة الصحية، مع التشديد على أن المرحلة المقبلة تقتضي ضمان وصول أثر هذه الإصلاحات إلى كل مواطن، وكل جماعة، وكل دوار.

وأوضحت مرسلي، خلال تقديمها مضامين الالتزام الثاني ضمن برنامج الأحرار، ضمن لقاء تواصلي لتقديم البرنامج، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون “مرحلة العدالة المجالية”، بما يضمن استفادة جميع الأسر من الخدمات الأساسية، ويواكب التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية ترابية مندمجة، مشيرة إلى أن هذا الالتزام يحمل عنوان “ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”، ويتضمن أربعة إجراءات عملية.

وفي استعراضها للإجراء الخامس، المعنون “الماء: حماية الفئات الهشة وتنشيط المجالات الترابية”، أبرزت مرسلي أن الحزب يطمح إلى ضمان ولوج آمن ومستدام للماء، وتحويل تدبير الموارد المائية إلى رافعة للتنمية الترابية، من خلال تسريع إنجاز المشاريع الكبرى المرتبطة بالسدود والربط بين الأحواض المائية وتحلية مياه البحر، إلى جانب تعميم الربط الفردي بالماء لفائدة الأسر في المناطق التي تعاني الإجهاد المائي، ودعم حلول القرب كتجميع مياه الأمطار وتعزيز منظومات الري الموضعي، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على توفير الماء، بل جعله ركيزة للتنمية والاستقرار الاقتصادي بالمجالات الترابية.

وتطرقت مرسلي بعد ذلك إلى الإجراء السادس، “الطاقة: إنتاج الطاقة الخضراء وخفض كلفة الفاتورة”، مشيرة إلى أن البرنامج يقترح إطلاق برنامج وطني للإنتاج الذاتي للكهرباء عبر الألواح الشمسية دون أداء أولي، على أن يتم تسديد الكلفة تدريجيا من خلال التوفير المحقق في فاتورة الكهرباء، مع تمكين الأسر من بيع فائض الإنتاج، بما يحول المواطن من مجرد مستهلك للطاقة إلى مساهم في إنتاجها، فضلا عن حماية الأسر من تقلبات أسعار الطاقة، وتعزيز السيادة الطاقية عبر تطوير الغاز الطبيعي المسال وسلسلة الهيدروجين الأخضر.

وفي محور التعليم، أكدت مرسلي أن الإجراء السابع، “النجاح الدراسي للجميع”، يهدف إلى جعل المدرسة رافعة حقيقية للارتقاء الاجتماعي وتكافؤ الفرص، من خلال تعميم النقل المدرسي بالمجال القروي بشراكة مع المجالس الإقليمية، وتوسيع خدمات المطاعم المدرسية لفائدة أطفال التعليم الأولي والابتدائي العمومي، إلى جانب توفير دعم دراسي فردي باستعمال التقنيات الحديثة، ورفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة، وإحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات، مع تعميم المدارس والإعداديات الرائدة بحلول 2028 والثانويات الرائدة في أفق 2031، بما يضمن، بحسب مرسلي، استفادة تلاميذ العالم القروي من نفس فرص النجاح المتاحة لغيرهم.

كما استعرضت مرسلي الإجراء الثامن، “رعاية صحية في متناول الجميع”، معتبرة أن الإصلاحات الصحية المطروحة تستهدف تحقيق عدالة مجالية فعلية في الولوج إلى العلاج، عبر تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول سنة 2027، وإرساء مسارات علاجية متكاملة داخل منظومة صحية موحدة، إلى جانب استكمال المراكز الاستشفائية الجامعية، وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، وإحداث 200 مؤسسة إضافية بالمناطق التي تعرف خصاصا، ونشر 100 وحدة طبية متنقلة، وتعميم خدمات الطب عن بعد، مع الإدراج التدريجي لنظام الأداء من طرف الغير بالقطاع العمومي وربطه بمراجعة أسعار الأدوية وتحيين جداول التعويض.

واختتمت مرسلي بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تروم تمكين جميع المواطنين، بمختلف جهات المملكة، من الاستفادة من خدمات عمومية ذات جودة، بما يكرس الكرامة والمساواة في الحقوق ويعزز العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.

شبعتو: “برنامج الأحرار” ينطلق من الواقع ويضع القدرة الشرائية والخدمات العمومية في صلب الأولويات

أكد مروان شبعتو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” لا يقوم على إطلاق وعود عامة، وإنما يستند إلى تصور واضح للمستقبل ينطلق من الواقع اليومي للمغاربة ويستجيب لانتظاراتهم في مجالات المعيشة والشغل والصحة والتعليم والكرامة. وأوضح شبعتو، خلال لقاء لتقديم برنامج الحزب، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن هذا البرنامج جاء ثمرة مقاربة تشاركية واسعة اعتمدت الإنصات والقرب من المواطنين، مشيرا إلى أن أكثر من 100 ألف مواطن ومواطنة ساهموا في النقاشات التي واكبت إعداده، وهو ما أتاح تشخيصا دقيقا لأولويات المرحلة وتحديد المجالات التي تتطلب التعزيز أو التسريع، بما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين. وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن حماية القدرة الشرائية تمثل المحور الأول في البرنامج، من خلال اعتماد آليات مستدامة لمواكبة الأسر المغربية في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، والحفاظ على توازن نفقاتها بما يصون كرامتها. وأضاف أن من بين الإجراءات المقترحة إحداث درع اجتماعي لمواجهة ارتفاع الأسعار، وتوجيه الدعم إلى الفئات الهشة، إلى جانب مواصلة تعزيز ورش الحماية الاجتماعية، مبرزا أن الدعم الاجتماعي المباشر يشمل نحو 3.9 ملايين أسرة، فضلا عن ملايين الأطفال وكبار السن، فضلا عن مقترح درع الادخار وحماية الدخل لفائدة العاملين والموظفين وأصحاب الدخل المحدود. وفي ما يخص المحور الثاني، أكد عضو المكتب السياسي أن البرنامج يراهن على الارتقاء بجودة الخدمات العمومية في مختلف جهات المملكة، وتقليص الفوارق المجالية في الصحة والتعليم والنقل والولوج إلى الماء، مبرزا أن الرؤية تقوم على تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتحسين جودة العلاج وتقليص مدة الانتظار، إلى جانب توفير مدرسة تضمن تعلما فعليا، وتواكب التلاميذ، وتوفر لهم فرص النجاح. وأضاف شبعتو أن المحور الثالث يركز على تحقيق الإدماج الاقتصادي من خلال ربط الحماية الاجتماعية بفرص الشغل والإنتاج، عبر آليات تشمل منحة العودة إلى الشغل، والمسارات المهنية لمواكبة العاملين، وصندوقا للقروض الإنتاجية، إلى جانب التأمين المهني، بما يسهم في تسهيل الاندماج في سوق الشغل، ومواكبة المبادرات الإنتاجية وتعزيز الاستقرار المهني. وبذلك، سجل شبعتو أن البرنامج يرتكز على ثلاث دعائم مهمة، تتمثل في حماية اجتماعية تخفف الضغط عن الأسر، وخدمات عمومية قائمة على الجودة والعدالة المجالية، وإدماج اقتصادي يوسع فرص الشغل والإنتاج، على اعتبار أن هذه الرؤية “تستهدف تقوية الطبقة المتوسطة، وحماية الفئات الهشة، وترسيخ تكافؤ الفرص، من خلال إجراءات عملية ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين”.

زينة شاهيم: الإدماج الاقتصادي هو القلب النابض لبرنامج الأحرار للمستقبل

أوضحت عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، زينة شاهيم، أن الإدماج الاقتصادي يشكل القلب النابض لبرنامج الأحرار للمستقبل، باعتباره المدخل الأساسي لضمان الكرامة وتعزيز العدالة المجالية، مشددة على أن الدولة الاجتماعية القوية لا يمكن أن تتحقق إلا باقتصاد قوي قادر على خلق فرص الشغل بمختلف جهات المملكة.

وأوضحت شاهيم، خلال لقاء تقديم خلاصة برنامج الأحرار للمستقبل بمدينة الدار البيضاء، أن الحزب يبني التزاماته الجديدة على حصيلة حكومية إيجابية حققت العديد من الإنجازات الاقتصادية والاجتماعية، مبرزة أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال إلى دينامية جديدة تجعل من التشغيل أولوية وطنية، بما يواكب طموحات المواطنين ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأضافت أن رؤية الحزب ترتكز على منظومة اقتصادية دامجة تفتح المجال أمام مختلف الفئات للاندماج في سوق الشغل، وتستهدف خفض معدل البطالة إلى 9 في المائة في أفق سنة 2030، من خلال تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وتعزيز الاستثمار، وتحفيز مختلف القطاعات المنتجة على إحداث فرص عمل مستدامة.

وفي هذا الإطار، أبرزت أن البرنامج يقترح إطلاق سياسة وطنية نشيطة للتشغيل، تقوم على تعبئة مختلف الفاعلين واعتماد تحولات قطاعية عميقة، بما يضمن خلق دينامية جديدة للتشغيل في جميع جهات وأقاليم المملكة، مؤكدة أن كرامة المواطن تبدأ بالحصول على فرصة شغل مستقرة تحفظ له الاستقلالية والأمان.

كما توقفت عند مقترح “منحة العودة إلى العمل”، معتبرة أنه يشكل آلية اجتماعية جديدة لمواكبة الأجراء خلال الفترة الانتقالية بين فقدان الشغل والعودة إلى سوق العمل، من خلال تمديد مدة الاستفادة بما يوفر لهم الاستقرار اللازم للبحث عن فرص مهنية جديدة.

وأشارت أيضاً إلى أهمية الإجراء المتعلق بالعاملين في الأنشطة الموسمية، والذي يقترح اعتماد عقود شغل غير محددة المدة مع نفس المشغل، بما يضمن استمرارية الحقوق الاجتماعية، إلى جانب إحداث منحة خاصة بفقدان الشغل تراعي خصوصية هذه الفئة.

وفي ما يخص دعم المبادرة الاقتصادية، أكدت شاهيم أن البرنامج يتضمن إحداث صندوق للقروض الإنتاجية المجانية لفائدة الفئات الأكثر هشاشة والشباب حاملي المشاريع، عبر توفير قروض بدون فوائد وبشروط مرنة ومضمونة من طرف الدولة، بما يسهم في تجاوز إكراهات التمويل وتشجيع الاستثمار الذاتي وخلق المقاولات.

واعتبرت أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة تضع الإنسان في صلب التنمية، وتقوم على استثمار المنجزات المحققة خلال السنوات الماضية لمواصلة بناء اقتصاد أكثر دينامية، يخلق الثروة ويوفر فرص الشغل ويعزز الكرامة والإدماج الاقتصادي للمواطنات والمواطنين

محمد شوكي: “كرامة وفرص للجميع” عنوان مرحلة جديدة من الإصلاح بقيادة الأحرار

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن البرنامج الجديد للحزب يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها مواصلة الإصلاح وتسريع وتيرته، ويرتكز على حصيلة حكومية منجزة ورؤية مستقبلية تستجيب لتطلعات المواطنين، تحت شعار “كرامة وفرص للجميع”.

وأوضح شوكي، خلال لقاء تقديم خلاصة برنامج الأحرار بمدينة الدار البيضاء، أن الحزب اختار تقديم برنامجه الجديد وفق مقاربة تقوم على توضيح الالتزامات والإجراءات المصاحبة لها، بما يعزز التواصل مع المواطنين ويجعل البرنامج تعاقداً واضحاً معهم، وليس مجرد وثيقة سياسية.

وشدد على أن الدينامية التنظيمية التي رافقت مختلف محطات تقديم البرنامج، إلى جانب النجاح الذي حققته الجامعة الصيفية لشبيبة الحزب، تؤكد قوة التجمع الوطني للأحرار ووحدته التنظيمية، واستعداده لمواصلة قيادة مرحلة جديدة من الإصلاح في خدمة الوطن، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأبرز رئيس الحزب أن البرنامج جاء ثمرة لمسار واسع من الإنصات شمل المنتخبين والمهنيين ومختلف الفاعلين، إضافة إلى الاستماع المباشر لأكثر من 100 ألف مواطن ومواطنة، وهو ما مكن الحزب من بلورة التزامات تستجيب لانتظارات المغاربة في مجالات الكرامة، والعدالة المجالية، والإدماج الاقتصادي.

وأكد أن التصور الذي يحمله الحزب يقوم على مواكبة المواطنين في مختلف مراحل حياتهم، من خلال تعزيز الحماية المستدامة للقدرة الشرائية، وتوفير فرص الشغل، ودعم المبادرة والاستثمار، بما يضمن الكرامة ويوسع آفاق التنمية لفائدة جميع الفئات.

وأشار شوكي إلى أن البرنامج لا ينطلق من الصفر، بل يبني على حصيلة الحكومة التي يقودها رئيس الحزب عزيز أخنوش، وما تحقق خلالها من منجزات اقتصادية واجتماعية وإصلاحات كبرى، مؤكداً أن ثقافة التجمع الوطني للأحرار قائمة على الاستمرارية في الإنجاز، والوفاء بالالتزامات، وتقديم حلول عملية قابلة للتنزيل.

وأضاف أن الحزب يدرك حجم التحديات والانتظارات المطروحة، لكنه يواجهها برؤية واضحة وإرادة قوية وبرنامج واقعي، معتبراً أن التاريخ يحتفظ بالأحزاب التي تنجز وتفي بالتزاماتها أكثر مما يحتفظ بالشعارات والوعود.

وأوضح أن برنامج الأحرار للفترة الممتدة إلى ما بعد سنة 2030 يهدف إلى جعل النمو الاقتصادي أكثر انعكاساً على حياة المواطنين، عبر تحسين فرص الشغل، وتعزيز جودة التعليم والصحة، وصيانة القدرة الشرائية، وترسيخ العدالة المجالية، بما يضمن استفادة جميع المغاربة من ثمار التنمية.

وفي ختام كلمته، جدد شوكي التزام حزب التجمع الوطني للأحرار بمواصلة مسار الإصلاح، مؤكداً أن الحزب سيظل شريكاً مسؤولاً في مواكبة الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن بناء مغرب قوي ومتضامن يمر عبر صون الكرامة، وتوسيع الفرص، وترسيخ الثقة في المستقبل

الحكومة تصادق على مشروع قانون لتنظيم مهنة العدول

تداول مجلس الحكومة، المنعقد يومه الخميس 2 يوليوز 2026 برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وصادق على مشروع قانون يتعلق بتنظيم مهنة العدول، كما اطلع على اتفاق للتعاون الجمركي بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية.

وفي هذا الإطار، صادق المجلس على مشروع القانون رقم 051.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، الذي قدمه وزير العدل، ويهدف إلى ترتيب الآثار القانونية المترتبة على قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك تطبيقا لأحكام الفصل 134 من الدستور.

كما اطلع مجلس الحكومة على اتفاق بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية مصر العربية في المجال الجمركي، الموقع بالقاهرة بتاريخ 6 أبريل 2026، إلى جانب مشروع القانون رقم 37.26 القاضي بالموافقة على هذا الاتفاق، واللذين قدمهما وزير الصناعة والتجارة، نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

ويأتي هذا الاتفاق في إطار تعزيز التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية في المجال الجمركي، بما يسهم في تطوير علاقات التعاون الثنائي ودعم المبادلات بين البلدين.

مجلس الحكومة يصادق على مشروعي قانون لإصلاح النظام الإحصائي الوطني وتطوير حكامة المندوبية السامية للتخطيط

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 2 يوليوز 2026 برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروعي قانون يهمان إصلاح المنظومة الإحصائية الوطنية وتعزيز حكامة المندوبية السامية للتخطيط، في إطار مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية السامية وتطوير آليات إنتاج المعطيات الإحصائية ودعم السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، صادق المجلس على مشروع القانون رقم 046.26 المتعلق بالنظام الإحصائي الوطني، الذي قدمه وزير الداخلية، والهادف إلى إرساء إطار قانوني جديد ينظم النظام الإحصائي الوطني، من خلال تحديد مكوناته ومهامه، وتنظيم قواعد اشتغاله، وتكريس المبادئ الأساسية المؤطرة للإحصاءات الرسمية.

كما ينص المشروع على إحداث المجلس الوطني للمعلومة الإحصائية باعتباره هيئة للضبط تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي، تتولى السهر على احترام المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية، وضمان حسن سير النظام الإحصائي الوطني، والارتقاء بجودة أدائه، وذلك انسجاما مع مقتضيات الفصل 159 من الدستور.

وصادق المجلس، أيضا، على مشروع القانون رقم 047.26 المتعلق بالمندوبية السامية للتخطيط، والذي يروم اعتماد إصلاح مؤسساتي للمندوبية من خلال تحويلها إلى هيئة للحكامة الجيدة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الإداري والمالي.

وسيتيح هذا الإصلاح للمندوبية، إلى جانب مواصلة مهامها في إنتاج ونشر المعلومة الإحصائية وإعداد الحسابات الوطنية والجهوية والقطاعية، الاضطلاع بأدوار جديدة ترتبط بدعم التنسيق الاستراتيجي لسياسات التنمية، اعتمادا على آليات حديثة للتتبع والتقييم، مع مراعاة البعد الجهوي والترابي، بما ينسجم مع توجهات النموذج التنموي الجديد.

كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري تستقبل السفير فوق العادة والمفوض لأستراليا لدى المملكة المغربية

استقبلت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يوم 1 يوليوز 2026 بالرباط، سعادة السفير فوق العادة والمفوض لأستراليا لدى المملكة المغربية، السيد داميان دونوفان.

ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المغربية وأستراليا، كما شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول الرهانات الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري.

وبهذه المناسبة، استعرضت كاتبة الدولة التوجهات الكبرى للسياسة الوطنية في مجال الصيد البحري، وكذا الإصلاحات الهيكلية التي انخرطت فيها المملكة بهدف تعزيز قطاع للصيد البحري يتسم بالمرونة والتنافسية وقادر على خلق القيمة المضافة. كما سلطت الضوء على التقدم الهام المحرز في مجالات التدبير المستدام للموارد البحرية، وتطوير تربية الأحياء المائية، وتثمين منتجات البحر، والبحث في مجال الصيد البحري، وتحديث حكامة القطاع.

وأكدت كاتبة الدولة أن هذه المكتسبات تندرج بشكل كامل في إطار تنزيل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى إرساء اقتصاد أزرق مستدام ومبتكر وشامل.

كما تناولت المباحثات أهم التحديات التي يواجهها قطاع الصيد البحري، ولاسيما المحافظة على الموارد البحرية، والتكيف مع آثار التغيرات المناخية، وتعزيز تنافسية سلاسل الإنتاج، فضلاً عن تعزيز التزويد المستدام للسوق الوطنية.

من جانبه، نوه سفير أستراليا بالجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية من أجل إرساء تدبير مسؤول ومستدام للموارد البحرية. كما عبر عن اهتمام بلاده بتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الفضلى مع المغرب، ولاسيما في مجال تربية الأحياء المائية، الذي تم تحديده كرافعة استراتيجية للتعاون الثنائي.

ولقد شكل اللقاء مناسبة وجهت من خلالها كاتبة الدولة الدعوة إلى سعادة السفير للمشاركة في الدورة المقبلة لمعرض «أليوتيس»، المزمع تنظيمها بالمغرب في يناير 2027. بإعتباره حدث دولي بارزومنصة مرجعية مخصصة لمهن الصيد البحري وتربية الأحياء المائية والصناعة البحرية والاقتصاد الأزرق، ويوفر فضاءً متميزاً للحوار والابتكار وتطوير الشراكات الاستراتيجية.

وفي الختام، أشاد الجانبان بجودة وأهمية المباحثات التي جرت بينهما، مجددين إرادتهما المشتركة لمواصلة الحوار واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك المرتبطة بالصيد البحري وتربية الأحياء المائية والتدبير المستدام للموارد البحرية.

من جانبه، نوه سعادة سفير أستراليا بالجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية من أجل إرساء تدبير مسؤول ومستدام للموارد البحرية. كما عبر عن اهتمام بلاده بتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الفضلى مع المغرب، ولاسيما في مجال تربية الأحياء المائية، الذي تم تحديده كرافعة استراتيجية للتعاون الثنائي.

من مراكش.. الأحرار يقدم الالتزام الثالث من برنامجه ويراهن على الإدماج الاقتصادي

يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار، يومه الثلاثاء 30 يونيو 2026 بمدينة مراكش، تقديم الالتزامات الكبرى التي تشكل المرتكزات الأساسية لبرنامجه للمرحلة المقبلة، كاشفا عن تفاصيل الالتزام الثالث المعنون بـ”تحقيق الإدماج الاقتصادي”، وذلك ضمن جولته الوطنية الرامية إلى عرض رؤية الحزب للإصلاح والتنمية بمختلف جهات المملكة.

ويأتي الإعلان عن هذا الالتزام بعد تقديم الالتزامين الأول والثاني خلال المحطتين السابقتين بفاس ووجدة، والمتعلقين على التوالي بـ”حماية مستدامة للقدرة الشرائية” و”ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”، في إطار تصور متكامل يقوم على إجراءات عملية تستجيب لأولويات المواطنين وتعزز مسار التنمية.

ويرتكز الالتزام الثالث على أربعة إجراءات عملية تروم توسيع فرص الإدماج الاقتصادي، وتعزيز التشغيل، وتوفير الحماية الاجتماعية لفئات جديدة، إلى جانب تشجيع المبادرة الاقتصادية والإنتاجية.

وفي هذا السياق، يقترح الحزب إطلاق دينامية جديدة للتشغيل في جميع المجالات الترابية، تستهدف خفض معدل البطالة إلى أقل من 9 في المائة في أفق سنة 2030، عبر تعبئة استثمارات بقيمة 15 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2031، وتعزيز الاستثمار الوطني، بما يواكب تحقيق معدل نمو سنوي في حدود 5 في المائة. كما يرتكز هذا التوجه على إحداث مناصب شغل في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة، والسياحة، والفلاحة، والصناعة التقليدية، والخدمات، والرقمنة، إلى جانب الأوراش الكبرى المرتبطة بالبنيات التحتية والاستعدادات لكأس العالم 2030، فضلا عن برامج للتمكين الاقتصادي والإدماج المهني لفائدة الشباب والعاملين في القطاع غير المهيكل.

كما يتضمن البرنامج إحداث “منحة العودة إلى الشغل”، عبر إصلاح نظام التعويض عن فقدان الشغل من خلال اعتماد نظام جديد أكثر مرونة، يضاعف مدة الاستفادة إلى سنة كاملة، ويرفع نسبة التعويض إلى 70 في المائة من الأجر المرجعي، مع تخفيف شروط الاستفادة وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يواكب التحولات التي يعرفها سوق الشغل ويعزز حماية الأجراء.

وفي ما يتعلق بالعاملين الموسميين، يقترح الحزب اعتماد منظومة جديدة لتأمين مساراتهم المهنية، بما يضمن استفادتهم من التأمين الإجباري عن المرض والتقاعد والتعويضات العائلية ومنحة العودة إلى الشغل الموسمي، مع إحداث بطاقة خاصة بالعامل الموسمي تمكن من احتساب أيام العمل والتصريح بها، إلى جانب تنظيم أكثر صرامة لعقود الشغل محددة المدة، بما يعزز الاستقرار المهني ويحفظ حقوق هذه الفئة.

ويشمل الالتزام الثالث أيضا إحداث صندوق للقروض الإنتاجية المجانية، يتيح للأشخاص في وضعية هشاشة الاستفادة من قروض بدون فوائد ومضمونة من طرف الدولة لإطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة، مع توفير المواكبة والتكوين اللازمين، وتيسير الولوج إلى التمويل دون اشتراط ضمانات شخصية، بما يعزز المبادرة الفردية، ويدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ويحول الدعم العمومي إلى رافعة للإدماج الاقتصادي وخلق القيمة.

ويؤكد حزب التجمع الوطني للأحرار، من خلال هذا الالتزام، مواصلة تنزيل رؤية تنموية تجعل من التشغيل والتمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية محاور أساسية لبناء اقتصاد أكثر إدماجا، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف المجالات الترابية.

عبد الواحد الشافقي: “برنامج الأحرار” رؤية متكاملة تستند إلى الإنجاز والمحاسبة

أكد عبد الواحد الشافقي، البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” يجسد رؤية سياسية متكاملة تستند إلى معطيات دقيقة وأهداف قابلة للقياس، بما يجعل الحزب ملتزماً أمام المواطنات والمواطنين بالمحاسبة على تنفيذ تعهداته، خلافاً لمنطق الشعارات والوعود غير القابلة للتنفيذ.

وأوضح الشافقي، خلال لقاء تقديم الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار” بمدينة مراكش، أن البرنامج ثمرة عمل جماعي شارك فيه خبراء ومناضلو الحزب ومختلف الفاعلين الميدانيين، انطلاقاً من تشخيص واقعي لانتظارات المواطنين وتحديات المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الحكومة نجحت، رغم الظرفية الاستثنائية التي طبعتها تداعيات جائحة كورونا، وارتفاع الأسعار، والجفاف، والكوارث الطبيعية، في مواصلة تنفيذ الإصلاحات الكبرى وتحويل التحديات إلى فرص، من خلال إطلاق أوراش اجتماعية وتنموية غير مسبوقة.

واستعرض الشافقي عدداً من المنجزات التي تحققت خلال الولاية الحكومية، من بينها تعميم الحماية الاجتماعية، والزيادة التاريخية في الأجور، إلى جانب مواصلة الاستثمار في الصحة والتعليم والبنيات التحتية، بما يعزز العدالة المجالية ويضمن تكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.

وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار ينطلق من قناعة راسخة مفادها أن الدولة الاجتماعية لا تقتصر على تقديم الدعم، بل تهيئ أيضاً الشروط الكفيلة بتمكين المواطن من الاعتماد على نفسه وتحسين مستوى عيشه، عبر توفير خدمات عمومية ذات جودة وخلق فرص الشغل وتحقيق الإدماج الاقتصادي.

وأضاف أن الالتزامات الثلاثة لـ”برنامج الأحرار” تشكل رؤية متكاملة، تبدأ بحماية القدرة الشرائية، مروراً بالارتقاء بجودة الخدمات العمومية، وصولاً إلى تحقيق الإدماج الاقتصادي، بما يضمن للمواطنات والمواطنين فرصاً حقيقية للاستقرار وبناء مستقبلهم داخل وطنهم.

وشدد الشافقي على أن التشغيل يمثل اليوم أولوية وطنية، باعتباره مدخلاً أساسياً لصون الكرامة وتحقيق الاستقرار، مؤكداً أن الحزب يراهن على سياسات جديدة تضمن وصول فرص الشغل إلى مختلف المجالات الترابية، وتمكن الشباب من الاندماج الاقتصادي وبناء مشاريعهم وآفاقهم داخل المغرب.

وفي ختام كلمته، جدد الشافقي التأكيد على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل الاشتغال بمنطق الإنجاز والمسؤولية، مستنداً إلى مؤسساته ومناضليه، من أجل تنفيذ التزاماته وتعزيز مسار التنمية، بما يرسخ الثقة ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين في مختلف ربوع المملكة.

راشيد الطالبي العلمي: “برنامج الأحرار” يجسد فلسفة سياسية قائمة على الحلول والإنجاز

أبرز اشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” يعكس مسارا سياسيا متواصلا انطلق منذ سنوات، يقوم على الإنصات المباشر للمواطنات والمواطنين، وتحويل انتظاراتهم إلى التزامات عملية وسياسات عمومية قابلة للتنزيل.

وأوضح الطالبي العلمي، خلال لقاء تقديم الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار” بمدينة مراكش، أن الحزب راكم تجربة ميدانية واسعة منذ سنة 2017 من خلال مبادرات التواصل والإنصات بمختلف جهات المملكة، مبرزاً أن هذا العمل الميداني أفرز أولويات واضحة شكلت أساس البرنامج الحكومي، ثم أرضية إعداد “برنامج الأحرار” للمرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن الحكومة، رغم مختلف التحديات التي واجهتها، من تداعيات جائحة كورونا، والجفاف، وارتفاع الأسعار، والزلزال، واصلت تنزيل التزاماتها دون التذرع بالإكراهات، مؤكداً أن هذه الحصيلة كانت ثمرة الانسجام داخل الفريق الحكومي، والأغلبية، والحزب، تحت قيادة رئيس الحزب عزيز أخنوش.

وشدد عضو المكتب السياسي على أن قوة حزب التجمع الوطني للأحرار تكمن في قدرته على العمل الجماعي، والاستماع إلى مختلف الآراء داخل هياكله، وتحويلها إلى برامج وإجراءات تستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين، مشيراً إلى أن الحزب اختار منذ البداية نهجاً يقوم على تقديم الحلول بدل الاكتفاء برصد المشكلات أو الاكتفاء بالشعارات.

وأكد الطالبي العلمي أن فلسفة “برنامج الأحرار” تقوم على معالجة القضايا اليومية التي تشغل بال الأسر المغربية، من التعليم والصحة والنقل والتشغيل والقدرة الشرائية، من خلال رؤية متكاملة تجعل المواطن محور السياسات العمومية، وتسعى إلى تحسين جودة حياته وضمان شروط العيش الكريم.

وأضاف أن الحزب يشتغل وفق تصور يربط بين مختلف الإصلاحات، باعتبارها حلقات متكاملة تهدف إلى بناء دولة اجتماعية قوية واقتصاد منتج ومجتمع يضمن تكافؤ الفرص، مبرزاً أن الالتزامات التي يقدمها الحزب تستند إلى إجراءات واضحة وقابلة للتنفيذ.

وفي ختام كلمته، دعا الطالبي العلمي مختلف مناضلات ومناضلي الحزب إلى مواصلة التعبئة والانخراط في الدينامية التنظيمية التي يعرفها التجمع الوطني للأحرار، مؤكداً أن قوة الحزب تكمن في وحدته، وانسجام أعضائه، وقربه المستمر من المواطنين، بما يعزز الثقة ويكرس ثقافة الإنجاز والعمل الميدان

كريم زيدان: صندوق القروض الإنتاجية بدون فوائد سيمكن آلاف الشباب من إطلاق مشاريعهم

سجل كريم زيدان عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن إحداث صندوق للقروض الإنتاجية بدون فوائد، ضمن الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار”، يشكل خطوة عملية لتمكين حاملي المشاريع والفئات الهشة من ولوج التمويل، وإزالة العراقيل التي تحول دون تحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة تساهم في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المحلية.

وأوضح زيدان، خلال لقاء تقديم الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار” بمدينة مراكش، أن عددا كبيرا من الشباب وأصحاب المبادرات يصطدمون بصعوبات الولوج إلى القروض، سواء بسبب غياب الضمانات أو ارتفاع كلفة التمويل، وهو ما دفع الحزب إلى اقتراح صندوق خاص للقروض الإنتاجية بدون فوائد، تتكفل الدولة من خلاله بالضمانات، إلى جانب مواكبة المستفيدين منذ مرحلة إعداد المشروع إلى غاية تنفيذه وضمان استدامته.

وأشار إلى أن هذا التصور جاء نتيجة جولات ميدانية شملت مختلف جهات المملكة، مكنت من الوقوف على قصص واقعية لمواطنين يمتلكون الكفاءة والخبرة، لكنهم يفتقدون إلى التمويل اللازم لإنجاز مشاريعهم، معتبراً أن تمكين هذه الفئات من الاستثمار سيساهم في تحسين أوضاعها الاجتماعية، وخلق فرص شغل جديدة، وتوفير خدمات يحتاجها المواطنون داخل مناطقهم.

وأضاف أن الحزب يراهن على جعل فرص الاستثمار متاحة لجميع المواطنات والمواطنين، بغض النظر عن إمكانياتهم المالية أو مكان إقامتهم، انسجاماً مع رؤية تروم تكريس تكافؤ الفرص والعدالة المجالية، وتمكين مختلف جهات المملكة، بما فيها الدواوير والمناطق النائية، من الاستفادة من الدينامية الاقتصادية.

وأكد زيدان أن فلسفة هذا الإجراء تقوم على دعم كل من يمتلك فكرة مشروع قابلة للنجاح، سواء تعلق الأمر بحرفيين أو فلاحين أو تعاونيات أو شباب مبتكرين، مبرزاً أن المشاريع الصغرى قادرة بدورها على إحداث أثر اقتصادي واجتماعي كبير، وتحسين مستوى عيش الأسر، والمساهمة في تنمية المجالات الترابية.

واختتم بالتأكيد على أن صندوق القروض الإنتاجية بدون فوائد يجسد رؤية حزب التجمع الوطني للأحرار لبناء اقتصاد أكثر إدماجاً، يقوم على الثقة وتكافؤ الفرص، ويمنح المواطنات والمواطنين الإمكانيات اللازمة للإبداع والاستثمار والمساهمة في تنمية الوطن.

عمور: الالتزام الثالث لـ”برنامج الأحرار” يراهن على تسريع التشغيل وتحقيق الإدماج الاقتصادي

كشفت فاطمة الزهراء عمور، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار” يضع التشغيل والإدماج الاقتصادي في صلب أولويات المرحلة المقبلة، انطلاقا من قناعة الحزب بأن الشغل يمثل أساس الكرامة والاستقرار والأمل بالنسبة للأسر المغربية.

وأوضحت عمور، خلال لقاء تقديم الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار” بمدينة مراكش، أن البرنامج جاء ثمرة لمسار واسع من الإنصات للمواطنات والمواطنين بمختلف جهات المملكة، بما مكن من بلورة أولويات واقعية تستجيب لتطلعاتهم، وفي مقدمتها توفير فرص الشغل وتعزيز الإدماج الاقتصادي.

واستعرضت حصيلة الحكومة في مجال تحفيز الاستثمار، مبرزة أن إطلاق الميثاق الجديد للاستثمار ساهم في استقطاب مشاريع جديدة بمختلف جهات المملكة، وخلق مئات الآلاف من فرص الشغل منذ سنة 2021، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تستهدف تسريع هذه الدينامية عبر الرفع من حجم الاستثمار إلى 800 مليار درهم في أفق سنة 2030، بما يساهم في خفض معدل البطالة إلى 9 في المائة.

وأضافت أن “برنامج الأحرار” يقترح دينامية جديدة للتشغيل ترتكز على الاستثمار والإنتاجية والعدالة المجالية، بما يضمن توزيع فرص الشغل بين مختلف جهات المملكة، ويستثمر الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، وفي مقدمتها الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030، باعتباره فرصة لتسريع الاستثمار وتطوير البنيات التحتية وتحفيز الاقتصاد الوطني.

وأكدت عضوة المكتب السياسي أن الحزب يراهن على ستة قطاعات استراتيجية لخلق فرص الشغل، تشمل السياحة، والخدمات، والصناعة التقليدية، والفلاحة، والصناعة الوطنية، والاقتصاد الرقمي، إلى جانب دعم التكوين وتأهيل الكفاءات، بما يمكن من توفير مئات الآلاف من مناصب الشغل خلال السنوات المقبلة.

وفي السياق ذاته، شددت على أن هدف الحزب لا يقتصر على خلق فرص الشغل، بل يشمل أيضاً ضمان استفادة مختلف الفئات منها، خاصة الشباب غير المندمجين في التعليم أو التكوين أو سوق الشغل، عبر إرساء “الحق في مسار التمكين الاقتصادي”، وتعزيز برامج الإدماج المهني والمواكبة والتكوين.

كما قدمت عمور أبرز التدابير الاجتماعية المرافقة لهذا الالتزام، وفي مقدمتها إحداث “منحة العودة إلى الشغل” لتعويض نظام التعويض عن فقدان الشغل، من خلال توسيع مدة الاستفادة، وتبسيط شروط الولوج إليها، والرفع من قيمتها، بما يضمن استقرار الباحثين عن العمل ويواكب عودتهم إلى سوق الشغل.

وتطرقت أيضاً إلى الإجراءات الخاصة بحماية العاملين الموسميين، عبر إرساء آليات جديدة تشمل تعميم عقود الشغل غير محددة المدة بالنسبة للعاملين لدى المشغل نفسه، وإحداث بطاقة للعامل الموسمي تضمن الحفاظ على الحقوق الاجتماعية، إلى جانب إقرار منحة خاصة للعودة إلى العمل الموسمي وفق شروط مرنة.

واختتمت عمور بالتأكيد على أن الالتزام الثالث من “برنامج الأحرار” يروم بناء اقتصاد أكثر إدماجاً وقدرة على خلق فرص الشغل، مع توفير حماية اجتماعية ومهنية للعاملات والعاملين، بما يرسخ أسس النمو، ويعزز الكرامة والاستقرار لفائدة جميع المواطنات والمواطنين.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot