أكدت جليلة مرسلي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار ورئيسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء-سطات، أن برنامج الحزب يستند إلى منهجية تقوم على الإنصات الواسع للمواطنين، وتستند إلى الممارسة والتراكم والتحربة الحكومية فعلية، معتبرة أن هذه المقاربة مكنت من تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم الدعم الاجتماعي، والتغطية الصحية، وإصلاح التعليم، والارتقاء بالمنظومة الصحية، مع التشديد على أن المرحلة المقبلة تقتضي ضمان وصول أثر هذه الإصلاحات إلى كل مواطن، وكل جماعة، وكل دوار.
وأوضحت مرسلي، خلال تقديمها مضامين الالتزام الثاني ضمن برنامج الأحرار، ضمن لقاء تواصلي لتقديم البرنامج، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون “مرحلة العدالة المجالية”، بما يضمن استفادة جميع الأسر من الخدمات الأساسية، ويواكب التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية ترابية مندمجة، مشيرة إلى أن هذا الالتزام يحمل عنوان “ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”، ويتضمن أربعة إجراءات عملية.
وفي استعراضها للإجراء الخامس، المعنون “الماء: حماية الفئات الهشة وتنشيط المجالات الترابية”، أبرزت مرسلي أن الحزب يطمح إلى ضمان ولوج آمن ومستدام للماء، وتحويل تدبير الموارد المائية إلى رافعة للتنمية الترابية، من خلال تسريع إنجاز المشاريع الكبرى المرتبطة بالسدود والربط بين الأحواض المائية وتحلية مياه البحر، إلى جانب تعميم الربط الفردي بالماء لفائدة الأسر في المناطق التي تعاني الإجهاد المائي، ودعم حلول القرب كتجميع مياه الأمطار وتعزيز منظومات الري الموضعي، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على توفير الماء، بل جعله ركيزة للتنمية والاستقرار الاقتصادي بالمجالات الترابية.
وتطرقت مرسلي بعد ذلك إلى الإجراء السادس، “الطاقة: إنتاج الطاقة الخضراء وخفض كلفة الفاتورة”، مشيرة إلى أن البرنامج يقترح إطلاق برنامج وطني للإنتاج الذاتي للكهرباء عبر الألواح الشمسية دون أداء أولي، على أن يتم تسديد الكلفة تدريجيا من خلال التوفير المحقق في فاتورة الكهرباء، مع تمكين الأسر من بيع فائض الإنتاج، بما يحول المواطن من مجرد مستهلك للطاقة إلى مساهم في إنتاجها، فضلا عن حماية الأسر من تقلبات أسعار الطاقة، وتعزيز السيادة الطاقية عبر تطوير الغاز الطبيعي المسال وسلسلة الهيدروجين الأخضر.
وفي محور التعليم، أكدت مرسلي أن الإجراء السابع، “النجاح الدراسي للجميع”، يهدف إلى جعل المدرسة رافعة حقيقية للارتقاء الاجتماعي وتكافؤ الفرص، من خلال تعميم النقل المدرسي بالمجال القروي بشراكة مع المجالس الإقليمية، وتوسيع خدمات المطاعم المدرسية لفائدة أطفال التعليم الأولي والابتدائي العمومي، إلى جانب توفير دعم دراسي فردي باستعمال التقنيات الحديثة، ورفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة، وإحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات، مع تعميم المدارس والإعداديات الرائدة بحلول 2028 والثانويات الرائدة في أفق 2031، بما يضمن، بحسب مرسلي، استفادة تلاميذ العالم القروي من نفس فرص النجاح المتاحة لغيرهم.
كما استعرضت مرسلي الإجراء الثامن، “رعاية صحية في متناول الجميع”، معتبرة أن الإصلاحات الصحية المطروحة تستهدف تحقيق عدالة مجالية فعلية في الولوج إلى العلاج، عبر تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول سنة 2027، وإرساء مسارات علاجية متكاملة داخل منظومة صحية موحدة، إلى جانب استكمال المراكز الاستشفائية الجامعية، وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، وإحداث 200 مؤسسة إضافية بالمناطق التي تعرف خصاصا، ونشر 100 وحدة طبية متنقلة، وتعميم خدمات الطب عن بعد، مع الإدراج التدريجي لنظام الأداء من طرف الغير بالقطاع العمومي وربطه بمراجعة أسعار الأدوية وتحيين جداول التعويض.
واختتمت مرسلي بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تروم تمكين جميع المواطنين، بمختلف جهات المملكة، من الاستفادة من خدمات عمومية ذات جودة، بما يكرس الكرامة والمساواة في الحقوق ويعزز العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.




