الدريوش تستعرض بمجلس النواب حصيلة قطاع الصيد البحري وأولويات تطويره

كشفت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن حماية الثروة السمكية الوطنية تمثل أولوية استراتيجية ضمن خارطة الطريق للفترة 2025-2027، التي ترتكز على ترسيخ مبادئ الاستدامة وتعزيز حكامة القطاع، بما يضمن الحفاظ على الموارد البحرية ودعم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.

وأوضحت الدريوش خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أكدت أن خارطة الطريق تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في تعزيز البحث العلمي، حيث جرى تخصيص استثمار بقيمة 500 مليون درهم لتطوير أسطول البحث العلمي، فيما يهم المحور الثاني تعزيز مخططات تهيئة المصايد، مشيرة إلى اعتماد أكثر من 30 مخططاً، إلى جانب تعميم نظام تقسيم مناطق الصيد (Zoning) لتنظيم نشاط السفن والتحكم في مجهود الصيد، وهو الإجراء الذي شمل هذه السنة سفن الصيد بالخيط والصيد بالجر.

وأضافت أن المحور الثالث يركز على تطوير آليات المراقبة، من خلال إرساء تطبيقات معلوماتية جديدة وتحديث نظام تتبع السفن (VMS)، بما يسهم في تعزيز الاستغلال المسؤول للثروات البحرية وضمان استدامتها.

واستعرضت كاتبة الدولة المؤشرات الاقتصادية للقطاع، مبرزة أن الإنتاج الوطني من المنتجات البحرية تجاوز 1.2 مليون طن بقيمة تناهز 15 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بحوالي 1.75 مليار درهم مقارنة بسنة 2022، فيما بلغ رقم معاملات صادرات المنتجات البحرية 27 مليار درهم، ووصل حجم الاستثمارات الخاصة في صناعة الصيد البحري إلى 5 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025.

وشددت الدريوش على أن هذه النتائج تحققت رغم التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وضرورة ترسيخ الاستغلال المسؤول للموارد البحرية، وتقلبات الأسواق، مؤكدة أن قطاع الصيد البحري يواصل أداء دوره الاقتصادي والاجتماعي، من خلال توفير أكثر من 271 ألف منصب شغل مباشر، ودعم الاستثمار الوطني وخلق الثروة.

بوعيدا: التمكين السياسي للمرأة رافعة لترسيخ الديمقراطية وتحقيق التنمية

أكدت البرلمانية ورئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة كلميم وادنون، نادية بوعيدا، أن التمكين السياسي للمرأة يشكل رافعة أساسية لترسيخ الممارسة الديمقراطية وتحقيق التنمية الشاملة، معتبرة أن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من مجرد تعزيز حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة إلى تمكينهن من الاضطلاع بأدوار قيادية والمساهمة الفعلية في صناعة القرار وبلورة السياسات العمومية.

وجاءت تصريحات بوعيدا خلال افتتاح أشغال الندوة الجهوية للنساء التجمعيات، التي احتضنتها مدينة كلميم، مساء الأحد 5 يوليوز 2026، ونظمتها المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة كلميم وادنون تحت شعار “التمكين السياسي للمرأة وأثره على الممارسة الديمقراطية”، بحضور عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب أكاديميين وباحثين.

وأبرزت بوعيدا أن المغرب راكم خلال العقود الأخيرة مكتسبات مهمة في مجال حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبفضل انخراط مختلف المؤسسات والفاعلين في هذا الورش المجتمعي، مؤكدة أن المشاركة السياسية للمرأة ليست امتيازًا، وإنما حق دستوري ينعكس بشكل مباشر على جودة الحكامة وتحقيق التنمية.

وشددت على أن مستقبل الديمقراطية يقاس بمدى قدرة المجتمع على تمكين النساء من الولوج إلى مواقع المسؤولية وصنع القرار، معتبرة أن الاستثمار في الكفاءات النسائية يمثل خيارًا استراتيجيًا لتجديد النخب وتعزيز فعالية المؤسسات المنتخبة.

وفي سياق متصل، سلطت رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية الضوء على خصوصية جهة كلميم وادنون، مشيرة إلى أن المرأة الصحراوية ظلت على الدوام شريكًا أساسيًا في بناء المجتمع والحفاظ على تماسكه، مؤكدة أن الأوراش التنموية التي تعرفها الجهة تفتح آفاقًا واعدة أمام النساء والشابات للمساهمة بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز مكانتهن كفاعلات أساسيات في التنمية الترابية.

كما أكدت أهمية التكوين والتأطير في إعداد جيل جديد من القيادات النسائية، معتبرة أن التنظيمات الموازية للأحزاب السياسية تؤدي دورًا محوريًا في اكتشاف الكفاءات النسائية ومواكبتها وتأهيلها لتحمل المسؤولية، داعية إلى تشجيع الشابات على الانخراط في العمل الحزبي والمؤسساتي والجمعوي، وبناء جسور بين التجارب النسائية الرائدة والطاقات الصاعدة بما يضمن استمرارية تجديد النخب.

وشهدت الندوة تقديم مداخلات علمية وفكرية تناولت مختلف الأبعاد الدستورية والسياسية والحقوقية للتمكين السياسي للمرأة، شارك فيها كل من عبد الله أبو عوض، وهند الوهابي، إلى جانب زهرة لعويسي، ومريم الدشيش، حيث أكدت مختلف المداخلات أن تعزيز المشاركة السياسية للنساء ينعكس إيجابًا على جودة الممارسة الديمقراطية، ويساهم في إعداد قيادات قادرة على خدمة التنمية الترابية.

واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة يمثل مسؤولية جماعية ورهانًا وطنيًا يقتضي مواصلة الجهود لتوسيع حضور النساء في مواقع القرار، بما يواكب الدينامية الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة.

شبعتو: الأمازيغية مكون أصيل من الهوية المغربية وملفها عرف إصلاحات متتالية

أكد سعيد شبعتو، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة درعة تافيلالت،  أن مسار ترسيخ مكانة الأمازيغية في المغرب لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة نضال سياسي ومؤسساتي امتد لسنوات، ساهمت فيه شخصيات وطنية وهيئات سياسية قبل أن يتوج بسلسلة من الإصلاحات التي كرست الأمازيغية مكونا أساسيا من مكونات الهوية المغربية.

وأوضح شبعتو، خلال مشاركته في ندوة وطنية حول موضوع “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بين المنجز والآفاق”، الأحد بمدينة أزرو، أن النقاش حول الأمازيغية سبق إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مبرزا أن عددا من الفاعلين السياسيين كانوا يطالبون منذ سنوات بإقرار مكانتها داخل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتهم الراحل المحجوبي أحرضان، الذي جعل من الدفاع عن الهوية الأمازيغية إحدى أولوياته السياسية.

واستحضر القيادي التجمعي لقاءات ومشاورات جمعت عددا من القيادات السياسية من أجل إعداد مذكرة للمطالبة بإحداث مؤسسة تعنى بالأمازيغية، مشيرا إلى أن هذه المبادرة مهدت لإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي شكل، بحسب تعبيره، محطة مفصلية في مسار النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين.

كما توقف عند مرحلة إدراج الأمازيغية لأول مرة في التصريح الحكومي، معتبرا أنها شكلت تحولا سياسيا مهما في التعاطي مع هذا الملف، قبل أن تتعزز مكانتها لاحقا مع الإصلاحات التي عرفها المغرب، وصولا إلى دسترة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب العربية، بما كرس الاعتراف بها كأحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية.

وأكد شبعتو أن الأمازيغية ليست مجرد لغة، وإنما منظومة ثقافية وحضارية ترتبط بتاريخ المغرب وقيمه وتنوعه، مشددا على أن الدفاع عنها لا يقتصر على الناطقين بها، بل يشمل جميع المغاربة باعتبارها إرثا وطنيا مشتركا ينبغي الحفاظ عليه وتثمينه.

وفي السياق ذاته، أبرز أن حزب التجمع الوطني للأحرار يجسد هذا التنوع داخل صفوفه، معتبرا أن الحزب يضم مختلف الفئات الاجتماعية والشرائح المهنية، وهو ما يعكس، حسب قوله، طبيعة المجتمع المغربي القائم على التعدد والتعايش والانفتاح.

وتخللت مداخلة شبعتو إشارات إلى تاريخ منطقة أزرو والأطلس المتوسط، مستعرضا بعض المحطات المرتبطة بالقبائل الأمازيغية واستقرارها بالمنطقة، ومعتبرا أن هذا التاريخ يعكس عمق الحضور الأمازيغي بالمغرب، ويبرز أهمية صون الذاكرة الجماعية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.

كما تطرق إلى بعض القضايا المرتبطة بالأراضي السلالية، معبرا عن رفضه لما وصفه بالتجاوزات التي قد تطال حقوق ذويها، ومؤكدا أن الدفاع عن الحقوق والعدالة ينسجم مع القيم التي يدعو إليها الموروث الأمازيغي.

واختتم القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار مداخلته بالتأكيد على أن مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ينبغي أن يتواصل من خلال مبادرات عملية تعزز حضورها في مختلف المجالات، داعيا إلى مواصلة العمل المشترك من أجل صيانة الموروث الثقافي الأمازيغي وترسيخ مكانته ضمن المشروع الوطني للتنمية وتعزيز الهوية المغربية الجامعة.

شبيبة الأحرار بطنجة-أصيلة تجدد تعبئتها التنظيمية استعداداً لمحطة 23 شتنبر

‎

‎جددت منظمة الشبيبة التجمعية بعمالة طنجة-أصيلة انخراطها في الدينامية التنظيمية التي يشهدها حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك خلال لقاء تواصلي احتضنته عمالة طنجة-أصيلة، برئاسة المنسق الإقليمي للحزب عمر مورو، وبحضور رئيس الاتحادية الإقليمية عصام الغاشي، وعبد الواحد بولعيش وكيل لائحة الحزب للانتخابات التشريعية، وهشام الكدال رئيس المنظمة الإقليمية للشبيبة التجمعية، إلى جانب عدد من شباب وشابات الحزب.

‎وشكل اللقاء محطة تنظيمية لتقييم مخرجات الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، واستعراض أبرز التحديات والاستحقاقات المقبلة، فضلاً عن مناقشة سبل تعزيز الأداء التنظيمي وتقوية حضور الشباب في مختلف المبادرات الحزبية والتنموية.

‎وأكد المشاركون أن الشباب يشكل ركيزة أساسية في المشروع السياسي للحزب، باعتبار ما يملكه من كفاءات وقدرات تؤهله للإسهام الفعال في تدبير الشأن المحلي، والمشاركة في بلورة المبادرات التي تستجيب لتطلعات المواطنين، بما يعزز قيم المواطنة والمشاركة المسؤولة.

‎كما شدد اللقاء على ضرورة مواصلة الاستثمار في تأطير الشباب وتكوينهم، وترسيخ ثقافة الانخراط الواعي في الحياة العامة، بما يعزز حضورهم في النقاش العمومي، ويمكنهم من الإسهام في خدمة قضايا الوطن والدفاع عن ثوابته.

‎وعلى المستوى التنظيمي، توقف المشاركون عند أهمية استكمال هيكلة فروع الشبيبة بمختلف الجماعات الترابية والمقاطعات، مع تقوية العمل الميداني وتعزيز سياسة القرب من الشباب، من خلال إطلاق مبادرات تواصلية وتأطيرية تستجيب لتطلعاتهم، وتوسع دائرة انخراطهم داخل التنظيم.

‎كما ناقش اللقاء أهمية مواكبة عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتحسيس الشباب بأهمية المشاركة السياسية، باعتبارها مدخلاً أساسياً للإسهام في صناعة القرار وتعزيز التمثيلية الشبابية داخل المؤسسات المنتخبة.

‎واختتم اللقاء بتجديد الشبيبة التجمعية بعمالة طنجة-أصيلة تأكيد تعبئتها الكاملة وراء القيادة الإقليمية للحزب، وانخراطها المسؤول لإنجاح محطة 23 شتنبر، من خلال مواصلة العمل الميداني، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وترجمة التوجيهات التنظيمية إلى مبادرات عملية تخدم التنمية وتقوي حضور الحزب على المستوى المحلي.

حجاج: ورش تفعيل الأمازيغية حقق تقدما ملموسا ويجب تسريع التنفيذ في بعض الإجراءات

أكد محيي الدين حجاج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الوطني لجبهة العمل الأمازيغي، أن ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية عرف تحولا مهما خلال السنوات الأخيرة، داعيا إلى تقييم موضوعي للمنجز واستشراف الآفاق، بما يضمن تسريع وتيرة التنزيل وتحقيق الأثر المنتظر في مختلف القطاعات.

جاء ذلك خلال الندوة الوطنية المنظمة، أمس الأحد بمدينة أزرو، حول موضوع “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بين المنجز والآفاق”، حيث أبرز حجاج أن الأمازيغية اليوم أصبحت تحظى بمكانة دستورية، وتحضر في صلب النقاش العمومي، وهو ما يعكس، بحسبه، التطور الذي عرفه المغرب في مجال الحقوق والحريات تحت القيادة الملكية.

وأشاد حجاج باهتمام محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، المبكر بملف الأمازيغية، مؤكدا أنه ظل متتبعا لهذا الورش قبل توليه مسؤولية رئاسة الحزب، كما نوه بالتزام رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالقضية الأمازيغية، معتبرا أن هذا الالتزام بدأ منذ إعداد البرنامج الانتخابي للحزب سنة 2021، قبل أن يترجم إلى برنامج حكومي يضع الأمازيغية في صلب الأولويات.

وأوضح أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لا يسير بالوتيرة نفسها داخل مختلف القطاعات، مشيرا إلى وجود تفاوت في مستويات الإنجاز، ومعتبرا أن قطاع التربية الوطنية يوجد في مقدمة القطاعات التي حققت تقدما ملموسا في هذا المجال، سواء من خلال الإجراءات المتخذة أو باعتراف عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن الأمازيغي.

وفي المقابل، سجل المتحدث أن قطاعات أخرى ما تزال مطالبة ببذل مجهود أكبر، مؤكدا أن الحديث عن آفاق الورش يقتضي، في المقام الأول، الوقوف عند حصيلة المنجز وتقويمها بموضوعية. وفي هذا السياق، أثار عددا من التساؤلات المرتبطة بصندوق تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مذكرا بأن رئيس الحكومة أوفى بالتزامه بتخصيص مليار درهم لهذا الورش، غير أن مستوى صرف هذه الاعتمادات والأثر المحقق على أرض الواقع، بحسبه، يطرح أسئلة تستوجب النقاش والتقييم.

كما اعتبر أن قطاع الاتصال ما يزال في حاجة إلى مزيد من الجهود، خاصة فيما يتعلق باحترام دفاتر التحملات وتعزيز حضور الأمازيغية في الإعلام العمومي، مشيرا أيضا إلى أن المجال الثقافي لا يزال يعرف عددا من الاختلالات، لاسيما على مستوى حضور الأمازيغية في التظاهرات والمهرجانات الوطنية الكبرى.

هذا ونوه حجاج بالمجهودات المبذولة داخل قطاع العدل، معتبرا أنه عرف تقدما إيجابيا من خلال توفير خدمات الترجمة وتحسين ظروف استقبال المرتفقين، بما يسهم في تعزيز الولوج إلى العدالة باللغة الأمازيغية.

وختم عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار مداخلته بالتأكيد على أن الغاية من إثارة هذه الملاحظات لا تتمثل في توجيه الانتقاد، وإنما في جعل الندوة محطة لتقييم ما تحقق واستشراف الأولويات التي ينبغي العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ويضمن تحقيق أهدافه على أرض الواقع.

أمينة ابن الشيخ: المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال بالأمازيغية من الاعتراف إلى التمكين الفعلي

كشفت أمينة ابن الشيخ، مستشارة رئيس الحكومة المكلفة بملف الأمازيغية، أن ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لا يتعلق فقط باللغة أو الثقافة، بل يمثل مشروعا وطنيا استراتيجيا يرتبط بمستقبل الدولة المغربية وجودة الديمقراطية، مشددة على أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من منطق الاعتراف إلى منطق التمكين الفعلي للأمازيغية داخل مختلف مناحي الحياة العامة.

وأوضحت ابن الشيخ، خلال الندوة الوطنية التي نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار، أمس الأحد بمدينة أزرو، حول موضوع “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية: بين المنجز والآفاق”، أن المغرب اختار، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مسارا قائما على الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي باعتباره مصدر قوة ووحدة، مبرزة أن خطاب أجدير ودستور سنة 2011 شكلا محطتين مفصليتين في ترسيخ هذا الاختيار الوطني.

وسجلت أن السنوات الأخيرة شهدت تحولا نوعيا في تدبير هذا الورش، بعدما انتقل من مرحلة الانتظار إلى مرحلة الفعل المؤسساتي، بفضل إرادة حكومية واضحة تجسدت في السياسات العمومية والبرامج والميزانيات وآليات التنزيل، معتبرة أن الحكومة نجحت في الانتقال من منطق التدبير الرمزي إلى بناء سياسة عمومية تدريجية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وأضافت أن هذا التحول تجسد من خلال تخصيص اعتمادات مالية مهمة، وإطلاق برامج قطاعية، وتعزيز حضور الأمازيغية داخل الإدارة والتعليم والخدمات العمومية، إلى جانب إدماجها تدريجيا في الفضاء الرقمي والإعلامي والمؤسساتي، فضلاً عن مباشرة أوراش التكوين والترجمة والتواصل الإداري والخدمات الرقمية.

وفي المقابل، شددت ابن الشيخ على أن ما تحقق، رغم أهميته، لا يزال دون مستوى تطلعات المواطنين، معتبرة أن التحدي الحقيقي لم يعد مرتبطا بالاعتراف الدستوري بالأمازيغية، وإنما بكيفية جعل هذا الاعتراف ملموساً في الحياة اليومية للمواطن، داخل الإدارة والمدرسة والمحاكم والمستشفيات والجماعات الترابية ومختلف الخدمات العمومية.

وأكدت أن المرحلة المقبلة تستوجب الانتقال من التدبير الإداري إلى منطق المشروع المجتمعي، بما يجعل الأمازيغية حاضرة في المدرسة والجامعة والإدارة والإعلام والرقمنة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الثقافي والإبداعي، باعتبارها رافعة للتنمية وتعزيز الانتماء الوطني.

كما دعت إلى اعتماد مقاربة عرضانية تجعل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية مسؤولية مشتركة بين مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، مع إحداث آلية وطنية للتنسيق والتتبع والتقييم، وتعزيز إدماج الأمازيغية في التحول الرقمي، والاستثمار في الموارد البشرية، وتمكين الجماعات الترابية من الاضطلاع بدورها في هذا الورش.

وأبرزت مستشارة رئيس الحكومة أهمية تسريع تعميم تدريس الأمازيغية، ودعم حضورها في الإعلام والصناعات الثقافية والإبداعية، إلى جانب مواصلة ملاءمة الترسانة القانونية والتنظيمية مع المقتضيات الدستورية المتعلقة بالطابع الرسمي للأمازيغية، بما يضمن المساواة اللغوية داخل الإدارات والمؤسسات العمومية.

واختتمت ابن الشيخ بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة هي مرحلة الجرأة السياسية في التنزيل، داعية إلى تثمين ما تحقق ومواصلة الإصلاحات الكفيلة بالانتقال بورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين الكامل، باعتباره جزءاً من مشروع بناء مغرب العدالة والكرامة والثقة، الذي يتسع لجميع أبنائه دون استثناء.

شوكي: تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية جزء من مشروع الدولة الاجتماعية وليس شعارا سياسيا

شدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، على أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يشكل خيارا وطنيا ودستوريا يعكس الهوية المغربية القائمة على الوحدة في إطار التعدد، معتبراً أن هذا الورش يمثل رافعة أساسية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم الإنصاف والمساواة الثقافية، وليس مجرد التزام قانوني أو شعار سياسي.

وأوضح شوكي، خلال الندوة الوطنية التي نظمها الحزب، أمس الأحد بمدينة أزرو بإقليم إفران، حول موضوع “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية: بين المنجز والآفاق”، أن المرجعية الأساسية لهذا الورش تستند إلى الرؤية الملكية المتبصرة التي انطلقت بخطاب أجدير، وتعززت بدستور سنة 2011 الذي كرس الأمازيغية لغة رسمية للمملكة.

وفي استعراضه لحصيلة الحكومة في هذا المجال، أبرز رئيس الحزب أن الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، انتقلت من مرحلة الالتزام إلى مرحلة التنزيل الفعلي، بعدما اعتبرت تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية سياسة عمومية ذات أولوية، مبرزاً أن هذه المرحلة تميزت، لأول مرة، بتخصيص غلاف مالي مهم وفر الإمكانيات اللازمة لتفعيل هذا الورش، إلى جانب إطلاق إجراءات عملية في قطاعات التعليم والإدارة والعدالة والخدمات العمومية والإعلام والثقافة والتواصل.

وأشار شوكي إلى أن الحزب ينظر إلى تفعيل الأمازيغية باعتباره جزءا من مشروع الدولة الاجتماعية، مبرزاً أن تقريب الخدمات العمومية من المواطنين يمر أيضاً عبر ضمان الولوج اللغوي إليها، بما يرسخ العدالة الاجتماعية والإنصاف الثقافي باعتبارهما جزءاً من كرامة المواطن.

كما شدد على أن برنامج الحزب للمرحلة المقبلة يضع في صلب أولوياته تجويد الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية، مؤكداً أن العدالة المجالية لا تقتصر على البنيات التحتية والخدمات الأساسية، بل تشمل كذلك ضمان استفادة جميع المواطنين، بمختلف مكوناتهم اللغوية والثقافية، من خدمات عمومية ذات جودة.

وأكد رئيس الحزب أن الأمازيغية بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار تمثل ورشاً إصلاحياً طويل النفس، يقوم على الاستمرارية والتطوير والتجويد، مع ربط الإصلاحات الثقافية بمنطق النجاعة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع وتيرة التفعيل والانتقال من المبادرات القطاعية إلى مقاربة مندمجة تشمل مختلف السياسات العمومية.

ودعا، في هذا السياق، إلى تعزيز الالتقائية بين القطاعات الحكومية، وربط تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بأوراش التحول الرقمي، وإصلاح الإدارة، والجهوية المتقدمة، وجودة الخدمات العمومية، مع مواصلة الاستثمار في الموارد البشرية المؤهلة، مثمناً الجهود المبذولة في قطاع التربية الوطنية لتعزيز هذا الورش.

واختتم شوكي بالتأكيد على أن الأمازيغية ستظل رافعة للوحدة الوطنية والتنمية، مشدداً على أن المغرب أثبت أن تنوعه الثقافي واللغوي يمثل مصدر قوة وإثراء، وأن نجاح هذا الورش يقاس بما يحققه من أثر ملموس في حياة المواطنين وفي تحسين جودة الخدمات العمومية.

اللجنة الوطنية للاستثمارات برئاسة أخنوش تصادق على مشاريع بقيمة 42 مليار درهم ستحدث نحو 9800 منصب شغل

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بالرباط، أشغال الدورة الحادية عشرة للجنة الوطنية للاستثمارات، التي انعقدت في إطار مواصلة تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد، مؤكدا أن هذا الورش الاستراتيجي يواصل تحقيق نتائج إيجابية على مستوى استقطاب الاستثمارات، وتعزيز التشغيل، ودعم التنمية الاقتصادية بمختلف جهات المملكة.

وأكد أخنوش، في مستهل الاجتماع، أن ميثاق الاستثمار الجديد مكن، منذ دخوله حيز التنفيذ قبل ثلاث سنوات، من توقيع 391 اتفاقية استثمار بحجم إجمالي بلغ 520 مليار درهم، مبرزاً مساهمته في إعادة التوازن المجالي، وتعزيز التشغيل المستدام، وترسيخ المساواة، وتشجيع القطاعات الصناعية الواعدة، إلى جانب استقطاب مشاريع استراتيجية تعزز تنافسية الاقتصاد الوطني والسيادة الاقتصادية للمملكة.

وصادقت اللجنة، خلال هذه الدورة، على 29 مشروع اتفاقية و9 ملاحق اتفاقيات في إطار نظام الدعم الأساسي للاستثمار، باستثمارات تناهز 42 مليار درهم، من المرتقب أن تساهم في إحداث حوالي 9800 منصب شغل مباشر وغير مباشر. وتغطي هذه المشاريع 16 إقليماً وعمالة ضمن 6 جهات، وتشمل 13 قطاعاً اقتصادياً، من أبرزها الصناعة الغذائية، والصناعة الكيميائية وشبه الكيميائية، وصناعة الطيران، والسياحة، والطاقات المتجددة، واللوجستيك.

كما صادقت اللجنة، في إطار نظام الدعم الخاص بمشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي، على ثلاثة مشاريع وملحق اتفاقية باستثمارات تبلغ 8,4 مليارات درهم، ستوفر أكثر من 2700 منصب شغل مباشر في قطاعات صناعة السيارات الكهربائية، وصناعة الطيران، والنسيج، إلى جانب منح الطابع الاستراتيجي لثلاثة مشاريع إضافية باستثمارات تفوق 29 مليار درهم، من شأنها إحداث أكثر من 1100 منصب شغل مباشر، بما يعزز جاذبية الاستثمار ويواكب الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.

المتوكل: التحديات تصنع النجاح و”برنامج الأحرار” يجسد ثقافة العمل الجماعي

أكدت نوال المتوكل، القيادية بحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرحلة التي يعيشها المغرب تفرض مواجهة تحديات متزايدة تستدعي إعادة ترتيب الأولويات، معتبرة أن لكل جيل تطلعاته وانتظاراته، غير أن تحقيقها يظل رهينا بالعمل الجاد والرؤية الواضحة والإيمان بقدرة البلاد على مواصلة مسارها التنموي.

وأبرزت المتوكل، خلال لقاء لتقديم “برنامج الأحرار”، اليوم الخميس بالدار البيضاء، ما يعيشه المغرب اليوم لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية متبصرة وعمل متواصل، مؤكدة أن خدمة الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب مساهمة الجميع، كل من موقعه ووفق تجربته، من أجل مواصلة البناء وتحقيق التنمية.

واستحضرت تجربتها الرياضية، معتبرة أنها شكلت مدرسة حقيقية علمتها أن بلوغ منصات التتويج لا يتحقق بسهولة، وإنما هو حصيلة سنوات من الانضباط والتضحية والعمل المتواصل، مشيرة إلى أن مسارها لم يخل من لحظات صعبة وهزائم وعراقيل، لكنها كانت دافعا للاستمرار وتحقيق المزيد من النجاحات.

وفي حديثها عن حزب التجمع الوطني للأحرار، شددت المتوكل على أن التحديات والعراقيل لن تثني الحزب عن مواصلة مساره، لأن ثقافة الإصرار والصبر وتجاوز الصعوبات تشكل جزءا من هويته، مضيفة أنها تجد نفسها في “برنامج الأحرار” لما يقوم عليه من قيم الثقة، وأهداف واقعية، ورؤية واضحة قابلة للتنزيل.

وأوضحت أن النجاح لا يصنعه الأفراد بمفردهم، بل يتحقق بروح الفريق والاستراتيجية المحكمة، معتبرة أن البرنامج الحزبي ينطلق من فلسفة تضع المواطن والجماعات الترابية في صلب الاهتمام، بما يضمن إشراك الجميع وعدم ترك أي فئة أو مجال ترابي على الهامش.

وأكدت المتوكل على أن التحدي والعزيمة ليسا مجرد شعارات، بل أسلوب حياة يقوم على الاستمرار رغم الصعوبات، معتبرة أن سر النجاح يكمن في العمل المتواصل والإصرار والإيمان بالأهداف، وهي المبادئ التي قالت إنها تميز “برنامج الأحرار”، الذي يقدم، بحسب تعبيرها، رؤية منهجية بأهداف واضحة وقابلة للقياس، داعية المواطنين إلى الثقة في البرنامج والمساهمة في بناء مغرب المستقبل.

بوسعيد: الأحرار أوفى بتعهداته لمواصلة بناء الدولة الاجتماعية بنفس روح المسؤولية

أكد محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يعيش واحدة من أفضل مراحله التنظيمية بفضل العمل المتواصل الذي يقوم به المنسقون والمنتخبون والبرلمانيون والمناضلون، خاصة بجهة الدار البيضاء–سطات، معتبرا أن روح الأخوة والتماسك والتعاون والإنصات للمواطنين شكلت أساس هذا الأداء.

وأوضح بوسعيد، خلال مداخلة له ضمن لقاء تواصلي لتقديم “برنامج الأحرار”، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل العمل بنفس الإرادة والعزيمة، في إطار الوفاء للثوابت الوطنية والتوجيهات الملكية، مع التشبث بروح المسؤولية والالتزام بالأدوار الدستورية، مؤكدا أن الحزب اختار التفاؤل وتشجيع المبادرة واحترام المؤسسات والفاعلين، وجعل خدمة المواطنين في صدارة أولوياته.

واعتبر أن الالتزامات الجديدة للحزب تمثل امتدادا للتعاقد الذي أبرمه مع المواطنين سنة 2021، مشيرا إلى أن الرؤية تقوم على الإنصاف والإشراك وضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار النمو والتنمية، بما ينسجم مع ورش بناء الدولة الاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف أن البرنامج الجديد يأخذ بعين الاعتبار التحولات الوطنية والدولية والمتغيرات الراهنة، مع البناء على المكتسبات السابقة والاستمرار في تقديم حلول عملية تستجيب لتطلعات المواطنين، مبرزا أن الحزب تمكن من تنفيذ البرنامج الذي تعهد به رغم الصعوبات والصدمات الخارجية والتقلبات الدولية والإكراهات غير المسبوقة.

وشدد بوسعيد على أن التجمع الوطني للأحرار ظل وفيا لالتزاماته، معتبرا أن الحزب أثبت مصداقيته من خلال الوفاء بتعهداته وتحمل مسؤولياته، وأن برنامجه يستند إلى معرفة دقيقة بانتظارات المواطنين، وفي مقدمتها حماية القدرة الشرائية وتوفير فرص الشغل.

وأشار إلى أن البرنامج صاغه المغاربة بمختلف فئاتهم ومن أجل المغاربة، واصفا إياه بأنه برنامج واقعي وعملي ومفصل، بعيد عن الشعارات الفضفاضة، ويعكس رؤية حزب مسؤول يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويؤمن بأهمية الاقتراح والإشراك من أجل بناء مغرب أكثر قوة وتماسكا وازدهارا وعدالة، تكون فيه كرامة المواطن في صلب السياسات العمومية.

وأبرز أن الحكومة نجحت، رغم الظرفية الدولية الصعبة، في تحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية، من بينها رفع وتيرة النمو الاقتصادي وخفض معدل التضخم، في إطار مواصلة الإصلاحات الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

زكية الدريوش: برنامج الأحرار للمستقبل امتداد لمسار إصلاحي مبني على الإنجاز

اعتبرت عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، زكية الدريوش، أن برنامج الأحرار للمستقبل يمثل امتداداً لمسار إصلاحي انطلق منذ تحمل الحزب مسؤولية تدبير الشأن العام سنة 2021، ويرتكز على حصيلة منجزة ورؤية واضحة لمواصلة الإصلاح والاستجابة لتطلعات المواطنات والمواطنين.

وأوضحت الدريوش، خلال لقاء تقديم خلاصة برنامج الأحرار للمستقبل بمدينة الدار البيضاء، أن البرنامج الجديد لا يفتح صفحة جديدة بقدر ما يواصل مساراً قائماً على التراكم، معتبرة أن الإصلاح الحقيقي لا يبدأ في كل مرحلة من الصفر، وإنما يبنى على ما تحقق من مكتسبات ويطوره نحو أهداف أكثر طموحاً.

وأبرزت أن السنوات الماضية مكنت المغرب من تحقيق خطوات مهمة في ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، مؤكدة أن هذه المنجزات تشكل منطلقاً لمرحلة جديدة تستهدف توسيع آثار الإصلاح لتشمل جميع المواطنات والمواطنين بمختلف جهات المملكة، في إطار رؤية تقوم على الاستمرارية وتعزيز المكتسبات.

وأضافت أن الدينامية التي يشهدها المغرب، سواء من خلال مواصلة تنزيل ورش الدولة الاجتماعية أو الأوراش الملكية الكبرى والاستعداد لاحتضان كأس العالم 2030، تفرض مواصلة الإصلاح بنفس الجدية والمسؤولية، بما يواكب حجم التحولات التي تعرفها المملكة.

وأكدت أن ما يميز برنامج الأحرار للمستقبل هو اعتماده على الواقعية والتجربة والإنجاز، بعيداً عن الوعود والشعارات، إذ يستند إلى تقييم دقيق لما تحقق خلال السنوات الماضية، ويقدم خارطة طريق للمرحلة المقبلة تجعل المواطن والأسرة المغربية في صلب القرار العمومي.

وشددت الدريوش على أن المغرب يتوفر على مؤهلات كبيرة وطاقات بشرية واعدة، وهو ما يستدعي مواصلة الاستثمار فيها وفتح آفاق أوسع أمامها، معتبرة أن الإصلاح التراكمي هو السبيل إلى بناء مغرب أكثر قوة وعدالة وتضامناً، يوسع فرص التنمية ويضمن الكرامة لجميع المواطنات والمواطنين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

سلمى بنعزيز: برنامج الأحرار للمستقبل ينطلق من حصيلة منجزة ويعزز حماية القدرة الشرائية للمواطنين

أكدت النائبة البرلمانية، سلمى بنعزيز، أن البرنامج الجديد لحزب التجمع الوطني للاحرار  هو للمستقبل  يرتكز على حصيلة حكومية تحققت على أرض الواقع، ويؤسس لمرحلة جديدة من الالتزامات التي تنطلق من منجزات ملموسة، وليس من وعود أو تصورات نظرية، معتبرة أن وفاء الحزب بالتزاماته السابقة يعزز مصداقيته ويمنحه الثقة للتوجه إلى المواطنين ببرنامج جديد يستجيب لتطلعاتهم.

وأوضحت بنعزيز، خلال لقاء تقديم خلاصة برنامج الأحرار للمستقبل بمدينة الدار البيضاء، أن الحزب نجح في تنزيل الالتزامات التي تعهد بها سنة 2021، وهو ما يجعل البرنامج الجديد امتداداً لمسار إصلاحي متواصل، قوامه البناء على المكتسبات وتطويرها بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب.

وفي حديثها عن الالتزام المتعلق بالحماية المستدامة للقدرة الشرائية، أبرزت أن المقاربة التي يقترحها الحزب تقوم على استباق الأزمات بدل الاكتفاء بالتفاعل معها بعد وقوعها، مؤكدة أن التجارب الأخيرة أظهرت الحاجة إلى آليات دائمة ومرنة قادرة على حماية المواطنين من آثار التقلبات الاقتصادية العالمية.

وشددت على أن البرنامج يقترح تعزيز فعالية الدعم الاجتماعي المباشر عبر ضمان استدامته وتطوير آلياته بشكل يواكب تطور الأسعار، بما يضمن الحفاظ على أثره الإيجابي في تحسين الظروف المعيشية للأسر المستفيدة، معتبرة أن هذا الورش يشكل أحد أبرز الإصلاحات الاجتماعية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

كما توقفت عند آلية الادخار التي يتضمنها البرنامج، معتبرة أنها تستحضر خصوصية المجتمع المغربي وثقافة الادخار المتجذرة لديه، من خلال تمكين الفئات التي لا تتوفر على دخل قار، خاصة الحرفيين والعاملين بشكل يومي، من بناء احتياط مالي بدعم من الدولة، بما يعزز استقلاليتهم الاقتصادية ويحد من اللجوء إلى الاستدانة.

وفي السياق ذاته، أكدت بنعزيز أن مواصلة تحسين الأجور ومعاشات التقاعد تمثل ركيزة أساسية في البرنامج، مشيرة إلى أن الحكومة حققت تقدماً ملموساً في الرفع من الحد الأدنى للأجور وتحسين متوسط الأجور، وهو ما يؤكد أن الالتزامات الجديدة تنطلق من منجزات قائمة، وتهدف إلى مواصلة تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وتحسين أوضاعهم الاجتماعية.

واعتبرت أن إدراج تحسين معاشات المتقاعدين ضمن أولويات البرنامج يعكس ثقافة الوفاء والعرفان التي تميز المجتمع المغربي، ويجسد إرادة الحزب في مواصلة الإصلاحات الاجتماعية التي تستجيب لمختلف الفئات، مؤكدة أن برنامج الأحرار للمستقبل يعكس رؤية واقعية تقوم على الاستمرارية، والاستباق، وتعزيز الحماية الاجتماعية، بما يواكب انتظارات المواطنين ويعزز مسار التنمي

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot