كشفت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن حماية الثروة السمكية الوطنية تمثل أولوية استراتيجية ضمن خارطة الطريق للفترة 2025-2027، التي ترتكز على ترسيخ مبادئ الاستدامة وتعزيز حكامة القطاع، بما يضمن الحفاظ على الموارد البحرية ودعم مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأوضحت الدريوش خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أكدت أن خارطة الطريق تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل أولها في تعزيز البحث العلمي، حيث جرى تخصيص استثمار بقيمة 500 مليون درهم لتطوير أسطول البحث العلمي، فيما يهم المحور الثاني تعزيز مخططات تهيئة المصايد، مشيرة إلى اعتماد أكثر من 30 مخططاً، إلى جانب تعميم نظام تقسيم مناطق الصيد (Zoning) لتنظيم نشاط السفن والتحكم في مجهود الصيد، وهو الإجراء الذي شمل هذه السنة سفن الصيد بالخيط والصيد بالجر.
وأضافت أن المحور الثالث يركز على تطوير آليات المراقبة، من خلال إرساء تطبيقات معلوماتية جديدة وتحديث نظام تتبع السفن (VMS)، بما يسهم في تعزيز الاستغلال المسؤول للثروات البحرية وضمان استدامتها.
واستعرضت كاتبة الدولة المؤشرات الاقتصادية للقطاع، مبرزة أن الإنتاج الوطني من المنتجات البحرية تجاوز 1.2 مليون طن بقيمة تناهز 15 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بحوالي 1.75 مليار درهم مقارنة بسنة 2022، فيما بلغ رقم معاملات صادرات المنتجات البحرية 27 مليار درهم، ووصل حجم الاستثمارات الخاصة في صناعة الصيد البحري إلى 5 مليارات درهم خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025.
وشددت الدريوش على أن هذه النتائج تحققت رغم التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، وضرورة ترسيخ الاستغلال المسؤول للموارد البحرية، وتقلبات الأسواق، مؤكدة أن قطاع الصيد البحري يواصل أداء دوره الاقتصادي والاجتماعي، من خلال توفير أكثر من 271 ألف منصب شغل مباشر، ودعم الاستثمار الوطني وخلق الثروة.




