أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة جعلت من كسب معادلة السيادة الطاقية رافعة أساسية لبناء منظومة إنتاجية حديثة تقوم على الصمود والاستدامة، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل موثوق على المستوى الدولي وشريك محوري في سلاسل القيمة العالمية.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة للسياسات العامة، أن التحول الطاقي الذي تقوده الحكومة، تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشكل عامل جذب رئيسيا للاستثمار والاقتصاد الوطني، كما يمثل رافعة حقيقية للتنمية الترابية والاجتماعية.
وأضاف رئيس الحكومة أن الولاية الحكومية الحالية شهدت إطلاق مشاريع متقدمة مكنت من ترسيخ ريادة المملكة في مجال الطاقات المتجددة والنظيفة على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن الحكومة عملت على تقليص التبعية لمصادر الطاقة التقليدية، وتعزيز القدرة الوطنية على تلبية الطلب المتزايد، في أفق بلوغ 52 في المائة من المزيج الطاقي بحلول سنة 2030.
وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي للقدرة المنشأة ارتفعت من 37.1 في المائة سنة 2021 إلى 46.1 في المائة حاليا، إلى جانب إطلاق “عرض المغرب للهيدروجين الأخضر”، الذي اعتبره حلقة استراتيجية ضمن مسار تعزيز السيادة الوطنية، بالنظر إلى الإمكانات المستقبلية الواعدة التي يتيحها هذا الورش.
وعلى صعيد النقل، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة أقرت دعما استثنائيا مباشرا لفائدة مهنيي النقل الطرقي، باعتبار أن النقل يشكل شريان الاقتصاد ومحركا أساسيا لأسعار المواد الغذائية، موضحا أن القيمة الإجمالية لهذا الدعم بلغت 8.63 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من مارس 2022 إلى غاية ماي 2024.
وأشار أخنوش إلى أن هذا الإجراء الاستباقي شكل خطوة حاسمة للحد من تأثير الارتفاعات التي عرفتها أسعار المحروقات على المستوى الدولي، إذ ساهم في تجنيب قطاع نقل البضائع والمنتوجات الفلاحية تداعيات هذه الزيادات، بما حد من انعكاساتها السلبية على أسعار المواد الأساسية وقفة المواطن اليومية في الأسواق.




