أوجار من وجدة: الاحرار يدخل الاستحقاقات المقبلة بجاهزية كاملة وثقة في مواصلة الريادة

جدد حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال لقائه التواصلي بمدينة وجدة، تأكيد جاهزيته للاستحقاقات المقبلة، معبراً عن ثقته في مناضلاته ومناضليه وفي قدرته على مواصلة الحضور في مقدمة المشهد السياسي الوطني.

وقال عضو المكتب السياسي للحزب محمد أوجار إن التجمع الوطني للأحرار لا يخشى الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن الحزب سيدخلها بثقة كبيرة وبحصيلة يعتبرها رصيداً سياسياً للتواصل مع المواطنين.

وأوضح أوجار أن الحزب اختار أن يواصل لقاءاته التواصلية مع مناضلاته ومناضليه بمختلف جهات المملكة، من أجل عرض ما تحقق خلال الولاية الحكومية والاستماع إلى انتظارات المواطنين والمناضلين، بعيداً عن منطق الحملات الانتخابية.

وأشار إلى أن اختيار مدينة وجدة والجهة الشرقية لانطلاق هذه الجولة يحمل دلالة خاصة، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها المنطقة وما تتميز به من حضور وطني ونضالي.

وأكد أن الحزب يعتز بحصيلته وبعمل الحكومة، مشيراً إلى أن هذه الحصيلة تحققت رغم مجموعة من الإكراهات والظروف الصعبة، من بينها الجفاف والظروف الاقتصادية والاجتماعية التي طبعت السنوات الماضية.

وفي معرض حديثه عن المرحلة المقبلة، شدد أوجار على أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل التواصل مع المواطنين، وسيعرض أمام الرأي العام ما يعتبره منجزات للحكومة، مؤكداً أن الحزب سيدافع عن هذه الحصيلة “ومرفوع الرأس”.

كما توقف عند عدد من القطاعات التي يشرف عليها وزراء التجمع الوطني للأحرار، من بينها الصحة، مشيداً بما تحقق في مجال توسيع التغطية الصحية، ومبرزاً ما اعتبره مؤشرات إيجابية على مستوى الاقتصاد الوطني والمالية العمومية.

وأشاد أوجار كذلك بعمل وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، وبالإصلاحات التي يقودها عدد من أعضاء الحكومة، معتبراً أن هذه النتائج تشكل جزءاً من الحصيلة التي سيقدمها الحزب للمواطنين.

وفي ختام كلمته، وجه أوجار رسالة واضحة إلى مناضلي الحزب، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار ليس خائفاً من الاستحقاقات المقبلة، وأنه سيواصل العمل والتواصل والاستماع إلى المواطنين، قبل العودة إليهم بحصيلة البرنامج الحكومي والاستعداد للمرحلة السياسية المقبلة.

محمد شوكي: سنذهب للمواطنين بحصيلة نفتخر بها وبرنامج يستجيب لتطلعاتهم

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يخوض المرحلة الانتخابية المقبلة باعتزاز بما تحقق من حصيلة خلال الولاية الحكومية الحالية، وبجاهزية كاملة للدفاع عن برنامجه ومواصلة مسار الإصلاح خلال الولاية المقبلة.

وقال شوكي، خلال لقاء تواصلي للحزب بمدينة وجدة، إن التجمع الوطني للأحرار يدخل هذه المرحلة «باعتزاز الحصيلة»، مؤكداً أن الحزب لا يعتمد على استمالة المرشحين، بل يعتبرهم شركاء إلى جانب المناضلين، مشدداً على أن المرشحين ليسوا مجرد أرقام تتغير عشية الانتخابات.

وأوضح أن التجمع الوطني للأحرار هو حزب «يجذب المخلصين والأوفياء للوطن»، ويبادل مناضليه هذا الوفاء، مبرزاً أن الحزب ظل وفياً للمواطنين من خلال الإنصات إليهم والنزول إلى الميدان والحوار معهم حول التحديات والصعوبات والمشاكل اليومية التي تواجههم.

وأشار شوكي إلى أن الحصيلة الحكومية تشكل إحدى الركائز الأساسية التي ينطلق منها الحزب في الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أن الحزب «يعتز بها ويتحمل المسؤولية كاملة عنها»، قبل أن يوضح أن مسار الحوار مع المواطنين أفضى إلى إعداد برنامج انتخابي يروم الاستجابة للأولويات والتحديات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن مدينة وجدة شكلت أول محطة لشرح البرنامج للمواطنين، وتقديم مضامينه وأهدافه، مبرزاً أن الحزب نظم، منذ الإعلان عن برنامجه، أكثر من 80 لقاءً أطرها رئيس الحزب ورئيس الحكومة وأعضاء المكتب السياسي، وهو ما اعتبره دليلاً على الجاهزية والاستعداد لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وانتقد شوكي انشغال بعض الفاعلين السياسيين بالأسماء التي يرشحها التجمع الوطني للأحرار وبالاستعدادات الانتخابية للحزب، مؤكداً أن «طريقنا واضح وشفاف»، وأن الحزب يفضل التوجه مباشرة إلى المواطنين بحصيلة وبرنامج قادر على شرحه والدفاع عنه.

وفي سياق حديثه عن قطاع الفلاحة، أكد رئيس الحزب اعتزاز التجمع الوطني للأحرار بما قامت به الحكومة لفائدة الفلاحين والكسابة، مشيراً بشكل خاص إلى الدعم المباشر الموجه إلى الكسابة، وإلى الجهود الميدانية التي بذلتها الأطر المختصة لمواكبة المهنيين والوقوف إلى جانبهم.

كما شدد شوكي على أن التجمع الوطني للأحرار حزب «مهيكل»، يقوم على النجاعة والحكامة، مبرزاً أن مؤسساته تشكل فضاءات حرة للنقاش والتعبير وابتكار الأفكار، وأن مواقف الحزب تُنتج من خلال التوافقات والنقاش داخل هياكله وقياداته.

ووجه شوكي رسالة إلى مناضلي الحزب بوجدة، داعياً إياهم إلى الاضطلاع بدورهم في المرحلة المقبلة، وقال: «أنتم في الخط الأمامي، نعتمد عليكم»، مؤكداً أن الحزب سيعمل على التواصل المباشر مع المواطنين، وشرح إنجازات الحكومة والحصيلة المحققة، وتقديم البرنامج الانتخابي، مع التركيز على سبل تسريع الإصلاحات خلال الولاية المقبلة.

وختم رئيس التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على ثقته في قدرة الحزب على تحقيق نتائج إيجابية في الاستحقاقات المقبلة، داعياً مناضليه إلى مواصلة التعبئة والعمل الميداني، والاستعداد لخوض المرحلة الانتخابية بروح جماعية وثقة في الحصيلة والبرنامج.

أخنوش: حققنا ما تعهدنا به ونحتاج إلى مواصلة المسار لاستكمال الإصلاحات

أكد عزيز أخنوش، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس الحكومة أن الحصيلة التي قدمتها الحكومة والبرنامج الذي أعده الحزب يشكلان أساساً لمواصلة الإصلاحات والاستجابة للأولويات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرارية العمل واستكمال الأوراش المفتوحة.

وأوضح أخنوش خلال لقاء تواصلي للحزب نظمه بوجدة أن الحزب حرص على تقديم برنامجه في وقت مبكر لإتاحة المجال أمام النقاش والحوار مع المواطنين، مبرزاً أن البرنامج قُدم خلال شهر يونيو، بعد عرض الحصيلة في شهر أبريل، حتى لا يقتصر التواصل مع المواطنين على الأسابيع الأخيرة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية.

واستعرض المتحدث عدداً من المؤشرات المرتبطة بالاقتصاد والتشغيل، معتبراً أن النتائج المحققة تعكس متانة الاقتصاد الوطني وقدرة الحكومة على مواصلة العمل رغم الظروف والتحديات التي طبعت السنوات الماضية.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على مواجهة التضخم، بالتوازي مع إطلاق وتنفيذ مشاريع وإصلاحات تستهدف بناء أسس المستقبل، مؤكداً أن الصحة والتعليم يوجدان في صدارة أولويات الحكومة.

وبخصوص التعليم، أشار إلى أن ورش «مدارس الريادة» قطع أشواطاً مهمة، مؤكداً أن العمل سيتواصل خلال السنوات المقبلة لتوسيع التجربة لتشمل مستويات تعليمية أخرى، في إطار رؤية تروم الرفع من جودة المدرسة العمومية.

وفي قطاع الصحة، توقف أخنوش عند الجهود المبذولة لتكوين أطباء وأطر صحية جديدة، مبرزاً أن الاستثمار في الموارد البشرية يشكل جزءاً أساسياً من إصلاح المنظومة الصحية والاستجابة لحاجيات المواطنين مستقبلاً.

وأكد أن الإصلاحات التي أطلقتها الحكومة تتطلب وقتاً لاستكمالها وتحقيق آثارها الكاملة، داعياً إلى مواصلة المسار وعدم التوقف في منتصف الطريق.

وفي حديثه عن البرنامج الانتخابي للحزب، أبرز أخنوش أن برنامج «الكرامة والفرص للجميع» يتضمن حلولاً لعدد من القضايا الأساسية التي تشغل المواطنين، وفي مقدمتها التشغيل والماء وغلاء المعيشة ومحاربة الهشاشة والصحة والتعليم.

وتوقف بشكل خاص عند ملف التشغيل، مشيراً إلى أن الحكومة جعلت خلق فرص الشغل التزاماً أساسياً ضمن برنامجها، ومؤكداً أن النتائج المحققة تعكس تقدماً مهماً في الوفاء بالتعهدات.

وشدد على أن مناصب الشغل التي تم إحداثها ليست مجرد أنشطة مؤقتة، وإنما فرص عمل يستفيد منها المواطنون فعلياً، معتبراً أن هذه النتائج تحققت رغم الظروف الصعبة التي فرضتها سنوات الجفاف وتأثيراتها على العالم القروي والأنشطة المرتبطة بالفلاحة.

وأكد أخنوش أن المغرب بدأ يستعيد دينامية الأنشطة الاقتصادية، مبرزاً أن ما تم التعهد به خلال المرحلة السابقة تم العمل على تنزيله، وأن مواصلة الإصلاحات تتطلب الثقة والاستمرارية والعمل الجماعي.

وختم بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار يدخل المرحلة المقبلة بطموح وأولويات واضحة، وبقناعة أن مواصلة الإصلاحات واستكمال الأوراش المفتوحة يشكلان مدخلاً أساسياً لتحقيق مزيد من المكتسبات لفائدة المواطنين.

أخنوش: النقاش داخل الأحزاب السياسية حر وديمقراطي.. والقرار النهائي ملزم للجميع

شدد عزيز أخنوش، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس الحكومة على أهمية حماية المؤسسات الحزبية وتعزيز النقاش الديمقراطي داخلها، مؤكداً أن الاختلاف في وجهات النظر جزء طبيعي من الممارسة السياسية، وأن القرارات التي يتم اتخاذها بشكل مؤسساتي تظل ملزمة لجميع أعضاء الحزب.

وأوضح أخنوش خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة وجدة أن الأحزاب السياسية مؤسسات دستورية تضطلع بأدوار أساسية في الحياة السياسية، مبرزاً أن المكاتب السياسية تمثل فضاءات للنقاش وتبادل الآراء وصناعة القرار.

وأكد أن النقاش داخل المؤسسات الحزبية يجب أن يظل حراً وديمقراطياً، مشدداً على أن «حماية المكاتب السياسية» تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لمستقبل الممارسة السياسية، لأن إضعاف النقاش الداخلي يضر بالحياة الحزبية وبقدرة الأحزاب على إنتاج الأفكار والمواقف.

وفي هذا السياق، اعتبر أخنوش أن النقاشات التي تجري داخل المؤسسات السياسية يجب أن تُفهم في سياقها الطبيعي، باعتبارها جزءاً من التداول الداخلي وتبادل وجهات النظر، مؤكداً أن حرية النقاش لا تتعارض مع الالتزام بالقرارات التي تصدر عن المؤسسات المختصة.

وتطرق أخنوش إلى ما أثير بشأن بعض التسريبات المرتبطة بالنقاش السياسي داخل الحزب، معتبراً أن تصريحات رشيد الطالبي العلمي عكست جانباً من واقع النقاش السياسي الذي يعرفه المشهد الحزبي، مشيداً في الوقت ذاته بتجربته السياسية وعمله داخل البرلمان والحزب والحكومات.

وأكد أن الاختلاف والنقاش داخل الأحزاب السياسية أمر طبيعي، قائلاً إن من حق كل طرف أن يعبر عن رأيه، لكن بمجرد اتخاذ القرار بشكل مؤسساتي يصبح الالتزام به مسؤولية جماعية.

وانتقل أخنوش إلى الحديث عن المرحلة السياسية المقبلة، موضحاً أن الاستحقاقات الانتخابية تفرض أولاً تحقيق نتائج تمكن الحزب من احتلال المراتب الأولى، قبل الدخول في مشاورات تشكيل التحالفات الحكومية.

وأشار إلى أن تشكيل الحكومة يمر عبر مسار مؤسساتي واضح، يبدأ بنتائج الانتخابات، ثم التحالفات، وصولاً إلى تعيين رئيس الحكومة وفق المقتضيات الدستورية، مؤكداً أن تدبير المسؤوليات الحكومية يخضع في نهايته للقرار الملكي.

وبخصوص المرحلة المقبلة، أكد أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار يدخلها بطموح واضح وأولويات محددة، داعياً أعضاء الحزب ومناضليه إلى الاعتزاز بما تم تحقيقه والاستعداد لمواصلة العمل.

وشدد على أن الإصلاحات التي أطلقت خلال الولاية الحكومية الحالية لم تستكمل بعد، وأن مواصلة تنزيلها تتطلب الاستمرارية والعمل الجماعي، معتبراً أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون مناسبة لتسريع وتيرة الإصلاحات والاستجابة بشكل أكبر لانتظارات المواطنين.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار سيواصل العمل من داخل مؤسساته، وعلى أساس النقاش الديمقراطي والالتزام بالقرارات الجماعية، استعداداً للاستحقاقات المقبلة ومواصلة مسار الإصلاح.

المكتب السياسي للأحرار: الاستمالات والضغوط التي طالت أعضاء الحزب امتدت إلى عضو بالمكتب السياسي

أكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن محاولات الاستمالة والضغوط التي استهدفت عددا من برلمانيي الحزب ومنتخبيه وقياداته الترابية خلال الأسابيع الأخيرة، لم تقتصر على هذه الفئات، بل امتدت أيضا إلى أحد أعضاء مكتبه السياسي.

وأوضح المكتب السياسي، في بلاغ صادر عقب اجتماعه بالرباط، أن تعدد الحالات وتواترها وتقارب الأساليب المعتمدة فيها لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها وقائع فردية أو معزولة.

واعتبر الحزب أن وصول محاولات الاستمالة إلى مستوى عضو في جهازه السياسي يتجاوز، وفق البلاغ، منطق الانتقال السياسي العادي، ويمس بالأعراف التي تؤطر العلاقات بين الأحزاب وباستقلالية هياكلها وقياداتها.

وربط الأحرار هذه التطورات بما وصفه باستهداف عدد من منتخبيه من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، معتبراً أن الأمر يطرح أسئلة جدية حول طبيعة الأساليب المعتمدة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وشدد الحزب على أن خطورة هذه الممارسات، من وجهة نظره، لا تتوقف عند حدود التنافس بين حزبين، وإنما تمتد إلى صورة العمل السياسي ومصداقية المؤسسات الحزبية لدى المواطنين.

وأكد المكتب السياسي أن الانتخابات يجب أن تكون مجالاً للتنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع، وليس سباقاً لاستقطاب الأشخاص والمرشحين من الأحزاب الأخرى، معلناً في الوقت نفسه تمسكه بالتنافس السياسي النزيه واحتفاظه بحقه في اللجوء إلى المساطر التي يكفلها القانون

الأحرار يستنكر استمالة مرشحيه للاستحقاقات المقبلة ومن لا زالوا يمارسون مهاما انتدابية


أعرب المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن استغرابه من ترشيح عدد من الأسماء التي سبق للحزب أن أعلن عن ترشيحها لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة باسم التجمع، معتبراً أن هذه الحالات تندرج ضمن سياق أوسع من الاستمالة والضغوط التي قال إنها تستهدف عدداً من منتخبيه.

وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبه السياسي بالرباط، أن الأمر يتعلق بأسماء سبق أن ارتبطت تنظيمياً وسياسياً بالتجمع الوطني للأحرار، من بينها عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري.

وأشار البلاغ إلى أن بعض هذه الأسماء سبق للحزب أن أعلن ترشيحها للاستحقاقات المقبلة، فيما لا يزال بعضها الآخر يمارس مهاماً انتدابية باسم التجمع الوطني للأحرار.

ويرى المكتب السياسي أن تعدد هذه الحالات وتواترها يطرح، بحسب تعبيره، أسئلة حول طبيعة الأساليب المعتمدة في استهداف منتخبي الحزب، خصوصاً في ظل اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.

كما ربط الحزب هذه التطورات بما وصفه بـاستقطاب المرشحين بدل التنافس حول المشاريع والبرامج والأفكار، معتبراً أن التنافس الانتخابي ينبغي أن يحتكم أساساً إلى الحصيلة والبرامج والقدرة على تقديم أجوبة لانتظارات المواطنين.

وأكد الأحرار، في المقابل، أنه لن يتعامل مع هذه الممارسات باعتبارها أمراً واقعاً في التنافس السياسي، مشدداً على تمسكه بقواعد المنافسة النزيهة واستعداده لخوض الاستحقاقات المقبلة اعتماداً على قوة تنظيمه وحصيلته وبرنامجه وثقة المواطنين.

الأحرار يكشف استهداف منتخبيه.. حين يتحول التنافس من البرامج إلى استقطاب المرشحين

في الوقت الذي بدأت فيه ملامح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تتشكل حول سؤال الحصيلة والبرامج والقدرة على إقناع المغاربة، يضع حزب الأصالة والمعاصرة نفسه، بحسب ما كشف عنه المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، أمام سؤال سياسي وأخلاقي من نوع آخر: لماذا البحث عن مرشحي الأحزاب المنافسة عوض تقديم مشروع سياسي قادر على منافستها؟

هذا السؤال بات أكثر إلحاحا بعدما سجل المكتب السياسي للأحرار تواتر محاولات استمالة عدد من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته الترابية خلال الأسابيع الأخيرة، في ممارسات تجاوزت حدود الحركة السياسية الطبيعية، وأصبحت تعكس توجها يستهدف بنياته وأسماء سبق أن أعلن ترشيح بعضها للاستحقاقات المقبلة.

ولم يعد الأمر، وفق المعطيات التي عرضها المكتب السياسي، يتعلق بحالات متفرقة يمكن إدراجها ضمن انتقالات سياسية فردية، بعدما أورد الحزب أسماء عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري، فضلا عن حديثه عن وصول محاولات الاستمالة إلى عضو بمكتبه السياسي.

وإذا كان انتقال الأشخاص بين الأحزاب ظاهرة عرفتها الحياة السياسية المغربية في مراحل مختلفة، فإن ما يثير استغراب الأحرار هذه المرة هو تواتر الحالات وتقارب الأساليب وتزامنها مع اقتراب الاستحقاقات، بما يطرح، من وجهة نظره، سؤالا حول ما إذا كان التنافس يراد له أن يبقى تنافسا بين مشاريع سياسية، أم أن يتحول إلى سباق لاستقطاب الأسماء الجاهزة من تنظيمات أخرى.

فالناخب لا ينتظر من الأحزاب أن تقدم له “ميركاتو” سياسيا للمرشحين، وإنما ينتظر أن يعرف ماذا تقترح لتحسين قدرته الشرائية، وكيف ستخلق فرص الشغل، وما رؤيتها للصحة والتعليم والاستثمار والتنمية الترابية، وما البديل الذي تحمله للسنوات المقبلة.

ومن هنا تبدو المفارقة أكثر وضوحا: التجمع الوطني للأحرار اختار عرض حصيلته أمام المواطنين، وأطلق برنامجه “كرامة وفرص للجميع”، ويواصل لقاءاته الميدانية للدفاع عن اختياراته وتقديم أجوبته للمرحلة المقبلة؛ وفي المقابل، يقوم الأصالة والمعاصرة باختيار طريق آخر عنوانه استهداف أسماء تنتمي إلى منافسه السياسي.

والمشكلة هنا ليست في أن ينافس حزب حزباً آخر بقوة، فالتنافس جوهر الديمقراطية، ولا في أن يسعى أي تنظيم إلى تصدر الانتخابات، فهذا حق مشروع للجميع. المشكلة تبدأ عندما يصبح بناء القوة الانتخابية قائما، على إضعاف المنافس تنظيميا واستقطاب منتخبيه بدلا من هزيمته سياسيا بالأفكار.

والأكثر إثارة للاستغراب أن هذه الممارسات تأتي في وقت شاركت فيه الأحزاب في مسار تشاوري انتهى إلى التأكيد على النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص وتخليق العملية الانتخابية. فلا معنى للتوافق على قواعد المنافسة في الاجتماعات، ثم التصرف بمنطق آخر عند النزول إلى الميدان.

المغاربة هم من سيحسمون في النهاية هوية الحزب الأول ومن يستحق قيادة المرحلة المقبلة. ولا يمكن لأي حزب أن يستبق إرادتهم عبر صناعة صورة انتصار قبل فتح صناديق الاقتراع، أو أن يتصرف كما لو أن الخريطة السياسية حُسمت سلفا.

ولهذا يضع التجمع الوطني للأحرار الأصالة والمعاصرة أمام امتحان بسيط وواضح: ليقدم برنامجه، وليدافع عن حصيلته، وليعرض مرشحيه، وليقارع منافسيه بالأفكار والمشاريع، ثم ليترك للمغاربة حرية الاختيار.

أما تحويل الاستحقاقات إلى سباق لاستقطاب مرشحي الآخرين، فلن يصنع تنافسا ديمقراطيا أقوى، بل يهدد بإعادة السياسة إلى ممارسات يفترض أن التجربة الديمقراطية المغربية تجاوزتها منذ زمن.

الأحرار يحذر من ممارسات تمس نزاهة التنافس.. الديمقراطية لا تقبل خطاباً بوجهين

لا تُقاس ديمقراطية الأحزاب بما تقوله عن النزاهة عندما تجلس إلى طاولة التشاور، وإنما بما تفعله عندما تبدأ المنافسة الحقيقية. ومن هذه الزاوية تحديدا، يضع بلاغ المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار حزب الأصالة والمعاصرة أمام تناقض سياسي يستوجب التوقف عنده: كيف يمكن الدفاع عن تخليق الانتخابات وتكافؤ الفرص، ثم ممارسة الأستمال والضغوط على منتخبي وقيادات حزب منافس؟

المسألة تتجاوز خلافا عابرا بين حزبين من مكونات المشهد السياسي. إنها ترتبط بالقواعد التي يفترض أن يحتكم إليها الجميع عندما تقترب الانتخابات، وبمدى قدرة الأحزاب على ترجمة خطابها حول الديمقراطية إلى ممارسة تحترم استقلال التنظيمات السياسية وإرادة الناخبين.

فالمكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار تحدث بوضوح عن تعرض عدد من برلمانييه ومنتخبيه وقياداته الترابية خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولات استمالة وضغوط، كما توقف عند أسماء سبق للحزب أن أعلن ترشيح بعضها، وأخرى لا تزال تمارس مهاما انتدابية باسمه، قبل أن يشير إلى امتداد محاولات الاستمالة إلى عضو بالمكتب السياسي نفسه.

فالديمقراطية لا تعني فقط تنظيم الانتخابات في موعدها. إنها تعني أيضا أن تنطلق الأحزاب من مواقع متساوية، وأن تحترم استقلال بعضها البعض، وأن يكون الصراع بينها حول من يمتلك المشروع الأكثر إقناعا للمواطن، لا حول من يستطيع إفراغ تنظيم منافس من أسمائه ومنتخبيه.

وما يزيد الصورة تناقضا أن هذه التحركات تأتي بعد مسار تشاوري بين الأحزاب نفسها، جرى خلاله التشديد على ضرورة توفير شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص. لذلك يصبح احترام تلك المبادئ في الممارسة اختبارا للمصداقية، لا مجرد تفصيل يمكن تجاوزه عند اشتداد المنافسة.

لا يمكن المطالبة بقواعد متساوية ثم التصرف بمنطق الحظوة السياسية، ولا الحديث عن نزاهة الانتخابات مع محاولة فرض أمر واقع قبل أن يقول الناخبون كلمتهم. كما لا يحق لأي تنظيم أن يتعامل مع موقعه المستقبلي كما لو كان نتيجة محسومة سلفا، لأن السلطة الوحيدة التي تمنح الأحزاب أحجامها الانتخابية هي أصوات المغاربة.

ومن هذه الزاوية، فإن ما يحذر منه التجمع الوطني للأحرار ليس استهداف تنظيم سياسي فقط، وإنما الضرر الذي يمكن أن تلحقه مثل هذه الممارسات بصورة السياسة نفسها. فالمواطن الذي يرى المنتخبين يتحولون إلى موضوع للاستقطاب بين الأحزاب عشية الانتخابات سيجد صعوبة في الاقتناع بأن المنافسة تدور فعلا حول البرامج والقناعات والمشاريع.

الأحرار، اختار، ألا يرد بالممارسات نفسها، وأن يذهب إلى الاستحقاقات المقبلة بحصيلته وبرنامجه “كرامة وفرص للجميع” ومرشحاته ومرشحيه وتنظيماته، مع الاحتفاظ بحقه في سلوك المساطر القانونية التي يراها مناسبة لحماية تنظيمه ومناضليه.

وهنا يصبح الاختلاف بين النموذجين واضحا: إما منافسة مفتوحة تقدم فيها الأحزاب حصيلتها وبرامجها ويحتكم الجميع بعدها إلى صناديق الاقتراع، وإما مشهد تتحول فيه السياسة إلى سباق محموم على الأشخاص ومحاولة صناعة موازين القوى قبل أن تبدأ المنافسة.

لقد قطع المغرب أشواطا مهمة في بناء تجربته الديمقراطية، والاختيار الديمقراطي أصبح ثابتا دستوريا لا يحتمل التعامل الانتقائي. ومن يريد قيادة مرحلة جديدة من هذه التجربة مطالب أولا بإثبات احترامه لقواعدها.

أما الأصالة والمعاصرة، وبعد ما أثاره المكتب السياسي للأحرار من وقائع، فهو اليوم أمام اختبار للمصداقية: أن يجيب سياسيا بالبرنامج والحصيلة والأفكار، وأن يترك الكلمة للمغاربة، بدلا من منح الانطباع بأن الطريق إلى صناديق الاقتراع يمر عبر استقطاب مرشحي المنافسين.

الأحرار: لن نقوم بأساليب الاستدراج والاستمالة التي يعتمدها البعض وسنخوض الاستحقاقات بتنافس نزيه

أكد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أن الممارسات التي تستهدف منتخبيه ومسؤوليه لا تقتصر آثارها على الحزب، وإنما تمتد إلى صورة العمل السياسي ومصداقية المؤسسات الحزبية لدى المواطنين، مشددا على أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ينبغي أن تشكل محطة للتنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع، وليس مجالا لاستقطاب الأشخاص أو المرشحين من أحزاب أخرى.

وشدد المكتب السياسي على أن الانتخابات تظل في جوهرها تنافسا بين رؤى واختيارات سياسية يعرضها كل حزب على المواطنين، ليكون الحكم في النهاية لصناديق الاقتراع وإرادة الناخبين. كما ذكّر بأن الاختيار الديمقراطي يشكل، بمقتضى دستور المملكة، أحد الثوابت الجامعة للأمة، مؤكدا أن احترام استقلالية الأحزاب وإرادة المواطنين ونزاهة التنافس مسؤولية جماعية تقع على عاتق مختلف الفاعلين السياسيين.

وفي هذا السياق، وضع الحزب هذه الوقائع أمام الرأي العام الوطني، مؤكدا رفضه التعامل معها باعتبارها أمرا واقعا في التنافس السياسي، وداعيا إلى التتبع اليقظ لمختلف مراحل العملية الانتخابية بما يضمن احترام القواعد المؤطرة لها وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.

كما أكد التجمع الوطني للأحرار احتفاظه بكامل حقوقه في اتخاذ المواقف المناسبة وسلوك المساطر التي يكفلها القانون، حماية لتنظيمه ومناضليه وصونا للممارسة الديمقراطية.

وفي المقابل، شدد المكتب السياسي على أن الحزب لن يُستدرج إلى الأساليب نفسها، وسيواصل خوض الاستحقاقات المقبلة وفق قواعد التنافس السياسي النزيه، مستندا إلى حصيلته وبرنامجه ونسائه ورجاله وقوة تنظيمه، وواثقا في قدرة المواطنين على الحكم على كل طرف من خلال ما قدمه وما يحمله من مشروع لمستقبل البلاد.

الأحرار يحذر من ممارسات تمس بقواعد وأخلاقيات التنافس الديمقراطي قبيل الانتخابات التشريعية

حذر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار من ممارسات قال إنها تمس بأخلاقيات العمل السياسي وقواعد التنافس الديمقراطي السليم، وذلك على خلفية ما وصفه باستمالات وضغوط طالت خلال الأسابيع الأخيرة عددا من برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومسؤوليه.

وجاء ذلك خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد اليوم الأربعاء 25 غشت 2026، بصيغة نصف حضورية، برئاسة محمد شوكي، رئيس الحزب، حيث خصص اللقاء لتدارس الوضعية السياسية العامة بالبلاد، مع الوقوف بشكل خاص عند الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي مستهل الاجتماع، توقف شوكي عند الدينامية السياسية والميدانية التي يواصل الحزب ترسيخها بمختلف جهات المملكة، مؤكدا أن القرب من المواطنين والإنصات المباشر لانشغالاتهم يشكلان مدخلا أساسيا لممارسة سياسية تستمد قوتها من الميدان ومن التواصل الصريح والمسؤول.

كما ثمن رئيس الحزب التفاعل الواسع مع لقاءات التجمع، وما توفره من فضاء للنقاش حول حصيلة العمل والحوار المباشر بشأن برنامج الحزب للمستقبل «كرامة وفرص للجميع»، معتبرا أن بناء الثقة السياسية لا يرتبط فقط بفترة الاستحقاقات الانتخابية، وإنما يتطلب حضورا متواصلا ووضوحا وقدرة على تقديم أجوبة عن انتظارات المواطنين.

وفي السياق ذاته، استحضر المكتب السياسي المسار التشاوري الذي جمع مختلف الأحزاب السياسية، وما أفضى إليه من قناعات مشتركة بشأن ضرورة تحصين الاستحقاقات المقبلة وتوفير شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.

وأكد الحزب أن احترام هذه المبادئ يظل أساسا لتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات وفي المسار الديمقراطي، مشددا على أن التنافس السياسي ينبغي أن يجري وفق قواعد واضحة تحترم الاختيار الديمقراطي وتصون مصداقية العمل السياسي.

بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار

  • يسجل بقلق شديد أساليب الاستمالة والضغوط التي طالت برلمانيي الحزب ومنتخبيه وقياداته.
  • يرفض نهج ممارسات مشينة، لما تمثله من مساس بالاختيار الديمقراطي ومصداقية العمل السياسي.
  • يحمل جميع الأحزاب مسؤولية صون مصداقية العمل السياسي، ويحذر من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تقويض ثقة المواطنين في الأحزاب وفي العملية السياسية برمتها.
  • يشدد على أن التجمع الوطني للأحرار سيدخل الاستحقاقات المقبلة قويا بتنظيمه، واثقا في حصيلته وبرنامجه ونسائه ورجاله، ومستندا قبل كل شيء إلى ثقة المواطنين.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الثلاثاء 25 غشت 2026، اجتماعا بصيغة نصف حضورية، برئاسة الأخ محمد شوكي، رئيس الحزب، خُصص لتدارس الوضعية السياسية العامة ببلادنا، وفي مقدمتها ما يتعرض له، خلال الأسابيع الأخيرة، عدد من برلمانيي الحزب ومنتخبيه ومسؤوليه من استمالات وضغوط من طرف حزب الأصالة والمعاصرة، وما تثيره هذه الممارسات من قلق لما تمثله من مساس بأخلاقيات العمل السياسي وبقواعد التنافس الديمقراطي السليم، قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

واستهل رئيس الحزب، الأخ محمد شوكي، اللقاء بالتنويه بالدينامية السياسية والميدانية المتواصلة التي يرسخها التجمع الوطني للأحرار في مختلف جهات المملكة، وباختياره الثابت جعل القرب من المواطنين والإنصات المباشر لانشغالاتهم مدخلا أساسيا لممارسة سياسية جادة، تستمد قوتها من الميدان ومن التواصل الصريح والمسؤول.

وثمّن رئيس الحزب التفاعل الواسع الذي تحظى به لقاءات التجمع، وما تتيحه من نقاش مفتوح حول حصيلة العمل، ومن حوار مباشر بشأن برنامج الحزب للمستقبل “كرامة وفرص للجميع”، وما يتضمنه من أجوبة واقعية على انتظارات المغاربة وتحديات المرحلة المقبلة، معتبرا أن الثقة السياسية لا تُطلب عند الاستحقاقات فقط، بل تُبنى وتتراكم بين المواطنين بالحضور والوضوح والعمل والقدرة على تقديم الأجوبة، وهو الاختيار الذي التزم به التجمع وسيواصل ترسيخه بثبات ومسؤولية.

وذكّر المكتب السياسي بروح المسؤولية التي طبعت المسار التشاوري بين الأحزاب السياسية، وما أفضى إليه من قناعات مشتركة بضرورة تحصين الاستحقاقات المقبلة وتوفير شروط النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، بما يعزز الثقة في المؤسسات وفي المسار الديمقراطي لبلادنا.

وسجل المكتب السياسي، في هذا الصدد، المفارقة الصارخة بين ما يتم التعبير عنه من قناعات بضرورة التحلي بالنزاهة واحترام قواعد التنافس، وما يجري على أرض الواقع من ممارسات تناقض روح تلك القناعات وتمس بجوهرها. إذ لا يستقيم أن تلتقي الإرادات الحزبية حول قواعد مشتركة لتخليق التنافس وضمان نزاهته، ثم يجري الالتفاف عليها بممارسات لا تنسجم مع التطور الديمقراطي الذي راكمته بلادنا، وهي مفارقة برزت، على الخصوص، في العلاقة بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة.

وفي هذا السياق، عبر المكتب السياسي عن قلقه البالغ إزاء ما تعرض ويتعرض له عدد من برلمانيي الحزب ومنتخبيه وقياداته الترابية من عمليات استمالة وضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، بما يتجاوز حدود التنافس السياسي الطبيعي ويطرح أسئلة جدية حول الأساليب المعتمدة في استهداف منتخبي الحزب.

كما توقف المكتب السياسي باستغراب عند ترشيح عدد من الأسماء، منها من سبق للحزب أن أعلن عن ترشيحها لخوض الاستحقاقات المقبلة باسم التجمع الوطني للأحرار، ومنها من لا يزال يمارس مهاما انتدابية باسمه. ويتعلق الأمر بكل من عبد الحي حرطون، ومحمد الجماني، وزينب السيمو، وعثمان بادل، ومنال بادل، وبشرى الوردي، وعبد الحفيظ المكوتي، وعبد القادر الحضوري. 

وسجل المكتب السياسي، في السياق ذاته، ما شهدته جهة الداخلة من انتقالات هجينة بين مكونات أخرى من الأغلبية، قبل أن تمتد دائرة الاستهداف لاحقا إلى منتخبين من التجمع الوطني للأحرار، في مشهد يعكس منطقا مقلقا يختزل التنافس السياسي في حركية المرشحين بدل التنافس حول المشاريع والأفكار والبرامج.

ويرى المكتب السياسي أن تعدد هذه الحالات وتواترها وتقارب الأساليب المعتمدة فيها لم يعد يسمح بالتعامل معها باعتبارها وقائع فردية أو معزولة، لا سيما بعدما امتدت محاولات الاستمالة إلى عضو بالمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بما يتجاوز منطق الانتقال السياسي العادي ويمس بالأعراف المؤطرة للعلاقات بين الأحزاب وباستقلالية هياكلها وقياداتها.

ويؤكد المكتب السياسي أن خطورة هذه الممارسات لا تقف عند حدود استهداف حزب بعينه، بل تمتد إلى صورة العمل السياسي ومصداقية المؤسسات الحزبية لدى المواطنين. فالاستحقاقات الانتخابية المقبلة يفترض أن تكون محطة للتنافس بين البرامج والأفكار والمشاريع السياسية، وللاحتكام إلى الحصيلة والقدرة على تقديم أجوبة مقنعة لانتظارات المواطنين، لا سباقا حول الأشخاص أو استقطاب المرشحين من الأحزاب الأخرى. فالانتخابات، في جوهرها، تنافس بين رؤى واختيارات سياسية يعرضها كل حزب على المغاربة، ليكون الحكم في النهاية لصناديق الاقتراع وإرادة الناخبين.

ويذكّر المكتب السياسي بأن الاختيار الديمقراطي ليس قاعدة ظرفية مرتبطة بالمواعيد الانتخابية، بل هو، بمقتضى دستور المملكة، أحد الثوابت الجامعة للأمة التي تستند إليها الحياة الدستورية للمملكة. ومن هذا المنطلق، فإن احترام استقلالية الأحزاب وإرادة المواطنين وصون نزاهة التنافس مسؤولية جماعية تقتضي من جميع الفاعلين الارتقاء بممارساتهم إلى مستوى هذا الاختيار الدستوري الراسخ.

وإذ يضع المكتب السياسي هذه الوقائع أمام الرأي العام الوطني بكل وضوح وشفافية، فإنه يؤكد أن التجمع الوطني للأحرار لن يقبل بهذه الممارسات أو يتعامل معها باعتبارها أمرا واقعا في التنافس السياسي، ويدعو إلى التتبع اليقظ لمختلف مراحل العملية الانتخابية، بما يكفل احترام القواعد المؤطرة لها ويضمن نزاهة التنافس وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين. كما يؤكد الحزب احتفاظه بكامل حقوقه في اتخاذ ما يراه مناسبا من مواقف وسلوك جميع المساطر التي يكفلها القانون، حماية لتنظيمه ومناضليه وصونا للممارسة الديمقراطية.

وفي الوقت نفسه، يشدد المكتب السياسي على أن التجمع الوطني للأحرار لن يُستدرج إلى الأساليب نفسها، ولن يتخلى عن قواعد التنافس السياسي النزيه التي اختارها لنفسه. وسيواصل طريقه نحو الاستحقاقات المقبلة مستندا إلى حصيلته وبرنامجه ونسائه ورجاله وقوة تنظيمه، واضعا ثقته في وعي المغاربة وقدرتهم على الحكم على كل طرف بما قدمه وبما يحمله من مشروع لمستقبل البلاد.

إن التجمع الوطني للأحرار، وهو يثير انتباه الرأي العام إلى خطورة هذه الممارسات، ينطلق من حرصه على حماية مصداقية العمل السياسي وقواعد المنافسة الديمقراطية. فلا يمكن لهذه القواعد أن تكون موضوع انتقائية، كما لا يمكن لأي طرف أن يمنح نفسه موقعا استثنائيا خارج مبدأ المساواة بين الأحزاب، أو أن يصنع لنفسه حظوة مزعومة وصورة مسبقة عن نتائج لم تقل فيها صناديق الاقتراع كلمتها بعد.

لقد اختارت بلادنا الديمقراطية مسارا راسخا لا رجعة فيه، ولا مكان ضمنه لاستعادة ممارسات تجاوزها المغرب بتطور مؤسساته ونضج تجربته السياسية. وسيظل التجمع الوطني للأحرار متمسكا بتنافس سياسي نزيه ومسؤول، يليق بما راكمته بلادنا من مكتسبات، وواثقا، قبل كل شيء، في وعي المغاربة وذكائهم وقدرتهم على التمييز بين الممارسة السياسية الجادة وكل محاولة لإعادة المشهد الحزبي إلى الوراء.

حرر في الرباط، في 25 غشت 2026

البواري من اشتوكة أيت باها: قرارات جريئة أنقذت فلاحة اشتوكة واليوم نؤسس لأمن مائي مستدام بسوس


كشف أحمد البواري، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية؛ عن جيل جديد من المشاريع والاستثمارات المائية الكبرى التي ستعزز الأمن المائي والفلاحي بجهة سوس ماسة، في امتداد للأوراش التي مكنت خلال السنوات الماضية من حماية النشاط الفلاحي باشتوكة آيت باها من تداعيات الإجهاد المائي.

وأوضح البواري، خلال اللقاء التواصلي الذي نظمه الحزب باشتوكة آيت باها، أن المنطقة تحتل مكانة استراتيجية في المنظومة الفلاحية الوطنية، إذ تساهم بحوالي 86 في المائة من صادرات الخضر والبواكر و65 في المائة من صادرات الحوامض، فضلا عن دورها المحوري في تموين السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية.

ونوه في هذا السياق بالمجهود الذي يبذله الفلاحون والمهنيون والشباب والنساء القرويات والتعاونيات، معتبرا أن استمرار الإنتاج وتزويد الأسواق الوطنية بالمنتجات الفلاحية ثمرة للعمل الذي يقوم به هؤلاء، إلى جانب الاستثمارات والمشاريع التي مكنت القطاع من الصمود أمام تحديات ندرة المياه.

واستحضر البواري الوضعية الصعبة التي عاشتها الفرشة المائية بالمنطقة خلال السنوات الماضية، بعدما تراجعت مستويات المياه وبدأت الملوحة تتسرب إلى عدد من الآبار، مشددا على أن مواجهة هذه الوضعية فرضت اتخاذ قرارات سياسية جريئة واستباقية عوض الاكتفاء بتشخيص الأزمة.

وفي هذا الإطار، شكل إنجاز محطة تحلية مياه البحر باشتوكة، باستثمار إجمالي بلغ 4.4 مليارات درهم، تحولا أساسيا في مواجهة الإجهاد المائي، إذ مكنت من توفير مياه السقي لنحو 15 ألف هكتار، إلى جانب المساهمة في تأمين مياه الشرب لفائدة أكادير واشتوكة آيت باها وعدد من المناطق المجاورة.

وسجل عضو المكتب السياسي أن نجاح هذا المشروع فتح المجال أمام الانتقال إلى مرحلة جديدة، معلنا أن المحطة ستعرف توسعة ترفع حجم المياه الموجهة إلى القطاع الفلاحي من 53 مليون متر مكعب إلى 100 مليون متر مكعب.

كما كشف عن تقدم الدراسات المتعلقة بمشروع مائي أكبر يستهدف تعزيز الموارد المائية بالجهة، من خلال توفير 250 مليون متر مكعب لفائدة القطاع الفلاحي، إلى جانب 100 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب، بما سيساهم في تأمين حاجيات أكادير وتارودانت والدواوير والقرى المجاورة.

وأوضح أن هذا التوجه سيسمح أيضا بتخفيف الضغط على مياه السدود والمحافظة على جزء مهم منها لفائدة النشاط الفلاحي، بما يعزز قدرة المنطقة على مواجهة توالي سنوات الجفاف ويحمي استدامة الإنتاج.

وأشار البواري إلى أن محطة التحلية الجديدة تتطلب استثمارا يناهز 12 مليار درهم، إلى جانب حوالي 8 مليارات درهم مخصصة لشبكات الري ونقل المياه، فضلا عن إنجاز نحو 500 كيلومتر من القنوات والأنابيب.

وستمكن هذه البنيات من تعزيز تزويد الدوائر السقوية بالمياه وتغطية حوالي 40 ألف هكتار، فضلا عن إضافة نحو 10 آلاف هكتار بمنطقة تزنيت، في إطار رؤية متكاملة تجمع بين تحلية المياه ونقلها وتطوير شبكات الري.

وخلص البواري إلى أن ما تحقق باشتوكة آيت باها يؤكد أهمية القرارات الاستباقية والاستثمارات الهيكلية في مواجهة تحدي ندرة المياه، مشددا على مواصلة الأوراش الرامية إلى حماية الفلاحة وتأمين مياه الشرب وتعزيز التنمية القروية بجهة سوس ماسة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot