الزاهيدي: ضمان جودة الخدمات العمومية يجعل الدولة الاجتماعية واقعا ملموسا في جميع جهات المملكة
يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار استعراض أهم التزاماته ضمن فعالية “برنامج الأحرار”، حيث كشف الحزب، اليوم الأربعاء بمدينة وجدة، وفي محطة جديدة، عن التزامه الثاني، المتعلق أساسا بضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية.
ويتضمن هذا الالتزام 4 إجراءات، أولها إجراء “الماء: حماية الفئات الهشة وتنشيط المجالات الترابية”، الذي يرتكز أساسا على ضمان ولوج آمن، مستقل، ومستدام للموارد المائية، لا سيما لفائدة الأسر القروية في وضعية هشاشة، عبر تعبئة حلول وبنيات تحتية مائية كبرى تقوم على مبدأ القرب.
وسيتم ذلك عبر مجموعة من الإجراءات، التي تروم تحويل تدبير الموارد المائية من تحدي هيكلي إلى رافعة حقيقية للتنمية الترابية، بما يضمن استقرار الدخل بالوسط القروي وتقوية الإدماج الاقتصادي، من خلال “المزيج المائي المتكامل” عبر تسريع وتيرة تنزيل المشاريع الكبرى المتعلقة بالسدود، والربط المائي بين الأحواض، وتحلية مياه البحر. ثم “الكيلومتر المائي الأخير”، عبر ربط فردي للأسر بالماء لفائدة المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي. مع اعتماد خاصية “مياه القرب”، عبر تجميع مياه الأمطار، ودعم منظومات الري الموضعي، وتأمين الإمدادات المائية خلال فترات الجفاف.
أما الإجراء الثاني، فيرتكز على “إنتاج الطاقة الخضراء وخفض كلفة الفاتورة”، وذلك من خلال، حماية كل أسرة من ارتفاع الأسعار، وتمكينها من إنتاج حاجياتها من الكهرباء وبيع فائضها، دون دفع أولي.
وسيتم تنزيل هذا الإجراء من خلال وضع برنامج وطني للإنتاج الذاتي للكهرباء عبر الألواح الشمسية، دون دفع أولي، حيث يتم السداد تدريجيا عبر التوفير المسجل في فاتورة الكهرباء، مع إمكانية بيع الفائض.
أما بالنسبة للمستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر، فسيتم إدراج أسعار الطاقة بشكل مباشر في مؤشر التضخم مع التحيين التلقائي للدعم، بينما ستحافظ الأسر ذات الدخل المحدود على تعريفة الكهرباء دون تغيير في شرائح الاستهلاك الدنيا خلال فترات الصدمات الطاقية الاستثنائية. هذا وسيتم فتح سوق الكهرباء المرتبطة بالجهد المتوسط؛ وتطوير الغاز الطبيعي المسال وسلسلة الهيدروجين الأخضر من أجل تعزيز السيادة الطاقية.
أما الإجراء الثالث ضمن هذا الالتزام فيتعلق أساسا بضمان “النجاح الدراسي للجميع”، وذلك عبر تعميم المدارس والاعداديات الرائدة بحلول 2028، والثانويات الرائدة في أفق 2031، مع خفض الهدر المدرسي إلى النصف على الأقل، وجعل المدرسة رافعة حقيقية للارتقاء الاجتماعي.
وعلى المستوى الإجرائي، سيتم تعميم النقل المدرسي في جميع المناطق القروية، بشراكة مع المجالس الإقليمية،والسعي لتعميم المطاعم المدرسية وتوفير وجبات غذائية أساسية لأطفال التعليم الأولي والابتدائي العمومي، ودعم دراسي فردي عبر التقنيات التعليمية، ورفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة؛ وإحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات؛ وتعميم المدارس والإعداديات والثانويات الرائدة.
أما بالنسبة للإجراء الرابع، فيتعلق بضمان رعاية صحية في متناول الجميع عبر التصدي للإكراهات المتبقية أمام الولوج إلى العلاج، عبر شبكات استشفائية مندمجة، وتعزيز الكثافة الطبية، والتخفيض التدريجي للتكاليف المباشرة على عاتق المريض.
وفي هذا الإطار، سيتم الاشتغال على ضمان ولوج منصف إلى خدمات صحية ذات جودة، وفق عدالة مجالية واجتماعية فعلية، وذلك من خلال تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول 2027، بمعدل مجموعة صحية لكل جهة، بما يضمن مسارات علاجية متدرجة، من المركز الصحي إلى المستشفى الجامعي، وفق منظومة صحية موحدة.
كما سيتم اعتبار طبيب الأسرة كركيزة أساسية لمسار العلاج؛ مع تعميم حوالي 5.000 من المساعدين الصحيين بالمجال القروي، ورفع الكثافة الطبية من 30 إلى 45 مهني صحة لكل 10.000 نسمة بحلول 2030؛ ثم استكمال جميع المراكز الاستشفائية الجامعية (CHU) في 2029.
سيتم كذلك تأهيل 1.600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وإحداث 200 مؤسسة إضافية في المناطق التي تعاني من خصاص طبي؛ ونشر 100 وحدة طبية متنقلة. اعتماد خدمة المساعدة الطبية الاستعجالية 141 (SAMU National 141) برقم موحد، و12 خدمة SAMUجهوية، والطب عن بعد مغطى بنسبة 100% من طرف التأمين الإجباري عن المرض.
كما سيتم إدراج نظام الأداء من طرف الغير في القطاع العمومي بشكل تدريجي، مع ربطه بمراجعة أسعار الأدوية وتحيين جداول التعويض.
ويذكر أن الحزب أطلق، الإثنين الماضي من مدينة فاس، جولة تواصلية وطنية لتقديم الالتزامات الكبرى التي تشكل المرتكزات الأساسية لبرنامج الحزب للمرحلة المقبلة، بشكل تدريجي، مع الكشف عن أولى هذه الالتزامات: “حماية مستدامة للقدرة الشرائية”.
وتضمن هذا الالتزام أربعة إجراءات عملية، تتمثل في وضع درع اجتماعي لمواجهة غلاء الأسعار، ودرع الادخار لفائدة العاملين في القطاع غير المهيكل، ودرع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد، ثم درع التعليم لفائدة الأسر.
وستتواصل الجولة خلال الأسبوع المقبل بمحطات جديدة سيعلن خلالها عن باقي الالتزامات والإجراءات التي يتضمنها “برنامج الأحرار”.
عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، برئاسة الأخ محمد شوكي، اجتماعا يوم الاثنين 22 يونيو بالمقر المركزي للحزب بالرباط، خصص لاستعراضمستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الوطنية، والوقوف عند حصيلة العمل الحكومي، وتدارس الجوانب التنظيمية للحزب.
في مستهل الاجتماع، استحضر المكتب السياسي الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تقوم الحكومة بتنزيلها، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي أرست مسارا تنمويا متكاملا جعل من تعزيز الدولة الاجتماعية، وتقوية الاقتصاد الوطني، وتكريس العدالة الاجتماعية والمجالية، خيارات استراتيجية راسخة تؤطر مختلف السياسات العمومية وتوجه أولويات العمل الوطني.
وإذ يسجل المكتب السياسي باعتزاز كبير الحصيلة الإيجابية للعمل الحكومي خلال هذه الولاية، رغم الظرفية الاستثنائية التي طبعتها تداعيات التحولات المناخيةوالتضخم وتوالي الأزمات الدولية، فإنه ينوه بقدرة الحكومة على مواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى وتحقيق نتائج ملموسة في عدد من القطاعات الحيوية. وفي ذات السياق، يشيد بالمساهمة الفاعلة لحزب التجمع الوطني للأحرار في إنجاح هذه التجربة الحكومية، وبالدور القيادي الذي اضطلع به رئيس الحكومة، الأخ عزيز أخنوش، في تدبير التوافقات، وتعزيز انسجام مكونات الأغلبية، وترسيخ الاستقرار السياسي باعتباره ركيزة أساسية لمواصلة مسار الإصلاح والتنمية.
وارتباطا بورش بناء الدولة الاجتماعية، أشاد المكتب السياسي بما تحقق من مكتسبات نوعية، من خلال تعميم التغطية الصحية، وتوسيع الدعم الاجتماعي المباشر، ومواصلة إصلاح منظومتي الصحة والتعليم وتعزيز الحوار الاجتماعي، معتبرا أن هذه الإصلاحات الهيكلية وغير المسبوقة، تجسد التزام الحكومة الراسخ بترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، وتعزيز الحماية والمواكبة الاجتماعية، وتوسيع فرص الإدماج الاقتصادي بما يضمن أثراً مستداماً على حياة المواطنين.
وعلاقة بالحصيلة الحكومية، سجل المكتب السياسي باعتزاز المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي تحققت خلال هذه الولاية، وفي مقدمتها بلوغ نسبة النمو حوالي 4.9 في المائة سنة 2025، وارتفاع الناتج الداخلي الخام إلى مستوى غير مسبوق بلغ نحو 1720 مليار درهم (حوالي 186 مليار دولار). معتبرا أن هذه النتائج تعكس متانة الاقتصاد الوطني ونجاعة الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، وتؤكد أن تقييم الأداء العمومي ينبغي أن يستند إلى الحقائق والمؤشرات الموضوعية، بعيدا عن محاولات التشكيك والتبخيس.
وعلى المستوى التنظيمي، نوه المكتب السياسي بالدينامية المتواصلة التي يعرفها الحزب على امتداد التراب الوطني، مؤكدا أن العمل السياسي للتجمع الوطني للأحرار يقوم على الحضور الميداني الدائم والإنصات الفعلي لانشغالات المواطنين، بما يتجاوز منطق الاستحقاقات الانتخابية. كما أشاد بنجاح محطات “مسار المستقبل“، التي اختتمت بمدينة طنجة، باعتبارها فضاء للحوار وتبادل الرؤى مع الكفاءات الوطنية والمنظمات الموازية، وأسهمت في بلورة تصورات عملية تعزز جاهزية الحزب لاستشراف تحديات المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، سجل المكتب السياسي بإيجابية اللقاءات التواصلية التي عقدها الحزب مع مغاربة العالم بكل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، والتي مكنت من الإنصات لانشغالات الجالية وتثمين مساهماتهم ومقترحاتهم، تأكيدا على القناعة الراسخة بأن مغاربة العالم يشكلون شريكا أساسيا في التنمية الوطنية ومكونا محوريا في بناء مغرب المستقبل.
وفي سياق آخر، اطلع المكتب السياسي على التحضيرات الجارية لتنظيم الجامعة الصيفية للشباب، التي ستنعقد بمدينة أكادير نهاية هذا الأسبوع، والتي ستحتفل هذه السنة بمرور 10 سنوات على إطلاق نسختها الأولى، معتبرا إياها محطة تنظيمية وفكرية مهمة ستجمع شبيبة الحزب من مختلف جهات المملكة، وستشكل فضاء للنقاش والتكوين وتبادل الأفكار وتعزيز مشاركة الشباب في صياغة التصورات المستقبلية للحزب.
وارتباطا بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، اعتبر المكتب السياسي أن الإعلان المبكر عن مرشحيه يجسد اختياراسياسيا يقوم على الوضوح والمكاشفة واحترام حق المواطنين في معرفة ممثليهم، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس الثقة في حصيلة الحزب ومناضليه ومنتخبيه، وتُكرس اعتماد معايير الكفاءة والالتزام والقرب من المواطنين والانخراط الفعلي في مشروع الحزب وقيمه في اختيار المرشحين.
وفي الختام، شدد المكتب السياسي على أن البرنامج المقبل للحزب سيكون امتدادا لنبض الواقع وتفاعلا مع انتظارات المواطنين، مستندا إلى خلاصات الحوار الميداني والحصيلة الإيجابية المحققة، ومبنيا على مواصلة تعزيز المكتسبات وتسريع وتيرة الإصلاحات وتوسيع أثرها الاجتماعي والاقتصادي. واعتبر أن المرحلة المقبلة ليست مرحلة قطيعة، بل مرحلة ترسيخ وتعميق للمنجزات، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويدعم المسار الديمقراطي ويواكب التحديات التنموية التي تواجه بلادنا.
حرر في الرباط بتاريخ 22 يونيو 2026
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، أن الإصلاح الشمولي لمنظومة التربية والتكوين يقتضي انخراط مختلف الفاعلين في القطاع، وعلى رأسهم الموارد البشرية العاملة به، معتبرا أن “الحكومات السياسية التي تحترم نفسها وتقدر مسؤولياتها تدرك جيدا” أهمية هذا الرهان.
وأوضح أخنوش أن الحكومة حرصت خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025 على توفير المناصب المالية الضرورية لمواجهة تحديات القطاع، حيث تم إحداث ما مجموعه 109 آلاف منصب مالي لفائدة قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي، من بينها 99 ألفا و450 منصبا خصصت لتوظيف أطر التدريس.
واعتبر رئيس الحكومة أن من أبرز عناوين الإصلاحات التعليمية خلال هذه الولاية “إنصاف رجال ونساء التعليم”، مؤكدا أن هذا الإنصاف لم يخضع لمنطق سياسي، بل جاء في إطار إرادة حكومية لحل مختلف الملفات العالقة التي تهم أزيد من 330 ألف موظف وموظفة بالقطاع.
وفي هذا السياق، أعلن أخنوش طي ملف المتعاقدين، الذي وصفه بـ”الكابوس الاجتماعي والاقتصادي” الذي ظل يؤرق أزيد من 115 ألف أستاذ متعاقد منذ سنة 2016، مشيرا إلى أن كلفة هذا الإجراء فاقت مليارين و400 مليون درهم.
وأضاف أن الحكومة عملت على توحيد مختلف الفئات الإدارية والتربوية بعد إقرار النظام الأساسي الخاص بموظفي التربية الوطنية، معتبرا أن هذا النظام يحمل دلالات “الاعتراف والإنصاف ورد الاعتبار” لرجال ونساء التعليم.
كما أبرز رئيس الحكومة ما وصفه بـ”الجرأة السياسية غير المسبوقة” في إقرار زيادة عامة في الأجور بقيمة 1500 درهم لفائدة العاملين بالقطاع، بكلفة مالية بلغت 5 مليارات درهم.
وأكد أن “التاريخ سيسجل بكل معاني الفخر والاعتزاز” ترقية 22 ألف أستاذ بالتعليم العمومي إلى درجة خارج السلم “hors échelle”، مبرزا أن هذا الإجراء شمل لأول مرة منذ الاستقلال 14 ألفا و700 من رجال ونساء التعليم بالسلك الابتدائي.
وأشار أخنوش إلى أن الحكومة قامت كذلك بصرف التعويضات التكميلية لفائدة 110 آلاف موظف وموظفة بالقطاع، بكلفة مالية تجاوزت مليار درهم، إلى جانب تنظيم مباراة الترقية بالاختيار لأزيد من 12 ألف موظف برسم سنة 2022، والتي فاقت كلفتها المالية ملياري درهم.
ولفت رئيس الحكومة إلى أن كلفة الأجور بقطاع التعليم انتقلت من 48 مليار درهم سنة 2021 إلى حوالي 78 مليار درهم سنة 2026، معتبرا أن هذه المكتسبات تعكس قناعة حكومية راسخة بأدوار رجال ونساء التعليم، وتجسد متانة العلاقة التي تجمع الحكومة بالمركزيات النقابية عبر جولات الحوار الاجتماعي القطاعي منذ سنة 2022.
وفي ما يتعلق بتكوين الأساتذة، أكد أخنوش أن سلك الإجازة في التربية أصبح يشكل رافعة فعالة لإعداد وتأهيل الأطر التربوية، موضحا أن خريجي هذا المسار يتمتعون بحظوظ نجاح تفوق باقي المترشحين بما يتراوح بين ثلاث وأربع مرات في مباريات الولوج إلى مهنة التدريس.
وأشار إلى أن دراسة للبنك الدولي، شملت حوالي 768 ألف مترشح خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، أكدت هذه النتائج، حيث بلغت أفضلية خريجي سلك الإجازة في التربية سنة 2025 حوالي 3.94 مرات في التعليم الابتدائي و4.33 مرات في التعليم الثانوي مقارنة بباقي المترشحين.
كما كشف رئيس الحكومة عن توسع غير مسبوق لهذا السلك بعد الاتفاقية الثلاثية لسنة 2022، حيث ارتفع عدد المترشحين في سلك التعليم الابتدائي من 353 مترشحا سنة 2021 إلى 4915 مترشحا سنة 2025، أي ما يعادل 14 ضعفا، فيما ارتفع عدد المترشحين في سلك التعليم الثانوي من 810 مترشحين إلى 7135 مترشحا، أي ما يعادل تسعة أضعاف، مسجلا نموا إجماليا بنسبة 123 في المائة بين سنتي 2024 و2025.
وأوضح أخنوش أن هذه النتائج تؤكد قدرة سلك الإجازة في التربية على تحقيق معادلة التوسع الكمي مع الحفاظ على الجودة وتحسين الأداء، معتبرا إياه نموذجا ناجحا لإعداد المدرسين ودعامة أساسية لتنزيل إصلاح منظومة التربية والتكوين.
وأكد أن الهدف من هذه الإصلاحات يتمثل في جعل مهنة التدريس اختيارا مهنيا لدى الشباب، مشيرا إلى أن هذا التوجه تعكسه الطلبات المتزايدة لولوج هذا السلك، مع توافد أزيد من 500 ألف مترشح سنويا