أخنوش: الحكومة عززت السيادة الطاقية ورفعت حصة الطاقات المتجددة إلى 46.1%

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة جعلت من كسب معادلة السيادة الطاقية رافعة أساسية لبناء منظومة إنتاجية حديثة تقوم على الصمود والاستدامة، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل موثوق على المستوى الدولي وشريك محوري في سلاسل القيمة العالمية.

وأوضح أخنوش، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة للسياسات العامة، أن التحول الطاقي الذي تقوده الحكومة، تحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشكل عامل جذب رئيسيا للاستثمار والاقتصاد الوطني، كما يمثل رافعة حقيقية للتنمية الترابية والاجتماعية.

وأضاف رئيس الحكومة أن الولاية الحكومية الحالية شهدت إطلاق مشاريع متقدمة مكنت من ترسيخ ريادة المملكة في مجال الطاقات المتجددة والنظيفة على الصعيد الدولي، مشيرا إلى أن الحكومة عملت على تقليص التبعية لمصادر الطاقة التقليدية، وتعزيز القدرة الوطنية على تلبية الطلب المتزايد، في أفق بلوغ 52 في المائة من المزيج الطاقي بحلول سنة 2030.

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي للقدرة المنشأة ارتفعت من 37.1 في المائة سنة 2021 إلى 46.1 في المائة حاليا، إلى جانب إطلاق “عرض المغرب للهيدروجين الأخضر”، الذي اعتبره حلقة استراتيجية ضمن مسار تعزيز السيادة الوطنية، بالنظر إلى الإمكانات المستقبلية الواعدة التي يتيحها هذا الورش.

وعلى صعيد النقل، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة أقرت دعما استثنائيا مباشرا لفائدة مهنيي النقل الطرقي، باعتبار أن النقل يشكل شريان الاقتصاد ومحركا أساسيا لأسعار المواد الغذائية، موضحا أن القيمة الإجمالية لهذا الدعم بلغت 8.63 مليار درهم خلال الفترة الممتدة من مارس 2022 إلى غاية ماي 2024.

وأشار أخنوش إلى أن هذا الإجراء الاستباقي شكل خطوة حاسمة للحد من تأثير الارتفاعات التي عرفتها أسعار المحروقات على المستوى الدولي، إذ ساهم في تجنيب قطاع نقل البضائع والمنتوجات الفلاحية تداعيات هذه الزيادات، بما حد من انعكاساتها السلبية على أسعار المواد الأساسية وقفة المواطن اليومية في الأسواق.

أخنوش: المغرب دخل مرحلة جديدة في تدبير الماء باستثمارات تبلغ 143 مليار درهم

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة لمواجهة أزمة الإجهاد المائي، تقوم على حلول هيكلية ومستدامة، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة للسياسات العامة.

وأوضح أخنوش أن هذه الدينامية الحكومية، التي جاءت لمواجهة الأزمة بشجاعة ومسؤولية، شملت إعادة النظر في السياسة المائية الوطنية، من خلال تحيين البرنامج الوطني للتزود بمياه الشرب والسقي 2020-2027، مع رفع غلافه المالي الإجمالي من 115 مليار درهم إلى 143 مليار درهم، وهو ما ساهم في تسريع عدد من الأوراش الاستعجالية وتحقيق نقلة نوعية في التدبير المبتكر للموارد المائية.

وفي هذا الإطار، أبرز رئيس الحكومة أن الحكومة عملت على تعزيز الاعتماد على المصادر غير الاعتيادية للمياه، عبر مضاعفة القدرة الإنتاجية لتحلية مياه البحر تسع مرات، لتبلغ 415 مليون متر مكعب مع نهاية سنة 2025، بعدما لم تكن تتجاوز 46 مليون متر مكعب سنة 2021. كما شرعت في إنجاز مجموعة من محطات التحلية الجديدة بطاقة إنتاجية تناهز 1.7 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030، بما سيمكن من تغطية ثلثي الحاجيات من الماء الشروب وسقي 147 ألف هكتار.

وأضاف أخنوش أن الحكومة نجحت كذلك في إنجاز مشروعين للربط بين الأحواض المائية، بهدف معالجة العجز الهيكلي الذي تعرفه بعض المناطق، مشيرا إلى أن هذا الورش، الذي تم تنزيله في آجال قياسية لم تتجاوز عشرة أشهر، مكن من تحويل أكثر من 400 مليون متر مكعب من المياه سنويا، وتأمين التزويد بالماء لفائدة أكثر من 11 مليون نسمة على مستوى محور الرباط – الدار البيضاء.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية المائية، أكد رئيس الحكومة الانتهاء من أشغال سبعة سدود كبرى بسعة تخزينية تقارب مليارا و700 مليون متر مكعب، مع مواصلة بناء 12 سدا كبيرا آخر، بهدف بلوغ سعة تخزينية إجمالية تناهز 27 مليار متر مكعب.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة واكبت هذه المشاريع بتدابير مندمجة، من بينها إعادة استعمال المياه العادمة، التي بلغ حجمها حوالي 52 مليون متر مكعب سنويا، إلى جانب مواصلة برنامج الاقتصاد في استعمال الماء، سواء من خلال تحسين مردودية شبكات توزيع الماء الشروب أو عبر توسيع التحويل إلى السقي الموضعي في المجال الفلاحي.

وشدد رئيس الحكومة على أن ما تحقق يعكس تحولا في تدبير ملف الماء بالمغرب، مؤكدا أن الحكومة لم تعد تواجه الإجهاد المائي بالحلول التقليدية، بل انتقلت إلى اعتماد جيل جديد من الحلول العملية ذات البعد المستدام، بما يضمن استمرارية الأنشطة الاقتصادية والفلاحية، ويؤمن حاجيات الأجيال الحالية والمستقبلية من الموارد المائية.

أخنوش: “الجيل الأخضر” يقود تحول الفلاحة المغربية والحكومة تعزز الدعم والاستثمار في القطاع

قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية حول السياسات العامة، حول موضوع: “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، أن المملكة المغربية جعلت من رهان الأمن الغذائي وتأمين مقومات الاكتفاء الذاتي واستدامته جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية الشاملة.

ومن هذا المنطلق، أشار أخنوش إلى أن بناء اقتصاد غذائي مستدام، قائم على منظومة فلاحية عصرية ينبع من وعي البلاد العميق والتاريخي بضرورة إدراج محور الاستدامة الغذائية ضمن السياسات القطاعية.

وأبرز أن المملكة شرعت في تبني نمط متقدم للتخطيط الاستباقي في مجال التنمية الفلاحية، مدعومة في ذلك “بمخطط المغرب الأخضر”، وهو مخطط ملكي طموح، مكن من الارتقاء بحكامة القطاع وتطوير إنتاجيته، خيث تم من خلاله تعبئة استثمارات ضخمة قاربت قيمتها الإجمالية 132,4 مليار درهم، وجهت أساسا للنهوض بجودة البنيات التحتية الإنتاجية وتنمية السلاسل الفلاحية وتوطيد مشاريع الفلاحة التضامنية.

كما تم من خلال هذا المخطط، حسب أخنوش،  خلق أزيد من 50 مليون يوم عمل إضافي بنسبة تشغيل بلغت 75% في الوسط القروي، فضلا عن تحسين دخل الأسر القروية وإدماج صغار المنتجين، من خلال إطلاق 989 مشروعا تضامنيا لفائدة 730.000 مستفيد.

وقال إن المغرب كسب، بفضل مخطط “المغرب الأخضر”، رهان مرحلة عالمية دقيقة، مبرزا أن السياسة الإنتاجية التي اعتمدها هذا الورش الاستراتيجي مكنت من ضمان تغطية الحاجيات الاستهلاكية الأساسية للمواطنين بمستويات متقدمة، رغم التحديات والاضطرابات التي عرفتها الأسواق الدولية.

وأضاف أن نسب تغطية حاجيات السوق الوطنية من اللحوم الحمراء والدواجن والخضر والفواكه والحليب تراوحت بين 98 و100 في المائة، مؤكدا أن هذه النتائج تعكس فعالية ميدانية ملموسة، وتكرس مكانة المغرب كقوة فلاحية صاعدة على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أكد مواصلة الحكومة تنزيل رؤيتها لتطوير القطاع الفلاحي، عبر الانتقال إلى مرحلة جديدة مع إطلاق استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي ترتكز على قيادة تحول هيكلي وجذري للمنظومة الفلاحية، وإرساء فلاحة مندمجة، وتدشين عهد جديد من الإنتاجية المستدامة.

وأوضح أخنوش أن الحكومة عملت، في هذا الإطار، على تحسين ظروف العيش والاستقرار بالعالم القروي، وتحفيز التشغيل والنشاط المقاولاتي لدى الشباب، من خلال تفعيل آليات الإدماج الاجتماعي الموجهة لفائدة الفلاحين، حيث تم تعميم خدمات التغطية الصحية الإجبارية والدعم الاجتماعي المباشر على ما يناهز 1.4 مليون فلاح. كما جرى تحسين ظروف العمل الفلاحي عبر الرفع من الحد الأدنى للأجر الفلاحي (SMAG) بنسبة 25 في المائة في إطار جولات الحوار الاجتماعي.

وأضاف أن الحكومة مكنت أكثر من 17 ألف شاب من الولوج إلى التمويلات والتحفيزات العمومية لإنجاز مشاريعهم الفلاحية وشبه الفلاحية، إلى جانب إحداث 30 مركزا جهويا للتكوين في المجال الفلاحي. كما تمت تعبئة مليون هكتار من أراضي الجموع لفائدة 200 ألف مستفيد من المستثمرين وذوي الحقوق والشباب، بتنسيق مع القطاعات المعنية، فضلا عن إطلاق مشاريع الفلاحة التضامنية على مساحة تتراوح بين 350 ألف و400 ألف هكتار في أفق سنة 2030 بالمناطق الهشة، لفائدة الفلاحين الصغار والشباب والنساء.

وأكد رئيس الحكومة أنه، رغم الظرفية المناخية الصعبة التي امتدت لأزيد من سبع سنوات من الجفاف، سجلت الأنشطة الفلاحية نموا بلغ 4.6 في المائة عند متم سنة 2025، ويرتقب أن يرتفع إلى 15 في المائة مع نهاية سنة 2026، مستفيدا من الأداء الجيد والتطور الملموس الذي عرفته سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني خلال الولاية الحكومية الحالية.

وفي هذا السياق، عملت الحكومة على توقيع 19 عقد برنامج مع مهنيي القطاع بميزانية إجمالية تناهز 110 مليارات درهم.

وفي ما يتعلق بتدبير الموارد المائية، أبرز أخنوش أن الحكومة أحدثت دينامية مهمة في مجال الإعداد الهيدروفلاحي على مساحة إجمالية تبلغ 72 ألف هكتار، مع توسيع مساحات الري بالتنقيط لتصل إلى نحو 150 ألف هكتار، وهي تحولات نوعية ساهمت في تثمين حوالي 541 مليون متر مكعب من مياه السقي، وتحسين خدمة الري لما يناهز 18 ألف ضيعة فلاحية.

كما يرتقب بلوغ 930 ألف هكتار مجهزة بالسقي الموضعي بحلول نهاية سنة 2026، بما يعادل 58 في المائة من المساحة المسقية، بالتوازي مع مواصلة تنزيل برنامج إعادة تأهيل دوائر الري الصغير والمتوسط الذي يغطي أزيد من 200 ألف هكتار، وهي برامج بنيوية كان لها أثر إيجابي في تحسين دخل أكثر من 14 ألف فلاح، حسب تعبير أخنوش.

وعلى مستوى تسويق المنتجات الفلاحية والبنيات المرتبطة بها، أعلن رئيس الحكومة عن انتهاء أشغال سوق الجملة بمدينة تطوان، وإنجاز ثمانية أسواق جديدة للماشية بكل من العيون وبوجدور وسيدي بنور وأزرو وميسور والداخلة، فضلا عن وجود 17 سوقا أخرى في طور الإنجاز، و10 أسواق في مرحلة توقيع اتفاقيات الشراكة. وأضاف أنه، إلى غاية فبراير 2026، تم اعتماد 19 مجزرة، وترخيص 17 ألفا و323 مؤسسة غذائية، بهدف تحسين جودة وسلامة المواد الغذائية عبر مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع.

وأشار أخنوش إلى أنه تم أيضا تشغيل خمسة أقطاب فلاحية بكل من مكناس وبركان وتادلة وسوس واللوكوس، تضم حاليا ما مجموعه 426 وحدة صناعية، مع برمجة إطلاق أشغال القطبين الفلاحيين بالحوز والغرب خلال المرحلة المقبلة.

وفي ما يخص قطاع الصيد البحري، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة خفضت تكاليف الإنتاج المرتبطة بتربية الأحياء المائية عبر تقليص الإجراءات الضريبية على أعلاف الأسماك بنسبة 2.5 في المائة، إلى جانب تقريب الأسماك المجمدة من فئات واسعة من المواطنين، من خلال توفير منتجات متنوعة بجودة مناسبة وأسعار تنافسية عبر مبادرات نوعية، من بينها مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي يجري العمل على استدامتها طيلة السنة بدل الاقتصار على شهر رمضان.

وأكد أخنوش على أن هذه الإجراءات تعكس الحصيلة الإيجابية للقطاع، الذي حقق رقم معاملات داخليا بلغ 15 مليار درهم، مع تسجيل كمية مفرغات داخلية تقدر بـ1.2 مليون طن خلال سنة 2025، فضلا عن توفير 270 ألف منصب شغل، واستقطاب نحو 5 مليارات درهم من الاستثمارات الخاصة.

رئيس الحكومة: الإنجاز الذي حققه الأسود يعكس المكانة التي تواصل المملكة ترسيخها في كرة القدم العالمية

هنأ رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة التأهل التاريخي للمنتخب الوطني إلى ثمن نهائي كأس العالم المقامة حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، معربا، في الآن ذاته، عن تهانيه إلى عموم الشعب المغربي بهذا الإنجاز الكروي الكبير.

وجاءت تهنئة أخنوش خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسات العامة، المنعقدة اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، حيث عبر عن اعتزازه بما حققه أسود الأطلس، مؤكدا أن هذا الإنجاز يعكس المكانة التي تواصل النخبة الوطنية ترسيخها في كرة القدم العالمية.

كما وجه رئيس الحكومة تحية تقدير إلى جميع لاعبي المنتخب الوطني، والطاقم التقني، والمسؤولين، وكافة المتدخلين الذين ساهموا في تحقيق هذا التأهل، مشيدا بما بذلوه من مجهودات وروح قتالية مكنت المغرب من مواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية.

بيرو يمثل الأحرار في أشغال الجمعية السياسية لحزب الشعب الأوروبي بفيينا

شارك أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في أشغال الجمعية السياسية لحزب الشعب الأوروبي، التي احتضنتها العاصمة النمساوية فيينا، وذلك في إطار الحضور المنتظم للحزب داخل فضاءات الحوار السياسي الأوروبي، باعتباره عضوا شريكا لدى حزب الشعب الأوروبي.

وشكلت المشاركة محطة لتأكيد متانة علاقات التعاون التي تجمع التجمع الوطني للأحرار بحزب الشعب الأوروبي وعدد من الأحزاب الأوروبية الصديقة، من خلال تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الشراكة المغربية الأوروبية، والهجرة، والأمن، والتنمية، والاستقرار الإقليمي.

وعلى هامش أشغال الجمعية السياسية، أجرى بيرو سلسلة من اللقاءات الثنائية مع عدد من القيادات الحزبية الأوروبية، شملت الأمين العام لحزب CD&V البلجيكي، والمسؤول عن العلاقات الدولية بحزب CDU الألماني، والأمين الدولي لحزب الشعب الأوروبي باتريك فولر، إلى جانب رئيس حزب الشعب الأوروبي، حيث تم بحث سبل الارتقاء بالشراكة السياسية والحزبية بين التجمع الوطني للأحرار وشركائه الأوروبيين، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق حول مختلف الملفات ذات الاهتمام المشترك.

كما استعرضت هذه اللقاءات الدينامية الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وما حققته من مكتسبات في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الاستقرار، مع التأكيد على المكانة التي بات يحتلها المغرب باعتباره شريكا استراتيجيا موثوقا للاتحاد الأوروبي، وداعما للأمن والاستقرار الإقليميين، ونموذجاً في التدبير المسؤول لقضايا الهجرة، فضلاً عن دوره المتنامي كوجهة واعدة للاستثمار وجسر للتعاون بين أوروبا وإفريقيا.

وفي سياق أشغال الجمعية، قدم رئيس منظمة الطلبة الديمقراطيين الأوروبيين تقريراً أمام الجمعية السياسية لحزب الشعب الأوروبي، توقف فيه عند مشاركته في الجامعة الصيفية لشباب التجمع الوطني للأحرار، معبرا عن إعجابه بنجاح هذه التظاهرة التي عرفت مشاركة أكثر من 4000 شابة وشاب، إلى جانب وفد دولي ضم أكثر من 30 شاباً وشابة يمثلون 16 بلدا.

وتأتي هذه المشاركة في سياق مواصلة التجمع الوطني للأحرار تعزيز حضوره داخل الأسرة السياسية الأوروبية، وتوسيع شراكاته الدولية، بما يدعم الحوار السياسي مع شركائه، ويخدم المصالح الاستراتيجية للمملكة المغربية، ويعزز إشعاعها على الساحة الدولية.

أكادير.. رئيس الحكومة يدشن مركزا للبحث والتطوير تابع لشركة “أوراكل”

افتتحت شركة “أوراكل” اليوم الإثنين بأكادير، ثاني مركز لها للبحث والتطوير في المغرب، في خطوة توسع من خلالها استثماراتها داخل المنظومة التكنولوجية الوطنية، وتؤكد التزامها بتطوير تقنيات سحابية وتقنيات ذكاء اصطناعي بمواصفات عالمية، انطلاقا من المملكة ولفائدة الأسواق الدولية.

ويأتي المركز الجديد امتدادا للإطلاق الأخير لمركز “أوراكل” للبحث والتطوير في الدار البيضاء، إذ يشكل محطة إضافية في مسار رؤية الشركة الهادفة إلى الإسهام في ترسيخ مكانة المغرب كمركز رائد للابتكار الرقمي.

وقد جرى تدشين هذا المركز بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إلى جانب سيمون دي مونتفورت ووكر، نائب الرئيس التنفيذي لتطبيقات القطاعات في “أوراكل”.

وفي كلمة بالمناسبة، قال أخنوش إنه من خلال هذا المركز الجديد للبحث والتطوير في أكادير، اختارت” أوراكل” أن تواصل حضورها في المغرب وأن تعززه، لافتا إلى أن هذا الحضور يؤكد أن المغرب أصبح اليوم يحظى بالاعتراف كمنصة موثوقة وتنافسية وجذابة لأنشطة البحث والتطوير والتقنيات المتقدمة.

وأضاف أن المملكة تتوفر على رصيد مهم من الكفاءات عالية المستوى، وعلى مؤسسات أكاديمية قوية، وعلى طموح رقمي تقوده أعلى مستويات الدولة، موضحا أنه من خلال توسيع عملياتها في المغرب، والاستثمار في المواهب الشابة، وإرساء قدراتها في مجال البنية التحتية السحابية، تضطلع” أوراكل” بدور فعال باعتبارها شريكا اقتصاديا واستراتيجيا في مسار التحول الرقمي للمملكة.

من جهته أكد زيدان، على أن” تدشين مركز “أوراكل” للبحث والتطوير في أكادير يبرز الجاذبية المتزايدة لجهاتنا كوجهات للاستثمار التكنولوجي عالي القيمة. فإلى جانب الدار البيضاء، بدأت مدن مختلفة عبر المملكة تبرز كمراكز للابتكار والكفاءات والتميز الرقمي، بما يعكس التزام المغرب بتنمية ترابية متوازنة وببيئة استثمارية تنافسية.”

وأشار إلى أن هذا المركز الجديد سيفتح آفاقا واعدة أمام الكفاءات المغربية عالية التأهيل، كما سيقوي منظومات الابتكار الجهوية، ويعزز مكانة المغرب كوجهة استراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات السحابية والبحث المتقدم الموجه لخدمة الأسواق العالمية.

ومن جانبها، قالت السغروشني، إن إحداث هذا المركز الجديد للبحث والتطوير التابع لأوراكل في أكادير يعكس الجاذبية المتنامية لجميع جهات المغرب بالنسبة للاستثمارات التكنولوجية ذات القيمة المضافة العالية، مبرزة أن هذا المشروع ينسجم بشكل كامل مع خارطة الطريق الوطنية “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب”، إذ يساهم في تطوير حلول مبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية ومنصات البيانات، مع الاستناد إلى تميز الكفاءات المغربية.

وسيركز مركز البحث والتطوير في أكادير على دفع الابتكار في عدد من المجالات، من بينها Oracle Cloud Infrastructure، والتطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ومنصات البيانات، والحلول الموجهة لمختلف القطاعات، كما سيفتح المركز فرصا جديدة أمام المهندسين والمطورين والباحثين المغاربة ذوي الكفاءات العالية.

وسيكمل هذا المركز الجديد عمليات “أوراكل” في الدار البيضاء، بما يرسخ شبكة ابتكار متعددة المدن، تتيح تعاونا أوسع، وتوسع قاعدة الوصول إلى المواهب، وتدعم موقع المغرب كوجهة تكنولوجية رائدة بالنسبة لإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وفي هذا الصدد، قال السيد ووكر إنه “بعد الإطلاق الناجح لمركزنا للبحث والتطوير في الدار البيضاء، يعكس افتتاح مركز أكادير ثقة أوراكل في الكفاءات الاستثنائية التي يزخر بها المغرب، وفي طموحاته الرقمية القوية، وفي منظومته المتنامية للابتكار”، مشيرا إلى أن المغرب قد أصبح مركزا تزداد أهميته في مجال الابتكار التكنولوجي، حيث توفر أكادير إمكانية الوصول إلى قاعدة ديناميكية من المواهب، من شأنها أن تساعد أوراكل على تسريع تطوير تقنيات رائدة في مجالي السحابة والذكاء الاصطناعي، لخدمة العملاء في مختلف أنحاء العالم.

وسيضم مركز البحث والتطوير في أكادير فضاءات عمل عصرية قائمة على التعاون، وبيئات تطوير متقدمة، ومختبرات مخصصة للابتكار، صممت لدعم البحث والتجريب وتطوير المنتجات ضمن المحفظة المتنامية لأوراكل في مجالات تقنيات السحابة والذكاء الاصطناعي.

ويعزز إطلاق مركز البحث والتطوير في أكادير موقع “أوراكل” الريادي في المغرب وشمال إفريقيا، فمع دخول منطقة “أوراكل” السحابية في الدار البيضاء حيز التشغيل، والتخطيط لإطلاق منطقة سحابية ثانية في سطات، إلى جانب وجود مركزين للبحث والتطوير في كل من الدار البيضاء وأكادير، تعمل الشركة على بناء منظومة متكاملة وغير مسبوقة في مجالي السحابة والذكاء الاصطناعي داخل المملكة.

وباعتبارها المزود السحابي العالمي الوحيد الذي يجمع في المغرب بين البنية التحتية السحابية السيادية، والابتكار في الذكاء الاصطناعي، والبحث والتطوير المتقدمين، والاستثمار واسع النطاق في الكفاءات، تساهم “أوراكل” في تعزيز تموقع المغرب كمركز إقليمي للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.

الجامعة الصيفية للأحرار تختتم أشغالها.. رسائل قوية للشباب لمواصلة مسار الإصلاح

أسدل الستار، اليوم السبت، على فعاليات النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار، التي احتضنتها مدينة أكادير، بمشاركة أزيد من 3500 شاب وشابة من مختلف جهات المملكة، بعد يومين من النقاشات والورشات واللقاءات التأطيرية التي تناولت عددا من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في إطار ترسيخ دور الشباب في مواكبة الأوراش الإصلاحية التي يشهدها المغرب.

وخلال الجلسة الختامية، أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب سيواصل الدفع بالكفاءات الشابة وتحملها للمسؤولية، مشيرا إلى أن الاستحقاقات المقبلة ستعرف ترشيح شباب في عدد من الدوائر المحلية، في إطار ترسيخ مبدأ التدرج في المسؤوليات وتجديد النخب.

وأوضح أن البرنامج السياسي للحزب، المبني على حصيلة حكومية ومنظور مستقبلي، يحتاج إلى شباب مقتنعين به وقادرين على الدفاع عنه، معتبرا أن الشباب مطالبون اليوم بأن يكونوا في الصفوف الأولى لمواجهة حملات التبخيس والتضليل، عبر خطاب يستند إلى الحقائق والإنجازات، معربا عن تفاؤله بما أبانت عنه هذه الدورة من وعي وحيوية.

من جانبه، أكد لحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، أن الدورة السادسة للجامعة الصيفية جسدت مرة أخرى مكانة الشبيبة باعتبارها مشتلا لإنتاج النخب السياسية، مبرزا أن عددا من أبناء التنظيم أصبحوا اليوم برلمانيين ومستشارين ومسؤولين، فيما تواصل الشبيبة إعداد جيل جديد قادر على مواكبة مغرب الانتقال الاجتماعي والمساهمة في قيادة أوراشه المستقبلية.

وأضاف أن الشبيبة التجمعية تمارس دورها الدستوري في التأطير بكل انضباط ومسؤولية، معتبرا أن الاعتزاز بقيادات الحزب يدخل في ثقافة الاعتراف والعرفان، وأن الجامعة لم تكن فضاء لتلقين المواقف، بل محطة للنقاش الحر، حيث شارك الشباب في مختلف الورشات وطرحوا الأسئلة واستمعوا إلى الأجوبة، بما يعزز قناعاتهم ويدعم انخراطهم في الدفاع عن حصيلة الحزب وبرنامجه.

وأشار السعدي إلى أن الجامعة ناقشت مختلف القطاعات دون استثناء، من الصحة والتعليم إلى الثقافة والحماية الاجتماعية، مؤكدا أن المغرب، رغم التحديات التي يواجهها، يتوفر على قيادة ورؤية وإمكانات تؤهله لمواصلة مسار التنمية، كما أشاد بالشباب الذين أشرفوا على تنظيم الجامعة من بدايتها إلى نهايتها، معتبرا أن ما تحقق خلال ست سنوات من الاشتغال يدعو إلى الاعتزاز، وأن الشبيبة أصبحت من بين أقوى التنظيمات الشبابية على المستوى الوطني.

بدوره، دعا كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الشباب إلى الانخراط في التحولات التي يشهدها المغرب، خاصة في ظل الثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن المرحلة الحالية تفرض الاستثمار في الكفاءات الشابة وتمكينها من قيادة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن تحقيق التنمية المجالية رهين بتوفير فرص الاستثمار في مختلف جهات المملكة، وبثقة الفاعلين الاقتصاديين في الشباب، معتبرا أن الشراكة بين رجال الأعمال والكفاءات الشابة كفيلة بإطلاق مشاريع واعدة، مستفيدة من الاستقرار الذي تنعم به المملكة وبنيتها التحتية وإمكاناتها البشرية.

ومن جهته، عبر محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن تقديره لمستوى المشاركة والانضباط الذي أبان عنه الشباب خلال الجامعة الصيفية، داعيا إياهم إلى مواصلة الانخراط في المشروع المجتمعي الذي يقوده الحزب، والمساهمة في بناء مغرب الغد.

من جانبها، عبرت زكية الدريوش، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن اعتزازها بما لمسته من وعي ونضج لدى المشاركين، مؤكدة أن ما شاهدته خلال هذه الدورة عزز ثقتها في شباب الحزب باعتبارهم قادة المستقبل.

وأضافت أن الشبيبة التجمعية تضم طاقات تمتلك روح المبادرة والفكر النقدي والقدرة على العطاء، معتبرة أن هذه الكفاءات تمثل رصيدا حقيقيا للحزب ولمستقبل المغرب، وقادرة على المساهمة في بناء دولة العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية المنشودة.

أما مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فأكد أن الجامعة الصيفية تحولت، على امتداد ست سنوات، إلى مدرسة لترسيخ قيم العمل السياسي الجاد والتطوعي، مشيدا بالشباب الذين تكبدوا عناء السفر للمشاركة في هذه المحطة التأطيرية، وما أبانوا عنه من التزام وانضباط وروح مسؤولية.

وأضاف أن السياسة لا تختزل في المواعيد الانتخابية، بل تقوم على خدمة الوطن والمواطنين، مبرزا أن السنوات الخمس الماضية شهدت إطلاق سياسات عمومية غير مسبوقة، من بينها الدعم الاجتماعي المباشر، ومأسسة الحوار الاجتماعي، ومدارس الريادة، والإصلاح العميق للقطاع الصحي، معتبرا أن هذه المنجزات تشكل أساسا لمواصلة مسار الإصلاح.

وعرفت الجامعة الصيفية، التي شهدت حضورا لقيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، يتقدمهم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ومحمد شوكي، رئيس الحزب، ولحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، تنظيم تسع ورشات موضوعاتية تناولت عددا من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

الورشة الرابعة من الجامعة الصيفية.. إصلاح المنظومة الصحية في صلب النقاش

احتضنت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار الورشة الرابعة، الموسومة بـ”المنظومة الصحية الوطنية.. أولوية حكومية بنتائج واعدة”، والتي شكلت مناسبة للوقوف عند مسار إصلاح القطاع الصحي، باعتباره أحد أكبر الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها الحكومة في إطار بناء الدولة الاجتماعية.

وناقشت الورشة مختلف الإصلاحات التي شهدها القطاع، من إرساء الترسانة القانونية والمؤسساتية الجديدة، وإعادة تنظيم العرض الصحي، وتعزيز الجهوية الصحية، وتثمين الموارد البشرية، إلى جانب تطوير البنيات التحتية وتسريع التحول الرقمي، بما يضمن تحسين الولوج إلى العلاج والارتقاء بجودة الخدمات الصحية لفائدة جميع المواطنين.

وشارك في تأطير أشغال هذه الورشة كل من نبيلة الرميلي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعثمان الهرموشي، نائب رئيسة منظمة أطر ومهنيي الصحة التجمعية، إلى جانب نور الدين الأزرق، الخبير الاقتصادي، ومهدي الصوفي، عميد كلية الطب والصيدلة بأكادير، حيث تناول المتدخلون مختلف أبعاد إصلاح المنظومة الصحية ورهاناتها المستقبلية.

في هذا الإطار، أكدت نبيلة الرميلي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن برنامج الحزب قدم رؤية متكاملة لإصلاح المنظومة الصحية، تقوم على استكمال مختلف الأوراش التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن بناء منظومة صحية حديثة لا يمكن أن يتحقق في فترة وجيزة، بل يحتاج إلى إصلاحات متراكمة وإلى رؤية بعيدة المدى.

وأوضحت الرميلي أن الحكومة نجحت، خلال الولاية الحالية، في إرساء ترسانة قانونية متينة تشكل الأساس الحقيقي لإصلاح القطاع، بما يضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الصحية لجميع المواطنين، معتبرة أن هذه المقتضيات التشريعية تمثل نقطة الانطلاق نحو منظومة أكثر عدالة ونجاعة.

وأضافت أن المرحلة المقبلة تستوجب مواصلة الاستثمار في الحلول المبتكرة، لاسيما في مجال الرقمنة، مشيرة إلى أن برنامج الأحرار يقترح تطوير منظومة رقمية متكاملة خاصة بالمستعجلات، ترتكز على تعبئة مختلف مهنيي الصحة وتحسين سرعة التدخل وجودة التكفل، مؤكدة أن الشباب سيظل فاعلا أساسيا في مواكبة هذا الورش واستشراف مستقبله.

من جانبه، أكد عثمان الهرموشي، نائب رئيسة منظمة أطر ومهنيي الصحة التجمعية، أن إصلاح المنظومة الصحية مشروع ملكي بالأساس، وكان حزب التجمع الوطني للأحرار من أوائل الفاعلين الذين انخرطوا في تنزيله عبر الإصلاحات الحكومية، مشيرا إلى أن القطاع يعرف اليوم انسجاما أكبر بين مختلف المتدخلين بفضل إحداث المجموعات الصحية الترابية ومجالسها الإدارية.

وأضاف أن الإصلاح لا يستهدف فقط الاستجابة للحاجيات الآنية للمواطنين، بل يضع أسسا لمنظومة صحية تستجيب لتطلعات الأجيال المقبلة، من خلال بناء مستشفيات جامعية جديدة، وإحداث كليات للطب، وتعزيز تكوين الموارد البشرية، بما يضمن الرفع من جودة العلاج وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين.

كما أبرز الهرموشي أن من أبرز مستجدات الإصلاح اعتماد الجهوية في تدبير القطاع الصحي، بما يمنح الجهات صلاحيات أوسع في تدبير شؤونها الصحية تحت إشراف وزارة الصحة، إلى جانب إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، بما يعزز الحكامة ويقنن تدبير هذا القطاع الحيوي وفق مقاربة مؤسساتية حديثة.

وعرفت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار تنظيم تسع ورشات موضوعاتية، ناقشت عددا من الأوراش الإصلاحية والقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة أعضاء من المكتب السياسي للحزب، ومسؤولين حكوميين، وبرلمانيين، وخبراء وأكاديميين، في إطار نقاشات تروم استشراف رهانات المرحلة المقبلة وتعزيز انخراط الشباب في مواكبة الإصلاحات.

الورشة الثانية من الجامعة الصيفية.. الحماية الاجتماعية في صلب نقاشات الشبيبة التجمعية

واصلت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار فتح النقاش حول الأوراش الاجتماعية الكبرى، من خلال ورشة موسومة بـ”الحماية الاجتماعية.. مكاسب حكومية لصالح الأسرة المغربية”، والتي خصصت لاستعراض حصيلة ورش الحماية الاجتماعية، باعتباره أحد أبرز الإصلاحات التي قادتها الحكومة، ومناقشة سبل تعزيز استدامته وتجويد خدماته، وذلك بمشاركة أنيس بيرو، ومحمد أوجار، وزكية الدريوش، أعضاء المكتب السياسي للحزب، إضافة إلى وعثمان كاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية.

من جانبه، أكد محمد أوجار  أن الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية ليست مجرد محطة تنظيمية، بل فضاء للإنصات الحقيقي إلى الشباب وإشراكهم في النقاش العمومي وصياغة السياسات، مبرزا أن الحزب اعتمد منذ سنوات منهجية تقوم على الاستماع المباشر للمواطنين عبر لقاءات ميدانية، أسهمت في تحديد أولويات المغاربة وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتشغيل والكرامة.

وأوضح أوجار أن حكومة التجمع الوطني للأحرار ترجمت هذه الأولويات إلى إصلاحات عملية في إطار المشروع الملكي لبناء الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم الحماية الاجتماعية، وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر، وإصلاح المنظومتين الصحية والتعليمية، معتبرا أن هذه الأوراش تشكل بداية لمسار إصلاحي متواصل يهدف إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتعزيز العدالة المجالية.

وأضاف أن الحزب لا يكتفي بالدفاع عن حصيلته، بل يعمل على إعداد رؤية جديدة تستجيب لما تبقى من تحديات، مشيرا إلى أن استمرار إصلاح الدولة الاجتماعية يقتضي توفير الإمكانيات المالية الكفيلة بضمان ديمومتها، إلى جانب مواصلة الاستثمار في التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل والارتقاء بالخدمات الأساسية في مختلف جهات المملكة.

ودعا أوجار الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي وتحمل المسؤولية، مؤكدا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يفتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتولي مواقع القرار، كما حثهم على الدفاع عن المنجزات المحققة والتواصل المستمر مع المواطنين، معتبرا أن بناء مغرب المستقبل يتطلب شبابا مؤمنا بالإصلاح وقادرا على مواصلة هذا المسار.

من جانبه، أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن ورش الدولة الاجتماعية الذي يقوده المغرب أصبح يحظى بتقدير واسع، بفضل الرؤية الملكية والإصلاحات التي باشرتها الحكومة، معتبرا أن ما تحقق في هذا المجال يدعو إلى الاعتزاز والثقة في المسار الذي اختارته المملكة.

وأضاف أن الحكومة أوفت بالتزاماتها الاجتماعية التي تعاقدت بشأنها مع المواطنين، مشددا على أن المرحلة المقبلة تقتضي الحفاظ على روح الطموح والتفاؤل باعتبارهما أساسا لمواصلة الإنجاز، إلى جانب تعبئة الموارد والإمكانات الضرورية لتنزيل مختلف الأوراش الاجتماعية وضمان استدامتها.

بدوره، أوضح عثمان كاير، رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر اعتمد منذ انطلاقه آليات للتتبع والتقييم، بما يسمح برصد مختلف الإشكالات التي قد تظهر أثناء التنفيذ واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتصحيحها، وهو ما يعزز فعالية هذا الورش ويضمن تحسين أدائه بشكل مستمر.

واعتبر كاير أن الإصلاحات الاجتماعية التي أطلقتها الحكومة تعد من بين أبرز المنجزات التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى أثرها المباشر على تحسين ظروف عيش الأسر وتعزيز الحماية الاجتماعية لفئات واسعة من المواطنين.

من جهتها، أكدت زكية الدريوش، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الجامعة الصيفية عكست مستوى تنظيميا متميزا يعبر عن حيوية الشبيبة التجمعية، معتبرة أن ما ميز هذه الدورة يؤكد قدرة شباب الحزب على إنجاح المحطات التنظيمية الكبرى.

وأبرزت أن ورش الحماية الاجتماعية يجسد كرامة المواطن، لأن الولوج إلى العلاج والخدمات الاجتماعية أصبح واقعا بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والإصلاحات التي تنفذها الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، مؤكدة أن هذا الورش انتقل من مرحلة الوعود إلى مرحلة الإنجاز الفعلي بأرقام ومعطيات ملموسة لا يمكن إنكارها.

وشهدت الورشة، في ختام أشغالها، زيارة كل من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ومحمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ولحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، الذين قاموا بجولة شملت مختلف الورشات الموضوعاتية المنظمة في إطار الجامعة الصيفية، حيث اطلعوا على سير أشغالها وتابعوا جانبا من النقاشات التي احتضنتها.

المدرسة العمومية الرائدة في صلب نقاش الورشة الثالثة من الجامعة الصيفية

خصصت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار ورشتها الثالثة لموضوع “إصلاح المنظومة التعليمية.. آفاق واعدة نحو ريادة المدرسة العمومية”، حيث شكلت مناسبة لاستعراض حصيلة الإصلاحات التي شهدها قطاع التربية الوطنية، ومناقشة السبل الكفيلة بتعزيز جودة المدرسة العمومية وترسيخ تكافؤ الفرص، بمشاركة محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي للحزب ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومحمد القباج، عضو المكتب السياسي، وسفيان أعزوزن، رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، وزينة إدحلي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار.

وأكد محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن تعميم مدارس الريادة يشكل أحد أهم الأوراش الإصلاحية التي تعمل الوزارة على تنزيلها، بهدف ضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ في المدن والقرى والحد من الهدر المدرسي.

وأوضح أن الإصلاح يقوم على تشخيص دقيق لأوضاع المؤسسات التعليمية، بما يسمح بتحديد المدارس التي تحقق نتائج جيدة وتلك التي تحتاج إلى مواكبة إضافية، قصد الارتقاء بمستواها تدريجيا، مشيرا إلى أن تطوير المنظومة التعليمية يتطلب عملا متواصلا وتقييما مستمرا للأداء.

وأضاف أن مشروع مدارس الريادة لا يقتصر على تطوير البنيات التحتية، بل يشمل أيضا تأهيل الأستاذ، والارتقاء بمستوى التلميذ، وتحسين بيئة التعلم داخل المؤسسات التعليمية، معتبرا أن هذه الإصلاحات تمثل تحولا هيكليا يروم بناء مدرسة عمومية أكثر جودة ونجاعة.

من جانبه، أكد محمد القباج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن إصلاح التعليم تم بكثير من الشجاعة والإرادة السياسية، مبرزا أن الحكومة اختارت مواجهة التحديات بدل تأجيلها، من خلال إطلاق إصلاحات عميقة تستجيب لانتظارات الأسر المغربية.

وأضاف أن التعليم سيظل في صلب البرنامج السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار خلال المرحلة المقبلة، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية وبناء الرأسمال البشري، مؤكدا أن مواصلة الإصلاح تفرض الحفاظ على نفس الإرادة والطموح.

بدورها، أكدت زينة إدحلي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة أولت قطاع التعليم اهتماما غير مسبوق، انسجاما مع مخرجات النموذج التنموي الجديد، ووفاء بالالتزامات التي تضمنها البرنامج الانتخابي للحزب، معتبرة أن إصلاح المنظومة التعليمية يمثل مدخلا أساسيا لتحقيق مختلف الأوراش التنموية.

وأوضحت أن التعليم قطاع أفقي يتقاطع مع مختلف السياسات العمومية، ولا يمكن تحقيق النمو الاقتصادي أو الحد من الفقر أو تعزيز إدماج المرأة دون مدرسة عمومية قوية، مبرزة أن الاستثمار في التعليم يعد استثمارا في مستقبل المجتمع بأكمله.

وأضافت أن هذا الاهتمام تجسد في الرفع من ميزانية قطاع التعليم من 58 مليار درهم إلى 99 مليار درهم، بزيادة تناهز 60 في المائة، مؤكدة أن الهدف من الإصلاح هو ضمان حق كل أسرة مغربية في تعليم جيد، وتمكين التلاميذ من اكتساب التعلمات الأساسية منذ السنوات الأولى من مسارهم الدراسي.

من جهته، أكد سفيان أعزوزن، رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، أن إصلاح المنظومة التعليمية دخل مرحلة جديدة مع تنزيل القانون الإطار، الذي وفر مرجعية تشريعية واضحة لضمان استمرارية الإصلاح، بعيدا عن منطق التدابير الظرفية، معتبرا أن هذا الإطار القانوني أسس لرؤية متكاملة تستهدف تحسين جودة التعلمات، وتطوير الحكامة، والارتقاء بأداء المدرسة العمومية.

وأضاف أعزوزن أن من أبرز المحطات التي عرفها القطاع تسوية ملف التعاقد، من خلال إقرار النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، بما أنهى أحد أكثر الملفات تعقيدا داخل المنظومة، وساهم في توحيد الوضعية الإدارية لنساء ورجال التعليم وتعزيز الاستقرار المهني، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل أرضية أساسية لمواصلة تنزيل الإصلاحات والارتقاء بجودة التعليم العمومي.

وعرفت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار تنظيم تسع ورشات موضوعاتية، خصصت لمناقشة عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء من المكتب السياسي للحزب وبرلمانيين وخبراء وأكاديميين، في إطار نقاشات تستشرف رهانات المرحلة المقبلة.

الجامعة الصيفية.. الأحرار يفتحون نقاش مستقبل العمل الحكومي وشرعية الإنجاز

واصلت النسخة السادسة من الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار، المنظمة بمدينة أكادير، فتح النقاش حول رهانات المرحلة المقبلة، من خلال ورشة موضوعاتية حملت عنوان “الحكومة.. من شرعية الإنجاز إلى شرعية المستقبل”، بمشاركة راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي للحزب، وياسين عوكاشة، عضو المكتب السياسي كذلك، وليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق الحزب، وعمر الشرقاوي، الأستاذ الجامعي.

وتندرج هذه الورشة في سياق النقاش الذي فتحته الشبيبة التجمعية حول سبل الانتقال من منطق تقييم الحصيلة إلى استشراف المستقبل، من خلال التفكير في كيفية تحويل الإصلاحات والمنجزات التي حققتها الحكومة إلى قاعدة لبناء مشروع سياسي متجدد، قادر على مواكبة التحولات وتعزيز الثقة، مع إبراز الدور المحوري للشباب في بلورة رؤية تستجيب لتطلعات مغرب الغد.

في هذا الصدد، أكدت ليلى داهي أن الدول التي تنجح في كسب رهانات المستقبل هي تلك التي تمنح الشباب فرصا حقيقية للمشاركة وصناعة القرار، معتبرة أن الاستثمار في الطاقات الشابة يمثل المدخل الأساسي لبناء مستقبل أكثر استقرارا وتقدما.

وأضافت أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، يدبر الحاضر بمنطق استشراف المستقبل، عبر رؤى استراتيجية بعيدة المدى، وهو ما وفر إطارا واضحا للإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة في مختلف المجالات.

وأوضحت أن حكومة التجمع الوطني للأحرار نجحت في ترجمة هذه الرؤى إلى إصلاحات ملموسة رغم صعوبة الظرفية الوطنية والدولية، معتبرة أن تحويل التحديات إلى فرص لتسريع وتيرة الإصلاح يجسد ما وصفته بـ”شرعية الإنجاز”، داعية الشباب إلى ممارسة السياسة من داخل المؤسسات باعتبارها الفضاء الطبيعي للتأثير وصناعة القرار.

من جانبه، شدد ياسين عوكاشة على أن مسؤولية الشباب اليوم تتمثل في مواصلة ما راكمه الحزب من إنجازات وحمل المشعل خلال المرحلة المقبلة، معتبرا أن الحفاظ على المكتسبات يتطلب استمرارية في العمل والإيمان بالمشروع السياسي للحزب.

وأشار إلى أن حصيلة الحكومة أحرجت المعارضة وجعلتها، بحسب تعبيره، عاجزة عن مجاراة النقاش المرتبط بالأرقام والبرامج والنتائج، وهو ما دفعها إلى الانزلاق نحو حملات التشويش والتبخيس والتشكيك، بدل تقديم بدائل سياسية وبرامج عملية، مؤكدا أن الوطن لا يبنى بالتشكيك في المؤسسات.

وأضاف أن الحكومة نجحت في إعادة الاعتبار للعمل السياسي، بعدما نقلته من منطق الشعبوية والمزايدات إلى منطق احترام المؤسسات والقانون وربط القول بالفعل والإنجاز، مؤكدا أن المستقبل يصنعه أصحاب الالتزام والإرادة، وليس المترددون.

أما راشيد الطالبي العلمي، فأكد أن الحزب يمتلك اليوم شرعية الإنجاز، مشيرا إلى أن ضمير مكوناته مرتاح بالنظر إلى ما تحقق من التزامات وبرامج خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن الأحزاب السياسية كانت تؤدي تاريخيا أدوارا مركزية في التأطير وإنتاج الأفكار، غير أن تطور وسائل التواصل الاجتماعي غيّر طبيعة الفضاء العمومي، إذ أصبح المواطن يعبر مباشرة عن آرائه وانتظاراته، وهو ما يفرض على الفاعل السياسي تطوير أدواته لفهم المجتمع والتفاعل معه.

وأضاف أن سر تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار للاستحقاقات الانتخابية يكمن في منهجية اشتغاله، مبرزا أنه كان أول حزب يقدم برنامجا انتخابيا بالأرقام والمؤشرات القابلة للقياس، بعيدا عن الشعارات العامة، داعيا الشباب إلى التحلي بالفكر النقدي وعدم التسليم بكل ما يروج، لأن خدمة الوطن تقتضي التحقق من المعطيات والتمييز بين الحقيقة والادعاء.

بدوره، اعتبر عمر الشرقاوي أن عددا من الإصلاحات الاجتماعية الكبرى أصبحت اليوم واقعا ملموسا، مشيرا إلى أن ملايين الأسر تستفيد شهريا من الدعم المباشر، وأن النقاش ينبغي أن ينصب على تطوير هذه البرامج وتحسينها بدل التشكيك في أصلها.

وأوضح أن النقاش العمومي يعرف، خلال الفترات الانتخابية، نوعا من التضخيم السياسي الذي يؤدي إلى تغيير أولويات المواطنين، حيث يتم التقليل من أهمية إصلاحات استراتيجية في مجالات الحماية الاجتماعية والصحة والدعم المباشر مقابل التركيز على ملفات ظرفية.

وأكد أن مواجهة حملات التضليل والتشويش تستوجب خطابا مضادا قائما على المعطيات والوقائع، معتبرا أن ترسيخ هذا الأسلوب في النقاش العمومي سيؤسس لتعاقد جديد يعزز الثقة في المستقبل وفي المؤسسات.

وشهدت الورشة زيارة لكل من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، ومحمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ولحسن السعدي، رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وذلك في إطار جولة يقوم بها قادة الحزب شملت مختلف الورشات الموضوعاتية المنظمة ضمن فعاليات الجامعة الصيفية، حيث اطلعوا على سير أشغالها وتابعوا جانبا من النقاشات التي عرفتها.

ويذكر أن الجامعة الصيفية لشبيبة التجمع الوطني للأحرار تعرف، على امتداد فعالياتها، تنظيم تسع ورشات موضوعاتية تناقش عددا من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة مسؤولين حكوميين وبرلمانيين وخبراء وأكاديميين وشباب الحزب.

شوكي: الجامعة الصيفية للأحرار تجسد الاستثمار في الشباب وتجديد النخب

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الجامعة الصيفية لشباب الأحرار تحولت، مع توالي دوراتها، إلى أكثر من مجرد موعد تنظيمي، لتصبح فضاءً لتبادل الأفكار وتجديد النخب والاستعداد للمستقبل، في ظل ظرفية سياسية تتسم بتحديات وفرص كبرى يواجهها المغرب. جاء ذلك خلال افتتاح أشغال النسخة السادسة من الجامعة الصيفية، المنظمة من طرف الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، تحت شعار “التزام شبابي من أجل مغرب الانتقال الاجتماعي”.

وأوضح شوكي أن العالم يشهد تحولات متسارعة على المستويات الاجتماعية والبيئية والجيوسياسية، بينما اختار المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، أن يكون نموذجا للاستقرار والعدالة الاجتماعية والاستثمار في الإنسان، معتبرا أن هذا المسار يفرض على الأحزاب السياسية أن تكون قادرة على تحمل المسؤولية وفتح المجال أمام جيل جديد من الكفاءات المؤهلة لتدبير الشأن العام. واعتبر أن الجامعة الصيفية ليست لقاء موسميا أو مناسبة احتفالية، بل تجسد قناعة الحزب بأن بناء المستقبل يبدأ بالاستثمار في الشباب، من خلال التكوين والتأطير وإشراكهم في صياغة المشروع الحزبي وقيادة المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن الدورة الحالية تتزامن مع مرور عشر سنوات على تأسيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، وهي مرحلة، بحسب تعبيره، استثمر فيها الحزب في رأسماله الحقيقي، المتمثل في الشباب. وأكد رئيس الحزب أن قوة الأحزاب لا تقاس فقط بنتائجها الانتخابية، وإنما بقدرتها على إنتاج الكفاءات وتجديد النخب وتحقيق التداول بين الأجيال، مبرزا أن شبيبة الحزب قدمت برلمانيين ووزراء ومنتخبين وأطرا حزبية يتولون تدبير الشأن العام بمسؤولية وكفاءة. وأضاف أن التجمع الوطني للأحرار لا يتعامل مع تجديد النخب كشعار، بل كممارسة يومية تقوم على ربط المسؤولية بالكفاءة والاستحقاق، وإتاحة الفرصة أمام الشباب للمبادرة وتحمل المسؤولية. وشدد شوكي على أن مستقبل الحزب سيصنعه المنخرطون في العمل والمبادرة، وليس الاكتفاء بالمشاهدة والتعليق، مؤكدا أن الأحزاب الديمقراطية مطالبة بفسح المجال للكفاءات الصاعدة، وأن الثقة في الشباب يجب أن تترجم إلى قرارات عملية وإشراك فعلي في المشهد السياسي، وليس أن تبقى مجرد خطاب. وفي هذا السياق، دعا الشباب إلى الانخراط في العمل السياسي باعتباره وسيلة لخدمة الوطن، محذرا من تحويل الالتزام السياسي إلى موضع سخرية أو عزوف، ومعتبرا أن أخطر ما قد يواجه المجتمع هو ابتعاد الشباب عن السياسة. وأضاف أن لقاءات “مسار المستقبل” أظهرت بوضوح أن المغاربة ينتظرون من الفاعل السياسي تقديم الأمل والحلول العملية لمختلف القضايا التي تمس حياتهم اليومية. كما استعرض شوكي ملامح البرنامج السياسي الذي أطلقه الحزب بشكل تدريجي، مذكرا بالكشف عن الالتزام الأول المتعلق بحماية القدرة الشرائية من خلال إجراءات لمواجهة غلاء المعيشة وتحسين الأجور، ثم الالتزام الثاني الرامي إلى توفير خدمات ذات جودة في مختلف المجالات الترابية، خاصة في قطاعات الماء والطاقة والصحة والتعليم. وختم رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بالتأكيد على أن المرحلة السياسية المقبلة ليست سباقا نحو المواقع، بل محطة لاختيار التصور الذي يريده المغاربة لمستقبل بلادهم، مشددا على أن الحزب سيواصل تحمل مسؤوليته بروح القرب والإنصات والارتكاز على حصيلته الحكومية. وأضاف أن الرهان الحقيقي يتمثل في بناء مغرب يواصل تعزيز الدولة الاجتماعية، ويربح رهان المدرسة العمومية، ويضمن الحق في الصحة، ويوفر فرص الشغل، ويستثمر في التكنولوجيا، مؤكدا أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة والكفاءة هو السبيل إلى تحقيق التنمية، وأن شباب الحزب سيظلون قوة أساسية في بناء مغرب أكثر عدلا وازدهارا وثقة في شبابه.
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot