السعدي: التجارة الإلكترونية تفتح آفاقا جديدة للصناعة التقليدية وصادرات القطاع بلغت مستوى قياسيا

أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن التجارة الإلكترونية أصبحت واقعًا يحقق أرقاما مهمة في مختلف المجالات، مشددا على أن قطاع الصناعة التقليدية مطالب بمواكبة هذا التحول الرقمي والاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق الإلكترونية الوطنية والدولية.

وأوضح السعدي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، أن الحديث عن تراجع أو اندثار الصناعة التقليدية لا ينسجم مع المؤشرات التي يسجلها القطاع، داعيًا إلى الاعتماد على الأرقام والمعطيات الواقعية بدل الأحكام الانطباعية. وأبرز أن القطاع حقق لأول مرة رقم معاملات بلغ 147 مليار درهم، إلى جانب تسجيل تقدم في البنيات التحتية المخصصة للصناعة التقليدية، وبلوغ عدد المستفيدين من التدرج المهني نحو 30 ألفا.

وأضاف المسؤول الحكومي أن صادرات الصناعة التقليدية سجلت بدورها رقما غير مسبوق، بلغ مليارًا و230 مليون درهم، ما يعكس تنامي حضور المنتوج التقليدي المغربي في الأسواق الخارجية، إلى جانب حضوره المتزايد في المعارض الوطنية والدولية، التي تعرف، بحسب تعبيره، إقبالًا كبيرًا من الزوار والراغبين في المشاركة.

وأكد السعدي أن التجارة الإلكترونية أصبحت اليوم أحد المحركات الأساسية لتسويق منتوجات الصناعة التقليدية، مشيرًا إلى أن المنصات الرقمية والأسواق الإلكترونية الوطنية فرضت مكانتها، ومكنت عددا من الصناع التقليديين من الوصول إلى أسواق جديدة داخل المغرب وخارجه. وأكد أن الحكومة ستواصل دعم هذه الدينامية، بما يعزز تنافسية القطاع ويرفع من قدرته على مواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية.

بوعيدا: التمكين السياسي للمرأة رافعة لترسيخ الديمقراطية وتحقيق التنمية

أكدت البرلمانية ورئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة كلميم وادنون، نادية بوعيدا، أن التمكين السياسي للمرأة يشكل رافعة أساسية لترسيخ الممارسة الديمقراطية وتحقيق التنمية الشاملة، معتبرة أن المرحلة الراهنة تستدعي الانتقال من مجرد تعزيز حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة إلى تمكينهن من الاضطلاع بأدوار قيادية والمساهمة الفعلية في صناعة القرار وبلورة السياسات العمومية.

وجاءت تصريحات بوعيدا خلال افتتاح أشغال الندوة الجهوية للنساء التجمعيات، التي احتضنتها مدينة كلميم، مساء الأحد 5 يوليوز 2026، ونظمتها المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة كلميم وادنون تحت شعار “التمكين السياسي للمرأة وأثره على الممارسة الديمقراطية”، بحضور عدد من المنتخبين والفاعلين السياسيين وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب أكاديميين وباحثين.

وأبرزت بوعيدا أن المغرب راكم خلال العقود الأخيرة مكتسبات مهمة في مجال حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبفضل انخراط مختلف المؤسسات والفاعلين في هذا الورش المجتمعي، مؤكدة أن المشاركة السياسية للمرأة ليست امتيازًا، وإنما حق دستوري ينعكس بشكل مباشر على جودة الحكامة وتحقيق التنمية.

وشددت على أن مستقبل الديمقراطية يقاس بمدى قدرة المجتمع على تمكين النساء من الولوج إلى مواقع المسؤولية وصنع القرار، معتبرة أن الاستثمار في الكفاءات النسائية يمثل خيارًا استراتيجيًا لتجديد النخب وتعزيز فعالية المؤسسات المنتخبة.

وفي سياق متصل، سلطت رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية الضوء على خصوصية جهة كلميم وادنون، مشيرة إلى أن المرأة الصحراوية ظلت على الدوام شريكًا أساسيًا في بناء المجتمع والحفاظ على تماسكه، مؤكدة أن الأوراش التنموية التي تعرفها الجهة تفتح آفاقًا واعدة أمام النساء والشابات للمساهمة بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز مكانتهن كفاعلات أساسيات في التنمية الترابية.

كما أكدت أهمية التكوين والتأطير في إعداد جيل جديد من القيادات النسائية، معتبرة أن التنظيمات الموازية للأحزاب السياسية تؤدي دورًا محوريًا في اكتشاف الكفاءات النسائية ومواكبتها وتأهيلها لتحمل المسؤولية، داعية إلى تشجيع الشابات على الانخراط في العمل الحزبي والمؤسساتي والجمعوي، وبناء جسور بين التجارب النسائية الرائدة والطاقات الصاعدة بما يضمن استمرارية تجديد النخب.

وشهدت الندوة تقديم مداخلات علمية وفكرية تناولت مختلف الأبعاد الدستورية والسياسية والحقوقية للتمكين السياسي للمرأة، شارك فيها كل من عبد الله أبو عوض، وهند الوهابي، إلى جانب زهرة لعويسي، ومريم الدشيش، حيث أكدت مختلف المداخلات أن تعزيز المشاركة السياسية للنساء ينعكس إيجابًا على جودة الممارسة الديمقراطية، ويساهم في إعداد قيادات قادرة على خدمة التنمية الترابية.

واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة يمثل مسؤولية جماعية ورهانًا وطنيًا يقتضي مواصلة الجهود لتوسيع حضور النساء في مواقع القرار، بما يواكب الدينامية الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة.

شبعتو: الأمازيغية مكون أصيل من الهوية المغربية وملفها عرف إصلاحات متتالية

أكد سعيد شبعتو، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة درعة تافيلالت،  أن مسار ترسيخ مكانة الأمازيغية في المغرب لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة نضال سياسي ومؤسساتي امتد لسنوات، ساهمت فيه شخصيات وطنية وهيئات سياسية قبل أن يتوج بسلسلة من الإصلاحات التي كرست الأمازيغية مكونا أساسيا من مكونات الهوية المغربية.

وأوضح شبعتو، خلال مشاركته في ندوة وطنية حول موضوع “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بين المنجز والآفاق”، الأحد بمدينة أزرو، أن النقاش حول الأمازيغية سبق إحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، مبرزا أن عددا من الفاعلين السياسيين كانوا يطالبون منذ سنوات بإقرار مكانتها داخل مؤسسات الدولة، وفي مقدمتهم الراحل المحجوبي أحرضان، الذي جعل من الدفاع عن الهوية الأمازيغية إحدى أولوياته السياسية.

واستحضر القيادي التجمعي لقاءات ومشاورات جمعت عددا من القيادات السياسية من أجل إعداد مذكرة للمطالبة بإحداث مؤسسة تعنى بالأمازيغية، مشيرا إلى أن هذه المبادرة مهدت لإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الذي شكل، بحسب تعبيره، محطة مفصلية في مسار النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين.

كما توقف عند مرحلة إدراج الأمازيغية لأول مرة في التصريح الحكومي، معتبرا أنها شكلت تحولا سياسيا مهما في التعاطي مع هذا الملف، قبل أن تتعزز مكانتها لاحقا مع الإصلاحات التي عرفها المغرب، وصولا إلى دسترة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب العربية، بما كرس الاعتراف بها كأحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية.

وأكد شبعتو أن الأمازيغية ليست مجرد لغة، وإنما منظومة ثقافية وحضارية ترتبط بتاريخ المغرب وقيمه وتنوعه، مشددا على أن الدفاع عنها لا يقتصر على الناطقين بها، بل يشمل جميع المغاربة باعتبارها إرثا وطنيا مشتركا ينبغي الحفاظ عليه وتثمينه.

وفي السياق ذاته، أبرز أن حزب التجمع الوطني للأحرار يجسد هذا التنوع داخل صفوفه، معتبرا أن الحزب يضم مختلف الفئات الاجتماعية والشرائح المهنية، وهو ما يعكس، حسب قوله، طبيعة المجتمع المغربي القائم على التعدد والتعايش والانفتاح.

وتخللت مداخلة شبعتو إشارات إلى تاريخ منطقة أزرو والأطلس المتوسط، مستعرضا بعض المحطات المرتبطة بالقبائل الأمازيغية واستقرارها بالمنطقة، ومعتبرا أن هذا التاريخ يعكس عمق الحضور الأمازيغي بالمغرب، ويبرز أهمية صون الذاكرة الجماعية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.

كما تطرق إلى بعض القضايا المرتبطة بالأراضي السلالية، معبرا عن رفضه لما وصفه بالتجاوزات التي قد تطال حقوق ذويها، ومؤكدا أن الدفاع عن الحقوق والعدالة ينسجم مع القيم التي يدعو إليها الموروث الأمازيغي.

واختتم القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار مداخلته بالتأكيد على أن مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ينبغي أن يتواصل من خلال مبادرات عملية تعزز حضورها في مختلف المجالات، داعيا إلى مواصلة العمل المشترك من أجل صيانة الموروث الثقافي الأمازيغي وترسيخ مكانته ضمن المشروع الوطني للتنمية وتعزيز الهوية المغربية الجامعة.

شبيبة الأحرار بطنجة-أصيلة تجدد تعبئتها التنظيمية استعداداً لمحطة 23 شتنبر

‎

‎جددت منظمة الشبيبة التجمعية بعمالة طنجة-أصيلة انخراطها في الدينامية التنظيمية التي يشهدها حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك خلال لقاء تواصلي احتضنته عمالة طنجة-أصيلة، برئاسة المنسق الإقليمي للحزب عمر مورو، وبحضور رئيس الاتحادية الإقليمية عصام الغاشي، وعبد الواحد بولعيش وكيل لائحة الحزب للانتخابات التشريعية، وهشام الكدال رئيس المنظمة الإقليمية للشبيبة التجمعية، إلى جانب عدد من شباب وشابات الحزب.

‎وشكل اللقاء محطة تنظيمية لتقييم مخرجات الجامعة الصيفية للشبيبة التجمعية، واستعراض أبرز التحديات والاستحقاقات المقبلة، فضلاً عن مناقشة سبل تعزيز الأداء التنظيمي وتقوية حضور الشباب في مختلف المبادرات الحزبية والتنموية.

‎وأكد المشاركون أن الشباب يشكل ركيزة أساسية في المشروع السياسي للحزب، باعتبار ما يملكه من كفاءات وقدرات تؤهله للإسهام الفعال في تدبير الشأن المحلي، والمشاركة في بلورة المبادرات التي تستجيب لتطلعات المواطنين، بما يعزز قيم المواطنة والمشاركة المسؤولة.

‎كما شدد اللقاء على ضرورة مواصلة الاستثمار في تأطير الشباب وتكوينهم، وترسيخ ثقافة الانخراط الواعي في الحياة العامة، بما يعزز حضورهم في النقاش العمومي، ويمكنهم من الإسهام في خدمة قضايا الوطن والدفاع عن ثوابته.

‎وعلى المستوى التنظيمي، توقف المشاركون عند أهمية استكمال هيكلة فروع الشبيبة بمختلف الجماعات الترابية والمقاطعات، مع تقوية العمل الميداني وتعزيز سياسة القرب من الشباب، من خلال إطلاق مبادرات تواصلية وتأطيرية تستجيب لتطلعاتهم، وتوسع دائرة انخراطهم داخل التنظيم.

‎كما ناقش اللقاء أهمية مواكبة عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، وتحسيس الشباب بأهمية المشاركة السياسية، باعتبارها مدخلاً أساسياً للإسهام في صناعة القرار وتعزيز التمثيلية الشبابية داخل المؤسسات المنتخبة.

‎واختتم اللقاء بتجديد الشبيبة التجمعية بعمالة طنجة-أصيلة تأكيد تعبئتها الكاملة وراء القيادة الإقليمية للحزب، وانخراطها المسؤول لإنجاح محطة 23 شتنبر، من خلال مواصلة العمل الميداني، وتعزيز التواصل مع المواطنين، وترجمة التوجيهات التنظيمية إلى مبادرات عملية تخدم التنمية وتقوي حضور الحزب على المستوى المحلي.

حجاج: ورش تفعيل الأمازيغية حقق تقدما ملموسا ويجب تسريع التنفيذ في بعض الإجراءات

أكد محيي الدين حجاج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والمنسق الوطني لجبهة العمل الأمازيغي، أن ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية عرف تحولا مهما خلال السنوات الأخيرة، داعيا إلى تقييم موضوعي للمنجز واستشراف الآفاق، بما يضمن تسريع وتيرة التنزيل وتحقيق الأثر المنتظر في مختلف القطاعات.

جاء ذلك خلال الندوة الوطنية المنظمة، أمس الأحد بمدينة أزرو، حول موضوع “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بين المنجز والآفاق”، حيث أبرز حجاج أن الأمازيغية اليوم أصبحت تحظى بمكانة دستورية، وتحضر في صلب النقاش العمومي، وهو ما يعكس، بحسبه، التطور الذي عرفه المغرب في مجال الحقوق والحريات تحت القيادة الملكية.

وأشاد حجاج باهتمام محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، المبكر بملف الأمازيغية، مؤكدا أنه ظل متتبعا لهذا الورش قبل توليه مسؤولية رئاسة الحزب، كما نوه بالتزام رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالقضية الأمازيغية، معتبرا أن هذا الالتزام بدأ منذ إعداد البرنامج الانتخابي للحزب سنة 2021، قبل أن يترجم إلى برنامج حكومي يضع الأمازيغية في صلب الأولويات.

وأوضح أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لا يسير بالوتيرة نفسها داخل مختلف القطاعات، مشيرا إلى وجود تفاوت في مستويات الإنجاز، ومعتبرا أن قطاع التربية الوطنية يوجد في مقدمة القطاعات التي حققت تقدما ملموسا في هذا المجال، سواء من خلال الإجراءات المتخذة أو باعتراف عدد من المتتبعين والمهتمين بالشأن الأمازيغي.

وفي المقابل، سجل المتحدث أن قطاعات أخرى ما تزال مطالبة ببذل مجهود أكبر، مؤكدا أن الحديث عن آفاق الورش يقتضي، في المقام الأول، الوقوف عند حصيلة المنجز وتقويمها بموضوعية. وفي هذا السياق، أثار عددا من التساؤلات المرتبطة بصندوق تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مذكرا بأن رئيس الحكومة أوفى بالتزامه بتخصيص مليار درهم لهذا الورش، غير أن مستوى صرف هذه الاعتمادات والأثر المحقق على أرض الواقع، بحسبه، يطرح أسئلة تستوجب النقاش والتقييم.

كما اعتبر أن قطاع الاتصال ما يزال في حاجة إلى مزيد من الجهود، خاصة فيما يتعلق باحترام دفاتر التحملات وتعزيز حضور الأمازيغية في الإعلام العمومي، مشيرا أيضا إلى أن المجال الثقافي لا يزال يعرف عددا من الاختلالات، لاسيما على مستوى حضور الأمازيغية في التظاهرات والمهرجانات الوطنية الكبرى.

هذا ونوه حجاج بالمجهودات المبذولة داخل قطاع العدل، معتبرا أنه عرف تقدما إيجابيا من خلال توفير خدمات الترجمة وتحسين ظروف استقبال المرتفقين، بما يسهم في تعزيز الولوج إلى العدالة باللغة الأمازيغية.

وختم عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار مداخلته بالتأكيد على أن الغاية من إثارة هذه الملاحظات لا تتمثل في توجيه الانتقاد، وإنما في جعل الندوة محطة لتقييم ما تحقق واستشراف الأولويات التي ينبغي العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز مسار تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ويضمن تحقيق أهدافه على أرض الواقع.

المتوكل: التحديات تصنع النجاح و”برنامج الأحرار” يجسد ثقافة العمل الجماعي

أكدت نوال المتوكل، القيادية بحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرحلة التي يعيشها المغرب تفرض مواجهة تحديات متزايدة تستدعي إعادة ترتيب الأولويات، معتبرة أن لكل جيل تطلعاته وانتظاراته، غير أن تحقيقها يظل رهينا بالعمل الجاد والرؤية الواضحة والإيمان بقدرة البلاد على مواصلة مسارها التنموي.

وأبرزت المتوكل، خلال لقاء لتقديم “برنامج الأحرار”، اليوم الخميس بالدار البيضاء، ما يعيشه المغرب اليوم لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية متبصرة وعمل متواصل، مؤكدة أن خدمة الوطن مسؤولية مشتركة تتطلب مساهمة الجميع، كل من موقعه ووفق تجربته، من أجل مواصلة البناء وتحقيق التنمية.

واستحضرت تجربتها الرياضية، معتبرة أنها شكلت مدرسة حقيقية علمتها أن بلوغ منصات التتويج لا يتحقق بسهولة، وإنما هو حصيلة سنوات من الانضباط والتضحية والعمل المتواصل، مشيرة إلى أن مسارها لم يخل من لحظات صعبة وهزائم وعراقيل، لكنها كانت دافعا للاستمرار وتحقيق المزيد من النجاحات.

وفي حديثها عن حزب التجمع الوطني للأحرار، شددت المتوكل على أن التحديات والعراقيل لن تثني الحزب عن مواصلة مساره، لأن ثقافة الإصرار والصبر وتجاوز الصعوبات تشكل جزءا من هويته، مضيفة أنها تجد نفسها في “برنامج الأحرار” لما يقوم عليه من قيم الثقة، وأهداف واقعية، ورؤية واضحة قابلة للتنزيل.

وأوضحت أن النجاح لا يصنعه الأفراد بمفردهم، بل يتحقق بروح الفريق والاستراتيجية المحكمة، معتبرة أن البرنامج الحزبي ينطلق من فلسفة تضع المواطن والجماعات الترابية في صلب الاهتمام، بما يضمن إشراك الجميع وعدم ترك أي فئة أو مجال ترابي على الهامش.

وأكدت المتوكل على أن التحدي والعزيمة ليسا مجرد شعارات، بل أسلوب حياة يقوم على الاستمرار رغم الصعوبات، معتبرة أن سر النجاح يكمن في العمل المتواصل والإصرار والإيمان بالأهداف، وهي المبادئ التي قالت إنها تميز “برنامج الأحرار”، الذي يقدم، بحسب تعبيرها، رؤية منهجية بأهداف واضحة وقابلة للقياس، داعية المواطنين إلى الثقة في البرنامج والمساهمة في بناء مغرب المستقبل.

بوسعيد: الأحرار أوفى بتعهداته لمواصلة بناء الدولة الاجتماعية بنفس روح المسؤولية

أكد محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يعيش واحدة من أفضل مراحله التنظيمية بفضل العمل المتواصل الذي يقوم به المنسقون والمنتخبون والبرلمانيون والمناضلون، خاصة بجهة الدار البيضاء–سطات، معتبرا أن روح الأخوة والتماسك والتعاون والإنصات للمواطنين شكلت أساس هذا الأداء.

وأوضح بوسعيد، خلال مداخلة له ضمن لقاء تواصلي لتقديم “برنامج الأحرار”، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن التجمع الوطني للأحرار سيواصل العمل بنفس الإرادة والعزيمة، في إطار الوفاء للثوابت الوطنية والتوجيهات الملكية، مع التشبث بروح المسؤولية والالتزام بالأدوار الدستورية، مؤكدا أن الحزب اختار التفاؤل وتشجيع المبادرة واحترام المؤسسات والفاعلين، وجعل خدمة المواطنين في صدارة أولوياته.

واعتبر أن الالتزامات الجديدة للحزب تمثل امتدادا للتعاقد الذي أبرمه مع المواطنين سنة 2021، مشيرا إلى أن الرؤية تقوم على الإنصاف والإشراك وضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار النمو والتنمية، بما ينسجم مع ورش بناء الدولة الاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأضاف أن البرنامج الجديد يأخذ بعين الاعتبار التحولات الوطنية والدولية والمتغيرات الراهنة، مع البناء على المكتسبات السابقة والاستمرار في تقديم حلول عملية تستجيب لتطلعات المواطنين، مبرزا أن الحزب تمكن من تنفيذ البرنامج الذي تعهد به رغم الصعوبات والصدمات الخارجية والتقلبات الدولية والإكراهات غير المسبوقة.

وشدد بوسعيد على أن التجمع الوطني للأحرار ظل وفيا لالتزاماته، معتبرا أن الحزب أثبت مصداقيته من خلال الوفاء بتعهداته وتحمل مسؤولياته، وأن برنامجه يستند إلى معرفة دقيقة بانتظارات المواطنين، وفي مقدمتها حماية القدرة الشرائية وتوفير فرص الشغل.

وأشار إلى أن البرنامج صاغه المغاربة بمختلف فئاتهم ومن أجل المغاربة، واصفا إياه بأنه برنامج واقعي وعملي ومفصل، بعيد عن الشعارات الفضفاضة، ويعكس رؤية حزب مسؤول يضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، ويؤمن بأهمية الاقتراح والإشراك من أجل بناء مغرب أكثر قوة وتماسكا وازدهارا وعدالة، تكون فيه كرامة المواطن في صلب السياسات العمومية.

وأبرز أن الحكومة نجحت، رغم الظرفية الدولية الصعبة، في تحقيق مؤشرات اقتصادية إيجابية، من بينها رفع وتيرة النمو الاقتصادي وخفض معدل التضخم، في إطار مواصلة الإصلاحات الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

مرسلي تستعرض التزام “الأحرار” بضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية

أكدت جليلة مرسلي، المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار ورئيسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء-سطات، أن برنامج الحزب يستند إلى منهجية تقوم على الإنصات الواسع للمواطنين، وتستند إلى الممارسة والتراكم والتحربة الحكومية فعلية، معتبرة أن هذه المقاربة مكنت من تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم الدعم الاجتماعي، والتغطية الصحية، وإصلاح التعليم، والارتقاء بالمنظومة الصحية، مع التشديد على أن المرحلة المقبلة تقتضي ضمان وصول أثر هذه الإصلاحات إلى كل مواطن، وكل جماعة، وكل دوار.

وأوضحت مرسلي، خلال تقديمها مضامين الالتزام الثاني ضمن برنامج الأحرار، ضمن لقاء تواصلي لتقديم البرنامج، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون “مرحلة العدالة المجالية”، بما يضمن استفادة جميع الأسر من الخدمات الأساسية، ويواكب التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية ترابية مندمجة، مشيرة إلى أن هذا الالتزام يحمل عنوان “ضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية”، ويتضمن أربعة إجراءات عملية.

وفي استعراضها للإجراء الخامس، المعنون “الماء: حماية الفئات الهشة وتنشيط المجالات الترابية”، أبرزت مرسلي أن الحزب يطمح إلى ضمان ولوج آمن ومستدام للماء، وتحويل تدبير الموارد المائية إلى رافعة للتنمية الترابية، من خلال تسريع إنجاز المشاريع الكبرى المرتبطة بالسدود والربط بين الأحواض المائية وتحلية مياه البحر، إلى جانب تعميم الربط الفردي بالماء لفائدة الأسر في المناطق التي تعاني الإجهاد المائي، ودعم حلول القرب كتجميع مياه الأمطار وتعزيز منظومات الري الموضعي، مؤكدة أن الهدف لا يقتصر على توفير الماء، بل جعله ركيزة للتنمية والاستقرار الاقتصادي بالمجالات الترابية.

وتطرقت مرسلي بعد ذلك إلى الإجراء السادس، “الطاقة: إنتاج الطاقة الخضراء وخفض كلفة الفاتورة”، مشيرة إلى أن البرنامج يقترح إطلاق برنامج وطني للإنتاج الذاتي للكهرباء عبر الألواح الشمسية دون أداء أولي، على أن يتم تسديد الكلفة تدريجيا من خلال التوفير المحقق في فاتورة الكهرباء، مع تمكين الأسر من بيع فائض الإنتاج، بما يحول المواطن من مجرد مستهلك للطاقة إلى مساهم في إنتاجها، فضلا عن حماية الأسر من تقلبات أسعار الطاقة، وتعزيز السيادة الطاقية عبر تطوير الغاز الطبيعي المسال وسلسلة الهيدروجين الأخضر.

وفي محور التعليم، أكدت مرسلي أن الإجراء السابع، “النجاح الدراسي للجميع”، يهدف إلى جعل المدرسة رافعة حقيقية للارتقاء الاجتماعي وتكافؤ الفرص، من خلال تعميم النقل المدرسي بالمجال القروي بشراكة مع المجالس الإقليمية، وتوسيع خدمات المطاعم المدرسية لفائدة أطفال التعليم الأولي والابتدائي العمومي، إلى جانب توفير دعم دراسي فردي باستعمال التقنيات الحديثة، ورفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة، وإحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات، مع تعميم المدارس والإعداديات الرائدة بحلول 2028 والثانويات الرائدة في أفق 2031، بما يضمن، بحسب مرسلي، استفادة تلاميذ العالم القروي من نفس فرص النجاح المتاحة لغيرهم.

كما استعرضت مرسلي الإجراء الثامن، “رعاية صحية في متناول الجميع”، معتبرة أن الإصلاحات الصحية المطروحة تستهدف تحقيق عدالة مجالية فعلية في الولوج إلى العلاج، عبر تعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول سنة 2027، وإرساء مسارات علاجية متكاملة داخل منظومة صحية موحدة، إلى جانب استكمال المراكز الاستشفائية الجامعية، وتأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، وإحداث 200 مؤسسة إضافية بالمناطق التي تعرف خصاصا، ونشر 100 وحدة طبية متنقلة، وتعميم خدمات الطب عن بعد، مع الإدراج التدريجي لنظام الأداء من طرف الغير بالقطاع العمومي وربطه بمراجعة أسعار الأدوية وتحيين جداول التعويض.

واختتمت مرسلي بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تروم تمكين جميع المواطنين، بمختلف جهات المملكة، من الاستفادة من خدمات عمومية ذات جودة، بما يكرس الكرامة والمساواة في الحقوق ويعزز العدالة المجالية والتنمية المتوازنة.

شبعتو: “برنامج الأحرار” ينطلق من الواقع ويضع القدرة الشرائية والخدمات العمومية في صلب الأولويات

أكد مروان شبعتو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن “برنامج الأحرار” لا يقوم على إطلاق وعود عامة، وإنما يستند إلى تصور واضح للمستقبل ينطلق من الواقع اليومي للمغاربة ويستجيب لانتظاراتهم في مجالات المعيشة والشغل والصحة والتعليم والكرامة. وأوضح شبعتو، خلال لقاء لتقديم برنامج الحزب، اليوم الخميس بالدار البيضاء، أن هذا البرنامج جاء ثمرة مقاربة تشاركية واسعة اعتمدت الإنصات والقرب من المواطنين، مشيرا إلى أن أكثر من 100 ألف مواطن ومواطنة ساهموا في النقاشات التي واكبت إعداده، وهو ما أتاح تشخيصا دقيقا لأولويات المرحلة وتحديد المجالات التي تتطلب التعزيز أو التسريع، بما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين. وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن حماية القدرة الشرائية تمثل المحور الأول في البرنامج، من خلال اعتماد آليات مستدامة لمواكبة الأسر المغربية في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، والحفاظ على توازن نفقاتها بما يصون كرامتها. وأضاف أن من بين الإجراءات المقترحة إحداث درع اجتماعي لمواجهة ارتفاع الأسعار، وتوجيه الدعم إلى الفئات الهشة، إلى جانب مواصلة تعزيز ورش الحماية الاجتماعية، مبرزا أن الدعم الاجتماعي المباشر يشمل نحو 3.9 ملايين أسرة، فضلا عن ملايين الأطفال وكبار السن، فضلا عن مقترح درع الادخار وحماية الدخل لفائدة العاملين والموظفين وأصحاب الدخل المحدود. وفي ما يخص المحور الثاني، أكد عضو المكتب السياسي أن البرنامج يراهن على الارتقاء بجودة الخدمات العمومية في مختلف جهات المملكة، وتقليص الفوارق المجالية في الصحة والتعليم والنقل والولوج إلى الماء، مبرزا أن الرؤية تقوم على تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، وتحسين جودة العلاج وتقليص مدة الانتظار، إلى جانب توفير مدرسة تضمن تعلما فعليا، وتواكب التلاميذ، وتوفر لهم فرص النجاح. وأضاف شبعتو أن المحور الثالث يركز على تحقيق الإدماج الاقتصادي من خلال ربط الحماية الاجتماعية بفرص الشغل والإنتاج، عبر آليات تشمل منحة العودة إلى الشغل، والمسارات المهنية لمواكبة العاملين، وصندوقا للقروض الإنتاجية، إلى جانب التأمين المهني، بما يسهم في تسهيل الاندماج في سوق الشغل، ومواكبة المبادرات الإنتاجية وتعزيز الاستقرار المهني. وبذلك، سجل شبعتو أن البرنامج يرتكز على ثلاث دعائم مهمة، تتمثل في حماية اجتماعية تخفف الضغط عن الأسر، وخدمات عمومية قائمة على الجودة والعدالة المجالية، وإدماج اقتصادي يوسع فرص الشغل والإنتاج، على اعتبار أن هذه الرؤية “تستهدف تقوية الطبقة المتوسطة، وحماية الفئات الهشة، وترسيخ تكافؤ الفرص، من خلال إجراءات عملية ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين”.

كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري تستقبل السفير فوق العادة والمفوض لأستراليا لدى المملكة المغربية

استقبلت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يوم 1 يوليوز 2026 بالرباط، سعادة السفير فوق العادة والمفوض لأستراليا لدى المملكة المغربية، السيد داميان دونوفان.

ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المغربية وأستراليا، كما شكل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول الرهانات الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري.

وبهذه المناسبة، استعرضت كاتبة الدولة التوجهات الكبرى للسياسة الوطنية في مجال الصيد البحري، وكذا الإصلاحات الهيكلية التي انخرطت فيها المملكة بهدف تعزيز قطاع للصيد البحري يتسم بالمرونة والتنافسية وقادر على خلق القيمة المضافة. كما سلطت الضوء على التقدم الهام المحرز في مجالات التدبير المستدام للموارد البحرية، وتطوير تربية الأحياء المائية، وتثمين منتجات البحر، والبحث في مجال الصيد البحري، وتحديث حكامة القطاع.

وأكدت كاتبة الدولة أن هذه المكتسبات تندرج بشكل كامل في إطار تنزيل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى إرساء اقتصاد أزرق مستدام ومبتكر وشامل.

كما تناولت المباحثات أهم التحديات التي يواجهها قطاع الصيد البحري، ولاسيما المحافظة على الموارد البحرية، والتكيف مع آثار التغيرات المناخية، وتعزيز تنافسية سلاسل الإنتاج، فضلاً عن تعزيز التزويد المستدام للسوق الوطنية.

من جانبه، نوه سفير أستراليا بالجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية من أجل إرساء تدبير مسؤول ومستدام للموارد البحرية. كما عبر عن اهتمام بلاده بتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الفضلى مع المغرب، ولاسيما في مجال تربية الأحياء المائية، الذي تم تحديده كرافعة استراتيجية للتعاون الثنائي.

ولقد شكل اللقاء مناسبة وجهت من خلالها كاتبة الدولة الدعوة إلى سعادة السفير للمشاركة في الدورة المقبلة لمعرض «أليوتيس»، المزمع تنظيمها بالمغرب في يناير 2027. بإعتباره حدث دولي بارزومنصة مرجعية مخصصة لمهن الصيد البحري وتربية الأحياء المائية والصناعة البحرية والاقتصاد الأزرق، ويوفر فضاءً متميزاً للحوار والابتكار وتطوير الشراكات الاستراتيجية.

وفي الختام، أشاد الجانبان بجودة وأهمية المباحثات التي جرت بينهما، مجددين إرادتهما المشتركة لمواصلة الحوار واستكشاف آفاق جديدة للتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك المرتبطة بالصيد البحري وتربية الأحياء المائية والتدبير المستدام للموارد البحرية.

من جانبه، نوه سعادة سفير أستراليا بالجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية من أجل إرساء تدبير مسؤول ومستدام للموارد البحرية. كما عبر عن اهتمام بلاده بتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الفضلى مع المغرب، ولاسيما في مجال تربية الأحياء المائية، الذي تم تحديده كرافعة استراتيجية للتعاون الثنائي.

أخنوش: نعتز بالفلاح المغربي باعتباره صمام أمان الأمن الغذائي

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن مقاربة الحكومة لملف الأمن الغذائي تنطلق من كونه مسؤولية وطنية تفرض تثمين الأدوار التي يضطلع بها الفلاح المغربي ومهنيو القطاع، مشددا على أن الاستثمار في الفلاح الصغير والمتوسط يمثل استثمارا سياديا مباشرا في ترسيخ الأمن الغذائي للمملكة، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة للسياسات العامة.

وأوضح أخنوش أن مقاربة الأمن الغذائي تقتضي، قبل كل شيء، الوقوف وقفة إجلال واعتزاز بالأدوار الطلائعية التي يقوم بها الفلاح المغربي ومهنيو القطاع، باعتبارهم خط الدفاع الأول لضمان قوت المغاربة، في ظل ما يواجهونه من تحديات طبيعية بعزيمة وإخلاص.

وأضاف رئيس الحكومة أن تضحيات الفلاحين ساهمت في تحصين الأسواق الوطنية وتأمين تموينها رغم الأزمات العالمية التي مست سلاسل الإمداد والتغيرات المناخية الحادة، معتبرا أن هذا الرأسمال البشري لا يمثل فقط ركيزة للاقتصاد الوطني، بل يشكل جوهر الهوية المغربية وضمانة لمستقبل الأمن الغذائي بالمملكة.

وسجل أخنوش رفض الحكومة القاطع، “بكل مسؤولية وطنية”، استغلال التحديات الطبيعية أو التقلبات الاقتصادية العالمية وتوظيفها لأغراض انتخابية أو سياسية ظرفية، كما استنكر ما وصفه بمحاولات النيل من سمعة المغرب وتصويره كبلد يفتقر إلى المؤسسات أو يسير نحو المجهول.

وأكد رئيس الحكومة أن تبخيس مجهودات المؤسسات الوطنية والطعن في مصداقية العمل المؤسساتي يعد مسا بالثوابت التي تجمع المغاربة، لما يترتب عنه من تضليل للرأي العام ومناهضة للمصلحة الوطنية، مشددا على أن الأمانة السياسية تقتضي الترفع عن “الاستعمال الانتخابي الضيق” للقضايا المصيرية.

وأشار أخنوش إلى أن الصعوبات التي واجهها الفلاح المغربي، والارتفاع الظرفي الذي شهدته بعض الأسعار، ليست قضايا خاصة بالمغرب، بل هي تحديات تعرفها مختلف دول العالم، كما أنها حاضرة في السياق الوطني منذ عقود.

وفي ختام مداخلته، أكد رئيس الحكومة أن المملكة المغربية، بفضل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومتانة مؤسساتها، ويقظة وصمود منظومتها الفلاحية، قدمت نموذجا استثنائيا في مواجهة أكثر التحديات تعقيدا، مبرزا أن المغرب يواصل ترسيخ ريادته الصاعدة بما يؤهله لاحتلال مكانة متقدمة ضمن القوى العالمية مستقبلا.

أخنوش: الحكومة عبأت 20 مليار درهم لدعم الفلاحين و135.6 مليار درهم لحماية القدرة الشرائية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحكومة اعتمدت مقاربة استثنائية لمواجهة تداعيات الجفاف وتقلبات الأسواق الدولية، من خلال رصد ميزانيات مهمة وإطلاق برامج استعجالية استهدفت حماية الفلاحين والمنتجين والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية الشهرية بمجلس المستشارين المخصصة للسياسات العامة.

وأوضح أخنوش أن الحكومة عبأت غلافا ماليا إجماليا قدره 20 مليار درهم للتخفيف من آثار الجفاف، مساهمة بذلك في دعم الفلاحين والمنتجين وسلاسل الإنتاج الحيواني والنباتي. وشملت هذه المقاربة دعم الكسابة ومربي الماشية عبر توفير حوالي 27 مليون قنطار من الشعير المدعم، و8.5 ملايين قنطار من الأعلاف المركبة لفائدة مربي الأبقار وقطاع الدواجن.

وأضاف رئيس الحكومة أن التدخلات شملت أيضا تقديم دعم مالي لسلاسل الخضروات الأساسية والبذور والأسمدة خلال المواسم الفلاحية الممتدة بين 2023 و2025، ولاسيما سلاسل الطماطم والبطاطس والبصل، بنسبة دعم تراوحت بين 50 و70 في المائة، استفاد منها 39 ألف فلاح على مساحة إجمالية تجاوزت 190 ألف هكتار. كما تم توفير 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية و3 ملايين قنطار من الأسمدة الأزوتية المدعمة لفائدة أكثر من 160 ألف فلاح، إلى جانب تعزيز القدرة المالية للقرض الفلاحي لتسهيل ولوج الفلاحين إلى التمويل.

وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أن الحكومة شرعت، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، في تنزيل برنامج إعادة تشكيل القطيع الوطني بميزانية بلغت 12.8 مليار درهم، من خلال توجيه دعم مالي مباشر للمربين. وأوضح أن عملية إحصاء القطيع الوطني أفضت إلى إعداد قاعدة بيانات دقيقة، شملت تسجيل مليون و200 ألف كساب من مختلف مربي الماشية، وإحصاء قطيع يناهز 32.8 مليون رأس، مع الحرص على توجيه الجزء الأكبر من الدعم إلى الفلاحين والكسابة الصغار، وتخفيف مديونية المربين، واتخاذ تدابير للحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، بما يساهم في تخفيف كلفة الإنتاج، وتحسين دخل الأسر الفلاحية، ودعم استقرار الأنشطة بالمناطق القروية.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة فعلت كذلك حزمة من التدابير الاستثنائية، شملت تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على الماشية الموجهة للذبح والتسمين منذ سنة 2022، واستهدفت سقفا إجماليا يقدر بمليون رأس من الأبقار والأغنام والماعز والإبل، إضافة إلى 40 ألف طن من اللحوم، مع تقديم دعم لاستيراد الحليب المجفف والزبدة.

كما تم تعليق أو خفض الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة على عدد من المواد الأساسية، من بينها القمح بنوعيه، والبقوليات، وزيت الزيتون، والأرز.

وأكد أخنوش أن هذه التدخلات الاستباقية ساهمت في ضبط بنية الأسعار، والتحكم في تكاليف الإنتاج، والحفاظ على تموين منتظم للسوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية والغذائية الأساسية، مشددا على أن مواجهة تقلبات الأسواق الدولية والظروف المناخية لم تكن خيارا، بل واجبا فرض على الحكومة التدخل بفعالية.

وفي ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية، أوضح رئيس الحكومة أن الحكومة جعلت من مخصصات صندوق المقاصة أداة أساسية لمواجهة التضخم المستورد، حيث تمت تعبئة غلاف مالي إجمالي يقارب 135.6 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين سنة 2021 ونهاية سنة 2025، بهدف تحمل الزيادات التي عرفتها أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، من خلال دعم استقرار أسعار غاز البوتان والدقيق والسكر والكهرباء.

وأضاف أخنوش أن الحكومة واصلت، بالتوازي مع ذلك، توسيع نطاق الدعم الاجتماعي، ليشمل 3.9 ملايين أسرة تضم حوالي 12 مليون شخص، بغلاف مالي بلغ 52 مليار درهم إلى غاية يناير 2026، معتبرا أن هذه الإجراءات كان لها دور مباشر في الحفاظ على دينامية استهلاك الأسر والحد من التضخم الغذائي، الذي تراجع من 15.5 في المائة في دجنبر 2022 إلى ناقص 1.5 في المائة في دجنبر 2025، بعدما بلغ ذروته عند 20.8 في المائة خلال فبراير 2023.

واعتبر رئيس الحكومة أن هذه الأرقام تجسد جدية الحكومة في التعاطي مع ملف القدرة الشرائية، وتعكس الحضور القوي لمؤسسات الدولة في حماية المواطنين ومواكبة مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot