أخنوش بالبرلمان: أزيد من 847 نصا قانونيا وتنظيميا عنوان لمرحلة إصلاحية بامتياز

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة دستورية مشتركة أمام البرلمان، أن الولاية الحكومية 2021-2026 لم تكن مجرد مرحلة عابرة، بل شكلت محطة مفصلية في مسار ترسيخ الإصلاح وتجديد الوعي الجماعي، من خلال إعادة ترتيب الأولويات الوطنية وفق رؤية متكاملة تقوم على تعزيز النجاعة وترسيخ الثقة في المؤسسات.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه المرحلة تميزت بقناعة راسخة مفادها أن الممارسة الديمقراطية الحقة لا تختزل في الإجراءات، بل تقوم على ثقافة سياسية متكاملة تجمع بين احترام التعددية وتكريس شرعية المؤسسات عبر الأداء الفعلي والإنجاز الملموس.

وفي هذا الإطار،اعتبر عزيز أخنوش أن الحصيلة التشريعية والتنظيمية لهذه الحكومة  غير مسبوقة، حيث تمت المصادقة على أزيد من 847 نصا قانونيا وتنظيميا، من بينها 110 قوانين و609 مراسيم تطبيقية، وهو ما يعكس دينامية إصلاحية قوية لم تقتصر على التراكم الكمي، بل همت أساسا تجويد الترسانة القانونية وضمان تنزيلها الفعلي بما ينعكس إيجابا على الحياة اليومية للمواطنين.

كما شدد رئيس الحكومة على أن هذه الحصيلة جاءت ثمرة لمنهجية عمل قائمة على “الإنصات المسؤول”، بعيدا عن كل أشكال الاستعلاء التدبيري، وهو ما تجسد في التفاعل الإيجابي مع المؤسسة التشريعية وتعزيز التعاون معها، من خلال دراسة 437 مقترح قانون، بزيادة نوعية بلغت 146 مقترحا مقارنة مع الولاية السابقة، في مؤشر واضح على الإرادة السياسية لتثمين المبادرة البرلمانية وإغناء النقاش التشريعي.

وأكد أخنوش أن قوة هذه الحصيلة لا تكمن فقط في أرقامها، بل في دلالاتها السياسية العميقة، باعتبارها تعبيرا عن “تعاقد وطني مسؤول” يقوم على الصدق والالتزام، ويرفض منطق الوعود الجوفاء، مقابل التركيز على تحقيق نتائج ملموسة تعزز ثقة المواطن في العمل المؤسساتي وتكرس مسار الإصلاح الذي تنخرط فيه المملكة بثبات.

رئيس الحكومة: قضية الصحراء تعرف دينامية دولية غير مسبوقة بفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش خلال تقديمه للحصيلة الحكومية أمام البرلمان، في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، أن الدينامية الدبلوماسية التي شهدتها المملكة خلال الولاية الحالية تندرج في إطار الرؤية الملكية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، والتي مكنت المغرب من تعزيز حضوره الدولي وترسيخ مكانته كفاعل موثوق وشريك استراتيجي في محيطه الإقليمي والدولي.

 وأعرب عزيز أخنوش عن اعتزازه بالتحولات التي شهدتها الدبلوماسية المغربية، مؤكدا أنها نجحت في تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنهوض، مما عزز صورة المملكة كقوة صاعدة وركيزة للاستقرار.

وفي سياق حديثه عن القضية الوطنية الأولى، أبرز رئيس الحكومة أن ملف الصحراء المغربية يعرف تحولات استراتيجية غير مسبوقة، حيث أضحت مبادرة الحكم الذاتي تحظى بدعم متزايد من قبل قوى دولية وازنة، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وإسبانيا، إلى جانب دعم واسع من الدول العربية والإفريقية.

كما توقف رئيس الحكومة عند أهمية قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، والذي كرس المقاربة الواقعية والبراغماتية في معالجة هذا النزاع، معتبرا أن المبادرة المغربية تظل الإطار الوحيد الجاد وذي المصداقية لإيجاد حل سياسي نهائي.

وفي معرض ربطه بين الأبعاد الدبلوماسية والتنموية، شدد أخنوش على أن النجاحات المحققة على المستوى الدولي تجد امتدادها في الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، والتي تحولت بفضل الأوراش الكبرى التي أُطلقت منذ سنة 2015 إلى قطب اقتصادي واعد ومجال جاذب للاستثمار، مما يعزز الاستقرار ويكرس الاندماج المجالي.

كما أبرز رئيس الحكومة الأهمية الاستراتيجية للمبادرة الملكية الأطلسية، باعتبارها مشروعا هيكليا يهدف إلى تعزيز الاندماج الاقتصادي مع دول الساحل، وفتح آفاق جديدة للتعاون جنوب-جنوب، بما يرسخ موقع المغرب كبوابة إفريقية وفاعل محوري في بناء فضاء إقليمي أكثر تكاملا وازدهارا.

 

الجمعية المغربية للإغاثة المدنية تطلق من مكناس وعين الشق برنامج اللقاءات الشبابية لتعزيز ثقافة التطوع

أعطت الجمعية المغربية للإغاثة المدنية، يوم 11 أبريل، الانطلاقة الرسمية لبرنامج اللقاءات الشبابية والتطوعية، بكل من مدينتي مكناس وعين الشق، في إطار دينامية متواصلة تروم تعزيز العمل الجمعوي وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة لدى الشباب.

ويأتي هذا البرنامج في سياق الجهود الرامية إلى إحداث فضاءات للنقاش والتكوين، وتبادل التجارب والخبرات بين مختلف الفاعلين والمتطوعين، بما يساهم في تطوير مهاراتهم وتأهيلهم للانخراط الإيجابي في خدمة قضايا المجتمع.

وقد شهدت هذه الانطلاقة مشاركة وازنة لعدد من الأطر والمتطوعين، حيث تم التأكيد على أهمية مثل هذه المبادرات في مواكبة انتظارات الشباب، وتحفيزهم على الانخراط في العمل التطوعي، باعتباره رافعة أساسية للمساهمة في تحقيق التنمية وتعزيز قيم التضامن.

ومن المرتقب أن يشمل هذا البرنامج سلسلة من اللقاءات بمختلف جهات المملكة، تحت شعار يعكس روح المبادرة والانخراط:
“كونوا جزءاً من مسار المستقبل… وشاركوا في صناعة التغيير”.

بحضور محمد السيمو.. تدشين شارع باسم “القصر الكبير” في مدينة لاغوس البرتغالية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية التوأمتين

في سياق الدينامية المتجددة التي تعرفها علاقات التعاون اللامركزي، وتعزيزاً لأواصر التوأمة والشراكة الاستراتيجية بين مدينة القصر الكبير ومدينة لاغوس البرتغالية، انطلقت الزيارة الرسمية لوفد جماعة القصر الكبير إلى هذه المدينة، يوم الأربعاء الماضي، في أجواء إيجابية تعكس عمق الامتداد التاريخي والتلاقي الحضاري بين المملكة المغربية والجمهورية البرتغالية.

وقد تم، على هامش هذه الزيارة، تنظيم حفل رسمي، تم خلاله تدشين  شارع يحمل اسم “القصر الكبير”، في خطوة رمزية قوية تجسد عمق علاقات التوأمة، وتعكس المكانة التي تحظى بها المدينة داخل الذاكرة المشتركة. 

كما تم تدشين النصب التذكاري المخلّد لاتفاقية التوأمة، ليظل شاهداً مادياً على هذه العلاقة المتميزة وآفاقها الواعدة.

واستهلّ البرنامج الرسمي للقاء بتنظيم جلسة عمل رسمية بمقر المجلس البلدي لمدينة لاغوس يومه الخميس 9 أبريل 2026، بحضور ثلة من المسؤولين والفاعلين من كلا الجانبين، وتميز بإلقاء كلمات رسمية وازنة، أبرزت في مجملها أهمية الارتقاء بعلاقات التوأمة إلى مستويات أكثر نجاعة وفعالية.

وأكد رئيس المجلس البلدي لاغوس، في كلمته الترحيبية، على متانة العلاقات التي تجمع المدينتين، مستحضراً الرصيد التاريخي المشترك، ومشدداً على ضرورة العمل المشترك من أجل تجديد دينامية هذه الشراكة، وضخ نفس جديد فيها بما يضمن تحقيق أهداف تنموية مستدامة تعود بالنفع على ساكنة المدينتين.

ومن جانبه، عبّر رئيس المجلس الجماعي للقصر الكبير عن اعتزازه العميق بهذه الزيارة، مشيداً بعمق الروابط الحضارية التي تشكل جسراً متيناً بين ماضي وحاضر المدينتين، كما دعا إلى تفعيل آليات التعاون الميداني، والارتقاء بالعلاقات الثنائية لتبلغ مصاف الشراكات النموذجية والرائدة على الصعيد المتوسطي والدولي.

كما أبرز ممثل سفير المملكة المغربية بالبرتغال عمق ومتانة العلاقات المغربية البرتغالية، وما تختزنه من دلالات تاريخية وإنسانية، داعياً إلى تعزيزها وإكسابها مزيداً من الجاذبية من خلال توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والثقافي، وإرساء مبادرات مشتركة ذات بعد استراتيجي مستدام.

رئيس المجلس الاقليمي للعرائش بدوره نوه بهذه التوأمة التي تجمع البلديتين مبرزا الأدوار الطلائعية التي تلعبها مثل هذه العلاقات في ترسيخ القيم التاريخية و الحضارية كما تحدث عن مشاريع مستقبلية شرف يتم العمل على تنزيلها بمناطق لا تزال شاهدة على معركة القصر الكبير او وادي المخازن او الملوك الثلاث.

وفي السياق ذاته، استعرض فردريكو باولا، منسق الزيارة، الأهداف العامة لهذا اللقاء وبرنامجه، مؤكداً على أهمية استمرارية هذه العلاقة، والعمل على بلورة مشاريع ملموسة تخدم اتفاقية التوأمة، وترجمتها إلى برامج عملية ذات أثر مباشر على التنمية المحلية والتبادل الثقافي.

وقد تخللت هذه الجلسة مراسم تبادل الهدايا التذكارية، في مبادرة رمزية تجسد عمق روابط الصداقة والتقدير المتبادل بين الطرفين.

كما أضفت الفقرات الفنية المبرمجة طابعاً ثقافياً راقياً على أشغال اللقاء، حيث أبدع الفنان رشيد بوعسرية في تقديم عرض غنائي متنوع لقي استحسان الحضور، أعقبته وصلة موسيقية متميزة قدمتها فرقة برتغالية محلية في فن الفادو، مما أضفى على المناسبة بعداً حضارياً يعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي للبلدين. واختُتمت هذه الفقرة بتنظيم حفل شاي في أجواء ودية.

و قد شكل هذا اللقاء محطة مفصلية في مسار تعزيز علاقات التعاون بين القصر الكبير ولاغوس، حيث تميز بحفاوة الاستقبال، وغنى البرنامج، وتنوع فقراته، بما يعكس إرادة مشتركة صادقة للارتقاء بهذه الشراكة إلى مستويات متقدمة، تخدم التنمية المحلية وتعزز التقارب الثقافي والإنساني بين الشعبين الصديقين.

الدريوش تقوم بزيارة للمختبر الجديد لمراقبة الجودة بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري

قامت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش اليوم الثلاثاء بأكادير، بزيارة للمختبر الجديد لمراقبة الجودة بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والمقام داخل قطب الجودة للصناعات الغذائية بسوس، وذلك بحضور المسؤولين المؤسساتيين ومختلف الفاعلين المعنيين.

 ويندرج هذا المشروع، الذي أنجزته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في إطار تنفيذ الاستراتيجيتين الوطنيتين “أليوتيس” و”الجيل الأخضر”، واللتين تهدفان على التوالي إلى تعزيز تنافسية قطاع الصيد البحري وتطوير سلاسل الصناعات الغذائية.

 وتمتد هذه المنصة على مساحة وظيفية تقدر بحوالي 580 متر مربع، مع تعبئة استثمار يفوق 13 مليون درهم مخصص لتجهيزات علمية عالية التكنولوجيا، مما يعزز القدرات الوطنية في مجال التحليل والمراقبة وشهادة مطابقة جودة منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

 وسيساهم هذا المختبر الجديد في تعزيز تموقع المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الوطنية والدولية، من خلال ضمان معايير عالية من الجودة، وقابلية التتبع، والمطابقة، بما يتماشى مع المتطلبات المتزايدة لمسالك التسويق والتصدير.

 وسيمكن هذا المشروع، على وجه الخصوص، من تحسين نسبة مطابقة المنتجات الموجهة للتصدير، وتقليص الخسائر الاقتصادية المرتبطة بحالات عدم المطابقة، بالاضافة إلى تعزيز التموضع النوعي لمقاولات جهة سوس ماسة في الأسواق ذات المتطلبات العالية و ترسيخ ثقة الشركاء والمشترين الدوليين في المنتجات البحرية المغربية.

 وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت السيدة الدريوش، أن هذا المختبر التابع إلى المركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات البحر بأكادير، يشكل بنية تحليلية مرجعية مدمجة في إطار مقاربة الشباك الوحيد متعدد المتدخلين. 

 من جانبه، أوضح مدير المختبر، جمال شعيرة، أن هذه البنية الجديدة تهدف إلى ضمان مطابقة المنتجات البحرية للمعايير الصحية ولمتطلبات الأسواق، مع مواكبة الرفع من تنافسية الصناعة التحويلية لمنتجات الصيد البحري بالمغرب.

 وعلى هامش هذه الزيارة، تم توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة، تروم تموقع المركز المتخصص في تثمين وتكنولوجيا منتجات الصيد بأكادير كمرجع وطني في مجال البحث والتطوير والابتكار في ميدان تثمين منتجات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

 وقد تم إبرام هذه الاتفاقيات على التوالي بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وجمعية قطب التنافسية الجهوي للصيد وتحويل منتجات البحر ، وجمعية تجميد منتجات البحر، وكذا “كلستر سوس ماسة بروموشن”.

 ويعكس هذا المشروع المهيكل وكذا هذه الاتفاقيات، الالتزام المتواصل بتثمين الموارد البحرية بشكل مستدام، انسجاما مع التوجهات الوطنية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، وتعزيز صمود سلاسل الإنتاج، وتقوية السيادة الغذائية للمملكة.

 تجدر الأشارة إلى أن النسيج الصناعي لقطاع الصيد البحري بجهة أكادير يتميز بأهميته وحيويته، حيث يضم 116 وحدة لتثمين المنتجات، ويوفر حوالي 27.100 منصب شغل على مستوى الأنشطة الصناعية باليابسة، و16.430 منصب شغل في عرض البحر، أي ما مجموعه 43.700 منصب شغل بالجهة، مما يؤكد الدور الهيكلي لهذا القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.

     هر

    ومع 141634 جمت أبريل 2026

التهراوي: سيتم استكمال 15 مشروعا استشفائيا عبر مختلف جهات المملكة خلال 2026

أفاد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الثلاثاء بالرباط، بأنه سيتم استكمال 15 مشروعا استشفائيا عبر مختلف جهات المملكة خلال سنة 2026.  وأوضح الوزير، في تصريح للصحافة، عقب اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، ترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن استكمال هذه المشاريع سيمكن من تعزيز العرض الصحي بحوالي 3000 سريرا، في إطار مواصلة تقوية البنية التحتية وتحقيق توازن مجالي أفضل.

  وحسب السيد التهراوي، فقد تم التركيز بشكل كبير على تسريع مجموعة من المشاريع الاستشفائية الكبرى لتحقيق توازن مجالي أحسن، وتقريب العرض الصحي من المواطنات والمواطنين.  وأشار إلى أنه تم استكمال برنامج تأهيل 1400 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، كما تم إعطاء الانطلاقة لبرنامج جديد سيمكن من إعادة تأهيل 1600 مركز صحة أولية، من ضمنها 500 مركز خلال سنة 2026.

  وبخصوص التحول الرقمي في قطاع الصحة، ذكر الوزير أنه جرى إعطاء انطلاق عملية نموذجية للمساعدة الطبية المستعجلة في جهة الرباط-سلا-القنيطرة، مع العمل على تسريع تعميم هذه المنظومة تدريجيا في مجموعة من الجهات الأخرى، وكذلك تحديث وتطوير المنصة الرقمية “شكاية” الصحة لتقريب التواصل مع المواطنين، وتلقي الشكايات وتتبعها بشكل شفاف.

  ويشمل الورش الرقمي، يضيف الوزير، إطلاق الملف الصحي الرقمي المشترك وتعميم ورقة العلاجات الإلكترونية.  وأوضح أنه تم استكمال جميع الأعمال التقنية لهذه المنصات وأصبحت جاهزة للدخول في مرحلة تجريبية ميدانية مع عدد من المستخدمين قبل الانتقال إلى التعميم التدريجي، مع مراعاة الإطار القانوني لهذه المشاريع.

  وأشار إلى أنه تم استكمال منصة رقمية تجمع مختلف معطيات القطاعين العام والخاص. كما تمت تعبئة 250 باحثا ميدانيا في مختلف جهات المملكة من أجل تحيين المعطيات وتدقيقها، مؤكدا أن الحكومة ستواصل استكمال الإطارين القانوني والتنظيمي المؤطرين لهذه الإصلاحات، لضمان تنزيل منسجم وفعال.

أخنوش يترأس اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية لتسريع المشاريع وتعزيز العرض الصحي

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، الذي خصص لتتبع تنزيل مختلف مكونات هذا الورش الاستراتيجي، حيث تم التأكيد على تسريع تفعيل المجموعات الصحية الترابية باعتبارها ركيزة أساسية لإرساء الجهوية الصحية وتحقيق التكامل بين مختلف مستويات الرعاية، خاصة بعد تعيين خمسة مديرين عامين لهذه المجموعات.

وعلى مستوى خدمات القرب، ثمن رئيس الحكومة التقدم المحقق في برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، بعد استكمال تأهيل 1400 مركز صحي، مع الشروع في تنفيذ برنامج جديد يشمل 1600 مركز إضافي، من بينها 500 مركز مبرمج خلال سنة 2026، بما يعزز الولوج إلى العلاج خاصة بالمناطق القروية والنائية.

كما وقف الاجتماع على الدينامية الإيجابية التي تعرفها التجربة النموذجية للمجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، والتي سجلت تحسناً في عدد المرتفقين وتزايداً في الموارد البشرية الطبية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية، تم التأكيد على تسريع إنجاز المشاريع الاستشفائية الكبرى، حيث ستشهد سنة 2026 استكمال 15 مشروعاً استشفائياً عبر مختلف جهات المملكة، مما سيمكن من تعزيز العرض الصحي بحوالي 3000 سرير إضافي. كما يتواصل تنزيل برنامج إحداث 6 مراكز استشفائية جامعية باستثمار يفوق 20.6 مليار درهم، بطاقة استيعابية تناهز 3807 أسرّة، من بينها المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير كنموذج لمستشفيات الجيل الجديد.

وفي سياق التحول الرقمي، سجل الاجتماع تقدماً مهماً في عدد من المشاريع، أبرزها بلوغ نسبة جاهزية الخريطة الصحية 95%، إلى جانب استكمال تطوير منصة رقمية وطنية مندمجة، والاستعداد لإطلاق الملف الطبي المشترك والورقة العلاجية الإلكترونية خلال سنة 2026، بما يسهم في تحسين مسارات العلاج وتبسيط المساطر وتعزيز حكامة القطاع.

كما تم الوقوف على تقدم تطوير منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU)، انطلاقاً من النموذج الجهوي بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، مع التوجه نحو تعميمه تدريجياً على باقي الجهات، إضافة إلى تحديث منصة “شكاية الصحة” وإطلاق نظام وطني متكامل لتدبير شكايات المرتفقين، فضلاً عن مواصلة رقمنة الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

وتعكس هذه المؤشرات التقدم المتواصل في إصلاح قطاع الصحة، بمنطق يرتكز على النجاعة والنتائج، ويجسد التزام الحكومة بمواصلة تنزيل الأوراش الاجتماعية الكبرى، وتعزيز جودة الخدمات العمومية لفائدة المواطن.

بلاغ المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار

  • المكتب السياسي يعتز بالنجاحات الدبلوماسية المتواصلة للمملكة المغربية، خاصة سحب جمهورية مالي لاعترافها بالجمهورية الوهمية ودعم كينيا لمقترح الحكم الذاتي، في ظل تزايد التأييد الدولي وعزلة الأطروحة الانفصالية.
  • يثمن إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، والقائمة على القرب والإنصات، بما يعزز العدالة المجالية ويربط السياسات العمومية بضرورة تحقيق نتائج ملموسة.
  • ينوه بتدبير الحكومة المسؤول لتداعيات السياق الدولي الصعب، عبر تدخلات فعالة. 
  • يجدد دعمه للحكومة والأغلبية الحكومية خلال محطة تقديم الحصيلة، التي تعكس مساراً إصلاحياً متكاملاً يجمع بين الإنجازات المحققة والأوراش المفتوحة.

عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعاً يومه الإثنين 13 أبريل برئاسة الأخ محمد شوكي، قدم خلاله عرضاً تطرق فيه لمجمل المستجدات الوطنية والدولية، وكذا دينامية الحزب وأولوياته في المرحلة المقبلة.

واستهل المكتب السياسي اجتماعه بالتعبير عن اعتزازه بالنجاحات الدبلوماسية المتواصلة التي تحققها بلادنا، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي ما فتئت تعزز موقع المغرب على الساحة الدولية وتكرس وجاهة قضيته الوطنية. وفي هذا السياق، سجل المكتب السياسي باعتزاز المستجدات الإيجابية التي يعرفها هذا الملف، وفي مقدمتها سحب جمهورية مالي اعترافها بالكيان لوهمي المزعوم، وكذا اعتبار دولة كينيا لمبادرة الحكم الذاتي حلا وحيدا وواقعيا لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

كما أكد المكتب السياسي أن هذه التطورات تعكس التحول الإيجابي في موازين هذا الملف، في ظل تزايد الدعم الدولي للموقف المغربي، وتراجع الأطروحات الانفصالية التي أصبحت تعيش عزلة متنامية. ويبرز هذا المسار الديناميكي قوة ومصداقية الدبلوماسية المغربية، المدعومة برؤية ملكية استراتيجية، إلى جانب شراكات متينة تعتمدها المملكة، بما يعزز موقعها كفاعل موثوق وقوة استقرار إقليمي، ويقوي حضورها في محيطها القاري والدولي

كما يثمن المكتب السياسي التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يقوم على القرب والإنصات لانتظارات المواطنات والمواطنين، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها العدالة المجالية وربط المسؤولية بالمحاسبة. ويؤكد أن نجاح هذا الورش يقتضي تعبئة جماعية وانخراطاً فعلياً لكل الفاعلين، من سلطات محلية وحكومة ومنتخبين، مع تعزيز آليات التتبع والتقييم لضمان نجاعة السياسات العمومية.

وعلى المستوى الحكومي، ينوه المكتب السياسي بالعمل المسؤول والمتوازن الذي قامت به الحكومة في مواجهة سياق دولي صعب يتسم بارتفاع كلفة الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، حيث تمكنت من الحفاظ على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال تدخلات عملية ومباشرة، خاصة عبر دعم مهنيي النقل واستمرار دعم اسعار الغاز والكهرباء. 

كما يسجل المكتب السياسي بإيجابية المؤشرات التي قدمتها مختلف مؤسسات الحكامة ببلادنا، والتي تؤكد التحكم في مستويات متدنية للتضخم والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية وارتفاع نسب النمو الاقتصادي، رغم الضغوط الخارجية.

ويشيد المكتب السياسي في الآن ذاته بمواصلة الحكومة تنزيل الإصلاحات الهيكلية الكبرى، خاصة تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح المنظومة الصحية، واصلاح التعليم والتكوين، باعتبارها أوراشاً استراتيجية تؤسس لنموذج اجتماعي أكثر إنصافاً واستدامة.

وفيما يخص الدخول البرلماني، يؤكد المكتب السياسي أن عرض الحصيلة الحكومية سيشكل محطة أساسية لتقديم منجزات الحكومة بكل شفافية ومسؤولية، مبرزاً أن هذه الحصيلة تعكس مساراً إصلاحياً متكاملاً يجمع بين الإنجازات المحققة والأوراش المفتوحة. كما يجدد التعبئة الشاملة داخل الحزب من أجل مواكبة هذه المرحلة والدفاع عن الحصيلة في إطار نقاش عمومي مسؤول.

ويجدد المكتب السياسي دعمه الكامل للأخ عزيز اخنوش رئيس الحكومة وللأغلبية الحكومية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تسريع الإصلاحات وتعزيز المكتسبات، مع مواصلة العمل بمنطق التراكم والنتائج، والالتزام الدائم بخدمة الوطن والمواطنين

وعلى المستوى التنظيمي، يسجل المكتب السياسي بارتياح مستوى الجاهزية الذي بلغه الحزب، حيث قطعت لجنة الانتخابات أشواطاً متقدمة على مستوى التغطية الترابية استعدادا للاستحقاقات القادمة، في ظل دينامية تنظيمية متواصلة بمختلف الأقاليم، وتكثيف الأنشطة الحزبية مع تتبع يومي لمختلف المبادرات الميدانية. 

كما يشيد المكتب السياسي بمبادرة “مسار المستقبل”، مثمناً النجاح الكبير الذي حققته هذه الدينامية التواصلية، والتي كرست انفتاح الحزب على مختلف الفئات والهيئات، وعززت آليات الإنصات والتفاعل المباشر مع المواطنات والمواطنين. ويسجل في هذا السياق أن هذه المبادرة شكلت فضاءً حقيقياً للنقاش المسؤول وتبادل الرؤى، وأسهمت في إغناء النقاش العمومي واستشراف السياسات والبرامج المستقبلية، بما يعكس توجه الحزب نحو ترسيخ ممارسة سياسية قائمة على القرب والمشاركة.

وفي الأخير، وطبقا لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، وبعد استشارة المكتب السياسي، تم تعيين:

عبد اللطيف اعفير: منسقا للحزب بإقليم ورززات.

أسامة بن الطالب: منسقا للحزب بإقليم اليوسفية .

احمد دروسي: منسقا للحزب بإقليم خنيفرة.

حرر في الرباط بتاريخ 13أبريل 2026

مراكش.. جمعية “أمل الأحرار” تعقد لقاء تواصليا حول الإدماج الشامل للأشخاص في وضعية إعاقة

نظم المكتب الوطني لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة لقاء تواصليا بمدينة مراكش، تحت عنوان “مسار المستقبل: التزام راسخ بالإدماج الشامل وتعزيز الحقوق”، وذلك في إطار ترسيخ ثقافة الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتعزيز الحضور الفعلي لقضايا الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن صلب السياسات العمومية، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.

وقد عرف هذا اللقاء حضور الرئيس الوطني للجمعية، محمد أمين بوشيحة، إلى جانب كل من السادة النواب البرلمانيين: عبد الواحد الشافقي، الحسين بن الطيب، والسيدة النائبة زينب السيمو، إلى جانب ثلة من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، في محطة تواصلية متميزة جسدت روح المسؤولية المشتركة، وأكدت على مركزية العمل الترافعي في مواكبة التحولات التي تعرفها بلادنا.

واستُهلّ اللقاء بكلمة افتتاحية مطوّلة ووازنة لرئيس المكتب الوطني، أكد من خلالها أن جمعية أمل الأحرار لا تشتغل بمنطق الظرفية أو المبادرة المعزولة، بل وفق رؤية استراتيجية متكاملة تجعل من الترافع رافعة أساسية للتغيير، ومن العمل المدني شريكًا فعليًا في صناعة القرار العمومي. وأبرز أن الجمعية راكمت تجربة نوعية في الدفاع عن قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال الانخراط في مختلف الأوراش الوطنية، والتفاعل الإيجابي مع المبادرات الحكومية، خاصة تلك التي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار في إطار برنامجه الطموح.

وأضاف أن هذا المسار الترافعي يستند إلى مرجعيات دستورية واضحة، وإلى التزامات دولية صادقت عليها المملكة، مما يفرض الانتقال من منطق الاعتراف النظري بالحقوق إلى مرحلة التفعيل والتنزيل الميداني. كما شدد على أن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة ليست موضوع إحسان أو مقاربة ظرفية، بل حق أصيل يتطلب سياسات عمومية مندمجة، قائمة على الاستباقية والنجاعة والعدالة المجالية.

وفي هذا السياق، دعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، من مؤسسات منتخبة وقطاعات حكومية ومجتمع مدني، من أجل بلورة حلول واقعية ومبتكرة، تستجيب لانتظارات هذه الفئة، وتضمن إدماجها الكامل في مختلف مناحي الحياة. كما أكد أن الرهان اليوم لا يقتصر على تحسين المؤشرات، بل يتعداه إلى بناء وعي مجتمعي جديد قائم على المساواة واحترام الاختلاف.

كما شكلت مداخلات النواب البرلمانيين محطة محورية في هذا اللقاء، حيث عكست بوضوح تماسك الرؤية الحزبية لحزب التجمع الوطني للأحرار، وانخراطها الفعلي في تنزيل البرنامج الحكومي، إلى جانب ممارسة دور رقابي وتشريعي مسؤول يعزز مسار الترافع داخل المؤسسات:

النائب البرلماني عبد الواحد الشافقي أكد في مداخلة موسعة أن ورش إصلاح المنظومة الصحية يشكل أحد أعمدة المشروع المجتمعي الذي يحمله حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيرًا إلى أن هذا الإصلاح ينبني على رؤية شمولية تجعل من المواطن محورًا لكل السياسات العمومية.

وأبرز أن تعميم الحماية الاجتماعية، بما يشمله من تأمين صحي وتغطية طبية، يمثل تحولًا نوعيًا في مسار تكريس العدالة الصحية، ويعكس إرادة سياسية قوية لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

كما شدد على أن الترافع داخل المؤسسة التشريعية لم يعد مقتصرًا على طرح الإشكالات، بل أصبح يواكب مراحل إعداد وتنفيذ السياسات العمومية، من خلال اقتراح تعديلات تشريعية، ومساءلة الحكومة، وضمان التتبع والتقييم. وأكد أن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن هذه الإصلاحات يشكل أولوية، تتطلب مزيدًا من التنسيق وتعبئة الموارد، لضمان استفادتهم الكاملة من الخدمات الصحية، في إطار يحفظ كرامتهم ويصون حقوقهم.

النائب البرلماني الحسين بن الطيب أبرز في مداخلته أن الرهان الاقتصادي والاجتماعي الذي يرفعه حزب التجمع الوطني للأحرار يقوم على تحقيق نمو شامل ومندمج، يخلق فرص الشغل ويعزز الكرامة الإنسانية. وأكد أن الحكومة أطلقت برامج طموحة في مجال التشغيل، تستهدف تحسين قابلية التشغيل، ودعم المبادرة الحرة، وتشجيع الاستثمار، خاصة لفائدة الفئات الهشة.

وأشار إلى أن الأشخاص في وضعية إعاقة يشكلون طاقة بشرية قادرة على الإسهام في التنمية، إذا ما تم توفير الظروف الملائمة لإدماجهم المهني، مبرزًا أن الترافع البرلماني يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص، وتطوير آليات التحفيز لفائدة المقاولات التي تنخرط في هذا الورش. كما دعا إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، من أجل خلق بيئة اقتصادية دامجة ومستدامة.

النائبة زينب السيمو أكدت في مداخلة لها أن إصلاح منظومة التعليم يشكل رهانًا استراتيجيًا في المشروع المجتمعي الذي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار، باعتباره الأساس الذي تُبنى عليه باقي الإصلاحات.

وأبرزت أن الحكومة تعمل على إرساء مدرسة عمومية ذات جودة، منفتحة ومنصفة، تضمن الحق في التعلم لجميع الأطفال دون استثناء.

وشددت على أن التربية الدامجة لم تعد خيارًا ثانويًا، بل أصبحت سياسة عمومية قائمة الذات، تتطلب تطوير المناهج، وتأهيل الموارد البشرية، وتوفير البنيات التحتية الملائمة. كما أكدت أن الترافع داخل البرلمان يهدف إلى تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي لهذا الورش، وضمان استدامته، بما يمكن الأطفال في وضعية إعاقة من الاندماج الكامل في المسار التعليمي، وتحقيق ذواتهم داخل المجتمع.

وفي ختام هذا اللقاء، تم إغناء النقاش بمداخلات نوعية لفاعلين مؤسساتيين، أكدت بدورها أهمية التكامل بين السياسات العمومية والعمل الترابي والقطاعي:

مريم زغبوش، عضو المجلس الجماعي لمراكش، أكدت أن ورش تعميم الولوجيات يشكل ركيزة أساسية في تحقيق الإدماج الفعلي، مشيرة إلى أن المدينة الدامجة تتطلب إرادة سياسية محلية تترجم إلى مشاريع ملموسة تلامس الحياة اليومية للمواطنين.

وأبرزت أن المجلس الجماعي لمراكش يشتغل على إدماج معايير الولوج في مختلف البرامج الحضرية، بما يضمن استقلالية الأشخاص في وضعية إعاقة وكرامتهم، ويعكس التزامًا حقيقيًا بتكريس العدالة المجالية.

السيد رمزي، الرئيس الجهوي لمنظمة الصحة التجمعية بجهة مراكش اسفي استعرض التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الصحي، خاصة اعتماد نموذج “طبيب الأسرة” كخيار استراتيجي لإعادة تنظيم العرض الصحي وتقريب الخدمات من المواطن.

وأكد أن هذا النموذج يهدف إلى ضمان تتبع صحي مستمر ومندمج، يستجيب لاحتياجات مختلف الفئات، مع إيلاء عناية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة. كما أبرز أن العرض الصحي الجهوي يعرف تطورًا ملحوظًا من حيث الجودة والتنوع، بما يعزز ثقة المواطن في المنظومة الصحية.

وخلص هذا اللقاء التواصلي إلى التأكيد على أن مسار المستقبل يظل رهينًا بمدى قدرتنا على تحويل الإرادة السياسية إلى سياسات عمومية ناجعة، وعلى جعل الإدماج الشامل خيارًا استراتيجيًا لا رجعة فيه، بما يضمن الكرامة والإنصاف، ويؤسس لمغرب يتسع للجميع دون استثناء، في إطار تنمية عادلة ومستدامة.

بأمر من جلالة الملك.. صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن “برج محمد السادس”

بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أشرف صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، الإثنين، بالضفة اليمنى لأبي رقراق، على تدشين “برج محمد السادس”، الأيقونة المعمارية الجديدة، ورمز الحداثة الذي يجسد انبثاق وإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا، تحت قيادة جلالة الملك.

وبهذه المناسبة، قام صاحب السمو الملكي بزيارة مختلف مكونات البرج، لاسيما البهو الرئيسي، حيث تابع سموه عروضا حول هذا الصرح الضخم، ونماذج من المواد التقليدية المغربية المستعملة في بنائه، والفضاء المخصص لاحتضان الندوات، والمكتبة.

كما قام صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن بزيارة شقة نموذجية، وفندق “والدورف أستوريا”، وكذا مرصد تراث الرباط وسلا، الذي يوجد في أعلى البرج، ويتيح إطلالة بانورامية استثنائية على الرباط وسلا، حيث تحكي الأسوار والقصبات والأبواب العتيقة الماضي الغني للمدينتين التوأم.

ويزاوج البرج الجديد، الذي يصل ارتفاعه إلى 250 مترا (55 طابقا)، والذي أضحى أعلى معلمة بمدينة الرباط، بين الهندسة المتطورة، والتصميم الراقي، مع الالتزام بأدق المعايير البيئية.

وينسجم هذا البرج تماما مع أهداف مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق، أحد المكونات الأساسية للبرنامج المندمج لتنمية مدينة الرباط “الرباط، مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي تم إطلاقه تحت القيادة المستنيرة لجلالة الملك.

ويشتمل هذا المشروع، الذي أنجزته “أو كابيتال غروب”، على فندق فاخر، ومكاتب، ووحدات سكنية، ومرصد تراث الرباط وسلا، وقاعة للندوات، ومحلات تجارية ومطاعم، مرتبطة بـ 36 مصعدا.

ويقوم البرج على أساسات بعمق 60 مترا، مصممة لمقاومة الزلازل وفيضانات النهر. كما تضمن هذه الأساسات استقرار المبنى على المدى الطويل في بيئة جيوتقنية معقدة.

ومن أجل مقاومة التحركات الناتجة عن الرياح والاهتزازات الزلزالية، تم تزويد هذه الأيقونة المعمارية، أيضا، بنظام تخميد توافقي مبتكر، يمكن المقيمين بالطوابق العليا من ظروف الراحة والاستقرار.

من جهة أخرى، يدمج البرج الجديد، الذي يتوفر على واجهتين؛ الأولى بإنارة ديناميكية والأخرى مجهزة بألواح كهروضوئية، في تصميمه، أفضل الممارسات في مجال البناء الصديق للبيئة، وكذا تكنولوجيات الجيل الجديد، بما يمكن من بلوغ نجاعة طاقية أفضل، انسجاما مع التزامات المغرب لفائدة التنمية المستدامة.

وعلاوة على النجاعة الطاقية، يشتمل “برج محمد السادس” على أنظمة متطورة لاستعادة الطاقة وتجميع مياه الأمطار. وقد مكنت هذه التجهيزات البرج الجديد من الحصول على شهادتي “ليد غولد” و”إتش كيو. إي”، ما يضع هذا الصرح في مصاف الإنجازات الأكثر ابتكارا والأعلى أداء على مستوى القارة الإفريقية.

ولدى وصوله إلى “برج محمد السادس”، استعرض صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه والي جهة الرباط- سلا- القنيطرة، عامل عمالة الرباط، السيد محمد اليعقوبي، ورئيس مجلس الجهة، السيد رشيد العبدي، وعامل عمالة سلا، السيد عمر التويمي، ورئيس مجلس عمالة سلا، السيد نور الدين الأزرق، ورئيس المجلس الجماعي لسلا، السيد عمر السنتيسي.

كما تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي ولي العهد، السيد عثمان بنجلون الرئيس المدير العام لـ “أو كابيتال غروب”، والسيدة دنيا بنجلون عضو مجلس إدارة المجموعة، والسيد زكريا القايدي عن وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، والسيد جمال بنعيسى عن شركة أراضي أبي رقراق.

رئيس الحكومة: ارتفاع الاستثمار الأجنبي إلى 56 مليار درهم سنة 2025 ترجمة لثقة دولية في بلادنا

قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عرضا مفصلا أمام البرلمان تضمن قراءة شاملة لتحولات الاقتصاد الوطني في سياق دولي يتسم بـ“زمن اللايقين”، مؤكدا أن المغرب استطاع مواجهة التحديات العالمية بمنطق الفعل والاستباق بدل التردد والانتظار، وهو ما مكن من تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وتحقيق دينامية إيجابية في عدد من القطاعات الحيوية، رغم الاضطرابات المرتبطة بسلاسل الإمداد وتقلبات الاقتصاد العالمي..

وفي صلب هذا التحول، توقف رئيس الحكومة عند ميثاق الاستثمار الجديد باعتباره رافعة استراتيجية لإعادة تشكيل جاذبية الاقتصاد الوطني، حيث أرسى أسس هوية استثمارية قائمة على الثقة والنجاعة.

وأبرز في هذا السياق تسجيل ارتفاع مهم في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، التي انتقلت من 32.5 مليار درهم سنة 2021 إلى 56 مليار درهم سنة 2025، أي بزيادة تناهز 73 في المائة، إضافة إلى مصادقة اللجنة الوطنية للاستثمارات على 381 مشروعا استثماريا بقيمة إجمالية تصل إلى 581 مليار درهم، من المنتظر أن تساهم في خلق حوالي 245 ألف منصب شغل.

كما شدد عزيز أخنوش على أن الحكومة تولي أهمية خاصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها تشكل 90 في المائة من النسيج الاقتصادي، من خلال آليات دعم وتمويل مبتكرة تعزز اندماجها في الدورة الإنتاجية.

وفي محور آخر ذي بعد استراتيجي، أبرز عزيز أخنوش أن الحكومة جعلت من الأمن المائي والطاقي أولوية سيادية، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالإجهاد المائي والتحول الطاقي العالمي.

وكشف في هذا الإطار عن رفع الغلاف المالي للبرنامج الوطني للماء إلى 143 مليار درهم، مع تسريع وتيرة مشاريع تحلية مياه البحر التي بلغت طاقتها الإنتاجية 415 مليون متر مكعب مع نهاية سنة 2025، في أفق بلوغ 1.7 مليار متر مكعب بحلول سنة 2030 لتغطية حوالي 60 في المائة من حاجيات الماء الصالح للشرب.

أما على المستوى الطاقي، فقد سجل رئيس الحكومة تقدما مهما في مجال الانتقال الطاقي، حيث بلغت حصة الطاقات المتجددة 46.1 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني، إلى جانب إطلاق مشروع “عرض المغرب” للهيدروجين الأخضر الذي استقطب استثمارات تقدر بـ43 مليار دولار، موزعة على ثمانية مشاريع كبرى، بما يعزز موقع المملكة كفاعل محوري في التحول الطاقي العالمي، ويكرس توجهها نحو اقتصاد مستدام قائم على السيادة والابتكار.

عزيز أخنوش يترأس اجتماع تتبع التشغيل.. تقدم ملموس وتوقعات بتجاوز مليون منصب شغل في 2026

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الجمعة 10 أبريل 2026 بالرباط، اجتماعا خصص لتتبع تنزيل خارطة طريق قطاع التشغيل، في إطار مواصلة تفعيل الإصلاحات الحكومية الرامية إلى إنعاش سوق الشغل وتعزيز دينامية الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وشكل هذا الاجتماع مناسبة للوقوف على التقدم المحرز في مختلف القطاعات، حيث أكدت المعطيات المسجلة التحسن الملموس في وضعية سوق الشغل بالمملكة، مدعوما بأرقام إيجابية، إذ تم إحداث نحو 850 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، بمعدل سنوي يناهز 170 ألف منصب خلال الفترة ما بين 2021 و2025. كما يُرتقب، في حال استمرار الدينامية المسجلة خلال سنة 2025 التي عرفت إحداث 233 ألف منصب، تجاوز عتبة مليون منصب شغل إضافي في أفق نهاية سنة 2026.

وعلى المستوى القطاعي، أبرزت العروض المقدمة خلال الاجتماع الانتعاشة التي يشهدها القطاع الفلاحي خلال الموسم الحالي، من خلال تسجيل 365 مليون يوم عمل، بزيادة تُقدر بـ7 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي.

كما واصل القطاع السياحي أداءه الإيجابي، متجاوزا التوقعات المسطرة لسنة 2026، عبر إحداث 92 ألف منصب شغل، عوض 80 ألفا كانت مبرمجة.

وفي ما يتعلق بدعم النسيج المقاولاتي، خاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، تم تسجيل إيداع 170 طلب مشروع، تهم أساسا قطاعات الصناعة والإيواء والمطعمة، حيث تمت المصادقة على 21 مشروعا باستثمارات تناهز 312 مليون درهم، مع تخصيص دعم مالي يقدر بـ49 مليون درهم، في خطوة تعزز الاستثمار المنتج وتدعم خلق فرص الشغل على المستوى الترابي.

كما تم استعراض الإجراءات الرامية إلى تعزيز ولوج هذه المقاولات إلى الصفقات العمومية، لاسيما في قطاعي التجهيز والإسكان، بما يساهم في تحفيز التشغيل وتقوية الدينامية الاقتصادية بمختلف جهات المملكة.

وفي سياق توسيع قاعدة المستفيدين من برامج إنعاش التشغيل، تم التأكيد على انفتاح هذه البرامج على فئات جديدة، خاصة الشباب غير الحاصلين على شهادات، من خلال برنامجي “إدماج” و”تحفيز”، إلى جانب إطلاق برنامج “تدرّج” الذي يهدف إلى تعميم التكوين بالتدرج المهني، مع إدماج ما يصل إلى 100 ألف متدرب سنويا في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.

كما تواصل الحكومة جهودها في محاربة الهدر المدرسي، عبر تعزيز إعداديات “الريادة” وتوسيع مدارس الفرصة الثانية، بما يساهم في الحد من الانقطاع عن الدراسة وتأهيل الشباب للاندماج في سوق الشغل.

ومن جهة أخرى، يندرج برنامج إحداث الحضانات ضمن التدابير الاجتماعية الداعمة لتشغيل النساء، حيث تم إحداث 40 حضانة نموذجية، مع برمجة 20 حضانة إضافية، بما يُيسّر التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية، ويعزز ولوج المرأة إلى سوق العمل.

وفي ختام الاجتماع، شدد رئيس الحكومة على أن تنزيل خارطة طريق قطاع التشغيل يسير في الاتجاه الصحيح، داعياً إلى تعزيز الالتقائية بين مختلف القطاعات الحكومية، وتسريع وتيرة إنجاز البرامج وفق الأهداف المحددة، مع إيلاء عناية خاصة لفئات الشباب والنساء والمقاولات الصغرى، خصوصاً في العالم القروي، بما يرسخ أسس تنمية شاملة ومستدامة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot