الإعلان عن فتح باب الترشيح لشغل مهمة منسق(ة) التجمع الوطني للأحرار بإقليم الداخلة

بناء على مقتضيات النظام الأساسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعملا بمقتضيات النظام الداخلي للحزب، لاسيما المادتين 17 و18 منه. يعلن رئيس الحزب الأخ، محمد شوكي، عن فتح باب الترشح لشغل مهام منسق(ة) للحزب بإقليم الداخلة.

ويتعين على السيدات والسادة الراغبين في الترشح لهذا المنصب تقديم طلبات ترشحهم مرفقة بعقد النجاعة المقترح من طرفهم للإدارة المركزية بالرباط، ابتداء من 17 أبريل 2026 الى غاية 27 أبريل 2026 على الساعة 16:00 زوالا.

حزب التجمع الوطني للأحرار يعلن عن فتح باب الترشيح لشغل مهمة منسق(ة) الحزب بإقليم أوسرد

بناء على مقتضيات النظام الأساسي للحزب، وعملا بمقتضيات النظام الداخلي، لاسيما المادتين 17 و18 منه، يعلن رئيس الحزب، الأخ محمد شوكي، عن فتح باب الترشيح لشغل مهام منسق(ة) الحزب بإقليم أوسرد.

ويتعين على السيدات والسادة الراغبين في الترشح لهذا المنصب تقديم طلبات ترشحهم مرفقة بعقد النجاعة المقترح من طرفهم للإدارة المركزية بالرباط، ابتداء من 17 أبريل 2026 إلى غاية 27 أبريل 2026 على الساعة 16:00 زوالا.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم خاص بالمصادقة على ميثاق السلوكيات لأعضاء غرف التجارة والصناعة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.25.261 بالمصادقة على ميثاق السلوكيات الخاص بأعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات، قدمه وزير الصناعة والتجارة.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يندرج هذا المشروع في إطار تنزيل مقتضيات المادة 44 المكررة من القانون رقم 38.12 المتعلق بالنظام الأساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات كما وقع تغييره وتتميمه. 

ويهدف مشروع هذا المرسوم إلى وضع ميثاق للسلوكيات يحدد المبادئ والقيم والقواعد التي يجب على أعضاء غرف التجارة والصناعة والخدمات التقيد بها والالتزام بها في علاقاتهم فيما بينهم ومع أجهزة الغرف الأخرى.

بايتاس: المنتدى الوطني حول المجتمع المدني يفتح آفاقا جديدة لتطوير العمل الجمعوي وتعزيز أدواره

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن تنظيم المنتدى الجهوي السابع للمجتمع المدني بجهة بني ملال-خنيفرة يندرج في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية “نسيج 2022-2026”، التي تهدف إلى تقوية قدرات جمعيات المجتمع المدني وتعزيز أدوارها في مسار التنمية.

وأوضح بايتاس أن هذا المنتدى، الذي يحتضنه إقليم بني ملال يومي 17 و18 أبريل 2026، يشكل محطة جديدة في سلسلة اللقاءات الجهوية التي تجمع الفاعلين الجمعويين مع شركائهم المؤسساتيين، مبرزا أن اختيار موضوع الشراكة يعكس الوعي بأهميتها في تطوير أداء الجمعيات وتمكينها من الولوج إلى فرص التمويل والتعاون.

وأشار إلى أن هذا اللقاء سيوفر فضاء للنقاش وتبادل التجارب حول سبل تعزيز الشراكات، بمشاركة مؤسسات مانحة وفاعلين عموميين، بما يتيح معالجة الإشكالات المرتبطة بتمويل المشاريع الجمعوية وتدبيرها، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون. كما يأتي امتداداً للمنتديات السابقة، من بينها منتدى جهة درعة-تافيلالت الذي خصص لموضوع التمويلات البديلة.

وفي سياق دعم القدرات التنظيمية للمجتمع المدني، أبرز بايتاس أنه سيتم، على هامش هذا المنتدى، توقيع اتفاقية مع جمعية تم انتقاؤها في إطار طلبات عروض مفتوحة، للإشراف على تنفيذ البرنامج الوطني لتقوية قدرات الجمعيات على مستوى الجهة، بما يساهم في إرساء أقطاب جهوية قادرة على مواكبة العمل التنموي، على غرار التجارب التي تم إطلاقها بكل من فاس ومراكش.

وأكد أن هذه الدينامية تتم في إطار احترام استقلالية المجتمع المدني، وتعزيز الشراكة مع مختلف الفاعلين العموميين، مبرزاً أن الوزارة ستقدم، في ختام هذه الولاية الحكومية، تقريراً شاملاً حول الشراكة مع الجمعيات، يرصد حجم الإمكانيات المالية التي تمت تعبئتها لفائدتها، وكذا التحديات والآفاق المرتبطة بتطوير هذا المجال.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق وطني يتجه نحو تعزيز دور المجتمع المدني كشريك أساسي في تنزيل السياسات العمومية، بما يكرّس انخراطه الفاعل في تحقيق التنمية على المستويين الجهوي والوطني

مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم لتحديد شروط دعم لوائح الترشيح المقدمة من لدن مترشحين شباب

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.26.311 بتحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح الترشيح المقدمة برسم الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب من لدن مترشحات ومترشحين لا تزيد أعمارهم على خمس وثلاثين (35) سنة، قدمه وزير الداخلية.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يهدف هذا المرسوم إلى تحديد شروط وكيفيات صرف الدعم المالي العمومي لفائدة لوائح الترشيح المقدمة برسم الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب من لدن مترشحات ومترشحين لا تزيد أعمارهم عن خمس وثلاثين (35) سنة برسم الدوائر الانتخابية المحلية أو الدوائر الانتخابية الجهوية سواء كانوا بدون انتماء حزبي أو منتمين حزبيا.

بايتاس: استباقية أخنوش في تقديم الحصيلة تجسد إرادة الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة

أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن تقديم رئيس الحكومة عزيز أخنوش لحصيلة العمل الحكومي أمام البرلمان يشكل مبادرة استباقية تعكس إرادة سياسية واضحة في ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتمكين الرأي العام من الاطلاع المبكر على منجزات الحكومة ومناقشتها في إطار المؤسسات الدستورية.

وأوضح بايتاس خلال الندوة الأسوعية التي تعقب انعقاد المجلس الحكومي أن هذه الخطوة تعبر عن شجاعة سياسية، خاصة وأن الحصيلة المقدمة تستند إلى أرقام ومعطيات دقيقة تعكس أداء إيجابيا، رغم السياق الصعب الذي اشتغلت فيه الحكومة، والموسوم بتوالي سنوات الجفاف، والتوترات الدولية التي أثرت على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، إلى جانب تداعيات الأزمة الصحية العالمية.

وفي ما يتعلق بالمؤشرات الاقتصادية، أبرز المسؤول الحكومي أن الاقتصاد الوطني سجل تحسنا ملحوظا في وتيرة النمو، حيث ارتفع إلى 4.8 في المائة سنة 2025، بمتوسط سنوي يقارب 4.5 في المائة خلال الفترة 2021-2025، مع توقعات بتجاوز 5 في المائة خلال سنة 2026، وهو ما يعكس أثر الإصلاحات القطاعية التي شملت مجالات السياحة، والصناعة، والبناء، والاستثمار.

كما أشار إلى أن هذه الدينامية تعززت بإطلاق ميثاق الاستثمار وتفعيل آليات دعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، إلى جانب تطوير المناطق الصناعية ورفع الصادرات، بما ساهم في خلق مناخ اقتصادي إيجابي محفّز للنمو.

وعلى مستوى التوازنات الماكرو-اقتصادية، أكد بايتاس أن الحكومة تمكنت من التحكم في التضخم، الذي تراجع من 6.6 في المائة سنة 2022 إلى 0.8 في المائة سنة 2025، بفضل إجراءات دعم موجهة شملت الطاقة والمواد الأساسية، كما تم تقليص عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة، مع هدف بلوغ 3 في المائة، فضلا عن وضع المديونية في مسار تنازلي لتستقر في حدود 65.9 في المائة.

وفي السياق ذاته، سجل الوزير ارتفاع مهم في الموارد العادية للدولة، التي انتقلت من 256 مليار درهم سنة 2021 إلى 424 مليار درهم سنة 2025، وهو ما أتاح للحكومة تمويل سياسات اجتماعية طموحة، في مقدمتها تعميم التغطية الصحية لفائدة ملايين الأسر، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر الذي يستهدف أزيد من 3.6 مليون أسرة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذه الإصلاحات الاجتماعية رافقها مجهود موازٍ لإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، من خلال تعزيز البنيات الصحية وتحفيز الموارد البشرية، إلى جانب تنزيل خارطة طريق إصلاح التعليم للفترة 2022-2026، بما يهدف إلى تحسين جودة التعلمات وتقليص الهدر المدرسي.

وخلص بايتاس إلى أن الحصيلة الحكومية المقدمة تعكس وفاء بالالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي، وتجسد مساراً إصلاحياً متواصلاً يقوم على العمل الجاد والمسؤول، في أفق استكمال تنزيل أوراش الدولة الاجتماعية وتعزيز مكتسبات التنمية.

أخنوش خلال استعراض الحصيلة الحكومية: تحصين الأمن الاقتصادي رهين بخلق فرص اجتماعية ملموسة يستشعرها المواطن في حياته اليومية      

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، أن الحكومة أولت أهمية كبرى لتطوير القطاع المهني، من خلال مواصلة إفتتاح مدن المهن والكفاءات بمختلف جهات المملكة، وإحداث 59 مؤسسة تكوينية جديدة، وكذا إطلاق حزمة من الإصلاحات الجوهرية للمناهج البيداغوجية، 

وزاد أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة، خصصت لعرض حصيلة عمل الحكومة، أن الحكومة أولت أهمية كبرى للشباب، وجعلتهم في صلب أولوياتها، لجعل قطاع الشباب أكثر استجابة لمتطلبات سوق الشغل المتجددة، وذلك انسجاما مع التعليمات الملكية السامية التي تضع تأهيل الفئة الفتية في صلب أولوياتها.

وذكر بأن الحكومة، وفاء بالتزاماتها، أطلقت برنامج «جواز الشباب»، الذي يوفر عددا من الخدمات لفائدة الشباب المغربي استجابة لتطلعاتهم وإدماجهم في السياسات العمومية المعتمدة لصالح هذه الفئة.

ومنذ الإعلان عن هذا البرنامج، أعلن أخنوش تسجيل أزيد من 250.000 شابة وشاب، مما يمكنهم من الاستفادة من العروض والخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي تتيح الانخراط المثالي للشباب في مغرب التنمية والتطور الذي يريده صاحب الجلالة لهذه الفئة.

كما اهتمت الحكومة، يضيف أخنوش، بتحسين مداخيل الأسر المغربية ودعم القدرة الشرائية للمغاربة، ليس من خلال إقرار الدعم المباشر، ولا من خلال تعميم التأمين الإجباري عن المرض فحسب، بل كذلك عبر تدخلات موجهة، مضيفا: “لم نترك المواطن المغربي يواجه المجهول وحيدا، عندما شهدت الأسواق العالمية اهتزازات متتالية”.

وأشار إلى أن الدولة تحملت عبئا ماليا بلغ حوالي 135,6 مليار درهم عبر صندوق المقاصة، للحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية، وذلك حتى لا تضطر الأسر المغربية إلى التضحية بحاجياتها المعيشية الأساسية.

كما ذكر بحرص الحكومة على تعزيز الحوار الاجتماعي مع مختلف الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين،  في إطار من المسؤولية والتوافق، مبرزا أن هذا الحوار أسفر عن توقيع اتفاقات مهمة، استفاد منها أكثر من 4,2 مليون من الأجراء، “وهي اتفاقات تعكس إرادة حقيقية لتحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي”، حسب قوله.

وأشار إلى إقرار زيادات مهمة في الأجور في القطاعين العام والخاص بكلفة إجمالية تناهز 46 مليار درهم في أفق سنة 2026،

مرفوقة بمراجعة عميقة للضريبة على الدخل، خاصة عبر إعفاء الأجور الشهرية التي تقل عن 6.000 درهم من الضريبة، وتخفيض السعر الهامشي الأعلى من 38% إلى 37%. 

وإضافة إلى ذلك، استحضر أخنوش رفع الخصم السنوي عن الأعباء العائلية من 360 إلى 500 درهم عن كل شخص.

في هذا السياق، أبرز أخنوش أن تحصين الأمن الاقتصادي لا يتحقق فقط بصناعة المؤشرات والأرقام، بل بخلق فرص اجتماعية ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.              

وأكد أن اقتصادا ينمو دون أن ينعكس على واقع المواطنين هو اقتصاد يحقق الازدهار لفئة قليلة ويترك الأغلبية على الهامش، “واليوم يمكننا القول بكل ثقة، أننا نجحنا في إعادة توجيه بوصلة الاستثمارات نحو الأولويات الاجتماعية الحقيقية”، يضيف أخنوش.

وأبرز أن مغرب اليوم، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لم يعد مجرد اقتصاد ناشئ يسعى إلى تثبيت موقعه، بل أصبح شريكا استراتيجيا فاعلا، ومنصة قارية قادرة على توطين الاستثمارات وتحويل التحديات الجيوسياسية إلى رافعات للنمو.

“كما يظل المغرب مؤمنا بأن قوته الحقيقية تكمن في قوة محيطه الإقليمي والقاري، ومع شركائه في ترسيخ مزيد من التنمية والاستقرار”، يضيف رئيس الحكومة.

وأشار إلى أن التوالي المتواصل للإشادات الصادرة عن كبريات المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني، لا يمكن اعتبارها مجرد تقارير تقنية أو تقييمات محايدة، بل تعبر في جوهرها عن اعتراف صريح من المجتمع الدولي بسلامة الاختيارات التي انتهجها المغرب، بحكمة القيادة الملكية المتبصرة التي توجه هذا المسار بثبات وثقة، التي جعلت منه قطبا مرجعيا في الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

ومن أبرز تجليات هذه الثقة الدولية، حسب أخنوش، اختيار المملكة لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030، “وهو حدث عالمي لم يأت صدفة، بل شكل تتويجا طبيعيا لمسار طويل من العمل والإصلاحات والإنجازات التي راكمتها بلادنا خلال السنوات الماضية، كدليل واضح على جاهزية منظومتنا الوطنية، السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية لرفع مختلف التحديات”، حسب قوله.

وأفاد أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله “هو من غرس في هذا الوطن روح الإرادة والطموح، في وقت كان فيه البعض يشكك في إمكانية التقدم والنجاح، جلالته هو من استشرف ملامح المغرب الصاعد حين كان آخرون لا يرون سوى الصعوبات والتحديات”، حسب قوله.

أخنوش: الحكومة وضعت كرامة الإنسان في صلب الإصلاحات وساهمت في المشروع الملكي لتعزيز الدولة الاجتماعية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، أن الحصيلة الحكومية شكلت محطة للتأسيس الهيكلي القائم على النجاعة والمردودية، واختبارا حقيقيا لصدق الانتماء لهذا الوطن وتملك روح المسؤولية تجاه مستقبله، خصوصا فيما يتعلق بالشق الاجتماعي، والمساهمة في المشروع الملكي الهادف إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، الذي أصبح واقعا ملموسا في حياة ملايين المغاربة.

وزاد أخنوش، خلال جلسة عمومية مشتركة، خصصت لعرض حصيلة عمل الحكومة، أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم المؤشرات الماكرو-اقتصادية، بل بمدى انعكاسها على مستويات التنمية البشرية وجودة عيش المواطنين، مؤكدا في هذا الصدد أن الحكومة عملت على تحويل الثقة في المستقبل إلى مشروع وطني جامع، وإلى عقد اجتماعي متين يعزز الصلة بين المواطنين ومؤسساتهم.

وأكد أن جوهر السياسة العمومية يبقى واحدا، يتعلق أساسا بوضع الإنسان في قلب كل قرار وكل إصلاح، “وبهذا التوجه وضعنا الأسس الصلبة لبناء الإنسان المغربي المؤهل تعليميا، المحمي صحيا، والمستقر اجتماعيا، إدراكا منا بأن مغرب القرن الواحد والعشرين لن يبنى بالبنيات التحتية وحدها، بل بالاستثمار في الإنسان قبل كل شيء”، حسب تعبير رئيس الحكومة.

وقد تجسد ذلك، حسب عزيز أخنوش، في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل حوالي 15.5 مليون مواطن إضافي، يستفيدون اليوم من خدمات التغطية الصحية الأساسية، كما تحملت الدولة اشتراكات تجاوزت 27 مليار درهم لفائدة الفئات الهشة في إطار نظام “أمو تضامن”، في تعبير واضح عن أن “التضامن ليس مجرد خطاب بل التزام مالي حقيقي داخل السياسات العمومية”، كما قال.

وفي السياق نفسه، استحضر أخنوش فتح صفحة جديدة في تاريخ التضامن الوطني، عبر تمكين حوالي 4 ملايين عائلة من الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، في إطار مقاربة جديدة تقوم على تعزيز دقة الاستهداف وتحسين آليات الحكامة، بما يكرس نجاعة أكبر في توجيه الدعم إلى الفئات المستحقة، ويحد من تشتت البرامج وتعدد المتدخلين.

وأشار إلى أن مجموع المبالغ المصروفة لفائدة المستفيدين من الدعم إلى متم يناير 2026 قد بلغ حوالي 52 مليار درهم، منها 33 مليار درهم خصصت للإعانات الموجهة لحماية الطفولة، و19 مليار درهم للإعانات الجزافية.

ويشمل هذا الدعم 5,5 مليون طفل وأزيد من 396.000 أرملة، حوالي 308.000 منها بدون أطفال، حسب أخنوش.

وفي نفس السياق، “تم بتنفيذ البرنامج الملكي للدعم المباشر للسكن، مما مكن أكثر من 96.000 أسرة من الحصول على سكن لائق، لأن السكن ليس ترفا بل أساس الاستقرار الاجتماعي وركيزة الكرامة الإنسانية”، يضيف رئيس الحكومة.

أما في قطاع الصحة، استعرض أخنوش إطلاق إصلاح هيكلي شامل يهدف إلى إعادة بناء المنظومة الصحية على أسس جديدة تعيد للمواطن ثقته في المرفق الصحي العمومي.

وأشار إلى أن ميزانية قطاع الصحة ارتفعت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم سنة 2026، أي أكثر من الضعف خلال خمس سنوات.

كما حرصت الحكومة، حسب أخنوش، على تحديث البنية التحتية الصحية وتحسين حكامتها المؤسساتية ورد الاعتبار للموارد البشرية عبر نظام تحفيزي مادي ومعنوي أكثر إنصافا.

وإلى جانب ذلك، أطلقت الحكومة مسار رقمنة القطاع الصحي بما يضمن عدالة مجالية حقيقية في الولوج إلى العلاج، مؤكدا على أنه لا بنبغي أن يكون هناك فرق في الحق في العلاج بين مواطن يعيش في مركز حضري وآخر في منطقة بعيدة، “وهو التزام واضح نضعه أمام المواطنين بكل مسؤولية”، يقول أخنوش.

وأعلن أن الحكومة تمكنت من الوفاء بالتزامها باستكمال تأهيل حوالي 1.400 مركز صحي أولي من الجيل الجديد بميزانية بلغت 6.4 مليار درهم، مع إطلاق مرحلة ثانية من البرنامج تروم إعادة تأهيل 1.600 مركز صحي إضافي، بغلاف مالي يناهز 7 مليار درهم.

كما عملت الحكومة على استكمال برنامج لتعميم كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والمراكز الاستشفائية الجامعية، حيث تم بلوغ 11 كلية على الصعيد الوطني، عقب إحداث 4 كليات جديدة، 

فيما يتواصل تنزيل برنامج تعميم المراكز الاستشفائية الجامعية بمختلف جهات المملكة في أفق سنة 2027، مع مواصلة تحديث تجهيزاتها وتعزيز قدراتها البيداغوجية والاستشفائية، 

بما يساهم في تحقيق توازن مجالي أفضل وتقليص للفوارق في الولوج إلى التكوين والخدمات الصحية على حد سواء.

ومن أجل تعزيز الطاقة الاستيعابية للمستشفيات الجهوية والإقليمية، أشار أخنوش إلى إنجاز 29 مشروعا استشفائيا بين سنتي 2022 و2025، مما أتاح إضافة 3.168 سريرا جديدا لتعزيز القدرة الاستشفائية الوطنية.

كما تواصل الحكومة، حسب أخنوش، استكمال إنجاز 20 مستشفى جديدا خلال سنة 2026 بطاقة استيعابية إضافية تقارب 3.067 سريرا، إلى جانب برمجة 15 مشروعا استشفائيا جديدا بطاقة تناهز 1.800 سرير، في مسار متواصل لتعزيز العرض الصحي.

أما في الشق المتعلق بالتربية والتكوين، أشار عزيز أخنوش إلى توسيع التعليم الأولي ليشمل 80% خلال الموسم الدراسي 2025-2026، أي ما يعادل 985.000 طفلا مستفيدا، 

مع تطور واضح في جودة العرض التربوي وبنياته التحتية، من أجل تحسين الأثر على الأطفال والأسر، كمرحلة أساسية في بناء مدرسة الجودة والإنصاف.

واستحضر توسع نطاق مدارس الريادة، حيث انتقلنا من 626 مدرسة ابتدائية سنة 2023 إلى 4.626 مؤسسة خلال الموسم الدراسي الحالي تضم نحو مليوني تلميذ وتلميذة، مع تغطية 80% من المدارس الابتدائية ابتداء من السنة المقبلة. في نفس السياق، تم توسيع هذا النموذج ليشمل السلك الإعدادي، حيث بلغت إعداديات الريادة 786 مؤسسة خلال السنة الجارية، لفائدة 677.000 تلميذا.

وأشار رئيس الحكومة إلى استفاد أكثر من 80 ألف أستاذة وأستاذ من تكوينات جديدة خاصة بمنهجية مدارس الريادة، مع مواكبة وتأطير من طرف أكثر من 960 مفتشا تربويا لهذا الورش الإصلاحي.

وفي العالم القروي،  الرفع من عدد التلاميذ المستفيدين من الداخليات إلى أكثر من 172 ألف تلميذ هذه السنة، ورفع عدد المستفيدين من النقل المدرسي إلى حوالي 698 ألف تلميذ، مع تقديم دعم مالي للأسر خلال الدخول المدرسي لفائدة 3 ملايين و400 ألف تلميذ، بكلفة إجمالية بلغت 738 مليون درهم .

وتطرق أخنوش لمصادقة الحكومة على النظام الأساسي الجديد لموظفي التربية الوطنية، الذي يهم حوالي 336 ألف موظف في القطاع، حيث تم طي ملف الأساتذة المتعاقدين نهائيا الذي كان يهم أكثر من 114 ألف أستاذ.

كما تم إقرار زيادات مهمة في الأجور ابتداء من 1.500 درهم لفائدة مختلف الفئات، فيما ستتجاوز الكلفة الإجمالية للاتفاق مع النقابات التعليمية 17 مليار درهم بحلول سنة 2027.

في حين، تم تجديد النظام الأساسي للأساتذة الباحثين داخل الجامعة المغربية، بعد أزيد من 20 سنة من الانتظارية، وذلك عبر تحسين الوضعية المادية لهذه الفئة بزيادة شهرية قدرها 3.000 درهم صافية، بما يعزز دورهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لمنظومة الجامعية الوطنية.

كما تم حسب أخنوش تعزيز الخدمات الاجتماعية للطلبة من خلال الرفع من الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية بنسبة 15% لتصل ما مجموعه 60 ألف سرير برسم الموسم الجامعي 2024-2025.

عزيز أخنوش: ما تحقق هو ثمرة عمل منسق في أغلبية متماسكة وضعت المصلحة العامة فوق أي اعتبارات سياسية أو فئوية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية لتقديم الحصيلة الحكومية بالبرلمان، اليوم الأربعاء، أن مكونات الأغلبية الحكومية طبعتها درجة متقدمة من الانسجام، وهو ما شكل ركيزة أساسية في ضمان نجاعة العمل المشترك، وتوحيد الجهود داخل مختلف القطاعات.

وأضاف أن ما تحقق اليوم هو ثمرة عمل حكومي منسق اشتغل في إطار أغلبية متماسكة، وضعت المصلحة العامة فوق أي اعتبارات سياسية أو فئوية، مع الحرص على ضمان استمرارية الإصلاحات وتكاملها بين مختلف القطاعات الحكومية.

ومن ضمن هذه الأوراش، تطرق رئيس الحكومة إلى تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية وتحديث المدرسة العمومية ودعم الاستثمار وتحفيز التشغيل، والتي تم تنزيلها في إطار رؤية حكومية منسجمة تقوم على التكامل.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الأوراش الكبرى تطلبت جرأة في اتخاذ القرار ووضوحا في الرؤية، في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متسارعة، ما فرض اعتماد مقاربة تقوم على الفعالية والالتقائية بين السياسات العمومية.

وأشار إلى أن الحصيلة الحكومية لا يمكن اختزالها في قطاع دون آخر، بل هي حصيلة شاملة تعكس مسارا إصلاحيا متكاملا يشمل الاقتصاد والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتشغيل والاستثمار، في سياق دولي يتسم باللايقين وتوالي الأزمات.

وشدد على أن الحكومة واجهت إكراهات بنيوية وظرفية معقدة، غير أن التعامل معها تم من خلال قرارات مسؤولة تهدف إلى الحفاظ على التوازنات الكبرى ومواصلة تنفيذ المشاريع الاجتماعية والاستثمارية ذات الأولوية.

وأكد أن تقييم هذه الحصيلة يجب أن يتم في إطارها الشمولي، باعتبارها نتاج رؤية استراتيجية متواصلة يقودها جلالة الملك محمد السادس، وتروم تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وختم بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل عملها بنفس العزم والنفس الإصلاحي إلى نهاية الولاية، دفاعا عن المكتسبات المحققة واستكمالا للأوراش المفتوحة، في أفق ترسيخ نموذج تنموي أكثر عدالة وفعالية.

أخنوش: خيار الشعبوية لم يكن مطروحا وتغليب المصلحة العليا للوطن ظل الخيار الثابت الذي وجه عمل الحكومة

في ختام عرضه لحصيلة العمل الحكومي، اختار رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن يغادر لغة الأرقام ومنطق المؤشرات، ليفتح قوسا إنسانيا صادقا، موجهاً كلمة من القلب استحضرت عمق التجربة وثقل المسؤولية خلال خمس سنوات من التدبير.

وقال رئيس الحكومة إن مسار المسؤولية لم يكن يوما مفروشا بالورود، بل كان طريقا مليئا بالتحديات والامتحانات العسيرة، في ظل أزمات متلاحقة وضغوطات غير متوقعة، فرضت على الحكومة التحلي بالصبر والثبات واتخاذ قرارات صعبة.

وأضاف أن هذه القرارات، رغم قساوتها في بعض الأحيان، كانت ضرورية للحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد، وبناء أسس مستقبل متين في سياق دولي يتسم بعدم اليقين.

وأبرز أن تحمل مسؤولية رئاسة الحكومة ليس مجرد موقع سياسي، بل هو امتحان يومي للضمير ولحس المسؤولية، يفرض استحضار أمانة جلالة الملك وانتظارات ملايين المغاربة عند كل قرار يتم اتخاذه، حتى وإن كان صعبا.

وشدد على أن خيار الشعبوية لم يكن مطروحا، رغم ما قد يتيحه من مكاسب سياسية وانتخابية، مؤكدا أن تغليب المصلحة العليا للوطن ظل الخيار الثابت الذي وجه عمل الحكومة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الحكومة أن بعض الاختيارات التي بدت قاسية في لحظتها، كانت في الواقع ضرورية لضمان العدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الهشة، وتأمين مستقبل الأجيال القادمة.

وأضاف أن الحكومة اختارت، بوعي كامل، عدم الانشغال بالسجالات الهامشية أو الرد على الحملات الممنهجة، مبرزا أن زمن التنمية لا يحتمل إهدار الوقت في المزايدات، وأن العمل الجاد والنتائج الملموسة هما الفيصل الحقيقي.

كما أكد أن قوة المسؤول تتجلى في قدرته على ضبط النفس في مواجهة الضغوط، وأن رقي الأخلاق في الممارسة السياسية يشكل قيمة أساسية يجب ترسيخها.

وعلى مستوى التقييم، دعا رئيس الحكومة إلى ضرورة التحلي بالصدق والتجرد عند تقييم الحصيلة، بعيدا عن الضجيج السياسي، من خلال طرح سؤال جوهري حول ما تحقق وما كان يمكن تحقيقه بشكل أفضل.

وأبرز، في لحظة مؤثرة، أن هناك سعادة حقيقية تغمره حين يرى أثر الإصلاحات في حياة المواطنين، سواء في القرى النائية أو في المدن، حين تجد أسرة الأمان الاجتماعي أو يحصل شاب على فرصة عمل.

وفي المقابل، أضاف أن هناك شعوراً دائماً بعدم الاكتمال، بالنظر إلى استمرار انتظارات المواطنين، مؤكداً أن خمس سنوات تظل مدة قصيرة في عمر الزمن التنموي، خاصة عندما يكون الطموح بحجم المغرب.

وشدد على أن طموحات الحكومة لم تكن بدافع الغرور، بل انطلاقاً من قناعة راسخة بأن المغاربة يستحقون الأفضل، بل وأكثر مما تحقق.

وفي ختام كلمته، عبّر رئيس الحكومة عن عميق امتنانه لكافة المتدخلين الذين ساهموا في هذه التجربة، من وزراء وأغلبية برلمانية ومعارضة مسؤولة، إلى جانب نساء ورجال الإدارة المغربية الذين وصفهم بـ”جنود الخفاء”، وكذا مختلف الشركاء الذين آمنوا بمسار الإصلاح.

وأكد أن بناء مغرب الغد يظل ورشا جماعيا، يقوم على الثقة والتضحية والعمل المشترك، في أفق تحقيق تطلعات المواطنين وتعزيز مسار الانتقال الاجتماعي الذي شكل عنوان هذه الولاية الحكومية.

تنفيذا للتوجيهات الملكية الحكومة سترفع اعتمادات الجماعات الترابية إلى 12 مليار درهم لتنفيذ البرامج التنموية 

قدم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية مشتركة بالبرلمان خصصت لعرض حصيلة العمل الحكومي، رؤية شاملة للدينامية الإصلاحية التي اعتمدتها الحكومة منذ تنصيبها، مؤكدا أن هذا المسار يقوم على إحداث تحول عميق في مختلف المجالات الترابية، وفق تصور يعتبر أن الإصلاح الحقيقي لا يمكن أن يقتصر على المركز، بل يجب أن يمتد ليشمل جميع جهات المملكة دون استثناء، بما يضمن الإنصاف المجالي والتوازن الترابي.

وأوضح أخنوش أن الحكومة واصلت ديناميتها الإصلاحية العميقة بهدف إعادة تشكيل العلاقة بين الدولة والمجال الترابي، انطلاقا من قناعة مفادها أن أي إصلاح يتوقف عند حدود المركز الذي لا يمكن أن يكون إصلاحا شاملا، بل يظل امتيازا جغرافيا غير منسجم مع طموح مغرب يقوم على العدالة والتوازن.

وأشار إلى عمل الحكومة على تمكين الجهات من التحول إلى أقطاب اقتصادية قائمة بذاتها، قادرة على خلق الثروة وتوفير فرص الشغل وتعزيز جاذبية المجالات المحلية، بما يجعل التنمية موزعة بشكل متوازن بين مختلف ربوع المملكة.

وفي هذا السياق، وضع مبدأ العدالة المجالية في قلب السياسات العمومية، من خلال اعتماد مقاربة تروم تقليص الفوارق الاجتماعية والترابية، وإعادة توجيه الاستثمارات نحو الفضاءات المحلية، حتى تتحول المدن والقرى إلى فضاءات للفرص بدل أن تكون مناطق طاردة للسكان، مع تعزيز الثقة في المجالات الترابية عبر مشاريع تنموية مهيكلة ومندمجة.

كما أبرز عزيز أخنوش أن الحكومة حققت تقدما في مسار ترسيخ الجهوية المتقدمة، باعتبارها خيارا استراتيجيا مستلهما من الرؤية الملكية، حيث جرى إعداد جيل جديد ومبتكر من برامج التنمية الجهوية ومخططات إعداد التراب للفترة الممتدة بين 2022 و2027، يقوم على التخطيط الاستراتيجي بعيد المدى بدل منطق التدبير الظرفي للاختلالات، بما يسمح ببناء تنمية مستدامة وفعالة على المستوى الجهوي.

وفي الإطار نفسه، عززت الحكومة، حسب أخنوش، الإمكانات المالية للجماعات الترابية، من خلال رفع حصتها من الضريبة على القيمة المضافة من 30 في المائة إلى 32 في المائة، “وهي خطوة اعتبرت ذات أثر مباشر على تمويل المشاريع المحلية وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب تحويل اعتمادات مالية مهمة لفائدة الجهات بغلاف سنوي يناهز 10 مليارات درهم، والذي سيبلغ 12 مليار درهم تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، بما يعزز استقلاليتها المالية وقدرتها على اتخاذ القرار وتنفيذ البرامج التنموية”.

وتوقف أخنوش عند ورش اللاتمركز الإداري باعتباره أحد المحاور الأساسية في إصلاح الحكامة الترابية، حيث تم تسريع تنزيله عبر مراجعة شاملة للتصاميم المديرية، مع إحداث أربع تمثيليات إدارية مشتركة بين القطاعات الحكومية، في خطوة ترمي إلى تقريب القرار الإداري من المواطن وتجويد الأداء العمومي وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

كما شملت الإصلاحات تحسين تدبير المشاريع والبرامج القطاعية وتعزيز الحكامة المالية، وفق منطق التكامل والتعاضد بين مختلف المؤسسات، بما يضمن نجاعة أكبر في تنفيذ السياسات العمومية ويحول دون تشتت الجهود، مع التأكيد على أن التنمية المتكاملة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر انسجام مختلف المتدخلين وتكامل أدوارهم.

وفي سياق تنزيل البرنامج الملكي الهادف إلى تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، سجل أخنوش تحقيق تقدم ملموس في تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة الماء الصالح للشرب والكهرباء والصحة والتعليم، حيث ارتفع عدد الجماعات التي تتوفر على منظومة متكاملة من هذه الخدمات من 502 جماعة سنة 2016 إلى 743 جماعة حاليا، بنسبة تحسن تقارب 48 في المائة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تحسين ظروف عيش المواطنين في عدد من المناطق.

كما أبرزت الحصيلة أن هذا التقدم ساهم في تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمجالات الترابية المستهدفة، ورفع مستويات الإدماج الاجتماعي، خصوصا لدى فئات الشباب والنساء، في سياق يسعى إلى جعل التنمية أكثر إنصافا وشمولا.

وفي إطار التحول الاستراتيجي في الحكامة الترابية، تم إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، الذي اعتبر محطة مفصلية في مسار الإصلاح، إذ يهدف إلى إعادة هندسة العلاقة بين الدولة والتراب والإنسان، عبر اعتماد مقاربة تنموية مندمجة ومبنية على النتائج، مع التركيز على أولويات أساسية تتمثل في التشغيل، والخدمات الاجتماعية، واستدامة الموارد المائية، إضافة إلى ضمان توزيع عادل للاستثمار وتثمين الخصوصيات الاقتصادية لكل جهة.

وأكد رئيس الحكومة أن الهدف من هذا التوجه هو ترسيخ مبدأ المساواة في الكرامة بين المواطنين، بغض النظر عن مواقعهم الجغرافية، باعتبار أن الكرامة حق غير قابل للتجزئة، وأن التنمية يجب أن تضمن نفس الفرص لكل المواطنين داخل الوطن الواحد.

وفي موازاة الأوراش الترابية، عملت الحكومة، حسب أخنوش، على تحديث الإدارة العمومية وتعزيز فعاليتها، من خلال تبسيط المساطر الإدارية وتسهيل الولوج إلى المعلومة، حيث تم نشر أكثر من 2700 قرار إداري يهم حوالي 120 قطاعا، في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتقوية الثقة في المرفق العام.

كما تم تقليص عدد من المساطر المرتبطة بالاستثمار عبر تبسيط 22 مسطرة إدارية، مما ساهم في تقليص مدة معالجة ملفات الاستثمار بنحو 45 في المائة، وهو ما يعكس توجها واضحا نحو تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي.

وفي سياق التحول الرقمي، أعطت الحكومة انطلاقة تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، التي تهدف إلى تسريع رقمنة الخدمات العمومية وتطوير الاقتصاد الرقمي، مع العمل على بناء منظومة حديثة قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، حيث تم رفع الاستثمار في هذا القطاع من 11.7 مليون درهم سنة 2021 إلى 1.6 مليار درهم سنة 2024، ما ساهم في خلق 148 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.

كما تهدف هذه الاستراتيجية إلى خلق حوالي 240 ألف فرصة عمل في أفق سنة 2030، إلى جانب تعزيز البنيات التحتية الرقمية، بما في ذلك تطوير شبكات الاتصال من الجيل الخامس، وتوسيع خدمات الحوسبة السحابية، ودعم شركات الابتكار والمقاولات الناشئة، مع مواكبة الشباب بتكوينات تتلاءم مع متطلبات سوق الشغل العالمي.

وفي الشق المتعلق بدولة القانون، أكد أخنوش أن الحكومة واصلت إصلاح منظومة العدالة باعتبارها ركيزة أساسية لضمان الحقوق والحريات، من خلال استكمال البناء المؤسساتي للسلطة القضائية، وتعزيز شروط المحاكمة العادلة، ومراجعة المهن القانونية والقضائية بما يتلاءم مع تطور القضايا المطروحة.

كما تم إعداد منظومة إجرائية متكاملة عبر مراجعة عميقة للمسطرة المدنية والجنائية، بهدف تعزيز نجاعة العدالة وتحديث آلياتها، سواء من خلال ملاءمتها مع المستجدات الاجتماعية أو عبر تعزيز حماية المجتمع من الجريمة، بما يضمن فعالية أكبر للمنظومة القضائية.

وفي الإطار ذاته، سجل العرض إدخال إصلاح نوعي على السياسة العقابية من خلال اعتماد قانون العقوبات البديلة، الذي يمثل تحولا في فلسفة العدالة نحو مقاربة أكثر إنسانية ووقائية، تقوم على إعادة الإدماج بدل الاقتصار على العقوبة السالبة للحرية، بما ينسجم مع التجارب الدولية الحديثة ويكرس مفهوم العدالة التصالحية.

وبذلك، رسمت الحصيلة الحكومية صورة واسعة لمسار إصلاحي متكامل يجمع بين العدالة المجالية، وتحديث الإدارة، والتحول الرقمي، وإصلاح العدالة، في إطار رؤية تعتبر أن التنمية لا تكتمل إلا حين تشمل جميع المواطنين وتضمن تكافؤ الفرص داخل مختلف جهات المملكة.

أخنوش بالبرلمان: أزيد من 847 نصا قانونيا وتنظيميا عنوان لمرحلة إصلاحية بامتياز

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال جلسة دستورية مشتركة أمام البرلمان، أن الولاية الحكومية 2021-2026 لم تكن مجرد مرحلة عابرة، بل شكلت محطة مفصلية في مسار ترسيخ الإصلاح وتجديد الوعي الجماعي، من خلال إعادة ترتيب الأولويات الوطنية وفق رؤية متكاملة تقوم على تعزيز النجاعة وترسيخ الثقة في المؤسسات.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه المرحلة تميزت بقناعة راسخة مفادها أن الممارسة الديمقراطية الحقة لا تختزل في الإجراءات، بل تقوم على ثقافة سياسية متكاملة تجمع بين احترام التعددية وتكريس شرعية المؤسسات عبر الأداء الفعلي والإنجاز الملموس.

وفي هذا الإطار،اعتبر عزيز أخنوش أن الحصيلة التشريعية والتنظيمية لهذه الحكومة  غير مسبوقة، حيث تمت المصادقة على أزيد من 847 نصا قانونيا وتنظيميا، من بينها 110 قوانين و609 مراسيم تطبيقية، وهو ما يعكس دينامية إصلاحية قوية لم تقتصر على التراكم الكمي، بل همت أساسا تجويد الترسانة القانونية وضمان تنزيلها الفعلي بما ينعكس إيجابا على الحياة اليومية للمواطنين.

كما شدد رئيس الحكومة على أن هذه الحصيلة جاءت ثمرة لمنهجية عمل قائمة على “الإنصات المسؤول”، بعيدا عن كل أشكال الاستعلاء التدبيري، وهو ما تجسد في التفاعل الإيجابي مع المؤسسة التشريعية وتعزيز التعاون معها، من خلال دراسة 437 مقترح قانون، بزيادة نوعية بلغت 146 مقترحا مقارنة مع الولاية السابقة، في مؤشر واضح على الإرادة السياسية لتثمين المبادرة البرلمانية وإغناء النقاش التشريعي.

وأكد أخنوش أن قوة هذه الحصيلة لا تكمن فقط في أرقامها، بل في دلالاتها السياسية العميقة، باعتبارها تعبيرا عن “تعاقد وطني مسؤول” يقوم على الصدق والالتزام، ويرفض منطق الوعود الجوفاء، مقابل التركيز على تحقيق نتائج ملموسة تعزز ثقة المواطن في العمل المؤسساتي وتكرس مسار الإصلاح الذي تنخرط فيه المملكة بثبات.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot