أخنوش: رفعنا ميزانيتي التعليم والصحة بشكل غير مسبوق ونتائجهما الأولية مشجعة جدا

في تعقيبه أمام مجلس النواب، أكد رئيس الحكومة أن الإصلاحات العميقة التي باشرتها الحكومة في قطاعي التعليم والصحة تندرج ضمن رؤية شمولية تروم ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، مبرزا أن هذا الورش انطلق من تشخيص دقيق كشف عددا من الاختلالات البنيوية، من بينها ضعف التعلمات وارتفاع الهدر المدرسي الذي كان يناهز 300 ألف منقطع سنويا عن الدراسة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الحكومة أنه تم اعتماد تعبئة مالية غير مسبوقة، حيث ارتفعت ميزانية التعليم من 68 مليار درهم سنة 2019 إلى 97 مليار درهم سنة 2026، موازاة مع إطلاق خارطة طريق إصلاحية ترتكز على التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية، مع إعطاء انطلاقة برنامج “مدارس الريادة” الذي بدأ يحقق نتائج ملموسة، من خلال تحسين التعلمات واستدراك ما يعادل سنتين من التأخر الدراسي، وتراجع الهدر المدرسي من 8.4% إلى 4.4% بالمؤسسات المعنية.

كما سجل المسؤول الحكومي تعميم التعليم الأولي بنسبة 88%، وتكوين أكثر من 80 ألف أستاذ، وتحسين أوضاع حوالي 336 ألف موظف، إلى جانب طي ملف الأساتذة المتعاقدين، وإقرار زيادات في الأجور بلغت 5100 درهم بكلفة إجمالية فاقت 17 مليار درهم، بما يعكس دينامية إصلاحية شاملة للقطاع.

وبخصوص قطاع الصحة، أبرز رئيس الحكومة أن الميزانية عرفت بدورها ارتفاعا مهما بأكثر من 115%، حيث انتقلت من 19.7 مليار درهم سنة 2021 إلى 42.4 مليار درهم سنة 2026، وذلك في إطار إعادة تأهيل المنظومة الصحية وتوسيع العرض الصحي.

وأوضح أن هذا الورش شمل تأهيل 1400 مركز صحي بكلفة 6.4 مليار درهم، مع برمجة 1600 مركز إضافي، وبناء خمسة مستشفيات جامعية باستثمار يبلغ 20 مليار درهم، إلى جانب إعادة تأهيل خمسة مستشفيات جامعية وإحداث 29 مستشفى جهويا وإقليميا، فضلا عن برمجة 15 مشروعا استشفائيا جديدا.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، تم تعزيز القطاع عبر توظيف أكثر من 23 ألف مهني صحي، وإقرار زيادات في الأجور، مع رفع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب بنسبة 133% ومعاهد التمريض بنسبة 202%، بما يضمن تأهيل الكفاءات الصحية في المستقبل.

أما في ما يخص السيادة الدوائية، فقد تم إحداث 53 وحدة صناعية تغطي حوالي 70% من حاجيات السوق الوطنية، إلى جانب تخفيض أسعار أكثر من 4500 دواء، في خطوة تروم تعزيز الأمن الدوائي للمواطنين.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تمثل تحولا هيكليا عميقا في قطاعي التعليم والصحة، يهدف إلى بناء منظومتين أكثر جودة وإنصافا واستدامة، بما يواكب متطلبات الدولة الاجتماعية.

أخنوش في تعقيبه أمام مجلس النواب: حصيلة الحكومة تتميز باستثمار قياسي ونمو متواصل وتراجع في معدل التضخم

أكد رئيس الحكومة، في تعقيبه أمام مجلس النواب حول حصيلة عمل الحكومة، أن المغرب نجح في تحقيق تحول اقتصادي ملموس رغم ظرفية دولية معقدة، اتسمت بتداعيات جائحة كوفيد-19، وارتفاع أسعار المواد الأولية، والحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى سنوات الجفاف.

وأوضح عزيز أخنوش أن الحكومة واجهت هذه التحديات عبر الجمع بين إجراءات استعجالية لحماية القدرة الشرائية، وإصلاحات هيكلية لتعزيز النمو والاستثمار، ما مكن من وضع الاقتصاد الوطني على سكة التعافي والإقلاع.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن الاستثمار العمومي بلغ حوالي 380 مليار درهم، مسجلا ارتفاعا بنسبة 61% مقارنة مع الولاية السابقة، وهو ما ساهم في تحريك عدد من القطاعات الاستراتيجية وإرساء دينامية اقتصادية جديدة.

كما أشار إلى أن الحكومة صادقت على مشاريع استثمارية تناهز 500 مليار درهم، من شأنها إحداث حوالي 200 ألف منصب شغل، إلى جانب دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تمت الموافقة على مشاريعها بقيمة 880 مليون درهم.

وفي ما يتعلق بجاذبية الاقتصاد الوطني، سجل أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت في المتوسط 30 مليار درهم خلال الفترة 2022-2024، وهو مؤشر قوي على ثقة المستثمرين الدوليين.

وبخصوص سوق الشغل، أوضح رئيس الحكومة أن هذه الأخيرة تمكنت من إحداث أكثر من 684 ألف منصب شغل بين 2022 و2025، مع توقع خلق 233 ألف منصب إضافي سنة 2026، خاصة في القطاعات غير الفلاحية التي سجلت نموا في القيمة المضافة بلغ 4.8%.

كما شدد على أن هذه التحولات ساهمت في تحسين جودة الشغل، من خلال تقليص العمل غير المؤدى عنه، والتوجه نحو مناصب أكثر استقرارا على المستوى الإجتماعي.

وعلى صعيد التوازنات الماكرو-اقتصادية، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة نجحت في تقليص عجز الميزانية من 7% سنة 2020 إلى 3.5% سنة 2025، مع توقع بلوغه 3% سنة 2026، إلى جانب خفض المديونية من 72.2% إلى 67.2%، في اتجاه 65.9%.

كما سجل أخنوش في مداخلته أن المداخيل العمومية، شهدت تحسنا كبيرا حيث بلغت في المتوسط 195.1 مليار درهم سنوياً، مع ارتفاع المداخيل الجبائية بـ143.3 مليار درهم، فضلا عن تعبئة 127 مليار درهم في إطار التسوية الطوعية.

وفي ما يخص التضخم، أبرز أن الحكومة تمكنت من خفضه بشكل ملحوظ، حيث تراجع من 6.6% سنة 2022 إلى أقل من 1% خلال 2024 و2025، ما ساهم في استقرار الأسعار.

وختم رئيس الحكومة هذا المحور بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تعكس دخول المغرب مرحلة اقتصادية جديدة، قائمة على الاستثمار والثقة والاستقرار.

الحصيلة الحكومية.. عزيز أخنوش: تجاوزنا ظرفية صعبة وجعلنا من خدمة المواطن أولويتنا

أبرز عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بالبرلمان، أن قيمة الحكومات تبنى من خلال طريقتها في التعامل مع الوقائع والأحداث والتحديات، مشيرا إلى أن الحكومة المغربية اجتازت هذا الامتحان بنجاح، من خلال التدبير المحكم لزلزال الحوز والفيضانات والأزمة الاقتصادية.

وأشار إلى أن هذه الظروف برهنت على أن طبيعة الحكومة تتجلى في أوقات الأزمات، مشيرا إلى أن الدولة المغربية أظهرت قدرتها على الصمود من خلال تدابير إجرائية للحد من تفاقم الأزمة، ووضعت المواطن في صلب أولوياتها. 

وعلى مستوى زلزال الحوز، أشار أخنوش إلى إحداث لجنة وزارية خاصة لتشرف على تنفيذ البرنامج الاستعجالي لإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة، مضيفا: “عقدنا أكثر من 13 اجتماعا للجنة بين-وزارية المخصصة لهذا البرنامج، المجهود المبذول كان كبيرا من طرف جميع المؤسسات والسلطات المحلية، والنتائج واضحة وملموسة”، حسب قوله.

وأورد أن 63 ألف و800 أسرة استفادت من الدعم المباشر الذي يتحدد في 2.500 درهم شهريا، بقيمة إجمالية وصلت لحوالي 2 مليار درهم، وأن السلطات المحلية منحت أكثر من 57 ألف رخصة لإعادة البناء، بالإضافة إلى توصل 57 ألف و700 أسرة بالدفعة الأولى للدعم بقيمة 20 ألف درهم ليعيدوا بناء مساكنهم،

و36 ألف أسرة توصلات بالدفعة الثانية، و25 ألف و800 أسرة بالدفعة الثالثة، و12 ألف و600 أسرة بالدفعة الرابعة، ليصل مجموع الدعم المالي المخصص لإعادة البناء إلى أكثر من 2.7 مليار درهم.

وأشار إلى الاهتمام بالمرافق العمومية الاجتماعية والاقتصادية، حيث تم إطلاق برنامج خاص لتأهيل 147 مركز صحي بغلاف مالي فاق 562 مليون درهم، بالإضافة إلى إصلاح دقيق للبنية التحتية التعليمية، من خلال تأهيل 372 مؤسسة تعليمية.

كما استحضر أخنوش بذل الحكومة مجهود كبير في فتح الطرق والمسالك بالمناطق المتضررة، حيث تم تأهيل ما مجموعه 624 كلم من الطرق، من بينها تأهيل الطريق الوطنية رقم 7 على طول 34 كلم، وتوسيع 224 كلم من الطرق، إضافة إلى تأهيل أكثر من 131 منشأة فنية.

وأبرز أن هذا المجهود كان له أثر إيجابي كبير على الساكنة، وساهم في استرجاع الحركة الاقتصادية والاجتماعية، وسهل تنقل الأشخاص والبضائع في المناطق المتضررة، مشيرا إلى أن التدخل الحكومي كان سريعا ومباشرا لإعادة تدوير العجلة الاقتصادية.

وفي ما يتعلق بإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي بالمناطق المتضررة، أبرز رئيس الحكومة أن القطاع الفلاحي حظي بعناية خاصة، حيث تم توزيع أكثر من 390 ألف قنطار من الشعير لفائدة 55 ألف مستفيد، إلى جانب توزيع 40 ألف رأس من الماشية على حوالي 4000 كساب. كما شملت تدخلات وزارة الفلاحة تأهيل 123 كيلومترا من السواقي و85 كيلومترا من المسالك القروية، بما ساهم في استعادة النشاط الفلاحي وتحسين ظروف العيش بالمناطق القروية.

وفي المجال التجاري، أكد أخنوش أن الحكومة واكبت التجار المتضررين، ووفرت دعما ماليا لإعادة ترميم وبناء المحلات التجارية بكلفة تجاوزت 40 مليون درهم. كما تم التدخل لإعادة إحياء النشاط السياحي بالمناطق التي تعتمد على السياحة الجبلية والقروية، حيث استفادت أكثر من 231 مؤسسة سياحية من دعم مالي بلغ حوالي 123 مليون درهم، مكنها من استئناف أنشطتها. وأضاف أن برامج أخرى أطلقت لفائدة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالنظر إلى أهميتها الاقتصادية والاجتماعية، ما مكن آلاف الأشخاص من استعادة مصادر دخلهم.

وبخصوص فيضانات الجنوب الشرقي، أوضح رئيس الحكومة أن التعبئة الحكومية تمت بسرعة وفعالية تحت التوجيهات الملكية السامية، حيث جرى تقديم مساعدات مالية تراوحت بين 80 ألفا و140 ألف درهم للأسر المتضررة قصد إعادة بناء أو تأهيل مساكنها، إلى جانب إعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء ودعم الأنشطة الفلاحية ومربي الماشية.

وأضاف أن الحكومة أطلقت برنامجا استعجاليا لفائدة 80 جماعة ترابية، يشمل تهيئة الطرق عبر 68 مقطعا طرقيا بكلفة بلغت حوالي 540 مليون درهم. كما شرعت، بتوجيهات ملكية سامية، في إعادة تأهيل 50 مسكنا متضررا بمدينة آسفي بسبب الفيضانات، مع تقديم دعم مالي للتجار المتضررين بقيمة 15 ألف درهم لكل محل تجاري، إضافة إلى تدخلات مستعجلة لفائدة المدينة العتيقة بآسفي بكلفة تقارب 19 مليون درهم.

وفي سياق مواكبة الكوارث الطبيعية الأخيرة، خصوصا بعد التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها مناطق الغرب والشمال، أكد أخنوش أنه تم تعبئة كل الإمكانيات المتاحة لتجاوز الأضرار الناتجة عن الفيضانات، حيث تقرر تقديم مساعدات مالية بقيمة 6000 درهم لكل أسرة متضررة، و15 ألف درهم لإصلاح المحلات التجارية والمساكن المتضررة جزئيا، و140 ألف درهم لفائدة أصحاب المنازل المنهارة كليا.

وجدد رئيس الحكومة شكره للسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والمسؤولين المحليين، مبرزا أنهم أدوا أدوارهم بنجاح وساهموا في تجنب خسائر كبيرة في الأرواح، مشيرا إلى أن التدبير الوقائي للفيضانات تم الاستشهاد به كنموذج يحتذى به في نشرات إخبارية على قنوات أجنبية.

وفي معرض حديثه عن حصيلة الولاية الحكومية، قال أخنوش إن الحكومة حققت عشرات الإنجازات خلال خمس سنوات، مبرزا عشرة منجزات في القطاعات الاجتماعية التي جعلت الأسرة المغربية في صلب الأولويات. وأوضح أنه عند بداية الولاية سنة 2021 لم يكن يستفيد من نظام العمال غير الأجراء سوى 8 آلاف شخص، بينما ارتفع العدد سنة 2025 إلى 1.7 مليون مستفيد.

وأضاف أن سنة 2021 لم تكن تعرف أي دعم اجتماعي مباشر لفائدة الأسر الفقيرة والمعوزة، قبل أن يتم إطلاق هذا الورش الذي وصل سنة 2025 إلى أربعة ملايين أسرة بميزانية تجاوزت 26 مليار درهم. كما أشار إلى أن برنامج الدعم المباشر للسكن مكن أكثر من 96 ألف أسرة من الاستفادة، بكلفة بلغت 7.8 مليار درهم، مع استمرار البرنامج في دعم الأسر الراغبة في اقتناء سكن.

وفي قطاع الصحة، سجل رئيس الحكومة أنه تم إطلاق ثمانية مستشفيات جامعية جديدة، افتتح ثلاثة منها فيما توجد خمسة أخرى في طور البناء، بهدف تعزيز العدالة المجالية. كما ارتفعت ميزانية القطاع إلى أكثر من 42.4 مليار درهم سنة 2026، وارتفع عدد كليات الطب من سبع كليات سنة 2021 إلى 11 كلية حاليا، في حين انتقل عدد المقاعد البيداغوجية من 2700 إلى أكثر من 6400 مقعد سنة 2025.

وأشار أيضا إلى ارتفاع المناصب المالية بقطاع الصحة من 5500 سنة 2021 إلى أكثر من 6500 سنة 2024، بزيادة بلغت 18 في المائة. وفي ملف الحوار الاجتماعي، أبرز أن الحكومة رصدت 46 مليار درهم، وهو مبلغ يفوق ما تم تخصيصه خلال الولايات الحكومية الثلاث السابقة مجتمعة، كما استفاد أكثر من أربعة ملايين أجير وموظف من التسويات والزيادات.

وفي قطاع التعليم، أوضح أخنوش أن ميزانية القطاع تجاوزت 99 مليار درهم هذه السنة، مؤكدا أن الحكومة تحملت مسؤولية معالجة ملف وصفه بالثقيل والمعقد، وتمكنت من إنصاف 114 ألف أستاذ متعاقد كانوا محرومين من عدد من الحقوق والمكتسبات.

وعلى مستوى البنيات التحتية، أكد رئيس الحكومة أن الاستثمار العمومي ارتفع خلال خمس سنوات بأكثر من 110 مليارات درهم بنسبة تجاوزت 48 في المائة، وهو رقم غير مسبوق. كما ارتفعت قدرة تحلية مياه البحر من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 415 مليون متر مكعب، بزيادة تناهز 800 في المائة.

وأضاف أن المغرب أصبح نموذجا قاريا في صناعة السيارات، بعدما بلغ الإنتاج سنة 2025 مليون سيارة صناعة مغربية، متصدرا إفريقيا. كما ارتفع طول الطرق المزدوجة من 1450 كيلومترا سنة 2021 إلى أكثر من 2250 كيلومترا حاليا، بزيادة بلغت 55 في المائة.

وفي قطاع النقل الجوي، سجل أن المطارات المغربية استقبلت سنة 2025 ما مجموعه 36 مليون مسافر، معتبرا ذلك دليلا على تحول المملكة إلى وجهة سياحية متميزة. كما ارتفع عدد السدود الكبرى من 149 سدا إلى 156 سدا، أي بإضافة سبعة سدود جديدة.

وأشار أيضا إلى التقدم المحرز في مشاريع استراتيجية، من بينها استثمارات الهيدروجين الأخضر التي تفوق 43 مليار دولار، وتسريع وتيرة إنجاز ميناء الداخلة، إلى جانب تقدم أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط المرتقب افتتاحه بداية السنة المقبلة.

وفي ما يتعلق بالمالية العمومية، أبرز أخنوش أن الحكومة رفعت الاستثمار العمومي إلى 340 مليار درهم، ونجحت في تقليص عجز الميزانية من 5.5 في المائة إلى 3.5 في المائة خلال أربع سنوات، رغم مختلف الإكراهات. كما انخفض معدل التضخم من 1.8 في المائة سنة 2021 إلى أقل من 1 في المائة سنة 2024، ليستقر في حدود 0.8 في المائة سنة 2025.

وأكد أن المداخيل الجبائية ارتفعت من 223 مليار درهم سنة 2021 إلى أكثر من 342 مليار درهم سنة 2025، فيما ارتفعت تحويلات مغاربة العالم من 93 مليار درهم إلى أكثر من 122 مليار درهم خلال الفترة نفسها. كما انخفض الدين العمومي من 72 في المائة إلى 67 في المائة، وبلغ متوسط النمو الاقتصادي 4.5 في المائة ما بين 2021 و2025 رغم الجفاف والظروف الدولية.

وفي التجارة الخارجية، أشار رئيس الحكومة إلى أن صادرات السلع بلغت 469 مليار درهم سنة 2025 مقابل 284 مليار درهم سنة 2019، فيما بلغ معدل تغطية السلع والخدمات 82.6 في المائة، وهو ما يعكس دينامية الاقتصاد الوطني. كما سجلت عائدات السفر 138 مليار درهم مقابل 78 مليار درهم سنة 2019، وبلغت مداخيل الاستثمارات الأجنبية 65 مليار درهم مقابل 32 مليار درهم سنة 2021.

رئيس الحكومة: المغرب يعيش تحولات دولية كبرى تفرض تعزيز شروط السيادة الوطنية في القطاعات الحيوية

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء بالبرلمان، أن المغرب يعيش في سياق تحولات دولية كبرى تفرض تعزيز شروط السيادة الوطنية في عدد من القطاعات الحيوية، مبرزا أن الحكومة جعلت من هذا التوجه أولوية منذ بداية ولايتها، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.

وأوضح أخنوش أن المكانة التي أصبح يحتلها المغرب كقوة إقليمية صاعدة وحاضرة بقوة على المستوى الدولي، تفرض في المقابل تحديات جديدة، من بينها ضمان استقلالية البلاد في المجالات الاستراتيجية، مشيرا إلى أن الحكومة استخلصت دروسا مهمة من الأزمات العالمية الأخيرة، وهو ما دفعها إلى تسريع الإصلاحات المرتبطة بالسيادة الوطنية.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة على أن ملف الماء كان من بين أول الأوراش التي استدعت تدخلا عاجلا، مؤكدا أن الحكومة حرصت في مختلف المراحل على عدم تسييس هذا الملف، انسجاما مع التوجيهات الملكية، واعتمدت برامج استعجالية وتدابير استثنائية، إلى جانب تصور استراتيجي بعيد المدى لتفادي تكرار اختلالات الماضي.

وأشار إلى أن الحكومة عملت على تنزيل التوجيهات الملكية المتعلقة بالبرنامج الوطني للتزود بالماء الشروب ومياه السقي، مستحضرا مشروع الربط المائي بين حوض سبو وأبي رقراق، الذي وصفه بتحد كبير، بالنظر إلى أن أكثر من عشرة ملايين مواطن كانوا مهددين بانقطاع الماء الصالح للشرب.

وأضاف أن هذا المشروع تم إنجازه في ظرف قياسي وبكلفة معقولة، بفضل تعبئة الكفاءات المغربية، كما أبرز أهمية مشروع الربط بين سد دار خروفة وسد وادي المخازن، المرتقب أن يساهم في التزود بالماء الصالح للشرب وسقي أكثر من 21 ألف هكتار.

وأكد أخنوش أن مواجهة سنوات الجفاف وندرة المياه دفعت المغرب إلى اعتماد حلول مبتكرة، في مقدمتها تحلية مياه البحر، حيث انتقلت القدرة الإنتاجية لتحلية المياه ما بين سنتي 2021 و2026 من حوالي 46 مليون متر مكعب إلى أكثر من 415 مليون متر مكعب.

وأوضح أن هذا التطور تجسد من خلال تشغيل محطة أكادير، وإنجاز مشاريع آسفي والجرف الأصفر، إلى جانب تقدم الأشغال بمحطتي الداخلة والدار البيضاء.

وفي ما يتعلق بسياسة بناء السدود، أفاد رئيس الحكومة بأنه تم خلال فترة وجيزة الانتهاء من إنجاز سبعة سدود كبرى بسعة تخزينية تصل إلى حوالي 1.7 مليار متر مكعب، من المرتقب أن تمكن من سقي أكثر من 100 ألف هكتار لفائدة نحو 120 ألف فلاح، من بينهم 20 في المائة من الفلاحين الصغار.

كما أشار إلى وجود 13 سدا كبيرا في طور الإنجاز بطاقة إجمالية تناهز 4.7 مليار متر مكعب، مؤكدا أن هذه الأوراش تحظى بتتبع حكومي يومي، وأن وتيرة العمل ستستمر بنفس الزخم رغم التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها البلاد هذه السنة، بهدف ضمان الأمن المائي سواء للشرب أو للفلاحة أو لمختلف القطاعات الإنتاجية.

وعلى صعيد القطاع الفلاحي، أبرز أخنوش أن الفلاحة تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، باعتبارها قطاعا يساهم في التشغيل، ويضمن الأمن الغذائي، ويرتبط بشكل مباشر باستقرار العالم القروي، فضلا عن مساهمته في الناتج الداخلي الخام.

وسجل أن القطاع تأثر بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة نتيجة توالي سنوات الجفاف، حيث قدرت الخسارة بحوالي 40 مليون يوم عمل خلال خمس سنوات، غير أنه أكد أن الدينامية الفلاحية عادت من جديد، مع توقع بلوغ الناتج الداخلي الفلاحي 130 مليار درهم سنة 2026، مقابل 120 مليار درهم سنة 2021.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه النتائج تحققت بفضل مواصلة تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر، التي تركز على العنصر البشري وخلق طبقة وسطى فلاحية قادرة على تحقيق الاستقرار بالعالم القروي وتوفير شروط العيش الكريم.

وأوضح أن هذه الاستراتيجية ترتكز على توفير العقار الفلاحي لفائدة الشباب بهدف بلوغ مليون هكتار في أفق 2030، إلى جانب تقديم تحفيزات وتمويلات خاصة للشباب الفلاحين من أجل إطلاق مشاريعهم، فضلا عن تطوير منظومة التكوين الفلاحي.

كما تحدث أخنوش عن إطلاق عدد من المشاريع الفلاحية التضامنية الرامية إلى تعزيز المكتسبات المحققة وخلق مشاريع جديدة مبتكرة ومستدامة، مشددا على أن كل هذه الإجراءات تروم تقوية الفلاحة المغربية، ودعم العالم القروي، وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للفلاحين.

وفي سياق متصل، أكد رئيس الحكومة أن توالي ست سنوات من الجفاف كان له أثر مباشر على القطيع الوطني وعلى مربي الماشية، معتبرا أن الأمر يتعلق بواقع مناخي واقتصادي لا ينبغي تحويله إلى موضوع للمزايدات السياسية.

وأوضح أن الحكومة تدخلت بشكل مستعجل، تحت التوجيهات الملكية السامية، من أجل الحفاظ على ما تبقى من القطيع الوطني، قبل أن تطلق سنة 2025 برنامجا جديدا لإعادة تكوين القطيع الوطني.

وأشار إلى أن الكلفة الإجمالية لهذا البرنامج تبلغ حوالي 13 مليار درهم، ويروم إعادة تشكيل القطيع الوطني، وتقديم دعم مباشر للكسابة، والتخفيف من عبء الديون، فضلا عن توفير التأطير الصحي والبيطري للقطاع.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن الحكومة واعية بالإشكالات التي ما تزال تعرفها السوق الوطنية، وتتعامل معها بمسؤولية وسرعة، بعيدا عن أي حسابات سياسية، بهدف حماية مربي الماشية، وإعادة التوازن للقطاع، وضمان استقرار السوق الوطنية.

شوكي: الحكومة اختارت نهجا استباقيا جريئا وواجهة الأزمات من أجل تحسين مؤشر النمو ودعم الاستثمار

أبرز محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، والنائب البرلماني عن فريق الحزب، خلال كلمته ضمن جلسة عمومية للتعقيب بشأن الحصيلة الحكومية، بحضور عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إن الحكومة لم تنتظر تحسن المؤشرات أو تقلبات الظرفية الاقتصادية حتى تبادر بالفعل، بل اختارت منذ البداية نهجا استباقيا جريئا، قوامه صناعة المؤشرات لا انتظارها، وتوجيه الدينامية الاقتصادية بدل الارتهان لها، انتصارا لمنطق المبادرة والفعل.

وأشار، في كلمته باسم الفريق، أن المغرب تمكن من الحفاظ على توازنه الاقتصادي، من خلال تحقيق متوسط نمو سنوي يقارب 4.5% خلال الفترة 2021-2025، مقابل 2.1% فقط خلال الفترة السابقة.

وأبرز أن الحكومة اختارت طريقا يقوم على الإيمان بأن الاستثمار العمومي هو رافعة أساسية للنمو، لا عبء عليه.

وأوضح شوكي أن الحكومة، بدل تقليص الإنفاق، تم تعزيزه، بالإضافة لتسربع المشاريع، لينتقل حجم الاستثمار العمومي من 240 مليار درهم سنة 2022 إلى ما يفوق 380 ملياردرهم سنة 2026.

واستحضر رئيس الحزب التصنيف الحسن لوكالة ستاندرد آند بورز لدرجة الاستثمار في المغرب في عهد هذه الحكومة، فيما راجعت وكالة موديز آفاقنا السيادية إلى “إيجابية” في مارس 2026.

“إنها ليست أرقام على ورق، بل شهادات دولية لا تشترى ولا تضخم”، يقول شوكي.

كما أشار شوكي إلى أن الحكومة نجحت في التحكم في التوازنات الماكرو-اقتصادية، حيث تم خفض عجز الميزانية من حوالي 5.5% إلى 3.5%، “وهذا ليس انتعاشا ظرفيا، إنه بناء متأن ومنهجي يؤكده ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر ، و تدفقاته التي بلغت 56 مليار درهم سنة 2025، في رسالة واضحة تعكس ثقة المستثمرين الدوليين في استقرار المغرب وآفاقه”، حسب تعبيره.

وأبرز أن أن تراجع التضخم يخفي وراءه واقعا مضنيا، وأن المواطن المغربي لا يزال يعيش بأسعار قفزت خلال أزمة عام 2022 ولم تعد إلى سابق عهدها.

واعتبر أن كسر دوامة التضخم والنزول به من 6,6 في المائة إلى 0,8 في المائة معناه أن “القدرة الشرائية قد توقفت عن التآكل”، على حد وصفه.

وأوضح أن الحكومة قامت بتعبئة 135,6 مليار درهم عبر صندوق المقاصة، وزادت أجور 4,2 مليون أجير في إطار جهد مالي بلغ 46 مليار درهم، وأعفت الرواتب الدنيا من الضريبة على الدخل، وضخت 52 مليار درهم دعما اجتماعيا مباشرا لأربعة ملايين أسرة.

وزاد في هذا الصدد “إن الادعاء بأنه لم يقدم شيء للقدرة الشرائية ليس نقدا، إنه مجافاة للحقيقة”.

وشدد على ضرورة تقييم دينامية حكومية في شموليتها، التي تنطلق منذ اليوم الأول لتولي هذه الحكومة مسؤوليتها، بدون زمن ميت، وبقرارات وإجراءات ملموسة.

ذلك أن الأرقام التي يتم تداولها، وعلى رأسها خلق ما يقارب 850 ألف منصب شغل خارج القطاع الفلاحي، لا تعكس لحظة معزولة أو صورة ظرفية، بل تعبر عن مسار متواصل ودينامية اقتصادية حقيقية، تؤكدها مختلف المؤشرات، حتى في أكثر القراءات تشددا.

وأكد شوكي أن قراءة مؤشرات سوق الشغل لا يمكن أن تتم بمعزل عن السياق العام، مبرزا أن سنوات الجفاف المتتالية التي عرفها المغرب تسببت في فقدان عدد مهم من مناصب الشغل بالقطاع الفلاحي، خاصة غير المؤدى عنها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدل البطالة، معتبرا أن هذا المعطى الموضوعي لا يمكن تجاهله عند تقييم الأداء الحكومي.

وفي المقابل، سجل أن ما تحقق على مستوى الاقتصاد يعكس دينامية واضحة، من خلال إحداث 109 آلاف و664 مقاولة سنة 2025 فقط، وهو ما اعتبره مؤشرا قويا على حيوية النسيج الاقتصادي وثقة المستثمرين، مضيفا أن ما يقدم أحيانا كتراجع في عدد المقاولات لا يعدو أن يكون عملية صحية لتطهير السجل الاقتصادي من المقاولات الوهمية أو غير النشيطة.

وقال في هذا السياق إن أثر هذه السياسات حاضر في استفادة 15,5 مليون مواطن من التغطية الصحية، وأكثر من 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب استفادة أكثر من 96 ألف أسرة من برامج الدعم المباشر لاقتناء سكن لائق، فضلا عن 4 آلاف و626 مؤسسة تعليمية من مدارس الريادة يستفيد منها حوالي مليوني تلميذ، إضافة إلى بلوغ نسبة تعميم التعليم الأولي قرابة 80 في المائة، وتأهيل 1400 مركز صحي بما يعزز جودة الخدمات ويقربها من المواطنين.

وشدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن المعيار الحقيقي لنجاح أي سياسة عمومية يبقى هو أثرها المباشر على حياة المواطنين، وهو ما جعل الحكومة تضع البعد الاجتماعي في صلب عملها، ليس كشعار ظرفي، بل كخيار استراتيجي وتحول عميق في فلسفة العمل العمومي، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء دولة اجتماعية متماسكة.

واعتبر شوكي أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في طرح الأسئلة، بل في تجاهل الأجوبة، منتقدا ما وصفه بمحاولات اختزال الحصيلة الحكومية في بعض الجوانب أو الادعاء بأن المؤشرات الاقتصادية لم تنعكس على واقع الأسر، مؤكدا أن ذلك لا يعكس حقيقة ما تحقق على أرض الواقع.

وأضاف أن الحكومة لا تدعي أن كل الأوراش قد اكتملت، ولا أن خمس سنوات كافية لإصلاح تراكمات عقود، غير أن اختزال الحصيلة في بعض الجوانب لا يخدم النقاش العمومي، بل يضعفه لأنه يغيب الصورة الكاملة ويتجاهل أن الإصلاح مسار تراكمي يحتاج إلى نفس طويل واستمرارية في الإنجاز.

وفي الشق الاستراتيجي، أوضح أن ما تحقق على المستوى الاقتصادي يجب فهمه في إطار اختيار واضح جعل من السيادة الاقتصادية رهانا مركزيا في السياسات العمومية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، مبرزا أن المغرب اختار بناء أمن استراتيجي طويل المدى في مجالات الطاقة والأمن المائي والغذائي، من خلال رفع حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي وتسريع مشاريع تحلية مياه البحر.

وأشار إلى أن هذه المعطيات تؤكد أن السيادة الاقتصادية لم تعد مجرد مفهوم نظري، بل أصبحت خيارا عمليا تترجمه سياسات واضحة، حيث لم يعد الرهان فقط تحقيق النمو، بل تحقيق نمو سيادي قادر على ضمان استقلالية القرار الاقتصادي.

وسجل أن اختيار المغرب لاحتضان تظاهرات كبرى، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030، يشكل اعترافا دوليا بجاهزية المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للمملكة، وبقدرتها على مواصلة مسار الإصلاح والتنمية.

وفي ختام كلمته، توجه شوكي إلى رئيس الحكومة بالتأكيد على أن ما قدمته الحكومة خلال هذه الولاية يمثل مسارا إصلاحيا عميقا رسخ معالم انتقال حقيقي نحو نموذج تنموي أكثر عدالة ونجاعة، مشددا على أن الرهان اليوم لم يعد فقط تقييم ما تحقق، بل القدرة على تحصينه وتطويره وتسريعه، بما يعزز الثقة ويمنح الأمل للمغاربة، لأنهم ينتظرون النتائج واستمرار الإصلاح.

شوكي من البرلمان: الحصيلة الحكومية تعكس انسجاما سياسيا وإصلاحات واقعية في سياق دولي صعب


أكد محمد شوكي رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، في كلمته خلال مناقشة الحصيلة الحكومية أن هذه المحطة الدستورية تجسد مبدأ المساءلة وتعكس التزام الحكومة بمنطق التعاقد السياسي، مشيدا بمبادرة رئيس الحكومة عرض منجزات العمل الحكومي أمام المؤسسة التشريعية.

وسجل شوكي بارتياح، حرص الحكومة على استحضار الثوابت الوطنية والتفاعل مع التوجيهات الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، باعتبارها الإطار المرجعي للسياسات العمومية، مع التأكيد على أن قضية الوحدة الترابية تظل أولوية وطنية غير قابلة للمساومة، في ظل ما حققته المملكة من مكاسب دبلوماسية مهمة عززت مشروعية مبادرة الحكم الذاتي.

وفي هذا السياق، نوه المتحدث بالحكمة الملكية التي ساهمت في ترسيخ هذا التوجه، إلى جانب الإشادة بالدور الذي تضطلع به القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية في حماية أمن البلاد واستقرارها، تحت القيادة العليا للملك.

وعلى المستوى الداخلي، أبرز شوكي أن قوة التجربة الحكومية الحالية تكمن في وضوح مرجعيتها وتماسك مكوناتها، وقدرتها على الجمع بين البعد السيادي والشرعية الديمقراطية والبعد الاجتماعي، معتبرا أن الحصيلة الحكومية ليست مجرد أرقام قطاعية، بل تعبير عن مسار وطني متكامل.

كما أكد أن فريق التجمع الوطني للأحرار يتبنى هذه الحصيلة بروح المسؤولية، من خلال قراءة صريحة تعترف بالمنجزات دون مبالغة، وبالنواقص دون مواربة، بعيدا عن الحسابات الضيقة أو المقاربات الانتقائية.

وفي معرض تقييمه للأداء السياسي، أشار إلى أن تحقيق هذه النتائج ارتبط بشكل وثيق بتماسك الأغلبية الحكومية وانسجام مكوناتها، معتبرا أن هذا الانسجام يعكس نضجاً سياسياً وقدرة على تدبير الاختلاف، مبرزاً أن الحكومة اشتغلت بروح الفريق وخدمة الوطن أولاً، بقيادة رئيس الحكومة الذي حافظ على وحدة القرار ووضوح الرؤية.

كما تطرق المتحدث إلى التحديات التي واجهتها الحكومة، سواء المرتبطة بالسياق الدولي المضطرب أو بالإكراهات الداخلية، مؤكدا أن تقييم الأداء الحكومي يجب أن يتم في ضوء هذه المعطيات، بعيداً عن الاختزال.

وفي مقابل ذلك، انتقد تصاعد خطاب سياسي يقوم على التشكيك والتبخيس، معتبرا أنه يخلط بين المعطيات الموضوعية والانطباعات، ويغذي صورة غير دقيقة عن الواقع، داعيا إلى تحصين النقاش العمومي والانتقال من منطق الانطباع إلى منطق الأرقام والنتائج الملموسة.

وختم شوكي بالتأكيد على أن رهان المرحلة يظل مواصلة الإصلاح وتعزيز الثقة، عبر خطاب واقعي يستند إلى المعطيات، ويكرس مغرب الإنجاز في أفق تحقيق النموذج التنموي المنشود، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.

الأمير مولاي رشيد يترأس افتتاح الدورة الـ18 للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، يوم الاثنين بمشور الستينية – صهريج السواني بمدينة مكناس، حفل افتتاح الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل 2026، تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”.

ويعكس هذا الحدث البارز العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للقطاع الفلاحي، باعتباره رافعة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي، كما يجسد انخراط المملكة في مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضمان استدامة الموارد والإنتاج.

وقد تميز حفل الافتتاح بحضور شخصيات وطنية ودولية وازنة، من ضمنها صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود، إلى جانب عدد من المسؤولين الحكوميين والمنتخبين والفاعلين في القطاع الفلاحي، فضلا عن ممثلي الدول الشريكة والمنظمات الإقليمية والدولية، في تأكيد على البعد الدولي المتنامي لهذا الموعد الفلاحي.

وفي مستهل زيارته، أشرف صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد على تسليم شواهد الاعتراف بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة لفائدة عدد من التعاونيات والتجمعات الفلاحية، في خطوة تروم تثمين المنتوجات المجالية وتعزيز تنافسيتها، قبل أن يقوم بجولة عبر مختلف أقطاب الملتقى، شملت فضاءات الإنتاج الحيواني، والسلامة الغذائية، والفلاحة الرقمية، والمكننة، والصناعات الغذائية، إلى جانب أجنحة المؤسسات الوطنية والفاعلين الاقتصاديين.

وتعرف دورة هذه السنة مشاركة أزيد من 70 دولة، مع استضافة البرتغال كضيف شرف، إلى جانب حضور أكثر من 1500 عارض و500 تعاونية و200 من مربي الماشية، فضلاً عن 45 وفداً أجنبياً، مع توقع استقطاب ما يفوق 1.1 مليون زائر، ما يعزز مكانة الملتقى كمنصة دولية رائدة للتبادل والتعاون في المجال الفلاحي.

كما تسلط هذه الدورة الضوء على سلاسل الإنتاج الحيواني، من خلال إبراز الجهود المبذولة في مجالات الصحة الحيوانية والسلامة الغذائية وتحسين الأداء التقني والاقتصادي، في أفق بناء منظومة فلاحية أكثر مرونة واستدامة.

ويواصل الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، منذ إطلاقه، ترسيخ موقعه كموعد سنوي استراتيجي يجمع صناع القرار والمهنيين والشركاء الدوليين، بما يسهم في تعزيز دينامية القطاع الفلاحي وتطويره، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى إرساء فلاحة حديثة، مبتكرة وتنافسية.

بيرو يترأس اجتماعا لتنسيقية الجهة 13 ببروكسيل

ترأس أنيس بيرو، منسق الجهة 13 لحزب التجمع الوطني للأحرار (جهة مغاربة العالم)، وعضو المكتب السياسي، إلى جانب منسق الحزب ببلجيكا، بيهميدن، اجتماعا جمع مناضلي الحزب وممثليه بمجموعة من الدول الأوروبية.

وعرف اللقاء عددا من المداخلات لفعاليات حزبية أجمعت كلها على اعتزازهم بالانتماء للحزب وافتخارهم بما حققته الحكومة الحالية تحت رئاسة عزيز أخنوش في مجالات متعددة، خاصة ما يتعلق بركائز الدولة الاجتماعية.

وكان اللقاء كذلك فرصة لعدد من الشباب في إطار ورشة نظمت على هامش اللقاء لتقاسم تجاربهم المهنية في مجالات عدة، معبرين عن رغبتهم وضع كفاءتهم ومؤهلاتهم رهن إشارة الوطن، قناعة منهم أن المغرب الصاعد الذي يسير بثبات على مسار التقدم والازدهار بفضل توجهات ورؤية جلالة الملك محمد السادس نصره الله، فاتح ذراعيه لكل أبناء الوطن للمساهمة في نهضة البلاد.

مداخلة أنيس بيرو استحضرت مسار الحزب منذ انتخاب عزيز أخنوش سنة 2016 وكل الإنجازات التي تحققت من إعادة التنظيم وتوسيع لقاعدة المنضمين للحزب وإنتاج فكري مؤسس للمشروع المجتمعي الذي نتوخاه لمغرب اليوم والغد، مغرب الكرامة والازدهار.

وشكل اللقاء فرصة لاستعراض حصيلة الحكومة الحالية، التي تتحدث كل المؤشرات على جودتها ونجاحها في مهمتها تجاوبا مع انتظارات المواطنين وإنجاز كل التزاماتها، تحدث عن الإصلاحات الهيكلية والعميقة في مجال التعليم ومجال الصحة، تطرق أيضا الى برنامج الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية إضافة إلى الإنجازات المحققة في ميادين الماء والسكن والسياحة وغيرها من القطاعات.

جمعية أمل الأحرار بالقصر الكبير تناقش سبل تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة

احتضنت مدينة القصر الكبير لقاء تواصليا، نظمته جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة بفرع القصر الكبير، حيث شكل هذا الموعد مناسبة للتأكيد على الانخراط الجاد والمسؤول في تنزيل مضامين دينامية “مسار المستبقل” الي أطلقها حزب التجمع الوطني للأحرار والعمل على تحويلها إلى مبادرات عملية وملموسة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.

وعرف اللقاء حضور المنسقة الإقليمية للجمعية، والرئيس السابق، وأعضاء المكتب الجديد، إلى جانب نائبة رئيس جماعة القصر الكبير بصفتها ممثلة لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيسة فرع العرائش، في حضور يعكس أهمية هذا اللقاء والتعبئة الجماعية لمختلف الفاعلين من أجل إنجاح مخرجاته.

كما جرى التأكيد خلال هذا الموعد على مواصلة العمل الميداني والترافع المشترك مع مختلف الشركاء، من أجل تعزيز إدماج حقيقي للأشخاص في وضعية إعاقة، يقوم على الكرامة وتكافؤ الفرص، ويساهم في بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً.

أخنوش في تعقيبه أمام مجلس النواب: الدولة الاجتماعية خيار ملموس بدعم مباشر لـ4 ملايين أسرة

في تعقيبه أمام مجلس النواب، حول حصيلة الولاية الحكومية، شدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش على أن ورش الدولة الاجتماعية يشكل أحد أبرز التحولات التي عرفتها هذه الولاية، مؤكدا أن الحكومة نجحت في تنزيله بشكل فعلي، مستهدفة تحسين أوضاع الأسر المغربية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وأوضح عزيز أخنوش أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي انطلق في دجنبر 2023، مكن من استفادة حوالي 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مغربي، من تحويلات مالية شهرية تتراوح بين 500 و1350 درهماً، بغلاف مالي بلغ 52 مليار درهم.

وأضاف أن هذا البرنامج جاء لتجميع أكثر من 100 برنامج دعم سابق، ومعالجة إشكالات التشتت وضعف الاستهداف، معتمدا على السجل الاجتماعي الموحد لضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه.

وفي ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أكد عزيز أخنوش أن الحكومة حققت تقدما كبيرا في تعميم التغطية الصحية، حيث أصبح حوالي 11 مليون مغربي يستفيدون من نظام “أمو تضامن”، إضافة إلى أزيد من 4 ملايين من العمال غير الأجراء.

كما بلغت التعويضات عن المصاريف الطبية والخدمات الصحية حوالي 22 مليار درهم إلى غاية نهاية 2025، مع معالجة أكثر من 10 ملايين ملف تعويض خلال سنة 2024.

وأشار إلى أن الإصلاح مكن من توسيع التغطية لتشمل 35 فئة مهنية بدل 7 فقط في السابق، في خطوة تعزز الإنصاف في الولوج إلى العلاج.

وفي ما يخص الفئات الهشة، أبرز رئيس الحكومة أن عدد الأرامل المستفيدات من الدعم الاجتماعي ارتفع من 75 ألفاً إلى حوالي 397 ألف أرملة، مع تحسين قيمة الدعم، إلى جانب إقرار دعم مباشر للأطفال اليتامى بقيمة 500 درهم شهريا.

أما في قطاع السكن، فأوضح أن الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة تقوم على دعم الأسر بشكل مباشر، بدل الاقتصار على دعم المنعشين العقاريين، حيث استفاد أكثر من 96 ألف مواطن من هذا البرنامج، بقيمة دعم تتراوح بين 70 ألف و100 ألف درهم، وبغلاف إجمالي بلغ 7.8 مليار درهم..

رئيس الحكومة يترأس جولة الحوار الاجتماعي المركزي ويستعرض الحصيلة الاجتماعية للولاية الحكومية

في إطار ترسيخ مأسسة الحوار الاجتماعي، وتفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، عقدت الحكومة، برئاسة السيد رئيس الحكومة، سلسلة اجتماعات مع النقابات الأكثر تمثيلية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، ضمن جولة الحوار الاجتماعي المركزي – دورة أبريل 2026، والتي شكلت محطة لتقييم منجزات الحوار الاجتماعي وتعزيز الالتزامات المشتركة بين مختلف الشركاء.

وتأتي هذه الجولة في سياق حصيلة اجتماعية وُصفت بالغنية، بفضل تفعيل الاتفاقات الاجتماعية وما ترتب عنها من تحسين ملموس في دخل الشغيلة وتعزيز قدرتها الشرائية وتوسيع الحماية الاجتماعية.

وخلال هذه الاجتماعات، استعرض رئيس الحكومة حصيلة الولاية الحكومية في هذا المجال، والتي همت بالأساس الرفع من الأجور في القطاع العام عبر صرف زيادة شهرية صافية قدرها 1000 درهم على مرحلتين، إلى جانب تحسين التعويضات العائلية والترقي والحد الأدنى للأجر، بكلفة سنوية تجاوزت 14,8 مليار درهم، إضافة إلى إجراءات قطاعية موجهة للتربية الوطنية (18,47 مليار درهم)، والصحة (4 مليارات درهم)، والتعليم العالي (2 مليار درهم)، بما رفع متوسط الأجور في القطاع العام من 8.237 درهم سنة 2021 إلى 10.600 درهم سنة 2025.

وفي القطاع الخاص، تم رفع الحد الأدنى للأجر بنسبة 20% في الأنشطة غير الفلاحية ليصل إلى 3.422,72 درهم ابتداء من 2026، وبنسبة 25% في الأنشطة الفلاحية ليبلغ 2.533,44 درهم، إلى جانب تحسينات مهمة في نظام التقاعد، أبرزها تمكين فئات جديدة من الاستفادة من معاش الشيخوخة وتوسيع الاسترجاع المالي للمنخرطين.

كما شملت الحصيلة مراجعة الضريبة على الدخل بكلفة تفوق 7,6 مليارات درهم، بما مكن من تحسين دخل مختلف الفئات، مع فتح ورش إصلاح أنظمة التقاعد والتكوين المهني المستمر، إلى جانب التزام الحكومة بمواصلة معالجة الملفات الفئوية وتسريع الحوار حول القضايا المطروحة من طرف مختلف الهيئات.

وأكدت الحكومة في هذا السياق التزامها بمواصلة تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية، وتكريس الحوار القطاعي كآلية دائمة لإيجاد حلول عملية، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويرسخ مسار الدولة الاجتماعية.

الفيدرالية الوطنية للفنانين التجمعيين تناقش رهانات وتحديات التعليم الفني بالمغرب

نظمت الفيدرالية الوطنية للفنانين التجمعيين لقاء وطنيا تحت عنوان: “التعليم الفني بالمغرب: الرهانات والتحديات”، وذلك يوم الخميس 16 أبريل 2026، بمقر حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط.

وشكل هذا اللقاء فضاء للحوار والتفكير الجماعي، جمع فاعلين مؤسساتيين وأطرا تربوية وفنانين وباحثين، من أجل مناقشة الإشكالات الراهنة التي يعرفها قطاع التعليم الفني، واستشراف سبل تطويره وتعزيز أدواره داخل المنظومة التربوية والثقافية الوطنية.

وجاء تنظيم هذا الموعد في سياق التحولات التي يشهدها القطاع، حيث يعرف توسعا في عدد المؤسسات وتنوعا في التخصصات، غير أن هذا التطور يطرح تحديات مرتبطة بجودة التكوين، وغياب إطار وطني منسق، وضعف التقاطع بين التعليم والثقافة وسوق الشغل.

كما سلّط اللقاء الضوء على الرهانات الكبرى المرتبطة بتطوير التعليم الفني، وفي مقدمتها بناء اقتصاد ثقافي قادر على خلق فرص الشغل، وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى مؤسسات التكوين، إضافة إلى مواكبة التحولات الرقمية ودمج الوسائط الحديثة في المسارات البيداغوجية.

وقدمت الفيدرالية في هذا السياق عددا من التوجهات العملية للنهوض بالقطاع، من بينها الدعوة إلى إعداد استراتيجية وطنية موحدة، ومراجعة المناهج التكوينية، ودعم إدماج الخريجين في سوق الشغل عبر تشجيع المشاريع الفنية، إلى جانب إطلاق مبادرات تحسيسية لتثمين المهن الفنية وتعزيز حضورها داخل المجتمع.

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها الفيدرالية الوطنية للفنانين التجمعيين، بهدف إغناء النقاش العمومي وبناء تصورات مشتركة تجعل من التعليم الفني رافعة للتنمية الثقافية والاقتصادية بالمغرب.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot