رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية تعقد اجتماعا تحضيريا للدورة الربيعية وتؤكد مواصلة الإصلاحات

في إطار الدينامية السياسية والتشريعية المتواصلة، التي يشهدها البرلمان، عقدت رئاسة فرق الأغلبية البرلمانية اجتماعا يوم الجمعة 10 أبريل 2026، خُصص للتحضير للدورة الربيعية من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، وذلك في سياق وطني ودولي يتسم بتعدد التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وباستمرار التحولات الجيوسياسية التي تفرض مزيدا من التعبئة وتماسك الجبهة الداخلية لمواصلة مسار الإصلاح والتنمية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز التنسيق بين مكونات الأغلبية، وتكريس الالتقائية في العمل البرلماني، بما يضمن تنزيل مضامين ميثاق الأغلبية بشكل فعال، والاستجابة للانتظارات المتزايدة للمواطنات والمواطنين، عبر أداء تشريعي ورقابي أكثر نجاعة وفعالية.

وقد توقف الاجتماع عند انتقال رئاسة هيئة فرق الأغلبية البرلمانية من النائب الشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، إلى السيد النائب ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، في خطوة تعكس روح التداول المسؤول وتعزيز العمل المؤسساتي المشترك بين مكونات الأغلبية.

كما تناول الاجتماع التطورات الإقليمية والدولية، خاصة ما تعرفه منطقة الشرق الأوسط من توترات وتداعيات سياسية واقتصادية، تنعكس على استقرار عدد من الدول وعلى سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.

وفي هذا السياق، نوهت رئاسة فرق الأغلبية بالموقف المغربي المتوازن والمسؤول، وبمواصلة المملكة لانخراطها في جهود دعم السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.

وفي السياق نفسه، ثمنت رئاسة فرق الأغلبية المقاربة الحكومية في التعامل مع هذه الظرفية الدولية المعقدة، والإجراءات المتخذة للتخفيف من آثارها على الاقتصاد الوطني وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، بما يعكس متانة الاختيارات الاقتصادية للمملكة وقدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات.

كما أبرز الاجتماع الاعتزاز بالحصيلة التشريعية والرقابية التي راكمتها الأغلبية البرلمانية، والتي أسهمت في مواكبة وتنزيل عدد من الإصلاحات الكبرى، لاسيما في مجالات الحماية الاجتماعية، والاستثمار، والعدالة، والتعمير، وغيرها من الأوراش الاستراتيجية المرتبطة بتعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية.

وأكدت رئاسة فرق الأغلبية، في هذا الإطار، على مواصلة التعبئة السياسية والبرلمانية خلال ما تبقى من الولاية التشريعية، بروح من المسؤولية والالتزام، من أجل تسريع وتيرة الإصلاحات، وضمان فعالية تنزيل النصوص التشريعية، ومواصلة العمل الرقابي عبر اللجان الموضوعاتية والمهام الاستطلاعية وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب التفاعل الجاد مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية المطروحة في الجلسات المخصصة للسياسات العامة.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على مواصلة الانخراط الفعلي في الدفاع عن الحصيلة الحكومية، وتعزيز التواصل مع الرأي العام الوطني، في إطار من الوضوح والمسؤولية، بما يسهم في ترسيخ الثقة في المؤسسات، ودعم المسار الديمقراطي والتنموي للمملكة.

الطالبي العلمي يفتتح الدورة التشريعية الجديدة بمجلس النواب ويستعرض أولويات المرحلة المقبلة

افتتح رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أشغال الدورة التشريعية الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات متزايدة، مؤكدا أن هذه المحطة البرلمانية تشكل لبنة جديدة في مسار ترسيخ الديمقراطية المغربية وتعزيز البناء المؤسساتي في ظل الملكية الدستورية الديمقراطية والاجتماعية.

وأوضح رئيس مجلس النواب أن استئناف أشغال المؤسسة التشريعية يأتي في ظرفية دولية مطبوعة بأزمات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة، تلقي بظلالها على المبادلات والأسواق العالمية، غير أن المغرب، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يواصل مسار التقدم بثبات، معززاً موقعه الإقليمي والدولي، ومحققاً مؤشرات إيجابية تعكس صمود اقتصاده الوطني وقدرته على مواجهة التحديات.

وفي هذا الإطار، أبرز الطالبي العلمي أن الدبلوماسية المغربية، بقيادة جلالة الملك، حققت مكاسب نوعية، خاصة في ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، حيث سجل اعتزازا بتنامي الدعم الدولي لمغربية الصحراء، من خلال مواقف عدد من الدول والتكتلات الإقليمية التي تدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي لهذا النزاع، وفق قرارات مجلس الأمن.

وأكد أن هذه المكتسبات، رغم أهميتها، تضع المؤسسة التشريعية أمام مسؤوليات مضاعفة، تستوجب مواصلة التعبئة والعمل المنتج الذي ينعكس إيجاباً على المواطن، ويعزز الثقة في العمل العمومي والمؤسسات.

وعلى مستوى العمل التشريعي، أشار رئيس مجلس النواب إلى أن برنامج عمل المجلس يتضمن دراسة 39 مشروع قانون، من بينها 23 مشروعاً يهم المصادقة على اتفاقيات دولية، ما يعكس تنوع شراكات المغرب وانفتاحه على محيطه الدولي، إلى جانب مشاريع قوانين هيكلية تروم تحديث الإطار القانوني وتنظيم عدد من القطاعات والمهن، بما يستجيب للتحولات المجتمعية ويواكب متطلبات الحكامة الجيدة.

وفي ما يخص العمل الرقابي، كشف الطالبي العلمي أن الفترة الفاصلة بين الدورتين عرفت توجيه 2481 سؤالاً للحكومة، منها 865 سؤالا شفويا و1616 كتابيا، مشددا على ضرورة الرفع من نجاعة الأداء الرقابي وتسريع وتيرته، بما يضمن إنتاج نقاشات مؤسساتية مسؤولة تفضي إلى قرارات ملموسة.

كما شدد على أهمية مواصلة تقييم السياسات العمومية وفق مقاربات تقوم على العمق والموضوعية، وتفضي إلى توصيات عملية من شأنها تحسين فعالية البرامج العمومية وتعزيز أثرها على المواطنين.

وفي مجال الدبلوماسية البرلمانية، أكد رئيس مجلس النواب على ضرورة مواصلة اليقظة والتعبئة للدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، من خلال خطاب موحد يعكس قوة الموقف المغربي في ظل سياق دولي متقلب.

واختتم الطالبي العلمي كلمته بالتأكيد على مواصلة العمل من أجل ترسيخ المسار الديمقراطي وتعزيز الأداء المؤسساتي، داعياً إلى مضاعفة الجهود لخدمة الوطن والمواطن، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

مجلس الحكومة يتدارس تنزيل التوجيهات الملكية في مجال التنمية الترابية ويستعرض مشاريع قوانين تنظيمية

انعقد، يوم الخميس 9 أبريل 2026، مجلسا للحكومة برئاسة عزيز أخنوش، خُصص لتدارس عدد من القضايا ذات الطابع الاستراتيجي، في إطار مواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

واستهل المجلس أشغاله بتتبع عرض قدمه وزير الداخلية حول تنزيل التوجيهات الملكية السامية في مجال التنمية الترابية المندمجة، حيث تم الوقوف على مختلف التدابير والإجراءات الرامية إلى إرساء جيل جديد من البرامج التنموية القائمة على مقاربة مجالية مندمجة، تستحضر حاجيات المواطنات والمواطنين وتعزز العدالة المجالية.

كما اطلع مجلس الحكومة على مشروعي قانونين تنظيميين، إلى جانب مشروع مرسوم يهم المجال العسكري، بما يعكس حرص الحكومة على مواكبة الدينامية التشريعية والمؤسساتية التي تعرفها المملكة.

ويتعلق الأمر، على الخصوص، بمشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، في أفق تعزيز الجهوية المتقدمة وتقوية دور الجهات كرافعة أساسية للتنمية الترابية، فضلا عن مشروع قانون تنظيمي آخر يروم تغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، تطبيقا لأحكام الفصلين 49 و92 من الدستور، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص في تولي المسؤوليات.

كما اطلع المجلس على مشروع مرسوم يتعلق بتتميم المرسوم الخاص بوضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين المعينين للعمل لديهم، في إطار تحديث الإطار القانوني المنظم لهذا المجال.

جلالة الملك يترأس مجلسا وزاريا للمصادقة على إصلاحات استراتيجية كبرى وبرامج تنموية ترابية

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يومه الخميس تاسع أبريل 2026 م، الموافق لـ 21 شوال 1447 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على مشروعي قانونين تنظيميين، ومشروع مرسوم يهم المجال العسكري، إضافة إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية، وعدد من التعيينات في المناصب العليا.

وفي مستهل أشغال المجلس، استفسر صاحب الجلالة، حفظه الله، السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول سير الموسم الفلاحي الحالي.

وقد أكد السيد الوزير بأن هذا الموسم عرف تساقطات مطرية جد مهمة، ساهمت في انتعاش مختلف الأنشطة الفلاحية، مما يبشر بآفاق واعدة في المحصول الفلاحي. وقد شملت هذه التساقطات جميع مناطق المملكة، حيث بلغ المعدل السنوي 520 ملمترا، بزيادة تقدر بـ54 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي للثلاثين سنة الماضية. وهو ما أثر إيجابيا على مخزون السدود الذي بلغ 12.8 مليار متر مكعب بنسبة ملء وصلت إلى 75 في المائة. وسيمكن هذا المخزون بلادنا من تغطية حاجيات مياه السقي بالنسبة للزراعات الربيعية والصيفية، وكذا حاجيات بداية الموسم الفلاحي المقبل.

وبالنسبة للأشجار المثمرة، سجل المغرب إنتاجا مهما في الزيتون والحوامض والتمور، حيث تم تحقيق إنتاج قياسي في الزيتون بلغ 2 مليون طن، بزيادة تقدر بـ 111 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. كما أن إنتاج الحوامض بلغ 1.9 مليون طن بزيادة وصلت إلى 25 في المائة، و160 ألف طن بالنسبة للتمور بزيادة بلغت 55 في المائة، مقارنة بالموسم الماضي.

وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية بخصوص إعادة تشكيل القطيع الوطني، فقد أكد السيد الوزير أن هذه التساقطات ساهمت في توفير المراعي وفي تحسن حالة القطيع.

بعد ذلك، قدم السيد وزير الداخلية عرضا بين يدي جلالة الملك، أعزه الله، حول الخطوط العريضة لحكامة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تعتمد على مقاربة جديدة تستمد أولويات البرامج من الاحتياجات المعبر عنها محليا من قبل المواطنات والمواطنين، وذلك تنفيذا للتوجيهات السديدة لجلالة الملك حفظه الله، الواردة في عدد من الخطب الملكية السامية.

ويجسد التصور العام لهذا الورش الإصلاحي الكبير الإرادة الملكية السامية في جعل تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وصون كرامتهم، غاية كل سياسة عمومية، عبر الرفع من جاذبية المجالات الترابية وتحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل.

وقد أشار السيد الوزير إلى أن إعداد هذه البرامج، ارتكز على تنظيم مشاورات واسعة وعمليات إنصات على مستوى كافة عمالات وأقاليم المملكة، حيث تم القيام بتشخيص ترابي لكل عمالة وإقليم بناءً على تحليل مختلف المؤشرات السوسيو-اقتصادية، وتحديد نقاط القوة والضعف فيما يخص ولوج الساكنة إلى الشغل والتعليم والصحة والماء وبرامج التأهيل الترابي.

كما أبرز أن التقديرات الأولية للغلاف المالي الإجمالي لتنفيذ هذه البرامج على مدى 8 سنوات ستبلغ ما يناهز 210 ملايير درهم.

وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى اعتماد مقاربة متجددة في هذا الشأن، تم وضع مخطط شامل يحدد آليات حكامة وتنفيذ وتقييم هذا الجيل الجديد من البرامج، وكذا وسائل التواصل بشأنه.

فعلى مستوى الحكامة والقيادة، تم تبني مقاربة تنطلق من المستوى المحلي، الذي يتكلف بالإعداد والتتبع، في حين يتولى المستوى الوطني التنسيق العام وتعبئة التمويلات اللازمة.
على المستوى المحلي، سيتم إحداث لجنة يترأسها عامل العمالة أو الإقليم، وتضم المنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة للدولة، تتولى صياغة البرنامج وتتبع تنفيذ المشاريع، والتشاور مع الساكنة المستهدفة استجابةً لمتطلباتها، مع ضمان تثمين مؤهلات المناطق المعنية.

ويترأس والي الجهة لجنة تتكلف بتجميع برامج التنمية الترابية المندمجة الخاصة بعمالات وأقاليم الجهة مع ضمان الانسجام العام للمشاريع.
وعلى المستوى الوطني، سيتم إحداث لجنة وطنية يرأسها رئيس الحكومة، تتألف من القطاعات الوزارية المعنية، تتولى مهمة المصادقة على البرامج، وضمان طابعها المندمج والتشاوري، مع وضع مؤشرات للتتبع والتقييم لقياس مدى آثار المشاريع.

وفي ما يخص آليات التنفيذ، سيتم إحداث شركات مساهمة يترأس مجلس إدارتها رئيس الجهة، حيث ستعوض هذه الشركات الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع المحدثة بموجب القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، وذلك بما يتيح الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء المستمدة من القطاع الخاص.

وفي مجال المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، سيخضع تنفيذ هذه البرامج لتدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية لقياس مستوى الأداء، والتأكد من احترام مساطر التنفيذ.

وبهدف ضمان تواصل واسع حول برامج التنمية الترابية المندمجة سيتم إحداث منصة رقمية مخصصة تتيح لكافة المواطنين والفاعلين المؤسساتيين الولوج لكافة المعلومات المتعلقة بالبرمجة وحالة تقدم الأشغال وتنفيذ المشاريع، وذلك لضمان أقصى درجات الشفافية، وتتبع العمليات الملتزم بها، بصفة منتظمة.

إثر ذلك، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات. ويندرج هذا المشروع في صميم الرؤية الملكية المتبصرة الرامية إلى إرساء جهوية متقدمة قوية ومنتجة، قادرة على مواجهة تحديات التنمية ومعالجة أوجه النمو غير المتكافئ، والتفاوتات المجالية.

كما يهدف إلى إرساء إطار قانوني ومؤسساتي كفيل بضمان التنزيل الأمثل والفعال للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، عبر ثلاثة محاور كبرى تتعلق بآليات التنفيذ، واختصاصات الجهات، ومواردها المالية.

في ما يخص آليات التنفيذ، سيتم تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يتيح الجمع بين متطلبات الحكامة والرقابة العمومية، ومرونة التدبير ونجاعة الأداء بهدف الرفع من جودة الإنجاز وتسريع وتيرة التنفيذ.

أما في ما يتعلق بالاختصاصات، فإن هذا الإصلاح يشكل مناسبة لتدقيق وإعادة توزيع اختصاصات الجهة بين ماهو ذاتي وما هو مشترك، مع التركيز على دور الجهة كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية.

وفي ما يخص الموارد المالية، يرمي هذا المشروع إلى تقوية القدرات المالية للجهات، من خلال الرفع من سقف الاعتمادات المرصودة بميزانياتها، بما يمكنها من ممارسة اختصاصاتها على الوجه الأكمل، ويعزز استقلاليتها المالية، ويضمن مساهمتها الفعلية والمنتظمة في تمويل وتنفيذ برامج التنمية الترابية المندمجة.

كما صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا. ويهدف هذا المشروع إلى تغيير وتتميم الملحقين 1 و2 من خلال :

– إضافة “الوكالة الوطنية لحماية الطفولة” إلى لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية التي يتم التداول في شأن تعيين مسؤوليها في المجلس الوزاري؛

– وتغيير تسمية “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل”، لتصبح “المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل”؛
– إضافة منصب “المحافظين القضائيين العامين” إلى لائحة المناصب العليا بالإدارات العمومية التي يتم التداول بشأنها في مجلس الحكومة.

وخلال هذا المجلس الوزاري، صادق جلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على مشروع مرسوم بتتميم المرسوم في شأن وضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين الآخرين المعينين للعمل لديهم.

ويهدف هذا المشروع، الذي تم اتخاذه تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، إلى تتميم قائمة مناصب الملحقين العسكريين المعينين للعمل بالخارج، المنصوص عليها في المادة الأولى من المرسوم رقم 2.65.046 بتاريخ 6 محرم 1385 (الموافق 7 ماي 1965)، والذين يستفيدون بهذه الصفة من تعويض شهري عن الأعباء الخاصة.

وفي إطار تعزيز الشبكة التعاقدية للمملكة، التي تجسد السياسة الملكية الخارجية المتبصرة، القائمة على التعاون المثمر والمسؤول، وترسيخ مكانة المغرب المنفتح، الذي يعمل على توطيد التعاون مع أشقائه وأصدقائه، صادق المجلس الوزاري على 15 اتفاقية دولية، منها إحدى عشرة اتفاقية ثنائية، وأربع اتفاقيات متعددة الأطراف.

وتتعلق الاتفاقيات الثنائية بالنقل الجوي، والمجال القضائي والتعاون الجمركي المشترك، إضافة إلى التعاون في المجال العسكري، بهدف وضع إطار قانوني للتعاون عن طريق التكوين العسكري وتقاسم الخبرات والمساعدة التقنية.

أما الاتفاقيات متعددة الأطراف فتشمل بروتوكول تعديل اتفاق مراكش المنشئ لمنظمة التجارة العالمية، ودستور واتفاقية الاتحاد الإفريقي للاتصالات، والاتفاق مع الشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني بشأن إنشاء مركز الدعم والتنسيق الإقليمي للاستجابة للحوادث السيبرانية في المغرب، وكذا اتفاق البلد المضيف الموقع مع وكالة تنمية الاتحاد الإفريقي لشراكة جديدة من أجل تنمية إفريقيا، يتعلق بإنشاء المكتب الوطني لهذه الوكالة بالمغرب.

وطبقا لأحكام الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تفضل جلالة الملك، أعزه الله، بتعيين كل من :


– السيد هشام عفيف، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء سطات؛
– السيد إبراهيم لكحل، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية الرباط – سلا – القنيطرة؛
– السيد عبد الكريم الداودي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس – مكناس؛
– السيد إبراهيم الأحمدي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة العيون – الساقية الحمراء؛
– السيد طارق الحارثي، في منصب المدير العام للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس – ماسة”.

الطالبي العلمي: اللجنة المشتركة بين مجلس النواب وبرلمان والوني بروكسل يشكل محطة لتعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وبلجيكا

أكد راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أن انعقاد الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين مجلس النواب وبرلمان فدرالية والوني بروكسل يشكل محطة جديدة لتعزيز التعاون البرلماني بين المغرب وبلجيكا، في سياق دولي يتسم بتزايد الحاجة إلى الحوار والتنسيق لمواجهة التوترات العالمية والدفاع عن قيم التعايش والديمقراطية.

وسجل، خلال خلال انعقاد هذه الدورة، أن العلاقات بين الجانبين تستند إلى نموذج متقدم في التعدد الثقافي واللغوي، تدعمه جالية مغربية مهمة ببلجيكا، تساهم بشكل فعال في مختلف المجالات، مما يجعلها جسرا للتقارب والتفاهم بين البلدين.

وأبرز أن التعاون البرلماني بين المؤسستين يعود إلى سنة 2003، حيث تم إحداث لجنة مشتركة تهدف إلى تجاوز الطابع البروتوكولي والتركيز على قضايا ذات أولوية مشتركة، مشيرا إلى أن دورة هذه السنة تخصص لموضوعي حقوق الطفل والذكاء الاصطناعي.

وفي ما يتعلق بحقوق الطفل، استعرض المسؤول البرلماني مسار المغرب في هذا المجال، مبرزا أن المملكة راكمت مكتسبات مهمة عبر الانخراط المبكر في الاتفاقيات الدولية، واعتماد ترسانة قانونية ومؤسساتية تعزز حماية الطفولة، إلى جانب إدماج هذه القضية في صلب السياسات العمومية، خاصة في مجالات التعليم والحماية الاجتماعية والصحة.

وأشار إلى أن هذه الجهود تعكس توجها استراتيجيا يقوم على جعل الطفل في قلب النموذج التنموي، من خلال ربط الدعم الاجتماعي بالتمدرس وضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية دون تمييز.

وبخصوص الذكاء الاصطناعي، شدد الطالبي العلمي على أنه يطرح رهانات كبرى، رغم ما يوفره من فرص، خاصة في ما يتعلق بالأخلاقيات وحماية المعطيات الشخصية والفوارق الرقمية بين الدول والمجتمعات.

وأوضح أن البرلمانات مدعوة إلى مواكبة هذه التحولات عبر سن تشريعات تؤطر استخدام الذكاء الاصطناعي وتضمن خضوعه للرقابة البشرية، إلى جانب توظيفه بشكل مسؤول في العمل البرلماني، مع التصدي لمخاطر التضليل ونشر الأخبار الزائفة.

كما نبه إلى ضرورة ضمان الولوج المنصف إلى هذه التكنولوجيا، وعدم تحويلها إلى عامل جديد لتعميق الفوارق بين الدول، داعيا إلى تنسيق الجهود البرلمانية الدولية من أجل بلورة رؤى مشتركة تؤطر استخداماتها وتوجهها لخدمة التنمية والإنسان.

الطالبي العلمي من ليون: المغرب يقود مبادرات بقيادة جلالة الملك لتحسين الوضع الصحي وتعزيز بيئة سليمة بإفريقيا

أبرز رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي مثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في قمة “صحة واحدة”، المنظمة الثلاثاء بليون، المبادرات الملموسة التي يقودها المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، من أجل تحسين الوضع الصحي وتعزيز بيئة سليمة بإفريقيا.

وقال الطالبي العلمي، في كلمة خلال الدورة التاسعة لقمة “كوكب واحد” المتمحورة حول موضوع “صحة واحدة”، إن “المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اختار نهجا واضحا، هو نهج العمل من أجل الصحة، ومن أجل المناخ، ومن أجل فلاحة مستدامة، ومن أجل إفريقيا”.

وأوضح أن هذا الالتزام يتجسد من خلال مبادرات ملموسة، من بينها مبادرة (Triple A) التي أطلقها جلالة الملك من أجل تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية، مشيرا إلى أنه “عندما ضرب وباء إيبولا بعض الدول الإفريقية، أبان المغرب عن روح المسؤولية والتضامن من خلال الحفاظ على رحلاته الجوية”.

وأضاف أن المملكة قدمت دعما هاما لفائدة الدول الإفريقية، وفقا للتوجيهات الملكية السامية، لمواجهة جائحة كوفيد-19.

وأشار إلى أن “إفريقيا من أكثر القارات عرضة لتداعيات التغير المناخي، وللمخاطر الصحية والأوبئة. وقد ذكرتنا جائحة كوفيد-19 بذلك بشكل مؤلم، وكشفت في الآن ذاته حدود التضامن الدولي. وهو وضع لم يعد مقبولا”، داعيا في هذا الإطار إلى بلورة خطة طموحة للصحة بإفريقيا، قائمة على مقاربة مندمجة ومنسقة، في روح “الصحة الواحدة”.

وأكد الطالبي العلمي أنه “في عالم مترابط، يبقى العزل مجرد وهم. ولا يمكن لأي دولة أن تواجه هذه التحديات بمفردها”، مشددا على ضرورة تقاسم المعرفة، وتعزيز القدرات، وتيسير نقل التكنولوجيا، والاستثمار بشكل مشترك.

وخلص رئيس مجلس النواب قائلا “لقد علمتنا الجائحة درسا أساسيا: مصائرنا مترابطة بشكل لا يقبل التجزئة، وأن الحلول الفردية في مواجهة التحديات العالمية ليست سوى وهم”.

وتجمع قمة “صحة واحدة”، لأول مرة، رؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية، وبرلمانيين، وعلماء، وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني والجماعات الترابية والبنوك التنموية والشباب، بهدف تسريع تنفيذ مقاربة “صحة واحدة”، التي تقوم على الترابط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وتندرج “صحة واحدة” في إطار قمة “كوكب واحد”، التي تشكل هذه التظاهرة دورتها التاسعة.

وتهدف هذه القمة، المنظمة بمبادرة وتحت رئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى تعزيز منظومات الرصد والوقاية، وتعبئة مختلف الفاعلين، العموميين والخواص، المنخرطين في تنفيذ إجراءات ملموسة. كما تروم إعادة التفكير في الإطار المؤسساتي العالمي للصحة، بما يجعل مقاربة “الصحة الواحدة” بوصلة موجهة لصياغة السياسات العمومية.

جيتكس.. إطلاق عرض متكامل لفائدة الصناع التقليديين لتسهيل اعتماد الأدوات الرقمية 

في إطار الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تم الإعلان عن إطلاق عرض متكامل لفائدة الصناع التقليديين يهدف إلى تسهيل اعتماد الأدوات الرقمية، حيث يشمل على الخصوص نشر حلول الأداء الإلكتروني الملائمة، بما في ذلك توفير أجهزة الأداء الإلكتروني، إلى جانب حلول مبتكرة تتيح قبول الأداء مباشرة عبر الهواتف الذكية. كما تتضمن هذه الحلول خدمات التركيب والصيانة وإمكانية قبول الأداء عن بُعد، خاصة عبر الإنترنت.

وبالموازاة مع ذلك، تم إطلاق برنامج للتكوين والمواكبة، يهدف إلى تعزيز الكفاءات الرقمية للصناع التقليديين، وتحسين حضورهم الرقمي، وتمكينهم من الاستخدام الأمثل للأدوات الرقمية، بما في ذلك التقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقد تم تطوير هذا العرض تفعيلا لمذكرة التفاهم الموقعة في شهر ماي 2025 مع شركة ماستركارد ومجموعة البنك الشعبي وشركة M2T والرامية إلى تسريع رقمنة قطاع الصناعة التقليدية.

ويأتي هذا البرنامج استجابةً للتحديات التي يعرفها قطاع الصناعة التقليدية، باعتباره ركيزة أساسية للتراث الثقافي للمملكة المغربية، ورافعة للتنمية الاقتصادية، حيث يشهد دينامية تحول متسارعة في ظل تنامي دور الرقمنة، التي أضحت اليوم رافعة استراتيجية لتعزيز تنافسية القطاع، وتحسين ولوجه إلى الأسواق، وتمكينه من الاندماج في سلاسل القيمة الحديثة.

وقد عرف هذا العرض تجاوباً كبيرا من طرف الصناع التقليديين، الذين يعون تمام الوعي مسؤوليتهم في صون التراث الوطني ونقله عبر الأجيال، كما يدركون أهمية مواكبة متطلبات العصر، خاصة من خلال رقمنة مختلف حلقات سلاسل القيمة، من الإنتاج إلى التسويق.

ومن خلال هذا العرض، يطمح مختلف الشركاء إلى تمكين قطاع الصناعة التقليدية من الأدوات اللازمة لتسريع وتيرة تحوله، وتعزيز تنافسيته، وتثمين تموقعه في الأسواق، مع ضمان استدامة وتثمين الموروث الحرفي الوطني.

عمور تعقد اجتماعا مع الرئيس المدير العام لمجموعة هيلتون

في سياق الدينامية المتواصلة للاستثمار السياحي والجهود الرامية إلى تعزيز الطاقة الإيوائية، عقدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مرفوقة بعماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، اجتماعاً بالرباط مع كريستوفر جي. ناسيطا، الرئيس المدير العام لمجموعة هيلتون، إلى جانب سيمون فنسنت، رئيس المجموعة لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، خُصص لبحث آفاق توسع المجموعة بالمغرب.

وحسب بلاغ للوزارة، شكل هذا اللقاء مناسبة استعرضت خلالها مجموعة هيلتون منجزاتها، كما تم التطرق إلى السبل الكفيلة بتسريع تطوير محفظتها الفندقية بالمغرب، بما ينسجم مع الدينامية القوية التي يشهدها القطاع السياحي الوطني.

وفي تصريح لها بالمناسبة، قالت عمور إن “القطاع السياحي المغربي يشهد دينامية حقيقية ومستدامة، حيث استقبل المغرب 20 مليون سائح سنة 2025”.

ويعكس ذلك، حسب عمور، “رؤية طموحة وخارطة طريق واضحة ترتكز على رافعات استراتيجية، من بينها تعزيز الطاقة الإيوائية”.

وأضافت أن المغرب اليوم يتوفر على بيئة استثمارية مستقرة، مدعومة بإصلاحات وتحفيزات مهمة، ويجسد توسع مجموعة هيلتون بالمغرب نوعية الشراكات التي تحرص الحكومة على دعمها ومواكبتها.

وقد مكنت هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص من إطلاق والتعاقد بشأن عدد من المشاريع الفندقية المهيكلة للمجموعة عبرمختلف جهات المملكة، والتي يُرتقب أن تساهم في إحداث أكثر من 2000 منصب شغل مباشر، فضلاً عن دعم الارتقاء بجودة العرض السياحي الوطني.

واستناداً إلى هذه الدينامية، تعتزم مجموعة هيلتون أكثر من مضاعفة عدد فنادقها بالمغرب، من خلال افتتاح 15 فندقاً جديداً في وجهات سياحية قائمة وناشئة. وتشمل هذه التوسعة إدخال علامات جديدة مثل Tapestry Collection by Hilton وCurio Collection by Hilton في وجهات مهمة كـالدار البيضاء ومراكش والناظور، إلى جانب 12فندقا قيد التشغيل حالياً.

وتعكس هذه التوسعة ثقة كبار المستثمرين الدوليين في جاذبية المغرب، كما تساهم في تعزيز مصداقية الوجهة وتوسيع الولوج إلى شبكات التوزيع العالمية، وهي عوامل أساسية تدعم طموح المغرب للتموقع ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية، إلى جانب الاستعداد للاستحقاقات الدولية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

في اليوم العالمي للصحة.. وزير الصحة يؤكد أولوية البحث العلمي في إصلاح المنظومة الصحية

أكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، انخراط المغرب في الدينامية الدولية الرامية إلى تعزيز الثقة في المعطيات العلمية ومحاربة التضليل الصحي، وذلك في إطار شراكة متواصلة مع منظمة الصحة العالمية.

وأوضح الوزير، خلال لقاء نظم بالرباط بمناسبة تخليد اليوم العالمي للصحة، أن إصلاح المنظومة الصحية الوطنية يرتكز على أسس علمية دقيقة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، من خلال دعم البحث العلمي وتثمين المعارف الصحية واعتماد المعطيات الموثوقة في اتخاذ القرار، مبرزا أن شعار هذه السنة يعكس الوعي الدولي المتزايد بالدور المحوري للعلم في حماية الصحة العمومية وتعزيز الثقة في التوصيات العلمية.

وأشار إلى أن الاستثمار في البحث العلمي والتعاون مع الشركاء الدوليين يشكل خيارا استراتيجيا لضمان الولوج العادل إلى خدمات صحية ذات جودة، مبرزا في هذا السياق أهمية ورش رقمنة المنظومة الصحية، خاصة من خلال تعميم الملف الطبي المشترك، بما يضع المواطن في صلب مسار علاجي متكامل وشفاف.

كما سجل الوزير التقدم الذي أحرزه المغرب في تعزيز سيادته الصحية، من خلال إحداث مؤسسات وهيئات استراتيجية، من بينها الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وتطوير منصة التكنولوجيا الحيوية “ماربيو”، بما يعزز قدرات المملكة في مجال الأمن الصحي.

من جانبه، أكد منذر لطيف ممثل منظمة الصحة العالمية بالمغرب أهمية هذا اللقاء في تعزيز استعمال الأدلة العلمية في صياغة السياسات الصحية، وتوطيد التعاون بين مختلف الفاعلين، مشيداً بالدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، والتي تضع البحث والابتكار ضمن أولوياتها.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقييم حصيلة التعاون بين المغرب ومنظمة الصحة العالمية، واستشراف آفاق تطوير هذه الشراكة، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويكرس اعتماد المقاربة المبنية على الأدلة العلمية، خدمة لصحة المواطنات والمواطنين.

“جيتكس افريقيا 2026”.. خبراء ومسؤولون يناقشون تموقع المغرب كمنصة للاستثمار والابتكار

سلطت الدورة الرابعة من ملتقى Global Talents Connect، المنعقدة بمراكش على هامش معرض “جيتكس إفريقيا 2026”، الضوء على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به كفاءات مغاربة العالم في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والتكنولوجية بالمملكة.

ويندرج هذا اللقاء، المنظم من طرف الاتحاد العام لمقاولات المغرب عبر مبادرة (MeM by CGEM)، بشراكة مع وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، في إطار تعزيز التآزر بين كفاءات الخارج والمنظومة الوطنية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، حيث عرف مشاركة ممثلين عن أكثر من 45 بلداً.

ويأتي هذا الحدث في سياق دينامية وطنية متواصلة لتثمين الرأسمال البشري المغربي على الصعيد الدولي، وتعبئة كفاءات الجالية للمساهمة في تعزيز جاذبية الاستثمار وتموقع المغرب كمنصة إقليمية للابتكار وخلق القيمة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والرقمية المتسارعة.

وفي هذا الإطار، أبرز كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن مغاربة العالم يشكلون رافعة استراتيجية للتحول الاقتصادي، مؤكدا أن مواكبة مشاريعهم الاستثمارية تحظى بأولوية، من خلال آليات عملية تهدف إلى تحويل النوايا إلى مشاريع ملموسة، في بيئة أعمال أكثر تبسيطا ونجاعة.

من جانبه، أكد شكيب لعلج على أهمية الدور الذي تضطلع به الجالية المغربية في دعم الابتكار ونقل الخبرات، مبرزا التزام الاتحاد بإرساء منظومة اقتصادية وتكنولوجية منفتحة وتنافسية، قادرة على مواكبة التحولات العالمية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما أبرزت كنزة خليل، الكاتبة العامة للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، الجهود المبذولة لمواكبة مغاربة العالم، من خلال تنظيم لقاءات مخصصة وتيسير المساطر، بما يعزز انخراطهم في الدينامية الاقتصادية الوطنية ويضمن أثراً تنموياً مستداماً.

وتميز هذا اللقاء بتنظيم جلسة تفاعلية ناقشت التحديات العملية التي تواجه المستثمرين من الجالية، مع التركيز على تحسين مناخ الأعمال، دعم الشركات الناشئة، وتطوير آليات التمويل، إلى جانب إبراز تجارب ناجحة لرواد أعمال مغاربة بالخارج، بما في ذلك مبادرات “سيدات مغاربة العالم”، التي تعكس الحضور المتزايد للمرأة المغربية في ريادة الأعمال على الصعيد الدولي.

ويؤكد هذا الحدث مرة أخرى أن كفاءات مغاربة العالم تشكل رافعة أساسية لتعزيز إشعاع المغرب الاقتصادي وترسيخ موقعه كقطب إقليمي للابتكار والاستثمار.

أحرار فرنسا في زيارة تواصلية لمراكش لتعزيز العمل الحزبي المشترك

في إطار تعزيز جسور التواصل والانفتاح على كفاءات مغاربة العالم، قام وفد من حزب حزب التجمع الوطني للأحرار بفرنسا، بزيارة إلى المقر الجهوي للحزب بمدينة مراكش.

وضم الوفد كلا من السيد ستيفان إيفرغان، رئيس الجهة 13 لجمعية أمل الأحرار، والسيد طارق آيت عياد، رئيس منظمة الشبيبة التجمعية بفرنسا، والسيد أشرف التلواني، عضو مكتب منظمة الشبيبة التجمعية بفرنسا، إلى جانب عدد من فعاليات المجتمع المدني المغربي المقيم بفرنسا.

وخلال هذه الزيارة، عقد الوفد لقاء تواصليا مثمرا مع السيد أمين بوشيحة، رئيس المكتب الوطني لجمعية أمل الأحرار، تم خلاله تبادل وجهات النظر حول سبل تطوير العمل التنظيمي بفرنسا، وتعزيز انخراط الجالية المغربية في الدينامية التنموية التي تعرفها بلادنا، وتقوية مشاركتها المواطنة.

وتعكس هذه المبادرة الدينامية المتواصلة التي يشهدها الحزب، وكذا حرصه على توطيد روابط التعاون بين كفاءات الداخل والخارج، بما يخدم القضايا الوطنية ويعزز مسار التنمية الشاملة.

الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة بقمة “صحة واحدة” بليون

شارك رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الذي يمثل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في القمة الدولية “صحة واحدة” المنعقدة بمدينة ليون، اليوم الثلاثاء، في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة، والذي ترأسه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

وإلى جانب الطالبي العلمي، يضم الوفد المغربي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ومسؤولين من هذا القطاع وكذا من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، والقنصل العام للمملكة بليون، رجاء بنشاجي.

وتجمع قمة “صحة واحدة”، لأول مرة، رؤساء دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب ممثلي منظمات دولية وإقليمية معنية، وبرلمانيين وعلماء وفاعلين من القطاع الخاص والمجتمع المدني والجماعات الترابية وبنوك التنمية والشباب، بهدف تسريع تنفيذ مقاربة “صحة واحدة” التي ترتكز على قناعة راسخة مفادها أن صحة الإنسان وصحة الحيوان وصحة النظم البيئية مترابطة بشكل وثيق.

وتندرج هذه القمة في إطار “قمة كوكب واحد”، التي تشكل هذه التظاهرة دورتها التاسعة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot