السعدي يعطي انطلاقة استغلال مجمع الصناعة التقليدية بجماعة تمصلوحت

أشرف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الاثنين 06 أبريل 2026، على إعطاء انطلاقة استغلال مجمع الصناعة التقليدية بجماعة تمصلوحت بإقليم الحوز، وذلك بحضور رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي، ورئيس جماعة تمصلوحت، إلى جانب عدد من المنتخبين والصناع التقليديين.

ويأتي إعطاء انطلاقة استغلال هذا المجمع بعد استكمال أشغال التأهيل والتوسعة التي مكنت من تجويد بنيته التحتية وتعزيز قدرته على احتضان أنشطة الصناعة التقليدية في ظروف ملائمة للإنتاج والتكوين والتسويق.

وقد تم إنجاز هذا المشروع بغلاف مالي ناهز 6,85 مليون درهم، وعلى مساحة إجمالية تبلغ 3149 مترا مربعا، بهدف تحسين ظروف اشتغال وعيش الصناع التقليديين، والرفع من جاذبية الفضاء، وتعزيز جودة المنتجات، وتقوية تنافسية الفاعلين في القطاع.

ويضم المجمع محلات مهنية مخصصة لعدد من الحرف، من بينها النسيج التقليدي، والصناعة الجلدية، والحدادة، والخزف، إضافة إلى قاعة متعددة الاستعمالات موجهة للعرض والتكوين وتنظيم اللقاءات المهنية، فضلا عن مكاتب إدارية ومرافق صحية.

ومن المرتقب أن يستفيد من هذه البنية ثلاث تعاونيات مهنية، وعدد من الصناع التقليديين الفرادى، إلى جانب جمعية مهنية، بما من شأنه تعزيز استدامة أنشطة الصناعة التقليدية، وضمان نقل المهارات والخبرات، والمحافظة على الموروث الحرفي المحلي وتثمينه، بما يساهم في تنشيط الدينامية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى المنطقة.

أخنوش: السيادة التكنولوجية خيار استراتيجي لمواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خلال كلمته الافتتاحية للدورة الرابعة من معرض “جيتكس إفريقيا 2026”، أن المغرب اختار نهجا استراتيجيا يقوم على التحكم في ثورة الذكاء الاصطناعي بدل الخضوع لها، انسجاما مع التوجيهات الملكية وضمن مبدأ السيادة التكنولوجية وعدم التبعية في القرار والابتكار.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا التوجه مكن المملكة من التقدم بـ14 مرتبة في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لسنة 2025، ما يعكس تطور الاستراتيجية والحكامة والقدرات المؤسساتية للمغرب.

واستحضر أخنوش أهم المبادرات الوطنية في هذا المجال، على رأسها معهد “JAZARI ROOT” الذي يعكس الانتقال من مرحلة الرؤية إلى التنفيذ المهيكل وبناء الكفاءات الوطنية، إضافة إلى مبادرة “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب”، التي تهدف إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة للسيادة الوطنية، وتعزيز العدالة المجالية، ودعم التنمية الشاملة.

وأشار رئيس الحكومة إلى البنيات التحتية المتطورة التي تدعم هذا التوجه، بما في ذلك تقنية الجيل الخامس (5G) التي ستغطي 45% من الساكنة بنهاية 2026 و85% بحلول 2030، وتعميم الألياف البصرية التي تجاوزت الاشتراكات بها 1.4 مليون بنهاية 2025.

كما أبرز أخنوش استقطاب المغرب لأول استثمار كبير في الخدمات السحابية العملاقة، من خلال إنشاء مراكز للخدمات السحابية العمومية ومركز للبحث والتطوير بالدار البيضاء، ما خلق أكثر من 700 فرصة شغل للشباب الخريجين المتخصصين في تطوير تكنولوجيات المستقبل، بما فيها الذكاء الاصطناعي، وتسويقها عالميا.

وخاطب السيد رئيس الحكومة مستثمري القطاع الرقمي مؤكدا جاهزية المغرب لاستقبال الاستثمارات بفضل الاستقرار المؤسسي والقيادة الملكية الرشيدة، التي جعلت المملكة أرضا للثقة والفرص.

واختتم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن المغرب وضع خطة خمسية لتطوير القطاع الرقمي، مجددا التزام الحكومة وجيل من المطورين والمهندسين ورواد الأعمال، بجعل التكنولوجيا رافعة للتغيير الاقتصادي والاجتماعي، من خلال خلق فرص الشغل، تطوير المشاريع، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الرقمية للمواطنين.

أخنوش من القاهرة: المغرب ومصر يعززان دينامية التعاون الثنائي نحو شراكة نموذجية

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بالقاهرة، على الرغبة المشتركة بين المغرب ومصر في إعطاء زخم أكبر للعلاقات الثنائية وتعزيز التعاون بين البلدين الشقيقين.

رئيس الحكومة الذي كان يتحدث خلال افتتاح الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية، بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ، أكد أن انعقاد هذه اللجنة “يعبر عن طموح قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة والنموذجية، المبنية على التضامن الفعال والتكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي في القضايا الإقليمية والدولية”.

وأوضح رئيس الحكومة أن هذه الدورة تمثل “إعلانا سياسيا وميثاقا جديدا للشراكة الاستراتيجية، يضمن التكامل الفعلي بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، ويعزز مكانتهما كقطبين إقليميين محوريين في المنطقة”، مبينا أن قوة العلاقات الثنائية تعتمد على وضوح المواقف بشأن القضايا الاستراتيجية للبلدين.

وفيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، شدد أخنوش على ضرورة زيادة حجم وقيمة المبادلات التجارية الثنائية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها الإطار القانوني الغني، بما في ذلك تنفيذ اتفاقيات التجارة الحرة إقليميا وقاريا، وإزالة العراقيل الإدارية لضمان انسياب السلع وتشجيع تدفق الاستثمارات في الاتجاهين.

وأضاف أن تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين يقوم على “الربح المشترك” يشمل تطوير الربط اللوجستي والملاحي بين الموانئ المحورية، ولا سيما بين ميناء طنجة المتوسط وشرق بورسعيد، والتكامل الصناعي، وتنظيم لقاءات الأعمال الثنائية والمنتديات الاقتصادية، والمشاركة في المعارض القطاعية.

كما تم التأكيد على إنشاء منصة استثمارية مغربية – مصرية لتبادل المعلومات والترويج المشترك للمشاريع، وتطوير التعاون في مجال الطاقة المتجددة، وخاصة الهيدروجين الأخضر، وتعزيز التنسيق في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

وأكد أخنوش على أهمية تحيين الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية لمواكبة الطموح المشترك والتحولات العالمية، مشيرا إلى أن توقيع عدد من الآليات القانونية اليوم يمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

وعلى صعيد الثقافة، شدد رئيس الحكومة على دورها في تعزيز أواصر العلاقات المغربية – المصرية، داعيا إلى مواصلة التعاون في مجالات الثقافة والفنون والتراث، وحماية الموروث الثقافي، وتطوير الصناعات الإبداعية، وتوسيع فرص المشاركة في المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية.

وفي الشق السياسي، أكد السيد أخنوش أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط “لا يجب أن يحجب عن مركزية القضية الفلسطينية، التي تظل مفتاح الأمن والاستقرار”، مشيرا إلى الجهود الحثيثة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للحفاظ على مكانة القدس ودورها التاريخي والثقافي.

واختتم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد على أن انعقاد لجنة التنسيق والمتابعة المغربية – المصرية يمثل خطوة محورية لدفع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى آفاق أوسع، وتعزيز التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

أحرار آسفي يناقشون رهانات القانون التشريعي الجديد في ندوة فكرية

نظمت التنسيقية المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم آسفي ندوة فكرية هامة حول “المستجدات الجديدة للقانون التشريعي المغربي 2026”، وذلك في إطار الدينامية التأطيرية التي ينهجها الحزب لمواكبة التحولات القانونية والسياسية التي تعرفها المملكة، وتعزيز النقاش العمومي الرصين على المستوى الترابي.

وعرفت هذه الندوة مشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين وأطر الحزب، من بينهم محمد أمين بنزيتون، أستاذ باحث في العلوم السياسية، إلى جانب حسن السعدوني، المنسق المحلي للحزب بآسفي، وتوفيق الياجيزي، رئيس لجنة التأطير والتكوين بالتنسيقية المحلية، الذين ساهموا في تأطير نقاش علمي وسياسي غني حول أبرز مستجدات المنظومة الانتخابية.

وتميزت أشغال هذه الندوة بتركيزها على الأبعاد السياسية والتنظيمية للإصلاحات الجديدة، حيث استعرض المتدخلون تطور المنظومة الانتخابية بالمغرب في ظل التوجه نحو تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجاما مع المقتضيات الدستورية، مع إبراز الدور المحوري للأحزاب السياسية، على رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار، في مواكبة هذه التحولات وتأطير المواطنات والمواطنين.

كما توقفت المداخلات عند أبرز التعديلات التي جاء بها القانون الإنتخابي التشريعي لسنة 2026، خاصة ما يتعلق بمراجعة آليات احتساب القاسم الانتخابي، وتعزيز تمثيلية النساء عبر اللوائح الجهوية، وتطوير شروط الترشيح والحملة الانتخابية، إلى جانب تقوية الضوابط القانونية لضمان نزاهة العملية الانتخابية، بما يعزز مصداقية المسار الديمقراطي.

وعلى المستوى الترابي، احتلت خصوصيات إقليم آسفي موقعا محوريا في النقاش، من خلال قراءة تطبيقية لهذه المستجدات في ضوء الخريطة الانتخابية المحلية وتحديات التأطير السياسي، مع التشديد على أهمية انخراط الحزب بشكل فعال في الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، عبر تأهيل النخب وتعزيز آليات التكوين والتواصل مع المواطنين.

وأكد المتدخلون خلال هذه الندوة أن نجاح هذه الإصلاحات يظل رهينا بحسن تنزيلها على أرض الواقع، مشددين على أهمية تعزيز الثقة في العملية الانتخابية، وترسيخ مبادئ الشفافية والمصداقية، وهو ما يضع على عاتق الأحزاب السياسية مسؤولية مضاعفة في التأطير والتواصل.

كما عكست أجواء الندوة الحضور القوي لمنتخبي وأطر الحزب وفعاليات المجتمع المدني، حيث طبع النقاش تفاعل إيجابي وروح من المسؤولية، بما يعكس الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب على المستوى المحلي.

وفي ختام أشغالها، جددت التنسيقية المحلية لحزب التجمع الوطني للأحرار بآسفي التزامها بمواصلة العمل التأطيري والتواصلي، والانخراط الفعلي في إنجاح الاستحقاقات المقبلة، بما يعزز مكانة الإقليم ويساهم في دعم مسار التنمية والديمقراطية ببلادنا.

أخنوش يقود وفدا وزاريا إلى القاهرة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب ومصر

حل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، مساء اليوم الأحد بالقاهرة، على رأس وفد وزاري هام، في زيارة عمل تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية، حيث من المرتقب أن يترأس، يوم غد، إلى جانب نظيره المصري مصطفى مدبولي، أشغال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المغربية-المصرية.

وقد حظي رئيس الحكومة لدى وصوله باستقبال رسمي من طرف رئيس مجلس الوزراء المصري، إلى جانب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح، في أجواء تعكس متانة العلاقات الأخوية بين البلدين.

ويضم الوفد المغربي المشارك في هذه الاجتماعات عددا من أعضاء الحكومة، من بينهم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، إضافة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري.

قمة المرأة التجمعية بمراكش : الحزب يسلط الضوء على تمكين المرأة كرافعة للتنمية المستدامة

في إطار النسخة الرابعة لقمة المرأة التجمعية ضمن مسار المستقبل، انعقدت الورشة الثانية بمراكش تحت شعار “التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة المغربية ورهانات التنمية”، لتشكل منصة حوارية حيوية حول دور المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مشاركتها في السياسات العمومية.

وفي هذا الصدد أكدت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الأسرة المغربية، وخاصة المرأة، هي الركيزة الأساسية لأي مجتمع قوي مستقر ومزدهر، مشددة على أن البرامج الحكومية، مثل برنامج “فرصة”، تمكن النساء من تحويل أفكارهن إلى مشاريع ناجحة تدر دخلا قارا وتخلق فرص شغل، كما أكدت على أهمية دعم قطاع الصناعة التقليدية وتسهيل وصول المنتجات النسائية إلى الأسواق الوطنية والدولية، باعتباره مجالا رئيسيا لتعزيز تمكين المرأة اقتصاديا.

من جهته، أبرز كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية السياسات العمومية، أن تمكين المرأة ليس فقط مكسبا فرديا، بل ينعكس إيجابا على المجتمع والاقتصاد الوطني بأسره، مشيرا إلى أن النساء يشغلن نسبة 47% من مواقع المسؤولية في الوزارة، ومؤكدا نجاح البرنامج الحكومي لدعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة في منح النساء فرصا إضافية للولوج إلى مناصب القرار، وتعزيز مشاركتهن في الدورة الاقتصادية الوطنية.

وشددت زينة شاهيم، رئيسة لجنة المالية بمجلس النواب، على أن الأسرة هي النواة الأساسية للمجتمع، وأن التمكين الاقتصادي للمرأة هو مفتاح التنمية الشاملة، موضحة أن برامج الدعم المباشر للنساء، خاصة في العالم القروي، حققت أثرا ملموسا على أرض الواقع، مؤكدة أن النساء التجمعيات يلعبن دورا أساسيا في متابعة هذه البرامج والمساهمة في سياسات التنمية.

وأوضحت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن المرأة المغربية حاضرة بقوة في جميع سلاسل القيمة الاقتصادية للقطاع البحري، من جني الطحالب وجمع القواقع إلى الصناعات التحويلية وتصدير المنتجات البحرية، وأن البرامج الحكومية الخاصة بتقوية قدرات النساء وتدعيم التعاونيات النسائية تضمن دخلا قارا وظروف عمل تحترم الكرامة الإنسانية.

أما محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، فقد أشار إلى الإنجازات النسائية في التعليم والطب، مؤكدا على تفوق النساء في العديد من التخصصات، لكنه دعا إلى تعزيز تمثيل المرأة في المناصب القيادية داخل الوزارة، مشددا على ضرورة توفير التعليم الأولي والحضانات لدعم النساء العاملات وتحقيق التوازن بين مسؤوليات الأسرة والعمل، معتبرا هذا عنصرا أساسيا في التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة.

وأشار عثمان الهرموشي، نائب رئيس المنظمة التجمعية لمهني الصحة، إلى أن المرأة ليست مجرد عنصر داعم داخل التنظيم الحزبي، بل فاعلة أساسية في مواكبة السياسات العمومية والتحولات المجتمعية، مؤكدا أن الدولة الاجتماعية تهدف إلى حماية الأسرة وضمان “دائرة أمان” للمرأة تشمل الدعم الصحي والاجتماعي، وربط الإصلاح الصحي بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي، مشددا على أهمية التزام الحزب باستكمال مشاريع التنمية والارتقاء بكفاءات المرأة في مختلف القطاعات.

كما سلطت زينب السيمو، البرلمانية عن الحزب ونائبة رئيسة المنظمة الجهوية للمرأة التجمعية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، الضوء على أهمية تعزيز المناصفة الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على دعم المرأة القروية لتتمتع بنفس حقوق ومكانة المرأة الحضرية، مؤكدة أن القمة تمثل فرصة للوقوف على التحديات والإكراهات والعمل على تجاوزها من أجل تمكين فعلي ومستدام للمرأة.

واختتمت نوال المتوكل، الوزيرة السابقة والبطلة الأولمبية، حديثها بالتأكيد على أن مسار المرأة المغربية نحو التمكين الاقتصادي والاجتماعي مليء بالتحديات، لكنه ممكن بالإصرار والاجتهاد والمثابرة، مستعرضة تجربتها الرياضية كنموذج للتغلب على العقبات وتحقيق الإنجازات في مختلف المجالات، من الرياضة إلى السياسة والاقتصاد، لتكون المرأة المغربية رافعة حقيقية للتنمية والكرامة الوطنية.

أخنوش يعطي انطلاقة خدمات مستشفى القرب أيت أورير والمركز الصحي القروي من المستوى 2 تزارت

أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم السبت بإقليم الحوز، على إعطاء انطلاقة خدمات مستشفى القرب أيت أورير، والمركز الصحي القروي من المستوى الثاني تزارت، ليتم بذلك استكمال تنزيل برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، الذي هم إعادة بناء وتحديث وتجهيز 1400 مركز صحي بمختلف أقاليم المملكة.

ويهدف مستشفى القرب بأيت أورير، الذي تم تشييده على مساحة تبلغ أزيد من 30 ألف متر مربع، بتمويل إجمالي قدره 85 مليون درهم، إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من ساكنة الإقليم والمناطق المجاورة، إلى جانب الرفع من مؤشرات الرعاية الصحية على المستوى الجهوي.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لهذا المرفق 45 سريرا، حيث يضم بنية متكاملة تستجيب لأحدث المعايير الطبية، تشمل مصلحة الاستقبال والقبول، وقسم المستعجلات، ومصلحة الأم والطفل، ووحدة الاستشفاء الطبي والجراحي، إلى جانب مركب جراحي، ومصلحة الأشعة، ومختبر التحليلات الطبية، ووحدة للفحوصات الخارجية، فضلا عن مرافق إدارية وصحية أخرى.

وسيقدم المستشفى خدماته لفائدة 278.762 نسمة موزعين على 16 جماعة، حيث يشمل عرض العلاجات والخدمات الطبية والاستشارات العامة والمتخصصة، والتكفل بالحالات الاستعجالية، وخدمات صحة الأم والطفل، والاستشفاء الطبي والجراحي، إضافة إلى الجراحة العامة، وخدمات الأشعة والتشخيص الطبي، والتحاليل البيولوجية، إلى جانب الفحوصات الطبية الخارجية.

كما قام رئيس الحكومة، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي وعامل إقليم الحوز المصطفى المعزة وعدد من الفاعلين المحليين، بالإشراف على إعطاء انطلاقة خدمات المركز الصحي القروي من المستوى الثاني تزارت، بعد تأهيله وإعادة تجهيزه.

ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج إعادة تأهيل وترميم 114 مركزا صحيا بالمناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023، موزعة على ستة أقاليم (شيشاوة، مراكش، الحوز، أزيلال، تارودانت، وورزازات)، بكلفة إجمالية تبلغ 393 مليون درهم، وذلك في إطار برنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

ويضم هذا المركز مرافق متعددة تشمل فضاء الاستقبال وقاعة الانتظار، وقاعة الاستشارات الطبية، وقاعة العلاجات والتلقيح، وقاعة الفحص والتشخيص الأساسي، ووحدة صحة الأم والطفل، وقاعة للولادة مجهزة مع فضاء خاص برعاية حديثي الولادة، إضافة إلى صيدلية، وفضاءات الدعم المرتبطة بالتعقيم والتخزين والنظافة ومرافق صحية أخرى.

ويستهدف المركز تمكين حوالي 22 ألف نسمة من خدمات صحية أساسية ومتكاملة تشمل الاستشارات الطبية العامة، وتتبع صحة الأم والطفل، وخدمات التوليد والولادة، والعلاجات التمريضية والخدمات الوقائية، وتتبع الأمراض المزمنة، إضافة إلى الفحوصات الطبية الأساسية والتشخيص الأولي، وتوزيع الأدوية والخدمات الصيدلية.

كما تم تجهيز هذه المرافق الصحية بمعدات بيوطبية حديثة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة وتقريبها من ساكنة المنطقة.

وأكد أخنوش أن دخول المنشأتين الصحيتين حيز الخدمة، يأتي في إطار تعزيز العرض الصحي، والنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية، تنفيذا للتوجيهات السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويندرج أيضا في سياق إتمام تنفيذ البرنامج الحكومي الخاص بتأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.

وأبرز أن برنامج تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية مك ن من تحسين البنيات التحتية الصحية، وتعزيز عرض الرعاية الأولية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، إلى جانب دعم التجهيزات الطبية وتأهيل الموارد البشرية، بما يساهم في الرفع من جودة التكفل وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، لاسيما في المناطق النائية والمعزولة.

من التمكين الاقتصادي إلى الحضور السياسي.. المرأة في قلب رهانات المستقبل

شهدت الورشة الأولى المنظمة في إطار النسخة الرابعة من قمة المرأة التجمعية، ضمن “مسار المستقبل”، والمنعقدة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، نقاشا معمقا حول تطور حضور المرأة المغربية في الحياة السياسية، والتحولات التي عرفتها مشاركتها داخل المؤسسات المنتخبة، إلى جانب الإكراهات التي لا تزال تحد من بلوغ تمثيلية نوعية ومؤثرة في مواقع القرار.

وفي هذا السياق، أكدت نادية فتاح العلوي، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرأة اليوم أصبحت في صلب القرار العمومي، مبرزة أن المكتسبات المحققة تعكس تقدما ملموسا في مسار التمكين، خاصة داخل العمل الحكومي.

وشددت على أن النساء يتوفرن على رؤى واستراتيجيات وطموح يعزز مساهمتهن في صياغة السياسات العمومية، معتبرة أن التجربة الحكومية أبانت عن حضور نسائي فاعل في تدبير السياسات الاقتصادية.

كما توقفت عند أهمية التمكين الاقتصادي للنساء باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق الاستقلالية وتعزيز المشاركة في التنمية.

من جهتها، أبرزت نبيلة الرميلي، عمدة مدينة الدار البيضاء، أن مسار المستقبل يرتكز على الحكامة الترابية والتدبير المحلي، مشيرة إلى أن ما يميز حزب التجمع الوطني للأحرار هو منحه فرص القيادة للنساء داخل كبريات المدن المغربية.

ودعت إلى تعزيز التكوين السياسي والرفع من الكفاءة داخل المؤسسة الحزبية، معتبرة أن التأهيل يظل شرطا أساسيا لتقوية حضور القيادات النسائية في مواقع القرار.

وفي الإطار ذاته، اعتبرت جليلة مرسلي، رئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة الدار البيضاء سطات، أن تمثيلية النساء في الغرف المهنية لا تزال دون مستوى التطلعات رغم حضورهن القوي في سوق العمل، خاصة في قطاع الصناعة التقليدية حيث تمثل النساء نسبة مهمة من الفاعلين.

ودعت إلى مراجعة الإطار القانوني وتعزيز الترافع من أجل إنصاف أكبر، مبرزة أن تجربتها كرئيسة لغرفة مهنية جهوية تشكل نموذجا لنجاح الكفاءات النسائية في مواقع القيادة.

أما لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فأكد على ضرورة تعزيز حضور المرأة في قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مشددا على أهمية دعم التعاونيات النسائية وتمكينها اقتصاديا.

وأوضح أن البرامج الموجهة للنساء، من بينها برنامج “رائدات”، تساهم في تقوية استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية، معتبرا أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يشكل رافعة أساسية لتمكين الأسر.

من جانبه، دعا أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى تعزيز تمثيلية المرأة داخل الهياكل الحزبية والمؤسسات التقريرية، معتبرا أن لا تقدم سياسيا دون حضور وازن للنساء في مختلف المجالات.

وشدد على ضرورة الانتقال نحو مناصفة حقيقية تعكس المكانة التي تستحقها المرأة داخل المجتمع والمؤسسات.

أما محمد القباج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فاعتبر أن تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا يشكل أساسا لبناء ديمقراطية قوية، داعيا إلى تطوير مقاربات تدمج البعد الاجتماعي في مختلف السياسات العمومية.

وفي السياق نفسه، أكد ياسين عوكاشا، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يشكل مدخلا أساسيا لأي تمكين سياسي، مبرزا أن المشاريع الاجتماعية الكبرى، في إطار الدولة الاجتماعية، تستهدف الأسرة المغربية بشكل مباشر.

وأضاف أن الإجراءات المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة ستساهم في تعزيز حضور النساء داخل المؤسسة التشريعية.

بدورها، أبرزت ليلى داهي، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن النساء المغربيات حققن تقدما مهما بعد دستور 2011، خاصة في مجالات الدبلوماسية البرلمانية والمشاركة في اللقاءات متعددة الأطراف، مؤكدة أن المرأة أصبحت فاعلا أساسيا في العمل البرلماني والدبلوماسي، بفضل كفاءتها وقدرتها على تحمل المسؤولية.

وقد خلصت أشغال هذه الورشة إلى التأكيد على أن تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار يظل رهينا بتكامل التمكينين الاقتصادي والسياسي، وبمواصلة الإصلاحات الرامية إلى توسيع مشاركتها في مختلف مستويات التنمية.

قمة المرأة التجمعية.. مشاركات دوليات ينوهن بتطور أوضاع المرأة المغربية ويدعون إلى مواصلة التمكين

شهدت أشغال الجلسة الافتتاحية للنسخة الرابعة من قمة المرأة التجمعية، المنظمة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، مشاركة وازنة لعدد من الشخصيات السياسية الدولية، التي أكدت على أهمية تمكين المرأة كمدخل أساسي لتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز المساواة.

وأبرزت Maria Alexandra Kefala، البرلمانية والوزيرة السابقة اليونانية، اعتزازها بالمشاركة في هذا الحدث، مؤكدة أن قضايا المرأة لم تعد تقتصر على الفضاء الأوروبي، بل أصبحت أولوية دولية مشتركة، مشددة على ضرورة جعلها في صلب السياسات العمومية لتعزيز المساواة وتقوية حضور النساء في مواقع القرار. ودعت إلى تكثيف الجهود لمواجهة مختلف أشكال العنف ضد النساء، ومحاربة تهميشهن، معتبرة أن الاستثمار في المرأة هو استثمار مباشر في المستقبل، ومشيدة في السياق ذاته بالتقدم الذي تحققه المرأة في المغرب، خاصة على مستوى التمكين الاقتصادي، مع الدعوة إلى مواصلة هذا المسار.

من جهتها، أكدت Ria Oomen-Ruijten، البرلمانية الهولندية السابقة وعضوة البرلمان الأوروبي سابقا، أن موضوع القمة يعكس رؤية واضحة تجعل المرأة في قلب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن نجاح الإصلاحات في المغرب يظل رهينا بتمكين شامل للمرأة في مختلف مناحي الحياة. ونوهت بما حققته المرأة المغربية من تقدم، خاصة من خلال توليها رئاسة الغرف المهنية وتدبير المدن والجماعات، معتبرة أن ذلك يعكس تطوراً ملموساً في مسار التمكين السياسي. كما شددت على أن السياق الدولي المتسم بعدم اليقين يفرض تعزيز الاهتمام بقضايا المرأة والمساواة، ووضعها في صلب الإصلاحات الاجتماعية من أجل بناء مجتمع يضمن تكافؤ الفرص بين الجنسين.

بدورها، اعتبرت Doris Pack، الرئيسة الشرفية لمنظمة المرأة بحزب الشعب الأوروبي، أن تمكين المرأة في المغرب أصبح واقعاً ملموساً، داعية إلى الاستمرار في هذا التوجه وتعزيزه. وأشادت بالتطور الذي عرفته المرأة التجمعية، مؤكدة أنها قطعت أشواطاً مهمة مقارنة بنظيراتها في عدد من الأحزاب بدول متقدمة، وأبانت عن كفاءات سياسية متميزة مكنتها من الوصول إلى مواقع المسؤولية، بما يعزز دورها في دعم مسار التنمية بالمملكة.

وتقاطع تدخل المشاركات في التأكيد على أن تمكين المرأة لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي، وضمان تنمية منصفة ومستدامة، قوامها المساواة وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال.

شوكي: المرأة المغربية شريك رئيسي في مغرب التقدم وقوة دافعة للتمكين الاقتصادي

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المرأة المغربية تحتل موقعا محوريا في تنزيل الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى، باعتبارها فاعلاً أساسياً في بناء مغرب التقدم والكرامة.” وذلك في مداخلة قوية خلال أشغال النسخة الرابعة لقمة المرأة التجمعية، المنظمة بمدينة مراكش ضمن “مسار المستقبل”،

واستهل شوكي كلمته في الحدث الذي حضرته أزيد من 1200 من نساء التجمع الوطني للأحرار منوها بالحضور المكثف وروح التعبئة التي تعكس، دينامية نسائية قوية داخل الحزب، مؤكدا أن هذا الزخم التنظيمي يجسد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المرأة في المشروع السياسي للتجمع الوطني للأحرار.

واختار رئيس الحزب أن يؤطر مداخلته باستحضار نماذج نسائية مغربية متنوعة، تعكس غنى وتعدد مسارات النساء المغربيات، من منتخبة قروية منخرطة في تدبير الشأن المحلي، إلى بطلة أولمبية وقيادية دولية، مرورا بأستاذة جامعية وفاعلة فكرية، وصولا إلى نماذج نسائية من عمق المجتمع المغربي، جسدت قيم الكرامة والصمود والعمل اليومي، موضحا أن هذه النماذج ليست مجرد حالات فردية، بل هي تعبير صادق عن واقع المرأة المغربية وقدرتها على الإسهام الفعلي في التنمية، وعن الأدوار المتعددة التي تضطلع بها داخل الأسرة والمجتمع.

وأكد شوكي أن مساره الشخصي والمهني تأثر بشكل كبير بنساء مغربيات تركن بصمة واضحة في تكوينه، على رأسهن أسماء وازنة أثرت في حياته كغزلان الشوداني، نوال المتوكل، ليلى بوعسرية وعائشة الدوسي بالإضافة إلى فاطمة الغياتي، سواء من خلال التربية على قيم “تمغربيت” أو من خلال الالتزام بخدمة الوطن، مشددا على أن هذا الرصيد القيمي يعزز قناعته بضرورة مواصلة الدفاع عن قضايا المرأة وجعلها في صلب السياسات العمومية.

وفي سياق حديثه عن الإصلاحات الجارية، أبرز أن حزب التجمع الوطني للأحرار كان في طليعة الأحزاب التي تفاعلت مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، خاصة في ما يتعلق بورش مراجعة مدونة الأسرة، حيث قدم الحزب مقترحات عملية نابعة من مشاورات ميدانية واسعة شملت مختلف جهات المملكة، بما يضمن تعزيز توازن الأسرة المغربية وترسيخ حقوق المرأة والطفل.

كما استعرض رئيس الحزب حصيلة الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش، مسجلا أن عددا من الإصلاحات الهيكلية كان لها أثر مباشر على تحسين أوضاع النساء، من بينها تعميم التغطية الصحية الإجبارية، التي مكنت ملايين المغاربة من الولوج إلى العلاج في إطار من المساواة والكرامة، إلى جانب برامج الدعم الاجتماعي التي استفادت منها مئات الآلاف من الأرامل، بما يعزز الحماية الاجتماعية لهذه الفئة.

وأشار في السياق ذاته إلى البرامج الحكومية الرامية إلى التمكين الاقتصادي للنساء، خاصة في الوسط القروي، مبرزا دور المبادرات الموجهة لدعم المشاريع الفردية في تمكين النساء من تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والانخراط الفعلي في الدورة الاقتصادية.

واعتبر شوكي أن ما تحقق لفائدة المرأة المغربية يترجم التزاما سياسيا واضحا بجعلها في قلب الدولة الاجتماعية، مؤكدا أن الحزب يتبنى “ديمقراطية الإدماج” إلى جانب “ديمقراطية الإنجاز”، وهو ما ينعكس في الحضور القوي للنساء التجمعيات في مواقع المسؤولية، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو ضمن هياكل الحزب والحكومة.

وفي ختام مداخلته، شدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن المرأة المغربية ستظل في صلب “مسار المستقبل”، باعتبارها شريكا أساسيا في تحقيق التنمية الشاملة، ومكوناً رئيسياً في بناء مجتمع متوازن ومتماسك، مؤكداً أن النماذج النسائية التي تم استحضارها خلال هذه القمة تجسد طموح مغرب يراهن على كفاءاته النسائية ويضعها في قلب المشروع التنموي، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

بنخضراء: قمة المرأة التجمعية فرصة حاسمة لتجديد النقاش حول موقع المرأة في مسار الإصلاحات الاجتماعية والتنموية

أبرزت أمينة بنخضراء، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، أن قمة المرأة التجمعية في نسختها الرابعة تشكل محطة تنظيمية وسياسية هامة لتجديد النقاش حول موقع المرأة في مسار الإصلاحات الاجتماعية والتنموية، مؤكدة أن هذا الموعد يجمع نساء فاعلات مؤمنات بدورهن في بناء المجتمع والمساهمة في الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب.

وأضافت بنخضراء، اليوم السبت بمراكش، خلال الجلسة الافتتاحية لهذه القمة، المنظمة تحت شعار “المرأة في محور الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى”، أن قضايا المرأة المغربية تندرج ضمن مسار ديمقراطي يقوده جلالة الملك محمد السادس، يقوم على تعزيز مكانتها كشريك أساسي إلى جانب الرجل في تحقيق التحول الاقتصادي والاجتماعي.

وأكدت أن النهوض بأوضاع المرأة يشكل ركيزة أساسية لبناء مغرب الحداثة والإنصاف، في انسجام مع التوجيهات الملكية وروح الدستور، مبرزة أن المرأة المغربية أبانت عن كفاءات عالية وأسهمت بشكل فعلي في مختلف مجالات التنمية.

وسجلت أن حزب التجمع الوطني للأحرار جعل من تمكين المرأة أولوية مركزية، من خلال وضعها في صلب المشروع الحزبي، إلى جانب الدينامية التي تقودها الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية في مجال التأطير والترافع وتعزيز حضور النساء في الحياة السياسية.

وفي السياق ذاته، استعرضت التحولات التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة، خاصة في عهد جلالة الملك محمد السادس، والتي تجسدت في إصلاحات جوهرية من بينها مدونة الأسرة، وتعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة، وتوسيع حضورها داخل المؤسسات المنتخبة ومواقع القرار.

وأشارت بنخضراء إلى أن الحكومة الحالية تواصل تنزيل أوراش اجتماعية كبرى تضع الأسرة في صلب اهتماماتها، والمرأة في جوهرها، من خلال إصلاح منظومتي التعليم والصحة، وتفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب برامج دعم السكن وتنشيط الاستثمار وخلق فرص الشغل.

وقدمت في هذا الإطار معطيات رقمية تعكس أثر هذه البرامج، من بينها استفادة حوالي 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي، بما يقارب 12.5 مليون مستفيد، إضافة إلى 5.5 ملايين طفل، و420 ألف أرملة، وأكثر من مليون شخص يفوق سنهم 60 سنة، مع تخصيص غلاف مالي مهم لتمويل هذه البرامج.

واعتبرت أن هذه الإصلاحات تمثل رافعة أساسية لتحسين أوضاع النساء، خاصة في وضعية هشاشة، وتسهم في تعزيز تمكينهن داخل المجتمع، مشددة على أن التحدي اليوم يتمثل في الانتقال من تمثيلية عددية إلى حضور نوعي ومؤثر في مواقع القرار.

كما أكدت أن التمكين الاقتصادي للمرأة يظل رهينا بتجاوز عدد من التحديات، خاصة ما يتعلق بولوج التمويل والتكوين، لاسيما في العالم القروي، داعية إلى دعم المبادرات النسائية وتعزيز ريادة الأعمال.

وفي ختام كلمتها، دعت بنخضراء النساء إلى مواصلة الانخراط في العمل السياسي والاجتماعي، والمساهمة في مسار الإصلاح والتنمية، بما يعزز مكانة المرأة كشريك أساسي في بناء مغرب الكرامة والتقدم.

لجنة الاستثمار برئاسة أخنوش تصادق على مشاريع بـ86 مليار درهم وتحدث 20 ألف منصب شغل

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، أشغال الدورة العاشرة للجنة الوطنية للاستثمارات، في إطار مواصلة تنزيل ميثاق الاستثمار الجديد وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة مفضلة للاستثمار.

وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الحكومة أن دينامية الاستثمار بالمغرب تشهد زخما متواصلاً منذ دخول ميثاق الاستثمار الجديد حيز التنفيذ، مبرزا أن عائدات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت مستويات قياسية خلال سنة 2025، حيث ناهزت 56.1 مليار درهم، بزيادة 22% مقارنة مع سنة 2018.

وفي هذا السياق، صادقت اللجنة على 44 مشروعا استثماريا في إطار نظام الدعم الأساسي، بقيمة إجمالية تفوق 86 مليار درهم، من شأنها إحداث حوالي 20.500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، في خطوة تعكس نجاعة الإصلاحات التي باشرتها الحكومة لتعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل.

وتغطي هذه المشاريع 19 إقليما وعمالة عبر 10 جهات بالمملكة، وتشمل 18 قطاعا حيويا، من بينها السياحة، والطاقات المتجددة، وصناعة السيارات، والصناعات الغذائية، والبنيات التحتية، والصحة، ما يعكس تنوع النسيج الاقتصادي الوطني وقدرته على استقطاب استثمارات نوعية.

وتتصدر صناعة السيارات قائمة القطاعات الأكثر إحداثا لمناصب الشغل بنسبة 38%، تليها السياحة بـ17%، ثم الصناعات الغذائية بـ12%، في مؤشر واضح على دينامية القطاعات الإنتاجية ودورها في دعم التشغيل.

كما صادقت اللجنة، في إطار نظام الدعم الخاص بالمشاريع ذات الطابع الاستراتيجي، على مشروعي اتفاقية بقيمة 12 مليار درهم، سيمكنان من إحداث أزيد من 2.100 منصب شغل مباشر، إلى جانب المصادقة على ملحق اتفاقية، ومنح الطابع الاستراتيجي لأربعة مشاريع إضافية بقيمة تناهز 33 مليار درهم، ستوفر حوالي 4.000 منصب شغل مباشر.

وتندرج هذه النتائج في إطار الرؤية الاستراتيجية التي تقودها الحكومة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، والرامية إلى جعل الاستثمار رافعة أساسية لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتعزيز التنمية الترابية، وتوفير فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot