الجزولي يدعو بميونيخ المستثمرين الألمان إلى اغتنام الفرص التي يتيحها المغرب

دعا الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أول أمس الأربعاء بميونيخ، المستثمرين الألمان إلى اغتنام الفرص التي يتيحها المغرب والمساهمة في تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية.

واستعرض الجزولي، في مداخلة خلال مؤتمر “المغرب الآن” (Morocco Now)، المنعقد في إطار الحملة الترويجية التي يقودها بألمانيا، الزخم الاستثنائي الذي يشهده حاليا كل من المغرب وألمانيا، والرامي إلى تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات بين البلدين.

وسلط، في هذا الصدد، الضوء على الإصلاحات الاقتصادية التي قام بها المغرب على مدى السنوات العشرين الماضية، والتي مكنت من بناء اقتصاد معاصر ومتنوع ومنفتح، وهو ما جعل المملكة سوقا إقليمية رئيسية مع إمكانية الولوج إلى سوق واسعة بفضل اتفاقيات التجارة الحرة العديدة التي أبرمتها، موضحا أن المغرب يعتبر إحدى الأسواق الكبرى في العالم، بفضل أزيد من 50 اتفاقية للتجارة الحرة، في مقدمتها تلك المبرمة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما يتيح إمكانية الولوج إلى سوق تضم 2,5 مليار شخص.

بهذه المناسبة، استحضر الوزير جودة البنيات التحتية وتنافسية صناعات المنظومة ورؤية المغرب، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولا سيما التزامه بإنتاج الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، فضلا عن تطلعه لأن يصبح قطبا صناعيا إقليميا.

علاوة ذلك، سجل الوزير أن المغرب عزز صناعاته التقليدية، لا سيما الصناعات الزراعية والنسيج والسياحة، رافعا من قدرتها على المنافسة، مضيفا أن المملكة تمكنت، بفضل ازدهار منظومات السيارات والطيران، من تنمية صناعات عالية الأداء يعترف بها الآن كمراجع عالمية.

وأكد أن “الشباب المغربي الموهوب والملتزم بامتياز يوجد في صلب هذا التقدم المحرز، حيث يضطلع بدور محوري في تحقيق طموحات البلاد. وهذا الزخم الاقتصادي يعكس رغبة المغرب في الازدهار والاضطلاع بدور رئيسي في المشهد الدولي”.

من جهة أخرى، أعرب الجزولي عن ثقته اتجاه الشركاء الألمان، وجدد التزام المغرب بالتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر “المغرب الآن”، المنعقد بميونيخ حول موضوع “التآزر من أجل شراكات مستدامة “، شهد مشاركة سفيرة المملكة المغربية لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، زهور العلوي، إلى جانب نائبة المدير العام بالوزارة الفدرالية للاقتصاد وحماية المناخ، أورسولا براك، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، ونائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، والمدير العام للاستثمار ومناخ الأعمال بالوزارة، الغالي الصقلي.

ويفسر المنظمون اختيار مدينة ميونيخ لعقد هذا المؤتمر، الذي ضم أزيد من 200 مشارك من رجال الأعمال الألمان والمغاربة المقيمين بهذا البلد، بكونها عاصمة بافاريا، وكذا بالدور المحوري الذي تضطلع به في الاقتصاد الألماني.

وتتواصل جولة 2024 للترويج للوجهة المغربية في أوساط المستثمرين والمسؤولين بألمانيا في إطار الحملة الترويجية التي تنظمها من 22 إلى غاية 25 أبريل الجاري الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، بشراكة مع السفارة المغربية بألمانيا، علما أن هذه القافلة الترويجية كانت قد توقفت بإسبانيا في متم يناير الماضي.

يذكر أن هذه الحملة الترويجية تندرج في سياق خاص يتميز بإطلاق “عرض المغرب”، وإبرام العديد من اتفاقيات الاستثمار الإستراتيجية في قطاع البطاريات الكهربائية، الرامية إلى بروز منظومة وطنية للسيارات الصديقة للبيئة، مما يمكن تعزيزه بالتعاون مع كبار الفاعلين الألمان.

وقد تميزت هذه الجولة بعقد لقاءات مع صناع القرار والمستثمرين والمؤسسات الألمانية، فضلا عن القيام بزيارات لمواقع أكبر المقاولات الألمانية في مجالات التكنولوجيا الكهربائية والإلكترونية والأتمتة الصناعية.

صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بمكناس مأدبة عشاء أقامها جلالة الملك على شرف المدعوين والمشاركين في الدورة الـ 16 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الخميس بمشور الستينية – صهريج السواني بمكناس، مأدبة عشاء أقامها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على شرف المدعوين والمشاركين في الدورة الـ 16 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (سيام).

وحضر هذه المأدبة، على الخصوص، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ورئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، ورئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، وأعضاء من الحكومة، وممثلون عن السلك الدبلوماسي المعتمدين بالرباط، إلى جانب عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد قد استعرض لدى وصوله تشكيلة من القوات المساعدة أدت له التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووالي جهة فاس – مكناس، ورئيس مجلس جهة فاس – مكناس، وعامل عمالة مكناس.

كما تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، رئيس مجلس عمالة مكناس، ورئيس المجلس الجماعي لمكناس، ورئيس جماعة المشور الستينية، وباشا مشور الستينية، ومندوب المعرض بالنيابة.

رئيس الحكومة يجري مباحثات مع وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي

عقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الخميس بالرباط، مباحثات مع وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسي، برونو لومير، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن الطرفين عبرا خلال هذه المباحثات، التي حضرها كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، على خصوصية وتفرد العلاقات القائمة بين المغرب وفرنسا، وإرادة البلدين بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على المضي قدما بالشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد.

وثمن رئيس الحكومة، بحسب البلاغ، جودة العلاقات بين المغرب وفرنسا، وأهمية إعطائها نفسا جديدا لتساير التطورات على كافة الأصعدة، في إطار من التنسيق الوثيق.

ومكنت هذه المباحثات من الوقوف على الآفاق الواعدة للتعاون الصناعي بين البلدين في قطاعات هامة، خاصة قطاع الهيدروجين الأخضر، كما شكلت مناسبة للإشادة بدور الوكالة الفرنسية للتنمية في مواكبة الإصلاحات والبرامج التنموية المبرمجة من طرف المملكة المغربية.

وتداول الجانبان بشأن أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، خاصة وأن فرنسا تعد الشريك الأول للمغرب، على مستوى عائدات السياحة، والاستثمارات الأجنبية، كما أن المبادلات التجارية الثنائية بلغت سنة 2023 ما يقارب 163.1 مليار درهم، بزيادة ناهزت حوالي 33 بالمئة مقارنة بسنة 2021.

وأشار البلاغ إلى أنه تم، خلال هذا اللقاء، التطرق إلى الاجتماع المغربي – الفرنسي رفيع المستوى، المرتقب انعقاد دورته الـ 15 في المغرب، باعتباره آلية مهمة لتقوية وإعطاء نفس جديد للشراكة القائمة بين البلدين.

الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين تُثمّن الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة

بلاغ حول انعقاد اجتماع للمكتب التنفيذي للفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين

انعقد مساء يوم الأربعاء 24 أبريل 2024 اجتماع لمكتب الفدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين عن طريق التناظر المرئي بمشاركة جل أعضاء المكتب والذين يترأسون في نفس الآن المنظمات الجهوية للمنتخبين الأحرار.

الاجتماع كان مناسبة للتفاعل الأولي مع العرض الذي قدمه السيد رئيس الحكومة الأخ عزيز أخنوش بعد زوال نفس اليوم أمام البرلمان حول الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة 2021-2024.

استُهل الاجتماع بكلمة تأطيرية لرئيس الفيدرالية حول الأبعاد الرمزية والمؤسساتية لهذه المحطة الدستورية التي بادر بها السيد رئيس الحكومة إعمالاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ودليلاً على وعي الأغلبية الحكومية بمرجعية تعهداتها والتزاماتها في البرنامج الحكومي. و تم الوقوف أساساً على غنى واستثنائية قياسات ومؤشرات التحقق لكل الرهانات المسطرة في البرنامج الحكومي مما يضاعف الشرعية الشعبية المتأتية من صناديق الاقتراع بشرعية الإنجاز في الواقع والميدان وبمنطق الاستدامة ونفَسِ الاستمرار.

وكان الاجتماع فرصة سانحة ثمّن خلالها الحاضرون مضمون الحصيلة المرحلية للحكومة، معتبرينها تلامس أعلى سقف الانتظارات ومسجلين أن المنجز جدير بالاعتزاز والفخر، خاصةً باستحضار سياق وزمن العمل الحكومي في هذه المرحلة المقترنة بأزمة مركبة استطاعت الحكومة تطويعها وإخماد مداها الأسوأ .

وانصب كذلك نقاش وتفاعل السادة أعضاء المكتب الفدرالي على مختلف أوجُه الجدارة والاستحقاق التي تسم هذا المنجز منوهين بثبات وجرأة وتجانس الفاعل الحكومي بكل مكوناته خلال هذه المرحلة، ومنوهين بأفق المواطنة والمسؤولية الذي كان خيطاً ناظماً لكل البرامج والمشاريع ونهجاً نبيلاً يترفع عن رذيلة الشعبوية ومناورات الهروب إلى الأمام.

ولم يفت السادة أعضاء المكتب الإلحاح على حتمية وأحقية هذه الحصيلة بالتملّك الواعي والمِقدام من طرف جسم المنتخبين التجمعيين بكل فئاتهم ومستوياتهم الترابية والمهنية والتشريعية؛ مع الدعوة إلى مدّ جسور وقنوات التواصل واعتلاء كل المنصات والمنابر للذَّود والتواصل حول محصول المنجز والتفاعل الراصد لتطلعات المواطنين نحو المزيد والأفضل.

وخلُص المجتمعون إلى جعل مناسبة التعاطي المؤسساتي والشعبي لتقييم ومناقشة هذه الحصيلة المشرفة رغم مداها المرحلي فرصة لشحذ همم جميع المنتخبين وتعبئتهم حول البرنامج الحكومي والبرامج الترابية وأرضية خصبة للتماهي والتلاحم مع القواعد الحزبية والشعبية بما يلزم من منسوب الجدية والمواطنة.

و لأن الحكومة على عاتقها الوفاء للإرادة الشعبية والإخلاص لثقة جلالة الملك والبرلمان، خلص أعضاء مكتب الفيدرالية إلى دعوة كل المنتخبين والمنتخبات التجمعيين أن يظلوا في كامل جاهزيتهم لمواكبة الاوراش الحكومية الحالية والمستقبلية باعتبارهم جزءا من الامتداد التمثيلي والترابي للأغلبية الحكومية ومساهمة في بلورة الرؤى السديدة لجلالة الملك وخدمة للوطن وللشعب.
رئيس الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين
عبد الله غازي

بايتاس: الأسرة المغربية في صلب السياسات العمومية والحكومة لها إرادة سياسية قوية لمعالجة الملفات المطروحة مع المركزيات النقابية

أكد الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، أن الأسرة المغربية توجد في صلب مختلف السياسات العمومية، مشددا في نفس الوقت على الإرادة السياسية “القوية” للحكومة من أجل معالجة مختلف الملفات المطروحة مع المركزيات النقابية، في إطار الحوار الاجتماعي.

وقال بايتاس، في معرض رده على أسئلة الصحافيين خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن البرامج والمشاريع الحكومية، وفي مقدمتها التغطية الصحية والدعم الاجتماعي والدعم الموجه للسكن، “تستهدف الأسرة المغربية وتؤكد انخراط الحكومة في هذه السياسات العمومية”.

وأشار إلى أن “مبالغ مهمة جدا تخصص سنويا لكل هذه التدخلات”، موضحا أن الحكومة رصدت هذه السنة حوالي 25 مليار درهم للدعم الاجتماعي، وحوالي 10 مليارات درهم للتغطية الصحية ونحو 10 مليارات درهم لدعم السكن، فيما بلغت مجموع ميزانية قطاعي الصحة والتعليم معا حوالي 107 ملايير درهم.

وأضاف أن “الأمر يتعلق بمبالغ مهمة وفق سياسات عمومية واضحة ودقيقة تستهدف الأسرة المغربية، تنضاف إلى جملة من الإجراءات التي قامت بها الحكومة والتي تهم محاربة التضخم على الخصوص”.

وفي سياق آخر، أكد بايتاس أن الحكومة “فتحت جميع الملفات المطروحة في الحوار الاجتماعي والنقابات فتحت بدورها الملفات التي تهمها، خاصة الملف المتعلق بالزيادة العامة في الأجور”، موضحا أن الجانبين “يوجدان اليوم في مرحلة النقاش، وسيتم الإعلان عن أي مستجدات بعد التوصل إلى اتفاق نهائي مع المركزيات النقابية”.

وأضاف الوزير أن الحكومة تثمن التعاطي الإيجابي من قبل المركزيات النقابية وروح الانخراط والنقاش التي تسود في الحوار الاجتماعي، مبرزا أن الحكومة قامت بمأسسة الحوار الاجتماعي عبر الجلوس مع النقابات في محطتي شتنبر، الذي يصادف مرحلة إعداد السياسة المالية المتمثلة في وثيقة قانون المالية، وأبريل بالنظر لقرب فاتح ماي.

وشدد على أن الحكومة تعتبر الحوار الاجتماعي خيارا استراتيجيا، وهو ما أكد عليه رئيس الحكومة في جلسة تقديم الحصيلة المرحلية للحكومة أمس الاربعاء بالبرلمان، مؤكدا على ضرورة الجلوس مع النقابات والاتفاق حول الإصلاحات العميقة التي تمس الدولة الاجتماعية، والمجال الاقتصادي وكذا إصلاح بعض الملفات التي عمرت طويلا، وفي مقدمتها قانون الاضراب.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، على مشروع القانون رقم 21.24 بسن أحكام خاصة تتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور، قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد ايت طالب.

وأوضح الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال لقاء صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، أن هذا المشروع يهدف إلى إيجاد حل للمؤمنين الذين كانوا يستفيدون من نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك المحدث بموجب الكتاب الثالث من القانون رقم 65.00 المتعلق بالنظام ذاته ولاسيما الفئة التي تعاني من أمراض مزمنة ومكلفة، بإعفائهم من فترة التدريب المنصوص عليها في المادة 7 من القانون 60.22 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص القادرين على تحمل واجبات الاشتراك الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور والمحددة في ثلاثة أشهر.

وفي هذا الإطار، يتضمن هذا المشروع، يضيف الوزير، أحكاما تهم تمكين المؤمنين الذين سيتم إعفاؤهم من فترة التدريب السالفة الذكر من استرجاع المصاريف عن الخدمات المضمونة برسم نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض أو من تحملها من قبل الهيئة المكلفة بالتدبير التي تمت لفائدتهم منذ تاريخ سريان أثر تسجيلهم والمحددة في فاتح يناير 2024.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بنظام الضمان الاجتماعي

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع القانون رقم 02.24 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح.

وقال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى باتياس، خلال لقاء صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للمجلس، إن هذا المشروع يأتي تنزيلا لأحكام القانون-الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي اتخذ تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتعميم الحماية الاجتماعية باعتبارها أحد المجالات الاستراتيجية ذات الأولوية، للوقاية من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والتقليص من حدتهما وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين.

وأضاف أن مشروع هذا القانون، يندرج كذلك في إطار تنزيل مضامين الاتفاق الجماعي بين الحكومة والمنظمات النقابية الأكثر تمثيلا، لاسيما في الشق المتعلق بإحداث راتب الشيخوخة للمؤمن لهم الذين يتوفرون على الأقل على 1320 يوما من التأمين وأقل من 3240 يوما من التأمين؛ ومراجعة نسب احتساب ذعائر التأخير والغرامات الناتجة عن عدم أداء الاشتراكات في الآجال المحددة لها.

وأوضح أن هذا المشروع يتضمن مقتضيات تهم تأطير مساطر وكيفيات النظر في التظلمات والطعون المتعلقة بنتائج مهام المراقبة والتفتيش التي يباشرها الصندوق من خلال إحداث لجان جهوية ولجنة وطنية للطعون المتعلقة بنتائج المراقبة والتفتيش في مجال الضمان الاجتماعي، وتأطير استثناء بعض عناصر الأجر والتعويضات والمبالغ التي تصرف من طرف المشغل للأجير لتغطية النفقات المثبتة التي تم صرفها من طرف الأجير خلال مزاولة عمله وكذا التعويضات الناتجة عن إنهاء علاقة الشغل، من وعاء الاشتراك.

وبموجب هذا المشروع، يضيف بايتاس، تم التنصيص على مقتضيات انتقالية ترمي إلى تسوية وضعية الفئات المشار إليها في المواد من 7 إلى 12 من القانون؛ وتعزيز الرقمنة، لاسيما في ما يخص الوثائق التي يبلغها الصندوق للمشغلين، وكذا في ما يتعلق بالطلبات والوثائق المتعلقة بالتعويضات والتصريحات المرتبطة بنظام الضمان الاجتماعي التي يقدمها المشغلون للصندوق.

رئيس الحكومة: قطاع التعليم العالي يعرف زخما ملموسا والحكومة أطلقت مجموعة من الأوراش الهيكلية لتطوير قطاع التكوين المهني

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الأربعاء بالبرلمان، أن قطاع التعليم العالي يعرف زَخَماً ملموساً، مضيفا أن الحكومة أطلقت كذلك مجموعة من الأوراش الهيكلية الرامية لتطوير قطاع التكوين المهني.

في هذا الإطار، قال رئيس الحكومة  في كلمته خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، المخصصة لتقديم حصيلة الحكومة في نصف ولايتها، إنه على مستوى إصلاح منظومة التعليم العالي، أن القطاع يعرف زَخَماً ملموساً ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية المرسومة في المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وذكّر في هذا الصدد، بالمصادقة على النظام الأساسي الجديد لهيئة الأساتذة الباحثين بعد 20 سنة من الانتظار والتردد، وإطلاق وتنزيل إصلاح بيداغوجي شامل ومتكامل، وإرساء منظومة فعالة للابتكار لدعم تنافسية وجاذبية القطاعات الإنتاجية.

وللنهوض بالبحث العلمي والابتكار وملاءمته مع الأولويات التنموية الوطنية، أكد أخنوش أنه تم إطلاق برنامج طموح لتكوين 1.000 طالب دكتوراه من الجيل الجديد بمشاريع بحثية متميزة تروم الاهتمام بالأولويات الوطنية، كما ستسند إليهم مهام التأطير البيداغوجي للدروس التوجيهية والتطبيقية، مقابل تعويضات مالية شهرية، مع إطلاق مسارات جديدة، تحت اسم “مسارات التميز”، حيث تم إحداث 63 مركزا للتميز توفر 113 مسلكا جامعيا، وهي تجربة جديدة تهدف خلق جسور مرنة بين التخصصات والمؤسسات الجامعية.

إضافة إلى إحداث 3 معاهد موضوعاتية للبحث في مجالات ذات الأولوية كالماء والبيو-تكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع مواصلة الحكومة تعميم مدن الابتكار، حيث أُحْدِثَتْ 6 مدن جديدة و3 مدن أخرى في طور الإنجاز بميزانية استثمارية تقدر بـ 200 مليون درهم، على حد قول أخنوش.

ولدعم مساهمة الجامعة المغربية في تطوير صورة المغرب كفاعل استراتيجي في مجال الاقتصاد الرقمي، أبرز أخنوش أن الحكومة تطمح في أفق 2026، إلى إحداث مراكز  «  212 CODE » كفضاءات مفتوحة في وجه الطلبة من مختلف التخصصات، للرفع من مكتسباتهم العلمية بقدرات معرفية متطورة، كالبرمجة المعلوماتية، وتحليل المعطيات الرقمية وتطوير مختلف المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفيما يتعلق بالسياسات التي تهم التكوين المهني والمستمر، شدّد رئيس الحكومة على أنها شكلت ركنا أساسيا في البرنامج الحكومي المتعلق بتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية من خلال تنمية الرأسمال البشري، حيث التزمت بتطوير عرض جيد للتكوين المهني يتماشى مع حاجيات المقاولات، ويستجيب لحاجات الطلبة الراغبين في الارتقاء بمسارهم المهني.

وفي السياق نفسه، أبرز أخنوش أن الحكومة أطلقت مجموعة من الأوراش الهيكلية الرامية لتطوير القطاع، من بينها الإشراف على تنفيذ الخارطة الملكية للتكوين المهني، عبر استكمال إنجاز مدن المهن والكفاءات، وإعادة النظر في جل شعب التكوين وتطوير وسائله، وإرساء إصلاحات هيكلية لتحسين حكامة القطاع وفعاليته.

وأشار إلى أن الدراسة انطلقت في 4 مدن للمهن والكفاءات، بكل من جهات سوس ماسة، والشرق، والعيون الساقية الحمراء، والرباط سلا القنيطرة، كما تمت برمجة إطلاق ثلاث مدن للمهن والكفاءات خلال موسم 2024-2023 بجهات طنجة تطوان الحسيمة، وبني ملال خنيفرة، والدار البيضاء سطات.

رئيس الحكومة: سيتذكر المغاربة أن هاته الحكومة التزمت بكل تعهداتها في بلوغ تعليم منصف وعادل وذي جودة

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، أمس الأربعاء بالبرلمان، إننا اليوم نعيش لحظة وطنية بامتياز وتجسيدا قويا وواقعيا لشعار الدولة الاجتماعية، مضيفا أن المغاربة سيتذكرون أنه في عهد هاته الحكومة، تحقق ما لم تحققه الحكومات السابقة في مجال إصلاح المنظومة التربوية، كما سيتذكرون أن هاته الحكومة التزمت بكل تعهداتها في بلوغ تعليم منصف وعادل وذي جودة.

في هذا الإطار، قال رئيس الحكومة  في كلمته خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، المخصصة لتقديم حصيلة الحكومة في نصف ولايتها، إن الحكومة كانت مطالبة بجعل هذه الولاية الحكومية محطة مفصلية في تاريخ إصلاح المنظومة التربوية ببلادنا، وهو ما يتقاطع مع قناعات الحكومة في كون شعار تكريس الدولة الاجتماعية لن يستقيم دون إصلاح جوهري للمنظومة التعليمية.

وأضاف أن الحكومة دأبت منذ تنصيبها على إطلاق مسلسل إصلاحي جديد وعميق يحقق نهضة تربوية وثورة تعليمية، مبرزا أنها وضعت تصورا شموليا لتحقيق تعليم جيد للجميع، يروم التمكن من المكتسبات والقدرات التعلمية، ويأمل تحقيق تكافؤ الفرص، ويصبو إلى بلوغ اندماج سوسيو مهني ناجح، مشيرا إلى أن الحكومة واجهت، منذ تنصيبها، بجرأة وجدية تَرِكَةَ ملفات الماضي التي خَلَّفَتْهَا الحكومات السابقة وتفاعلت مع مطالب الحاضر، من أجل بناء مدرسة مغربية منصفة وعادلة وذات جودة في المستقبل.

وفي هذا الصدد، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على إرساء المشروع الرائد لـ “مؤسسات الريادة”، حيث شَمِلَتْ مَرْحَلَتُهُ التجريبية خلال الموسم الدراسي 2024-2023 ما مجموعه 626 مدرسة ابتدائية عمومية، يستفيد منها حوالي 322.000 تلميذ(ة)، مبرزا أن التقييم الأولي لأثر البرنامج ، كشف أن غالبية التلاميذ الذين يدرسون من المستوى الثاني إلى المستوى السادس بالتعليم الابتدائي قد تحسنت نتائجهم 4 مرات بالنسبة للرياضيات، ومرتين بالنسبة للغة العربية، و3 مرات بالنسبة للغة الفرنسية.

واستنادا إلى هذه النتائج الإيجابية، يضيف رئيس الحكومة، سيتم العمل على التوسيع التدريجي لـ “مؤسسات الريادة” في أفق تعميمها في الموسم الدراسي 2027-2028، حيث من المرتقب أن تنتقل هذه المؤسسات الابتدائية من 626 إلى 2.000 مؤسسة ابتدائية سنويا انطلاقا من الدخول الدراسي 2024 وأن تصل تدريجيا إلى 500 مؤسسة إعدادية سنويًا ابتداء من الدخول الدراسي لسنة 2026.

بالنسبة للتعليم الأولي، قال أخنوش إن الحكومة عملت على تعميـمه وتطويـره باعتباره مدخلا أساسيا لضمان مدرسة الجودة، حيث التحق 80٪ من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4 و6 سنوات بالتعليم الأولي، وتم فتح 4.700 قسم جديد وتوظيف 6.000 مربية ومرب جدد، وتكوين أزيد من 7.100 مربية ومرب، مع انتقال عدد ساعات التكوين الأساس من 400 ساعة إلى 950 ساعة، وتوسيع قاعدة التكوين المستمر.

إثر ذلك، شدّد أخنوش على أن الحكومة حرصت على تحسين ظروف اشتغال رجال ونساء التعليم من خلال مقاربة تشاورية في إطار الحوار الاجتماعي المؤسساتي، حيث صادقت على النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية من طرف المجلس الحكومي المنعقد بتاريخ 15 فبراير 2024، مضيفا “شكلت هذه اللحظة محطة تاريخية توجت المجهودات الحكومية لخلق إطار موحَّد ومحفز، يحفظ كرامة نساء ورجال التعليم ويحسن ظروف اشتغالهم”.

وتتجلى أهمية هذا الإنجاز الحكومي، يضيف أخنوش، في كونه يأتي بعد أكثر من 20 سنة على صدور النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية سنة 2003، مضيفا أن أهميته كذلك تتجسد، في توفير إطار موحد حَسَمَ وَبِشَكْلٍ نهائي في هشاشة الوضعية الإدارية والمالية للشغيلة التعليمية وتَشَتُّتِ هيئاتها ومطالبها الفئوية، كما مكن كل العاملين بالوزارة المكلفة بالتربية الوطنية من صفة الموظف العمومي، مما أنهى وبشكل كامل، ولا رجعة فيه، مع ما كان يصطلح عليه بــ “أساتذة التعاقد”.

على صعيد آخر، أكد أخنوش أن توقيع اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023 أسفر على مخرجات جسدت وفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه أسرة التربية والتكوين، مذكرا ببعض من هذه المخرجات كإقرار زيادة عامة في أجور كافة نساء ورجال التعليم بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم، بمبلغ شهري صاف، حدد في 1.500 درهم موزعة على شطرين؛ وتسريع وتيرة الترقي في الرتب لجميع موظفي الوزارة.

أخنوش: بادرت الحكومة منذ تنصيبها إلى إعداد رؤية استراتيجية مندمجة للنهوض بقطاع الصحة في إطار إصلاح هيكلي شامل

أفاد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الأربعاء بالبرلمان، أن الحكومة بادرت منذ تنصيبها إلى إعداد رؤية استراتيجية مندمجة جديدة للنهوض بقطاع الصحة، في إطار إصلاح هيكلي شامل يهدف أساسا إلى خدمة صحة المواطن، من خلال ضمان خَدَمَات صحية ذات جودة وفعالية، كفيلة بتحقيق العدالة الاجتماعية.

وأضاف أخنوش في كلمته خلال الجلسة المشتركة بالبرلمان المخصصة لتقديم حصيلة الحكومة في نصف ولايتها، أن ضمان النجاعة الحقيقية لورش التغطية الصحية، استلزم التأسيس لتحولٍ عميقٍ في الخدمات الاستشفائية ومواكبة ارتفاع الطلب على الخدمات الطبية، سواءٌ من حيث المحتوى أو من حيث التوزيع الجغرافي. 

وأشار إلى أنه من أجل تفعيل هذه الرؤية الاستراتيجية، التي تهدف إلى ضمان ولوج كريم لكافة المواطنين عبر أرجاء المملكة، والاستجابة لكل التحديات المستقبلية خاصة على إثر التداعيات التي عانى منها العالم وبلادنا خلال جائحة وباء كوفيد-19، كان من اللازم إعداد ترسانة قانونية جديدة تستجيب للإصلاح الهيكلي المنشود.

وأبرز أن الحكومة، تكنت بفضل الانخراط الجماعي لجميع الفاعلين المؤسساتيين، لاسيما البرلمان بمجلسيه، من إعداد وإصدار كل القوانين المؤطرة للإصلاح قبل متم السنة الثانية من ولايتها.

وتابع: “بداية بصدور القانون الإطار الذي شَكَّلَ الُمنطَلَق الأساسي لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها، والذي انبثقت منه عدة قوانين وإجراءات باشرت الحكومة تنزيلها على أرض الواقع، في أفق تحقيق كافة الأهداف المتوخاة من هذا المسار الإصلاحي الطموح، الذي يَجِدُ مُحَرِّكَهُ في الإرادة الملكية الراسخة وفي قناعةٍ حكوميةٍ حقيقية، بهدف جعل المواطن المغربي مطمئنا بشأن صحته وصحة أسرته.

أما على مستوى حكامة القطاع، أبرز أخنوش أن الحكومة سارعت إلى تنزيل مضامين هذا الإصلاح الهام على مستويين، وهما : المستوى المركزي، من خلال إرساء هيكل تنظيمي جديد، ثم والمستوى الجهوي، من خلال وضع المجموعات الصحية الترابية لتشكل القلب النابض للإدارة اللامركزية للصحة العمومية.

وأضاف أنه تم إصدار القانون رقم 08.22 المتعلق بالمجموعات الصحية الترابية، والذي يهدف أساسا إلى دمج الوحدات الاستشفائية، الموجودة بكل جهة، في إطار مؤسسة عمومية مستقلة مسؤولة على تنزيل سياسة صحية تستجيب لخصوصية كل جهة، وتضمن الالتقائية والتنسيق بين كل مستويات العلاج وتدبيره، من المراكز الصحية للقرب إلى المركز الجامعي الاستشفائي، وفق برنامج طبي جهوي يعمل على تحسين المؤشرات الصحية، ويمكن المواطن من مسار علاجي محكم.

ومن أجل تحقيق نجاعة أكبر للقطاع، أكد أخنوش أن الحكومة عملت على إصدار القانون المتعلق بالوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، علاوة على القانون المتعلق بالوكالة المغربية للدم ومشتقاته، إضافة إلى إحداث الهيئة العليا للصحة، مردفا: “ووعيا من الحكومة بأن تعزيز المنظومة الصحية بموارد بشرية كافية ومؤهلة لمواجهة النقص الحاصل على المستوى الوطني، وكذا تثمين هذه الموارد البشرية وتحفيزها، هما مدخلان أساسيان لإنجاح هذا الإصلاح، فقد  عملت على إرساء نظام تحفيزي للأجور.

وفي هذا الإطار، أشار إلى أن الحكومة رفعت من أجرة الأطباء منذ السنة الأولى من ولايتها، وذلك من خلال تمكينهم من الرقم الاستدلالي 509 (المخول للحاصلين على دكتوراه الدولة)، أي بزيادة صافية تصل إلى 3800 درهما شهريا، استجابة لمطلب عَمَّرَ لما يناهز عقدين من الزمن.

وأبرز أن رفع أجور العاملين في القطاع الصحي العمومي، كنتيجة للاتفاق الحوار القطاعي لفبراير 2022، يعكس الأهمية التي توليها الحكومة لتعزيز الخدمات الصحية، وتحسين الشروط المادية لمهنيي القطاع، من خلال إقرار زيادات في أجور مهنيي الصحة بمختلف فئاتهم ودرجاتهم.

ووعيا منها بحجم الخصاص الذي يعاني منه القطاع، شدد أخنوش على أن الحكومة عملت على تنزيل اتفاقية إطار بين القطاعات المعنية من أجل الرفع من الطاقة التكوينية للطلبة الأطباء، في أفق مضاعفتها مرتين سنة 2025، وذلك من أجل تجاوز الحد الأدنى الموصى به من طرف المنظمة العالمية للصحة والمتمثل في عتبة 23 مهني صحة لكل 10,000 مواطن، سنة 2026، ثم مضاعفته لبلوغ معدل 45 مهني صحة لكل 10,000 مواطن في أفق 2030. هذا، بالموازاة مع جملة من الإجراءات المصاحبة لضمان جودة التكوين الطبي.

وفي هذا الصدد، قال رئيس الحكومة إنه تم تسجيل 10.000 طالب في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان و 15.725 بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، خلال السنوات الدراسية 2022-2023 و2023-2024.   

أما بخصوص تأهيل العرض الصحي، والذي تعتبره الحكومة أحد المداخل الأساسية لضمان جودة العلاج للمواطن من جهة، وضمان ظروف العمل الجيد لمهنيي الصحة من جهة أخرى، ذكّر أخنوش بأن الحكومة باشرت، منذ السنة الأولى من ولايتها، إطلاق أوراش لإعادة تأهيل وبناء وحدات صحية تهم كل مستويات العلاج، وذلك في إطار مقاربتها الشاملة والمندمجة لخلق فضاء سيحقق مسارا علاجيا يضمن لكل مواطن الجودة في العلاج.

 وفي هذا الإطار، أوضح أخنوش أن الحكومة قامت بتنزيل مشروع إحداث وتأهيل وتجهيز قرابة 1.400 مركز صحي من الجيل الجديد على ثلاثة أشطر. ويهم الشطر الأول 481 مركز صحي للقرب تم الانتهاء من تأهيلها، والشطر الثاني 445 مركز، والشطر الثالث 429 مركز.

وخلص في هذا الصدد إلى القول: “بعد تشييد مستشفى طنجة الجامعي سنة 2022، يتم حاليا وضع اللمسات الأخيرة للمستشفى الجامعي بأكادير، وتتم إعادة بناء المستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، كما انطلقت أشغال تشييد ثلاث كليات للطب وثلاث مراكز استشفائية  جامعية بكل من الرشيدية وبني ملال وگلميم”.

أخنوش: دعم السكن يشمل الفئات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض والطبقة المتوسطة لِتَيْسِيرِ ولوجها إلى سكن رئيسي يستجيب لتطلعاتها

قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالبرلمان، في إطار النهوض بوضعية الفئات الهشة والمتوسطة ودعم قدرتها الشرائية وصون كرامتها الانسانية، فَعَّلَت الحكومة، مطلع السنة الجارية، البرنامج الملكي للدعم المباشر لاقتناء السكن الرئيسي، مضيفا أنه يشمل الفئات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض والطبقة المتوسطة، لِتَيْسِيرِ ولوجها إلى سكن رئيسي يستجيب لتطلعاتها، وهو ما سيمكن من تحسين ظروف عيش حوالي 110.000 أسرة سنويا، بغلاف مالي قدره 9,5 مليار درهم سنويا لمدة السنوات الخمس المقبلة.

وفي هذا الصدد، أكد أخنوش في كلمته خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان، المخصصة لتقديم حصيلة الحكومة في نصف ولايتها، أنه تم تخصيص مساعدة مالية مباشرة تبلغ 100 ألف درهم من أجل اقتناء مسكن يقل ثمن بيعه أو يعادل 300 ألف درهم و70 ألف درهم لاقتناء مسكن يتراوح ثمنه ما بين 300 ألف درهم و700 ألف درهم.

ويستهدف هذا البرنامج المواطنين، يضيف رئيس الحكومة، المغاربة القاطنين داخل أو خارج أرض الوطن على حدٍّ سواء، والذين لم يسبق لهم الاستفادة من أي دعم موجه للسكن، مشددا على أنه قصد ضمان حكامة تدبير عملية منح الإعانات المالية وشفافية البرنامج وتبسيط الإجراءات والمساطر الخاصة بالاستفادة منه، أطلقت الحكومة منصة رقمية تمكن المستفيدين من التسجيل إلكترونيا ومتابعة ملفاتهم عن بعد.

وفي هذا الإطار، ذكّر أخنوش بأنه تم إلى غاية 19 فبراير 2024 تسجيل 60 ألف و561 طلب، تم قبول %89 منها في التصفية الأولية، مما يدل على الإقبال المهم للفئات المستهدفة، مردفا “بالله عليكم، بلادنا اليوم تُقَدِّم الدعم الاجتماعي المباشر والدعم عن السكن والتغطية الصحية لجميع المغاربة…واش هادي ماشي إنجازات تُضَاهِي ما تقوم به دول جِدّ متقدمة اجتماعيا”.

وأبرز أنه كان بالإمكان أن تقف الحصيلة المرحلية عند ما حققته الحكومة من إنجازات في مجال الدعم المباشر والتغطية الصحية ودعم السكن، وهي إنجازات كافية للتأكيد على أن هاته الحكومة نجحت في أداء مهامها في فترة زمنية لا تتعدى سنتين ونصف، مردفا “والحقيقة أن ما حصده المواطنات والمواطنون من ثمار الأوراش الملكية، بتفعيل حكومي جاد وناجع، كافٍ لكي يكون حصيلة مشرفة لولاية بكاملها وليس لحصيلة مرحلية”.

وتابع: “ولأنها حكومة بِنَفَسٍ إصلاحيّ متقدم، فإنها لم تقف عند هذا الحد، بل فتحت أوراشا إصلاحية أخرى، سواء في مجال التعليم أو الصحة أو الإدارة أو التشغيل أو العدالة، وغيرها من مجالات النشاط الحكومي”.

رئيس الحكومة: مشروع الدولة الاجتماعية المهندس ديالو جلالة الملك بِحِسِّه الإنساني النبيل وماشي موضوع ديال البوليميك

قال عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء بالبرلمان، إن جُلَّ ما حققته الحكومة من إنجازات وما وضعته من قوانين وما سطرته من سياسات عمومية وقطاعية وتدابير وبرامج عمومية، كان مُنتهى مقاصده خدمة مشروع الدولة الاجتماعية، الذي يعود الفَضْلُ الحَصْرِي في إبداعه لجلالة الملك حفظه الله، مُردفا “مشروع الدولة الاجتماعية ماشي موضوع ديال البوليميك، هذا مشروع المهندس ديالو جلالة الملك بِحِسِّهِ الإنساني النبيل، والحكومة عَمِلَتْ على حسن تنزيله وتسريع تنفيذه بما تَمْلِكُهُ من جدية وكفاءة”.

وسجّل رئيس الحكومة في كلمته خلال الجلسة المشتركة بالبرلمان المخصصة لتقديم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، أن أوراش الحماية الاجتماعية بكل مظاهرها، والمتمثلة في تعميم التغطية الصحية وإطلاق الدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن وغيرها من المبادرات، هي تجسيدٌ لطموحِ  وفلسفةِ جلالة الملك نصره الله، وَيَحْكُمهَا نفس الرهان المتمثل في تكريس الدولة الاجتماعية وَصَوْن كرامة المواطن.

وتابع: “لن نبالغ في القول بأن نصف الولاية التي قضيناها شهدت تحقيق ثورةٍ اجتماعيةٍ غير مسبوقة، على مستوى تعميم الورش الملكي للتغطية الصحية الإجبارية.. فتماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تنزيل التغطية الصحية الشاملة، أعدت الحكومة مباشرةً بعد تنصيبها رؤيةً استراتيجيةً مندمجة لضمان التغطية الصحية لكل المواطنات والمواطنين، مهما كانت وضعيتهم الاجتماعية والمادية والمهنية”.

وأشار إلى أن الحكومة كانت على اقتناع تام، بأن ضمان التنزيل الأمثل لمشروع التغطية الصحية لن يكون ناجعاً، دون حكامة تدبيرية تتفادى نَوَاقِصَ البرامج السابقة، كما حدث مع نظام راميد، مضيفا أن الحكومة نجحت ابتداء من فاتح دجنبر 2022، في تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض وفق الأهداف والإطار الزمني المحدد له.

 في هذا الصدد، ذكّر أخنوش بأنه تم نقل المستفيدين سابقا من نظام “راميد”، والبالغ عددهم 4 ملايين أسرة، أي أكثر من 10 ملايين مواطن ومواطنة، إلى نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بميزانية تتحملها الدولة تبلغ 9,5 مليار درهم سنويا – مع ضمان الاستدامة المالية والاستهداف الناجع للمستفيدين، كالتزامٍ سياسي وتنموي أمام جلالة الملك وكاستجابة لانتظارات المغاربة، مشيرا إلى أن إدماج فئات العمال غير الأجراء في نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، شكّل تحدياًّ كبيرا، استلزم اعتماد مقاربة تشاركية من أجل الإعداد والمصادقة على 28 مرسوما تطبيقيا لقانون نظام التأمين الإجباري عن المرض المتعلق بمختلف هذه الفئات.

وزاد قائلا: “وخليني نقول ليكم أنه بعد التنصيب لم نجد أي نص قانوني لتنزيل مشروع التغطية الصحية رغم أن القانون الإطار ديال التغطية الصحية صادق عليه البرلمان في أبريل 2021 وبدلنا مجهودات استثنائية باش نوجدوا الأساس القانوني اللي يسمح لينا نحتارموا الأجندة الزمنية اللي حددها سيدنا”.

وأكد أنه تم تسجيل 2,4 مليون مهني من غير الأجراء، وفُتِحَ باب الاستفادة من نظام التأمين الأساسي عن المرض أمام 6 ملايين مستفيد وذوي الحقوق المرتبطين بهم، مضيفا أنه بعد وضع الأنظمة الخاصة بفئات العمال غير الأجراء وبالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك، عملت الحكومة عملت على وضع نظام “AMO الشامل”، وهو نظام إضافي موجه للأشخاص القادرين على أداء واجبات الاشتراكات الذين لا يزاولون أي نشاط مأجور أو غير مأجور.

في سياق آخر، أكد أخنوش أن لحظة التنزيل الفعلي  لورش الدعم المباشر للأسر المغربية – وهو ورش مهندسه جلالة الملك بعبقريته المعتادة-، تبقى من المحطات التاريخية المتميزة، التي سيتذكرها كل المغاربة، مشددا على أن هذا الورش الوطني النبيل، سَيُمَكِّنُ ملايين الأسر المغربية ضعيفة الدخل من الخروج من الهشاشة والتهميش الاجتماعي.

وبعد أن ذكّر بأن المغرب يُؤَسِّس اليوم لسياسات اجتماعية تضامنية ومنصفة ومستدامة تُعزِّز منسوبَ الثقة في المستقبل، أكد أخنوش أن قضية محاربة الفقر والهشاشة وحفظ كرامة المواطنين ليست قضية يمين أو يسار أو وسط، وليست شعارات للاستهلاك وتلميع الصورة، بل هي قضية ملك وشعب، تطمح إلى ضمان شروط العيش الكريم وتُقَوِّي مَنَاعة الأسرة، وَهي النواة الصلبة للمجتمع، أمام تقلبات الحياة.

وأبرز أن الحكومة نهجت مقاربة جديدة في تنزيل نظام الدعم الاجتماعي المباشر، تنبني على تقديم الدعم المباشر للأسر الراغبة في ذلك، من غير المشمولة حاليا بأنظمة الضمان الاجتماعي، والمستوفية لشروط الاستهداف بعد تسجيلها في السجل الاجتماعي الموحد.

وأوضح أن الدعم الذي سَتَعْرِفُ قِيمَتُهُ تطورا بشكل سنوي لتستقر بحلول سنة 2026 يشمل على إعانات موجَّهَة للأطفال، تقوم على تقديم دعم مباشر للأسر التي لها أبناء بما في ذلك الُمَتكَفَّلِ بهم، ويشتمل على منحة شهرية ودعم تكميلي ومنحة للولادة، وإعانة جُزَافِيَة تقوم على تقديم دعم مباشر للأسر، لاسيما تلك التي توجد في وضعية فقر أو هشاشة أو تُعِيلُ أفراداً مسنين، إضافة إلى إعانة خاصة تقوم على تقديم دعم للأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وأشار إلى أن الحكومة قد حددت، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، قِيمَةً دُنْيَا للدعم بالنسبة لكل أسرة مستهدفة، كيفما كانت تَرْكِيبَتُهَا، لن تقل عن 500 درهم شهريا، مبرزا أن هذا الورش يهدف إلى تكريس مبادئ التضامن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية والبشرية، من خلال تقليص نسب الفقر والهشاشة والحد من الفوارق الاجتماعية، والاستثمار في الطفولة المبكرة، وتحسين الولوج للصحة والتعليم من خلال الحث على تمدرس الأطفال وتشجيع النساء الحوامل على متابعة الفحوصات الطبية خلال فترة الحمل وبعد الولادة وتوفير الرعاية للفئات الهشة، خصوصا منها الأطفال في وضعية إعاقة، والأسر التي تعيل الأشخاص المسنين.

ويُكَلِّفُ تفعيل هذا الورش الوطني الاجتماعي، ميزانية 25 مليار درهم برسم سنة 2024، ثم 26,5 برسم سنة 2025، ليبلغ 29 مليار درهم بحلول سنة 2026، مشددا على أن الحكومة نجحت في توفير الكلفة المالية لهذا الورش الاستراتيجي، ولم تَتَذَرّع بالأزمة المركبة والمعقدة التي فرضت على الحكومة تعبئة مجهودات استثنائية للخروج من آثارها.

إثر ذلك، أكد أخنوش أن حَكَامَة منظومة الاستهداف الاجتماعي شكّلت إحدى دعامات إصلاح نظام الحماية الاجتماعية، وآلية مبتكرة تروم تحقيق النجاعة والفعالية في استهداف الأسر وتبسيط المساطر وتعزيز عملية الإدماج للولوج إلى برامج الدعم الاجتماعي، مضيفا أن هذه المنظومة تعتمد على السجل الاجتماعي الموحد (RSU) كآلية رئيسية لتحديد المستفيدين من الدعم.

وأوضح أن عدد المستفيدين منذ إطلاق منصة التسجيل الإلكترونية www.asd.ma ابتداء من 2 دجنبر 2023 إلى حدود نهاية شهر مارس 2024، بلغ ما مجموعه 3,5 مليون أسرة، تضم أكثر من 12 مليون شخص، ضمنهم ما يقارب 5 ملايين طفل (منهم مليون و200 ألف طفل عمرهم أقل من 5 سنوات)، ومليون و400 ألف أسرة ليس لها أطفال تستفيد من المنحة الشهرية الجزافية (500 درهم)، ومليون و200 ألف مستفيد تفوق أعمارهم 60 سنة.

وخلص رئيس الحكومة في هذا الصدد إلى القول: “رئيس الحكومة قائلا إننا أمام ثورة إجتماعية حقيقية، قوامها التضامن والتكافل ودعم الترّقي الاجتماعي لفئات واسعة من أبناء وطننا”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot