جمعية “أمل الأحرار” بسوس ماسة تفتح نقاش الإدماج والعدالة الاجتماعية ضمن لقاءات “مسار المستقبل”

في إطار الدينامية التواصلية التي ينهجها حزب التجمع الوطني للأحرار وانفتاحه المتواصل على مختلف القضايا المجتمعية، نظم المكتب الجهوي لجمعية “أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة” بجهة سوس ماسة لقاء تواصليا ضمن لقاءات “مسار المستقبل”، بحضور فعاليات سياسية وجمعوية ومدنية، إلى جانب عدد من المهتمين بقضايا الإعاقة والإدماج الاجتماعي.

وشهد اللقاء حضور محمد أمين بوشيحة، الرئيس الوطني للجمعية، ورشيد المعيفي، المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإنزكان أيت ملول، إلى جانب فاطمة بوحويلي، المنسقة الجهوية للجمعية، حيث شكلت المناسبة فضاء للنقاش المسؤول حول سبل تعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة، وترسيخ قيم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد محمد أمين بوشيحة أن المغرب يعيش دينامية اجتماعية وتنموية متواصلة بفضل الأوراش الكبرى التي أطلقتها الحكومة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، خاصة ما يتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع التغطية الصحية، وتعزيز برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي، معتبرا أن هذه المكتسبات تجسد بشكل واضح توجه الدولة الاجتماعية وتكرس مبادئ العدالة المجالية والاجتماعية.

وأضاف أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل انخراطه القوي والمسؤول في مواكبة القضايا الاجتماعية، وفي مقدمتها قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال الترافع الجاد ودعم المبادرات الرامية إلى الإدماج والتمكين وتحسين جودة الحياة، مبرزا أن هذه الدينامية الإصلاحية تعكس رؤية سياسية قائمة على القرب من المواطن والتفاعل مع انشغالاته اليومية.

ومن جانبه، أبرز رشيد المعيفي أهمية الحضور الميداني والتواصل المباشر الذي يراكمه الحزب عبر مختلف محطاته التنظيمية والتأطيرية، مشيراً إلى أن ملف الإعاقة يظل من بين الأوراش المجتمعية والإنسانية التي تحظى بأولوية خاصة ضمن النقاش العمومي والعمل الترافعي للحزب.

أما فاطمة بوحويلي، المنسقة الجهوية للجمعية، فقد شددت على أهمية تعزيز العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين، وتكثيف المبادرات الميدانية الكفيلة بالاستجابة لحاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة، معتبرة أن هذا اللقاء يشكل محطة لتجديد الالتزام الجماعي بالدفاع عن حقوق هذه الفئة وتحسين أوضاعها الاجتماعية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق مواصلة حزب التجمع الوطني للأحرار وهيئاته الموازية فتح فضاءات للنقاش والتفاعل حول القضايا المجتمعية ذات الأولوية، تأكيداً على أن قضية الإعاقة ليست مجرد ملف اجتماعي، بل ورش مجتمعي يتطلب تعبئة جماعية من أجل بناء مستقبل قائم على الكرامة والإنصاف وتكافؤ الفرص.

أثينا تحتفي بغنى التراث المغربي ضمن فعاليات الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية

تحتضن العاصمة اليونانية أثينا، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 24 ماي الجاري، فعاليات الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية المغربية، بمشاركة نخبة من الصناع التقليديين والحرفيين المغاربة، في تظاهرة تروم إبراز غنى التراث المغربي وتعزيز إشعاع الصناعة التقليدية الوطنية على الصعيد الدولي.

وتنظم هذه المبادرة من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع غرفتي الصناعة التقليدية لجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، في إطار الجهود الرامية إلى توطيد علاقات التعاون الثقافي بين المملكة المغربية والجمهورية اليونانية، وتعزيز الدبلوماسية الثقافية الموازية القائمة على التعريف بالموروث الحضاري المغربي الأصيل.

ويهدف هذا الحدث إلى تسليط الضوء على ما تزخر به الصناعة التقليدية المغربية من تنوع وإبداع، من خلال عرض مهارات الحرفيين المغاربة وإبراز الحرف التقليدية المتجذرة في الهوية الثقافية الوطنية، بما يعكس مكانة الصناعة التقليدية كرافعة ثقافية واقتصادية وسياحية.

ويتضمن برنامج التظاهرة تنظيم معرض يضم أزيد من 30 رواقا مخصصا لعرض مختلف منتجات الصناعة التقليدية المغربية، حيث تشارك غرفة الصناعة التقليدية لجهة الدار البيضاء-سطات بـ15 رواقا تمثل عددا من الحرف التقليدية، من بينها الملبوسات الجلدية، والحلي والمجوهرات، والخياطة التقليدية، والزليج البلدي، والمنتجات الخشبية والمنسوجات التقليدية، إضافة إلى الزربية المديونية. كما سيتم تنظيم عرض للأزياء التقليدية احتفاءً بالأزياء المغربية الأصيلة.

ومن جهتها، تساهم غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي بـ15 رواقا تعرض من خلالها مجموعة من الحرف التي تشتهر بها الجهة، من قبيل الرسم التقليدي على الأقمشة، وصناعة الحلي والمجوهرات، والدق الصويري، وصناعة الأحذية التقليدية، ومنتجات خشب العرعار، والنسيج التقليدي، والمنتجات الجلدية والفخار، فضلاً عن المنتجات المجالية والزيوت المستخلصة بالطرق التقليدية.

وبموازاة هذه التظاهرة، سيتم تنظيم عرض خاص بالقفطان المغربي يقدم تشكيلة من إبداعات الصناع التقليديين، في خطوة تروم إبراز غنى الأزياء المغربية التقليدية ومكانتها ضمن التراث الثقافي الوطني.

كما ستشهد التظاهرة تنظيم ندوة حول حوار الحضارات يوم 20 ماي 2026 بأثينا، بمشاركة شخصيات مغربية ويونانية، بهدف تعزيز التقارب الثقافي والحضاري بين البلدين وتبادل التجارب في مجالات الثقافة والتراث.

وفي بادرة رمزية تعكس عمق علاقات الصداقة بين المغرب واليونان، ستقدم المملكة المغربية نافورة من الزليج المغربي الأصيل كهدية لمدينة أثينا، حيث سيتم إعدادها وتركيبها بحديقة عمومية بمنطقة كيفيسيا، في تجسيد لقيم الانفتاح والتبادل الثقافي بين البلدين الصديقين.

لقاء قطاعي يجمع الدريوش بالنقابات لمواصلة تحسين أوضاع موظفي الصيد البحري

استقبلت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ممثلي النقابة الوطنية لموظفي وزارة الصيد البحري المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الوطنية للصيد البحري التابعة لـ الاتحاد المغربي للشغل، وذلك في إطار مواصلة جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي.

واستُهل هذا اللقاء، الذي طبعته أجواء إيجابية ومسؤولة، بالترحم على روح الفقيد عبد الواحد الرواكبي، مندوب الصيد البحري بالجديدة، قبل الانتقال إلى مناقشة عدد من الملفات المهنية والاجتماعية ذات الأولوية بالنسبة لموظفات وموظفي القطاع.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق مواصلة جلسات الحوار الاجتماعي بشكل منتظم، حيث تم عقد أربعة اجتماعات خلال سنة واحدة، بما يعكس حرص كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على ترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتشاور المستمر مع الشركاء الاجتماعيين، بهدف تعزيز الاستقرار المهني وتحسين ظروف العمل داخل القطاع.

وخلال هذا اللقاء، أشاد ممثلو النقابتين بالمجهودات التي بذلتها كاتبة الدولة للاستجابة لعدد من المطالب التي تمت مناقشتها خلال الاجتماع الأول المنعقد بتاريخ 30 أبريل 2025، خاصة ما يتعلق بالرفع من قيمة المنحة الموسمية لفائدة موظفات وموظفي كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

كما ناقش الطرفان مشروع مرسوم تعديلي يهم التعويض عن الساعات الإضافية الخاصة بالأعوان المكلفين بالمراقبة، وذلك على إثر الاجتماعات المنعقدة مع وزارة الاقتصاد والمالية، حيث يروم هذا المشروع الرفع من قيمة التعويضات بما يتلاءم مع طبيعة المهام والمسؤوليات المرتبطة بمراقبة أنشطة الصيد البحري وحماية الثروة السمكية.

وشكل الاجتماع أيضا مناسبة لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بتقوية الموارد البشرية بمندوبيات الصيد البحري ومعاهد التكوين البحري، إلى جانب إحداث مصالح جديدة لمراقبة الصيد وصناعات الصيد، بما من شأنه تعزيز فعالية الإدارة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمهنيين والمرتفقين.

وفي ما يتعلق بتدبير الموارد البحرية، نوه ممثلو النقابتين بالإجراءات التي اتخذتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري من أجل التخفيف من الضغط على المخزون السمكي الوطني، وضمان استدامته، وتعزيز تثمين المنتوج البحري محلياً بما يخدم الاقتصاد الوطني ويكرس استدامة القطاع.

زكية الدريوش تبحث مع مهنيي ميناء آسفي سبل تطوير قطاع الصيد البحري وتعزيز استدامته

استقبلت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أعضاء وممثلي التجمع المهني البحري بميناء آسفي، وذلك في إطار مواصلة نهج الحوار والتشاور مع مختلف مكونات قطاع الصيد البحري.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتدارس عدد من القضايا المرتبطة بتطوير القطاع، خاصة ما يتعلق بملف التكوين المهني البحري، سواء في جانبه المرتبط بالتسجيل البحري للولوج إلى مهنة البحري، أو بالتكوين المهني بالتدرج لفائدة البحارة العاملين على متن بواخر الصيد، حيث عرف هذا المحور نقاشاً مستفيضاً ومداخلات مهمة أفضت إلى التوافق حول إحداث لجنة مختلطة تتولى دراسة الإشكاليات المطروحة واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها.

كما ناقش اللقاء عدداً من المواضيع المرتبطة بتنظيم وتطوير تجارة السمك، لاسيما تنظيم المعاملات التجارية داخل أسواق السمك، وشروط التكوين والولوج إلى المهنة، إلى جانب سبل التصدي لبعض الممارسات غير القانونية المرتبطة بتجارة السمك، فضلاً عن القضايا المتعلقة بحماية الثروة السمكية وتحسين ظروف اشتغال مهنيي القطاع.

وأكدت الدريوش، خلال هذا الاجتماع، أهمية تعزيز التنسيق والتعاون مع مختلف الفاعلين المهنيين، بما يساهم في إيجاد حلول عملية للإكراهات المطروحة، ودعم الدينامية التي يعرفها قطاع الصيد البحري على المستوى المحلي والوطني، في انسجام مع التوجهات الرامية إلى تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

كما شددت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري على مواصلة الجهود الرامية إلى تأهيل وتطوير سلاسل التسويق والتثمين المرتبطة بمنتجات الصيد البحري، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع ويعزز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

بن فقيه يشيد برؤية إصلاح الجامعة المغربية ويدعو إلى مراجعة الخريطة الجامعية بما يحقق العدالة المجالية

أكد المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار محمد بن فقيه أن إصلاح الجامعة المغربية يقتضي اليوم مراجعة شاملة للخريطة الجامعية، بما ينسجم مع التحولات التنموية والرهانات المرتبطة بتحقيق العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف مناطق المملكة.

وأوضح بن فقيه، خلال تعقيبه على جواب وزير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بشأن مستجدات الخريطة الجامعية، أن الرؤية التي قدمها الوزير تعكس وعيا حقيقيا بالتحديات التي تواجه الجامعة المغربية، مشيدا بالتصور الاستراتيجي الذي تتبناه الوزارة في ما يتعلق بتطوير التعليم العالي وتقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة بمختلف الجهات.

وفي هذا السياق، توقف المستشار البرلماني عند أهمية المشاريع الجامعية الجديدة، معتبرا أن مدينة تيزنيت تستعد للاحتفاء بميلاد “قرية للمعرفة” وجامعة من شأنها تعزيز الدينامية العلمية والتنموية بالمنطقة، في إطار توجه يروم إعادة التوازن المجالي داخل منظومة التعليم العالي.

وأشار بن فقيه إلى أن مطلب مراجعة التقسيم الجامعي ليس جديدا، مبرزا أن هذا التوجه سبق أن شكل موضوع مقترح قانون تقدم به سابقاً بمعية عدد من البرلمانيين، انطلاقاً من قناعة بضرورة تجاوز الاختلالات التي عرفتها الخريطة الجامعية خلال السنوات الماضية، والتي مست عددا من المدن والمناطق.

وأكد المتحدث أن إصلاح منظومة التعليم العالي ينبغي أن يتم في إطار رؤية مسؤولة تستحضر انتظارات الطلبة والأسر المغربية، داعياً إلى تسريع تنزيل الإصلاحات المرتبطة بالخريطة الجامعية، بما يضمن جامعة أكثر إنصافاً ونجاعة وقادرة على مواكبة التحولات التنموية التي تعرفها المملكة.

كما شدد المستشار البرلماني على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية ومسؤولة في تدبير أوراش الإصلاح الجامعي، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب قرارات واضحة وشجاعة لتجاوز الاختلالات السابقة وتعزيز ثقة الطلبة والمجتمع في الجامعة المغربية ودورها التنموي والعلمي.

الدحماني: مشروع قانون الخبراء القضائيين يعزز نجاعة العدالة ويرسخ الثقة في المؤسسات القضائية

أكد المستشار البرلماني المصطفى الدحماني، في كلمة له تناولها باسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن مشروع القانون رقم 01.24 المتعلق بالخبراء القضائيين يشكل محطة مهمة ضمن مسلسل الإصلاحات التشريعية الكبرى التي تعرفها منظومة العدالة بالمغرب، في انسجام مع مضامين دستور 2011 والإرادة الملكية السامية الرامية إلى تحديث العدالة وتعزيز نجاعتها.

وأوضح الدحماني، خلال مداخلته في اجتماع لجنة العدل والتشريع، المخصص لمناقشة المشروع، أن هذا النص يندرج ضمن الأوراش الإصلاحية التي فتحتها وزارة العدل لتأهيل المهن القضائية، معتبرا أن إصلاح منظومة الخبرة القضائية أصبح ضرورة ملحة في ظل التحولات التقنية والعلمية المتسارعة وتعقد المنازعات المعروضة أمام القضاء.

وشدد المستشار البرلماني على أن الخبرة القضائية أصبحت دعامة أساسية لدعم عمل القاضي، بالنظر إلى اعتماد المحاكم بشكل متزايد على التقارير التقنية والعلمية في الملفات المتخصصة، مؤكداً أن تطوير هذا المجال سيساهم في تحسين جودة الأحكام القضائية وتسريع البت في القضايا وتعزيز ثقة المتقاضين في العدالة.

وفي هذا السياق، ثمن الدحماني المستجدات التي جاء بها المشروع، خاصة إخضاع المترشحين لمهنة الخبرة القضائية لمقابلات شفوية لتقييم الكفاءة، ورفع مدة الأقدمية المطلوبة للتسجيل في الجدول الوطني، إضافة إلى إقرار التكوين الأساسي والمستمر للخبراء، بما يضمن الجمع بين الكفاءة التقنية والمعرفة القانونية.

كما نوه بالتوجه الذي يكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال إقرار الحماية القانونية للخبراء القضائيين مقابل تحميلهم المسؤولية المدنية عن الأخطاء المهنية، مع إلزامية التوفر على التأمين المهني، إلى جانب اعتماد سجل وطني رقمي للخبراء في إطار مواكبة ورش التحول الرقمي وتعزيز الشفافية.

وأكد الدحماني أن دعم فريق التجمع الوطني للأحرار لهذا المشروع لا يمنع من إثارة بعض الملاحظات المرتبطة بضرورة وضع ضوابط أكثر وضوحاً وشفافية لتحديد أتعاب الخبراء القضائيين، بما يحفظ حقوق المتقاضين ويضمن في الآن ذاته إنصاف الخبراء، فضلاً عن الدعوة إلى تقنين عدد من المقتضيات الأساسية داخل النص التشريعي بدل الإحالة المكثفة على النصوص التنظيمية.

واعتبر المتحدث أن مشروع القانون لا يمثل مجرد تعديل تقني معزول، بل يندرج ضمن رؤية شاملة لإصلاح منظومة العدالة وتحديثها، داعياً إلى التسريع بإخراج النصوص التنظيمية المرتبطة به حتى يدخل حيز التنفيذ في أقرب الآجال، بما يساهم في تعزيز دولة الحق والقانون وترسيخ الثقة في المؤسسات القضائية.

بفيديو تواصلي استثنائي.. أخنوش يقدم حصيلة عمل الحكومة.. منجزات اجتماعية واقتصادية برؤية مغرب المستقبل

بعد تقديمه للحصيلة المرحلية لعمل الحكومة أمام البرلمان، خرج رئيس الحكومة عزيز أخنوش مباشرة إلى المغاربة عبر شريط تواصلي مطول تجاوزت مدته 25 دقيقة، في خطوة غير مسبوقة في تاريخ التواصل الحكومي بالمغرب، سواء من حيث جودة الإنتاج أو من حيث طريقة مخاطبة الرأي العام بلغة مباشرة وبأسلوب مبسط يستعرض أبرز الأوراش والإصلاحات التي باشرتها الحكومة خلال خمس سنوات من الولاية الحكومية.

الشريط، الذي عنونه “بخطوة كبيرة” تم تصويره وإخراجه باحترافية عالية، عكس توجها جديدا في التواصل المؤسساتي قائما على تقريب المعلومة من المواطن، وربط المسؤولية الحكومية بواجب التوضيح والتفسير والتواصل المباشر مع المغاربة، كما حمل رسائل سياسية وتدبيرية واضحة تؤكد حرص الحكومة على تقديم حصيلتها للرأي العام بكل شفافية، بعيدا عن لغة الأرقام الجافة، ولكن عبر سرد مبسط يربط الإصلاحات بأثرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.

وفي محور الحماية الاجتماعية، أكد أخنوش أن الحكومة نجحت في تنزيل واحد من أكبر الأوراش الاجتماعية في تاريخ المغرب، بعدما انتقلت التغطية الصحية من نظام كان يقتصر على فئات محدودة إلى منظومة شاملة تضمن اليوم استفادة ملايين المغاربة، خاصة العمال غير الأجراء والحرفيين وأصحاب المهن الحرة، من التأمين الإجباري عن المرض “AMO”، مبرزا أن الدعم الاجتماعي المباشر أصبح اليوم واقعا ملموسا لفائدة ملايين الأسر، من خلال مساطر رقمية مبسطة ودعم شهري يتراوح بين 500 و1350 درهما، مع دعم إضافي للأسر التي تضم أطفالا في وضعية إعاقة، بما يعزز الكرامة الاجتماعية ويكرس العدالة المجالية والاجتماعية.

وفي قطاع الصحة، استعرض رئيس الحكومة حجم الإصلاحات التي باشرتها الحكومة لمعالجة اختلالات تراكمت لعقود، مشيرا إلى إعادة تأهيل حوالي 1400 مركز صحي للقرب وإطلاق برنامج لتأهيل 1600 مركز إضافي، إلى جانب تعزيز العرض الاستشفائي الجامعي عبر رفع عدد المستشفيات الجامعية من 5 إلى 8 مؤسسات، مع مواصلة إنجاز مستشفيات جديدة بعدد من الجهات، كما توقف عند الإصلاحات المرتبطة بالموارد البشرية الصحية، خاصة تقليص مدة تكوين الأطباء إلى ست سنوات والرفع من عدد المقاعد البيداغوجية لتحسين الخصاص المسجل في الأطر الطبية وشبه الطبية.

أما في محور التعليم، فقد أكد أخنوش أن الحكومة وضعت إصلاح المدرسة العمومية في صلب أولوياتها، من خلال إطلاق نموذج “مدارس الريادة” القائم على مقاربات تربوية حديثة والدعم المخصص للتلاميذ واعتماد الوسائل الرقمية لتحسين التعلمات الأساسية. مبرزا المجهود المبذول لتوسيع البنية التحتية التعليمية بالعالم القروي ومحاربة الهدر المدرسي، إلى جانب تسوية الوضعية المهنية والمادية للأساتذة عبر زيادات في الأجور وتوحيد الحقوق الوظيفية، في إطار رؤية تروم تعميم نموذج الريادة وتعزيز التعليم الأولي باعتباره أساس جودة المنظومة التعليمية.

وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، شدد رئيس الحكومة على أن الظرفية الدولية الصعبة، المرتبطة بالأزمات والحروب والتقلبات المناخية، فرضت تحديات كبيرة على مختلف الدول، غير أن الحكومة حرصت على حماية القدرة الشرائية للمغاربة عبر مواصلة دعم المواد الأساسية من خلال صندوق المقاصة الذي بلغت اعتمادات دعمه 135.6 مليار درهم، إضافة إلى تخصيص 17 مليار درهم للحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء، مشيرا إلى مواصلة دعم مهنيي النقل خلال فترات ارتفاع أسعار المحروقات، وإطلاق برنامج الدعم المباشر للسكن الذي استفاد منه إلى حدود اليوم أكثر من 96 ألف مواطن، فضلا عن الزيادات المهمة التي عرفها الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وتحسين أجور فئات واسعة من الموظفين والأساتذة والأطباء والمتقاعدين.

وفي محور الماء، أكد أخنوش أن الحكومة واجهت تحديات الجفاف والإجهاد المائي بحلول استعجالية وهيكلية، أبرزها إنجاز مشروع الربط بين الأحواض المائية الذي مكن من نقل فائض مياه حوض سبو نحو أبي رقراق لضمان التزود بالماء الشروب لفائدة ملايين المواطنين، إلى جانب تسريع وتيرة إنجاز محطات تحلية مياه البحر بعدد من المناطق، في إطار رؤية استباقية لضمان الأمن المائي للمملكة.

وبخصوص الاستثمار والاقتصاد الوطني، أبرز رئيس الحكومة أن الحكومة رفعت وتيرة الاستثمار العمومي من 230 مليار درهم سنة 2021 إلى 380 مليار درهم سنة 2026، مع إطلاق صيغة جديدة لميثاق الاستثمار تمنح وضوحا وتحفيزات أكبر للمستثمرين، خاصة في القطاعات الاستراتيجية والمناطق التي تحتاج إلى فرص شغل، موضحا أن اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت خلال خمس سنوات على مشاريع من المرتقب أن تخلق حوالي 245 ألف منصب شغل، فيما تم إحداث 850 ألف منصب شغل غير فلاحي بين سنتي 2021 و2025، بالتوازي مع تحقيق قفزة نوعية في الصادرات الصناعية وتحول المغرب إلى أول منتج للسيارات بالقارة الإفريقية بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون مركبة سنويا.

وفي قطاع الفلاحة، أشار أخنوش إلى أن الحكومة واصلت تنزيل البرامج الرامية إلى تعزيز السيادة الغذائية وتوسيع المساحات المسقية، التي بلغت 246 ألف هكتار خلال السنوات الخمس الأخيرة، إضافة إلى دعم مربي الماشية وإعادة تشكيل القطيع الوطني في ظل تداعيات سنوات الجفاف المتتالية.

أما في قطاع السياحة، فقد أكد رئيس الحكومة أن المخطط الاستعجالي الذي أطلقته الحكومة بعد جائحة كورونا، إلى جانب خارطة الطريق السياحية 2023-2026، مكنا القطاع من استعادة ديناميته بسرعة، وتحقيق أرقام قياسية متواصلة، مع إحداث حوالي 92 ألف منصب شغل في ظرف ثلاث سنوات، بما يعكس تعافي القطاع واستعادة المغرب لمكانته كوجهة سياحية دولية.

الرميلي: الدار البيضاء تراهن على المياه المعاد تدويرها لتدبير الفضاءات الخضراء وتعزيز الاستدامة

تواصل مدينة الدار البيضاء تنزيل مشاريعها المهيكلة في مجال الاستدامة البيئية وتدبير الموارد المائية، في إطار رؤية تروم ترشيد استعمال الماء، وتعزيز النجاعة الطاقية، وتوسيع الفضاءات الخضراء، بما يساهم في تحسين جودة العيش وترسيخ أسس المدينة المستدامة.

وأكدت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، في حوار صحفي، أن الاستدامة في معناها الحقيقي تقوم على التدبير العقلاني للموارد، وتقوية منظومة النظافة، وتوسيع المساحات الخضراء، باعتبارها مكونات أساسية لتحسين إطار عيش الساكنة.

وأبرزت الرميلي أن ورش ترشيد وتدبير المياه بالمدينة يعد من بين أهم الأوراش الهيكلية التي تم إطلاقها، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية في ضمان استدامة الموارد المائية وتوجيهها نحو الاستعمال الأمثل داخل المجال الحضري.

وفي هذا السياق، أوضحت أن حوالي 90% من سقي المساحات الخضراء بالدار البيضاء يتم اعتمادا على المياه المعاد استعمالها، القادمة من محطة مديونة ومن مصادر مائية أخرى، بما في ذلك إعادة توظيف بعض الموارد المائية الباطنية والعيون التي كانت تصب سابقا في البحر.

وأضافت أن المدينة تعتمد مقاربات تقنية مبتكرة، من بينها التقاط فائض مياه منبع سيدي عبد الرحمن بطاقة تقارب 634 متر مكعب يوميا، لسقي حوالي 14.5 هكتارا على مستوى الكورنيش، إلى جانب استغلال فائض مياه عين السبع بطاقة تناهز 1300 متر مكعب يوميا، لسقي حوالي 32 هكتارا على مستوى المحور الحضري والطريق السيار.

كما أشارت إلى أن محطة التصفية بمديونة بلغت قدرة إنتاجية حالية تناهز 4200 متر مكعب يوميا، مع هدف رفعها إلى 7000 متر مكعب في المرحلة المقبلة، حيث يتم توظيف هذه المياه في سقي حوالي 120 هكتارا تشمل شارع محمد السادس، ومنتزهات سيدي عثمان وسباتة، والطريق السيار الحضري، وعددا من الفضاءات الأخرى.

أما محطة العنق، تضيف الرميلي، فهي في المراحل النهائية من الإنجاز، وستصل قدرتها إلى حوالي 2000 متر مكعب يوميا، وسيتم تخصيص إنتاجها لسقي ملعب الغولف الملكي لأنفا وعدد من المساحات الخضراء على طول المسار.

وتعكس هذه المشاريع، وفق الرؤية الجماعية، دينامية متقدمة في تدبير الموارد المائية بالدار البيضاء، من خلال تثمين المياه العادمة وإعادة استخدامها، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم التحول البيئي للمدينة.

الحكومة تعلن إجراءات تنظيمية جديدة لضبط أسواق أضاحي العيد ومحاربة المضاربة

في إطار حرصها على صون القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين وضمان السير السليم والشفاف للأسواق، أعلنت الحكومة عن حزمة من التدابير التنظيمية الجديدة الخاصة بأسواق بيع أضاحي العيد، تروم بالأساس التصدي للممارسات التي قد تؤدي إلى الارتفاع غير المبرر في الأسعار، وتعزيز مبادئ المنافسة الحرة والنزيهة.

ويأتي هذا القرار، الذي أصدره رئيس الحكومة اعزيز أخنوش، يومه الإثنين 18 ماي في سياق الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هـ/2026، واستنادا إلى الإطار القانوني المنظم للجماعات وقانون حرية الأسعار والمنافسة، وبعد استشارة مجلس المنافسة، بما يضمن تأطيراً قانونياً محكماً لعمليات البيع والتسويق.

ويرتكز هذا الإجراء الحكومي على مجموعة من التدابير العملية التي تستهدف تنظيم سوق الأضاحي بشكل أكثر شفافية وانضباطاً، من أبرزها حصر البيع داخل الأسواق المرخصة قانونا مع ضبط الاستثناءات المرتبطة بالبيع داخل الضيعات الفلاحية، وإلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهويتهم وعدد الأضاحي ومصدرها قبل ولوج الأسواق.

كما يشدد القرار حسب بلاغ أصدردته رئاسة الحكومة على منع إعادة بيع الأضاحي داخل نفس الأسواق، وحظر كافة أشكال التلاعب أو التأثير المصطنع على الأسعار، بما في ذلك المزايدات غير المشروعة أو الاتفاقات الرامية إلى رفع الأثمان، إضافة إلى منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية الطبيعية بهدف خلق ندرة مصطنعة في السوق.

وفي الإطار نفسه، نصت التدابير الجديدة على اعتماد إجراءات زجرية صارمة في حق المخالفين، قد تصل إلى الحجز والإغلاق المؤقت لنقاط البيع، فضلا عن الغرامات والعقوبات المنصوص عليها قانونا، مع تعبئة السلطات العمومية لضمان التطبيق الصارم والعادل لهذه المقتضيات.

وتدعو الحكومة من خلال هذا القرار كافة المهنيين والفاعلين في سلسلة تسويق أضاحي العيد إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالقوانين المنظمة، بما يضمن حماية المستهلك، ويعزز شفافية المعاملات، ويؤمن تموين الأسواق في ظروف سليمة ومتوازنة.

من ألمانيا.. محمد شوكي يدعو مغاربة العالم إلى الانخراط في الدينامية التنموية للمملكة

اعتبر رئيس التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن مغاربة العالم يشكلون ركيزة أساسية في المشروع التنموي للمملكة، سواء من خلال مساهماتهم الاقتصادية أو كفاءاتهم وخبراتهم التي يضعونها رهن إشارة الوطن، مشددا على أن الحزب سيواصل منحهم المكانة التي يستحقونها داخل مشروعه السياسي والتنظيمي.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بألمانيا في إطار “مسار الإنجازات”، بحضور عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومنتدبي الحزب، وأعضاء المكتب السياسي للحزب، حيث شدد شوكي على أن التجمع الوطني للأحرار يواصل نهج الاستمرارية في الاهتمام بقضايا مغاربة العالم، انطلاقا من الدينامية التي أطلقها الحزب خلال السنوات الماضية.

وأوضح رئيس الحزب أن اللقاءات التواصلية التي ينظمها التجمع الوطني للأحرار، داخل المغرب وخارجه، تهدف إلى الإنصات لانشغالات المواطنين ومغاربة العالم، وإشراكهم في بلورة البرنامج الانتخابي لاستحقاقات 2026، مؤكدا أن الحزب يراهن على مقاربة تشاركية تستحضر تطلعات الشباب والنساء ومختلف فئات المجتمع المغربي.

وأشار شوكي إلى أن مغاربة العالم يمثلون قوة اقتصادية واستثمارية مهمة، ليس فقط من خلال تحويلاتهم المالية التي تساهم في دعم الاقتصاد الوطني، ولكن أيضا عبر ما راكموه من خبرات وكفاءات في مجالات الصناعة والطاقة والهندسة والاستثمار.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الحزب أفراد الجالية المغربية إلى الاستفادة من فرص الاستثمار التي يوفرها ميثاق الاستثمار الجديد، والانخراط في الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب، خاصة في مجالات الصناعة والسياحة والهيدروجين الأخضر، معتبرا أن الكفاءات المغربية بالخارج قادرة على لعب دور “سفراء اقتصاديين” للمملكة داخل مختلف الدول الأوروبية.

كما استعرض شوكي عددا من التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة، من بينها تعميم الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر، وتطور القطاع السياحي، والإقلاع الصناعي الذي تشهده البلاد، معتبرا أن هذه الأوراش تعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الوطني.

وأكد رئيس الحزب أن قضية الصحراء المغربية تعرف بدورها زخما دبلوماسيا متواصلا بفضل القيادة الملكية، مشيرا إلى أن مغاربة العالم يضطلعون بدور مهم في الدفاع عن القضايا الوطنية والتعريف بصورة المغرب بالخارج.

وفي ختام اللقاء، دعا محمد شوكي مغاربة العالم إلى المشاركة السياسية والانخراط في الاستحقاقات المقبلة، عبر التسجيل في اللوائح الانتخابية قبل الآجال المحددة، مؤكدا أن الحزب يشتغل على تسهيل مشاركة الجالية المغربية في العملية الانتخابية من خلال آليات رقمية حديثة تمكنهم من ممارسة حقهم الدستوري بكل سلاسة.

الرميلي تكشف تفاصيل مشروع تثمين النفايات بميزانية 11 مليار درهم لإرساء نموذج حديث في التدبير البيئي بالبيضاء

في سياق التحولات البيئية والحضرية التي تعرفها مدينة الدار البيضاء، يبرز مشروع مركز طمر وتثمين النفايات المنزلية كأحد أهم الأوراش الهيكلية الرامية إلى إرساء نموذج جديد في تدبير النفايات، قائم على الاستدامة وتحسين جودة العيش داخل المدينة.

وفي حوار صحفي مع جريدة le360، كشفت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، أن هذا المشروع يأتي في إطار رؤية شمولية لتحديث قطاع النظافة، مبرزة أنه يشكل رافعة أساسية للانتقال من منطق الطمر التقليدي إلى منطق التثمين وإعادة الاستغلال.

وأوضحت الرميلي أن هذا الورش، الذي رُصد له غلاف مالي إجمالي يناهز 11 مليار درهم، يندرج ضمن المشاريع الكبرى للمدينة، بالنظر إلى ارتباطه بإشكالية يومية معقدة، حيث تنتج الدار البيضاء حوالي 4000 طن من النفايات يوميا، ما يستدعي اعتماد مقاربة متكاملة للتدبير والتحديث.

وأضافت أن مجلس الجهة صادق خلال دورة ماي على مساهمة مالية أولية تقدر بـ68 مليون درهم، مع التزام جهوي إجمالي يصل إلى 250 مليون درهم، في إطار اتفاقية إطار متعددة الشركاء تروم ضمان انطلاق هذا المشروع الاستراتيجي.

ويقوم هذا الورش، وفق المعطيات التي قدمتها الرميلي، على إحداث منظومة متكاملة لتثمين النفايات، تشمل وحدة للفرز، وأخرى لإنتاج الوقود المشتق من النفايات الموجه إلى مصانع الإسمنت، إلى جانب إنتاج السماد العضوي المخصص لتأهيل وصيانة المساحات الخضراء، فضلاً عن إنتاج الغاز الحيوي المستعمل في الإنارة العمومية، إضافة إلى منظومة لمعالجة العصارة الناتجة عن النفايات.

كما يتضمن المشروع إعادة تأهيل وإغلاقاً تدريجياً لمطرح مديونة، مع تهيئة شاملة للموقع وفق معايير بيئية حديثة، بما يضمن تقليص الأثر البيئي وتحسين شروط العيش داخل المدينة.

وأبرزت رئيسة الجماعة أن هذا المشروع يهدف إلى وضع حد لمقاربة الطمر التقليدي، وتعزيز جودة الهواء، وتحسين الإطار البيئي للمدينة، في أفق مواكبة التحول الحضري الذي تعرفه الدار البيضاء كقطب اقتصادي كبرى.

وقد تم اعتماد برمجة زمنية تمتد على مدى ثلاث سنوات، تشمل مراحل الإغلاق وإعادة التأهيل، بما يتماشى مع أفق 2030، في إطار رؤية استراتيجية لإعادة هيكلة قطاع تدبير النفايات.

وفي السياق ذاته، أشارت الرميلي إلى أنه تم إعداد دفتر تحملات جديد أكثر صرامة ونجاعة، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتتبع، وتحديث أسطول جمع النفايات، وتوسيع شبكة الحاويات، وإدخال تجهيزات حديثة، مع تحسين الأداء الميداني خصوصاً في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

واختتمت بالتأكيد على أن هذه الدينامية تروم إرساء نموذج حضري متكامل لتدبير النفايات، يجعل من التثمين والاستدامة ركيزتين أساسيتين لتحسين جودة العيش داخل مدينة الدار البيضاء.

نبيلة الرميلي تستعرض رؤية تحويل الدار البيضاء إلى مدينة خضراء ومستدامة

أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، في حوار صحفي مع موقع le360، أن العمل على برنامج عمل الجماعة انطلق منذ اليوم الأول برؤية استراتيجية واضحة، تم إعدادها بواقعية وطموح، مع حرص كبير على تعبئة مختلف الشركاء من أجل تنزيلها على أرض الواقع.

وأوضحت الرميلي أن هذه الرؤية تقوم على بناء دار البيضاء متروبولية، قائمة على منظومة حضرية متوازنة، تهدف إلى إحداث أقطاب حضرية وتنموية بمختلف المقاطعات، بدل التركيز فقط على وسط المدينة، بما يضمن عدالة مجالية داخل المجال الحضري.

وفي هذا السياق، أبرزت أن تعزيز الطابع البيئي للمدينة وتوسيع المساحات الخضراء يشكل خيارا استراتيجيا متكاملا، باعتباره يستجيب في آن واحد لرهانات بيئية وصحية وتنموية، ويساهم في تحسين جودة عيش الساكنة.

وأضافت أن الجماعة انخرطت في إرساء جيل جديد من المنتزهات والفضاءات الخضراء، من خلال إحداث حدائق ومتنزهات جديدة، وإعادة تأهيل الحدائق التاريخية، وتحويل مطارح قديمة ونقط سوداء إلى فضاءات خضراء، مع العمل على التعميم التدريجي لسقي المساحات الخضراء بالمياه العادمة المعالجة.

كما كشفت عن هدف استراتيجي يتمثل في رفع حصة الفرد من المساحات الخضراء من حوالي متر مربع واحد إلى ما يقارب خمسة أمتار مربعة، في إطار تحسين المؤشرات البيئية للمدينة.

وفي هذا الإطار، تم تحويل عدد من النقط السوداء إلى فضاءات للحياة والاستجمام، من بينها إعادة تهيئة مطرح سيدي مومن على مساحة تناهز 12 هكتارا، وبحيرة الألفة بحوالي 14 هكتارا، إضافة إلى منتزه مطرح مديونة، وذلك في إطار مقاربة تروم محاربة التلوث وتقريب الفضاءات الخضراء من الساكنة.

كما شملت هذه الدينامية إنجاز وإعادة تأهيل عدد مهم من الحدائق والمنتزهات، من بينها منتزه سباتة القدس، منتزه البرنوصي، حديقة سيدي عثمان، دار البراد، وحديقة أليسيكو، إلى جانب أشغال الصيانة وإعادة التأهيل التي مست كورنيش عين الذئاب، وكورنيش ومساحات عين السبع، وحديقة الحسن الثاني، إضافة إلى الحدائق التاريخية الكبرى مثل حديقة جامعة الدول العربية، مردوخ، ولارميطاج.

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، تم إحداث فضاءات خضراء جديدة، من أبرزها منتزه القدس 2 على مساحة تقارب 5 هكتارات، وحديقة القدس بحوالي 3 هكتارات، وحديقة السلامية بسباتة على مساحة 3.5 هكتار، وحديقة سيدي عثمان.

كما تم إنجاز مشاريع رمزية مهمة، من بينها ساحة باكستان التي أُحدثت فوق فضاء كان في السابق مقبرة على مساحة تناهز 3.4 هكتارات، وحديقة بشار الخير بالحي المحمدي، التي أُنجزت فوق عقار كان عبارة عن محجرة (carrière)، وتم تحويله إلى فضاء أخضر يمتد على أكثر من 5 هكتارات.

وتعكس هذه المشاريع، وفق الرؤية الجماعية، إرادة واضحة لتحويل الدار البيضاء إلى مدينة خضراء ومستدامة، تجمع بين التنمية الحضرية وجودة العيش والبعد البيئي.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot