أساتذة وباحثون يرسمون ملامح مستقبل الجامعة المغربية في لقاء وطني حول التعليم العالي ضمن “مسار المستقبل”

أجمع خبراء وأساتذة جامعيون على أهمية مواصلة إصلاح منظومة التعليم العالي وتعزيز دور الجامعة في مواكبة التحولات التنموية.

ويأتي نقاش المتدخلين ضمن جلسة علمية تفاعلية أُجريت على هامش لقاء وطني نظمته شبكة الأساتذة الجامعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين في إطار “مسار المستقبل”، تحت عنوان: “التعليم العالي: تطور المنظومة والآفاق المستقبلية”، والتي شكلت فضاءً لتبادل الرؤى حول حصيلة السياسات العمومية في القطاع والتحديات المرتبطة بالحكامة والبحث العلمي.

هذا وجمع هذا اللقاء نخبة من الأساتذة والباحثين لمناقشة مختلف التحولات التي تعرفها الجامعة المغربية، في سياق وطني يتجه نحو تعزيز النجاعة والارتقاء بجودة التكوين وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وفي مداخلتها، قدمت الأستاذة أمان الولجي قراءة شاملة في مسار إصلاح التعليم العالي، مؤكدة أن القانون الجديد رقم 24.59 يشكل محطة نوعية في تطوير المنظومة الجامعية، من خلال إعادة هيكلة القطاع عبر 113 مادة قانونية، ووضع الطالب في صلب الإصلاح من خلال تحسين جودة التكوين وتعزيز قابلية التشغيل.

كما أبرزت أهمية إرساء حكامة جديدة تربط التمويل بالأداء، وتقوية البحث العلمي وترسيخ العدالة المجالية، إلى جانب تعزيز مكانة الأستاذ الباحث عبر مراجعة الأنظمة الأساسية وتحفيز المسار المهني، مع الإشارة في المقابل إلى استمرار تحديات مرتبطة بالعزوف عن الجامعة، وبطء استكمال النصوص التنظيمية، والحاجة إلى تسريع التحول الرقمي.

من جهته، تناول الأستاذ محمد الرهج موضوع البحث العلمي، مبرزاً أن الجامعة المغربية ظلت لفترة طويلة تركز على التكوين في سياق استجابة لحاجيات إدارية وتنموية، غير أن التحولات الراهنة تفرض إعادة تموقع البحث العلمي كرافعة أساسية للتنمية.

ودعا في هذا السياق إلى تعزيز ربط الجامعة بالمقاولة، من خلال آليات مبتكرة كـ“الائتمان الضريبي” لتحفيز الاستثمار في البحث العلمي، مستحضراً تجارب دولية ناجحة ساهمت في تقوية الابتكار وتخفيف كلفة البحث والتطوير.

أما الأستاذ محمد شباظة، فقد توقف عند الدور التربوي والاجتماعي للجامعة، مؤكداً أنها فضاء لصناعة الإنسان وترسيخ القيم وبناء التماسك الاجتماعي، وليس فقط مؤسسة لنقل المعرفة.

ودعا إلى تعزيز الوظيفة التربوية للجامعة عبر إدماج قيم المواطنة، وتطوير الأنشطة الثقافية والرياضية، وتقوية دور الأستاذ كفاعل تربوي، مع مواكبة التحديات المرتبطة بالتحولات الرقمية والعولمة وما تفرضه من إعادة النظر في الأدوار البيداغوجية للجامعة.

وفي السياق نفسه، شدد الأستاذ محمد القباج على أن إصلاح التعليم العالي يظل مرتبطا بتطوير نموذج الحكامة والانتقال نحو تدبير قائم على النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتباره مدخلا أساسيا لتعزيز نجاعة المنظومة الجامعية.

كما أكد أن مستقبل الجامعة المغربية يمر عبر تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لمواكبة الارتفاع المرتقب في أعداد الطلبة، وتحسين ملاءمة التكوينات مع حاجيات سوق الشغل، بما يضمن تحويل التحديات الديمغرافية إلى فرص للتنمية والابتكار.

واختُتمت أشغال هذه الجلسة العلمية بالتأكيد على أن إصلاح التعليم العالي يشكل ورشا استراتيجيا متكاملا، يقوم على التكامل بين التشريع والحكامة الجيدة والبحث العلمي وتثمين الرأسمال البشري، بما يعزز مكانة الجامعة كفاعل أساسي في التنمية وبناء مستقبل المملكة.

صديقي يشيد بأوراش إصلاح التعليم ويؤكد أهمية تضافر الجهود للنهوض بالمنظومة

أكد محمد صديقي، رئيس شبكة الأساتذة التجمعيين، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يشكل ورشاً استراتيجيا في مسار التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشددا على ضرورة تضافر الجهود من أجل تثمين العنصر البشري وتحسين جودة التعليم بمختلف أسلاكه.

وأوضح صديقي، خلال لقاء نظمته شبكة الأساتذة التجمعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين بمدينة فاس ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، تحت عنوان: “من التعليم الأساسي إلى التعليم العالي بالمغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، أن هذا اللقاء يأتي في مرحلة مفصلية من مسار الحزب ومن مسار الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة، خاصة في قطاع التربية والتعليم والبحث العلمي.

وأشار إلى أن اختيار هذا الموضوع يندرج في إطار مواكبة الأوراش الوطنية المرتبطة بإصلاح التعليم، بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء الجامعيين، منوها بمساهمتهم في إثراء النقاش العمومي حول قضايا المدرسة المغربية وآفاق تطويرها.

وفي هذا السياق، أشاد رئيس شبكة الأساتذة التجمعيين بالمجهودات التي تبذلها الحكومة في تنزيل الرؤية الملكية للإقلاع الاقتصادي، لاسيما في ظل التحديات والأزمات المتتالية التي عرفها العالم بعد جائحة كوفيد-19، مؤكدا أن الحكومة أطلقت أوراشا مهيكلة في قطاع التعليم، سواء على مستوى التعليم المدرسي أو التعليم العالي.

كما نوه بالمجهودات التي يبذلها رئيس الحكومة والوزراء المشرفون على قطاع التعليم، مؤكدا أن الانسجام في الرؤية والإرادة الإصلاحية يشكلان عاملا أساسيا في إنجاح هذا الورش الوطني.

وشدد صديقي على أن بلادنا تواجه تحديات كبرى تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين، معتبرا أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.

ودعا صديقي إلى مواصلة تحسين جودة التعليم، وتطوير المناهج الدراسية، وتوفير بيئة أكاديمية محفزة قادرة على تنمية قدرات الطلبة وتعزيز إدماجهم في سوق الشغل.

وأكد، في ختام مداخلته، أن دور الأكاديميين لا يقتصر على التدريس والبحث العلمي فقط، بل يشمل أيضا المساهمة الفعالة في صياغة السياسات العمومية والانخراط في النقاشات الوطنية المرتبطة بقضايا المجتمع والتنمية.

شوكي من فاس: التحولات التي يشهدها قطاع التعليم تعكس نجاح الإصلاحات الحكومية

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الدينامية التنظيمية والسياسية التي يقودها الحزب في مختلف جهات المملكة، في إطار “مسار المستقبل”، تعكس رؤية واضحة وإرادة جماعية لمواصلة الانخراط في النقاش العمومي حول التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأوضح شوكي، خلال لقاء نظمته شبكة الأساتذة التجمعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين بمدينة فاس ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، أن هذه الدينامية الحزبية ما كانت لتتحقق لولا الرؤية والعمل المتواصل لرئيس الحزب، السيد عزيز أخنوش، مشيدا بالمجهودات التي يبذلها في تأطير النقاش العمومي ومواكبة مختلف الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تعرفها المملكة.

وأشار رئيس الحزب إلى أن المغرب يعيش اليوم على وقع تحولات كبرى، في مقدمتها المكاسب التي تحققها القضية الوطنية بفضل الدبلوماسية الملكية والجهود المتواصلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، موجها بالمناسبة تحية تقدير لأفراد القوات المسلحة الملكية والأمن الوطني بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني.

وفي الشق الاجتماعي، أبرز شوكي أن الحكومة نجحت في تنزيل السياسة الاجتماعية لصاحب الجلالة، خاصة في قطاع الصحة، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز الموارد البشرية وتحسين الحكامة، إلى جانب الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع التعليم، والتي تهدف إلى تطوير الطرق البيداغوجية وتمكين التلاميذ والطلبة من الكفاءات الأساسية.

وأكد أن اللقاء يشكل مناسبة لتعميق النقاش حول مستقبل المدرسة والجامعة المغربيتين، معبرا عن ثقته في أن مخرجات هذا الملتقى ستسهم في تقديم توصيات عملية لتعزيز الإصلاحات الجارية وتطوير المنظومة التعليمية.

وفي الجانب الاقتصادي، استعرض شوكي عددا من المؤشرات التي تعكس التحول الذي يعرفه الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الحكومة رفعت المساحات المخصصة للمناطق الصناعية بنسبة 40 في المائة، كما ارتفع الادخار الوطني من حوالي 450 مليار درهم إلى 930 مليار درهم، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس ثقة الفاعلين الاقتصاديين والمواطنين في الاقتصاد الوطني وفي السياسة الاقتصادية للحكومة.

كما تطرق إلى الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم قطاعي السياحة والفلاحة، مؤكدا أن الحكومة اختارت مواصلة ترسيخ مبادئ المنافسة الحرة والشفافة باعتبارها خيارا استراتيجيا للدولة المغربية.

وشدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن إصلاح المدرسة والجامعة يظل رهانا مركزيا في مسار التنمية، مبرزا الدور المحوري للأساتذة والباحثين في تكوين الأجيال وصناعة الأفكار والمساهمة في إنجاح الإصلاحات الوطنية.

وفي ختام كلمته، أكد شوكي أن الإصلاح الذي تقوده الحكومة “يسير في الطريق الصحيح”، مشيدا بالمجهودات التي يبذلها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، ومؤكدا أن الإصلاح الحقيقي يتحقق بالعمل الجاد والواقعية بعيدا عن “الخطابات الغوغائية والسجالات العقيمة.

محمد البكوري: تقرير المجلس الأعلى للحسابات محطة لتعزيز الحكامة وترسيخ الشفافية وتجويد تدبير السياسات العمومية

أكد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، محمد البكوري، أن مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024 و2025 تشكل محطة دستورية مهمة لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار التفاعل المؤسساتي البناء بين مختلف السلط الدستورية.

وأوضح البكوري، في مداخلة باسم الفريق خلال مناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، أن هذه المناسبة تندرج ضمن دينامية التعاون بين البرلمان وباقي المؤسسات الدستورية، بما يعزز مراقبة تدبير السياسات العمومية، ويكرس ثقافة التقييم المستمر للأداء العمومي في انسجام تام مع روح الدستور المغربي.

وثمن رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس الأعلى للحسابات باعتباره مؤسسة دستورية رقابية تسهم في تحسين نجاعة التدبير العمومي، وتدعيم الشفافية، وتكريس ربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيراً إلى أن هذا النقاش المؤسساتي يعكس توازناً إيجابياً بين مختلف الفاعلين في تدبير الشأن العام.

وسجل البكوري أن الفريق يتعامل مع مضامين التقرير بجدية ومسؤولية سياسية عالية، انطلاقاً من قناعته بأهمية تقييم أداء المرفق العام، والمساهمة في تحسين إصلاح الإدارة المغربية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية وتوجهات الحكومة الرامية إلى تعزيز دولة المؤسسات.

وفي هذا السياق، أبرز أن مناقشة التقرير تأتي في سياق وطني ودولي يتسم بمواصلة تنزيل الرؤية الملكية القائمة على تحقيق العدالة المجالية وتقليص الفوارق الترابية، وتعزيز التنمية المتوازنة، إلى جانب مواصلة تعزيز الحضور الدبلوماسي للمغرب وترسيخ النموذج التنموي الوطني.

كما اعتبر المتحدث أن هذه المحطة الرقابية تمثل فرصة لتعزيز الثقة في المؤسسات، والارتقاء بالخطاب العمومي، ومواجهة محاولات التيئيس والتبخيس، من خلال إبراز الجهود المبذولة في تحسين جودة التدبير العمومي.

وشدد البكوري على أهمية إطلاق جيل جديد من الإصلاحات المرتبطة بالحكامة، من خلال مراجعة الإطار القانوني للمحاكم المالية، واستكمال إصلاح المالية العمومية، وتطوير منظومة المسؤولية في التدبير العمومي، مع الانتقال التدريجي من محاسبة الوسائل إلى محاسبة الأثر.

وفي ما يتعلق بورش الحماية الاجتماعية، نوه رئيس الفريق بالجهود المبذولة لتعميم التأمين الإجباري عن المرض وتوسيع الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، معتبراً أن هذه الأوراش تعكس تحولاً مهماً نحو بناء الدولة الاجتماعية، وتعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق.

كما توقف عند النتائج الإيجابية لتنزيل برامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، داعياً إلى الاستفادة من خلاصاتها في تنزيل الجيل الجديد من البرامج الترابية المندمجة، بما يعزز التنمية المحلية ويضمن الولوج العادل إلى الخدمات الأساسية.

وفي الشق المتعلق بالاستثمار، نوه البكوري بالتقدم المسجل في تنزيل ميثاق الاستثمار، وما رافقه من دينامية في خلق المقاولات وجذب الاستثمارات، بما ساهم في دعم إحداث فرص الشغل وتعزيز التوزيع الترابي للاستثمارات، مشيداً بالمجهودات الحكومية في هذا الورش الاستراتيجي.

كما أشاد بالإصلاحات المرتبطة بنجاعة الأداء وإصلاح المالية العمومية، وتفعيل الإصلاح الجبائي، معتبراً أن هذه الأوراش أسهمت في تحسين المداخيل الجبائية وتعزيز العدالة الضريبية، وتقوية أسس الاستقرار المالي للمملكة.

وفي ما يتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، أكد البكوري دعمه لورش إعادة الهيكلة والتحول المؤسساتي، بما يضمن رفع نجاعة الأداء وتقليص التداخل في المهام وتحسين جودة الخدمات العمومية.

وختم رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار مداخلته بالتأكيد على أن مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات تشكل فرصة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الدستورية، وترسيخ الحكامة الجيدة، وتقوية الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي، بما يخدم الصالح العام ويعزز مسار التنمية بالمملكة.

سعيد شاكر: ضرورة تجاوز إكراهات التمويل والولوج للأسواق أمام المقاولة المغربية

أثار المستشار البرلماني سعيد شاكر عن حزب التجمع الوطني للأحرار موضوع تعزيز دور المقاولات المغربية في تسريع عجلة التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، في سؤال شفوي آني موجه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين.

وفي هذا السياق، أكد المستشار أن المقاولة المغربية، وخاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة، تضطلع بدور محوري في دعم الاقتصاد الوطني، باعتبارها مسؤولة عن نسبة مهمة من مناصب الشغل المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشيرا إلى الدينامية الإيجابية التي يشهدها إحداث المقاولات خلال السنوات الأخيرة، والتي تعكس تطورا في روح المبادرة والاستثمار.

كما توقف عند مجموعة من التدابير الحكومية الهادفة إلى دعم الاستثمار وتحفيز التشغيل، من بينها ميثاق الاستثمار وبرامج مواكبة المقاولات، مبرزا دورها في خلق فرص شغل وتحسين جاذبية النسيج الاقتصادي الوطني، مع الإشارة إلى أهمية إدماج فئات واسعة من الشباب غير الحاصلين على شهادات ضمن سوق الشغل عبر آليات دعم مرنة وفعالة.

وفي مداخلته، أثار المستشار البرلماني عدداًمن التحديات التي لا تزال تواجه المقاولات الصغرى والمتوسطة، وعلى رأسها صعوبات الولوج إلى التمويل والأسواق، وضعف الحضور في مجال التصدير، إضافة إلى إكراهات التحول الرقمي والضغط الضريبي، داعياً إلى تعزيز المواكبة المؤسساتية لهذه الفئة من المقاولات.

كما نبه إلى إشكالية “الحجز لدى الغير (ATD)” باعتبارها من الإكراهات التي قد تؤثر بشكل مباشر على استمرارية المقاولة، مطالبا بتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين من أجل إيجاد توازن بين متطلبات التحصيل المالي وضمان استدامة النسيج المقاولاتي.

واختتم المستشار مداخلته بالدعوة إلى تعزيز أدوار المؤسسات المعنية بمواكبة المقاولات، من أجل تحسين النجاعة الاقتصادية ودعم تنافسية المقاولة المغربية، بما يساهم في تسريع وتيرة التنمية وتعزيز خلق فرص الشغل.

محمد بن فقيه يدعو إلى تطوير برنامج التدرج المهني وربطه بحاجيات سوق الشغل

دعا المستشار البرلماني محمد بن فقيه إلى تعزيز فعالية برنامج التدرج المهني وتوضيح أهدافه ومضامينه، بما يضمن إدماجا حقيقيا للشباب في سوق الشغل والاستجابة لحاجيات المقاولات من الكفاءات المؤهلة، وذلك في ظل استمرار المفارقة بين ارتفاع معدلات البطالة وصعوبة إيجاد يد عاملة متخصصة في عدد من القطاعات.

وأوضح بن فقيه، في سؤال شفوي آني موجه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات حول تقدم برنامج التدرج المهني، أن الرأي العام المحلي والوطني يحتاج إلى توضيحات بخصوص هذا البرنامج، سواء من حيث مفهومه أو حصيلته الحقيقية على مستوى الولوج إلى سوق الشغل، متسائلا عن الفرق بين التدرج المهني والتخصص المهني والتأهيل المهني والتقني المهني.

وأشار المستشار البرلماني إلى القرار الصادر بتاريخ 4 ماي، والذي حدد أزيد من 600 مجال للاستفادة من التدرج المهني، معتبرا أن هذه الخطوة تفتح النقاش حول ضرورة تطوير منظومة التكوين وربطها بشكل أوثق بحاجيات الاقتصاد الوطني ومتطلبات سوق الشغل.

وسجل بن فقيه أن المغرب يعيش مفارقة حقيقية، حيث تعاني المقاولات من نقص اليد العاملة المؤهلة، في مقابل ارتفاع نسب البطالة، خاصة في صفوف الأشخاص غير الحاصلين على شهادات، مؤكدا أن هذا الوضع يفرض التفكير في آليات جديدة للإدماج الاقتصادي والتأهيل المهني لهذه الفئات.

كما دعا إلى تعزيز الالتقائية بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية بالتكوين المهني، من خلال تصور موحد ينسق بين معاهد التكوين التابعة لقطاعات الفلاحة والصناعة التقليدية والسياحة وغيرها، بما يساهم في تجويد التكوين وضمان ملاءمته مع خصوصيات كل قطاع.

وفي السياق ذاته، شدد بن فقيه على أهمية تنظيم الولوج إلى عدد من المهن والحرف، عبر اعتماد شروط مرتبطة بالحصول على تكوين أو دبلوم مهني، خاصة في الأنشطة المرتبطة بالصحة والسلامة وجودة الخدمات، معتبراً أن تأهيل الموارد البشرية وحماية المستهلك يقتضيان تأطيراً أكبر لبعض المهن.

وأكد أن الدولة تستثمر موارد مهمة في برامج التأهيل والتدرج المهني، الأمر الذي يستوجب مواكبة المستفيدين وضمان تثمين كفاءاتهم وفتح آفاق حقيقية أمامهم للاندماج المستدام في سوق الشغل.

هند الغزالي: إصلاح قانون التجزئات العقارية مدخل لتحفيز الاستثمار وتجويد العرض السكني

أكدت المستشارة البرلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار هند الغزالي أن الإصلاح الذي يشهده قطاع التعمير والإسكان يشكل خطوة أساسية نحو النهوض بالقطاع وتعزيز دوره كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيدة بتحيين الترسانة القانونية المؤطرة له بما يواكب التحولات التي يعرفها المجال العمراني بالمغرب.

وأبرزت الغزالي، في سؤال شفوي آني حول مشروع قانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، الموجه إلى السيدة وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، أن الإطار القانوني الحالي لم يعد يساير الدينامية التي يعرفها قطاع التعمير، بعدما أفرز أزيد من ثلاثين سنة من التطبيق مجموعة من الإشكالات والإكراهات التي تستدعي المعالجة عبر المدخل التشريعي.

وسجلت المستشارة البرلمانية أن من أبرز الإشكالات المطروحة مسألة مدة الإذن في القيام بالتجزئة، معتبرة أن مدة ثلاث سنوات تبقى غير كافية لإنجاز المشاريع الاستثمارية، خاصة بالنظر إلى حجم المشاريع المبرمجة والتوقفات الاضطرارية المرتبطة بأشغال التجهيز، وهو ما يجعل رفعها إلى 15 سنة كحد أقصى أمراً ضرورياً. كما نبهت إلى تعقد المساطر والإجراءات الإدارية التي يطبعها في كثير من الأحيان التأويل الجامد والسلبي للقانون.

وأضافت أن فريق التجمع الوطني للأحرار تقدم بمقترح قانون يهم المادة 11 من القانون رقم 25.90، مشيدة باستحضار أغلب مقتضياته ضمن مشروع القانون رقم 34.21 المعروض حالياً على الدراسة داخل مجلسي البرلمان.

وأكدت الغزالي أن الاستثمار في إحداث التجزئات العقارية والمجموعات السكنية يتطلب تعبئة موارد مالية كبيرة، غالباً ما يكون مصدرها التمويل البنكي، مشيرة إلى أن أي تعثر في إنجاز المشاريع ينعكس سلباً على المستثمرين والتزاماتهم تجاه مؤسسات التمويل والجماعات الترابية والزبائن، كما يساهم في فقدان الثقة في المشاريع العقارية قيد الإنجاز ويعمق حالة الركود العقاري.

وشددت على أن هذا الإصلاح ينسجم مع التوجهات الكبرى التي تعتمدها المملكة في مجال التعمير، من خلال تحفيز الاستثمار، وتجويد العرض السكني، وتهيئة بيئة سليمة للسكن تضمن الولوج إلى الحاجيات الأساسية للساكنة، بما يسهم في بناء مجالات ترابية أكثر اندماجاً واستدامة.

نادية فتاح العلوي تشارك في الاجتماع الـ42 لـ“المينافاتف” وتؤكد التزام المغرب بتعزيز مكافحة غسل الأموال

انعقدت بالرباط أشغال الاجتماع العام الثاني والأربعين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا “المينافاتف”، بمشاركة رؤساء وفود الدول الأعضاء وخبراء ومراقبين من دول ومنظمات إقليمية ودولية.

ويهدف هذا اللقاء الإقليمي، المنظم على مدى ثلاثة أيام، إلى تعزيز التنسيق الدولي والإقليمي في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، بما يساهم في حماية الأنظمة الاقتصادية والمالية بالمنطقة من المخاطر المرتبطة بهذه الجرائم.

وفي كلمة افتتاحية، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، التزام المملكة المغربية بمواصلة تطوير منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز تحصين النظام المالي الوطني.

كما شددت على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية وتبادل الخبرات من أجل التصدي للجرائم المالية والتمويل غير المشروع، إلى جانب تعزيز آليات المواجهة الفعالة للمخاطر المالية المستجدة.

وتتمحور أشغال الاجتماع حول مناقشة تقارير المتابعة الخاصة بعدد من الدول الأعضاء، وتبادل أفضل الممارسات في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلا عن اعتماد خطة عمل المجموعة لسنة 2027.

بمشاركة خبراء دوليين.. البواري يفتتح بأكادير الندوة الدولية حول ذباب الفاكهة واستدامة القطاع الفلاحي

افتتحت بمدينة أكادير أشغال الندوة الدولية الثانية عشرة حول ذباب الفاكهة ذي الأهمية الاقتصادية، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى جانب ما يقارب 300 باحث وخبير ومهني يمثلون أكثر من 50 بلدا.

ويشكل هذا الحدث العلمي الدولي مناسبة لمناقشة القضايا المرتبطة بالتدبير المستدام لذباب الفاكهة، باعتباره من أبرز الآفات التي تؤثر على سلاسل إنتاج الفواكه على الصعيد العالمي، مع تسليط الضوء على أحدث الحلول العلمية والتقنيات المعتمدة في مجال الحماية الصحية للنباتات.

كما أبرزت الندوة التجربة المغربية في مجال تقنية الحشرة العقيمة، التي تم تطويرها في إطار شراكة بين وزارة الفلاحة ومجموعة “ماروك سيتروس” والوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتبارها مقاربة مبتكرة للمكافحة المندمجة للآفات والحد من استعمال المبيدات الكيميائية.

وفي هذا السياق، قام الوزير بزيارة وحدة إنتاج الذكور العقيمة لذبابة “السيراتيت” بعمالة أكادير إداوتنان، والتي تعد أول بنية من هذا النوع بالمغرب، في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” الهادفة إلى تعزيز تنافسية واستدامة سلسلة الحوامض الوطنية.

ويمتد هذا المشروع على مساحة تفوق 8 آلاف متر مربع، باستثمار يناهز 74 مليون درهم، ويروم إنتاج ذكور عقيمة محليا بكميات صناعية لتلبية حاجيات الضيعات الوطنية، بما يساهم في تقليص استعمال المبيدات وتحسين جودة المنتجات الفلاحية وتعزيز تنافسيتها بالأسواق الدولية.

بايتاس: الحكومة تفاعلت مع أزيد من 39 ألف سؤال كتابي والبرلمان صادق على 191 قانونا

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تلقت إلى غاية 11 ماي الجاري ما مجموعه 39 ألفا و363 سؤالا كتابيا، تمت الإجابة عن 25 ألفا و425 منها، بنسبة تناهز 65 في المائة.

وأوضح بايتاس، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول “الحصيلة التشريعية والرقابية للحكومة”، أن هذا الرقم يعد “غير مسبوق في العمل البرلماني”، مؤكدا أن مختلف المؤشرات تعكس مستوى تفاعل الحكومة مع المؤسسة التشريعية.

وأشار الوزير إلى أن البرلمان صادق بصفة نهائية، إلى حدود 11 ماي الجاري، على 191 قانونا، تشمل قوانين مؤسسة وتعديلية، إلى جانب قانونين إطار ومراسيم قوانين، وذلك في إطار تنزيل البرنامج الحكومي وتنفيذ مختلف الأوراش الإصلاحية.

وأضاف أن هذه الحصيلة التشريعية ترتبط أساسا بأوراش الدولة الاجتماعية والمجالات الاقتصادية والمالية، لاسيما ما يتعلق بالتغطية الصحية والدعم الاجتماعي والحوار الاجتماعي، في سياق مواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة.

برادة: امتحانات البكالوريا ستعتمد آلية رقمنة جديدة للحد من أخطاء التدبير وتعزيز تكافؤ الفرص

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بمجلس النواب، أن دورة 2026 لامتحانات البكالوريا ستتميز باعتماد آلية رقمنة جديدة تهدف إلى تعزيز تتبع مسار الامتحانات والحد من أخطاء التدبير، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة الامتحانات الوطنية وتحسين شروط تنظيمها.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن أسئلة شفوية حول الاستعدادات التنظيمية لامتحانات البكالوريا لموسم 2025-2026، أن هذه الآلية تأتي بالنظر إلى العدد الكبير للمترشحين، الذي يبلغ حوالي 520 ألف مترشح، مبرزا أن الرقمنة ستتيح تتبع مختلف مراحل الامتحان بشكل دقيق وفعال.

وأضاف أن الوزارة ستعتمد هذه السنة نظاما جديدا يمنح لكل مترشح رمزا خاصا ورمز استجابة سريعة، بما يسمح بتتبع عملية التصحيح ومسار الامتحانات من البداية إلى النهاية، ويعزز الشفافية والدقة في تدبير هذه المحطة الوطنية.

وفي ما يتعلق بمحاربة الغش، كشف الوزير عن إدخال 2000 جهاز إلكتروني جديد لرصد الهواتف المشتغلة داخل الأقسام، بمعدل جهاز واحد في كل مؤسسة، مشيرا إلى أن تطور وسائل الغش عبر الهواتف والسماعات الدقيقة والذكاء الاصطناعي يفرض تحديات متزايدة مرتبطة بضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين.

كما أفاد بأن اختبارات الدورة العادية لامتحانات البكالوريا ستجرى أيام 4 و5 و6 يونيو المقبل، على أن يتم الإعلان عن النتائج يوم 17 من الشهر ذاته، مضيفا أن عدد المؤسسات التعليمية التي ستحتضن الامتحانات يبلغ 2007 مؤسسة تضم 26 ألف قسم، مع تعبئة حوالي 150 ألفا من الأطر والأساتذة لإنجاح هذه العملية.

وأشار الوزير إلى أن عدد المترشحين الأحرار يبلغ 100 ألف مترشح، بانخفاض نسبته 8 في المائة، مقابل 420 ألف مترشح ممدرس، بزيادة بلغت 10.7 في المائة، مشيدا في ختام مداخلته بالمجهودات التي تبذلها مختلف أطر الوزارة والمتدخلين لتأمين تنظيم الامتحانات في أفضل الظروف.

برادة: الأنشطة الموازية وخلايا اليقظة تساهم في الحد من الهدر المدرسي داخل مؤسسات الريادة

أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الأنشطة الموازية وخلايا اليقظة تساهم بشكل فعّال في الحد من الهدر المدرسي داخل إعداديات الريادة، مبرزًا النتائج الإيجابية التي حققتها هذه التجربة في مواكبة التلاميذ وتعزيز اندماجهم داخل الفضاء المدرسي.

وأوضح الوزير، في معرض جوابه عن سؤال شفهي حول “تجربة مؤسسات الريادة”، أن انخراط التلاميذ في أنشطة موازية من قبيل المسرح والرياضة والسينما والروبوتيك، لمدة ساعتين أسبوعيًا، يساهم في جعل المؤسسة التعليمية فضاءً لتنمية المواهب والهوايات إلى جانب التحصيل الدراسي.

كما أبرز أن خلايا اليقظة تضطلع بدور مهم في مواكبة التلاميذ المهددين بالانقطاع عن الدراسة، من خلال التواصل مع الأسر، ورصد أسباب الغياب، وتوفير المواكبة النفسية والتربوية، إلى جانب منح الأولوية للاستفادة من حصص الدعم للتلاميذ الذين يواجهون صعوبات دراسية.

وفي ما يتعلق بتوسيع تجربة مؤسسات الريادة، كشف الوزير أن عدد المدارس الابتدائية الرائدة سيصل مع الدخول المدرسي المقبل إلى 6626 مدرسة، أي ما يمثل 80 في المائة من مجموع المدارس الابتدائية، فيما سيبلغ عدد الإعداديات الرائدة 1230 مؤسسة، بما يعادل 50 في المائة من مجموع الإعداديات.

واستعرض الوزير عددا من الآليات المعتمدة داخل مدارس الريادة، من بينها الدعم المكثف في المواد الأساسية، واعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة، وإجراء تقييمات دورية موحدة لرصد التعثرات الدراسية وضمان مواكبة مستمرة للتلاميذ والمؤسسات التعليمية.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot