أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، في حوار صحفي مع موقع le360، أن العمل على برنامج عمل الجماعة انطلق منذ اليوم الأول برؤية استراتيجية واضحة، تم إعدادها بواقعية وطموح، مع حرص كبير على تعبئة مختلف الشركاء من أجل تنزيلها على أرض الواقع.
وأوضحت الرميلي أن هذه الرؤية تقوم على بناء دار البيضاء متروبولية، قائمة على منظومة حضرية متوازنة، تهدف إلى إحداث أقطاب حضرية وتنموية بمختلف المقاطعات، بدل التركيز فقط على وسط المدينة، بما يضمن عدالة مجالية داخل المجال الحضري.
وفي هذا السياق، أبرزت أن تعزيز الطابع البيئي للمدينة وتوسيع المساحات الخضراء يشكل خيارا استراتيجيا متكاملا، باعتباره يستجيب في آن واحد لرهانات بيئية وصحية وتنموية، ويساهم في تحسين جودة عيش الساكنة.
وأضافت أن الجماعة انخرطت في إرساء جيل جديد من المنتزهات والفضاءات الخضراء، من خلال إحداث حدائق ومتنزهات جديدة، وإعادة تأهيل الحدائق التاريخية، وتحويل مطارح قديمة ونقط سوداء إلى فضاءات خضراء، مع العمل على التعميم التدريجي لسقي المساحات الخضراء بالمياه العادمة المعالجة.
كما كشفت عن هدف استراتيجي يتمثل في رفع حصة الفرد من المساحات الخضراء من حوالي متر مربع واحد إلى ما يقارب خمسة أمتار مربعة، في إطار تحسين المؤشرات البيئية للمدينة.
وفي هذا الإطار، تم تحويل عدد من النقط السوداء إلى فضاءات للحياة والاستجمام، من بينها إعادة تهيئة مطرح سيدي مومن على مساحة تناهز 12 هكتارا، وبحيرة الألفة بحوالي 14 هكتارا، إضافة إلى منتزه مطرح مديونة، وذلك في إطار مقاربة تروم محاربة التلوث وتقريب الفضاءات الخضراء من الساكنة.
كما شملت هذه الدينامية إنجاز وإعادة تأهيل عدد مهم من الحدائق والمنتزهات، من بينها منتزه سباتة القدس، منتزه البرنوصي، حديقة سيدي عثمان، دار البراد، وحديقة أليسيكو، إلى جانب أشغال الصيانة وإعادة التأهيل التي مست كورنيش عين الذئاب، وكورنيش ومساحات عين السبع، وحديقة الحسن الثاني، إضافة إلى الحدائق التاريخية الكبرى مثل حديقة جامعة الدول العربية، مردوخ، ولارميطاج.
وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، تم إحداث فضاءات خضراء جديدة، من أبرزها منتزه القدس 2 على مساحة تقارب 5 هكتارات، وحديقة القدس بحوالي 3 هكتارات، وحديقة السلامية بسباتة على مساحة 3.5 هكتار، وحديقة سيدي عثمان.
كما تم إنجاز مشاريع رمزية مهمة، من بينها ساحة باكستان التي أُحدثت فوق فضاء كان في السابق مقبرة على مساحة تناهز 3.4 هكتارات، وحديقة بشار الخير بالحي المحمدي، التي أُنجزت فوق عقار كان عبارة عن محجرة (carrière)، وتم تحويله إلى فضاء أخضر يمتد على أكثر من 5 هكتارات.
وتعكس هذه المشاريع، وفق الرؤية الجماعية، إرادة واضحة لتحويل الدار البيضاء إلى مدينة خضراء ومستدامة، تجمع بين التنمية الحضرية وجودة العيش والبعد البيئي.




