ارتفاع أسعار المحروقات.. فتاح: الحكومة تتعامل مع الملف بحس اجتماعي ومسؤولية مالية واقتصادية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الاثنين بمجلس النواب، أن الحكومة تتعامل مع موضوع ارتفاع أسعار المحروقات بحس اجتماعي ومسؤولية مالية واقتصادية.

وأوضحت الوزيرة، في معرض جوابها عن سؤال شفهي حول “ارتفاع أسعار المحروقات”، أن الحكومة واعية بانعكاسات هذا الارتفاع على كلفة النقل وسلاسل التموين، وما يترتب عن ذلك من آثار على القدرة الشرائية للمواطنين، مشيرة إلى أنها لا تعتمد مقاربة رقمية تقنية، بل تعالج الموضوع بحس اجتماعي ومسؤولية مالية واقتصادية.

وأبرزت أن هذا الارتفاع يرتبط بسياق دولي خاص، تم خلاله تسجيل زيادة تتراوح بين 40 و65 في المائة في أسعار البترول، التي بلغت ما بين 100 و110 دولارات للبرميل، مضيفة أن تدخل الحكومة منذ 15 مارس يكلف نحو مليار و600 مليون درهم شهريا.

وشددت فتاح على أن “اختيار الحكومة هو اختيار مسؤول”، يروم، إلى جانب المعالجة الظرفية، توفير هوامش لعدد من الملفات الكبرى، من بينها تسريع وتيرة الاستثمار في الطاقات المتجددة.

وفي جوابها عن سؤال آخر حول إصلاح أنظمة التقاعد، أكدت الوزيرة أن الحكومة اشتغلت على مجموعة من الحلول التي تم التقدم فيها وأصبحت جاهزة، مبرزة أنه تم تخصيص الوقت الكافي للاشتغال مع الشركاء الاجتماعيين والنقابات، حيث جرى التطرق إلى تفاصيل الملف “صندوقا بصندوق”.

وأكدت أن هذا الملف “صعب” ويتطلب التعامل معه بمنطق الأرقام، مشددة على ضرورة تقديم المعطيات للمجتمع بكل مسؤولية وشفافية، من أجل الدفاع عن مصالح المواطنين والمتقاعدين، والفئات التي لا تتوفر على تقاعد، عبر حلول تكميلية يجري الاشتغال عليها.

فتاح: متوسط آجال الأداء بلغ 23 يوما بالقطاعات الوزارية وأقل من 38 يوما بالمؤسسات والمقاولات العمومية 

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أمس الاثنين بمجلس النواب، أن متوسط آجال الأداء على مستوى القطاعات الوزارية والمجالات الترابية بلغ حوالي 23 يوما، مقارنة بالأجل القانوني المحدد في 60 يوما.

وأضافت الوزيرة، في معرض جوابها عن سؤال شفهي حول “احترام الآجال القانونية للأداء في الطلبيات والصفقات العمومية”، أن هذا المتوسط يصل إلى أقل من 38 يوما بالنسبة للمؤسسات والمقاولات العمومية، وهو ما يظل بدوره دون السقف القانوني المحدد.

وأبرزت أن الحكومة تعتمد عددا من السياسات العمومية التي تصب في اتجاه تحسين مناخ الأعمال، لافتة إلى أن إشكالية السيولة تظل مطروحة لدى بعض الشركات، لاسيما الصغيرة والمتوسطة، التي تعتمد عليها للاستثمار وأداء التكاليف وخلق فرص الشغل.

وأشارت فتاح إلى أن مصالح الخزينة العامة للمملكة تشتغل بشكل متواصل على هذا الصعيد، مضيفة أن الحكومة تواصل مجهوداتها لتسريع وتيرة الرقمنة والمساطر المرتبطة بها دعما للمقاولات.

رئيس مجلس النواب يجري مباحثات مع الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة

أجرى رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، الخميس بمقر المجلس، مباحثات مع الأمينة العامة الجديدة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة والوفد المرافق لها، شيخة النويس، وذلك بمناسبة زيارة العمل التي تقوم بها للمملكة المغربية من 22 إلى 25 أبريل الجاري.

وأوضح بلاغ للمجلس أن المباحثات ركزت على إبراز الأوراش الكبرى التي انخرطت فيها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة ما يتعلق بالدولة الاجتماعية والابتكار والاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، ومن بينها القطاع السياحي.

كما تطرق الجانبان لأدوار منظمة الأمم المتحدة للسياحة كوكالة متخصصة من وكالات الأمم المتحدة، تعنى بالسياحة المسؤولة والمستدامة والمتاحة عالميا، باعتبارها محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي والتنمية الشاملة والاستدامة البيئية.

وتناول اللقاء، الذي حضره مجموعة من المسؤولين والأطر الإدارية عن الجانبين، التجربة البرلمانية المغربية على امتداد ما يزيد عن ستين سنة، والأدوار الدستورية المنوطة بمجلس النواب في مجالات التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية، وكذا الدبلوماسية البرلمانية.

غيات يستعرض بليبرفيل تجربة البرلمان المغربي في مجال الرقمنة

استعرض نائب رئيس مجلس النواب، محمد غياث، اليوم الاثنين بليبرفيل، الطفرة النوعية التي حققتها المؤسسة التشريعية المغربية في مجال الرقمنة. 

وذكر بلاغ لمجلس النواب، أن غياث أكد في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للندوة البرلمانية الدولية رفيعة المستوى حول “التقنيات التشريعية وأخلاقيات السلوك البرلماني”، التي تحتضنها العاصمة الغابونية من 27 إلى 29 أبريل، أن المجلس انخرط في ورش إصلاحي طموح أدى إلى رقمنة شاملة للمساطر التشريعية، بدءا من إيداع النصوص وصولا إلى التصويت وتوثيق الجلسات العامة. 

وأبرز نائب رئيس مجلس النواب أن هذا المسار لم يساهم فقط في تسريع وتيرة العمل وتجويد التنسيق، بل عزز من قيم الشفافية، وربط المواطن المغربي بشكل مباشر وفعال بالمؤسسة التشريعية. 

كما أكد أن اختيار موضوع “المساطر التشريعية داخل البرلمانات” كركيزة لهذه الندوة، يعكس وعيا مؤسسيا متقدما لدى الجانب الغابوني بضرورة الارتقاء بجودة الصناعة التشريعية، مضيفا أن العمل البرلماني المعاصر تجاوز الصيغ التقليدية ليصبح عملية معقدة تشمل المساهمة في صياغة السياسات العمومية، ومتابعة تنفيذها، وتقييم أثرها، مما يفرض تعبئة خبرات تقنية عالية ووضع برامج تكوين مستدامة للفاعلين البرلمانيين لمواكبة هذه التحولات. 

وفي هذا السياق، جدد غياث التأكيد على استعداد مجلس النواب الكامل لنقل خبراته الرقمية والتقنية إلى الجمعية الوطنية الغابونية، وفتح آفاق واسعة لتبادل التجارب الناجحة بين المؤسستين، مشيرا إلى أن هذا التعاون يأتي في إطار شراكة استراتيجية قائمة على التكامل والتبادل، بما يخدم مسارات التنمية والديمقراطية في القارة الإفريقية.

البكوري: حصيلة الحكومة مشرفة وتأثيرها لامس حياة ملايين المغاربة 

أكد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن الحكومة اشتغلت في سياق سياسي اتسم بالنضج والمسؤولية، وأبانت عن قدرة كبيرة على العمل بثبات، جاعلة من الإنجاز الميداني والنتائج الواقعية منهجا لها بدل الانشغال بالمزايدات السياسية وإضاعة الزمن التنموي.

وأوضح البكوري، خلال ندوة صحفية حول الحصيلة الحكومية نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار اليوم الإثنين بالرباط، أن الحصيلة الحكومية كانت مشرفة وإيجابية، وأن أثرها واضح وملموس في حياة المواطنين من خلال أوراش كبرى واحترام للالتزامات، معتبرا أن ما تحقق لا يمكن إنكاره رغم مختلف الهجمات ومحاولات التبخيس التي تعرضت لها الحكومة.

وأشار إلى أن الأرقام المحققة لا تعكس فقط مؤشرات تقنية، بل تجسد قصصا إنسانية غيرت حياة ملايين المغاربة، وساهمت في استعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسساتي، مبرزا أن مليون و700 ألف عامل غير أجير استفادوا من التغطية الصحية، فيما تستفيد 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي المباشر.

وأضاف أن 96 ألف أسرة استفادت من برنامج دعم السكن، في وقت خصصت فيه الحكومة 46 مليار درهم للدعم الاجتماعي، إلى جانب تسوية وضعية 114 ألف أستاذ، والرفع من أجور آلاف الأجراء، بما ساهم في تحسين الأوضاع الاجتماعية وتوسيع الاستفادة من البرامج العمومية.

وفي ما يتعلق بالوضع الاقتصادي، أكد البكوري أن الحكومة واجهت تحديات التضخم وارتفاع الأسعار المرتبطة بالظرفية الدولية، مشيرا إلى أن الحرب في الشرق الأوسط ساهمت في زيادة الضغوط التضخمية، غير أن الحكومة واصلت اتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من آثار هذه المتغيرات الخارجية.

وفي قطاع الصحة، سجل المسؤول البرلماني إطلاق إصلاحات كبرى، من بينها إحداث المجموعات الصحية الترابية، وبناء 8 مستشفيات جديدة، وتأهيل 1400 مؤسسة صحية للقرب، مع رفع ميزانية القطاع إلى 42 مليار درهم، وتعزيز المناصب المالية المخصصة له، إضافة إلى الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية لتكوين الموارد البشرية.

وختم بالتأكيد أن الحصيلة الحكومية ممتازة بالنسبة للمواطن البسيط، وأن ما تحقق واضح للعيان، رغم وجود جهات تحاول التقليل من حجم المنجزات التي تحققت على أرض الواقع.

بايتاس: الحكومة انتقلت من منطق الإجراء إلى منطق السياسة العمومية القائمة على الالتقائية والنجاعة في التدبير 

قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين بالرباط، إن العمل الحكومي لم يعد محكوما فقط بمنطق إجرائي صرف، بل انتقل نحو ترسيخ منطق السياسات العمومية بما يقتضيه ذلك من جرأة سياسية واستقامة في التدبير وتعبئة للموارد والإمكانات اللازمة لتنزيل مختلف الأوراش، مع اعتماد مقاربة تقوم على التسلسل والضبط والالتقائية بين مختلف القطاعات.

وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحفية حول الحصيلة الحكومية، أن هذه المقاربة ترتكز على رؤية تجعل من تتبع السياسات العمومية وتقييمها جزءا أساسيا من عملية اتخاذ القرار، بشكل له تأثير مستمر في الزمن، في إطار حرص على ضمان الانسجام بين البرامج العمومية وتكاملها، بما يعزز الالتقائية بين التدخلات الحكومية ويرفع من نجاعة السياسات المعتمدة وأثرها على مستوى التنفيذ.

وأكد بايتاس أن الحصيلة الحكومية تتضمن قضايا متميزة وإصلاحات كبرى جاءت في سياق وطني ودولي خاص، اتسم بالحاجة إلى بناء أسس دولة اجتماعية قوية ومنصفة، قادرة على حماية مختلف فئات المجتمع، خاصة بعد تداعيات جائحة كوفيد-19 وما رافقها من أزمات اقتصادية واجتماعية مست شرائح واسعة من المواطنين.

وسجل بايتاس أن من أبرز التحديات التي واجهت الحكومة عند تنصيبها هو غياب منظومة اجتماعية شاملة لفائدة فئات واسعة، خاصة العاملين في القطاع غير المهيكل وغير الأجراء، مبرزا أن ثلث المواطنين فقط كانوا يستفيدون من التغطية الصحية قبل إطلاق الإصلاحات الجديدة.

وأشار إلى أن الحكومة نجحت في تعبئة موارد مالية مهمة لتمويل هذا التحول الاجتماعي، عبر إصلاحات ضريبية شجاعة ومسؤولة، همت الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل والضريبة على القيمة المضافة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تمت في إطار التشاور وتحمل المسؤولية السياسية، ومكنت من توسيع الوعاء الضريبي وتعزيز مداخيل الدولة دون المساس بالتوازنات المالية الكبرى.

وسجل أن الانتقال من نظام “الراميد” إلى “أمو تضامن” شكل محطة أساسية في مسار الحماية الاجتماعية، حيث استفاد نحو 11 مليون مواطن وفق معايير موضوعية دقيقة يحددها السجل الاجتماعي الموحد، بما يضمن توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر هشاشة واستحقاقا، إلى جانب تعميم التغطية الصحية لفائدة العمال غير الأجراء ومختلف الفئات التي كانت خارج أي حماية اجتماعية.

وفي قطاع الصحة، أبرز بايتاس أن ميزانية القطاع ارتفعت من 19 مليار درهم إلى 42 مليار درهم، مع تأهيل 1400 مركز صحي وإطلاق مشروع إضافي لتأهيل 1600 مركز آخر، فضلا عن الرفع من عدد المقاعد البيداغوجية بكليات الطب، مؤكدا أن الرهان يتمثل في جعل القطاع العمومي رائدا وقادرا على الاستجابة لحاجيات المواطنين.

وفي الشق الاجتماعي، أكد أن الحكومة خصصت 48 مليار درهم للحوار الاجتماعي، في سابقة تعكس الحرص على تحسين أوضاع الشغيلة وتعزيز السلم الاجتماعي، معتبرا أن العمل الحكومي انتقل من منطق التدبير الإجرائي المحدود إلى منطق السياسات العمومية المتكاملة المبنية على الجرأة السياسية والتتبع والالتقائية بين مختلف القطاعات.

وفي قطاع التعليم، أوضح أن الإصلاحات الجارية بدأت تعطي نتائج تدريجية، من خلال تقليص الهدر المدرسي، وتحسين وضعية الأساتذة، وتعزيز شروط الارتقاء بالمدرسة العمومية، فيما أشار في مجال العدالة إلى اعتماد سياسة جنائية جديدة والمصادقة على قانون العقوبات البديلة، بما يساهم في الحد من الاكتظاظ وتحسين أوضاع المؤسسات السجنية.

وعلى مستوى العلاقة مع البرلمان، شدد بايتاس على أن مثول رئيس الحكومة لتقديم الحصيلة يجسد احترام المقتضيات الدستورية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضاف أن الحكومة تحرص على الإجابة على الأسئلة الكتابية والشفوية، كما اتخذت إجراءات تنظيمية جديدة لتسريع دراسة مقترحات القوانين وتحسين التنسيق مع المؤسسة التشريعية.

وفيما يتعلق بالسياحة، أشار بايتاس أن المغرب حقق رقم غير مسبوق في تاريخ المغرب، ويتعلق الأمر بتسجيل 20 مليون سائح في سنة واحدة فقط، ما يبرز رفع الحكومة من جاذبية وإشعاع البلاد في هذا المجال.

وختم بالتأكيد أن الحكومة واجهت تحديات خارجية مرتبطة بالحروب وارتفاع التضخم، لكنها تمكنت من الحفاظ على التوازنات الاقتصادية والتحكم في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، بالتوازي مع ما وصفه بالانفراج الكبير الذي تعرفه الدبلوماسية الوطنية، بما يؤكد أن المغرب يواصل السير بثبات نحو ترسيخ نموذجه التنموي وتعزيز مكانته إقليميا ودوليا.

شوكي: الحصيلة الحكومية تقوم على ترسيخ السيادة الاقتصادية والدولة الاجتماعية تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين بالرباط، خلال ندوة صحفية خصصها الحزب لعرض الحصيلة الحكومية، أن اللقاء يشكل فرصة لتقديم قراءات متعددة للأوراش التي فتحتها الحكومة، في إطار نقاش عمومي قائم على معطيات دقيقة وأرقام مدققة.

وأوضح شوكي أن مثول رئيس الحكومة أمام البرلمان للمرة الثانية لتقديم الحصيلة الحكومية يحمل رسالة مؤسساتية واضحة، تعكس احترام الدستور ومقتضياته، والالتزام بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن أي تهرب من المسؤولية.

وأضاف أن عرض الحصيلة في هذه المرحلة المتقدمة يكرس الشفافية والمسؤولية في تدبير الشأن العام، معتبرا أن مناقشة المنجز الحكومي يجب أن تتم في سياق موضوعي ومسؤول، يتيح للمواطنين الاطلاع على ما تحقق من التزامات وبرامج.

وسجل أن الحصيلة الحكومية لا يمكن اختزالها في مجرد إجراءات تدبيرية متفرقة، بل تمثل حزمة من السياسات العمومية المتكاملة ذات الأفق الواضح، والمنسجمة مع التصور الملكي الذي يرتكز على محورين أساسيين، أولهما تعزيز السيادة الوطنية، خاصة في بعدها الاقتصادي وسيادة القرار الوطني، وثانيهما ترسيخ الدولة الاجتماعية من خلال تعميم التأمين الإجباري عن المرض، ودعم السكن، وباقي الأوراش الاجتماعية الكبرى.

وأشار إلى أن الحكومة تمكنت، انطلاقا من هذين الخيارين، من وضع أسس سليمة لتحفيز الاقتصاد الوطني،

وأكد شوكي أن الحكومة تمكنت من وضع هذين المحورين “في السكة الصحيحة” بهدف تحفيز الاقتصاد الوطني، وتوفير النمو والموارد اللازمة لتمويل هذه المشاريع الكبرى، وتعزيز السيادة في مختلف السياسات العمومية.

وأضاف شوكي أن حكومة عزيز أخنوش لم تركز فقط على تحقيق نتائج ظرفية أو آنية، بل انخرطت في تغيير القواعد التي يقوم عليها التدبير العمومي والاقتصادي، من خلال إصلاحات عميقة تستهدف ضمان الاستدامة وإعادة هيكلة أسس الاقتصاد الوطني على المدى البعيد.

وأوضح أن مؤشرات النمو الاقتصادي تسجل منحى تصاعديا، كما يعرف الاستثمار ارتفاعا متواصلا، إلى جانب القفزات النوعية التي تحققت على مستوى المالية العمومية والميزانية، مبرزا أن الحكومة نجحت في الرفع من الموارد الذاتية للخزينة وتعزيز قدرة الدولة على التمويل دون المساس بالتوازنات الكبرى.

وأكد أن ما تحقق لم يكن نتيجة إجراءات ظرفية، بل ثمرة إصلاحات بنيوية وجبائية ساهمت في تخفيف العبء الضريبي وتحفيز النشاط الاقتصادي، مشيرا إلى أن هذه التحولات تطلبت تفكيرا جديدا وإبداعا وجرأة سياسية في اتخاذ القرار وتنزيل الإصلاحات.

واعتبر أن النجاح الحقيقي يتمثل في بناء أسس اقتصادية أكثر صلابة، قادرة على ضمان الاستدامة ومواكبة التحولات، بما يعيد تشكيل بنية الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسيته وقدرته على خلق الثروة وفرص الشغل.

منتدى التجار والحرفيين التجمعيين يناقش مكتسبات التغطية الاجتماعية ورهانات مواكبة المهنيين

في إطار أشغال المنتدى الوطني للتجار والحرفيين التجمعيين، شكلت ورشة “التغطية الصحية والاجتماعية للتجار والحرفيين: المكتسبات والرهانات” محطة أساسية لتقييم مسار تعميم الحماية الاجتماعية ومناقشة التحديات المرتبطة بتوسيع أثرها على مختلف الفئات المهنية، خاصة التجار والحرفيين.

وأكدت زكية الدريوش، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن تعميم التغطية الاجتماعية شمل مختلف الفئات المهنية، بما فيها البحارة في الصيد التقليدي والساحلي، الذين أصبحوا اليوم منخرطين في الضمان الاجتماعي، مع استفادتهم من التعديلات القانونية التي مكنت العمل الموسمي من حقوق التقاعد والاستفادة الكاملة من المنظومة الاجتماعية. وأضافت أن أرباب المراكب والقوارب والتجار أصبحوا بدورهم يستفيدون من هذا الورش، مشيرة إلى أن القطاع يعرف منافسة قوية تستوجب مواكبة مستمرة للتغيرات الاقتصادية.

من جهته، أوضح مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي للحزب، أن السياسات العمومية شكلت الإطار الأساسي للارتقاء بأوضاع التجار والحرفيين، مبرزا أنه تم النجاح في تعميم التغطية الصحية مع تعبئة الإمكانيات المالية اللازمة لضمان استدامتها. وشدد على أن أي سياسة عمومية لا يمكن أن تحقق أثرها دون انخراط فعلي للفئات المستهدفة، مبرزا أن وعي التجار والحرفيين بأهمية هذا الورش ساهم في إنجاحه.

وفي السياق نفسه، استحضر عبد الحق أرخاوي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة سوس ماسة، التحديات التي كانت تواجه هذه الفئات في السابق، خاصة غياب التغطية الاجتماعية وما ترتب عنه من أوضاع إنسانية صعبة، مؤكدا أن المرحلة الحالية عرفت تحولا مهما بفضل تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، ما مكن من الانتقال من مرحلة الشعارات إلى واقع ملموس يحفظ كرامة المهنيين.

أما كمال آيت ميك، المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، فقد شدد على أن ورش الحماية الاجتماعية ليس إجراء ظرفيا، بل مشروع لبناء الدولة الاجتماعية كما أرادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويهدف إلى ضمان عدم مواجهة أي مواطن لتقلبات الحياة دون حماية. وأضاف أن التاجر، الذي يؤدي واجباته ويخدم المجتمع، أصبح اليوم في موقع توازن بين البعد الاقتصادي والاجتماعي، مبرزا دور البرلمان في نقل هموم هذه الفئات والدفاع عنها.

واختتمت الورشة بالتأكيد على أن مكتسبات الحماية الاجتماعية تمثل تحولا بنيويا في مسار دعم التجار والحرفيين، غير أن الرهان المستقبلي يظل مرتبطا بتعزيز الاستدامة، وتوسيع نطاق الاستفادة، ومواكبة التحولات الاقتصادية لضمان إدماج أفضل لهذه الفئات في المنظومة التنموية الوطنية.

المنتدى الوطني للتجار والحرفيين التجمعيين يبرز منجزات الحكومة ورهانات تطوير التجارة والصناعة

شهد المنتدى الوطني للتجار والحرفيين التجمعيين تنظيم ورشة خاصة بالهيكلة والأوراش الاستراتيجية في مجال التجارة والصناعة التقليدية، شكلت مناسبة لتسليط الضوء على حصيلة الإصلاحات الحكومية ومناقشة سبل تعزيز مكانة التجار والصناع التقليديين ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة.

وأكد كريم زيدان، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن التجار يضطلعون بدور محوري في تحقيق العدالة المجالية بمختلف مناطق المغرب، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات والامتيازات لفائدة هذه الفئة، ما ساهم في خلق زخم جديد داخل القطاع.

من جهته، أبرز لحسن السعدي، عضو المكتب السياسي للحزب وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن الصناع التقليديين يشكلون حراس الهوية المغربية، بالنظر إلى مساهمتهم الاقتصادية ودورهم في صون حضارة عريقة تمتد لعشرات القرون. وأضاف أن ورش هيكلة القطاع عرف تقدما مهما، من خلال بلوغ 130 هيئة إقليمية وجهوية، معتبرا ذلك تحولا نوعيا بدأت تظهر ثماره على أرض الواقع.

وأشار السعدي إلى إطلاق البطاقة المهنية للصانع التقليدي، بما توفره من امتيازات وفرص للاستفادة من البرامج الاجتماعية، فضلا عن توزيع 300 ألف بطاقة، مبرزا أن الرقمنة أصبحت اليوم أداة أساسية لتمكين الصناع التقليديين من تطوير أنشطتهم والانخراط في مسارات التحديث.

بدورها، أكدت جليلة مرسلي، رئيسة غرفة الصناعة التقليدية بجهة الدار البيضاء سطات، أن القطاع عرف خلال الفترة الأخيرة مجموعة من المنجزات، بفضل الانخراط الحكومي واعتماد أفكار مبتكرة مكنت الصناع من ملامسة أثر المشاريع الموجهة إليهم. وأضافت أن الصناعة التقليدية تضم 2075 وحدة إنتاج عبر مختلف ربوع المملكة، وتشكل قطاعا اقتصاديا قائما الذات.

وسجلت المتحدثة أن نحو 80 في المائة من الإكراهات التي كان يعرفها القطاع تمت معالجتها بفضل التدابير الحكومية، معتبرة أن التحدي المقبل يتمثل في جعل الصناعة التقليدية والحرف مدخلا حقيقيا للرزق والإدماج الاقتصادي، عبر تعزيز التكوين والتكوين بالتدرج، خاصة في ظل الإقبال المتزايد للشباب على هذه المسارات.

من جانبه، شدد خالد منصوري، رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات بجهة بني ملال خنيفرة، على أن التجارة، بما فيها تجارة القرب، ليست قطاعا هامشيا بل القلب النابض للاقتصاد الوطني، مبرزا أنها تمثل 12 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بما يعكس وزنها الاستراتيجي في الدورة الاقتصادية.

وأضاف أن الحكومة الحالية غيرت النظرة إلى القطاع، عبر برامج لتأهيل تجارة القرب، وتنظيم الأنشطة التجارية، وإدماج الباعة، وتسريع الرقمنة، بما جعل الأسواق أكثر ولوجية للمواطنين، وعزز الحماية الاجتماعية والتمويل لفائدة المهنيين.

وفي السياق ذاته، عبر محمد قدوري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية بجهة الشرق، عن اعتزازه بالمردودية التي حققها قطاع الصناعة التقليدية، من خلال ارتفاع الصادرات، وتحسن أوضاع الصناع التقليديين، وإرساء السجل الوطني للصناعة التقليدية، الذي سهل انخراطهم في منظومة الحماية الاجتماعية والاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض.

وأوضح أن هذه المكتسبات لم تبق حبيسة الأرقام، بل أصبحت واقعا ملموسا في الميدان، مشيدا بدور لجنة القيادة برئاسة رئيس الحكومة في إطار المجلس الوطني للصناعة التقليدية، وما وفرته من دعم للحفاظ على التراث وتعزيز التشغيل وتسويق المنتوج التقليدي.

وأكد المتدخلون أن المنتدى شكل محطة جديدة لترسيخ الحوار مع الفاعلين المهنيين، وتثمين المكتسبات المحققة، وصياغة تصورات مستقبلية كفيلة بمواصلة النهوض بقطاعي التجارة والصناعة التقليدية، باعتبارهما رافعتين أساسيتين للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

شوكي: التجار والحرفيون ركيزة الاقتصاد الوطني وشركاء أساسيون في الإصلاح والتنمية 

اعتبر محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال كلمته في المنتدى الوطني للتجار والحرفيين التجمعيين، المنظم على هامش “مسار المستقبل”، أن التجار والحرفيين يشكلون فئة أساسية تقوم على قيم العمل والمثابرة والتضامن والتماسك الاجتماعي، ويعدون من أعمدة الاقتصاد الوطني، خاصة الصناع التقليديين الذين لا يقتصر دورهم على المساهمة في الدورة الاقتصادية، بل يمتد ليعكس نبض المدن والأحياء والأسواق ويجسد علاقة مباشرة مع المواطنين، ما يجعلهم شريكًا محوريًا في أي إصلاح اقتصادي واجتماعي.

وأوضح شوكي أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار منذ تأسيسه أن يكون حزبا قريبا من مختلف مكونات المجتمع، من خلال أكثر من 19 منظمة موازية تضم التجار والحرفيين والفلاحين والأطباء والنساء والشباب والطلبة والأطر. وأكد أن هذه التنظيمات ليست مجرد هياكل شكلية، بل قنوات تواصل حقيقية تعكس نبض المجتمع وتربط مشروع الحزب السياسي بالواقع المعيشي، بعيدًا عن أي انفصال عن هموم المواطنين.

وفي حديثه عن العمل الحكومي، اعتبر شوكي أن الحصيلة الحالية ليست مجرد أرقام، بل تعبير عن مسار صعود لبلد واجه تحديات متعددة، خاصة ما يتعلق بتداعيات التضخم والقدرة الشرائية، غير أن الحكومة اختارت التدخل وصناعة الحلول بدل التفرج. وأبرز أن هذا التوجه تجسد في ثلاث أولويات كبرى، هي الحفاظ على توازن الاقتصاد الوطني وسيادة القرار الوطني، وبناء الدولة الاجتماعية كواقع ملموس، ثم إعادة الثقة في العمل السياسي من خلال قرارات واضحة وتحمل المسؤولية.

وأشار إلى أن هذه الاختيارات أصبحت ملموسة في الحياة اليومية للمواطنين، من خلال برامج الدعم الاجتماعي التي استفاد منها حوالي 12 مليون مواطن، وتخصيص ملايير الدراهم لدعم المواد الأساسية، وتحسين أجور أكثر من مليون موظف، إضافة إلى توسيع التغطية الصحية لتشمل أكثر من 22 مليون مغربي، وتأهيل حوالي 1400 مركز صحي، في إطار تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وترسيخ العدالة الاجتماعية.

كما أكد أن هذه السياسات تشكل حزمة مترابطة تهدف إلى حماية كرامة المواطن واستقرار الأسرة المغربية، مبرزًا أن الحكومة اعتمدت مقاربة تقوم على التدخل الفعلي بدل الانتظار، وعلى تحمل المسؤولية بدل الهروب من القرارات الصعبة، في إطار رؤية متجددة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي ما يتعلق بقطاع التجارة والحرف، أوضح شوكي أن محطة “مسار المستقبل” تشكل فضاءً للإنصات المباشر لمشاكل المهنيين، خاصة ما يتعلق بالحماية الاجتماعية، ونظام المساهمة المهنية الموحدة، وتطوير دور تجار القرب ضمن اقتصاد تضامني منظم. كما دعا إلى إصلاحات هيكلية تشمل التأهيل العمراني والتجاري، وتحديث النظام الضريبي، ومحاربة الفوضى، وحماية التاجر الملتزم، إلى جانب تعزيز دور الغرف المهنية وتمكينها من أداء وظائفها التمثيلية والتنموية بشكل فعّال.

وختم رئيس الحزب بالتأكيد على أهمية الغرف المهنية كآلية أساسية لنقل صوت التجار والحرفيين، مشيدًا بدور المنتخبين التجمعيين داخلها، وبقربهم من المهنيين والمواطنين، ومبرزًا أن الصناع التقليديين والحرفيين يظلون في صلب الرؤية التنموية للحزب باعتبارهم ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.

صوح: منتدى التجار والحرفيين التجمعيين قوة اقتراحية لصياغة سياسات عمومية تواكب القطاع

في إطار أشغال المنتدى الوطني للتجار والحرفيين التجمعيين، المنظم على هامش فعاليات “مسار المستقبل” لحزب التجمع الوطني للأحرار، ألقى أحمد صوح، رئيس المنظمة الوطنية للتجار الأحرار، كلمة سياسية وتنظيمية، تناول فيها رؤية الحزب وموقفه من قضايا التجار والحرفيين، إضافة إلى مجموعة من المقترحات الإصلاحية الرامية إلى تطوير القطاع وتعزيز مكانته في الاقتصاد الوطني.

وأكد صوح في مستهل كلمته أن هذا اللقاء يمثل “مسارًا لحشد طاقات التجار والتفاعل مع قضاياهم من أجل الخروج بتوصيات عملية وميدانية”، مشددًا على أن حزب التجمع الوطني للأحرار “كان ولا يزال وسيظل حزب الكفاءات والانصات وحزب الوفاء بالوعود”. وأضاف أن “مسار المستقبل” يعكس رؤية استراتيجية عميقة قوامها الاستماع المباشر لانشغالات المهنيين، وتحويل خلاصات النقاش إلى سياسات عمومية قابلة للتنزيل، بعيدًا عن الشعارات، بما يجعل من التوصيات أدوات فعل حقيقية وليست وثائق نظرية.

كما عبر رئيس المنظمة عن فخره الكبير بالحضور الوازن للتجار والحرفيين الذين تكبدوا عناء التنقل من مختلف المناطق للمشاركة في هذا الحدث، معتبرًا أن ذلك يعكس روح الالتزام والانخراط في النقاش العمومي. واعتبر أن هذا اللقاء يشكل محطة استثنائية بكل المقاييس، تؤكد أن هذه الفئة تمثل قوة اقتصادية واجتماعية أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز استقراره.

وفي حديثه عن المسار السياسي للحزب، أوضح صوح أن الالتزام تجاه هذا القطاع كان حاضرًا منذ تقديم البرنامج الانتخابي، باعتباره التزامًا أخلاقيًا وسياسيًا نابعًا من تشخيص دقيق للإشكالات البنيوية التي يعاني منها قطاع التجارة والحرف. وأضاف أنه اليوم، وبعد تحمل مسؤولية تدبير الشأن الحكومي، استطاعت الحكومة، وفق تعبيره، أن تبرهن على أنها “حكومة أفعال وإنجازات وليست حكومة أقوال ومزايدات”، مستحضرة الرؤية الملكية في تنزيل الأوراش الكبرى للدولة الاجتماعية.

وتوقف المتحدث عند السياق الاقتصادي الصعب الذي طبع السنوات الأخيرة، خاصة في ظل ارتفاع التضخم وتداعياته على القدرة الشرائية، مشيدًا بقدرة الحكومة على الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، معتبرًا أن ذلك يشكل دليلًا على التدبير المسؤول الذي يميز العمل الحكومي الحالي. كما أبرز أن من بين أهم التحولات التي شهدها القطاع هو تعميم التغطية الصحية، حيث أصبح التجار والحرفيون يستفيدون من الحماية الاجتماعية الشاملة، وهو ما اعتبره تحولًا بنيويًا مهمًا أعاد الاعتبار لكرامة التاجر وأسرته.

وشدد أحمد صوح على أن التجار والحرفيين لم يعودوا مجرد فاعلين اقتصاديين أو دافعين للضرائب، بل أصبحوا شركاء محوريين في بناء الاقتصاد الوطني. كما نوه بالدور الذي يلعبه تجار القرب، واصفًا إياهم بأنهم “صمام أمان اجتماعي” ومثال حي للتضامن، بل مؤسسة اقتصادية قائمة بذاتها قادرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية والمساهمة في الحفاظ على السلم الاجتماعي.

وفي المقابل، دعا صوح إلى ضرورة ترجمة هذا الاعتراف إلى سياسات عمومية ملموسة، من خلال إصلاحات هيكلية عميقة، على رأسها مراجعة مدونة التجارة، ووضع تعريفات قانونية دقيقة للأصناف التجارية، وإعداد دفاتر تحملات واضحة، وتحيين لوائح الأنشطة التجارية الخاضعة للترخيص، مع مراعاة ضوابط التعمير والتخطيط الحضري. كما دعا إلى محاربة الاحتكار وتنظيم مسالك التوزيع، ودعم تجار القرب والمجموعات الاقتصادية، إلى جانب إعادة هيكلة النظام الأساسي للغرف المهنية وتمكينها من استقلالية مالية وإدارية حقيقية لتقوم بأدوارها التنموية.

وأكد رئيس المنظمة الوطنية للتجار والحرفيين التجمعيين أن هذه المنظمة ليست مجرد إطار تنظيمي، بل قوة اقتراحية حقيقية قادرة على التعبئة والمساهمة في بلورة السياسات العمومية المرتبطة بالقطاع، مشددًا على رغبة الفاعلين في أن يكونوا شركاء فعليين في صياغة القرارات التي تهم مستقبلهم المهني والاقتصادي.

وختم أحمد صوح كلمته بالإشادة بالدور الذي قام به عزيز أخنوش في بناء التنظيمات الموازية للحزب، معربًا عن تطلع المنظمة إلى مواصلة هذا المسار بنفس الدينامية تحت قيادة محمد شوكي، رئيس فريق الحزب، بما يعزز استمرارية العمل التنظيمي والسياسي المرتبط بقضايا التجار والحرفيين. كما نوه بالدور الذي يقوم به الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار في الدفاع عن قضايا هذه الفئة، داعيًا إلى مواصلة هذا النهج وتعزيزه داخل المؤسسة التشريعية.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون حول مدونة الأدوية والصيدلة

صادق مجلس الحكومة، اليوم الخميس، برئاسة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 27.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، يندرج مشروع هذا القانون في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية من أجل تعزيز المنظومة الصحية الوطنية، والارتقاء بجودة وسلامة الأدوية والمنتجات الصحية، وملاءمة المنظومة الوطنية للأدوية مع المعايير المرجعية المعتمدة دوليا، ولاسيما تلك المتعلقة بدعم مهام الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وتعزيز أدوارها في مجال الترخيص، ومراقبة السوق، والتفتيش، واليقظة الدوائية، بما يضمن حماية الصحة العامة وتحسين الولوج للأدوية.

situs judi bola judi bola daftar slot gacor online slot online pragmatic play slot server jepang
slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot