نبيلة الرميلي تستعرض رؤية تحويل الدار البيضاء إلى مدينة خضراء ومستدامة

أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، في حوار صحفي مع موقع le360، أن العمل على برنامج عمل الجماعة انطلق منذ اليوم الأول برؤية استراتيجية واضحة، تم إعدادها بواقعية وطموح، مع حرص كبير على تعبئة مختلف الشركاء من أجل تنزيلها على أرض الواقع.

وأوضحت الرميلي أن هذه الرؤية تقوم على بناء دار البيضاء متروبولية، قائمة على منظومة حضرية متوازنة، تهدف إلى إحداث أقطاب حضرية وتنموية بمختلف المقاطعات، بدل التركيز فقط على وسط المدينة، بما يضمن عدالة مجالية داخل المجال الحضري.

وفي هذا السياق، أبرزت أن تعزيز الطابع البيئي للمدينة وتوسيع المساحات الخضراء يشكل خيارا استراتيجيا متكاملا، باعتباره يستجيب في آن واحد لرهانات بيئية وصحية وتنموية، ويساهم في تحسين جودة عيش الساكنة.

وأضافت أن الجماعة انخرطت في إرساء جيل جديد من المنتزهات والفضاءات الخضراء، من خلال إحداث حدائق ومتنزهات جديدة، وإعادة تأهيل الحدائق التاريخية، وتحويل مطارح قديمة ونقط سوداء إلى فضاءات خضراء، مع العمل على التعميم التدريجي لسقي المساحات الخضراء بالمياه العادمة المعالجة.

كما كشفت عن هدف استراتيجي يتمثل في رفع حصة الفرد من المساحات الخضراء من حوالي متر مربع واحد إلى ما يقارب خمسة أمتار مربعة، في إطار تحسين المؤشرات البيئية للمدينة.

وفي هذا الإطار، تم تحويل عدد من النقط السوداء إلى فضاءات للحياة والاستجمام، من بينها إعادة تهيئة مطرح سيدي مومن على مساحة تناهز 12 هكتارا، وبحيرة الألفة بحوالي 14 هكتارا، إضافة إلى منتزه مطرح مديونة، وذلك في إطار مقاربة تروم محاربة التلوث وتقريب الفضاءات الخضراء من الساكنة.

كما شملت هذه الدينامية إنجاز وإعادة تأهيل عدد مهم من الحدائق والمنتزهات، من بينها منتزه سباتة القدس، منتزه البرنوصي، حديقة سيدي عثمان، دار البراد، وحديقة أليسيكو، إلى جانب أشغال الصيانة وإعادة التأهيل التي مست كورنيش عين الذئاب، وكورنيش ومساحات عين السبع، وحديقة الحسن الثاني، إضافة إلى الحدائق التاريخية الكبرى مثل حديقة جامعة الدول العربية، مردوخ، ولارميطاج.

وخلال السنوات الثلاث الأخيرة، تم إحداث فضاءات خضراء جديدة، من أبرزها منتزه القدس 2 على مساحة تقارب 5 هكتارات، وحديقة القدس بحوالي 3 هكتارات، وحديقة السلامية بسباتة على مساحة 3.5 هكتار، وحديقة سيدي عثمان.

كما تم إنجاز مشاريع رمزية مهمة، من بينها ساحة باكستان التي أُحدثت فوق فضاء كان في السابق مقبرة على مساحة تناهز 3.4 هكتارات، وحديقة بشار الخير بالحي المحمدي، التي أُنجزت فوق عقار كان عبارة عن محجرة (carrière)، وتم تحويله إلى فضاء أخضر يمتد على أكثر من 5 هكتارات.

وتعكس هذه المشاريع، وفق الرؤية الجماعية، إرادة واضحة لتحويل الدار البيضاء إلى مدينة خضراء ومستدامة، تجمع بين التنمية الحضرية وجودة العيش والبعد البيئي.

برادة: النمذجة آلية بيداغوجية ضمن خارطة الطريق الحكومية لتحسين التعلمات الأساسية

أكد محمد سعد برادة، اليوم السبت بمدينة فاس، أن الوزارة اعتمدت أسلوب “النمذجة” في التعليم، باعتباره مقاربة تربوية تقوم على تقديم نماذج تطبيقية وتمارين عملية تساعد التلاميذ على الفهم التدريجي واكتساب التعلمات الأساسية بشكل أكثر فعالية، وذلك ضمن خارطة الطريق الجديدة لإصلاح المنظومة التعليمية.

وأشار إلى أن إصلاح منظومة التعليم بالمغرب يشكل أولوية حكومية ضمن رؤية شاملة ترتكز على تطوير المدرسة العمومية وتحسين جودة التعلمات، وذلك في إطار تنفيذ خارطة الطريق التي تنبني على ثلاثة محاور أساسية هي التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية.

وأوضح الوزير، خلال الجلسة الأولى من اللقاء الوطني المنظم في إطار فعاليات “مسار المستقبل”، حول موضوع “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، أن الحكومة اعتمدت تشخيصا أظهر وجود صعوبات كبيرة لدى التلاميذ، خاصة في اللغات الأجنبية، ما استدعى إطلاق مجموعة من البرامج الإصلاحية، من بينها تعميم التعليم الأولي وتوسيع تجربة “مدارس الريادة” التي تستهدف الرفع من جودة التعلمات وتقليص الفوارق التعليمية.

وأضاف الوزير أن تجربة الإعداديات الرائدة ساهمت في تقليص الهدر المدرسي بشكل ملحوظ، إلى جانب تعزيز الأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية، مشيرا إلى أن الوزارة عملت كذلك على تحسين البنية التحتية عبر تأهيل عدد كبير من المدارس، فضلا عن رفع الميزانية المخصصة لأجور الأساتذة من 38 مليار درهم إلى 77 مليار درهم، في إطار تحسين أوضاع الشغيلة التعليمية وتعزيز استقرار المنظومة.

وأكد الوزير أن هذه الإصلاحات تعكس توجها جديدا يقوم على التدخل الميداني داخل القسم وتحسين الأداء التربوي بشكل مباشر، معتبرا أن النموذج المغربي في إصلاح التعليم نموذج واعد يقوم على نتائج ملموسة.

كما شدد على أن حماية المدرسة العمومية تظل مسؤولية جماعية، محذرا من أن توظيف التعليم في الصراعات السياسية قد يهدد مستقبل الأجيال الصاعدة.

أساتذة وباحثون يرسمون ملامح مستقبل الجامعة المغربية في لقاء وطني حول التعليم العالي ضمن “مسار المستقبل”

أجمع خبراء وأساتذة جامعيون على أهمية مواصلة إصلاح منظومة التعليم العالي وتعزيز دور الجامعة في مواكبة التحولات التنموية.

ويأتي نقاش المتدخلين ضمن جلسة علمية تفاعلية أُجريت على هامش لقاء وطني نظمته شبكة الأساتذة الجامعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين في إطار “مسار المستقبل”، تحت عنوان: “التعليم العالي: تطور المنظومة والآفاق المستقبلية”، والتي شكلت فضاءً لتبادل الرؤى حول حصيلة السياسات العمومية في القطاع والتحديات المرتبطة بالحكامة والبحث العلمي.

هذا وجمع هذا اللقاء نخبة من الأساتذة والباحثين لمناقشة مختلف التحولات التي تعرفها الجامعة المغربية، في سياق وطني يتجه نحو تعزيز النجاعة والارتقاء بجودة التكوين وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وفي مداخلتها، قدمت الأستاذة أمان الولجي قراءة شاملة في مسار إصلاح التعليم العالي، مؤكدة أن القانون الجديد رقم 24.59 يشكل محطة نوعية في تطوير المنظومة الجامعية، من خلال إعادة هيكلة القطاع عبر 113 مادة قانونية، ووضع الطالب في صلب الإصلاح من خلال تحسين جودة التكوين وتعزيز قابلية التشغيل.

كما أبرزت أهمية إرساء حكامة جديدة تربط التمويل بالأداء، وتقوية البحث العلمي وترسيخ العدالة المجالية، إلى جانب تعزيز مكانة الأستاذ الباحث عبر مراجعة الأنظمة الأساسية وتحفيز المسار المهني، مع الإشارة في المقابل إلى استمرار تحديات مرتبطة بالعزوف عن الجامعة، وبطء استكمال النصوص التنظيمية، والحاجة إلى تسريع التحول الرقمي.

من جهته، تناول الأستاذ محمد الرهج موضوع البحث العلمي، مبرزاً أن الجامعة المغربية ظلت لفترة طويلة تركز على التكوين في سياق استجابة لحاجيات إدارية وتنموية، غير أن التحولات الراهنة تفرض إعادة تموقع البحث العلمي كرافعة أساسية للتنمية.

ودعا في هذا السياق إلى تعزيز ربط الجامعة بالمقاولة، من خلال آليات مبتكرة كـ“الائتمان الضريبي” لتحفيز الاستثمار في البحث العلمي، مستحضراً تجارب دولية ناجحة ساهمت في تقوية الابتكار وتخفيف كلفة البحث والتطوير.

أما الأستاذ محمد شباظة، فقد توقف عند الدور التربوي والاجتماعي للجامعة، مؤكداً أنها فضاء لصناعة الإنسان وترسيخ القيم وبناء التماسك الاجتماعي، وليس فقط مؤسسة لنقل المعرفة.

ودعا إلى تعزيز الوظيفة التربوية للجامعة عبر إدماج قيم المواطنة، وتطوير الأنشطة الثقافية والرياضية، وتقوية دور الأستاذ كفاعل تربوي، مع مواكبة التحديات المرتبطة بالتحولات الرقمية والعولمة وما تفرضه من إعادة النظر في الأدوار البيداغوجية للجامعة.

وفي السياق نفسه، شدد الأستاذ محمد القباج على أن إصلاح التعليم العالي يظل مرتبطا بتطوير نموذج الحكامة والانتقال نحو تدبير قائم على النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتباره مدخلا أساسيا لتعزيز نجاعة المنظومة الجامعية.

كما أكد أن مستقبل الجامعة المغربية يمر عبر تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لمواكبة الارتفاع المرتقب في أعداد الطلبة، وتحسين ملاءمة التكوينات مع حاجيات سوق الشغل، بما يضمن تحويل التحديات الديمغرافية إلى فرص للتنمية والابتكار.

واختُتمت أشغال هذه الجلسة العلمية بالتأكيد على أن إصلاح التعليم العالي يشكل ورشا استراتيجيا متكاملا، يقوم على التكامل بين التشريع والحكامة الجيدة والبحث العلمي وتثمين الرأسمال البشري، بما يعزز مكانة الجامعة كفاعل أساسي في التنمية وبناء مستقبل المملكة.

مسار المستقبل.. ورشة موضوعاتية لنقاش إصلاح التعليم المدرسي وآفاق تطوير المنظومة التربوية بالمغرب

شكلت الجلسة الأولى من اللقاء الوطني المنظم، في إطار فعاليات مسار المستقبل، حول موضوع “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، محطة للنقاش حول واقع التعليم المدرسي وآفاق إصلاحه، بمشاركة مسؤولين حكوميين وفاعلين سياسيين وأطر تربوية وأكاديمية.

وفي هذا السياق، أكد محمد سعد برادة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن التعليم ظل ضمن أولويات الحزب منذ محطة “100 يوم 100 مدينة”.

وأشار إلى أن التلاميذ عموما كانوا يعانون صعوبات في التعلمات، خاصة في اللغات الأجنبية، وهو ما دفع الحكومة إلى وضع خارطة طريق جديدة لإصلاح المنظومة التعليمية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: في التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية.

وأوضح برادة أن الحكومة عملت على تعميم التعليم الأولي بنسبة بلغت 80 في المائة، إلى جانب توسيع تجربة “مدارس الريادة” التي ستصل خلال الموسم الدراسي المقبل إلى 6600 مؤسسة تعليمية، بهدف الرفع من مستوى التعلمات الأساسية عبر برامج الدعم المكثف والتعليم بالنمذجة.

كما أشار إلى أن تجربة “إعداديات الريادة”، التي انطلقت قبل سنتين بـ230 مؤسسة، ساهمت في خفض الهدر المدرسي بنسبة 50 في المائة، إلى جانب تعزيز الأنشطة الموازية وتحسين البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية، حيث تم ترميم أكثر من 70 في المائة من المدارس.

وأضاف الوزير أن ميزانية أجور الأساتذة انتقلت من 38 مليار درهم إلى 77 مليار درهم، في إطار تحسين الوضعية المادية والاعتبارية للشغيلة التعليمية، معتبرا أن الإصلاح الحقيقي يمر عبر إعادة الاعتبار للأستاذ وتأهيل المدرسة العمومية. كما شدد على أن “النموذج المغربي ناجح”، محذرا من توظيف السياسة على حساب التعليم، لأن ذلك، بحسب تعبيره، “لن يترك مستقبلا للأجيال الصاعدة”.

وفي مداخلة أخرى، أبرز محيي الدين حجاج أن الحكومة جعلت من تعميم تدريس الأمازيغية أولوية منذ بداية الولاية الحكومية الحالية، موضحا أن نسبة تعميم تدريسها بلغت حوالي 50 في المائة داخل المؤسسات التعليمية، مع توفير موارد بشرية متخصصة، حيث يوجد حالياً حوالي ألف أستاذ لتدريس الأمازيغية.

وأكد حجاج أن ما تحقق في هذا الورش يعد خطوة مهمة في اتجاه تكريس الحقوق اللغوية والثقافية للمغاربة، داعياً إلى توسيع تدريس الأمازيغية داخل التعليم العالي وتعزيز مسالك الدراسات الأمازيغية استجابة لتطلعات الطلبة والباحثين.

بدوره، اعتبر عبد الودود خربوش أن الحزب تمكن من الوفاء بالتزاماته وبرنامجه الانتخابي، خاصة في القطاعات الاجتماعية وعلى رأسها التعليم، مؤكداً أن مشروع الدولة الاجتماعية يرتكز أساساً على إصلاح منظومة التربية والتكوين.

وأشار خربوش إلى أن الهدف الأساسي للمنظومة التعليمية يتمثل في تمكين التلاميذ من اكتساب المعارف والمهارات وإتقان اللغات الوطنية والأجنبية، داعياً إلى مواصلة العمل من أجل تحسين جودة التعلمات داخل الفصول الدراسية، معتبراً أن الإصلاح الحقيقي هو الذي ينعكس بشكل مباشر على مستوى التلميذ داخل القسم.

بايتاس من فاس: إصلاح التعليم خيار استراتيجي وحضور الأساتذة في الشأن العام امتداد لرسالتهم التربوية

أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بفاس، أن الحزب كان ولا يزال مدافعا عن إصلاح منظومة التربية والتكوين، باعتبارها مدخلا أساسيا لأي مشروع تنموي. 

واستحضر بايتاس، خلال مداخلة له في لقاء وطني منظم في إطار فعاليات “مسار المستقبل”، حول موضوع “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، (استحضر) محطة تنزيل القانون الإطار 51.17، معتبرا إياها “معركة وجودية” خاضها حزب التجمع الوطني للأحرار دفاعا عن إصلاح منظومة التربية والتكوين وترسيخ التعدد اللغوي منذ عهد الحكومة السابقة. 

كما توقف عند أبرز المنجزات التي قادها الأحرار في عمر الحكومة الحالية، وفي مقدمتها خوض حوار اجتماعي وصفه بالاستثنائي، مشيرا إلى رصد إمكانيات مالية مهمة لفائدة قطاع التعليم، تجاوزت 77 مليار درهم، وخصصت للرفع من أجور الأساتذة على وجه الخصوص.

هذا وتطرق بايتاس إلى الإصلاحات الضريبية التي قادتها الحكومة، والتي ساهمت في تعزيز موارد الدولة وتمويل سياسات اجتماعية واسعة، في مقدمتها إصلاحات مهمة في قطاع التعليم.

وأضاف بايتاس أن الحكومة أبانت عن إرادة سياسية واضحة لإنصاف قطاع التعليم وتحسين أوضاع الشغيلة التعليمية، مؤكدا أن أي إصلاح حقيقي يظل رهينا بتوفير وضعية سليمة للأستاذ داخل المنظومة. 

كما شدد على أن التعليم يمثل ركيزة أساسية لأي نهضة تنموية، وأن لا وجود لدولة متقدمة دون إصلاح عميق لهذا القطاع.

من جهة أخرى، أفاد بايتاس أن وصول نساء ورجال التعليم إلى مناصب المسؤولية “ليس استثناء، بل هو الأصل الطبيعي”، بالنظر إلى ما يراكمه الأساتذة والأطر التربوية من تجربة ميدانية داخل الحقل التربوي، تؤهلهم للانخراط في الفعل السياسي والتدبيري. 

وأبرز أن المسار المهني للأستاذ يمكن أن يمتد بشكل طبيعي نحو العمل العمومي، باعتبار أن التجربة التعليمية تمنحهم رأسمالا رمزيا ومعرفيا يؤهلهم للقيام بأدوار أوسع في خدمة الشأن العام.

وأوضح بايتاس أن تقليص دور الأستاذ في وظيفة تعليمية فقط يعد تبسيطا غير منصف لمكانته داخل المجتمع، داعيا الأساتذة إلى عدم الاكتفاء بعملهم داخل الفصول، والانخراط بشكل واسع في العمل السياسي، باعتباره امتدادا لرسالتهم التربوية. 

وسجل المسؤول الحزبي أن مشاركة الأساتذة في الحياة السياسية ليست ترفا، بل مسؤولية مرتبطة بطبيعة رسالتهم المجتمعية، داعيا إياهم إلى عدم ترك المجال السياسي فارغا، باعتبار أن رجل التعليم يجمع بين دوره التربوي داخل القسم وانخراطه في العمل الجمعوي والتأطير المجتمعي، ما يجعله، حسب تعبيره، الأكثر استعدادا لحمل مشروع قيمي يخدم المجتمع ويعزز تماسكه.

كما أكد بايتاس على أن الأساتذة هم الفئة الأكثر تأهيلا لحمل مشروع مجتمعي قيمي متكامل، بحكم دورهم اليومي في التربية والتأطير داخل المدرسة وخارجها، مبرزا أن المستقبل لن يكون فقط صراع موارد، بل أيضا صراع قيم ومشاريع مجتمعية.

اعزوزن: الحكومة جعلت من إصلاح التعليم خيارا استراتيجيا ومدخلا أساسيا لأي إصلاح مجتمعي مستدام

أكد سفيان اعزوزن، رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، اليوم السبت بفاس، أن قطاع التربية والتكوين يشكل أحد أهم الركائز الأساسية في بناء الرأسمال اللامادي للمجتمع المغربي، ورافعة مركزية في مسار التنمية الشاملة، مبرزا أن الحكومة الحالية، بقيادة عزيز أخنوش، جعلت من إصلاح التعليم خيارا استراتيجيا ضمن أولوياتها الكبرى، باعتباره مدخلا أساسيا لأي إصلاح مجتمعي مستدام.

وأضاف اعزوزن، خلال مسار المستقبل في لقاء وطني حول التعليم بمدينة فاس، أن المنظومة التعليمية في المغرب تشهد اليوم تحولا مهما في مقاربتها، حيث انتقلت من منطق تنظيري عام إلى منطق عملي وميداني داخل الفصول الدراسية، يرتكز على تحسين جودة التعلمات، والرفع من مردودية الأساتذة، وتجويد الأداء التربوي بشكل مباشر وملموس داخل القسم. 

وأشار في هذا السياق إلى أن هذا التحول يهدف إلى جعل المدرسة المغربية فضاء أكثر نجاعة في تكوين المتعلمين وتأهيلهم لمتطلبات المستقبل، بما يضمن الارتقاء بجودة التعليم العمومي.

كما شدد المتحدث على أن نساء ورجال التعليم يواصلون أداء مهامهم في مختلف الظروف، سواء في المدن أو القرى أو المناطق الجبلية والنائية، حيث يضطلعون برسالة تربوية نبيلة قائمة على التفاني والانخراط المسؤول في خدمة الوطن، مبرزا أن الأستاذ يظل محور العملية التعليمية وركيزة نجاح أي إصلاح تربوي، لما يقوم به من دور في تكوين الأجيال وبناء الوعي الجماعي وترسيخ قيم المواطنة.

وأوضح اعزوزن أن الحكومة أولت عناية خاصة لقطاع التربية والتكوين، سواء على المستوى المعنوي أو الإداري أو المادي، من خلال مجموعة من الإجراءات والإصلاحات التي تستهدف تحسين وضعية الشغيلة التعليمية وتعزيز مكانتها داخل المجتمع، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تميزت لأول مرة بفتح قنوات حوار مباشر ومنتظم مع نساء ورجال التعليم، في إطار مقاربة جديدة تقوم على الإنصات والتشاور والتفاعل مع مختلف المطالب والانتظارات.

وأضاف أن هذا التوجه يعكس إرادة سياسية واضحة لإعادة الاعتبار لقطاع التعليم، باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية، مبرزا في الوقت نفسه الدور الذي تضطلع به الهيئات الموازية داخل الحزب، وعلى رأسها الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين وشبكة الأساتذة الجامعيين التجمعيين، باعتبارهما فضاءات تنظيمية وترافعية واقتراحية تساهم في بلورة حلول عملية لمختلف الإشكالات التي يعرفها القطاع، عبر النقاش المسؤول والتشاور المستمر.

وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذه الهيئات تشتغل في انسجام تام، وتساهم في تأطير النقاش العمومي حول قضايا التعليم، من خلال تنظيم لقاءات وندوات جهوية ووطنية، تهدف إلى جس نبض الشغيلة التعليمية والتفاعل مع همومها اليومية، والخروج بتوصيات عملية قادرة على الإسهام في تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالتربية والتكوين.

وأكد اعزوزن على أن هذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية الوطنية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار في إطار “مسار المستقبل”، الرامية إلى تعزيز النقاش العمومي حول إصلاح التعليم، وربط المدرسة والجامعة بمتطلبات التنمية، واستشراف آفاق منظومة تعليمية أكثر جودة وإنصافا. 

كما أشار إلى أن هذا المسار يأتي في إطار انسجام مؤسساتي وفكري يهدف إلى الخروج بتوصيات عملية تخدم القطاع، في أفق مواصلة الإصلاح تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، بما يضمن الارتقاء بالمدرسة العمومية وتعزيز دورها في بناء مغرب الغد.

صديقي يشيد بأوراش إصلاح التعليم ويؤكد أهمية تضافر الجهود للنهوض بالمنظومة

أكد محمد صديقي، رئيس شبكة الأساتذة التجمعيين، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يشكل ورشاً استراتيجيا في مسار التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشددا على ضرورة تضافر الجهود من أجل تثمين العنصر البشري وتحسين جودة التعليم بمختلف أسلاكه.

وأوضح صديقي، خلال لقاء نظمته شبكة الأساتذة التجمعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين بمدينة فاس ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، تحت عنوان: “من التعليم الأساسي إلى التعليم العالي بالمغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، أن هذا اللقاء يأتي في مرحلة مفصلية من مسار الحزب ومن مسار الإصلاحات الكبرى التي تعرفها المملكة، خاصة في قطاع التربية والتعليم والبحث العلمي.

وأشار إلى أن اختيار هذا الموضوع يندرج في إطار مواكبة الأوراش الوطنية المرتبطة بإصلاح التعليم، بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والخبراء الجامعيين، منوها بمساهمتهم في إثراء النقاش العمومي حول قضايا المدرسة المغربية وآفاق تطويرها.

وفي هذا السياق، أشاد رئيس شبكة الأساتذة التجمعيين بالمجهودات التي تبذلها الحكومة في تنزيل الرؤية الملكية للإقلاع الاقتصادي، لاسيما في ظل التحديات والأزمات المتتالية التي عرفها العالم بعد جائحة كوفيد-19، مؤكدا أن الحكومة أطلقت أوراشا مهيكلة في قطاع التعليم، سواء على مستوى التعليم المدرسي أو التعليم العالي.

كما نوه بالمجهودات التي يبذلها رئيس الحكومة والوزراء المشرفون على قطاع التعليم، مؤكدا أن الانسجام في الرؤية والإرادة الإصلاحية يشكلان عاملا أساسيا في إنجاح هذا الورش الوطني.

وشدد صديقي على أن بلادنا تواجه تحديات كبرى تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الفاعلين، معتبرا أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المجتمعية الشاملة.

ودعا صديقي إلى مواصلة تحسين جودة التعليم، وتطوير المناهج الدراسية، وتوفير بيئة أكاديمية محفزة قادرة على تنمية قدرات الطلبة وتعزيز إدماجهم في سوق الشغل.

وأكد، في ختام مداخلته، أن دور الأكاديميين لا يقتصر على التدريس والبحث العلمي فقط، بل يشمل أيضا المساهمة الفعالة في صياغة السياسات العمومية والانخراط في النقاشات الوطنية المرتبطة بقضايا المجتمع والتنمية.

شوكي من فاس: التحولات التي يشهدها قطاع التعليم تعكس نجاح الإصلاحات الحكومية

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الدينامية التنظيمية والسياسية التي يقودها الحزب في مختلف جهات المملكة، في إطار “مسار المستقبل”، تعكس رؤية واضحة وإرادة جماعية لمواصلة الانخراط في النقاش العمومي حول التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأوضح شوكي، خلال لقاء نظمته شبكة الأساتذة التجمعيين والهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين بمدينة فاس ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، أن هذه الدينامية الحزبية ما كانت لتتحقق لولا الرؤية والعمل المتواصل لرئيس الحزب، السيد عزيز أخنوش، مشيدا بالمجهودات التي يبذلها في تأطير النقاش العمومي ومواكبة مختلف الأوراش الإصلاحية والتنموية التي تعرفها المملكة.

وأشار رئيس الحزب إلى أن المغرب يعيش اليوم على وقع تحولات كبرى، في مقدمتها المكاسب التي تحققها القضية الوطنية بفضل الدبلوماسية الملكية والجهود المتواصلة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، موجها بالمناسبة تحية تقدير لأفراد القوات المسلحة الملكية والأمن الوطني بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني.

وفي الشق الاجتماعي، أبرز شوكي أن الحكومة نجحت في تنزيل السياسة الاجتماعية لصاحب الجلالة، خاصة في قطاع الصحة، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز الموارد البشرية وتحسين الحكامة، إلى جانب الأوراش الإصلاحية التي يشهدها قطاع التعليم، والتي تهدف إلى تطوير الطرق البيداغوجية وتمكين التلاميذ والطلبة من الكفاءات الأساسية.

وأكد أن اللقاء يشكل مناسبة لتعميق النقاش حول مستقبل المدرسة والجامعة المغربيتين، معبرا عن ثقته في أن مخرجات هذا الملتقى ستسهم في تقديم توصيات عملية لتعزيز الإصلاحات الجارية وتطوير المنظومة التعليمية.

وفي الجانب الاقتصادي، استعرض شوكي عددا من المؤشرات التي تعكس التحول الذي يعرفه الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الحكومة رفعت المساحات المخصصة للمناطق الصناعية بنسبة 40 في المائة، كما ارتفع الادخار الوطني من حوالي 450 مليار درهم إلى 930 مليار درهم، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس ثقة الفاعلين الاقتصاديين والمواطنين في الاقتصاد الوطني وفي السياسة الاقتصادية للحكومة.

كما تطرق إلى الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم قطاعي السياحة والفلاحة، مؤكدا أن الحكومة اختارت مواصلة ترسيخ مبادئ المنافسة الحرة والشفافة باعتبارها خيارا استراتيجيا للدولة المغربية.

وشدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار على أن إصلاح المدرسة والجامعة يظل رهانا مركزيا في مسار التنمية، مبرزا الدور المحوري للأساتذة والباحثين في تكوين الأجيال وصناعة الأفكار والمساهمة في إنجاح الإصلاحات الوطنية.

وفي ختام كلمته، أكد شوكي أن الإصلاح الذي تقوده الحكومة “يسير في الطريق الصحيح”، مشيدا بالمجهودات التي يبذلها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، ومؤكدا أن الإصلاح الحقيقي يتحقق بالعمل الجاد والواقعية بعيدا عن “الخطابات الغوغائية والسجالات العقيمة.

شوكي من القنيطرة: الحزب منخرط في التحولات التنموية التي يشهدها المغرب

أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن إقليم القنيطرة يشكل محورا جديدا للتنمية الاقتصادية على مستوى الجهة، مبرزاً أهمية انخراط مختلف الفاعلين في مواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة القنيطرة، في إطار برنامج “مسار المستقبل”، تزامنا مع افتتاح المقر الإقليمي الجديد للحزب بعمالة القنيطرة، بحضور عدد من المنتخبين والمناضلين وفعاليات الحزب بالجهة.

وأوضح شوكي؛ أن القنيطرة تحظى بمكانة تنظيمية مهمة داخل الحزب، ليس فقط من الناحية الانتخابية، ولكن أيضا من حيث رمزيتها ودورها المتنامي في الدينامية الاقتصادية والتنموية التي تعرفها المنطقة، مؤكدا أن المرحلة الحالية تفرض تعبئة جماعية لمواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة.

وأشار رئيس الحزب إلى أن افتتاح المقر الإقليمي الجديد يندرج ضمن الدينامية التنظيمية التي يقودها الحزب لتعزيز القرب والتأطير والتواصل مع المواطنات والمواطنين، مضيفا أن هذا الحدث يشكل محطة مهمة في المسار التنظيمي للحزب على مستوى الإقليم.

وفي السياق ذاته، أعلن شوكي، خلال هذا اللقاء التواصلي، عن اختيار الحزب للسيد حاتم برقية مرشحاً للدائرة المحلية، معتبرا أن هذه الخطوة تأتي في إطار ترسيخ دينامية سياسية وتنظيمية جديدة بالإقليم، وتعزيز حضور الحزب في الاستحقاقات المقبلة.

وأكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل العمل على تقوية هياكله التنظيمية والانفتاح على مختلف الطاقات والكفاءات، بما ينسجم مع رؤيته الرامية إلى مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تعرفها المملكة.

بن مبارك يدعو من القنيطرة إلى تعبئة واسعة للتسجيل في اللوائح الانتخابية

أبرز المنسق الجهوي لـ التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة، سعد بن مبارك، أن الدينامية التنظيمية التي يعيشها الحزب تستند إلى حصيلة حكومية قوية وإلى عمل ميداني متواصل، ما يعزز جاهزية الحزب للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي وتأطيري احتضنته مدينة القنيطرة، ضمن “مسار الإنجازات”، ترأسه رئيس الحزب محمد شوكي، بحضور عدد من المنتخبين ومناضلي الحزب وفعالياته التنظيمية بالجهة.

وأوضح بن مبارك أن اللقاء يندرج في إطار التعبئة التنظيمية الداخلية للحزب، الرامية إلى مواصلة التواصل مع المناضلين وتقوية الجاهزية للاستحقاقات المقبلة، خاصة بعد صدور المرسوم المحدد لتاريخ الاقتراع، مؤكدا أن المرحلة الحالية تفرض تعبئة جماعية ومسؤولة داخل مختلف هياكل الحزب.

وأشار المنسق الجهوي إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار يواصل ترسيخ حضوره السياسي والتنظيمي بفضل الحصيلة الحكومية التي حققتها حكومة عزيز أخنوش، سواء على مستوى تنزيل الأوراش الاجتماعية والاقتصادية أو من خلال تعزيز الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي.

وفي السياق ذاته، أكد بن مبارك أن تجديد الثقة في حاتم بن رقية، يأتي بناء على قرار لجنة الانتخابات بالحزب، معتبراً أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية الحزب القائمة على تثمين الكفاءات .

كما شدد على أهمية الانخراط المكثف في عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، داعياً مختلف مناضلات ومناضلي الحزب إلى المساهمة في تأطير المواطنين ومواكبتهم خلال فترة التسجيل الممتدة من 15 ماي إلى 13 يونيو، خاصة فئة الشباب الذين سيبلغون سن 18 سنة قبل موعد الاقتراع.

وأكد بن مبارك أن الحزب يراهن على توسيع المشاركة السياسية وتعزيز انخراط الشباب في العملية الديمقراطية، مشيراً إلى أن التعبئة الميدانية والتواصل القريب مع المواطنين يظلان من أبرز ركائز العمل التنظيمي للتجمع الوطني للأحرار.

وختم المنسق الجهوي مداخلته بالتأكيد على أن الحزب سيواصل العمل وفق رؤية قائمة على القرب والنجاعة والاستمرارية، من أجل مواصلة مسار الإنجازات وتعزيز الثقة في المشروع السياسي الذي يقوده التجمع الوطني للأحرار.

التهراوي: المجموعة الصحية الترابية لجهة-الرباط-سلا-القنيطرة ستمكن من تعزيز العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات لفائدة المواطنين

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمس الخميس بالرباط، أن المجموعة الصحية الترابية لجهة-الرباط-سلا-القنيطرة، ستمكن من تعزيز العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات لفائدة المواطنين.

وأوضح التهراوي، في تصريح للصحافة، بمناسبة انعقاد أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، الذي ترأس أشغاله، أمس الخميس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن هذه المجموعة الصحية ستمكن من تحسين جودة الخدمات الصحية، بالتنسيق ما بين المستشفيات وتفعيل مجموعة من المشاريع في إطار إصلاح المنظومة الصحية.

وأضاف أن انعقاد أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، يشكل مرحلة مهمة، ستمكن من إعطاء الانطلاقة الفعلية للمجموعة الصحية الترابية، موضحا أن مجلس الإدارة اتخذ مجموعة من القرارات، من بينها، ما يتعلق بالميزانية والهيكل التنظيمي، ستتيح تفعيل هذا الورش الصحي.

وذكر أن جهة الرباط-سلا-القنيطرة التي تضم أكثر من 5 ملايين نسمة، تتوفر على “عرض صحي مهم” بما في ذلك مستشفى جامعي، ومستشفيات جهوية، واخرى إقليمية ومستشفيات القرب، فضلا عن أكثر من 270 مركز للصحة الأولية.

ويأتي انعقاد هذا المجلس الإداري يأتي في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها ورش تفعيل آليات الحكامة الترابية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى إرساء إصلاح عميق وشامل للمنظومة الصحية الوطنية، بما يضمن تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.

رئيس الحكومة يترأس أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة

 ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الخميس بالرباط، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أنه تمت خلال هذا الاجتماع المصادقة على الهيكل التنظيمي للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، وعلى برنامج عملها وميزانيتها برسم سنة 2026، والنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة بالمجموعة الترابية.

وأضاف المصدر ذاته أن انعقاد هذا المجلس الإداري يأتي في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها ورش تفعيل آليات الحكامة الترابية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، الرامية إلى إرساء إصلاح عميق وشامل للمنظومة الصحية الوطنية، بما يضمن تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية.

ونقل البلاغ السيد أخنوش تأكيده بالمناسبة أن إحداث المجموعات الصحية الترابية يشكل، وفق الرؤية الملكية المتبصرة، آلية تضمن التكامل الوظيفي بين جميع المؤسسات الاستشفائية التابعة لنفوذ الجهة، وذلك وفق برنامج طبي جهوي يراعي الخصوصيات الترابية، مشددا على أهمية تعبئة مختلف القطاعات المعنية لتسريع تفعيل باقي المجموعات الصحية الترابية.

وأوضح رئيس الحكومة أن إرساء المجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة يعد رافعة أساسية لإعادة هيكلة العرض الصحي الجهوي، من خلال تحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين، وتكريس مبادئ القرب والجودة والنجاعة، مما سيعزز مكانة هذه الجهة كقطب طبي مرجعي على المستوى الوطني والقاري، بالنظر لما تزخر به من مؤسسات استشفائية مرجعية.

وخلال الاجتماع، يضيف البلاغ، قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، إبراهيم لكحل، عرضا أمام رئيس الحكومة وأعضاء المجلس الإداري، أبرز من خلاله مختلف الجوانب التنظيمية والمالية المرتبطة بسير عمل المجموعة، بما في ذلك برنامج عملها ومشروع ميزانيتها برسم سنة 2026، إلى جانب مشروع الهيكل التنظيمي ومشاريع القرارات، فضلا عن التداول بشأن نقط مختلفة تهم سير عمل المجموعة، بما يهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية، وتحسين مسارات العلاج، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

ويأخذ هذا المشروع بعين الاعتبار المبادئ الكبرى لورش إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية، لا سيما من خلال إحداث بنيات تنظيمية مسؤولة عن تنسيق البرنامج الطبي الجهوي، وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، بما يضمن مسارا علاجيا واضحا ومنسقا لفائدة المرتفقين، ويشكل قاعدة عملية لإرساء طب الأسرة.

كما يتضمن المشروع إحداث منصة للتكوين المستمر لفائدة مهنيي الصحة التابعين للمجموعة الصحية الترابية، انسجاما مع مقتضيات القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، وانطلاقا من كون الموارد البشرية تشكل أحد المفاتيح الرئيسية لنجاح المجموعة، إلى جانب بنيات تنظيمية أخرى، لا سيما تلك المسؤولة عن الرقمنة، والتخطيط، وتتبع مؤشرات الصحة العمومية، والتنظيمات الإدارية.

كما تم التأكيد خلال هذا اللقاء على أهمية تسريع تفعيل منظومة معلوماتية صحية مندمجة، باعتبارها رافعة أساسية للحكامة والتتبع وتحسين مسارات العلاج، وتعزيز نجاعة تدبير الموارد، وضمان توفر معطيات دقيقة وموثوقة لدعم اتخاذ القرار على المستويين الجهوي والوطني.

وتم خلال هذا الاجتماع، أيضا، التأكيد على أن المرحلة الحالية تقتضي مواصلة تعبئة مختلف المتدخلين لمواجهة التحديات المرتبطة بتزايد الطلب على الخدمات الصحية، في ظل الكثافة السكانية التي تعرفها الجهة، والتي يبلغ عدد سكانها حوالي 5 ملايين نسمة، وما يرافق ذلك من ضغط متنام على البنيات التحتية والموارد البشرية، مع التشديد على ضرورة ضمان ولوج المواطنات والمواطنين إلى خدمات صحية ذات جودة، وفق مبادئ الإنصاف والنجاعة والاستدامة.

ويأتي تسريع تفعيل المجموعات الصحية الترابية بعد تسجيل دينامية إيجابية في التجربة النموذجية الأولى التي انطلقت بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، لاسيما من خلال تحسين مسارات العلاج لفائدة المرتفقين، وتعزيز الموارد البشرية الصحية، وكذا تحسين التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية على صعيد الجهة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot