أخنوش: الحكومة تتبنى منظورا شموليا في قطاع الصحة يلزمها بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمهنيي الصحة وخلق تحفيزات لصالحهم

استعرض رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أبرز المشاريع التي تعتزم الحكومة تنزيلها في سبيل الرقي بالمنظومة الصحية، فضلا عن استمرارها في مواكبة البرامج المنجزة ودعم المشاريع الاستثمارية لتعزيز العرض الصحي، وتحسين أوضاع مهنيي الصحة، بالموازاة مع تنزيل أوراش اجتماعية كبرى، بدءا بتعميم التغطية الصحية الإجبارية، ووصولا إلى برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.

في هذا الصدد، أفاد أخنوش، خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، بأن الحكومة سنعمل على إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية بموجب القانون رقم 10.22 وتمتيعها بالاختصاصات اللازمة وتمكينها من الآليات الضرورية لمواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها هذا المجال، ويأتي ذلك في سياق الرؤية المولوية السديدة لتقوية السيادة الصحية كأساس للأمن الاستراتيجي للمملكة، وتنفيذا للإرادة الملكية الداعية إلى تعزيز الأمن الدوائي وتمكين المواطنين من الولوج للأدوية والمستلزمات الطبية ذات جودة وبأثمنة مقبولة.

واعتبر أخنوش أن البلاد تسير على الطريق الصحيح لتحقيق السيادة الدوائية الوطنية، بالشكل الذي سيمكن من تقليص حجم استيراد الأدوية من الخارج، والاعتماد على القدرات الذاتية للبلاد في إنتاج الدواء والمستلزمات الطبية، “فالمملكة قادرة على تأمين المخزون الاستراتيجي الوطني من الأدوية والمنتجات الصحية، من خلال تلبية 70 % من احتياجات السوق الوطنية من الأدوية واللقاحات”، حسب تعبيره.

وأكد أخنوش التزام الحكومة، في الوقت نفسه، بدعم كل المشاريع الاستثمارية التي تسير في هذا الاتجاه، كما هو الحال بالنسبة لأول مصنع ذكي للأدوية الجنيسة في القارة الأفريقية، والذي سبق وتم إعطاء انطلاق العمل به بإقليم النواصر خلال السنة الجارية.

وبالموازاة مع المجهودات المبذولة لتعزيز العرض الصحي بالبلاد، أفاد رئيس الحكومة مواصلة تنزيل مجموعة من البرامج الوقائية لمحاربة الأمراض، مشيرا إلى أن الحكونة تمكنت خلال هذه السنة من تحقيق عدد من المكتسبات في مجال صحة الأم والطفل، لا سيما من خلال التزويد المجاني للقاحات الخاصة بحماية الأطفال والرضع والنساء في سن الإنجاب.

وأفاد أنه تم أيضا استهداف الفئات الاجتماعية ذات الاحتياجات الخاصة، حيث تم العمل على تقديم أزيد من 500.000 خدمة صحية للساكنة المستهدفة من عملية رعاية، عبر إنجاز حوالي 4.000 زيارة للوحدات الطبية المتنقلة، وتنظيم أزيد من 200 حملة طبية مصغرة متخصصة، بالإضافة إلى التكفل بأزيد من 29.000 حالة للنساء ضحايا العنف، وتنظيم الحملة الوطنية السنوية للكشف والتكفل بالمشاكل الصحية لفائدة أزيد من 1,5 مليون من الأطفال والمراهقين والشباب بالوسط المدرسي والجامعي بما فيهم ذوي الإعاقة.

وفيما يرتبط بوضعية الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، بادرت الحكومة، كما أشار أخنوش، إلى التكفل بأكثر من مليون مريض بداء السكري في كل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وكذا اقتناء الأجهزة الإلكترونية للكشف والتشخيص ومراقبة مرضى ارتفاع الضغط الدموي بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية، ثم التكفل بحوالي 200.000 مريض بمراكز علاج السرطان.

واستحضر أيضا مواصلة الحكومة  التحكم في الأمراض المتنقلة من خلال خفض 50 % من الحالات الجديدة المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية، وتشغيل 5 مراكز إحالة جديدة لرعاية المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بكل من تطوان والداخلة وتزنيت وخنيفرة والصويرة، إلى جانب الحفاظ على نسبة النجاح العلاجي لجميع أشكال السل ب % 90، مع زيادة نسبة النجاح العلاجي للسل المقاوم للأدوية من % 57 إلى %63 .

كما عبر عن اعتزازه بما تحقق في ظل ورش الحماية الاجتماعية سنة 2023، مشيرا إلى أن أكثر من 10,5 مليون شخص من الأسر الهشة والمعوزة تتحمل الدولة اشتراكهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بما يعادل 9,5 مليار درهم، أصبح بمقدورهم الولوج إلى العلاج بالمستشفيات العمومية والخاصة، والاستفادة من استرداد نفقات الدواء.

وأفاد أنه تمت معالجة وأداء 3,7 مليون ملف علاج خاص بالمستفيدين من “أمو- تضامن”، بتعويض متوسط يقارب 630 درهم لكل ملف مريض، أي بمعدل تحمل يتجاوز 2000 درهم لكل شخص مستفيد.

“كل هذه نفقات كانت تثقل كاهل الأسر المغربية الفقيرة والهشة التي لم يكن باستطاعتها تأمين وصول أفرادها إلى العلاج بشكل يضمن كرامتها واستقرارها الاجتماعي والاقتصادي”، يضيف أخنوش.

كما شدد على أهمية الدور الذي تلعبه منحة الولادة بمناسبة الولادتين الأولى والثانية، في حماية صحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة داخل الأسر في وضعية هشاشة، في إطار الدعم الاجتماعي المباشر الذي سينطلق نهاية السنة الجارية.

وأفاد أن إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر يأتي وفق رؤية مندمجة تقوم على تحسين استهداف الفئات الاجتماعية المستحقة للدعم، وتعبئة كل الموارد اللازمة لبلوغ أهداف تدعيم الدولة الاجتماعية، وفي احترام تام للأجندة التي سطرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

واعتبر أخنوش أن المنجزات التي تشهدها البلاد اليوم تشكل تحولات تاريخية ستنقلعا إلى مصاف الدول الرائدة في مجال العدالة الاجتماعية الحقيقية، التي تجعل من العنصر البشري محور مشروعها المجتمعي

وأشار إلى أن المقاصد النبيلة التي يبتغي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بلوغها في الميدان الاجتماعي لتجسيد عطفه السامي على أفراد شعبه الوفي، تجعل الحكومة  أمام مسؤولية تاريخية جسيمة لا يمكن التهاون فيها ولا التخلي عن أسس بنائها.

وأضاف، في ختام كلمته: ” إن الحكومة التي نالت ثقة المغاربة لن تدخر جهدا في سبيل بلوغ هذه الغاية كما يريدها أمير المؤمنين لرعاياه الأوفياء، آخذين على عاتقنا مسار تكريس الدولة الاجتماعية في شموليته، وكلنا عزم على بلوغ الأهداف المسطرة لهذا البرنامج الثوري قبل نهاية ولايتنا الحكومية”.

أخنوش: الحكومة تتوخى من خلال منظومة الصحة تدبير الزمن التنموي بأقصى سرعة ممكنة خدمة المواطنين بالتخفيف من تكلفة العلاج التي تثقل كاهل الأسر المغربية

إدراكا من الحكومة لحجم الإكراهات والتحديات، وضرورة مباشرة الإصلاحات الكبرى في ظل استمرارية خدمات المرفق العام، أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أنه تم تعبئة كل الموارد المالية الممكنة للتنزيل الناجع للمنظومة الصحية الوطنية كما التزمنا بها مع المغاربة.

وأوضح، خلال جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة بالغرفة الأولى للبرلمان، أن الميزانية الإجمالية المخصصة لقطاع الصحة والحماية الاجتماعية برسم السنة المالية 2024 ستبلغ ما يناهز 30 مليار و949 مليون درهم، بزيادة إجمالية تقدر ب 55 % مقارنة مع ميزانية سنة 2021، “الشيء الذي سيمكن من مواصلة تنزيل الأوراش الهيكلية التي باشرناها في الحكومة بالنجاعة والفعالية المطلوبة، بما يضمن تعزيز السيادة الوطنية والأمن الاستراتيجي للمملكة في المجالات ذات الأولوية، وعلى رأسها السيادة الصحية”، حسب تعبيره. 

وأفاد أخنوش أن القوانين الست التي دخلت حيز التنفيذ تجسد بشكل ملموس الإصلاح الجذري والعميق للمنظومة الصحية الوطنية، وتضع قطيعة مع التدبير السابق لهذه المنظومة وما كانت تتسم به من محدودية الجدوى وتعدد مظاهر النقص.

وأوضح: “نحن أمام تصور جديد ومتكامل ومندمج لتأهيل المنظومة الصحية، يبلور التوجيهات الملكية السامية ويترجم التزامات الحكومة المسطرة في البرنامج الحكومي 2021 – 2026”.

وتابع يقول إن الحكومة تتوخى من خلالها تدبير الزمن التنموي بأقصى سرعة ممكنة، خدمة المواطنين بالتخفيف من تكلفة العلاج التي تثقل كاهل الأسر المغربية، خصوصا الأسر التي تشمل الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة أو الفئات الهشة وكبار السن.

وأفاد أنه حرصا على احترام الأجندة التي حددها صاحب الجلالة، في زمن قياسي، استطاعت الحكومة بكل مكوناتها تعميم ورش التغطية الصحية على جميع المغاربة بالرغم من صعوبة الظرفية الوطنية والدولية.

وأكد على ضرورة المضي قدما نحو إرساء نموذج للرعاية الصحية يليق بالمغاربة دون تمييز وعلى أساس المساواة في تلقي الخدمات الصحية، وإحداث ثورة اجتماعية أساسها التضامن والتكافل وتوفير الحماية اللازمة لكافة المواطنات والمواطنين.

وأبرز أن الحكومة كانت تدرك، تمام الإدراك، أن بلوغ خدمة صحية تليق بالمغاربة، يحتاج إلى مراجعة شاملة وهيكلية للقطاع، بشكل لا يسمح بالتماطل أو التأخير، وبالعزيمة والإصرار المطلوبين تمكنت في ظرف وجيز من تحقيق عدد مهم من المكتسبات والرهانات التي التزمت بها.

وأوضح أن الحكومة بادرت إلى تنزيل جملة من الإجراءات والتدابير التي نعتبرها أولوية ومستعجلة لمباشرة تأهيل القطاع الصحي، من خلال إطلاق برنامج خاص للمراكز الاستشفائية الجامعية، وبلورة خطة عمل مهيكلة لتأهيل بنيات هذه المراكز وتطوير معداتها وتجهيزاتها، حيث استفادت من هذه العملية خمس مراكز استشفائية جامعية بكل من فاس والدار البيضاء والرباط ومراكش ووجدة، بابإضافة إلى تقدم ملموس للأشغال بأربع 4 مراكز استشفائية جامعية في طور الإنجاز بكل من أكادير والراشيدية والعيون وكلميم، وإعادة بناء مستشفى ابن سينا في الرباط، مما سيوفر طاقة سريرية إضافية تقدر ب 2844 سرير.

وأورد أخنوش أن الحكومة نجحت في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين وضمان جودتها، وذلك بعد تأهيل أكثر من 390 مركزا صحيا للقرب، على أن تصل إلى أكثر من 830 مركز مؤهل بحلول الشهر القادم أي ما يشكل نسبة إنجاز تتجاوز 59% من الهدف المحدد في 1400 مركز صحي من الجيل الجديد، في حين سيكون 430 مركزا إضافيا جاهزا في غضون الربع الأول من السنة القادمة.

وسجل رئيس الحكومة أنه سيتم العمل على تجهيز هذه المراكز بالمعدات الضرورية، وتمكينها من الموارد البشرية اللازمة، مع تخصيص ميزانية سنوية لهذا الغرض تقدر ب 800 مليون درهم، مشيرا إلى أن غالبية هذه المراكز توجد في العالم القروي والمناطق النائية ضمانا للمساواة بين جميع المواطنين وتحقيقا للعدالة المجالية والاجتماعية في استفادة جميع الأسر المغربية من المرافق العمومية الأساسية.

من جهة أخرى، استحضر أخنوش إشراف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله على إطلاق برنامج الوحدات الصحية المتنقلة لفائدة العالم القروي، والتي تعد ثمرة مجهود جماعي بين الدولة وبعض المؤسسات في القطاع العام والخاص، وذلك حرصا من جلالته على ضرورة استفادة المواطنين خصوصا في العالم القروي من الإصلاحات التي باشرتها المملكة ترسيخا لدعائم الدولة الاجتماعية.

وتهدف هذه الاتفاقية، يضيف أخنوش، إلى التخفيف من بعد الخدمات الطبية وتحسين جودة الولوج للعلاج بالعالم القروي، من خلال نشر وحدات طبية مجهزة عن بعد في المناطق التي يصعب الولوج إليها، مشيرا إلى أنه تم نشر 50 وحدة صحية مجهزة بتقنيات الاتصال عن بعد، واعتماد 40 إقليما في المرحلة الأولى بمختلف جهات المملكة للاستفادة من هذا البرنامج.

كما كشف أخنوش تخصيص الحكومة برسم هذه السنة، ميزانية إجمالية قدرها 1.3 مليار درهم لتأهيل العرض الصحي بالمناطق المتضررة من الزلزال الذي ضرب بلادنا، وذلك لبناء وتطوير مجموعة من المستشفيات والمراكز الطبية التي ستمكن من توفير 665 سريرا استشفائيا.

رئيس الحكومة: الحكومة أخذت على عاتقها إعداد تصور شمولي متكامل لخلق منظومة صحية وطنية لفائدة المواطنين تستجيب لتطلعاتهم

أفاد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن المنظومة الصحية الوطنية حظيت بعناية ملكية واهتمام بالغ لدى جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، مشيرا إلى أن جلالته دعا، غير ما مرة، إلى ضرورة تبني سياسات عمومية فعالة وناجعة، وإرساء منظومة صحية تستجيب لتطلعات المواطنين، وتأخذ بعين الاعتبار الدروس المستخلصة من الأزمة الصحية التي عاشتها بلادنا على غرار باقي دول العالم.

وسجل رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية خصصت للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، اليوم الإثنين بمجلس النواب، أن هذا العطف المولوي يتجسد في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 21 لعيد العرش المجيد، مستحضرا قول جلالته إن”العناية التي أعطيها للمواطن المغربي، وسلامة عائلته، هي نفسها التي أخص بها أبنائي وأسرتي الصغيرة”.

ومن هذا المنطلق، أكد أخنوش على أن الحكومة تعي جيدا الأولوية الوطنية التي يحظى بها هذا القطاع الاستراتيجي عند عموم المواطنين المغاربة، وما يتيحه ذلك من تعزيز لمعالم الدولة الاجتماعية، كما يريدها جلالة الملك، لأبناء شعبه، حفظا لكرامتهم، وصونا لحقوقهم الإنسانية والدستورية.

وأبرز أن نجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية متوقف على ضرورة إصلاح عميق وجذري للمنظومة الصحية، بشكل لا يقبل الانتظار أو التأخير أو التسويف، ما سيمكن من تقديم خدمة عمومية صحية تستجيب لتطلعات المغاربة وانتظاراتهم، حسب قوله.

وأفاد أنه بالرغم من كل المحاولات الإصلاحية التي عرفها القطاع في السنوات السابقة والتي لم تبلغ في مجملها منتهى غاياتها، ومن باب المسؤولية السياسية والأخلاقية التي تربط الحكومة بالمواطنات والمواطنين، كان من الضروري تجاوز منطق الإصلاحات الجزئية، في اتجاه إحداث ثورة حقيقية، برؤية واضحة تمكن البلاد من منظومة صحية عادلة، تضمن المساواة وتكافؤ الفرص  في الولوج للمرفق الصحي، وتضمن الاستفادة من خدمة عمومية لائقة.

وأبرز أن الحكومة منذ تنصيبها أخذت على عاتقها إعداد تصور شمولي متكامل لخلق منظومة صحية وطنية، غايتها بلورة عرض صحي لفائدة المواطنين يليق بكرامتهم ويستجيب لتطلعاتهم، وفق منظور إصلاحي يقوم على 4 مرتكزات تهم بالأساس، اعتماد حكامة ناجعة للقطاع، تثمين العنصر البشري، تأهيل البنية التحتية الصحية على المستوى الترابي؛، ثم رقمنة المنظومة الصحية الوطنية.

وعبر رئيس الحكومة، باسم كل مكوناتها، عن الشكر والامتنان لكل المتدخلين مركزيا وترابيا على المجهودات التي بذلوها، وعلى التعبئة الاستثنائية لكل الفرقاء الاجتماعيين الذين ساهموا إلى جانب الحكومة في إطلاق الإصلاحات الجوهرية التي يعيشها القطاع، ما اعتبره تجسيدا للغيرة الوطنية التي تجمعنا خدمة للمواطنات والمواطنين وتحقيقا للمصلحة العامة.

وأكد أن التاريخ سيسجل، بكثير من الاعتزاز، أن الحكومة تدبر تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أكبر مشروع وطني اجتماعي لفائدة الأسر المغربية منذ استقلال المملكة، وأحد أهم التحولات السياسية والاجتماعية في تاريخ المغرب الحديث.

وأفاد أن المغرب تمكنت، بفضل التوجيهات الملكية السامية، من بلوغ نتائج جد متقدمة في تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، الشيء الذي سيمكن من تيسير الولوج للخدمات الصحية وتحسين جودتها، بشكل عادل ومنصف يضمن تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وأبرز أن هذا لن يزيد الحكومة إلا إصرارا وحرصا على مواصلة تأهيل القطاع الصحي، تكريسا لركائز الدولة الاجتماعية، وللتمكن من تحقيق العدالة المجالية في الولوج للخدمات الصحية والاستشفائية لجميع المواطنين قبل نهاية الولاية الحكومية.

على صعيد آخر، عبر أخنوش عن امتنانه تجاه مكونات البرلمان أغلبية ومعارضة، وما أبانوا عنه من وطنية صادقة، ومسؤولية عميقة لبلوغ الأهداف والالتزامات المتعاقد بشأنها، بفضل التوافق البناء والإجماع الوطني حول أولوية القطاع الصحي في شموليته، مشيرا إلى أن ذلك ما مكن من المصادقة، في ظرف سنة واحدة، على الترسانة القانونية المؤطرة للتحولات الكبرى والإصلاح العميق الذي يجدر أن تعرفه المنظومة الصحية بالبلاد.

وأفاد أن هذا المسار التشريعي المتميز يتوج بإصدار قانون رقم 07.22 المتعلق بإحداث الهيئة العليا للصحة، معتبرا أنها مكسب مهم ونقطة تحول جوهرية، وأنها تعد من المعالم المؤسساتية التي ستقوم بدور محوري في دعامة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية.

وأورد أن إحداث هذه الهيئة سيشكل تجربة رائدة وواعدة بالبلاد، حيث ينتظر منها المساهمة في تجويد المنظومة الصحية ببلادنا عبر التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، وتقييم جودة الخدمات التي تقدمها المؤسسات الصحية سواء بالقطاع الخاص أو العام، بالإضافة إلى تتبع المعطيات الوبائية وتحليلها وتقييمها، وتقييم البرامج المتعلقة بمحاربة الأمراض، وإجراء الدراسات والأبحاث، واقتراح المشاريع والقوانين المتعلقة بالصحة.

شطبي يشيد بنجاح الحكومة في استكمال النصوص القانونية المؤطرة لاستراتيجية ورش إصلاح منظومة الصحة

أشاد عبد الرحيم الشطبي  المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة بني ملال- خنيفرة، بنجاح الحكومة في استكمال النصوص القانونية المؤطرة لاستراتيجية ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، التي جاءت تكريسا لركائز الدولة الاجتماعية، كما دعا إليها الملك محمد السادس. 

وتابع قائلا، في لقاء للمنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين بجهة بني ملال خنيفرة: “نحن أمام ثورة اجتماعية سيحس بها المواطنون، وستحدث تغييرات جذرية في المقاربة والعقلية والأداء داخل المنظومة الصحية في المملكة”.

وأوضح المنسق الجهوي أن الأمر يتعلق بخمسة قوانين هامة تتمثل في ‏ المجموعات ‏الصحية الترابية، والوظيفة الصحية، والهيئة العليا للصحة، ‏والوكالة المغربية ‏للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته.

وأبرز أن هذه القوانين الخمسة، التي أعدتها الحكومة وصادق عليها البرلمان في ظرفية مهمة موسومة بتعميم الحماية الاجتماعية، تعكس النفَس الحكومي الإصلاحي في قطاع الصحة، وتعتبر نقلة نوعية ستحدث إصلاحا عميقا وهيكليا في قطاع اجتماعي طالما عانى تعدد الأعطاب.

وبفضل هذه القوانين التي أعدتها الحكومة، يتابع الشطبي، سيتم إحداث الهيئة العليا للصحة، التي تعتبر العقل الاستراتيجي والفعال للمنظومة الصحية برمتها، وهي مؤسسة تتمتع بالشخصية المعنوية، هدفُها ضمان استمرارية عمل الدولة في قطاع الصحة، والسهر على استقرار والتقائية السياسات العمومية، والتأطير التقني للتأمين الإجباري عن المرض وضبط منظومته، في أفق جعلها صلة وصل بين منظومة الحماية الاجتماعية في شق التغطية الصحية والقطاع من عاملين ومؤسسات صحية.

وأضاف أن “هذه الترسانة القانونية كانت وراء إحداث المجموعات الصحية الترابية، والوكالة الوطنية للدواء والمنتجات الصحية، التي ستؤطر القطاع الصيدلاني، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، التي ستعمل على ضمان وتنمية مخزون الدم ومشتقاته وقيادة الأبحاث العلمية حول مادة حيوية واستراتيجية قبل الحديث عن أمن صحي”.

وأبرز أن الحكومة لم تغفل الدور المحوري للعنصر البشري، مشيرا إلى أنها عبرت منذ تنصيبها عن وعيها التام بمشكل انعدام جاذبية المهنة حاليا، ونزيف هجرة الأطر الطبية إلى الخارج، مما دفعها إلى تكوين أعداد كافية من الأطباء والممرضات بهدف خلق 45 إطارا صحيا لكل 10 آلاف مواطن بحلول 2030. وأضاف أن الترسانة القانونية الجديدة جاءت بقانون الوظيفة الصحية، الذي يضمن الحماية القانونية والتحفيز وفق نظام مبدع في التشغيل وفعالية الأجور، بمنطق الأجر الثابت والمتغير حسب المردودية.

وأضاف المنسق الجهوي أن المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين تؤكد أن استكمال هذه الترسانة القانونية يعكس قناعة الحكومة بالتوجه بخطى ثابتة نحو المراجعة الشاملة للمنظومة الصحية، من خلال وضع حكامة مندمجة لكل مكوناتها الأساسية، من بنيات استشفائية، وتعزيز التخطيط الترابي، وتدارك النقص الحاصل في الموارد البشرية، والنهوض بإمكانات رقمنة القطاع، إضافة إلى الانفتاح على الشراكة مع القطاع الخاص.

بني ملال-خنيفرة.. المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين تقارب موضوع “استكمال الترسانة القانونية: تجسيد للالتزام الحكومي للارتقاء بقطاع الصحة”

عقدت المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين بجهة بني ملال خنيفرة، لقاءً جهويًا بحضور أكثر من 700 عضو من أعضاء المنظمة من جميع أقاليم الجهة تحت عنوان “استكمال الترسانة القانونية: تجسيد للالتزام الحكومي للارتقاء بقطاع الصحة”.

وحضر اللقاء كل من عبد الرحيم شطبي النائب البرلماني والمنسق الجهوي للحزب، والنائب البرلماني مصطفى الرداد، وعثمان الهرموشي، نائب رئيسة المنظمة، ورؤساء المجالس المنتخبة، وممثلو المنظمات الموازية، إلى جانب ثلة من الخبراء في المجال الصحي، وعائشة لطفي مديرة المستشفى الجهوي، وهشام البوطي أستاذ جامعي بكلية الطب ببني ملال، والعماري ممرض ومدير المستشفى الإقليمي للفقيه بن صالح.

تناول اللقاء إصلاح المنظومة الصحية من خلال خلق مجموعات صحية ترابية تماشيًا مع توجيهات صاحب الجلالة فيما يخص ورش الجهوية المتقدمة بناءً على الحاجيات الحقيقية، وأهمية البرنامج الطبي كأداة لتنزيل السياسة الصحية الجهوية بناءً على مقومات الخريطة الصحية من حيث الموارد البشرية والمرافق الصحية.

كما أشاد المتدخلون بالأوراش الملكية المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية وبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مؤكدين على ضرورة انخراط جميع الفاعلين في هذا الورش الملكي من أجل إنجاحه.

كما نوهوا بالعمل الدؤوب للحكومة برئاسة عزيز أخنوش والقطاعات المعنية، لاسيما وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل تنفيذ هذا الإصلاح بشكل سليم، لكي يكون له تأثير إيجابي على المواطنين المغاربة”

واختتمت أشغال اللقاء بتجديد المكتب الجهوي وانتخاب رشيد أقيار، رئيسا جهويا للمنظمة، من أجل الشروع في تنزيل البرنامج السنوي الذي تمت المصادقة عليه من طرف المكتب الوطني.

أخنوش: المغرب دولة اجتماعية حقيقية بفضل مختلف الأوراش والبرامج التنموية بقيادة جلالة الملك والتشويش لا يضرنا

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المغرب دولة اجتماعية حقيقية، بفضل الأوراش التي أعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي قامت الحكومة بتنزيلها في ظرف قياسي، كما أراد ذلك جلالته. 

واستعرض أخنوش، في كلمة ألقاها أمام المنتخبين التجمعيين، بالمنتدى الجهوي للمنتخبين الأحرار بجهة فاس مكناس، اليوم السبت بفاس، أبرز المشاريع الاجتماعية التي اضطلعت الحكومة بتنزيلها، أولها اعتماد السجل الاجتماعي الموحد، والإسراع في تنزيله.

وتطرق أخنوش إلى تنزيل الحكومة لمشروع الدعم الاجتماعي المباشر في دجنبر القادم، والذي سيمكن الأسر المعوزة من دعم شهري لا يقل عن 500 درهم شهريا، ويزيد عن ذلك حسب تركيبة كل أسرة، مع تخصيص دعم للأطفال المتمدرسين، والأشخاص في وضعية إعاقة، والمسنين.

كما استحضر تنزيل الحكومة لمشروع الحماية الاجتماعية وتعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض على جميع المغاربة، الشيء الذي مكن الأسر المعوزة من التعويض عن التداوي والعلاج.

وفي مجال الصحة، تحدث أخنوش عن مشروع تأهيل 1400 مستشفى للقرب، وإنشاء 3 مستشفيات جامعية وكليات للطب بكل من الرشيدية وكلميم وبني ملال، حتى تتوفر الجهات ال12 على مستشفيات جامعية.

وأفاد أن الحكومة شكلت 7 لجان وزارية لمواجهة زلزال الحوز الذي عرفته بعض مناطق المملكة، والذي تسبب في خسائر بشرية ومادية جسيمة، مع تتبع المستجدات والبحث عن حلول.

 وزاد: “هذا تحول كبير ونوعي مجتمعي، وهذي هي الدولة الاجتماعية، واللي بغا يقول شي حاجة يقولها، واللي بغا يشوش يشوش، فهذا لا يضرنا”.

وأكد أن الحكومة تشتغل بجدية رغم ظرفية الأزمة، وأن عناصر الأغلبية متماسكة، مؤكدا أن نجاح الائتلاف الحكومي مقترن بنجاح البلاد وازدهارها، و”نحن متفائلون وسنكون في مستوى تطلعات المواطنين”، يتابع أخنوش.

على صعيد آخر، أشاد أخنوش بالعمل الذي تقوم به الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، ورئيستها أمينة بنخضراء، في تقديم مقترحات ذات إضافة نوعية لتعديل مدونة الأسرة، امتثالا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وأكد أن بنخضراء قامت بعمل دؤوب، على رأس الفيدرالية، منذ شهور، من خلال المنتديات الجهوية للمرأة التجمعية، التي نظمت في الجهات ال12 للمملكة، وكان الغرض منها الخروج بتوصيات لتجويد مقتضيات المدونة، فيما يخدم مصلحة الأسرة والمجتمع.

وأفاد أن الفيدرالية قدمت توصياتها للمكتب السياسي للحزب من أجل مناقشتها والمصادقة عليها، ليتم طرحها، أمس، أمام أنظار الهيئة المكلفة بتعديل مدونة الأسرة، من طرف لجنة، تم اختيارها بعناية، مكونة من أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وعضوات فيدرالية التجمعيات.

 وعبر أخنوش عن اعتزازه بالعمل الذي يقوم به نساء ورجال الحزب، بجدية وحزم، لإصلاح مدونو الأسرة، كما يريدها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

قيادات الأحرار تنوّه بمجهودات الحكومة في تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية وتؤكد على ضرورة رد الاعتبار للمنتخب وتقوية أدواره

أكد أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت في منتدى المنتخبين الأحرار بجهة فاس مكناس، الذي انعقدت فعالياته بمدينة فاس، بإشراف من رئيس الحزب عزيز أخنوش، أن الحكومة ماضية في تنزيل مختلف الأوراش والبرامج التي تعزز ركائز الدولة الاجتماعية، على غرار الحماية الاجتماعية والدعم المباشر ودعم السكن، منوهين بمجهودات الحكومة في مواجهة تداعيات الظرفية الصعبة، وتنزيل الإصلاحات الكبرى.

في هذا الصدد، نوّه عبد الله غازي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، بأهمية هذه المنتديات الجهوية لمنتخبي الحزب، مبرزا أن الفضل يعود فيها إلى الرئيس عزيز أخنوش، الذي أصرّ على ضرورة رد الاعتبار لمنتخبي الحزب والتواصل معهم، من خلال هذه المنتديات لمعرفة انشغالاتهم، منوّها كذلك بمستوى النقاش الذي عرفته ورشات المحطة السابعة من هذه المنتديات، التي تؤكد مدى التفاف المنتخبين حول الحزب.

وبعد أن نوّه بمجهودات التي يقومون بها على المستوى المحلي والإقليمي والجهوي، أشار إلى “أنهم بقدر ما هم مقتنعين بمشاريع الحكومة ومستعدين للمساهمة في توطينها والافتخار بها، بنفس القدر يطرح لديهم إشكال القدرات والإمكانيات بالجماعات الترابية، واليوم منتظر من الحزب أن يصحح هذا الاختلال الذي يعود لسنوات، حيث بدأت تحس الجماعات الترابية بوضع اللامعنى”، مشددا على ضرورة أن يستوعب الحزب ويتفاعل مع هذه المطالب بطريقة هيكلية ويجد حلولا جذرية ومهيكلة، ويترك بصمته في دعم وإنعاش وتأهيل أدوار الجماعات الترابية.

من جهته، قال محمد شوكي، عضو المكتب السياسي للحزب والمنسق الجهوي بجهة فاس-مكناس، إن منتخبي ومناضلي الحزب بالجهة فخورين بانطلاقة النسخة الثانية من هذه المنتديات الجهوية من هذه الجهة، مؤكدا على الدعم اللامشروط للمنتخبات والمنتخبين التجمعيين للحكومة ورئيسها عزيز أخنوش.

وأبرز شوكي أن الإصلاحات الأفقية المجتمعية التي يقودها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وهذا الالتزام الحقيقي بالبرنامج الحكومي والانسجام الحكومي، كلها عناصر تؤكد أن الأمر يتعلق بحكومة مجتمعية وليس حكومة ليبرالية، مضيفا أن الرئيس أخنوش يتعرض للتشويش كذلك حكومته لك لأنه رد الهيبة لمؤسسة رئاسة الحكومة، معربا عن تفاؤله لنجاح هذه التجربة تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

أما محمد صديقي، عضو المكتب السياسي للحزب ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فقد ركّز في مداخلته على عمل الحكومة وأيضا التنمية الجهوية والمحلية، مشددا على أن قانون المالية الثالث لهذه الحكومة، يؤكد جليّا مدى وفاء هذه الأخيرة بتنزيل برنامجها وكل الأوراش الملكية السامية.

في هذا الإطار، أوضح صديقي أن المحاور الثلاثة المهمة في البرنامج الحكومي، المتمثلة في التعليم والصحة والتشغيل، حاضرة بقوة في قانون المالية الجديد، مبرزا أن الحكومة تقوم بتنفيذ التزاماتها في هذه القطاعات على أرض الواقع وتقوم بتنزيل إصلاحات كبرى، وذلك على الرغم من الظرفية الصعبة التاريخية، وأيضا رغم التشويش المتواصل والحاد.

وبعد أن ذكّر بالمؤهلات الكبرى التي تتوفر عليها جهة فاس-مكناس، لفت صديقي إلى أن الجهة تستفيد من العديد من المشاريع والبرامج الفلاحية، على غرار استراتيجية الجيل الأخضر، مضيفا أن مشاريع أخرى سترى النور بأقاليم الجهة خلال الفترة المقبلة.

من جانبها، أشادت زينة شاهيم، النائبة البرلمانية وعضو المكتب السياسي للحزب، بنجاح فعاليات هذا المنتدى، وبالنقاش المهم الذي عرفته ورشاته الأربعة، حيث قارب من خلاله منتخبو الحزب مجموعة من المحاور، من بينها برامج الحكومة في ما يخص تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، مردفة: “نعبر عن الافتخار بالمسار الإصلاحي الذي يقوده عزيز أخنوش وراء التوجيهات الملكية السامية”.

ونوّهت في هذا الشأن، بمجهودات الحكومة في تنزيل وتعزيز دعائم الدولة الاجتماعية من إصلاح لقطاعات الصحة والتعليم والدعم المباشر للأسر ودعم السكن والتعديل المرتقب لمدونة الأسرة، الذي أكدت على أنه سيكون انتصارا للأسرة المغربية ككل، وليس لجنس على حساب آخر كما يتم إشاعته من طرف بعض الأطراف.

من جهته، أشاد لحسن السعدي، النائب البرلماني وعضو المكتب السياسي للحزب، بالحضور الكبير لمنتخبي الحزب في هذا المنتدى، منوّها بشبيبة الحزب بالجهة، التي باتت تمثل نسبة كبيرة من المنتخبين، مبرزا كذلك أهمية ما تقوم الحكومة بتنزيله من إصلاحات كبرى وتنفيذ برامج مختلفة خصوصا في الشق الاجتماعي.

في هذا الإطار، قال السعدي إن الشباب يجب أن يكون فخور بما تقوم به الحكومة، مردفا “ما تنجزه الحكومة حاليا هو لشباب الغد، على غرار الحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر”، مشيرا في هذا الصدد إلى أن جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ما فتئ يعطي في خطاباته توجيهات تدعو لضرورة الاستثمار في التعليم والشباب.

أخنوش: أوصي المنتخبين بنظافة اليد والعمل بجدية وشفافية والإنصات بإمعان إلى تطلعات المواطنين

أفاد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن المنتديات الجهوية للمنتخبين التجمعيين، التي انطلقت من طنجة، ستكوّن للحزب رؤية واضحة من أجل مواكبة التنمية داخل الجماعات المحلية وتطوير العمل بها، داعيا المنتخبين، في الوقت نفسه إلى الإنصات بإمعان لتطلعات المواطنين، والعمل بجدية وشفافية وبنظافة يد.

وأوضح، في كلمته ضمن المنتدى الجهوي للمنتخبين التجمعيين بجهة فاس مكناس، أن الحزب واع بضرورة الاستماع لمطالب المنتخبين وانتظاراتهم، مشيرا إلى أن التقارير التي سيتم تجميعها من طرف لجنة إدارية داخل الحزب حول كل هذه الانتظارات سيتم طرحها لدى وزارة الداخلية من أجل تحسين وتجويد العمل السياسي المحلي داخل الجماعات، وتوفير الإمكانيات المادية للسير به قدما.

كما حث المنتخبين، بدورهم، على الإنصات لطلبات المواطنين، مشيرا إلى أنه منتخب، بدوره، وأنه يع جيدا أن للمغاربة آمالا وتطلعات يرجون تحقيقها من رؤساء الأغلبية داخل الجماعات المحلية، مؤكدا على وجوب أن ترفع هذه الآمال من سقف طموحات المنتخبين نحو الإصلاح والتنمية، كما يريدها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

وأكد على أن الإكراه المالي يمس جميع القطاعات دون استثناء، داعيا إلى ضرورة دعم المنتخبين وتوفير الإمكانيات اللازمة لاشتغالهم، سواء في المدن الكبرى أو المدن المتوسطة أو الصغرى.

وأبرز أن لائحة طلبات ال10 آلاف منتخب لحزب التجمع الوطني للأحرار كبيرة جدا، مشيرا إلى أنه سيتم تنظيم الأولويات والاهتمام بالمطالب الأكثر أهمية.

وحث أخنوش المنتخبين على بذل جهدهم من أجل تنمية المنطقة، وخصوصا مدينتي فاس ومكناس، اللتان تشكلان واجهة الجهة الأمامية، كما دعاهم إلى التعاون مع رؤساء الجماعات والسلطات المحلية.

وأوصى أخنوش المنتخبين بنظافة اليد، والعمل بكل نزاهة وشفافية، مؤكدا أن ذلك سيجعلهم يدخلون التاريخ من بابه الواسع، وسيترك انطباعا جيدا عنهم في نفوس المواطنين حتى بعد انقضاء المدة الانتدابية.

ونوه أخنوش بالنتائج التي حققها المنتخبون الأحرار بالجهة، مؤكدا أنه تدعو إلى الافتخار، حيث يترأس الأحرار 80 جماعة من أصل 190، كما أن للجهة 13 برلمانيا، و4 مستشارين، و8 مجالس إقليمية، وتابع في هذا الصدد: “هذه ثقة كبيرة وخاص تكونو في المستوى، وهذا الشي ماكيبغيش النعاس، الواحد يتصنت ويشوف حاجيات المواطن ويحل المشاكل اللي قدر يحلها…”

أخنوش يعدد المشاريع التنموية التي تعرفها جهة فاس مكناس ويدعو المنتخبين إلى استثمار خصوصياتها

عدد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أبرز المشاريع الفلاحية والسياحية والاجتماعية التي تعرفها جهة فاس مكناس، خلال ولاية الحكومة الحالية، بفضل البرامج التنموية التي تم إطلاقها في عدد من المجالات.

وأكد، في كلمته خلال المنتدى الجهوي للمنتخبين الأحرار بجهة فاس مكناس، أن الجهة منطقة فلاحية، كما تعرف نشاطا صناعيا متصاعدا، مشيرا إلى المشروع الفلاحي Agro-pôle الذي أطلقته الحكومة بمدينة مكناس، في إطار برنامج المغرب الأخضر، والذي يوفر ما يناهز 9000 منصب شغل.

وفي الجانب السياحي، أبرز أخنوش أن الجهة عرفت ارتفاع ليالي المبيت في الفنادق السياحية ب38 في المائة، حيث بلغت إلى غاية أكتوبر من هذه السنة 5800 ليلة.

كما أفاد أنه بفضل استثمار عدد من شركات الطيران بالمنطقة، وفتحها لخطوط جديدة، ارتفع عدد الوافدين للمطارات إلى 77 في المائة، مؤكدا أن ذلك جاء نتيجة للعمل الذي تقوم به وزيرة السياحة إلى جانب وزير النقل، في إطار خارطة طريق السياحة، التي فتحت المجال للمستثمرين في المجال.

وتعزيزا للموارد المائية للجهة، سجل أخنوش أن الحكومة ستعمل على إطلاق مشروع “سايس” قبل صيف السنة القادمة، والذي يهم توفير المياه لتغطي 10 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية، ما سيحسن من البرامج الفلاحية بالمنطقة.

وفي إطار مشروع الحكومة لإنشاء وتأهيل 1400 مستشفى للقرب بمختلف مناطق المملكة، أبرز أخنوش أنه تم فتح 16 مستوصف ذي جودة عالية.

ودعا أخنوش المنتخبين بالجهة إلى استثمار خصوصيات الجهة وما تزخر به من مميزات وإمكانيات وطاقات من أجل النهوض بأقاليمها وجماعاتها، ومدنها صغيرة كانت أو كبيرة، كما دعا إلى الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030 التي ستتضيف مدينة فاس بعض مبارياته.

منتخبو الأحرار بفاس-مكناس يؤكدون على ضرورة مواصلة المجهودات لتنزيل مختلف التوجيهات الملكية السامية والتزامات الحزب مع المواطنين

شهدت فعاليات منتدى المنتخبين الأحرار بجهة فاس-مكناس، المنعقد اليوم السبت 25 نونبر 2023 بمدينة فاس، بإشراف من عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، مناقشة عدد من القضايا ضمن ورشات أطرها عدد من أطر وقيادات الحزب بالجهة، وبمشاركة فعالة لمنتخبي الحزب بالجهة، الذين نوّهوا بهذه المناسبة بمجهودات الحكومة في تنفيذ التوجيهات الملكية في ما يتعلق بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، خصوصا ورش الحماية الاجتماعية والدعم المباشر للأسر ودعم السكن وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم.

هكذا، فقد عرفت الورشة الأولى، التي قاربت موضوع: “منجزات الحكومة في مجال تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية والانتصار للأسرة المغربية: الدعم المباشر، دعم السكن، مدونة الأسرة”، إشادة المتدخلين في هذه الورشة بمنجزات الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، خصوصا في ما يتعلق بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية من خلال عدد من الأوراش والإصلاحات الكبرى، على غرار إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، والدعم المباشر للأسر المغربية، ودعم السكن، إضافة إلى توجهها نحو إصلاح مدونة الأسرة بتوجيهات من جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

كما شدد المتدخلون على ضرورة مواصلة نفس المجهودات لتنزيل مختلف التوجيهات الملكية السامية والتزامات الحزب مع المواطنين في البرنامج الحكومي، مشيرين إلى أن حزب الأحرار يعرف حاجيات وهموم المواطنين من خلال مختلف البرامج التواصلية وسياسة القرب، التي نهجها خلال الفترة السابقة، منوهين في هذا الصدد بكفاءات التجمع الوطني للأحرار القادرة على ربح هذا الرهان.

أما بالنسبة للورشة الثانية التي قاربت موضوع: “البنية التحتية والاستثمار في الجهة”، فقد شهدت بدورها نقاشا مهما أبرز من خلالها المتدخلون أهمية البنية التحتية في جذب الاستثمار، مع ضرورة الاستثمار في العنصر البشري، مؤكدين في هذا الصدد أهمية تشجيع الاستثمارات المختلفة والمتنوعة لاستقطابها إلى مختلف أقاليم الجهة.

وشددوا على ضرورة العمل على خدمة الساكنة وتحسين ظروف العيش الذي يرتبط بالأساس، مع أهمية تنزيل المشاريع في مجال البنية التحتية والاستثمار، كأولويات يلتزم بها الحزب، والتي عبّر عنها المواطنون خلال المحطات التواصلية السابقة، خصوصا ضمن برنامج 100 يوم و100 مدينة، داعين إلى استفادة أقاليم الجهة من الشراكات مع مختلف القطاعات الحكومية لتنفيذ مشاريع تتعلق بالطرق والمسالك القروية والبنية التحتية الصحية وتعزيز البنية التحتية السياحية بالجهة لاستقطاب المزيد من السياح.

أما المتدخلون في الورشة الثالثة التي ناقشت موضوع: “تحديات ندرة المياه في الجهة”، فقد تطرقوا في مداخلاتهم في هذه الورشة بإسهاب إلى مشكل ندرة المياه وتداعياته بالخصوص على التزود بالمياه الصالحة للشرب والأنشطة الفلاحية بالمنطقة، مشددين على أن هذه التحديات تقتضي مجهودات إضافية لمواجهة هذا الإشكال الذي تعاني منه مختلف مناطق المملكة بسبب توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات والتغيرات المناخية.

في هذا الصدد، أشاد المتدخلون في هذه الورشة بالمجهودات الكبيرة للحكومة من أجل تنزيل وتنفيذ التوجيهات الملكية في هذا القطاع، لمواجهة الإجهاد المائي وهذا الخصاص في هذه المادة الحيوية، خصوصا في ما يتعلق بتشييد السدود الكبرى والصغرى والتلية، وبناء محطات تحلية مياه البحر وأخرى لمعالجة المياه وقنوات نقل المياه، وسياسة ترشيد استهلاك المياه، مشددين في نفس الوقت على ضرورة التعامل بجدية ويقظة مع الموارد المائية والتثمين والحكامة وحسن التدبير لمواجهة الإجهاد المائي.

أما الورشة الرابعة، فقد ناقش المتدخلون فيها موضوع “إشكالية التمويل والعجز في ميزانية المجالس الجماعية”، حيث أجمعوا على أن هذه الإشكالية تؤرق المنتخبين وتعرقل تنزيل المشاريع بالأقاليم والجماعات الترابية الحضرية والقروية، مؤكدين على ضرورة تشجيع نماذج لتمويلات مبتكرة، مع التأكيد على تعزيز العلاقة بين المجالس و مختلف الشركاء من خصوصا القطاعات الحكومية ومجالس الجهة،

وأكدوا كذلك أن مالية الجماعات الترابية تعتبر الوسيلة الأساسية التي من خلالها يمكن للجماعات الترابية تنزيل السياسات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وغيرها من السياسات  التنموية، مشددين على ضرورة التوجه نحو تقوية الجماعات وتطوير إمكانياتها للتدبير الترابي وإرساء القواعد الحديثة للتدبير الترابي، وضرورة الاهتمام بموضوع تكوين وتأطير المنتخبين.

أخنوش: نساند الجميع داخل الحكومة ونشتغل بشكل جماعي لإيجاد حلول تفيد التلاميذ والأساتذة 

قال عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار إن الحكومة تضع قضية التعليم ضمن أولوياتها، الأمر الذي تترجمه الميزانية المبرمجة ضمن مشروع قانون المالية، والحرص الكبير على تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 التي بلورتها الحكومة، والهادفة  إلى إرساء نموذج جديد لتدبير إصلاح التعليم.

وأضاف أخنوش خلال المنتدى الجهوي للمنتخبين التجمعيين لجهة فاس مكناس، المنعقد اليوم السبت بمدينة فاس، قائلاً “بغينا تعليم إكون في المستوى، وعند طموح الأساتذة والآباء والتلاميذ”. 

وأوضح رئيس الحزب، أن الطريق نحو الإصلاح من الطبيعي أن تعرف بعض التحديات والإشكاليات، مؤكداً حرص الحكومة على مواجهتها، وذكر في هذا الصدد بدعوته للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية لجلسة حوار، يوم الاثنين المقبل. 

وتابع مسترسلاً “نتمناو من الله أن الطريق تكون سهلة من أجل الاشتغال الجاد، لإيجاد حلول تفيد الجميع التلميذ والأستاذ، وأنا متفائل وسنجد حلا في الأيام المقبلة”. 

وأكد أخنوش على أن الحكومة تشتغل بجدية، وحريصة على إيجاد الحلول الكفيلة بعدم هدر المزيد من الزمن الدراسي، مستندة في ذلك على تماسكها، ومساندتها لجميع وزرائها، ليس فقط الوزير الوصي على التعليم. 

وأوضح قائلاً ” نساند الجميع ونستغل بشكل جماعي، لأن نجاح كل وزير هو نجاح للحكومة، ونجاح وطننا بشكل عام”. 

حزب التجمع الوطني للأحرار يقدم مقترحاته لتجويد مدونة الأسرة وبنخضراء: الحزب ينطلق من قناعته الراسخة بأهمية الأسرة ومبدأ المساواة

قدم حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الجمعة، مقترحاته من أجل تعديل وتجويد مقتضيات مدونة الأسرة، على أنظار الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، بحضور أمينة بنخضراء، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، وعضوة المكتب السياسي للحزب.

وحضر الاجتماع كل من أمينة بنخضراء، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية،  فضلا عن محمد أوجار، وزينة شاهيم، وأنيس بيرو، ومحمد سعد برادة، أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

في هذا الصدد، أكدت بنخضراء، في تصريح لها على هامش الاجتماع، على أن مقترحات الحزب تنطلق من قناعته الراسخة بمكانة الأسرة، باعتبارها النواة الأولى للمجتمع.

وأوردت أن تعديل مدونة الأسرة اليوم يأتي بعد التحولات التي طرأت في تركيبة المجتمع المغربي وخصوصيته، والتي بات لزاما معها تحديد مقتضيات جديدة لتنظيم الأسرة المغربية، تواكب التطورات الحاصلة، والتي من شأنها أن تضمن لكل ذي حق حقه، وأن تحفظ كرامة الأفراد داخل كنف هذه الأسرة، خصوصا منهم المرأة.

وأفادت أن التحولات التي عرفها المجتمع المغربي، في العقدين الأخيرين من الزمن، همت عددا من المجالات، قانونية كانت أو مؤسساتية أو متعلقة بالسياسات العامة، ما ساهم في تقدم البلاد، خاصة مع تقلد المرأة لمناصب المسؤولية في عدد من القطاعات.

وأبرزت بنخضراء أن مدونة الأسرة لسنة 2004 كانت قد شكلت، في السابق، تطورا ملموسا، عاد بالنفع على القضية النسائية في البلاد، ومكن المرأة من تحقيق عدد من المكتسبات، فيما يضمن كذلك المصلحة الفضلى للأسرة والطفل، مؤكدة، مقابل ذلك، أن بعض مضامينها اليوم أصبحت متجاوزة، وأنها باتت تحمل ثغرات عميقة تستدعي الإصلاح والتحسين، ما يترجم الدعوة الملكية السامية لتعديلها اليوم.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الاستشارات وجلسات الاستماع التي تعقدها الهيئة مع مختلف الفاعلين المعنيين امتثالا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في رسالته السامية التي وجهها إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بخصوص مراجعة مدونة الأسرة.

وكان جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، قد أكد في رسالته السامية على ضرورة إعادة النظر في مدونة الأسرة، التي مكنت من إفراز دينامية تغيير إيجابي، من خلال منظورها للمساواة والتوازن الأسري وما أتاحته من تقدم اجتماعي كبير، وذلك بهدف تجاوز بعض العيوب والاختلالات، التي ظهرت عند تطبيقها القضائي.

وأشار جلالة الملك إلى ضرورة أن تتلاءم مقتضيات مدونة الأسرة مع “تطور المجتمع المغربي ومتطلبات التنمية المستدامة، وتأمين انسجامها مع التقدم الحاصل في تشريعنا الوطني”.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot