شوكي: كرامة الشباب وفرصهم هي الجواب الحقيقي على تحديات الهجرة

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن الأحداث المؤلمة التي شهدتها مدينة سبتة ومليلية تستوجب التعاطي معها بروح المسؤولية، بعيدا عن المزايدات السياسية، داعيا إلى جعلها مناسبة لتعزيز النقاش حول الحلول الكفيلة بتوفير الكرامة والفرص لفائدة الشباب.

وأوضح شوكي، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمدينة مديونة، أن ما شهدته سبتة أحزن جميع المغاربة، معربا عن تعازيه لأسر الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدا أن الحفاظ على كرامة المواطن وصون حياته يجب أن يظل أولوية في مثل هذه اللحظات.

وشدد رئيس الحزب على أن الهجرة، سواء النظامية أو غير النظامية، ليست قضية تخص المغرب وحده، وإنما تمثل تحديا عالميا معقدا، يتطلب مقاربات واقعية ومسؤولة بعيدا عن التوظيف السياسي، مبرزا أن الدولة المغربية أثبتت، مرة أخرى، قوة مؤسساتها ونجاعتها في تدبير هذه الأحداث، بما يضع حماية الأرواح وكرامة المواطنين في صلب أولوياتها.

وفي هذا السياق، أكد شوكي أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار منذ تأسيسه نهج القرب والإنصات للمواطنين، من خلال التواصل المباشر مع مختلف الفئات، من شباب ونساء ومهنيين، للوقوف على انتظاراتهم وصياغة حلول تستجيب لتطلعاتهم.

وأشار إلى أن برنامج الحزب للفترة المقبلة، “كرامة وفرص للجميع”، جاء امتدادا للحصيلة الحكومية، واستند إلى مشاورات ميدانية مع مختلف الفاعلين، بهدف تقديم حلول عملية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.

وأوضح أن البرنامج يقترح آليات جديدة لحماية القدرة الشرائية، من بينها تعزيز فعالية الدعم الاجتماعي المباشر لمواكبة الأسر في مواجهة تقلبات الأسعار، إلى جانب مواصلة الرفع من الأجور، بما يساهم في تحسين الدخل وتعزيز جاذبية العمل بالنسبة للشباب.

كما أكد أن الحزب يضع ضمن أولوياته مواصلة تحسين الخدمات العمومية بمختلف المجالات الترابية، بما يضمن استفادة جميع المواطنات والمواطنين من خدمات صحية وتعليمية ذات جودة، بغض النظر عن مكان إقامتهم، مشيرا إلى أن الحكومة شرعت بالفعل في تنزيل عدد من الإصلاحات الهيكلية في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، وأن المرحلة المقبلة تقتضي استكمال هذه الأوراش وتوسيع أثرها ليشمل مختلف مناطق المملكة.

وختم شوكي بالتأكيد على أن الحصيلة الحكومية شكلت قاعدة صلبة لبناء برنامج انتخابي يستشرف تحديات المستقبل، ويضع الكرامة والفرص المتكافئة في صلب أولوياته، من أجل تعزيز ثقة المواطنين، وخاصة الشباب، في مستقبلهم داخل وطنهم، ومواصلة مسار التنمية والإصلاح

التهراوي من سطات: تم تخصيص 1.4 مليار درهم لتعزيز العرض الصحي ومشروع مستشفى إقليمي جديد

كشف أمين التهراوي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، عن حزمة من المشاريع الصحية المبرمجة بإقليم سطات، باستثمارات تقدر بحوالي 1.4 مليار درهم، في إطار مواصلة تأهيل البنيات الصحية وتعزيز العرض الطبي لفائدة ساكنة الإقليم.

وأوضح التهراوي، خلال لقاء تواصلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم سطات، أن أبرز هذه المشاريع يتمثل في إحداث مستشفى إقليمي جديد بطاقة استيعابية تتجاوز 200 سرير، وباستثمار يناهز 800 مليون درهم، معتبرا أن هذا المشروع سيشكل إضافة مهمة للمنظومة الصحية بالإقليم، سواء من حيث الخدمات الطبية أو من حيث دعم التكوين والتدريب في المجال الطبي.

وأكد الوزير أن المستشفى الجديد لن يكون المشروع الوحيد بالإقليم، إذ سيتم في الوقت نفسه إعادة تأهيل المستشفى الإقليمي الحالي، بهدف تحسين ظروف استقبال المرضى والتكفل بهم خلال الفترة التي ستستغرقها أشغال إنجاز المؤسسة الجديدة. وأوضح أن الأشغال ستنطلق خلال الأسابيع المقبلة، على أن تمتد لمدة تتراوح بين ثمانية وتسعة أشهر كحد أقصى.

وفي إطار تعزيز خدمات القرب، تطرق التهراوي إلى البرنامج الوطني لإعادة تأهيل مراكز الرعاية الصحية الأولية، مشيرا إلى استكمال تأهيل 1400 مركز صحي، والانتقال إلى مرحلة جديدة تشمل 1600 مركز إضافي بغلاف مالي يصل إلى 6.6 مليار درهم. ويهدف البرنامج، وفق الوزير، إلى توفير مؤسسات صحية بمستوى موحد من حيث التجهيز والخدمات، سواء في المناطق الحضرية أو القروية.

وبخصوص الموارد البشرية، أكد التهراوي أن إقليم سطات استفاد خلال سنة 2025 من أكثر من 150 مهنيا صحيا جديدا، فيما يرتقب تعزيز المؤسسات الصحية بالإقليم بحوالي 80 مهنيا إضافيا خلال شهري شتنبر وأكتوبر، في إطار الجهود المبذولة لمعالجة الخصاص في الموارد البشرية.

وأشار الوزير إلى أن معالجة هذا الخصاص تتطلب أيضا إصلاح منظومة التكوين، موضحا أن الوزارة عملت على توسيع الطاقة الاستيعابية لكليات الطب وإحداث مؤسسات جديدة، بهدف الرفع من عدد الأطباء ومهنيي الصحة وتقليص الفجوة المسجلة في الموارد البشرية خلال السنوات المقبلة.

وفي جانب آخر، أبرز التهراوي أن إصلاح الحكامة يشكل أحد المحاور الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية، من خلال إرساء المجموعات الصحية الترابية التي ستتولى تدبير مختلف مكونات العرض الصحي على المستوى الجهوي. وأعلن أن المجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء سطات ستدخل حيز العمل ابتداء من فاتح شتنبر، بما سيسمح بتدبير أكثر مرونة للموارد البشرية والتجهيزات وتوزيعها وفق الحاجيات الفعلية.

كما تطرق الوزير إلى ورش إصلاح منظومة المستعجلات، خاصة ما يتعلق بنقل المرضى بين المؤسسات الصحية، موضحا أن التنسيق الجهوي سيمكن من معرفة وجهة المريض والمؤسسة التي ستستقبله قبل نقله، بما يساهم في تقليص مدة الانتظار وتخفيف الضغط على المستشفيات.

وتوقف التهراوي أيضا عند مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجامعي بالدار البيضاء، الذي قال إنه سيشكل أحد المشاريع الكبرى لتعزيز العرض الصحي بجهة الدار البيضاء سطات، لفائدة مختلف أقاليم الجهة، ومن بينها إقليم سطات.

وشدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية على أن إصلاح القطاع يقوم على مقاربة شاملة لا تقتصر على بناء المستشفيات، بل تشمل أيضا تأهيل البنيات الصحية الأولية، وتعزيز الموارد البشرية، وتطوير الحكامة، وتحسين خدمات المستعجلات، بما يهدف في النهاية إلى الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنات والمواطنين.

محمد بوسعيد: خطاب الثقة والتفاؤل هو الضامن لمواصلة مسار التنمية بالمغرب

أكد محمد بوسعيد، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الدار البيضاء-سطات، أن الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش رسم معالم المرحلة المقبلة، من خلال الدعوة إلى ترسيخ روح الثقة والتفاؤل، باعتبارهما شرطين أساسيين لمواصلة مسار التنمية وتعزيز المكتسبات التي حققتها المملكة.

وأوضح بوسعيد، خلال لقاء تواصلي بمدينة سطات ترأسه رئيس الحزب محمد شوكي، أن تقييم مسار التنمية ينبغي أن ينطلق من مقارنة موضوعية بين ما تحقق اليوم وما كان عليه الوضع في السابق، مشيراً إلى أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة منجزات ملموسة في مجالات البنيات التحتية والتجهيزات والخدمات العمومية، معتبراً أن هذه المكتسبات تؤكد وجود تقدم حقيقي رغم استمرار الحاجة إلى مزيد من العمل والإصلاح.

وشدد على أن الأمن والاستقرار يمثلان أكبر رصيد للمغرب، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، معتبراً أن الحفاظ عليهما يشكل المدخل الأساسي لاستمرار الأوراش التنموية وتحقيق المزيد من المكاسب الاقتصادية والاجتماعية.

وانتقد بوسعيد خطابات التشاؤم والعدمية التي تسعى إلى نشر الإحباط وفقدان الثقة في المؤسسات، معتبراً أن مثل هذه الخطابات لا تخدم مصلحة الوطن، بل تهدف إلى إضعاف المشاركة السياسية وثقة المواطنين في المسار الديمقراطي.

وفي هذا السياق، دعا المواطنين إلى الانخراط المكثف في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكداً أن المشاركة في التصويت تمثل مسؤولية وطنية، وتمكن المواطنين من اختيار البرامج والمرشحين على أساس الحصيلة والقدرة على الإنجاز، بعيداً عن خطابات التبخيس والتيئيس.

كما أبرز أن اختيار المرشحين يجب أن يستند إلى تقييم موضوعي لما قدموه من عمل ميداني وإنجازات لفائدة المواطنين، مشيراً إلى أن التجربة التي راكمها الحزب في تدبير الشأن العام أظهرت قدرة حقيقية على تنزيل الالتزامات وتحويلها إلى مشاريع وإصلاحات ملموسة.

وفي حديثه عن برنامج “كرامة وفرص للجميع”،أكد بوسعيد أن الحزب أعد تصوراً يستجيب لمتغيرات المرحلة المقبلة، مستنداً إلى حصيلة حكومية تمكنت، رغم التحديات الاستثنائية المرتبطة بالجفاف والتقلبات الدولية، من تنفيذ الجزء الأكبر من التزاماتها الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما يعزز مصداقية الحزب في تقديم برنامج جديد يواصل مسار الإصلاح ويستجيب لتطلعات المواطنين.

تعزية في وفاة الأخ جواد غريب رئيس المجلس الإقليمي للقنيطرة والمنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار

يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي

ببالغ الحزن والأسى تلقى حزب التجمع الوطني للأحرار نبأ وفاة جواد غريب رئيس المجلس الإقليمي للقنيطرة والمنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار والبرلماني السابق.

وعلى إثر هذا المصاب الجلل يتقدم السيد رئيس الحزب محمد شوكي ، أصالة عن نفسه ونيابة عن كافة أعضاء المكتب السياسي، وكل مناضلي ومناضلات التجمع الوطني للأحرار ومنظماته الموازية وروابطه المهنية بخالص العزاء وصادق المواساة إلى كافة أفراد الأسرة والعائلة، سائلا المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإن إليه راجعون.

وقد حظي الفقيد رحمه الله، بتقدير خاص من مختلف أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الرباط سلا القنيطرة، وذلك لما له من خصال حميدة، وما هو مشهود له به من تفانٍ وإخلاصٍ في عمله، وتشبع بقيم احترام الآخر وخدمة المصلحة العامة وحب الوطن.
لقد ترك الفقيد، خلال مساره، بصمة مشهودة في خدمة المواطنين والدفاع عن قضايا إقليم القنيطرة، وأدى واجبه بكل تفان والتزام، مقدما نموذجا في العطاء والعمل المسؤول.

إنا لله وإنا إليه راجعون

معدل البطالة يتراجع إلى 9,5% خلال الفصل الثاني من سنة 2026

أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن معدل البطالة بالمفهوم الضيق استقر عند 9,5 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، حيث بلغ 11,9 في المائة بالوسط الحضري و5,4 في المائة بالوسط القروي.

وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية أصدرتها حديثا حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال الفصل الثاني لسنة 2026، أن “هذا المعدل بلغ 14,8 في المائة لدى النساء مقابل 8,1 في المائة لدى الرجال. وتبقى فئة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة الأكثر عرضة لهذه الظاهرة بمعدل 27,2 في المائة، يليهم الأشخاص المتراوحة أعمارهم بين 25 و34 سنة بنسبة 14,5 في المائة”.

واستقر معدل البطالة بالمفهوم الضيق عند 16,7 في المائة بين حاملي الشهادات العليا، يليهم حاملو الشهادات المتوسطة (16 في المائة)، ثم حاملو الشهادات الأساسية (11,4 في المائة). في حين سجل الأشخاص الذين لا يتوفرون على أي شهادة أدنى معدل بنسبة 3,8 في المائة.

وما بين الفصل الأول والفصل الثاني من سنة 2026، تراجع معدل البطالة بالمفهوم الضيق بـ 1,3 نقطة، منتقلا من 10,8 في المائة إلى 9,5 في المائة على المستوى الوطني، ومن 13,5 في المائة إلى 11,9 في المائة بالوسط الحضري (1,6- نقطة)، ومن 6,1 في المائة إلى 5,4 في المائة بالوسط القروي (0,7- نقطة).

وعرف معدل البطالة بالمفهوم الضيق انخفاضا بـ 1,3 نقطة لدى الرجال ولدى النساء، خلال الفترة نفسها، منتقلا على التوالي من 9,4 في المائة إلى 8,1 في المائة، ومن 16,1 في المائة إلى 14,8 في المائة.

من جهة أخرى، عرف معدل البطالة بالمفهوم الضيق انخفاضا لدى جميع الفئات العمرية للسكان. فقد انخفض بـ 2 نقطة في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 إلى 24 سنة ، منتقلا من 29,2 في المائة إلى 27,2 في المائة، وبـ 1,6 نقطة في صفوف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة ، منتقلا من 16,1 في المائة إلى 14,5 في المائة، وبـ 0,8 نقطة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة وفي صفوف الأشخاص البالغين 45 سنة وأكثر، منتقلا على التوالي من 6,5 في المائة إلى 5,7 في المائة، ومن 4,2 في المائة إلى 3,4 في المائة.

وفي ما يتعلق بالمعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والشغل الناقص المرتبط بساعات العمل، والذي يحدد حجم قوة العمل التي تعاني من نقص في ساعات العمل (كليا أو جزئيا)، فقد بلغ 14 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026. وسجل هذا المعدل 15,9 في المائة بالوسط الحضري و10,8 في المائة بالوسط القروي. كما بلغ هذا المعدل 17,6 في المائة في صفوف النساء مقابل 13 في المائة في صفوف الرجال.

وانخفض المعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والشغل الناقص المرتبط بساعات العمل بـ 2,6 نقطة، مقارنة مع الفصل الأول من سنة 2026، حيث انتقل من 16,6 في المائة إلى 14 في المائة على المستوى الوطني، ومن 18,3 في المائة إلى 15,9 في المائة بالوسط الحضري (2,4- نقطة)، ومن 13,6 في المائة إلى 10,8 في المائة بالوسط القروي (2,8- نقطة).

كما أبرزت المندوبية السامية للتخطيط أن المعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والقوة العاملة المحتملة، الذي يرصد حجم الضغط الحالي والمحتمل على سوق الشغل، استقر عند 14,7 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، وبلغ 17,3 في المائة بالوسط الحضري و10 في المائة بالوسط القروي. وسجل فارقا جد ملحوظ بين الرجال والنساء، حيث بلغ هذا المعدل 24,2 في المائة في صفوف النساء مقابل 11,9 في المائة في صفوف الرجال.

ومقارنة بالفصل الأول من سنة 2026، تراجع المعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والقوة العاملة المحتملة بـ 2,4 نقطة، حيث انتقل من 17,1 في المائة إلى 14,7 في المائة على المستوى الوطني، ومن 20,4 في المائة إلى 17,3 في المائة بالوسط الحضري (3,1- نقطة)، ومن 11,2 في المائة إلى 10 في المائة بالوسط القروي (1,1- نقطة). وسجل هذا المعدل انخفاضا بـ 3,7 نقطة في صفوف النساء، حيث انتقل من 27,9 في المائة إلى 24,2 في المائة، وبـ 2 نقطة في صفوف الرجال، من 13,9 في المائة إلى 11,9 في المائة.

ومن حيث الحجم، بلغ عدد العاطلين عن العمل بالمفهوم الضيق 1.121.000 شخص خلال الفصل الثاني من سنة 2026، يقطن 79,3 في المائة منهم بالوسط الحضري و33,3 في المائة منهم هن نساء. وسجل عدد العاطلين بالمفهوم الضيق تراجعا، مقارنة بالفصل الأول من سنة 2026، بـ 132.000 عاطل، وذلك نتيجة تراجع عدد العاطلين بـ 108.000 بالوسط الحضري وبـ 24.000 بالوسط القروي.

ومن بين الأشخاص المشتغلين مقابل دخل، 527.000 شخص هم في حالة الشغل الناقص المرتبطة بعدد ساعات العمل، يقطن 56 في المائة منهم بالوسط الحضري. من جهتها، بلغت القوة العاملة المحتملة 711.000 شخص، وهو ما يمثل 4,4 في المائة من بين الأشخاص خارج القوى العاملة.

وبالتوازي مع هذه المذكرة، وبصفة مؤقتة، تنشر المندوبية السامية للتخطيط، المؤشرات المحسوبة بأثر رجعي من أجل إعادة بناء السلاسل الزمنية للمؤشرات الفصلية الرئيسية لسوق الشغل، خلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2025، وفقا للمفاهيم الجديدة.

ومع توفر المزيد من نقاط المشــاهدة للمؤشرات الفصلية لســنة 2026، ستخضع هذه المؤشرات لاختبارات المصداقية والدلالة الإحصائية بهدف تدقيقها وتحسين جودتها. وسيتم نشر النسخة النهائية بالتزامن مع نشر النتائج السنوية لسنة 2026.

وتجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن القيام بمقارنة مباشرة بين نتائج بحث القوى العاملة 2026 (EMO2026) ونتائج البحث الوطني حول التشغيل التي تم نشرها سابقا، وذلك بسبب وجود اختلافات منهجية ومفاهيمية. في حين تبقى مقارنتها مع المؤشرات المؤقتة المحسوبة بأثر رجعي صحيحة من الناحية المنهجية.

الأحرار يشيد بتدبير السلطات المغربية لأحداث سبتة ويحذر من استغلال المأساة في المزايدات السياسية

أعرب المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن بالغ تأثره وأساه إزاء الأحداث الأليمة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، وما خلفته من فقدان عدد من شباب الوطن، متقدمًا بأحر التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

وأكد المكتب السياسي، في بلاغ له، أن هذه الفاجعة الإنسانية تشكل لحظة وطنية تستوجب استحضار المسؤولية الجماعية والتعامل معها بما يليق بقدسية الأرواح، بعيدًا عن المزايدات السياسية أو الاستغلال الظرفي للمآسي الإنسانية.

وفي هذا السياق، أشاد المكتب السياسي بما أبانت عنه السلطات العمومية المغربية من حكمة وضبط للنفس ومهنية عالية في تدبير الأزمة، رغم حساسية الظرف وما رافقه من ضغوط وتحديات، مؤكدًا أن مؤسسات الدولة تعاملت مع الوضع بفعالية، واضعة حماية الأرواح وصيانة كرامة المواطنين فوق كل اعتبار، في احترام للقانون والالتزامات الدولية للمملكة.

واعتبر البلاغ أن هذا التدبير يعكس نضج الدولة المغربية وقوة مؤسساتها وقدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة ومسؤولية، مشددًا على أن المغرب ظل، باعتباره شريكًا استراتيجيًا موثوقًا، وفيًا لالتزاماته في مجال التعاون الأمني وتدبير قضايا الهجرة.

وبخصوص الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية، أوضح المكتب السياسي أنه، رغم اندراجه ضمن إطار قضائي وعدم تعبيره بالضرورة عن موقف سياسي، يثير تساؤلات قانونية بشأن مدى انسجامه مع المنظومة الأوروبية المؤطرة لسياسات الهجرة واللجوء.

ونبه الحزب إلى أن بعض الاجتهادات القضائية قد تؤثر في فعالية الجهود المشتركة الرامية إلى مكافحة الهجرة غير النظامية، كما قد تستغلها شبكات الاتجار بالبشر لتغذية أوهام الهجرة لدى فئات من الشباب، بما ينعكس سلبًا على أمن الحدود وتدبير تدفقات الهجرة في الفضاء المتوسطي.

ودعا المكتب السياسي، في هذا الصدد، إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الشركاء، بما يحافظ على متانة الشراكة الاستراتيجية المغربية الإسبانية، ويصون المكتسبات المحققة في مجال التدبير المشترك لقضايا الهجرة والأمن.

كما رفض المكتب السياسي جميع محاولات استغلال المأساة لتغليب منطق المزايدات أو توزيع المسؤوليات بشكل انتقائي، مؤكدًا أن الهجرة أصبحت تحديًا دوليًا معقدًا لا يمكن اختزاله في قراءات ضيقة أو توظيفه في سجالات سياسية ظرفية.

وشدد على أن معالجة الظاهرة تقتضي مقاربة واقعية وشجاعة، تستحضر مختلف تعقيداتها وتقوم على تقاسم المسؤولية بين الأطراف المعنية، في إطار من التعاون واحترام روح الشراكة.

وعلى المستوى الوطني، اعتبر المكتب السياسي أن الأحداث الأخيرة ينبغي أن تشكل نقطة تحول في التعاطي مع قضايا الشباب، من خلال الارتقاء بالسياسات العمومية الموجهة إليهم إلى مستوى مقاربة شمولية ومندمجة، تعالج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية والنفسية، وتوفر للشباب أسباب الثقة في المستقبل داخل وطنهم.

وأكد الحزب أن التنشئة الاجتماعية السليمة والتربية على قيم المواطنة والمسؤولية والانتماء تظل ركيزة أساسية لبناء أجيال مؤمنة بوطنها، وقادرة على المساهمة الإيجابية في مساره التنموي.

وجدد المكتب السياسي إشادته بالمضامين العميقة للخطاب الملكي السامي، وبما تنعم به المملكة من أمن واستقرار في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مؤكدًا أن المغرب سيواصل ترسيخ الدولة الاجتماعية، وتقوية مؤسساته، ومواصلة أوراش التنمية، بما يحفظ كرامة الإنسان ويصون مستقبل الشباب ويعزز ثقة المغاربة في وطنهم ومؤسساته

بلاغ صحفي للشبيبة التجمعية

تابعت الشبيبة التجمعية ببالغ الأسى والانشغال الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، وما ترتب عنها من فقدان لأرواح عدد من الشباب المغاربة، في مأساة إنسانية تستوجب الوقوف عند أسبابها الحقيقية واستخلاص الدروس الكفيلة بعدم تكرارها.

وإذ تتقدم الشبيبة التجمعية بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين، فإنها تؤكد أن حماية الشباب وصون كرامتهم يظلان مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود جميع الفاعلين.

وفي هذا الإطار، تؤكد الشبيبة التجمعية على أن معالجة هذه الظاهرة تقتضي أساسا استحضار مختلف المستجدات والتطورات المرتبطة بهذا الملف، خاصة الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية خلال شهر يوليوز 2026 بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في البحر أو يصلون سباحة، مع إخضاعهم للإجراءات القانونية العادية. حيث ساهم هذا القرار، إلى جانب حملات التضليل التي تقودها شبكات الهجرة غير النظامية، في خلق تصورات مغلوطة لدى بعض الشباب، وخاصة القاصرين منهم، استغلتها هذه الشبكات الإجرامية للتغرير بهم ودفعهم إلى المجازفة بحياتهم، وهو ما يبرز الحاجة إلى مزيد من اليقظة والتنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن مواجهة هذه الظاهرة والحد من استغلال هذه الشبكات لطموحات وتطلعات الشباب، وترسيخ أوهام الارتقاء الاجتماعي السريع في الضفة الأخرى.

إن الشبيبة التجمعية، وإذ تشيد بما أبانت عنه السلطات المغربية والإسبانية من مسؤولية وفعالية في تفعيل مختلف الآليات القانونية المتاحة، بما ساهم في احتواء تداعيات هذه التطورات وإعادة تدبير هذا الملف في إطار يحفظ الأمن ويصون الأرواح، تؤكد أن الأحداث الأخيرة كشفت زيف الوعود التي تروجها شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، بعدما وجد الشباب الذين انساقوا وراءها أنفسهم أمام واقع مغاير تماما لما تم الترويج له، قبل أن يعودوا إلى أرض الوطن في ظروف آمنة. وهو ما يؤكد أن هذه الشبكات الإجرامية لا تبدع إلا في استغلال طموحات الشباب وتغذية أوهامهم، دون اكتراث بما قد ينجم عن ذلك من مخاطر جسيمة تهدد حياتهم ومستقبلهم.

وإذ تشيد الشبيبة التجمعية بما تنعم به المملكة المغربية من أمن واستقرار في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، فإنها تؤكد على ضرورة مواصلة تنزيل الأوراش التنموية والإصلاحات الهيكلية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتوسيع آفاق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما لفائدة الشباب، كما تدعو إلى اعتماد استراتيجية قطاعية متكاملة تستجيب لتطلعات هذه الفئة، وتوفر لها فرص الاندماج والتمكين

في برقية إلى جلالة الملك.. ترامب يجدد دعم واشنطن الكامل لمغربية الصحراء (بلاغ الديوان الملكي)

بلاغ من الديوان الملكي ..


” الرئيس دونالد ج. ترامب إلى جلالة الملك، نصره الله : « الولايات المتحدة واضحة : نحن نعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وندعم المقترح المغربي للحكم الذاتي الجاد، وذي المصداقية والواقعي باعتباره الأساس الوحيد للتوصل إلى حل».


بمناسبة الذكرى ال 27 لعيد العرش المجيد، توصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، ببرقية من رئيس الولايات المتحدة الأمريكية فخامة السيد دونالد ج. ترامب.
ونقل الرئيس الأمريكي، في هذه البرقية ، تهانئه إلى جلالة الملك، نصره الله، وإلى الشعب المغربي، مؤكدا أن «هذه السنة، نحتفل بمرور 250 عاما من التاريخ الأمريكي والصداقة الدائمة مع المغرب – وهي علاقة صيغت على أساس الثقة والاحترام المتبادل».
وفيما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، أكد الرئيس الأمريكي لجلالة الملك، حفظه الله، أن «الولايات المتحدة واضحة : نحن نعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وندعم المقترح المغربي للحكم الذاتي الجاد وذي المصداقية والواقعي باعتباره الأساس الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم».

وأضافت البرقية أن أي مسار آخر من شأنه أن يطيل أمد الوضع القائم، وهو أمر غير مقبول … يجب أن ينتهي هذا النزاع الآن، وستواصل الولايات المتحدة الدفع نحو إحراز تقدم لتحقيق هذا الهدف».
كما أكد الرئيس ترامب أن «القيادة الحكيمة لجلالتكم تشكل ركيزة للاستقرار. وإن التزام المغرب المستمر بالعمل من أجل السلام، ومكافحة التطرف، وحماية أمن الأمريكيين والمغاربة، بما في ذلك من خلال دوره المحوري في اتفاقيات أبراهام، يعكس شراكة ذات قيمة بالنسبة للولايات المتحدة. وتحقيقا لهذه الغاية، سنعمل أيضا معا لضمان أمن منطقة الساحل».
وفيما يخص الشراكة الاقتصادية الثنائية، أكدت برقية الرئيس الأمريكي أن «رؤيتكم للنمو تفتح آفاقا للازدهار لشعبينا واقتصادينا». وفي هذا الصدد، أبلغ الرئيس ترامب جلالة الملك، نصره الله، «لقد كلفت فرقي بالعمل من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما في ذلك في منطقة الصحراء الغربية».

«ستواصل التكنولوجيا والابتكار الأمريكيان، الموثوق بهما، العمل باعتبارهما شريكين (للمغرب) خلال الـ250 عاما المقبلة، في جميع القطاعات الاستراتيجية، لا سيما الطاقة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن النادرة، والدفاع ».
وخلصت البرقية إلى القول «معا سنبني عهدا جديدا، يضع مصالح شعبينا في المقام الأول “

بلاغ صحفي: التجمع الوطني للأحرار ينوه بمضامين خطاب العرش لجلالة الملك

• يتقدم حزب التجمع الوطني للأحرار بأسمى عبارات الولاء والإخلاص وأحر التهاني لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، المقرونة بمشاعر الوفاء للأسرة العلوية الشريفة؛ 

• يستحضر بكل فخر واعتزاز مختلف المكاسب والإنجازات التي حققتها بلادنا، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، وصواب الاختيارات الاستراتيجية الكبرى؛ 

• ينوه بما تضمنه الخطاب الملكي من ترسيخ لروح الثقة والتفاؤل، وتأكيد على أمن المملكة واستقرارها ونجاعة مؤسساتها باعتبارها أساس التنمية؛ 

• يشيد بالنتائج الاقتصادية التي حققتها المملكة، وبالرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز السيادة الوطنية الصناعية والطاقية والغذائية والتكنولوجية؛ 

• يثمن دعوة جلالة الملك إلى التنزيل الفعال للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، وتعزيز العدالة المجالية، وتعبئة التمويل الوطني لدعم الاستثمار والمقاولة والابتكار؛ 

• يؤكد انخراط الحزب الكامل في تنزيل وتنفيذ الرؤية الملكية من مختلف مواقع المسؤولية، بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين. 

تابع حزب التجمع الوطني للأحرار، بكل اعتزاز، الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء يومه الأربعاء 29 يوليوز 2026 إلى شعبه الوفي، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء جلالته عرش أسلافه المنعمين. وبهذه المناسبة الوطنية المجيدة، يتشرف الحزب بتقديم أسمى عبارات الولاء والإخلاص، وأحر التهاني وأصدق المتمنيات إلى جلالة الملك، المقرونة بمشاعر الوفاء للأسرة العلوية الشريفة. 

إن حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو يستحضر ما تحقق للمملكة خلال العقود الماضية من مكتسبات استراتيجية، يؤكد أن هذه المنجزات هي ثمرة رؤية ملكية بعيدة المدى، تقوم على الاستمرارية في الإصلاح، وحسن التقدير، واستشراف المستقبل. ويعتز الحزب بما حققته بلادنا من أمن واستقرار، ونجاعة مؤسساتية، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتعدد الأزمات والتحولات، بما جعل المغرب نموذجا يحظى بالثقة والاحترام على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما ينوه الحزب بما أبرزه جلالة الملك من مؤشرات إيجابية تعكس متانة الاقتصاد الوطني، من خلال تحقيق معدل نمو مهم، واستمرار الدينامية الاقتصادية، وتعزيز مكانة المغرب كقطب صناعي وسياحي ومالي، بفضل ما راكمته المملكة من إنجازات في قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية، إضافة إلى الانخراط الطموح في الصناعات المستقبلية، لاسيما صناعة البطاريات الكهربائية والهيدروجين الأخضر، بما يعزز السيادة الوطنية ويرسخ مكانة المغرب ضمن الدول الصاعدة.

ويثمن الحزب، في هذا السياق، الرؤية الملكية الرامية إلى جعل السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي ركيزة للتنمية، من خلال تطوير الصناعات الغذائية والدوائية، وإرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجالات الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني، بما يفتح آفاقا جديدة للاستثمار وخلق فرص الشغل وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

كما يشيد حزب التجمع الوطني للأحرار بالعناية الملكية المتواصلة بالبعد الاجتماعي، من خلال مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، وبرامج التنمية البشرية، والتأكيد على ضرورة التنزيل الفعال للجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، بما يرسخ العدالة الاجتماعية والمجالية، ويستجيب لخصوصيات مختلف الجهات والأقاليم، ويضمن استفادة جميع المواطنات والمواطنين من ثمار التنمية.

وينوه الحزب، بكل تقدير، الدعوة الملكية إلى تعبئة التمويل الوطني، وتعزيز دور القطاع المالي في مواكبة الاستثمار، وتوسيع الولوج إلى التمويلات لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتشجيع الابتكار والتصنيع والتصدير، بما يسهم في تسريع الدينامية التنموية للمملكة.

كما يثمن حزب التجمع الوطني للأحرار ما أكده جلالة الملك من ترسيخ مكانة المغرب كفاعل دولي موثوق وشريك يحظى بالمصداقية، بفضل سياسة تنويع الشراكات، واعتماد مقاربة متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يعزز إشعاع المملكة ودورها في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وفي الختام، وإذ يثمن حزب التجمع الوطني للأحرار مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، فإنه يؤكد انخراطه الكامل في تنزيل الرؤية الملكية، ومواصلة التعبئة من مختلف مواقع المسؤولية، خدمة للوطن والمواطنين، وإسهاما في إنجاح الدورة الجديدة من المسار التنموي التي دعا إليها جلالة الملك، والقائمة على تحصين المكتسبات، ومواصلة الأوراش والإصلاحات الكبرى، تحقيقا لتطلعات جميع المغاربة في مغرب أكثر قوة وازدهارا.

حرر في الرباط بتاريخ 27 يوليوز 2026

جلالة الملك: المغرب يعيش اليوم مرحلة فاصلة في مساره تستوجب الثقة والتفاؤل بدل خطابات اليأس والإحباط

وجه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الأربعاء، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي، بمناسبة عيد العرش المجيد الذي يصادف الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه الميامين.

وفي ما يلي نص الخطاب الملكي السامي:

   ” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

  شعبي العزيز،

   نحتفل اليوم، بكامل الاعتزاز والارتياح، بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلائنا العرش.

  سبع وعشرون سنة، منذ أن شاءت إرادة الله تعالى، أن أتحمل أمانة قيادتك. وهي أمانة عظيمة، ومسؤولية جسيمة.

  وإننا نحمد الله تعالى ونشكره، على ما أنعم به علينا من توفيق وسداد، في عملنا من أجل تحقيق تطلعاتك، والتجاوب مع انشغالاتك؛ مصداقا لقوله عز وجل: “لئن شكرتم لأزيدنكم”.

  كما أنني لم أبحث يوما عن مجد شخصي، أو عن الاعتراف بدور ريادي، على المستوى القاري أو الدولي؛ بل كل ما يهمني هو النهوض بأمانة خدمتك، وتمكين جميع المغاربة من شروط العيش الحر الكريم.

  واليوم، ومن خلال إلقاء نظرة على ما حققناه سويا، يخالجني مزيج من مشاعر الاعتزاز بالمكاسب المحققة، والتفاؤل بالمستقبل. 

  إن الأمر لا يتعلق هنا بمجرد إحساس بالرضا عن الذات؛ وإنما هو شعور إيجابي بالثقة والطمأنينة، يعطينا القوة والحافز على مواصلة الجهود.

  فكل ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة توجه استراتيجي واضح، ومذهب في الحكم، يقوم على المبادرة والمتابعة الدقيقة، والنقد الذاتي البناء، والتطلع إلى المستقبل، بكل عزم وروح إيجابية.

  شعبي العزيز، 

 إننا نعيش اليوم، مرحلة فاصلة في المسار التنموي ببلادنا، حيث يجب أن تسود روح الثقة والتفاؤل، على خطابات اليأس والإحباط.

  وإن أكثر ما يبعث على الفخر والاعتزاز، هو ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار، وما يتميز به عمل مؤسسات الدولة من نجاعة وفعالية.

  ففي محيط إقليمي ودولي مطبوع بكثرة التقلبات والاضطرابات، يشكل الاستقرار السياسي والمؤسسي عملة نادرة، لا تقدر بأي ثمن.

  فالاستقرار اليوم، هو العامل الأساسي في معادلة التنمية، وهو الرأسمال الاستراتيجي الذي يعتز به المغرب.

  شعبي العزيز، 

  إن المغرب دولة عريقة، تستمد قوتها من تقاليدها الراسخة، كدولة – أمة، تقوم فيها المؤسسات بدورها، في إطار من الانسجام والتكامل.

  وهذا ما يعطي النجاعة اللازمة لعمل الدولة، لمواصلة الانجازات، ورفع التحديات، رغم الصعوبات والإكراهات.

  وهو ما أبان عنه المغرب، بالتنظيم الجيد للتظاهرات القارية والدولية ؛ مما جعله محط إعجاب وتقدير عبر العالم، وأثار غيرة البعض أحيانا.

  كما برهنت المملكة على قدرة كبيرة في مواجهة الكوارث والأزمات، لاسيما من خلال التدبير الاستباقي للفيضانات، التي شهدتها مناطق الغرب والشمال.

  وبفضل الأمن والاستقرار، ونجاعة المؤسسات، تتزايد المؤشرات الإيجابية، التي تعرفها مختلف القطاعات، بما يعزز مسار الصعود الاقتصادي، ويقوي السيادة الوطنية.

  فقد بلغت نسبة النمو حوالي 4,9 % سنة 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى نفس المعدل أو تتجاوزه في 2026.

  وعلى الصعيد الفلاحي، عرف المغرب تساقطات مطرية مهمة، وموسما فلاحيا جيدا، مما ساهم في تعزيز الأمن المائي والغذائي.

  كما استطاع المغرب تعزيز مكانته كقطب للاستثمار الصناعي والسياحي والمالي؛ وهو ما يعكسه تطور المؤشرات لاسيما الصناعية.

  ذلك أن قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية، تعد اليوم ركائز أساسية للنسيج الإنتاجي الوطني، سواء من حيث جلب الاستثمارات الخارجية ، أو من حيث خلق الثروة وفرص الشغل.

  إذ أصبحت المملكة اليوم، أول مصدر للسيارات في إفريقيا، بقدرة إنتاجية تقارب مليون سيارة سنويا.

  وهو ما جعل صادرات المغرب من قطاعات السيارات والطيران، تفوق % 40 من إجمالي الصادرات، متقدمة في ذلك على الفوسفاط.

  وتعزيزا لهذا التوجه، ترأسنا في بداية السنة، حفل إطلاق مصانع جديدة، جعلت المغرب يدخل النادي المصغر، للدول التي تتوفر على أكبر المراكز الصناعية، في مجال صناعة محركات وأنظمة هبوط الطائرات.

  كما أن تطوير قطاع مندمج للبطاريات الكهربائية، يعكس قدرة المغرب على استباق التحولات التكنولوجية، والانخراط في سلاسل الإنتاج المرتبطة بالصناعات الاستراتيجية.

  وبنفس روح الابتكار والتطوير، يتم إنجاز مشاريع كبرى، تهدف إلى جعل الطاقات المتجددة ركيزة للأمن الطاقي، ورافعة لجذب الصناعات، التي تسعى لاستخدام طاقة تنافسية وخالية من الكربون.

  وتعزيزا لهذه الاستراتيجية الطموحة، تم الشروع في تنزيل “عرض المغرب في مجال الهيدروجين الأخضر”، من خلال الترخيص لمجموعة أولى من المشاريع الكبرى.

  شعبي العزيز،

 في سياق دولي مطبوع بعودة السياسات الحمائية، وتأمين سلاسل التوريد والإنتاج، جعلنا من تقوية السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي، محورا للتنمية الصناعية.

  وخير مثال على ذلك ، الصناعات الغذائية والدوائية، التي أصبحت تغطي ما يقارب %80 من الحاجيات الوطنية.

  وإن إقامة قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجال الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني، ستساهم تدريجيا، في تعزيز السيادة الدفاعية، و خلق فرص التنمية، وترسيخ مكانة بلادنا كقوة إقليمية في هذه الصناعات.

  ومن جهته، سجل القطاع السياحي، سنة 2025 ، إنجازا تاريخيا، يتمثل في استقبال ما يقارب 20 مليون سائح، بما في ذلك أبناء الجالية المقيمة بالخارج.

  وبموازاة مع النهوض بالمجال الاقتصادي، نواصل تنزيل العديد من المبادرات وبرامج التنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، من أجل تحسين ظروف عيش المغاربة، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

  وفي هذا الإطار، نشدد على ضرورة التنزيل الفعال، لبرامج التنمية الترابية المندمجة، التي نحرص على أن تشمل كل المناطق والجهات، دون استثناء.

  كما أن مسار التحول الاقتصادي والاجتماعي يتطلب موارد تمويلية غير مسبوقة، يتعين تعبئة الجزء الأكبر منها، عبر التمويل الداخلي.

  لذا، نهيب بالقطاع المالي الوطني، لمواصلة العمل على مواكبة الاستثمار والمشاريع الكبرى، وعلى إحداث نقلة نوعية في توسيع الولوج للتمويلات، البنكية وغير البنكية، الموجهة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وللابتكار والتصنيع والتصدير.

  وإننا نتطلع إلى أن ينكب القطاع المالي، على فتح آفاق أوسع وأكثر ابتكارا؛ بما يضمن التعبئة المثلى للادخار الوطني، لاسيما المؤسساتي وإنعاش الأسواق المالية، لتسريع الدينامية التنموية للمغرب الصاعد.

   شعبي العزيز،

 لقد تمكنا، بعون الله وتوفيقه ، من ترسيخ مكانة المغرب كفاعل دولي موثوق، ومحترم ومسموع.

  فالمغرب اليوم ، أصبح فاعلا اقتصاديا مهما، وشريكا مطلوبا ، في إطار شراكات جديدة ومتوازنة، متوجهة نحو المستقبل.

  وهو ما مكنه أن يسائل، بكل ثقة ووضوح، جميع شركائه ، وأن يطرح عروض شراكات بناءة ، ومبادرات تعاون واعدة، بخصوص مختلف القضايا الثنائية والدولية الكبرى.

  كما اختار، بكل التزام ومسؤولية، تنويع شراكاته، بما يساهم في تعزيز قدرات بلادنا، والرفع من قيمتها في مختلف المجالات.

 شعبي العزيز،

   إن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية، التي تم تحقيقها، تتجاوز الزمن الحكومي والبرلماني؛ فهي نتيجة سنوات متوالية من التراكمات الإيجابية، وذلك بفضل التوجه الاستراتيجي، وصواب الاختيارات الكبرى لبلادنا.

  وإننا نتطلع، بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، وانبثاق حكومة جديدة، لإطلاق دورة جديدة في مسارنا التنموي، شعارها تحصين المكاسب، ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى.

 شعبي العزيز،

   نغتنم مناسبة الاحتفال بعيد العرش المجيد، لنجدد التعبير عن اعتزازنا وتقديرنا لكل مكونات قواتنا المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والإدارة الترابية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة والوقاية المدنية، على تجندهم الدائم، تحت قيادتنا، للدفاع عن وحدة الوطن وأمنه واستقراره .

  كما نستحضر بكل خشوع، الأرواح الطاهرة لشهداء المغرب الأبرار، وفي مقدمتهم جدنا ووالدنا المنعمان، جلالة الملكين محمد الخامس والحسن الثاني، أكرم الله مثواهما.

  قال تعالى “إن الله لا يضيع أجر المحسنين” صدق الله العظيم

  والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته “.

جلالة الملك محمد السادس سيلقي خطابه السامي غدا بمناسبة عيد العرش المجيد

أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة أنه بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه الميامين، سيوجه جلالته حفظه الله، مساء يوم غد الأربعاء، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي.

وفي ما يلي نص البلاغ الذي أصدرته وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بهذا الخصوص :

“تعلن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أنه بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، على عرش أسلافه الميامين، سيوجه جلالته، حفظه الله، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي.

وسيبث الخطاب الملكي على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة يوم غد الأربعاء 29 يوليوز 2026 ابتداء من الساعة التاسعة مساء”.

المكتب السياسي للأحرار يعتز بالحصيلة المشرفة للحكومة ويبدي استعداد الحزب لخوض الاستحقاقات المقبلة

• يهنئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد.

• يشيد بمضامين تقرير والي بنك المغرب، وما يعكسه من متانة الاقتصاد الوطني واستمرار دينامية النمو.

• يجدد اعتزازه بالحصيلة المشرفة لحكومة الأخ عزيز أخنوش، ويثمن مواصلة تنزيل الإصلاحات إلى آخر يوم من الولاية الحكومية.

• يستنكر محاولات التضليل والمزايدات السياسية، وترويج المعطيات المغلوطة، وجر النقاش العمومي بعيداً عن القضايا الحقيقية للمواطنين.

• يؤكد جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات المقبلة، والاحتكام إلى إرادة الناخبين على أساس الحصيلة والبرامج.


عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مساء يوم الإثنين 27 يوليوز 2026، اجتماعا برئاسة الأخ محمد شوكي، رئيس الحزب، تدارس خلاله مستجدات الساحة الوطنية، واستعرض الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا التنظيمية المرتبطة بدينامية الحزب واستعداداته للاستحقاقات المقبلة.

وفي مستهل أشغاله، رفع المكتب السياسي إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، أسمى عبارات التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين، مؤكداً أن عيد العرش المجيد يظل مناسبة وطنية متجددة لاستحضار عمق ومتانة أواصر البيعة والولاء التي تجمع العرش العلوي المجيد بالشعب المغربي، وتجديد التعبئة الوطنية خلف جلالة الملك لمواصلة مسيرة التنمية والإصلاح، وتعزيز مكانة المملكة وصيانة وحدتها الترابية.

ونوه المكتب السياسي بالتقدم النوعي الذي حققه مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين المملكة المغربية وجمهورية نيجيريا الفيدرالية، بعد مصادقة قادة دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، على الاتفاقية المؤسسة للمشروع، بما يشكل محطة مفصلية في مسار تنزيل هذا الورش الاستراتيجي ذي البعد الإفريقي.

واعتبر المكتب السياسي أن هذا التطور يجسد وجاهة الرؤية الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل المغرب جسراً للتكامل والاندماج الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا، كما يؤكد المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في إنجاز المشاريع القارية الكبرى، بما يخدم الأمن الطاقي، ويعزز التنمية المشتركة، ويكرس التعاون جنوب-جنوب باعتباره خياراً استراتيجياً للمملكة.

كما أشاد المكتب السياسي بمضامين التقرير الذي قدمه والي بنك المغرب بين يدي صاحب الجلالة نصره الله، والذي أكد أن الاقتصاد الوطني واصل خلال سنة 2025 تحقيق نتائج إيجابية رغم استمرار حالة اللايقين التي تطبع الاقتصاد العالمي.

وسجل التقرير تحقيق نسبة نمو بلغت 4,9 % ، مدعومة أساساً بالمجهود الكبير الذي تبذله المملكة في مجال الاستثمار، مع الحفاظ على معدل تضخم منخفض لم يتجاوز في المتوسط 0,8 %، وهو ما يعكس متانة الاقتصاد الوطني، ونجاعة السياسات العمومية، وقدرة المغرب على تحقيق التوازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسعار.

وفي ارتباط بالعمل الحكومي، جدد المكتب السياسي اعتزازه بالحصيلة المشرفة التي حققتها حكومة الأخ عزيز أخنوش، وما راكمته من إصلاحات هيكلية ومكتسبات همت مختلف القطاعات، مؤكداً أن الحكومة واصلت تنفيذ التزاماتها بكل جدية ومسؤولية رغم تعدد الأزمات والظروف الدولية الصعبة.

كما نوه المكتب السياسي بالشجاعة السياسية التي تحلى بها رئيس الحكومة من خلال تقديم حصيلة العمل الحكومي قبل أشهر من موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة تجسد ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكرس الاحتكام إلى الحصيلة والإنجاز في تقييم الأداء العمومي.

وفي السياق ذاته، أكد المكتب السياسي أن الحكومة تواصل أداء مهامها إلى آخر يوم من ولايتها، بعيداً عن أي حسابات انتخابية، من خلال مواصلة تنزيل الإصلاحات والأوراش التي تستجيب لانتظارات المواطنات والمواطنين.

وفي هذا الإطار، نوه بالمصادقة على مشروع المرسوم المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محلياً أو المستوردة للعموم، إلى جانب مشروع القانون المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة، بما من شأنه تحسين الولوج إلى العلاج، والرفع من جودة الخدمات الصحية، وترسيخ مبادئ العدالة الدوائية، وتعزيز حماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.

كما ثمن المكتب السياسي مصادقة الحكومة على مشروع مرسوم يقضي بتعديل المرسوم التطبيقي للقانون المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، باعتباره خطوة جديدة لتعزيز ورش الدولة الاجتماعية، من خلال مواكبة الأسر خلال انتقالها من الاستفادة من الدعم إلى الاندماج في سوق الشغل المهيكل، بما يرسخ مقاربة تقوم على الإدماج الاقتصادي، والاستقلالية، وتكافؤ الفرص، ويعزز نجاعة واستدامة منظومة الحماية الاجتماعية.

وفي مقابل ذلك، عبر المكتب السياسي عن استغرابه لاستمرار بعض الجهات في محاولة جر النقاش العمومي بعيداً عن القضايا الحقيقية التي تهم المواطنات والمواطنين، عبر ترويج معطيات مغلوطة، وافتعال نقاشات هامشية، واعتماد منطق المزايدة بدل الاحتكام إلى الحقائق والأرقام والإنجازات. وأكد أن مثل هذه الممارسات لا تخدم النقاش الديمقراطي المسؤول، ولا تساهم في تعزيز الثقة في العمل السياسي، بقدر ما تغذي خطاب التشكيك والإحباط.

وعلى المستوى السياسي، ثمن المكتب السياسي عالياً مخرجات اللقاء الذي عقدته وزارة الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية، في إطار التفعيل العملي للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الرامية إلى توفير الشروط الكفيلة بضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأثنى المكتب السياسي على أجواء التشاور والمسؤولية التي طبعت هذا اللقاء، مؤكداً أن مساهمة الحزب في النقاش الوطني حول إصلاح المنظومة الانتخابية تنبع من إيمانه الراسخ بالخيار الديمقراطي، وحرصه على الإسهام في تطوير الإطار القانوني المؤطر للانتخابات، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، ويعزز ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات وفي المسار الديمقراطي لبلادنا.

كما نوه المكتب السياسي بتقديم الحزب لبرنامجه للفترة 2026-2031، باعتباره امتداداً طبيعياً للتعاقد الذي يجمع الحزب بالمواطنات والمواطنين، ورؤية عملية لمواصلة بناء مغرب الكرامة والفرص للجميع، من خلال ثلاثة التزامات كبرى واثني عشر إجراءً عملياً، تستجيب لأولويات المرحلة، وتعزز القدرة الشرائية، وترتقي بالخدمات العمومية، وتدعم الإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل، مستندة إلى حصيلة منجزة، وإلى مسار واسع من الإنصات والتشاور مع مختلف الفئات.

وسجل المكتب السياسي بارتياح كبير الدينامية التنظيمية والتواصلية التي يعرفها الحزب بمختلف جهات المملكة، وما تشهده لقاءاته من حضور جماهيري وازن وتنظيم محكم وانضباط مسؤول، كان آخرها بزاكورة والداخلة، وهو ما يعكس قوة التنظيم الحزبي، والتفاف المناضلات والمناضلين حول مشروع الحزب، ويؤكد نجاح خيار التواصل الميداني والقرب الدائم من المواطنات والمواطنين.

وفي هذا الإطار، يهيب المكتب السياسي بجميع مرشحات الحزب ومرشحيه التحلي بأعلى درجات الانضباط والمسؤولية، والالتزام بتوجيهات الحزب وضوابطه التنظيمية، واحترام أخلاقيات الممارسة السياسية، واعتماد خطاب مسؤول يعكس قيم التجمع الوطني للأحرار، ويجعل من القرب من المواطنات والمواطنين والإنصات لانشغالاتهم عنواناً للعمل الميداني خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز صورة الحزب كتنظيم سياسي جاد ومسؤول.

وفي ختام أشغاله، يجدد المكتب السياسي تأكيده أن حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو يستعد لخوض الاستحقاقات المقبلة، سيظل وفياً لثوابته واختياراته، ومتمسكاً بالخيار الديمقراطي، ومحتكماً إلى إرادة الناخبين على أساس حصيلة الإنجاز، ووضوح البرامج، وجدية المشاريع. كما يؤكد مواصلة انخراطه المسؤول في خدمة الوطن والمواطنين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، إيماناً منه بأن مواصلة الإصلاح وتعزيز مكتسبات بلادنا يقتضيان العمل الجاد، والواقعية، ووضع المصلحة العليا للوطن فوق كل اعتبار.

حرر في الرباط بتاريخ 27 يوليوز 2026

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot