المهندسون التجمعيون يناقشون تحديات الطاقة والماء والذكاء الاصطناعي في أفق تعزيز السيادة الوطنية

أكد المشاركون في أشغال الورشة الثانية للمناظرة الوطنية الثالثة للمهندسين التجمعيين، المنظمة بمدينة طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد” ضمن فعاليات “مسار المستقبل”، أن تعزيز السيادة الوطنية في مجالات الطاقة والماء والتكنولوجيا والموارد البشرية يمر أساساً عبر الاستثمار في الكفاءات الهندسية الوطنية، وتطوير البحث العلمي والابتكار، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.   وفي هذا السياق،  اكد بدر إكن رئيس شركة GI3 أن المغرب يتوفر على مؤهلات استثنائية في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تجعل منه أحد البلدان المؤهلة لقيادة التحول الطاقي على المستوى الإقليمي. وأكد أن الرهان لم يعد يقتصر على إنتاج الطاقة النظيفة، بل يتجاوز ذلك إلى تحويل هذه الإمكانات إلى رافعة للتنافسية الصناعية والسيادة الاقتصادية، داعياً إلى تشجيع البحث العلمي والابتكار وتوفير بيئة داعمة للكفاءات الهندسية القادرة على تطوير حلول تكنولوجية وصناعية مبتكرة. من جانبه، اعتبر سعيد الأزرق، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين المساحين الطبوغرافيين، أن ثورة الذكاء الاصطناعي تفرض تحديات غير مسبوقة على منظومات التعليم والتكوين، بالنظر إلى سرعة تطورها واتساع تأثيراتها. وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في الولوج إلى المعرفة والتكنولوجيا، بل في القدرة على استيعابها وتحويلها إلى قيمة مضافة وإنتاج فعلي للمعرفة، مشدداً على ضرورة مراجعة المناهج التكوينية لتواكب الأبعاد التقنية والاستراتيجية والاجتماعية التي تفرضها الثورة الرقمية. أما الأستاذ محمد الصنهاجي، مدير الابتكار وعمل المستقبل ب Engie ومؤسس Hu-Ma Shift فقد ركز في مداخلته على العلاقة الوثيقة بين السيادة الاقتصادية والتحول الطاقي، مؤكداً أن المغرب يمتلك من المؤهلات الطبيعية والبشرية ما يؤهله ليصبح فاعلاً دولياً في مجال الطاقات المتجددة. وأبرز أن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني يقتضي الاستثمار في الكفاءات والمواهب الوطنية، وتسهيل الولوج إلى آليات التمويل، بما يمكن من تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشاريع منتجة للثروة وفرص الشغل. وفي محور تدبير الموارد المائية، شدد حسن بن عبد الرازق، المدير العام لشركة Agroconcept على أن مواجهة التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية تقتضي إصلاحات مؤسساتية وتشريعية عميقة، موضحا أن النماذج الحالية لتدبير الماء أصبحت مطالبة بالتكيف مع واقع مناخي جديد يتسم بتكرار فترات الجفاف وارتفاع الضغط على الموارد المائية، داعيا إلى تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي بما يعزز مرونة القطاع وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية. من جهتها، أكدت بديعة، بديعة أعراب، عضوة الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين  أن المغرب الصاعد يحتاج إلى تعبئة جميع كفاءاته الوطنية، مع الحرص على تعزيز حضور المرأة وإدماج مقاربة المساواة في مختلف السياسات العمومية، مبرزة أهمية تنظيم المهندسين داخل الأطر المهنية والحزبية والنقابية بما يضمن تأطيرهم وإشراكهم في النقاش العمومي، مشددة على أن السيادة الوطنية تبدأ من السيادة على الموارد البشرية، وأن تحقيق الأهداف التنموية للمملكة يمر عبر تكوين عدد كافٍ من المهندسين مع الحفاظ على جودة التكوين ومستواه. وشكلت هذه الورشة مناسبة لتأكيد الدور المحوري للمهندس المغربي في مواكبة رهانات السيادة الوطنية بمختلف أبعادها الطاقية والمائية والتكنولوجية والبشرية، وللتشديد على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري والبحث العلمي والابتكار باعتبارها مفاتيح أساسية لمواصلة بناء المغرب الصاعد وتعزيز مكانته ضمن الاقتصادات الواعدة.

شوكي: الكفاءات الهندسية رافعة أساسية لمغرب 2030 وفي صلب رؤية التجمع الوطني للأحرار للتنمية

قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن المهندس المغربي يظل أحد الركائز الأساسية لمواصلة الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، مشددا على أن الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسات والمهندسون، تضطلع بدور محوري في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي يعرفها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

جاء ذلك خلال مشاركته في أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للمهندسين التجمعيين المنظمة بمدينة طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، في إطار سلسلة اللقاءات التواصلية التي يطلقها الحزب مع مختلف روافده التنظيمية ضمن “مسار المستقبل”.

وفي كلمته، أبرز شوكي أن اختيار مدينة طنجة لاحتضان هذه المناظرة يحمل دلالات قوية، باعتبارها نموذجا للتحول الاقتصادي والصناعي الذي عرفه المغرب خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن هذا المسار التنموي لم يكن ليتحقق لولا مساهمة المهندس المغربي وكفاءته في إنجاز المشاريع والأوراش الاستراتيجية.

كما شدد على أن حزب التجمع الوطني للأحرار استطاع الحفاظ على زخمه التنظيمي وروحه التعبوية منذ إطلاق “مسار الثقة” سنة 2017، معتبرا أن هذا المسار تحول إلى مشروع سياسي متكامل قائم على الديمقراطية الاجتماعية، وأسهم في تعزيز الثقة في العمل السياسي وترسيخ ثقافة الإنجاز وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد رئيس الحزب أن قوة التجمع الوطني للأحرار تكمن في تماسكه التنظيمي وقدرته على تدبير الاختلاف بشكل مسؤول، وفي حرصه المستمر على الإنصات للمواطنين والانفتاح على مختلف الفئات والهيئات الموازية، مشيرا إلى أن الحزب بنى برنامجه الانتخابي لسنة 2021 انطلاقا من أكبر عملية إنصات ميداني عرفتها الساحة السياسية الوطنية.

وفي هذا السياق، نوه شوكي بالدور الذي يقوم به رئيس الحزب عزيز أخنوش، مبرزا مساهمته في ترسيخ نموذج سياسي يقوم على العمل والإنجاز والقرب من المواطنين، وعلى تعزيز مكانة الكفاءات داخل الحزب ومختلف هياكله التنظيمية.

وبخصوص مكانة المهندس في المجتمع، أكد أن الهندسة ليست مجرد مهنة، بل رؤية متكاملة للتنمية والتخطيط وصناعة المستقبل، مشيرا إلى أن المهندس المغربي كان حاضراً في مختلف مراحل بناء الدولة الحديثة، وساهم في إنجاز المشاريع الكبرى التي غيرت وجه المملكة، من سياسة السدود إلى تطوير البنيات التحتية والطاقات المتجددة والصناعات الاستراتيجية.

وأوضح أن المغرب الصاعد الذي يتطلع إلى تعزيز مكانته كقوة اقتصادية إقليمية وقبلة للاستثمار والتنمية في أفق سنة 2030، يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى الكفاءات الهندسية في مجالات الصحة والصناعة والطاقة والفلاحة والرقمنة والابتكار، لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.

كما أبرز أن الحكومة الحالية، رغم الظرفية الدولية الصعبة وما رافقها من أزمات اقتصادية ومناخية متتالية، واصلت تنفيذ الإصلاحات الكبرى والأوراش الاستراتيجية، وعملت على تعزيز أسس الدولة الاجتماعية من خلال توسيع الحماية الاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية، وتحسين أوضاع عدد من الفئات المهنية، إلى جانب مواصلة الاستثمار في القطاعات الحيوية.

وفي ما يتعلق بالتكوين، أشار شوكي إلى أن الحكومة جعلت من تطوير الرأسمال البشري أولوية مركزية، من خلال رفع عدد خريجي مدارس الهندسة وتعزيز حضور الكفاءات المغربية القادرة على مواكبة رهانات السيادة الاقتصادية والتكنولوجية للمملكة.

وجدد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار التأكيد على أن الحزب سيواصل، إلى جانب مختلف كفاءاته وروافده التنظيمية، الانخراط في خدمة الوطن والمواطنين، والمساهمة في تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى، مع الحفاظ على نهج الإنصات والقرب والعمل الميداني.

وفي ختام كلمته، دعا المهندسات والمهندسين التجمعيين إلى مواصلة الانخراط في الدينامية التنظيمية والتنموية للحزب، والمساهمة بكفاءاتهم وخبراتهم في رفع تحديات المرحلة المقبلة، بما يعزز مسار التنمية ويكرس مكانة المغرب كبلد صاعد واثق من إمكاناته ومؤهلاته.

أحمد البواري: المهندس المغربي شريك استراتيجي في بناء “المغرب الصاعد” ومواكبة الأوراش الكبرى للمملكة

أكد أحمد البواري، رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين، أن المهندس المغربي يضطلع اليوم بدور محوري في مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، باعتباره فاعلا استراتيجيا وشريكا أساسيا في تنزيل الأوراش التنموية وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وذلك خلال افتتاح أشغال المناظرة الوطنية الثالثة للمهندسين التجمعيين المنظمة بمدينة طنجة تحت شعار “المهندس في خدمة المغرب الصاعد”، في إطار فعاليات “مسار المستقبل”.

وأوضح البواري أن هذه المناظرة تشكل محطة سياسية وفكرية وتنظيمية مهمة، تعكس الرهان الذي يضعه حزب التجمع الوطني للأحرار على الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المهندسات والمهندسون، للمساهمة في مواصلة الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وفي هذا السياق، نوه رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين بالدينامية السياسية والتنظيمية التي يشهدها الحزب بقياداته ومناضليه والتي مكنت من تعزيز حضوره واستقطاب المزيد من الكفاءات والخبرات الوطنية، وترسيخ مكانته كقوة سياسية تؤمن بثقافة العمل والإنجاز والقرب من المواطنين.

وأشار البواري إلى أن المغرب دخل مرحلة جديدة عنوانها تسريع وتيرة التنمية وتعزيز السيادة الوطنية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، مؤكداً أن نجاح هذه المرحلة يقتضي تعبئة مختلف الطاقات والكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة.

وأضاف أن المهندس المغربي حاضر بقوة في مختلف المشاريع الكبرى التي تشهدها البلاد، سواء في مجال تعزيز الأمن المائي والغذائي من خلال بناء السدود ومحطات تحلية مياه البحر وتطوير شبكات الري، أو في مشاريع البنيات التحتية والطرق السيارة والسكك الحديدية والموانئ والمطارات، فضلاً عن مساهمته في أوراش الانتقال الطاقي والرقمنة والتصنيع.

وسجل أن دور المهندس لم يعد يقتصر على الجوانب التقنية المرتبطة بالتصميم والتنفيذ، بل أصبح فاعلاً أساسياً في بلورة الرؤى التنموية، ومواكبة السياسات العمومية، واقتراح الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

وأكد البواري أن هيئة المهندسين التجمعيين تضطلع بدور يتجاوز التأطير المهني والترافع حول قضايا القطاع، ليشمل الإسهام في إغناء النقاش العمومي وتقديم المقترحات المرتبطة برهانات التنمية والسيادة والابتكار، بما يعزز مساهمة الكفاءات الهندسية في خدمة المشروع التنموي الوطني.

كما أبرز أن الحكومة، رغم السياق الدولي والوطني الصعب الذي اتسم بتوالي الأزمات المناخية والاقتصادية وارتفاع التضخم وتقلبات الأسواق العالمية، واصلت تنزيل الإصلاحات الهيكلية والأوراش الكبرى وفق التوجيهات الملكية السامية، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والأمن المائي والغذائي والانتقال الطاقي وتطوير البنيات التحتية.

وفي معرض حديثه عن رهانات المستقبل، شدد البواري على أهمية مواكبة الثورة التكنولوجية التي يقودها الذكاء الاصطناعي، مبرزاً الحاجة إلى إعداد جيل جديد من المهندسات والمهندسين المتمكنين من تكنولوجيات المستقبل والقادرين على الابتكار وريادة الأعمال والمساهمة في التنمية الترابية المستدامة.

كما دعا إلى ترسيخ ثقافة الاستحقاق والكفاءة باعتبارها مدخلا أساسيا لتمكين الكفاءات المغربية من الإبداع والتألق داخل الوطن وخارجه، من خلال تجويد منظومة التكوين وتعزيز البحث العلمي وتشجيع المبادرات الخلاقة.

وجدد رئيس الهيئة الوطنية للمهندسين التجمعيين التأكيد على أن بناء “المغرب الصاعد” يمر عبر الاستثمار في الرأسمال البشري والثقة في الشباب والكفاءات الوطنية، مشدداً على مواصلة انخراط الهيئة في دعم الأوراش الوطنية الكبرى وتقديم المقترحات الكفيلة بمواكبة التحولات التي تعرفها المملكة، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز مكانة المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة.

فاتن الغالي: الدبلوماسية المغربية تقوم على الفعل والنتائج عبر اتفاقيات استراتيجية ذات آفاق واعدة

أكدت النائبة البرلمانية فاتن الغالي، في كلمة لها باسم فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، خلال المناقشة والتصويت على مجموعة من مشاريع القوانين التي يوافق بموجبها على عدد من الاتفاقيات الثنائية متعددة الأطراف، أن هذه الحزمة من الاتفاقيات، التي يبلغ عددها أربعة وعشرين (24) مشروع قانون، لا تمثل مجرد نصوص قانونية للتصديق، بل تعكس اختيارات سيادية واضحة وتجسد رؤية متكاملة للدبلوماسية المغربية القائمة على الفعل والنتائج.

وأوضحت الغالي خلال جلسة التصويت على ذات المشاريع أن هذه الاتفاقيات، المبرمة مع دول شقيقة وصديقة ومع منظمات إقليمية ودولية في مجالات حيوية واستراتيجية، تبرز المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها المملكة المغربية على المستويين الإقليمي والدولي، وتعكس الثقة المتزايدة في استقرارها السياسي والمؤسساتي.

وسجلت النائبة البرلمانية أن توقيع عدد مهم من هذه الاتفاقيات تم في مدينتي الداخلة والعيون، وهو اختيار يحمل دلالات سياسية وسيادية قوية، ويؤكد أن الأقاليم الجنوبية للمملكة أصبحت فضاءً حيوياً للدبلوماسية الدولية ومنصة متقدمة للتعاون جنوب–جنوب، في تجسيد عملي لمغربية الصحراء، وترسيخاً لواقع التنمية والاستقرار الذي تعرفه هذه الأقاليم.

وأضافت أن هذه الاتفاقيات تهم مجالات متعددة وذات طابع استراتيجي، من بينها التعاون القضائي والجنائي، بما يعزز محاربة الجريمة العابرة للحدود ويرسخ سيادة القانون ويحمي الحقوق والحريات، إضافة إلى التعاون العسكري والدفاعي في إطار شراكات متوازنة تحترم السيادة وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين في محيط دولي يعرف تحديات متزايدة.

كما أبرزت الغالي أهمية الاتفاقيات المرتبطة بقطاعات النقل واللوجستيك، بما يشمل النقل الطرقي والبحري والجوي، وحماية حقوق البحارة، والاعتراف المتبادل برخص السياقة، معتبرة أنها تساهم في تعزيز الربط القاري وتسهيل المبادلات التجارية وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني، وجعل الأقاليم الجنوبية بوابة استراتيجية نحو العمق الإفريقي.

وفي السياق نفسه، نوهت بالاتفاقيات ذات البعد المالي والجمركي والضريبي، خاصة تلك المتعلقة بالمساعدة الإدارية المتبادلة وتفادي الازدواج الضريبي، لما توفره من إطار قانوني محفز للاستثمار وضامن للشفافية وداعم للتعاون الاقتصادي المتوازن.

كما توقفت عند الاتفاقيات المتعلقة بإحداث مقرات دائمة لمنظمات إقليمية ودولية بالمملكة المغربية، معتبرة أن هذا التوجه يعكس الثقة الدولية في استقرار المملكة ومصداقية مؤسساتها ومكانتها المتقدمة داخل الفضاء الإفريقي، خصوصاً عندما يتم توطين هذه المقرات بالأقاليم الجنوبية.

وشددت النائبة البرلمانية على أن هذه الدينامية الدبلوماسية تندرج في إطار الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من السياسة الخارجية امتداداً استراتيجياً للسياسات الوطنية الكبرى، ورافعة لتعزيز حضور المغرب قارياً ودولياً والدفاع عن وحدته الترابية.

كما دعت إلى مواصلة ملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضيات الاتفاقيات الدولية، وضمان التتبع الفعلي لتنفيذها وتقييم آثارها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، بما يعزز مردوديتها على مختلف جهات المملكة، وخاصة الأقاليم الجنوبية.

وفي ختام المداخلة، أعلنت فاتن الغالي تصويت فريق التجمع الوطني للأحرار بالإيجاب على مجموع مشاريع القوانين المعروضة، معتبرة أن هذه الاتفاقيات تحمل أبعاداً سيادية وتنموية واستراتيجية مهمة، وتعزز إشعاع المملكة وتدعم مكانة أقاليمها الجنوبية، وتخدم المصالح العليا للوطن تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

الحكومة تقر مرسوما جديدا لإعادة هيكلة المؤسسات الجامعية وتعزيز جودة التكوين

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 18 من ذي الحجة 1447 الموافق 4 يونيو 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.25.561 القاضي بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية.

ويأتي هذا النص في إطار مواصلة تنزيل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بما يضمن ملاءمة الخريطة الجامعية الوطنية مع التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية التي تعرفها مختلف جهات المملكة.

ويهدف المرسوم إلى إعادة هيكلة وتقسيم عدد من المؤسسات الجامعية ذات الاستقطاب المفتوح، بما يساهم في تحسين شروط التأطير البيداغوجي والإداري، وتعزيز التخصص الأكاديمي، والرفع من جودة التكوين والبحث العلمي، إضافة إلى تقريب الخدمات الجامعية من الطلبة.

الحكومة تصادق على مرسوم لإحداث منصة إلكترونية لتحديث وتدبير مسطرة الإكراه البدني

صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد يوم الخميس 18 من ذي الحجة 1447 الموافق 4 يونيو 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.26.52 المتعلق بتحديد البيانات اللازمة لمباشرة عملية التحصيل في إطار الإكراه البدني.

وقدّم هذا المرسوم كاتب الدولة لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات المكلف بالشغل، نيابة عن وزير العدل.

ويأتي هذا النص في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، وخاصة المادة 642 منه، التي تنص على إحداث منصة إلكترونية مخصصة لتطبيق مسطرة الإكراه البدني، بما يسمح بتتبع المعطيات المرتبطة بعمليات التحصيل وتتبعها بشكل أكثر نجاعة وفعالية.

ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز التحول الرقمي في تدبير الإجراءات القضائية والإدارية المرتبطة بعمليات التحصيل، وتحديث آليات العمل المعتمدة في هذا المجال.

مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون لتحديث حقوق المؤلف ومواكبة التحولات الرقمية

صادق مجلس الحكومة، المنعقد يوم الخميس 18 من ذي الحجة 1447 الموافق 4 يونيو 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع القانون رقم 013.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

ويأتي هذا المشروع، الذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، في إطار مواكبة التحولات التكنولوجية والرقمية المتسارعة المرتبطة باستغلال المصنفات الأدبية والفنية، من خلال ملاءمة المقتضيات القانونية الوطنية مع المستجدات التي يشهدها المجال الرقمي.

ويهدف هذا النص القانوني إلى تعزيز حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، عبر تطوير الإطار المفاهيمي داخل المنظومة القانونية، وتحيين وتدقيق عدد من المفاهيم الأساسية بما يضمن مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة.

محمد شوكي: الصراحة مع المغاربة تقتضي الاعتراف بما تحقق وما يستوجب مزيدا من التعبئة والجهد

اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن حصيلة العمل الحكومي يجب أن تُقرأ في ضوء التحديات الكبرى التي واجهتها الحكومة خلال ولايتها، مؤكدا أن مقاربة الأغلبية ارتكزت على الوضوح والشفافية في تقييم المنجزات والإقرار بالمجالات التي ما تزال تتطلب مزيداً من الجهد والإصلاح.

وأوضح شوكي، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “ساعة الصراحة” بالقناة الثانية، أن عددا من القطاعات شهدت تقدما مهما خلال السنوات الأخيرة، غير أن بعضها لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بطبيعة الإصلاحات المطلوبة وتشعب المتدخلين فيها، مشيراً على وجه الخصوص إلى قطاع التجارة الداخلية باعتباره من الأوراش التي تستدعي مواصلة التحديث والتأهيل.

وسجل أن الحكومة واصلت تنزيل برنامجها الإصلاحي رغم الإكراهات المتعددة التي طبعت المرحلة، مبرزا أن تماسك مكونات الأغلبية الحكومية شكل أحد عوامل الاستمرار في تنفيذ الالتزامات المسطرة، بفضل روح التضامن والعمل المشترك التي ميزت أداءها طيلة الولاية الحكومية، بقيادة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

وفي سياق حديثه عن رهانات المستقبل، شدد شوكي على أهمية مواصلة التفكير في القضايا الاستراتيجية المرتبطة بإعداد التراب الوطني وتخطيط المدن المستقبلية، بما يواكب التحولات الاقتصادية والديموغرافية التي تعرفها المملكة، ويستجيب للطموحات التنموية للمغاربة في مختلف جهات البلاد.

كما توقف عند بعض المؤشرات التي لم تحقق النتائج المأمولة بالوتيرة المنتظرة، من بينها نسبة نشاط النساء، معتبراً أن التحولات الاجتماعية والديموغرافية التي شهدها العالم القروي أفرزت معطيات جديدة تستوجب مراجعة بعض المقاربات والمؤشرات المعتمدة، بما يضمن مواكبة أكثر دقة للتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

وأكد شوكي أن الحكومة تعاملت مع مختلف التحديات بروح المسؤولية والواقعية، مع الحرص على مواصلة الإصلاحات والأوراش الكبرى، مشيراً إلى أن جزءاً مهماً من الالتزامات الحكومية تم تحقيقه أو وضع الأسس اللازمة لاستكماله خلال السنوات المقبلة.

محمد شوكي: حزب التجمع الوطني للأحرار قوة سياسية متماسكة وجاهز للاستحقاقات المقبلة

قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، إن الحزب اليوم يتميز بتماسك تنظيمي وجاهزية سياسية عالية تؤهله لخوض الاستحقاقات المقبلة بثقة، مبرزا أن هذا التماسك هو نتيجة مسار طويل من العمل الميداني والقرب من المواطنين وليس مجرد لحظة ظرفية مرتبطة بالمحطات الانتخابية.

وأوضح شوكي، خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، أن التجمع الوطني للأحرار راكم تجربة تقوم على الانفتاح والاستماع لمختلف الفاعلين، من منتخبين ومهنيين وفعاليات مدنية، من خلال مسارات تنظيمية متتالية همّت “مسار التنمية” و“مسار الإنجازات” وصولاً إلى “مسار المستقبل”، والتي شكلت فضاءات للحوار المباشر حول حاجيات المواطنين وانتظاراتهم في مختلف المجالات.

وأضاف أن هذه الدينامية مكنت من تعزيز الترافع المؤسساتي لفائدة الجماعات الترابية، والمساهمة في تحسين الموارد المالية الموجهة لها، انسجاماً مع التوجيهات الرامية إلى تقوية اللامركزية ودعم التنمية المحلية، مؤكداً أن هذا العمل تم بتنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية.

كما شدد على أن الحزب يعتمد منهجية الاستماع الميداني كخيار استراتيجي، من خلال الإنصات لآلاف المنتخبين والفاعلين المحليين ومختلف الفئات المهنية، في إطار مقاربة تعتبر المواطن شريكاً أساسياً في بلورة التصورات والسياسات العمومية.

وفي السياق نفسه، أبرز شوكي أن الحزب، تحت قيادة رئيسه السابق عزيز أخنوش، راكم تجربة تنظيمية وسياسية متميزة، قائمة على الحكامة الجيدة وإعادة هيكلة العمل الحزبي وتعزيز فعاليته، معتبراً أن هذه الدينامية تعكس رؤية واضحة لمواصلة تطوير المشروع المجتمعي للحزب بما يخدم مصالح المواطنين ويعزز التنمية.

واختتم بالتأكيد على أن المسؤولية التنظيمية والسياسية التي يتحملها قياديو الحزب اليوم تمثل أمانة ثقيلة تُمارس بروح من التواضع والالتزام، بهدف مواصلة بناء تجربة سياسية قائمة على القرب، الفعالية، وخدمة الصالح العام.

محمد شوكي: تدبير سوق الأضاحي مرتبط بتوازن العرض والطلب وانسيابية التوزيع

اعتبر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، أن النقاش العمومي حول تدبير سوق الأضاحي يجب أن يفهم في سياقه الاقتصادي والاجتماعي والهيكلي، بعيدا عن منطق التبسيط أو البحث عن “مُتهم”، مع التأكيد على أن الظرفية الحالية تحكمها مجموعة من العوامل المتداخلة المرتبطة بالعرض والطلب والأسعار ودينامية السوق.

وأوضح شوكي، خلال استضافته في برنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، أن المغرب يعرف مستويات مرتفعة من الإقبال على شعيرة الأضحية مقارنة بعدد من الدول، وهو ما يعكس تشبثا مجتمعيا بهذه الشعيرة، لكنه في المقابل يفرض ضغطا كبيرا على المنظومة الإنتاجية في ظل تحديات موضوعية مرتبطة بتراجع القطيع الوطني نتيجة تداعيات جائحة كوفيد-19 وتوالي سنوات الجفاف.

وأشار إلى أن إشكالية العرض ترتبط أيضا بطبيعة البنية الفلاحية، حيث يعتمد الفلاح الصغير على الماشية كمدخر أساسي، ما يجعله يضطر أحياناً إلى تقليص القطيع لمواجهة تكاليف المعيشة، وهو ما أثر على المخزون الوطني، مضيفاً أن هذا الوضع يتفاقم في ظل ضعف ولوج الفلاح الصغير للتمويل البنكي مقارنة بحجم مساهمة القطاع الفلاحي في الاقتصاد الوطني.

وفي ما يتعلق بالأسعار، أبرز رئيس الحزب أن ارتفاع كلفة الأعلاف والطاقة والنقل ساهم في رفع أسعار اللحوم والأضاحي على المستوى العالمي، مستشهداً بمعطيات دولية تشير إلى أن الظاهرة لا تقتصر على المغرب، بل تشمل عددا من الاقتصادات الكبرى التي تواجه بدورها ضغط ندرة القطيع.

كما توقف شوكي عند دينامية الأسواق المرتبطة بعيد الأضحى، معتبراً أن ارتفاع أسعار بعض الخدمات الموسمية يعكس تفاعلات السوق وسلوكيات العرض والطلب، مشدداً على ضرورة تفادي شيطنة مختلف المتدخلين في السلسلة، بما فيهم الوسطاء والمهنيون الذين يساهمون في ضمان انسيابية تزويد الأسواق.

وأكد أن “اليد الخفية” للسوق تظل عاملا أساسيا في ضبط التوازنات، وأن التعامل مع هذا الملف يتطلب رؤية شمولية تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والمناخية والهيكلية التي أثرت على القطاع خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أن الحكومة عملت، بتوجيهات ملكية، على اتخاذ مجموعة من التدابير لإعادة تشكيل القطيع الوطني وضمان حد أدنى من التوازن في العرض.

وختم شوكي بالتأكيد على أن النقاش حول سوق الأضاحي ينبغي أن يُؤطر ضمن فهم واقعي للمعطيات الاقتصادية والاجتماعية، بعيدا عن التبسيط، وبما يضمن استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة تثمن حصيلة الحكومة في النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة

ثمّن المكتب الوطني لجمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة الحصيلة الحكومية خلال الولاية التشريعية الحالية، خاصة في ما يتعلق بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وذلك في إطار الإصلاحات والأوراش الاجتماعية الكبرى التي باشرتها حكومة عزيز أخنوش، والتي جعلت من هذه الفئة محوراً أساسياً ضمن مشروع الدولة الاجتماعية.

وأوضح المكتب الوطني، في بلاغ له، أنه يتابع باهتمام بالغ ما تحقق من منجزات وإصلاحات ساهمت في تعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن السياسات العمومية الوطنية، وترسيخ مقاربة تقوم على الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز.

وفي الشق الاجتماعي، اعتبر المكتب أن ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الإجبارية شكل نقلة مهمة مكنت آلاف الأسر التي تضم أشخاصاً في وضعية إعاقة من تحسين ولوجها إلى الخدمات الصحية والعلاج، إلى جانب مساهمة السجل الاجتماعي الموحد في تعزيز استهداف الفئات الهشة وتوجيه الدعم العمومي بشكل أكثر عدلاً ونجاعة.

وعلى المستوى التشريعي، أشاد المكتب بمواصلة تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 97.13 المتعلق بحماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والنهوض بها، إلى جانب إصدار نصوص تنظيمية مهمة، من بينها منظومة تقييم الإعاقة وإحداث بطاقة شخص في وضعية إعاقة، باعتبارها آلية أساسية لتسهيل الولوج إلى الحقوق والخدمات.

كما نوه المكتب بالدور الذي تقوم به الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تعزيز الحوار مع مكونات المجتمع المدني، من خلال الانفتاح على الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، ودعم المقاربة التشاركية في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية، بما يعزز الديمقراطية التشاركية كخيار دستوري.

وفي ما يخص قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، سجل المكتب الوطني استمرار تعزيز برامج دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، وتوسيع الشراكات مع الجمعيات، ودعم مراكز التربية والتكوين والتأهيل، إضافة إلى إطلاق برامج جديدة للإدماج الاجتماعي والاقتصادي وتحسين ظروف عيش هذه الفئة وأسرها.

أما في قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، فقد تم، وفق المصدر ذاته، تعزيز خدمات العلاج والتأهيل الطبي وتوسيع الاستفادة من التغطية الصحية الإجبارية، بما يساهم في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتقريبها من الأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تم تسجيل تقدم في مسار إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المنظومة التعليمية عبر تطوير أقسام التربية الدامجة وتوفير الدعم التربوي والنفسي والاجتماعي، بما يضمن تعليماً منصفاً وشاملاً.

كما أشاد المكتب بالمبادرات المرتبطة بالتكوين المهني والإدماج الاقتصادي، من خلال دعم تشغيل الأشخاص في وضعية إعاقة وتشجيع مشاريعهم الذاتية، بما يعزز استقلاليتهم الاقتصادية واندماجهم في سوق الشغل.

وفي مجال البنيات التحتية والنقل، تم التنويه بمواصلة تعزيز الولوجيات داخل عدد من المرافق العمومية والإدارية، بما يساهم في إزالة الحواجز أمام الأشخاص في وضعية إعاقة وتحسين ظروف تنقلهم اليومي.

كما أشاد المكتب بدور وزارة الشباب والثقافة والتواصل في دعم المشاركة الثقافية والفنية للأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا تشجيع الرياضة الدامجة وتمكين الأبطال الرياضيين من التمثيل المشرف للمملكة في مختلف المحافل.

واعتبر المكتب الوطني أن هذه المنجزات تعكس إرادة سياسية واضحة في جعل قضية الإعاقة ورشاً وطنياً دائماً، يقوم على الانتقال من منطق الرعاية إلى منطق الحقوق والمواطنة الكاملة والمشاركة الفعلية في التنمية.

وختم المكتب بالتأكيد على مواصلة الترافع المسؤول من أجل تعزيز المكتسبات، وتسريع تنزيل الإصلاحات المرتبطة بالإعاقة، وتوسيع فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، بما يضمن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة ومشاركتهم الكاملة في بناء مغرب التنمية والعدالة الاجتماعية.

كاتب الدولة للصناعة التقليدية يستعرض حصيلة إحداث الهيئات الحرفية ويكشف عن دينامية تنظيم القطاع

كشف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أنه تم إلى حدود 21 ماي المنصرم إحداث 272 هيئة حرفية على الصعيد الوطني، في إطار مواصلة تنزيل مقتضيات القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية.

وأوضح كاتب الدولة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن هذا الورش يتم تفعيله بشراكة مع غرف الصناعة التقليدية، حيث انخرطت مختلف الجهات الـ12 في برنامج وطني يهدف إلى تأسيس الهيئات الحرفية وتنظيم القطاع على أسس مهنية حديثة.

وأضاف أن هذه الهيئات تضطلع بمجموعة من المهام المنصوص عليها قانوناً، من بينها إعادة إحياء دور “أمين الحرفة” على مستوى كل هيئة إقليمية، بما يشمله ذلك من أدوار الوساطة والمساهمة في معالجة الإشكالات المهنية التي تواجه الصناع التقليديين، بما يعزز الحوار داخل القطاع ويحسن شروط الممارسة المهنية.

وسجل السعدي أن قطاع الصناعة التقليدية يضم 172 حرفة مختلفة، لكل واحدة منها خصوصياتها وتحدياتها، وهو ما كان يطرح إشكالات مرتبطة بالتنظيم والتمثيلية، مؤكداً أن إرساء هيئات مهنية لكل حرفة يشكل مدخلاً أساسياً لتنزيل برامج أكثر فعالية وذات أثر مباشر على أوضاع المهنيين.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن شعبة الحلاقة والتجميل تتصدر عدد الهيئات المحدثة بـ38 هيئة، تليها شعبة الملابس والإكسسوارات والمنتجات النسيجية بـ35 هيئة، ثم شعبة إصلاح وسائل النقل الفردية والجماعية بـ30 هيئة، في مؤشر على التفاعل المتزايد للمهنيين مع هذا الورش التنظيمي.

وفي السياق ذاته، أبرز كاتب الدولة أن الانخراط في هذه الهيئات يقتصر على الصناع التقليديين المسجلين في السجل الوطني للصناعة التقليدية، في إطار تحفيز المهنيين على تسوية وضعيتهم القانونية والاستفادة من مختلف البرامج، خصوصاً التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.

وأضاف أن وتيرة إحداث الهيئات الحرفية ما تزال متواصلة على مستوى مختلف الجهات، حيث يتم يومياً تأسيس عدد من الهيئات الجديدة، بفضل انخراط الغرف المهنية ومختلف المتدخلين في هذا الورش الذي يهدف إلى إعادة هيكلة قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز حكامته.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot