جليلة مرسلي: الصناعة التقليدية أصبحت أداة فعالة للتعريف بالهوية المغربية

سجلت المستشارة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، جليلية مرسلي، أن الصناعة التقليدية المغربية أصبحت اليوم رافعة أساسية للدبلوماسية الثقافية للمملكة، ووسيلة فعالة للتعريف بالهوية المغربية الأصيلة وتعزيز الحضور الحضاري للمغرب على الصعيد الدولي.

وأوضحت مرسلي، في تعقيب لها خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين حول مساهمة الصناعة التقليدية في الترويج للحضارة المغربية بالخارج، أن الصناعة التقليدية لم تعد تقتصر على بعدها الاقتصادي والاجتماعي، بل تحولت إلى أداة استراتيجية لإبراز غنى الموروث الثقافي والحرفي المغربي والتعريف بخصوصياته لدى مختلف شعوب العالم.

وثمنت المستشارة البرلمانية المجهودات المبذولة من طرف القطاع الوصي من أجل تعزيز حضور الصناعة التقليدية المغربية في التظاهرات والمعارض الدولية، معتبرة أن هذه المشاركات تشكل فرصة مهمة لإبراز تنوع التراث المغربي وإبداع الصانع التقليدي المغربي.

وفي هذا السياق، أشادت بالنجاح الذي حققته تظاهرة الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية بالعاصمة اليونانية أثينا، والتي شكلت مناسبة متميزة للتعريف بالموروث الحضاري المغربي لدى الجمهور اليوناني، وأسهمت في تعزيز التقارب الثقافي بين البلدين.

وأبرزت أن مختلف الحرف المغربية المعروضة، من الزليج والخزف والنسيج وصناعة الجلد والقفطان المغربي، حظيت بإقبال كبير واستحسان واسع، مؤكدة أنها عكست عمق الحضارة المغربية ومهارة الحرفيين المغاربة وإبداعهم المتجذر في التاريخ.

كما نوهت بالمبادرة الرمزية المتمثلة في إهداء نافورة من الزليج المغربي الأصيل لبلدية كيفيسيا باليونان، معتبرة أنها تجسد عمق العلاقات الثقافية بين المغرب واليونان، وتعكس قدرة الصناعة التقليدية المغربية على ترسيخ الحضور الحضاري للمملكة في الفضاءات العمومية الدولية.

وأكدت مرسلي أن الزليج المغربي بات سفيراً حقيقياً للحضارة المغربية بالخارج، وأن تثمين الصناعة التقليدية والتعريف بها دولياً يساهم في تعزيز إشعاع المغرب الثقافي والحضاري، انسجاماً مع المكانة التي باتت تحتلها المملكة على الساحة الدولية.

القندوسي: المكتسبات المحققة في التجارة الخارجية تؤسس لمرحلة جديدة من النمو الاقتصادي

أكد المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إدريس القندوسي، أن تطوير الصادرات الوطنية وتنويع العرض التصديري يشكلان أحد أبرز الأوراش الاقتصادية التي انخرط فيها المغرب خلال السنوات الأخيرة، انسجاماً مع الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتثمين المؤهلات الجهوية وخلق فرص الشغل.

وأوضح القندوسي، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين حول تنويع العرض التصديري الوطني، أن المغرب نجح في تحقيق تحول نوعي في بنياته التحتية واللوجيستيكية والصناعية، ما مكنه من تعزيز موقعه كفاعل اقتصادي إقليمي وقاري وتحقيق نتائج مهمة في عدد من القطاعات التصديرية ذات القيمة المضافة العالية.

وثمن المستشار البرلماني الجهود التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية من خلال تنزيل خارطة طريق تستهدف استقطاب مصدرين جدد، ومواكبة المقاولات تقنياً ومالياً، وتبسيط مساطر التصدير، إلى جانب تعزيز الترويج للمنتوج المغربي وفتح أسواق جديدة وواعدة، خاصة بالقارة الإفريقية وآسيا والأمريكيتين.

وأشار إلى أن المغرب راكم مكتسبات مهمة في قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والطيران والإلكترونيات والصناعات الغذائية، غير أن المرحلة المقبلة تستدعي توسيع قاعدة الإنتاج والتصدير لتشمل مختلف جهات المملكة، بما يضمن استفادة أوسع من الدينامية الاقتصادية التي تعرفها البلاد.

وفي هذا السياق، شدد القندوسي على أهمية تشجيع أقطاب تصديرية جديدة خارج المراكز التقليدية، مبرزاً المؤهلات التي تزخر بها جهة الشرق، خاصة في ظل المشاريع الهيكلية الكبرى التي تشهدها، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يرتقب أن يشكل منصة لوجيستيكية وصناعية قادرة على استقطاب الاستثمارات وتعزيز النشاط التصديري.

كما دعا إلى تثمين الإمكانات التي تتوفر عليها مختلف جهات المملكة عبر تطوير المناطق الصناعية واللوجيستيكية، وتشجيع الاستثمار المنتج، ومواكبة المقاولات المحلية للانخراط في التجارة الدولية، بما يساهم في تحقيق تنمية مجالية أكثر توازناً.

وأكد المستشار البرلماني أن التحديات المرتبطة بالعجز التجاري تستوجب تسريع وتيرة الإصلاحات والبرامج المعتمدة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتوسيع آليات المواكبة والدعم، مبرزاً أن المغرب يتوفر على مؤهلات قوية تؤهله ليصبح منصة إقليمية رائدة للإنتاج والتصدير.

العلوي الإسماعيلي يشيد بدينامية الحكومة في تطوير الصادرات ويدعو إلى تنويع الأسواق الدولية

قال المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، مصطفى العلوي الإسماعيلي، إن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تحولات نوعية وكمية مهمة في مجال التجارة الخارجية، مبرزا أن الصادرات المغربية شهدت تطورا ملحوظا بفضل نجاعة الاستراتيجيات الصناعية الوطنية التي مكنت المملكة من الانتقال من اقتصاد تصديري قائم أساساً على المواد الأولية إلى التموقع ضمن قطاعات صناعية واعدة، من قبيل صناعة السيارات والطيران.

وأوضح العلوي الإسماعيلي، في تعقيب له خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين حول استراتيجية الحكومة من أجل تنويع الشركاء والأسواق الدولية، أن هذه المكتسبات تعكس نجاح الرؤية الحكومية الرامية إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتقوية حضور المنتوج المغربي في الأسواق العالمية.

وثمن المستشار البرلماني المقاربة التشاركية التي تعتمدها كتابة الدولة المكلفة بالتجارة الخارجية في إعداد برنامج عمل القطاع، من خلال الإنصات لمختلف الفاعلين الاقتصاديين والمصدرين، مؤكداً أن هذه المنهجية تساهم في بلورة سياسات أكثر نجاعة واستجابة لانتظارات المقاولات المغربية.

وأشار إلى أن الفاعلين الاقتصاديين يتابعون باهتمام الدينامية التي تقودها الحكومة للانفتاح على أسواق جديدة وواعدة، خاصة بأمريكا اللاتينية والقارة الإفريقية، مع التطلع إلى إبرام شراكات اقتصادية وتجارية من جيل جديد من شأنها توسيع آفاق الصادرات المغربية وتعزيز تموقع المملكة في سلاسل التجارة الدولية.

وفي المقابل، دعا العلوي الإسماعيلي إلى مواصلة الجهود الرامية إلى معالجة بعض التحديات المرتبطة بتركيز الصادرات المغربية في عدد محدود من الأسواق، لاسيما الأوروبية، معتبراً أن المرحلة المقبلة تستدعي تسريع وتيرة تنويع الوجهات التجارية للمملكة بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

كما شدد على أهمية إجراء تقييم موضوعي لاتفاقيات التبادل الحر المبرمة، والبحث عن نماذج جديدة أكثر نجاعة تمكن من تحقيق استفادة أكبر للاقتصاد الوطني، وتعزز الولوج الفعلي للمنتجات المغربية إلى الأسواق الدولية.

وأكد المستشار البرلماني أن المغرب يتوفر اليوم على مقومات قوية لتعزيز حضوره التجاري عالمياً، بفضل الأوراش الاستراتيجية التي أطلقتها المملكة والبنيات التحتية الكبرى التي يجري تطويرها، وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى ترسيخ مكانة المغرب كمنصة اقتصادية وتجارية إقليمية وقارية.

زيدان يستعرض حصيلة دعم الاستثمار ويؤكد توجيهه نحو أقاليم خارج المحور الكلاسيكي لتعزيز العدالة المجالية

كشف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن 50 عمالة وإقليما عبر مختلف جهات المملكة استفادت من المشاريع التي صادقت عليها اللجنة الوطنية للاستثمار خلال دوراتها العشر، في إطار دينامية تروم تعزيز العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذه المعطيات تعكس توجها جديدا يقوم على توسيع قاعدة الاستفادة من الاستثمار العمومي والخاص، والانتقال من التركيز على الأقطاب التقليدية إلى دعم مختلف المجالات الترابية بشكل أكثر توازنا.

وأضاف زيدان أن أكثر من ثلث هذه المشاريع استفاد من المنحة الترابية المنصوص عليها في إطار الميثاق الجديد للاستثمار، وهو ما ساهم في توجيه جزء مهم من الاستثمارات نحو أقاليم وعمالات خارج ما وصف بـ”المحور الكلاسيكي طنجة – الجديدة”، بما يعزز الإنصاف الترابي ويحد من الفوارق المجالية.

وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه المشاريع شملت عدداً من الأقاليم والعمالات من بينها بوجدور والدريوش وفاس وكرسيف وجرادة والعرائش والناظور ووادي الذهب والرحامنة وآسفي وسيدي إفني وتارودانت وتطوان ووزان والحوز، إلى جانب أقاليم أخرى، ما يعكس اتساع رقعة الاستفادة من الدينامية الاستثمارية الوطنية.

وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن الميثاق الجديد للاستثمار يتضمن آليات عملية لتعزيز العدالة المجالية، من بينها المنحة الترابية التي قد تصل إلى 15 في المائة لفائدة المشاريع المنجزة في المناطق التي تعاني خصاصاً في جاذبية الاستثمار، بهدف تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل وتقليص الفوارق بين الأقاليم.

كما أشار إلى أن الحكومة تواكب هذا الورش عبر رفع وتيرة الاستثمار العمومي، من خلال تطوير البنيات التحتية في عدد من المناطق، وإنجاز مشاريع مهيكلة من شأنها تحسين جاذبية المجالات الترابية وتعزيز ظروف العيش بها.

وأضاف زيدان أنه تم خلال الفترة الممتدة من نونبر إلى ماي الماضي تسجيل 275 طلباً لتوقيع اتفاقيات استثمار في إطار نظام الدعم المخصص للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، والتي يُرتقب أن تساهم في إحداث حوالي 13 ألفاً و700 منصب شغل موزعة على 56 عمالة وإقليماً.

وختم بالإشارة إلى أن تفعيل ورش اللاتمركز الإداري في مجال الاستثمار، إلى جانب تكامل آليات الدعم الوطني والجهوي، من شأنه تعزيز تنافسية الجهات، وتحسين جاذبية الأقاليم، واستقطاب مزيد من الاستثمارات، بما يكرس دينامية التنمية المتوازنة عبر مختلف جهات المملكة.

وفد عن مجلس النواب يشارك في أشغال الدورة الربيعية للجمعية البرلمانية للناتو بليتوانيا

شارك مجلس النواب المغربي في أشغال الدورة الربيعية للجمعية البرلمانية لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي احتضنها العاصمة الليتوانية فيلنيوس خلال الفترة الممتدة من 29 ماي إلى فاتح يونيو 2026، وذلك استجابة لدعوة رسمية من برلمان جمهورية ليتوانيا.

ومثل مجلس النواب في هذا الموعد البرلماني الدولي، النائب عن فريق التجمع الوطني للأحرار صابر الكياف، حيث شارك في سلسلة من الاجتماعات المكثفة التي تنعقد ضمن اللجان الدائمة والمتخصصة للجمعية، والتي تشمل لجنة الاقتصاد والأمن، واللجنة السياسية، ولجنة العلوم والتكنولوجيا، إلى جانب لجنة الديمقراطية والأمن ولجنة الدفاع والأمن.

وتتناول أشغال هذه اللجان عدداً من القضايا الدولية الراهنة، في مقدمتها ملفات الأمن والدفاع، وتحديات الاستقرار السياسي والاقتصادي، إضافة إلى قضايا الابتكار التكنولوجي، فضلاً عن بحث التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الدوليين.

وتأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز حضور الدبلوماسية البرلمانية المغربية داخل المنظمات متعددة الأطراف، وتكثيف آليات الحوار وتبادل الرؤى حول مختلف القضايا العالمية، بما يساهم في تقوية موقع المملكة داخل النقاشات الدولية ذات الصلة بالأمن والتعاون.

كما تشكل هذه الدورة مناسبة لإبراز المكتسبات التي راكمها المغرب في مسار التحديث الديمقراطي والتنمية الشاملة، إلى جانب تأكيد موقعه كفاعل إقليمي ودولي موثوق، وشريك استراتيجي في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

ومن المرتقب أن تختتم أشغال الدورة الربيعية للجمعية البرلمانية للناتو باعتماد مجموعة من التقارير والتوصيات خلال الجلسة العامة، والتي تعكس توجهات البرلمانات الأعضاء حول مستقبل الأمن والتعاون الدولي، وتؤكد أهمية العمل البرلماني المشترك في مواجهة التحديات العابرة للحدود.

التهراوي: الوزارة ستعين 530 طبيبا أخصائيا ابتداء من غشت لتعزيز العرض الصحي بالمستشفيات العمومية

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الوزارة ستشرع ابتداء من شهر غشت المقبل في تعيين وتوزيع 530 طبيبا أخصائيا مباشرة بعد تخرجهم، في خطوة غير مسبوقة تروم تعزيز العرض الصحي بالمستشفيات العمومية وتسريع توفير الموارد البشرية المؤهلة بمختلف جهات المملكة.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذا الإجراء يضع حداً لوضعية كانت تؤدي في عدد من الحالات إلى تأخر تعيين الأطباء الأخصائيين لمدة قد تصل إلى سنتين بعد التخرج، مشيراً إلى أن التعيين المباشر سيمكن من تعزيز الخدمات الصحية بشكل سريع وفعلي داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية.

وفي إطار مواصلة إصلاح المنظومة الصحية، أبرز التهراوي أن الوزارة اعتمدت إصلاحات هيكلية جديدة تهم تكوين وتدبير الأطباء الأخصائيين، من خلال تفعيل المرسوم المتعلق بوضعية طلبة كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، والذي يقوم على تعميم التعاقد مع الدولة بالنسبة لجميع الملتحقين الجدد بمسالك التخصص.

وأكد الوزير أن هذا النظام الجديد سيضمن مساهمة جميع الأطباء الأخصائيين الجدد في دعم المنظومة الصحية العمومية بعد التخرج، حيث سيقضون فترة خدمة إلزامية داخل المؤسسات الصحية العمومية تمتد إلى أربع سنوات بالنسبة للأفواج الملتحقة خلال سنتي 2026 و2027، وثلاث سنوات ابتداء من سنة 2028.

واعتبر التهراوي أن هذا الإصلاح يشكل تحولاً أساسياً في تدبير الموارد البشرية الصحية، كونه يضع حداً لوضعية استمرت لأكثر من ثلاثة عقود، ويضمن إدماج الأطباء الأخصائيين في خدمة المرفق العمومي خلال مرحلة مهمة من مسارهم المهني، بما يساهم في تعزيز العدالة في توزيع الكفاءات الطبية وتقوية العرض الصحي الوطني.

وفي السياق ذاته، كشف الوزير أنه تم خلال السنة الجارية فتح حوالي 2000 منصب للأطباء المقيمين في إطار النظام الجديد، موضحاً أن هذه الأفواج ستلتحق بالمؤسسات الصحية العمومية ابتداء من سنة 2030، ما سيوفر دعماً مهماً للمجموعات الصحية الترابية على المستوى الجهوي.

كما أبرز أن المجموعات الصحية الترابية ستضطلع لأول مرة بدور محوري في تنظيم وتأطير وتوزيع الأطباء المقيمين ومسارات التكوين والتداريب الاستشفائية، بما يضمن ربط التكوين بالحاجيات الفعلية لكل جهة، وتحسين ملاءمة العرض التكويني مع الخريطة الصحية الوطنية والجهوية.

ويأتي هذا الإصلاح في سياق مواصلة تنزيل الورش الملكي المتعلق بإصلاح المنظومة الصحية، وتعزيز الموارد البشرية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لإنجاح المجموعات الصحية الترابية وتعميم الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة لفائدة جميع المواطنين.

التهراوي: اعتماد الذكاء الاصطناعي يسرع الكشف المبكر ويحسن جودة التشخيص

أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الوزارة تواصل تنزيل مشاريع التحول الرقمي للمنظومة الصحية الوطنية، من خلال اعتماد حلول مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز التشخيص المبكر بمختلف المؤسسات الصحية.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة أطلقت برنامجا للمساعدة على إنجاز وقراءة فحوصات الصدى باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة لفائدة النساء الحوامل بالمناطق القروية، في إطار تعزيز العدالة المجالية وتقريب الخدمات الصحية المتخصصة من المواطنين.

وأضاف أن هذا المشروع النموذجي يتم تنفيذه حاليا بالمركزين الصحيين لأغبالة بإقليم بني ملال ومولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، حيث يهدف إلى دعم القابلات ومهنيي الصحة، والرفع من جودة التشخيص والكشف المبكر عن حالات الحمل عالية الخطورة، بما يساهم في تحسين التكفل الصحي بالأم والطفل.

وفي سياق توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الصحة العمومية، أبرز الوزير أن الوزارة أطلقت كذلك حلولا للكشف المبكر عن سرطان الثدي بمساعدة الذكاء الاصطناعي على مستوى المعهد الوطني للأنكولوجيا بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، بما يمكن من تعزيز سرعة ودقة التشخيص وتحسين فرص العلاج والتكفل المبكر بالمرضى.

كما أكد التهراوي أن الوزارة تعمل بشكل تدريجي على توحيد أنظمة المعلومات الصحية على الصعيد الوطني، مشيرا إلى تحقيق تقدم مهم في عدد من الجهات من خلال تعميم النظام المعلوماتي بالمستشفيات، ودمج مراكز الرعاية الصحية الأولية، وربط مختلف المؤسسات الصحية داخل منظومة رقمية مندمجة.

وأضاف أن الوزارة تواصل جهودها لإرساء الملف الطبي الموحد، الذي سيمكن من تتبع المسار العلاجي للمريض بين مختلف مستويات العلاج، فضلا عن تطوير خدمات التطبيب عن بعد، خاصة بالمناطق التي تعاني خصاصا في بعض التخصصات الطبية.

ويأتي هذا التوجه في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، عبر تسخير الإمكانات الرقمية والتكنولوجية الحديثة لتحسين جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين، بما ينسجم مع أهداف الدولة الاجتماعية وتعميم الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة.

الرميلي: الدار البيضاء تتجه بثبات نحو مدينة ميتروبولية قائمة على الاستدامة والجاذبية والتوازن المجالي

أكدت عمدة مدينة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، في حوار مع جريدة “الأحداث المغربية”، أن المدينة تعيش خلال السنوات الأخيرة دينامية تنموية متسارعة غير مسبوقة، مكنت من إحداث تحولات ملموسة في المشهد الحضري، وجعلت من العاصمة الاقتصادية فضاء أكثر جاذبية وتوازنا، في أفق ترسيخ نموذج مدينة ميتروبولية حديثة.

وأوضحت الرميلي أن ما تعرفه الدار البيضاء اليوم ليس مجرد تدخلات ظرفية في تدبير القرب، بل هو انتقال واع نحو رؤية استراتيجية تقوم على التخطيط طويل المدى وربط التنمية بالاستثمار، معتبرة أن جيل التدبير الحالي يؤمن بأن جودة العيش لا تتحقق إلا عبر مشاريع هيكلية كبرى قادرة على تسريع وتيرة التنمية وتعزيز الإشعاع الاقتصادي للمدينة.

وأضافت أن المجلس الجماعي عمل منذ بداية الولاية على تسريع الإنجاز، وتقوية الالتقائية بين مختلف المتدخلين، ووضع الاستدامة في صلب الأولويات، وهو ما أفرز إطلاق أوراش كبرى لا تظهر نتائجها بشكل فوري للمواطن، لكنها تؤسس لمرحلة جديدة من بناء المدينة، من خلال إحداث أقطاب حضرية، ومشاريع بيئية وبنيوية كبرى، وحماية الذاكرة الحضرية للمدينة.

وفي هذا السياق، شددت عمدة الدار البيضاء على أن الهدف الاستراتيجي هو بناء مدينة ميتروبولية متعددة الأقطاب، يتم فيها تخفيف الضغط عن وسط المدينة، وتوزيع المرافق الحيوية بشكل متوازن على مختلف الأحياء، مع جعل الاستدامة والجاذبية وتحسين جودة العيش عناصر مركزية في كل المشاريع التنموية، مبرزة أن عددا من الأوراش الكبرى ستكتمل آثارها بعد نهاية الولاية الحالية، في أفق يمتد إلى ما بعد سنة 2028.

وفي ما يتعلق بقطاع النظافة، أبرزت الرميلي أن المدينة تواجه تحدياً كبيرا بالنظر إلى إنتاج حوالي 4000 طن من النفايات يوميا، وهو ما استدعى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على مراجعة دفاتر التحملات وتعزيز آليات المراقبة والتتبع، وتحديث أسطول جمع النفايات، وتوسيع شبكة الحاويات، وإدخال تجهيزات ميكانيكية حديثة، بما يهدف إلى الرفع من نجاعة التدبير الميداني، رغم الكلفة المرتفعة التي يخصصها المجلس لهذا القطاع.

كما توقفت عند التحولات التي عرفتها البنيات التحتية بالمدينة، من خلال إعادة تأهيل عدد من الشوارع الرئيسية وفتح محاور جديدة، إلى جانب تحسين مداخل الدار البيضاء التي أصبحت، بحسب تعبيرها، تعكس صورة تليق بالعاصمة الاقتصادية للمملكة، وتبعث على الفخر لدى الساكنة والزوار، مشيرة إلى أشغال إعادة التهيئة التي شملت عددا واسعا من الشوارع والمقاطع الطرقية بمختلف المقاطعات.

وفي الإطار ذاته، أبرزت العمدة أن المدينة شهدت تقدما في إنجاز مواقف السيارات بعدة نقاط مركزية، خصوصا بوسط المدينة، ما ساهم في تحسين انسيابية التنقل وتخفيف الضغط على الفضاءات الحضرية، إلى جانب تأهيل منشآت فنية ومدارات طرقية في إطار رؤية شاملة لتحديث الشبكة الطرقية والاستعداد للتظاهرات الكبرى.

أما على المستوى البيئي، فقد أكدت الرميلي أن المجلس الجماعي يتبنى رؤية واضحة تجعل من الدار البيضاء مدينة ذكية ومستدامة، من خلال مشاريع لتثمين النفايات وتحويلها إلى طاقة، ومعالجة المياه العادمة وإعادة استعمالها في سقي المساحات الخضراء وتنظيف الفضاءات العمومية، بما يساهم في ترشيد استهلاك الموارد المائية وتحسين جودة البيئة الحضرية.

وأضافت أن المجلس عمل أيضا على تحويل عدد من النقاط السوداء إلى حدائق ومنتزهات عمومية، من بينها مطرح سيدي مومن وبحيرة الألفة ومنتزه مديونة، إلى جانب إحداث وتأهيل فضاءات خضراء في مختلف أحياء المدينة، بما يرفع من حصة الفرد من المساحات الخضراء ويعزز جودة العيش داخل المجال الحضري.

وفي ما يخص المشاريع الاستراتيجية، أبرزت عمدة الدار البيضاء مشروع “المدينة الغذائية” الذي سيضم أسواق الجملة، وسيساهم في إعادة تنظيم سلاسل التوزيع، وتخفيف الضغط المروري الناتج عن الشاحنات الكبرى، إلى جانب خلق منصة اقتصادية جديدة بأحياء سيدي عثمان والهراويين والحي المحمدي، قادرة على دعم التنمية المحلية.

كما أشارت إلى أن المجلس يعمل على إحداث أقطاب حضرية جديدة خارج وسط المدينة، بهدف خلق فرص شغل جديدة وتوفير تجهيزات وخدمات عمومية متكاملة، في إطار تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة الترابية داخل المدينة.

وفي ختام الحوار، أكدت الرميلي أن برنامج عمل الجماعة 2023-2028 يقوم على رؤية واضحة ترتكز على مشاريع التحول، ومشاريع الاستدامة، ومشاريع القرب، مشيرة إلى أن المجلس نجح في تعبئة الموارد المالية وتطوير الشراكات المؤسساتية من أجل تنزيل المشاريع المبرمجة، بما يعكس إرادة جماعية لبناء دار البيضاء جديدة، نظيفة، ذكية، ومتصالحة مع محيطها الاقتصادي والبيئي.

أخنوش يترأس أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بالعيون ويؤكد تعزيز العرض الصحي الجهوي

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الإثنين 25 ماي 2026 بمدينة العيون، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء، في خطوة جديدة تكرس مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وبإطلاق هذه المجموعة الصحية الترابية، تصبح جهة العيون-الساقية الحمراء رابع جهة على الصعيد الوطني تنخرط في هذا الورش الإصلاحي، الذي يشكل أحد الأعمدة الأساسية لإعادة هيكلة القطاع الصحي الوطني وفق رؤية حديثة تقوم على الجهوية، والنجاعة، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين.

وأكد رئيس الحكومة، خلال الاجتماع، أن تفعيل المجموعات الصحية الترابية يمثل تحولا هيكليا في تدبير المنظومة الصحية، من نموذج مركزي إلى تدبير جهوي مندمج، يهدف إلى إعادة تنظيم العرض الصحي الجهوي وتحقيق التكامل بين مختلف المؤسسات الصحية، انطلاقا من مراكز الرعاية الصحية الأولية وصولا إلى المستشفيات الجامعية داخل كل جهة.

وشدد عزيز أخنوش على أن إطلاق المجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء سيمكن من توفير عرض صحي متكافئ، يتسم بالجودة والقرب، لفائدة ساكنة مختلف أقاليم الجهة، بما ينسجم مع الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، في ظل العناية الملكية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لهذه الأقاليم.

وخلال أشغال المجلس، قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة العيون-الساقية الحمراء، السيد إبراهيم الأحمدي، عرضا حول برنامج عمل المجموعة وميزانيتها برسم سنة 2026، إلى جانب مشروع الهيكل التنظيمي وعدد من مشاريع القرارات، التي تمت المصادقة عليها بالإجماع من طرف أعضاء مجلس الإدارة.

كما تم التأكيد، خلال الاجتماع، على الأهمية الاستراتيجية لمشروع المركز الاستشفائي الجامعي بمدينة العيون، الذي يوجد في مراحله النهائية من الإنجاز بطاقة استيعابية تصل إلى 500 سرير، حيث يرتقب أن يشكل رافعة أساسية لتحسين وتنويع العرض الصحي بالأقاليم الجنوبية، وتقليص آجال الانتظار، فضلا عن دعم التكوين الأكاديمي والتطبيقي لفائدة طلبة كلية الطب والصيدلة بالجهة.

ويأتي هذا المشروع في إطار مواصلة تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس سنة 2015، والرامي إلى تعزيز التنمية المندمجة وتحسين جودة الخدمات الأساسية لفائدة المواطنين.

وشكل الاجتماع أيضا مناسبة للتأكيد على الدور المحوري لمؤسسات الرعاية الصحية الأولية، خاصة من خلال ترسيخ طب الأسرة كمدخل أساسي لمسار التكفل بالمريض، بما يساهم في تحسين توجيه المرتفقين نحو المسارات العلاجية المناسبة، والحد من الضغط والاكتظاظ داخل المؤسسات الاستشفائية.

كما جرى التأكيد على أهمية هذه المؤسسات الصحية باعتبارها فضاءات للتكوين والتدريب الميداني لفائدة الطلبة الأطباء والممرضين، بما يعزز جودة التأطير العملي ويربط التكوين الصحي بالحاجيات الفعلية للمنظومة الصحية الجهوية، في أفق بناء نموذج صحي جديد قائم على التكامل والتنسيق والنجاعة المجالية.

أخنوش يترأس بأكادير أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية سوس-ماسة

ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، يوم الإثنين 25 ماي 2026 بأكادير، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس-ماسة، في محطة جديدة تندرج ضمن الدينامية الحكومية المتواصلة لتسريع تنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء إصلاح عميق وشامل للمنظومة الصحية الوطنية.

ويأتي إحداث هذه المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس-ماسة بعد إطلاق كل من المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ثم جهة الرباط-سلا-القنيطرة، في سياق يعكس استمرار الجهود الحكومية الهادفة إلى إرساء نموذج جديد للحكامة الصحية الجهوية، يقوم على الاستقلالية التدبيرية، ونجاعة الأداء، والتكامل بين مختلف مستويات الرعاية الصحية، مع ربط القرار الصحي بالخصوصيات الترابية والحاجيات الفعلية للساكنة.

وخلال هذا الاجتماع، صادق مجلس الإدارة على ميزانية المجموعة برسم سنة 2026، وعلى برنامج عملها للفترة 2026-2027، إضافة إلى اعتماد هيكلها التنظيمي، والنظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة العاملين بها. كما تم التأكيد على أن الانطلاقة الفعلية للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس-ماسة ستتم خلال شهر غشت 2026.

وفي مستهل أشغال المجلس، نوه رئيس الحكومة بالدينامية المتسارعة في تفعيل المجموعات الصحية الترابية، مؤكدا أن هذا الورش، في إطار الرؤية الملكية المتبصرة، يؤسس لنمط جديد من الحكامة في القطاع الصحي، يرتكز على تحسين جودة العرض الصحي، وتجويد مسار المريض، وضمان الإنصاف في الولوج إلى الخدمات الصحية، فضلا عن تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية على مستوى كل جهة، بما يكرس العدالة الترابية وينسجم مع ورش الجهوية المتقدمة.

وشدد السيد رئيس الحكومة على أن مجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية بسوس-ماسة مدعو إلى إرساء منطق جديد في تدبير القطاع الصحي بالجهة، يجعل منها وحدة مندمجة للتخطيط والتنفيذ والتقييم، ويحول المؤسسة الصحية إلى حلقة ضمن مسار متكامل للرعاية، ويجعل من الميزانية أداة لتحقيق الإنصاف المجالي والاجتماعي، وليس مجرد إطار محاسباتي.

كما توقف الاجتماع عند الأهمية الاستراتيجية لجهة سوس-ماسة داخل المنظومة الصحية الوطنية، بالنظر إلى ديناميتها التنموية والديمغرافية المتسارعة، حيث تم إبراز الدور المحوري للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، باعتباره صرحا طبيا متقدما دخل الخدمة سنة 2025 بطاقة استيعابية تصل إلى 867 سريرا، ويستفيد من خدماته حوالي 3 ملايين مواطن من الجهة والجهات المجاورة، فضلا عن كونه أول مؤسسة صحية في إفريقيا تعتمد تقنية الروبوت الجراحي لإجراء تدخلات دقيقة طفيفة التوغل ثلاثية الأبعاد. كما تم التنويه ببرمجة انطلاق أشغال إعادة بناء وتأهيل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير قبل نهاية السنة الجارية بطاقة استيعابية تبلغ 450 سريرا.

وخلال الاجتماع، قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة سوس-ماسة، السيد طارق الحارثي، عرضا مفصلا حول الجوانب التنظيمية والمالية والطبية المرتبطة بسير عمل هذه المؤسسة الجديدة، مبرزا أن الحكامة الطبية تشكل المدخل الأساسي لنجاح هذا التحول المؤسساتي. كما أكد أن البرنامج الطبي الجهوي سيشكل المرجع الأساسي لتخطيط العرض الصحي وتنظيمه، وضبط مسار المريض، وهيكلة مسالك العلاج، وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات الرعاية، من الرعاية الصحية الأولية إلى الاستشفاء والطب الجامعي.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على الدور المحوري لطب الأسرة داخل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية باعتباره نقطة الانطلاق الأساسية لمسار المريض، بما يساهم في تحسين التوجيه الطبي، والحد من الاكتظاظ غير الضروري داخل المستشفيات، وترشيد الولوج إلى التخصصات الطبية، وضمان استمرارية التكفل الصحي.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تثمين الموارد البشرية الصحية من خلال التكوين المستمر وتعزيز جاذبية الجهات لاستقطاب الكفاءات الطبية وشبه الطبية، إلى جانب تسريع تفعيل منظومة معلوماتية صحية مندمجة، باعتبارها رافعة أساسية لتحسين الحكامة، وتتبع الأداء، وتجويد مسار المريض، ورفع نجاعة تدبير الموارد الصحية.

محمد شوكي من باريس: مغاربة العالم قوة حقيقية في إشعاع المغرب والدفاع عن قضاياه

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، يوم أمس السبت بباريس، على الاهتمام الكبير الذي يوليه مغاربة العالم للعمل السياسي، ومساهمتهم الفعلية في إشعاع صورة المغرب بالخارج في عدة مجالات، لاسيما الثقافية والاقتصادية والسياسية والرياضية والعلمية.

وخلال مداخلته بمناسبة مؤتمر فرع الحزب بفرنسا، المنظم تحت شعار “تجمعيو فرنسا.. التزام متجدد في خدمة الوطن”، أشاد شوكي بانخراط أعضاء الحزب داخل فرنسا، معتبراً أن اختيار حزب التجمع الوطني للأحرار لإدماج مغاربة العالم بشكل كامل داخل هياكله التنظيمية ينبع من قناعة راسخة بضرورة أخذ أفكارهم وانتظاراتهم بعين الاعتبار ضمن توجهات الحزب ونقاشاته.

وأكد في هذا السياق على الدور المحوري للكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في نقل الخبرات وجلب الاستثمارات الوطنية، إلى جانب مساهمتها في تعزيز ميزان الأداءات للمملكة، واصفاً مغاربة العالم بـ”الجسر الأساسي” الذي يربط المغرب ببلدان الإقامة.

كما استعرض رئيس الحزب التحولات العميقة التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة على المستويات الدبلوماسية والاجتماعية والاقتصادية والصناعية، إضافة إلى مجالات البنيات التحتية والاستثمار.

ودعا بالمناسبة مناضلي الحزب والمتعاطفين معه إلى مواصلة التعبئة والانخراط في اللوائح الانتخابية، من أجل المساهمة الفعلية في الدينامية التي تعرفها المملكة.

من جهتها، عبرت منسقة الحزب بفرنسا، رشيدة حبري، عن اعتزازها بالحضور القوي لأعضاء الحزب خلال هذا المؤتمر، معتبرة أن هذه التعبئة تعكس إرادة الحزب في جعل مغاربة العالم شريكاً أساسياً في التنمية السياسية والاقتصادية للمملكة.

وأكدت أن مغاربة العالم أصبحوا اليوم قوة حقيقية تساهم في تعزيز إشعاع المغرب دولياً والدفاع عن قضاياه الوطنية.

وأضافت أن هذا المؤتمر يجسد مقاربة حزب التجمع الوطني للأحرار القائمة على القرب والانفتاح وتعزيز حضوره وسط الجالية المغربية بالخارج.

من جانبه، أبرز رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، لحسن السعدي، التقدم الذي حققه المغرب على المستوى الاجتماعي، مشيراً إلى أن البرامج الاجتماعية التي تنفذها الحكومة تساهم في ضمان عيش كريم للمواطنين.

وشدد السعدي أيضاً على أهمية مواصلة هذه الدينامية الإصلاحية وتعزيز المكتسبات الاجتماعية.

وشهد هذا الحدث حضور كل من منسق جهة مغاربة العالم أنيس بيرو، ورئيسة الهيئة الوطنية لمهنيي الصحة التجمعيين وعمدة الدار البيضاء نبيلة الرميلي، ورئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية أمينة بنخضرة، إضافة إلى المنسق الجهوي للحزب بجهة الدار البيضاء-سطات محمد بوسعيد.

بلاغ من الديوان الملكي

اعتبارا لعلاقات الأخوة التاريخية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال، وبمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بالإنعام بعفوه المولوي الكريم، لاعتبارات إنسانية، على المشجعين السنغاليين المحكوم عليهم على خلفية الجنح والجرائم المرتبطة بمنافسات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، التي احتضنتها المملكة المغربية خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026.

وتعكس هذه المبادرة الملكية الكريمة عمق روابط الأخوة والصداقة والتعاون التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية السنغال، كما تجسد القيم الإنسانية الراسخة التي يقوم عليها النهج المغربي، والمتمثلة في الرأفة والرحمة والعطف والكرم وروح التسامح.

وبمناسبة عيد الأضحى المبارك، أعرب جلالة الملك حفظه الله عن أصدق متمنياته لأخيه فخامة الرئيس السيد باسيرو ديوماي فاي، وللسلطات وللشعب السنغالي الشقيق، راجياً دوام الأمن والاستقرار والازدهار للبلدين الشقيقين.

حفظ الله مولانا الإمام، وأدام عليه نعمة الصحة والعافية والنصر والتمكين، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن، وشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot