كشف الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن 50 عمالة وإقليما عبر مختلف جهات المملكة استفادت من المشاريع التي صادقت عليها اللجنة الوطنية للاستثمار خلال دوراتها العشر، في إطار دينامية تروم تعزيز العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذه المعطيات تعكس توجها جديدا يقوم على توسيع قاعدة الاستفادة من الاستثمار العمومي والخاص، والانتقال من التركيز على الأقطاب التقليدية إلى دعم مختلف المجالات الترابية بشكل أكثر توازنا.
وأضاف زيدان أن أكثر من ثلث هذه المشاريع استفاد من المنحة الترابية المنصوص عليها في إطار الميثاق الجديد للاستثمار، وهو ما ساهم في توجيه جزء مهم من الاستثمارات نحو أقاليم وعمالات خارج ما وصف بـ”المحور الكلاسيكي طنجة – الجديدة”، بما يعزز الإنصاف الترابي ويحد من الفوارق المجالية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذه المشاريع شملت عدداً من الأقاليم والعمالات من بينها بوجدور والدريوش وفاس وكرسيف وجرادة والعرائش والناظور ووادي الذهب والرحامنة وآسفي وسيدي إفني وتارودانت وتطوان ووزان والحوز، إلى جانب أقاليم أخرى، ما يعكس اتساع رقعة الاستفادة من الدينامية الاستثمارية الوطنية.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن الميثاق الجديد للاستثمار يتضمن آليات عملية لتعزيز العدالة المجالية، من بينها المنحة الترابية التي قد تصل إلى 15 في المائة لفائدة المشاريع المنجزة في المناطق التي تعاني خصاصاً في جاذبية الاستثمار، بهدف تشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل وتقليص الفوارق بين الأقاليم.
كما أشار إلى أن الحكومة تواكب هذا الورش عبر رفع وتيرة الاستثمار العمومي، من خلال تطوير البنيات التحتية في عدد من المناطق، وإنجاز مشاريع مهيكلة من شأنها تحسين جاذبية المجالات الترابية وتعزيز ظروف العيش بها.
وأضاف زيدان أنه تم خلال الفترة الممتدة من نونبر إلى ماي الماضي تسجيل 275 طلباً لتوقيع اتفاقيات استثمار في إطار نظام الدعم المخصص للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، والتي يُرتقب أن تساهم في إحداث حوالي 13 ألفاً و700 منصب شغل موزعة على 56 عمالة وإقليماً.
وختم بالإشارة إلى أن تفعيل ورش اللاتمركز الإداري في مجال الاستثمار، إلى جانب تكامل آليات الدعم الوطني والجهوي، من شأنه تعزيز تنافسية الجهات، وتحسين جاذبية الأقاليم، واستقطاب مزيد من الاستثمارات، بما يكرس دينامية التنمية المتوازنة عبر مختلف جهات المملكة.




