الحكومة تصادق على مشاريع قوانين لتطوير التكوين الجامعي وتحديث القطاع السمعي البصري وتعزيز النقل الدولي

صادق مجلس الحكومة، في اجتماعه المنعقد يومه الخميس 11 يونيو على مجموعة من مشاريع المراسيم، واطلع على اتفاق دولي ومشروع قانون يوافق بموجبه عليه، وذلك في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات القطاعية وتعزيز دينامية تحديث مختلف المرافق العمومية.

وفي هذا السياق، صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.385 بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بإحداث وتنظيم المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، والذي يهدف إلى تطوير مهام التكوين والبحث وتقديم الخدمات في مجالات السمعي البصري والسينما.

ويروم هذا المشروع، الذي قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، إدراج مهن جديدة ضمن منظومة التكوين التي يوفرها المعهد، بما يواكب التحولات التي يعرفها القطاع، إلى جانب مراجعة تسميات ونماذج الشهادات الممنوحة، واعتماد نظام ترصيد الوحدات المكتسبة وفق الأرصدة القياسية، بما يعزز جودة التكوين وملاءمته مع متطلبات سوق الشغل.

كما صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.486 بتغيير وتتميم المرسوم المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، الذي قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

ويهدف هذا المشروع إلى مواكبة التحولات التي تشهدها منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، من خلال تطوير الخريطة الجامعية الوطنية وتعزيز قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد على التعليم العالي.

كما يروم إعادة هيكلة عدد من الكليات متعددة التخصصات عبر تحويلها إلى مؤسسات جامعية مستقلة ومتخصصة في مجالات القانون والعلوم السياسية والاقتصاد والتدبير والعلوم التطبيقية واللغات والآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية، إضافة إلى تقسيم بعض الكليات إلى مؤسسات أكثر تخصصا، بما يسهم في تحسين جودة التكوين الجامعي وتكريس العدالة المجالية وتقريب العرض الجامعي من المواطنات والمواطنين.

وفي إطار الانفتاح الدولي، اطلع مجلس الحكومة على اتفاق بشأن النقل الطرقي الدولي للمسافرين والبضائع بين حكومة المملكة المغربية وحكومة جمهورية النيجر، الموقع بنيامي في 08 أبريل 2026، وعلى مشروع القانون رقم 42.26 القاضي بالموافقة على هذا الاتفاق، وقدمهما وزير النقل واللوجيستيك نيابة عن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

ويهدف هذا الاتفاق إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجال النقل الطرقي الدولي، وتيسير حركة تنقل المسافرين والبضائع بين البلدين، بما يدعم المبادلات الاقتصادية والتجارية ويعزز الشراكة المغربية الإفريقية، في إطار توجه المملكة نحو توطيد علاقاتها مع محيطها الإفريقي.

مجلس الحكومة يصادق على تدابير لتسوية وضعية خريجي المدرسة الوطنية العليا للإدارة وتنظيم انتقال مهنيي الصحة

صادق المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 25 من ذي الحجة 1447 هـ الموافق لـ11 يونيو 2026، برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مجموعة من مشاريع النصوص القانونية، واطلع على اتفاق دولي، وتداول في مقترحات تعيين في مناصب عليا، وذلك طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

وفي هذا السياق، صادق المجلس على مشروع القانون رقم 06.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 038.13 المتعلق بإحداث المدرسة الوطنية العليا للإدارة، والذي يهدف إلى اعتماد تدابير جديدة لتسوية وضعية خريجي المدرسة وتحفيزهم، من خلال تمكين الطلبة الموظفين من الاستفادة من الأجرة والتعويضات المطابقة لوضعيتهم النظامية خلال فترة التكوين، وإعفاء الطلبة غير الموظفين من التمرين المقرر بالنسبة للدرجة التي تم تعيينهم فيها، مع تخويلهم منحة شهرية طيلة مدة التكوين.

كما يتضمن المشروع مقتضيات تتعلق بتدقيق مساطر توظيف وتعيين الخريجين الجدد، إضافة إلى اعتماد التسمية القديمة للمؤسسة “المدرسة الوطنية للإدارة” بدل “المدرسة الوطنية العليا للإدارة”.

وفي مجال إصلاح المنظومة الصحية، صادق المجلس على مشروع المرسوم رقم 2.26.340 بتحديد كيفيات تطبيق أحكام المادة 24 من القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية، قدمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية.

ويهدف هذا المرسوم إلى إرساء إطار تنظيمي موحد لتنظيم الحركة الانتقالية لمهنيي الصحة بين مختلف مكونات المنظومة الصحية، بما يضمن نجاعة أكبر في تدبير الموارد البشرية الصحية.

وتندرج هذه القرارات ضمن مواصلة جهود الحكومة المغربية لتحديث الإدارة وتعزيز المنظومة الصحية، في إطار إصلاحات تروم تحسين جودة الخدمات العمومية وتكريس الحكامة الجيدة.

أخنوش يترأس اجتماع المصادقة على المشاريع المؤسسة لانطلاق المجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات، وذلك في إطار مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعميم نموذج المجموعات الصحية الترابية بمختلف جهات المملكة، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية.

ويعد هذا المجلس السادس من نوعه على الصعيد الوطني، بعد إحداث المجموعات الصحية الترابية بكل من جهات طنجة-تطوان-الحسيمة، والرباط-سلا-القنيطرة، وسوس-ماسة، والعيون-الساقية الحمراء، وفاس-مكناس، في خطوة تعكس التقدم المتواصل الذي يشهده ورش إصلاح القطاع الصحي وتعزيز حكامته على المستوى الجهوي.

وأكد رئيس الحكومة، خلال أشغال المجلس، أن تعزيز الحكامة الجهوية للقطاع الصحي يشكل خياراً استراتيجياً للحكومة وركيزة أساسية لإنجاح إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، بما يواكب ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، ويضمن تقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى العلاج.

وشدد أخنوش على أن انعقاد هذا المجلس الإداري يمثل محطة عملية لتوجيه وتنزيل الإصلاح الصحي على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات، بما يجعلها نموذجاً في التدبير الجهوي المندمج للمنظومة الصحية، ويعزز دور المؤسسات الاستشفائية والجامعية في تقديم خدمات صحية ذات جودة.

وخلال الاجتماع، تمت مناقشة والمصادقة على برنامج عمل المجموعة الصحية الترابية ومشروع ميزانيتها برسم سنة 2026، إلى جانب مجموعة من القرارات التنظيمية الضرورية لانطلاق عملها، بما يؤسس لتدبير جهوي أكثر تنسيقاً ونجاعة للعرض الصحي.

ويرتكز برنامج العمل على إرساء حكامة جهوية فعالة، وتأهيل البنيات الصحية، وتنظيم مسارات العلاج، وتعزيز التكامل بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات الإقليمية والجهوية والمركز الاستشفائي الجامعي، بما يساهم في تحسين جودة التكفل بالمرضى وتبسيط مسارهم العلاجي.

كما تطرق المجلس إلى الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء باعتباره مؤسسة مرجعية وطنية في العلاجات المتخصصة والتكوين والبحث العلمي، مع التأكيد على أهمية مواصلة تطوير العرض الاستشفائي الجامعي بالجهة بما يستجيب لحاجيات الساكنة.

وفي السياق ذاته، تم التأكيد على إطلاق مشروع المركب الاستشفائي الجامعي الجديد بالدار البيضاء، باعتباره إضافة نوعية من شأنها تعزيز العرض الصحي وتحسين الولوج إلى الخدمات العلاجية والرفع من جودة التكفل بالمواطنات والمواطنين.

كما أبرز الاجتماع أهمية الموارد البشرية الصحية باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح هذا الورش، من خلال تعزيز التكوين وتحسين ظروف الاشتغال وتعبئة الكفاءات الطبية والتمريضية والإدارية لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.

وشكل التحول الرقمي أحد المحاور الأساسية التي تم التأكيد عليها خلال المجلس، باعتباره أداة لتبسيط المساطر وتحسين التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية وتيسير مسار المريض داخل المنظومة الصحية الجهوية.

وتكتسي جهة الدار البيضاء-سطات أهمية خاصة ضمن هذا الورش الوطني، بالنظر إلى وزنها الديمغرافي والاستراتيجي، إذ تضم أكثر من 7,6 ملايين نسمة، أي ما يعادل حوالي 21 في المائة من ساكنة المملكة، ما يجعل تطوير العرض الصحي وتعزيز حكامته من بين الأولويات الأساسية لضمان خدمات صحية أكثر جودة وفعالية لفائدة المواطنين.

جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة تنظم لقاء شبابيا بالقصر الكبير لتعزيز الإدماج والمشاركة المواطنة

نظمت جمعية أمل الأحرار لذوي الاحتياجات الخاصة، في إطار ديناميتها التواصلية والتأطيرية، لقاء شبابيا بفرع القصر الكبير، وذلك ضمن سلسلة لقاءات “مسار المستقبل”، التي تهدف إلى تعزيز الحوار المباشر مع الشباب في وضعية إعاقة، وفتح النقاش حول القضايا المرتبطة بإدماجهم في مختلف مجالات الحياة العامة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى والأفكار حول عدد من الرهانات الأساسية المرتبطة بتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة، وسبل تعزيز مشاركتهم الفعلية في الحياة العامة، وترسيخ مبادئ الإدماج وتكافؤ الفرص، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وعرف اللقاء نقاشات بناءة ومداخلات متنوعة همت مختلف الجوانب المرتبطة بتطوير العمل الجمعوي والترافعي، والارتقاء بآليات مواكبة الشباب في وضعية إعاقة، بما يتيح لهم فرصاً أكبر للاندماج والمساهمة الفاعلة في التنمية المجتمعية.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق انخراط الجمعية في الدينامية الوطنية التي تعرفها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، وتمكينهم من حقوقهم الكاملة على قدم المساواة مع باقي المواطنات والمواطنين.

وأكدت الجمعية، من خلال هذا الموعد التواصلي، إيمانها الراسخ بالدور المحوري للشباب باعتبارهم قوة اقتراحية وشريكاً أساسياً في بناء مجتمع أكثر إنصافاً وتضامناً، يضمن الكرامة والمشاركة الفعلية للجميع دون استثناء.

الدحماني يسائل وزير العدل حول الأخبار الزائفة ويدعو إلى سياسة جنائية صارمة لمواجهتها

خلال جلسة الأسئلة الآنية الشفوية بمجلس المستشارين، وجه المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار،مصطفى الدحماني، سؤالا إلى وزير العدل حول موضوع “الحماية الجنائية من الأخبار الزائفة”، في سياق النقاش الوطني المتزايد حول مخاطر التضليل الإعلامي في الفضاء الرقمي وانعكاساته على الاستقرار المجتمعي والثقة في المؤسسات.

وفي تعقيبه على هذا الموضوع، شدد المستشار البرلماني مصطفى الدحماني على أن الأخبار الزائفة لم تعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبحت آفة رقمية تستدعي مقاربة قانونية صارمة، تقوم على تفعيل مبدأ الردع وتعزيز إنفاذ القانون في مواجهة كل أشكال التضليل المتعمد، سواء عبر المنصات الرقمية أو بعض الحسابات المؤثرة.

وأوضح المتدخل أن خطورة هذه الظاهرة تكمن في سرعة انتشارها وتأثيرها المباشر على الرأي العام، مميزا بين الصحافة المهنية التي تظل خاضعة لقواعد التحقق والمسؤولية، وبين الفضاء الافتراضي المفتوح الذي قد يُستغل لنشر أخبار مضللة لأغراض سياسية أو مادية، وهو ما يضاعف من حجم التحديات المطروحة.

واستحضر المستشار البرلماني، في هذا السياق، أمثلة واقعية تعكس حجم التأثير السلبي للأخبار الزائفة، من بينها تداول معطيات غير صحيحة حول قضايا سياسية استعملت في سياقات انتخابية، إلى جانب حالات محلية أثرت بشكل مباشر على السلوك المجتمعي، من بينها واقعة أثارت جدلا واسعا بمنطقة قرية با محمد، وأدت إلى تداعيات اجتماعية سلبية مست فئة من التلميذات.

كما دعا الدحماني الحكومة والسلطات القضائية إلى تحمل مسؤوليتها في التصدي لهذه الظاهرة، من خلال اعتماد سياسة جنائية واضحة وحازمة، قادرة على حماية المواطنين والمؤسسات من مخاطر التضليل، مع تعزيز آليات الردع القانوني بما يضمن احترام القانون وصون الاستقرار المجتمعي.

ويأتي هذا النقاش في ظل تزايد التحذيرات من انعكاسات الأخبار الزائفة على الحياة العامة، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وما تطرحه من تحديات جديدة أمام المنظومة القانونية والمؤسساتية بالمغرب.

سعيد شاكر يثير تقدم ورش المحكمة الرقمية داخل مجلس المستشارين

تطرق المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، سعيد شاكر، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، إلى موضوع مواصلة تنزيل ورش المحكمة الرقمية في إطار النقاش الوطني المتواصل حول تحديث منظومة العدالة وتسريع وتيرة التحول الرقمي بالمرفق القضائي.

وفي تعقيبه، أكد المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار على أهمية هذا الورش الاستراتيجي الذي يندرج في سياق تعزيز ثقة المواطنين في العدالة، وتقليص آجال البت في القضايا، خاصة تلك المرتبطة بالاستثمار والجالية المغربية، معتبرا أن الرقمنة أصبحت رافعة أساسية لترسيخ الشفافية وتبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات القضائية.

ودعا المتدخل إلى مواصلة تطوير البوابة الإلكترونية للشكايات وتتبعها، وتعزيز رقمنة المهن القضائية لاسيما الوساطة والتحكيم، إلى جانب تعميم التبليغ والمراسلات الإلكترونية، وتطوير آليات الاستماع عن بعد، فضلاً عن رقمنة الأرشيف وإرساء منصات للتبادل الإلكتروني بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة.

ويأتي هذا النقاش في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة العدالة، وتكريس التحول الرقمي كخيار استراتيجي لإصلاح المرفق القضائي وتعزيز الثقة في المؤسسات.

كمال بن خالد يدعو إلى تحديث دفاتر التحملات وتطوير مراكز الفحص التقني

وجه المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، كمال بن خالد، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، سؤالا موجها لوزير النقل واللوجستيك حول وضعية مراكز الفحص التقني للعربات، في إطار النقاش المرتبط بتطوير منظومة السلامة الطرقية وتحسين جودة خدمات المراقبة التقنية بالمغرب.

 وفي تعقيبه على هذا الموضوع، شدد المستشار البرلماني كمال بن خالد على الأهمية المحورية التي تضطلع بها مراكز الفحص التقني في ضمان سلامة الأسطول الوطني والحد من حوادث السير، معتبراً أن هذا الورش يرتبط بشكل مباشر بسلامة مستعملي الطريق.

 ودعا المتدخل إلى فتح حوار دائم مع مهنيي القطاع والجامعة المهنية المعنية من أجل معالجة الإشكالات المطروحة، وتطوير أداء هذه المراكز بما يواكب التحولات التي يعرفها قطاع النقل.

كما أكد على ضرورة تسريع ورش رقمنة الخدمات واعتماد أنظمة معلوماتية مندمجة، وتفعيل خدمات الحجز المسبق عبر الإنترنت، بما يساهم في تبسيط المساطر وتقليص آجال الانتظار وتحسين جودة الاستقبال.

وفي السياق ذاته، طالب المستشار البرلماني بتحيين دفاتر التحملات لتتلاءم مع التطورات التكنولوجية، ومراجعة دورية لمنظومة المراقبة التقنية بما يستجيب لواقع حظيرة السيارات، مع تشديد المراقبة على العربات ذات العمر المتقدم، وتوسيع نطاقها ليشمل الدراجات النارية بالنظر إلى ارتباطها بعدد من حوادث السير داخل المدن.

كما توقف عند الإكراهات الاقتصادية التي تواجه مهنيي القطاع، خاصة ارتفاع التكاليف التشغيلية مقابل ثبات التسعيرة منذ سنوات طويلة، داعيا إلى مقاربة متوازنة تضمن استدامة هذه المراكز وتحافظ في الوقت نفسه على جودة الخدمة وسلامة المواطنين.

ويأتي هذا النقاش في سياق وطني متواصل يروم تطوير منظومة الفحص التقني للعربات وتعزيز السلامة الطرقية باعتبارها أولوية عمومية مرتبطة بحماية الأرواح والممتلكات.

المدني أملوك : موسم الحج كرس نجاح المقاربة المؤسساتية في التدبير الديني

أشاد المستشار البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، المداني أملوك، خلال سؤال شفوي موجه إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حول سبل تجاوز الإشكالات المرتبطة بتنظيم موسم الحج، بالمجهودات المبذولة من طرف الوزارة وكافة المتدخلين في تدبير هذا الورش الحساس، مؤكداً أن موسم الحج لهذه السنة مر في ظروف جيدة وبمستوى عالٍ من التنظيم والتنسيق.

وثمن المتدخل، في هذا السياق، التحسن المسجل في تدبير هذا الملف، مبرزاً أن الحجاج المغاربة تمكنوا من أداء مناسكهم في أجواء مريحة وآمنة، دون تسجيل إشكالات تُذكر، وهو ما يعكس نجاعة المنظومة التنظيمية المعتمدة في هذا المجال الحيوي.

كما نوه المستشار البرلماني بالدور الذي تضطلع به وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مواكبة هذا الورش، في إطار العناية الخاصة التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لشؤون الحجاج والحقل الديني بصفة عامة، مؤكداً أن هذا الإطار المؤسسي والروحي يشكل ضمانة أساسية لنجاح موسم الحج كل سنة.

وفي السياق ذاته، دعا المتدخل إلى مواصلة تعزيز الجهود المبذولة، وتطوير الخدمات المقدمة للحجاج، والرفع من جودة التنظيم اللوجستي والإداري، بما يواكب تطلعات المواطنين ويحافظ على المكتسبات المحققة، مشدداً على أهمية الاستمرار في نهج التحسين المستمر لهذا الورش الاستراتيجي.

واعتبر أن نجاح الموسم الحالي لا يلغي الحاجة إلى مزيد من التطوير، بل يشكل حافزاً إضافياً لمواصلة العمل بروح المسؤولية والالتزام من أجل ضمان أفضل الظروف لحجاج بيت الله الحرام في المواسم المقبلة.

أخنوش يترأس أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس ويبرز أهمية الحكامة الصحية الجهوية

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يومه الثلاثاء 9 يونيو 2026 بمدينة فاس، أشغال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس، في خطوة جديدة تعكس مواصلة تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء نظام صحي أكثر نجاعة وإنصافا وقربا من المواطنين.

وأكد رئيس الحكومة، في مستهل الاجتماع، أن تفعيل المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس يشكل محطة مهمة في مسار ترسيخ حكامة صحية جهوية حديثة، قوامها تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية وتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنات والمواطنين، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية الوطنية وتطوير أدائها.

وشدد أخنوش على الأهمية الاستراتيجية التي تحظى بها جهة فاس-مكناس داخل المنظومة الصحية الوطنية، بالنظر إلى احتضانها لما يقارب 4,5 ملايين نسمة، أي حوالي 12 في المائة من مجموع سكان المملكة، فضلا عن كون الساكنة القروية تمثل نحو 36 في المائة من سكان الجهة، ما يجعل تعزيز العدالة المجالية وتقريب الخدمات الصحية من مختلف المناطق أحد أبرز رهانات هذا الورش الإصلاحي.

وفي هذا السياق، دعا رئيس الحكومة مختلف المتدخلين إلى مضاعفة الجهود وتسريع إنجاز مشاريع بناء وتأهيل المستشفيات الإقليمية والجهوية المبرمجة بالجهة، في إطار المخطط الاستعجالي الرامي إلى تعزيز العرض الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
وتتوفر جهة فاس-مكناس على بنية صحية مهمة تضم 427 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وخدمات القرب، إلى جانب شبكة استشفائية تشمل خمس مؤسسات استشفائية جامعية و14 مؤسسة استشفائية جهوية وإقليمية ومراكز للقرب، تتقدمها المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس.

وخلال أشغال المجلس، قدم المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس برنامج عمل المجموعة وميزانيتها برسم سنة 2026، إضافة إلى هيكلها التنظيمي وعدد من مشاريع القرارات التي تمت مناقشتها والمصادقة عليها.

كما شكل الاجتماع مناسبة للتأكيد على أهمية تنظيم مسارات العلاج داخل الجهة، وتعزيز التكامل بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات، وتحسين توجيه المرضى بين مختلف مستويات العلاج، بما يساهم في تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية والرفع من جودة التكفل بالمرتفقين.

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على الدور المحوري الذي ستضطلع به المجموعة الصحية الترابية في تنسيق العرض الصحي الجهوي، وتتبع حاجيات المؤسسات الصحية، وتحسين تدبير الموارد البشرية والتجهيزات المتاحة، وفق مقاربة ترتكز على النجاعة والقرب والإنصاف المجالي.

كما شدد المشاركون على ضرورة مواصلة أوراش تأهيل البنيات الصحية وتطوير التحول الرقمي وتعزيز آليات التتبع والتقييم، بما ينسجم مع أهداف إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، فضلا عن أهمية إعداد وتنزيل البرنامج الطبي الجهوي باعتباره أداة أساسية لتقوية العرض الصحي وضمان التكامل بين مختلف مستويات الرعاية وتحسين استمرارية وجودة الخدمات الصحية.

وأكد الاجتماع أيضا أن الرأسمال البشري يظل حجر الزاوية في إنجاح هذا التحول، من خلال مواصلة تأهيل مهنيي الصحة وتحسين تدبير الكفاءات داخل الجهة، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية والاستجابة لانتظارات الساكنة في إطار ورش إصلاح صحي غير مسبوق تقوده الحكومة لتعزيز أسس الدولة الاجتماعية وتكريس الحق في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة.

 

فريق الأحرار بمجلس النواب يشيد بمشروع إصلاح مدونة الأدوية ويعتبره خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة الصحية

اعتبر عمر الأزرق النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن مشروع القانون رقم 27.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، يشكل محطة مفصلية في مسار بناء منظومة دوائية وطنية متكاملة، قادرة على تعزيز الأمن الصحي للمواطنين وترسيخ السيادة الدوائية للمملكة في أبعادها الاستراتيجية.

وأوضح المتدخل، في كلة له باسم فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال الجلسة التشريعية المخصصة لمناقشة هذا النص، بمجلس النواب أن هذا الورش الإصلاحي لا يمكن فصله عن السياق المرجعي الذي يؤطره التوجيه الملكي السامي، والذي جعل من السيادة الصحية أحد المرتكزات الأساسية للأمن الاستراتيجي الوطني، ومن الحق في الولوج إلى العلاج والدواء بجودة عالية وبأسعار مناسبة ركيزة مركزية في مشروع الدولة الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، استحضر مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المشاركين في الاحتفال باليوم العالمي للصحة سنة 2019، والتي أكدت أن الصحة حق أساسي للمواطن، لا يمكن اختزالها في بعد تجاري، بل هي مسؤولية وطنية وإنسانية تستوجب تعبئة جماعية لضمان جودة الخدمات الصحية وتكافؤ الفرص في الولوج إليها، إضافة إلى ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى العشرين لعيد العرش الذي شدد على أن السيادة الصحية تشكل عنصراً محورياً في الأمن الاستراتيجي للمملكة، وأن تطوير الصناعة الدوائية الوطنية يمثل رافعة أساسية لتحقيق هذا التوجه.

وفي السياق ذاته، ثمن فريق التجمع الوطني للأحرار المكتسبات التي راكمها المغرب في المجال الصحي والدوائي خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها أرضية صلبة يؤسس عليها هذا الإصلاح التشريعي.
ومن بين هذه المكتسبات حسب المتحدث حصول المملكة على اعتماد منظمة الصحة العالمية، وهو ما يعكس اعترافا دوليا بجودة المنظومة الصحية المغربية وامتثالها للمعايير الدولية، ويعزز مكانة المغرب كنموذج إقليمي في هذا المجال.

كما أبرز الفريق أن إدراج الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ضمن مستوى النضج الثالث (ML3)، يؤكد توفر المغرب على هيئة تنظيمية ذات مصداقية دولية قادرة على الاضطلاع بأدوارها الرقابية والتقييمية وفق أفضل المعايير المعتمدة عالمياً.

كما توقف المتدخل عند الدينامية الاستثمارية التي يعرفها قطاع الصناعة الدوائية الوطنية، من خلال تطوير وحدات إنتاج حديثة، وتعزيز البحث العلمي والابتكار في مجال الأدوية، وتقوية سلاسل التوزيع، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات البشرية من أطباء وصيادلة وباحثين.

واعتبر أن هذا الرأسمال البشري يشكل الركيزة الأساسية لأي سيادة دوائية حقيقية، مشددا على أن تعميم التغطية الصحية وإدماج الأدوية الأساسية ضمن منظومة الحماية الاجتماعية يمثل تحولا نوعيا في فلسفة الحق في الصحة، حيث انتقل الدواء من منطق السلعة إلى منطق الحق المكفول دستوريا.

وأشار عمر الأزرق إلى أن مشروع القانون 27.26 يقوم على خمسة محاور استراتيجية كبرى، تبدأ بتعزيز السيادة الدوائية والأمن الصحي من خلال تقوية الإنتاج الوطني للأدوية الاستراتيجية، وتنويع مصادر التوريد، وبناء مخزون استراتيجي قادر على ضمان استمرارية التزويد في مختلف الظروف.

كما يهم المحور الثاني دعم جاذبية الصناعة الدوائية الوطنية وتعزيز تنافسيتها عبر تبسيط مساطر الترخيص، وتشجيع الاستثمار في البحث والتطوير، وإحداث آليات موجهة للتصدير نحو الأسواق الإفريقية والدولية، بما يجعل المغرب فاعلاً صناعياً ومصدّراً في هذا المجال.

أما المحور الثالث فيتعلق بملاءمة المنظومة الدوائية الوطنية مع المعايير الدولية، سواء في ما يخص تقييم الأدوية أو مراقبة الجودة أو اليقظة الدوائية، بما يفتح المجال أمام الاعتراف المتبادل مع الهيئات التنظيمية الكبرى ويعزز ثقة الشركاء الدوليين.

ويرتكز المحور الرابع على تعزيز الدور التنظيمي للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، عبر توسيع اختصاصاتها وتقوية استقلاليتها وتوفير الإمكانيات اللازمة لها، بما يمكنها من الاضطلاع بدورها الرقابي والتنسيقي بكفاءة أعلى.
في حين يهم المحور الخامس حماية المريض وضمان جودة الدواء، من خلال تكريس الحق في دواء آمن وفعال وبأسعار مناسبة، ومحاربة الأدوية المزيفة والمتدنية الجودة، وتعزيز آليات تتبع الآثار الجانبية والتدخل السريع عند الضرورة.

كما أبرز المتدخل أن المشروع جاء بمستجدات تشريعية مهمة، من بينها إرساء نظام وطني لليقظة الدوائية باعتباره منظومة متكاملة لتتبع الأدوية خلال مختلف مراحلها، وتعزيز مراقبة ما بعد التسويق، باعتبار أن بعض المخاطر لا تظهر إلا بعد استعمال واسع للأدوية.

كما تم توسيع اختصاصات التفتيش الصيدلي ليشمل كامل سلسلة التوزيع من الإنتاج إلى الصيدليات، مع تشديد المراقبة على الأدوية المزيفة التي تشكل خطراً مباشراً على صحة المواطنين.

وأضاف أن المشروع تضمن أيضاً آليات جديدة لتدبير الطوارئ الصحية مستخلصة من تجربة جائحة كوفيد-19، من خلال التخزين الاستراتيجي للأدوية الحيوية وإحداث آليات استجابة سريعة، إضافة إلى تحديث نظام الترخيص الدوائي عبر إدراج الترخيص الموجه للتصدير والترخيص المشروط والترخيص الاستثنائي في حالات الطوارئ، بما يضمن مرونة أكبر مع الحفاظ على شروط السلامة والجودة.

وختم فريق التجمع الوطني للأحرار مداخلته بالتأكيد على أن هذا المشروع يشكل لبنة أساسية في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، وخطوة متقدمة نحو تعزيز السيادة الدوائية وحماية صحة المواطنين وتطوير تنافسية الصناعة الوطنية. وأعلن الفريق دعمه الكامل لهذا النص والتصويت لصالحه، باعتباره ترجمة عملية للرؤية الإصلاحية الكبرى التي تنخرط فيها المملكة، مع التأكيد على مواصلة مواكبة تنزيله وتتبع أثره على أرض الواقع.

أخنوش: إصلاح التعليم خيار استراتيجي لبناء المغرب الصاعد واستعادة الثقة في المدرسة العمومية

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة بمجلس النواب، التي أعقبت جلسة تشريعية يوم الإثنين 8 يونيو 2026، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يشكل ركيزة أساسية في بناء “المغرب الصاعد”، وذلك في إطار موضوع المساءلة الشهرية المخصص لـ”دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد: الاختيارات الحكومية والآفاق”.

وأوضح أخنوش أن الإصلاحات التي تنفذها الحكومة في قطاع التعليم تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي جعلت من التعليم أولوية وطنية كبرى ورافعة أساسية للتنمية والارتقاء الاجتماعي وتأهيل الرأسمال البشري.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن الحكومة تحملت منذ بداية ولايتها مسؤولية إعادة الثقة إلى المدرسة المغربية، وجعلت من هذا الهدف خيارا استراتيجيا ضمن برنامجها الحكومي والتزاما واضحا تجاه المواطنات والمواطنين، مبرزا أن خارطة الطريق 2022-2026 شكلت إطارا عمليا لإطلاق إصلاحات عميقة تروم الرفع من جودة التعليم وتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.

وأكد أخنوش أن الموسم الدراسي الحالي يمثل محطة حاسمة في استكمال مختلف الأوراش الإصلاحية المفتوحة، وفي مقدمتها استعادة جاذبية المدرسة العمومية وترسيخ مكانتها كفضاء للتميز والارتقاء الاجتماعي، إلى جانب تكريس مدرسة عمومية ذات جودة تضمن المساواة في فرص التعلم بين جميع التلميذات والتلاميذ بمختلف جهات المملكة.

وفي معرض استعراضه لمؤشرات المنظومة التربوية، أبرز رئيس الحكومة أن عدد المتمدرسين بالتعليم العمومي بلغ خلال الموسم الدراسي الحالي حوالي 7 ملايين تلميذة وتلميذ، من بينهم 730 ألف تلميذ التحقوا لأول مرة بالمدرسة العمومية، بزيادة بلغت 7,4 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس تنامي ثقة الأسر المغربية في المدرسة العمومية.

كما سجل أخنوش التقدم المتواصل الذي يشهده ورش تعميم التعليم الأولي، حيث تجاوزت نسبة التعميم 80 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، مستفيدا منه أكثر من 985 ألف طفل، إلى جانب إحداث ما يزيد عن 11 ألف قسم جديد للتعليم الأولي العمومي، بما يعزز فرص الولوج إلى التعليم منذ المراحل الأولى للتمدرس.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الحكومة أن الحكومة حرصت على تعزيز حكامة قطاع التعليم الأولي من خلال اعتماد منهجية جديدة في تدبير الشراكات، بما يضمن النجاعة والشفافية وجودة الخدمات المقدمة للأطفال، فضلا عن ضمان صرف مستحقات الجمعيات ومربيات ومربي التعليم الأولي بانتظام وفي الآجال المحددة.

وشدد أخنوش على أن النتائج المحققة في قطاع التعليم ترتبط بالمجهود المالي غير المسبوق الذي عبأت له الحكومة الموارد اللازمة، مبرزا أن ميزانية القطاع ارتفعت من 58 مليار درهم سنة 2021 إلى 99 مليار درهم سنة 2026، أي بزيادة تفوق 68 في المائة.

واعتبر رئيس الحكومة أن هذا الاستثمار يعكس القناعة الراسخة للحكومة بأن التعليم ليس مجرد قطاع عمومي، بل هو استثمار استراتيجي في مستقبل الأجيال الصاعدة وفي بناء مغرب أكثر تنافسية وعدالة وإنصافا، قادر على مواصلة مسار التنمية الذي تشهده المملكة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

أخنوش: مؤسسات الريادة تجسد التحول الحقيقي للمدرسة العمومية وتضع جودة التعلمات في صلب الإصلاح

أوضح رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال الجلسة العمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة بمجلس النواب، المنعقدة يوم الإثنين 8 يونيو 2026، والمخصصة لموضوع “دور منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد: الاختيارات الحكومية والآفاق”، أن الحكومة جعلت من إصلاح المدرسة العمومية ورشا استراتيجيا يندرج في صلب مشروع بناء الدولة الاجتماعية وتأهيل الرأسمال البشري.

وأوضح أخنوش أن الحكومة كانت، منذ بداية ولايتها، واعية بحجم التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، وما تتطلبه من إرادة إصلاحية حقيقية تستجيب لتطلعات المغاربة وانتظاراتهم، مشددا على أن إصلاح التعليم لم يعد يحتمل مزيدا من التأجيل بالنظر إلى دوره المحوري في تحقيق التنمية والارتقاء الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن خارطة الطريق 2022-2026 جاءت كإطار إصلاحي متكامل يهدف إلى إحداث تحول حقيقي داخل المدرسة العمومية، بعد نقاش وطني واسع ومشاورات مع مختلف الفاعلين والشركاء التربويين، مؤكدا أن هذه الرؤية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في التلميذ والأستاذ والمؤسسة التعليمية.

وأضاف أن الحكومة وضعت أهدافا واضحة وقابلة للقياس تروم تحسين التعلمات والمكتسبات الأساسية لدى التلاميذ، والحد من الهدر المدرسي، إلى جانب الارتقاء بأوضاع الأسرة التعليمية من خلال تعزيز التكوين والتحفيز وتحسين ظروف العمل، بما يعيد الاعتبار للأستاذ ويعزز مكانته داخل المجتمع.

كما شدد أخنوش على أن الهدف الجوهري للإصلاح يتمثل في ترسيخ الديمقراطية داخل المدرسة العمومية بمفهومها الشامل، من خلال ضمان الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص وتوفير عرض تربوي متوازن لفائدة جميع أبناء المغاربة بمختلف جهات وأقاليم المملكة.

وفي معرض حديثه عن الأوراش الإصلاحية الكبرى، أكد رئيس الحكومة أن مشروع “مؤسسات الريادة” يشكل أحد أهم مداخل تجديد المدرسة العمومية، باعتباره نموذجا إصلاحيا متكاملا يستهدف مختلف مكونات العملية التعليمية، ويوظف مقاربات بيداغوجية حديثة من أجل الرفع من جودة التعلمات وتحسين التحصيل الدراسي للتلاميذ والتلميذات.

وأوضح أن المشروع عرف توسعا متسارعا، حيث انتقل من 626 مؤسسة ابتدائية خلال الموسم الدراسي 2023-2024 إلى 4626 مؤسسة خلال الموسم الحالي، تستقبل ما يقارب مليوني تلميذة وتلميذ، وهو ما يعكس نجاح التجربة والثقة المتزايدة في هذا النموذج الإصلاحي.

وأشار أخنوش إلى أن هذا الورش واكبه برنامج واسع لتأهيل الموارد البشرية، استفاد منه أكثر من 80 ألف أستاذ وأستاذة و960 مفتشا تربويا، إلى جانب تحسين البنيات والتجهيزات وتطوير الوسائل الرقمية وتعزيز انخراط الأسر في تتبع المسار الدراسي لأبنائها.

وأكد رئيس الحكومة أن التقييمات المنجزة أظهرت نتائج مشجعة على مستوى التحصيل الدراسي، حيث سجل تلاميذ مؤسسات الريادة تحسنا ملحوظا في مختلف المواد الأساسية، كما أبانت المعطيات المتوفرة عن أثر إيجابي واضح لهذا النموذج في تعزيز المكتسبات الأساسية وتقوية فرص النجاح والانتقال إلى الأسلاك التعليمية العليا.

وفي ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، أبرز أخنوش أن الحكومة وضعت هذه الإشكالية في صلب الإصلاح التربوي، من خلال إطلاق نموذج “إعداديات الريادة” بالتعليم الثانوي الإعدادي العمومي، بهدف توفير مواكبة تربوية أكثر نجاعة للتلاميذ وتحسين ظروف التعلم وتعزيز فرص النجاح الدراسي.

وأوضح أن هذا البرنامج يرتكز على أربعة محاور أساسية تشمل مواكبة مشروع المؤسسة، وتقديم الدعم والمواكبة الشخصية للتلاميذ، وتمكين الأساتذة من الممارسات البيداغوجية الناجعة، إضافة إلى تعزيز تفتح التلاميذ من خلال الأنشطة الرياضية والموازية.

وخلص رئيس الحكومة إلى أن مختلف هذه الإصلاحات تعكس إرادة حكومية واضحة لإرساء مدرسة عمومية حديثة ومنصفة، قادرة على تأهيل الأجيال الصاعدة ومواكبة طموحات المغرب في مساره التنموي، وجعل التعليم رافعة أساسية لبناء المغرب الصاعد.

slot gacor
ssh premium
slot gacor anti rungkad
UG2882
slot gacor
Slot